الفصل 33 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
1,481
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

آدم... أنا عاوز منك تبلغيني كل حاجة بتحصل جوه البيت ده مهما كانت صغيرة أو كبيرة. عائشة بتعجب... عاوز جاسوسة عليهم؟ آدم... بكدب... بصي هو مش بالظبط، لكن في حاجات لازم أعرفها وآخد بالي منها، ومش هقدر أعرف ولا أحل مشاكلي غير لما أعرف بيحصل إيه جوه وبيفكروا إزاي. عائشة... ولما أنت مش مطمن ليهم، جيبني عندهم ليه؟ آدم...

ده أكتر مكان أمان ليكي، وهما مش وحشين، لكن بينا وبين صاحب البيت شغل وخايف بس ياكل حقي. عاوز أعرف كل حاجة. وكمان روفيدا. وحكى لها علاقته بروفيدا دون أن يذكر لها أنه يحب روفيدا. آدم... وأنا خايف على فلوسها وحقها، وخصوصًا إنها صغيرة. عاوز أعرف نيتهم إيه وبيعاملوها إزاي، خصوصًا صخر. عائشة... يعني إيه أنت خايف ياكلوا حقها؟ آدم بكدب... بالظبط كده. عائشة... رغم إنه طلب صعب، بس حاضر يا آدم، طالما فيه صالح ليك وليها.

وأخيرًا وجد نور سيارة صخر تصل. نزل صخر وروفيـدا واقتربوا منهم. ومنها تعرفت روفيدا على عائشة ورحبت بها بكل ود وحب. حتى صخر رحب بها وتبادل السلام برجاء من روفيدا مع آدم إرضاءً لها. ودخلت معهم روفيدا تخبره أنها ستكون معهم لفترة ما بعد أن شعرت ناحيتها بالحب وكأنها تعرفها من سنين. مر حوالي أسبوع والحال لا يتغير، غير حال عائشة التي عشقها الجميع وجعلوها واحدة منهم، خصوصًا روفيدا. وذهبت معها إلى منزلها وجلبت كل أغراضها.

حتى اليوم. ذهبت عائشة إلى المستشفى ليلًا من أجل وردية العمل. وقام صخر وروفيدا بتوصيلها إلى المستشفى. ولكن لم تكن تدرك أن علاء قد شاهدها معهم. وحينها شعر بكل حقد الدنيا أمامه حين وجد صخر أمامه. دخل المستشفى خلفها سريعاً. وأمسك بيدها. التفت له عائشة بغضب. عائشة... إنت تاني؟ علاء بحدة... تعرفي صخر العراقي منين؟ عائشة... إنت مالك؟ علاء وقد لاحظ نظرات الناس حوله، فتركها وذهب بكل غضب. عائشة... ماله ده؟

دخل علاء إلى غرفته بالمكتب وجلس وهو ينهد بغضب. حين رآه تذكر كل شيء. تذكر ما حدث منذ سنوات طويلة. فلاش باك. في فيلا والد علاء، فهو أحد رجال الأعمال المصريين. كان لديه علاء وعلي شقيقان توأم. ولكن علاء كانت مهنته هي الطب، كان طالبًا بكلية الطب. بينما علي كان يعشق العمل مع والده، لذلك دخل كلية التجارة. ولكن لا يعلم ماذا حدث... فجأة تدهور الوضع بالشركة. علاء لوالده... ده حصل إزاي يا بابا؟ الأب...

شركات العراقي يا بني مش راحمين حد ومش سايبين حد. علي... أنا بقترح نروح نتكلم معاه ونحاول نخليه يسيب المناقصات الجاية عشان وضعنا يتحسن. الأب... تفتكر هيسمع؟ علي... مش هنخسر حاجة. علاء... وأنا هاجي معاكم. الأب... ماشي يا ابني. وبالفعل مرت حوالي أسبوع وتم تحديد موعد مع صخر العراقي الجد والحفيد. دخل الجميع إلى المكتب.

لاحظ علاء وجود رجل عجوز ولكن واضح عليه الخبث والمكر وحب النفس، وهناك شاب في حوالي العشرينيات بالكثير يقف إلى جانب جده. مما رآه أمامه شعر وكأنه عصا يحركها ذلك العجوز. شرح والده الأمر إلى الرجل العجوز وتدهور الحال، وذلك وسط صمت ذلك العجوز. الأب... يا صخر، بيتي أنا تقفل شركتي لو مصلحتش وضعي. وينظر صخر الجد إليه بسخرية. صخر الجد... وإنت فاكر إن أنا هوقف شغلي عشان خاطرك؟ تبقي بتحلم. علي...

