الفصل الرابع والثلاثين كانت بسمة في قمة سعادتها. الحمد لله تم قراءة فاتحتها هي وشاهين، والخطوبة بعد شهر. كانت هي وروفيدا يعدان كل شيء، وهي تشعر لأول مرة في حياتها أن كل شيء في حياتها قد اكتمل. هي تدخل غرفتها بعد يوم طويل من البحث عن فستان الخطوبة، وكالعادة لم يعجبها شيء. ارتمت على تختها بتعب، فوجدت والدتها تفتح الباب وتدخل. الأم: حمد الله على السلامة يا حبيبتي. بسمة وهي ترفع رأسها بتعب: الله يسلمك يا ماما.
الأم: ها عملتوا إيه النهارده؟ بسمة بإحباط: كالعادة معجبنيش حاجة. الأم بابتسامة: إن شاء الله هتلاقي أحلى فستان. بسمة: يارب. في تلك اللحظة، رن هاتفها وكان المتصل شاهين. بسمة وهي تنظر لأمها وللهاتف: أهو شاهين زمانه عرف من روفيدا أن معجبنيش حاجة. الأم وهي تتجه إلى الباب: ربنا يسعدكم. خرجت الأم، وفتحت بسمة الخط. شاهين بحب: إزيك يا بسمة عاملة إيه؟ بسمة: الحمد لله. شاهين بسخرية: عملتي إيه؟
بسمة بكذب: مش عاوزة أقولك جبت فستان إيه فظيع. شاهين: بجد؟ بسمة: أنا هكدب عليك؟ شاهين: والله! أمال روفيدا بتقول كالعادة حضرتك مفيش حاجة عجبتك. بسمة بهمس: الواطية. بسمة: لا بجد مفيش جديد، بس أوعدك بكرة آخر يوم. شاهين: أتمنى. سيبك انتي وحشتيني. بسمة: هههههههه. شاهين: بطل. شاهين بسخرية: أنا بقول وحشتيني مش بزغزغك. بسمة: أنا كده لما بتحرج بضحك. شاهين: هههههههههه. أقسم بالله طفلة. ................
بينما على الجانب الآخر، امتنعت تالين عن الخروج من غرفتها بحجة المذاكرة، بينما كانت تلوم نفسها من تسرعها. كانت تشعر بالحزن، لا تريد الحديث مع أحد. كانت شارد، تفكر بماجد، حين وجدت روفيدا تدخل عليها. روفيدا بمداعبة: الناس الكئيبة اللي مبتخرجش من أوضتها. تالين: تعالي يا روفيدا. دخلت روفيدا وجلست أمامها ونظرت لها بدقة. روفيدا: مالك يا تالين؟
وبلاش حكاية المذاكرة والكلام ده. أنا سبتك براحتك، بس خلاص لازم أعرف مالك وليه حزينة كده. تالين وهي تنفجر بالبكاء: ماجد. روفيدا: ماله ماجد؟ حكت لها تالين ما حدث بفرح. روفيدا: وبعدين؟ تالين: بس من ساعتها معرفش عنه حاجة.
روفيدا بسخرية: أه طبعًا قاعدة هنا تعيطي وحابسة نفسك، وضيعتي من إيدك إنسان بيحبك. أنا عاوزة أقولك إن ماجد راجل وراجل قوي، وإنتي قللتي منه وكان لازم تسمعيه. ماجد فعلًا معندوش أغلى من أمه. أنا فاكرة إنه كان كل يوم يبوس إيديها، ولما كنت أسأله يقولي: "لأنها متحملة كتير". بس أنا بكره أكبر وعمري ما هزعله. تالين بحزن: مكنش قصدي. روفيدا: قومي يا تالين