إحنا مبنقولش كده، لكن الرحمة حلوة. الجد... وأنا معرفش الرحمة ولا أعرف حاجة اسمها عواطف ومشاعر، والأحسن متضيعش وقتك وتتذلل ليا أكتر من كده، لأن أنا معنديش عواطف. علاء بغضب من كلامه... إنت فاكر نفسك إيه؟ إنت راجل مفيش عندك أي احترام. هنا تحدث صخر الحفيد. صخر بحدة... وقتكم انتهى، وزي ما جدي قال مفيش داعي بتضيع الوقت. اتفضل. وانظر له علاء بغضب وكان يهم بالهجوم عليه، ولكن نظرة الرجاء بعيون والده هي ما منعته من ذلك.

بعد خروجهم وبالطريق إلى المنزل، مرض الأب حتي إنهم لم يلحقوا حتى أن يصلوا به إلى المستشفى. مات بالطريق. مات حسرة وحزن من حديث ذلك العجوز. مات والده وتركه هو وشقيقه الذي قرر السفر إلى الخارج واختار طريق الهروب. بينما علاء أقسم على الانتقام بالوقت المناسب من صخر الجد والابن لموت والده. تبدل به الحال، أصبح شاب مستهتر يعرف كل يوم فتاة، وكان كل شيء بالدنيا يهمه.

أحواله المادية مرتفعة، فهو طبيب وقد كان والده يضع له مبلغ كبير من المال وورثه من والدته. وها هو يعمل بأحدث أكبر المستشفيات الخاصة. واليوم حين رأى صخر العراقي أمامه اشتعلت النيران بداخله. بااااك. علاء بداخله تذكر كل شيء. تذكر شقيقه الذي لم يراه لسنوات وفراقهم. تذكر ذل والده أمامهم وحسرته وموته حتى ولم يستطيعوا إنقاذه. ولكن ما علاقة عائشة بهم، هذا ما سيعلمه، ولكن بعد أن يحصل على ما يريد.

مر حوالي أسبوع وبعدها طلبت عائشة من روفيدا أن تذهب إلى شقتها ليوم واحد لعمل بعض الأشياء وإغلاقها، فقد صدر فرمان من روفيدا أن تظل معهم فترة طويلة. وافقت روفيدا على ذهابها وأخبرتها أن غداً ستأتي لأخذها من المستشفى. مر حوالي يومين على رجوعها إلى منزل روفيدا. كانت تنقل كل شيء بالمنزل لآدم، رغم إحساسها بالذنب. كان آدم من كلامها يشعر وكأنه يعيش معهم. كانت عائشة تجلس بغرفة الأطباء بالمستشفى. حين وجدت علاء يدخل عليها.

علاء... إزيك يا دكتورة؟ عائشة بقرف... كويسة. علاء... كان عندي حاجة ليكي. عائشة بدهشة... ليا أنا؟ علاء... طبعاً. وقام بفتح هاتفه وقام بتشغيل مقطع فيديو وأعطاها الهاتف. نظرت عائشة إلى الشاشة بعد أن أخذت الهاتف منه. وجدت نفسها بالفيديو بغرفتها وهي تخلع ملابسها حتى أصبحت عارية. نظرت له عائشة ولسانها يعجز عن الكلام. فلاش بااااك. أحد المشبوهين... عاوز 5000 جنيه. علاء... ليه؟

ده كل اللي هتعمله، هتخوفها وتحط الكاميرا في مكان يبين كل حاجة في أوضتها. الرجل... هما خمس آلاف جنيه، غير كده لأ. علاء... ماشي. وبالفعل تم وضع الكاميرا التي كانت متصلة بهاتف علاء. وانتظر علاء بصبر حتى عادت إلى منزلها. وأخيراً حصل على شيء من خلاله سيجعلها خاتم بأصابعه. بااااك. علاء بخبث... إيه رأيك؟ عائشة ودموعها تنهمر مثل الشلالات... إنت حقير وابن... علاء... عيب يا حلوة، إنتي روحك في إيدي. عائشة ببكاء...

حرام عليك. إنت عاوز مني إيه؟ علاء... نبدأ من الأول. تعرفي صخر العراقي منين وتحكيلي كل حاجة، وإلا إنتي عارفة. عائشة... منك لله، منك لله. علاء بحدة... اخلصي، وإلا تحب أنشر الفيديو؟ عائشة... حاضر. وحكت له عائشة كل شيء حدث منذ لقاء آدم واللص وذهابها إلى منزل صخر وحتى طلب آدم منها. علاء... يعني إيه صخر وأدم بينهم عداوة؟ عائشة ببكاء...

اللي فهمته إنهم الاتنين بيحبوا روفيدا اللي قلتلك عليها، وصخر وأدم بيكرهوا بعض وحصل بينهم مشكلة قبل كده، بس إيه بالظبط معرفش. علاء بتفكير... حلو أوي. عائشة... هو إيه اللي حلو؟ علاء... هقولك، وكل كلمة وتنفذي، وإلا والله لاخليكي تتمني الموت، فاهمة؟ عائشة... حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...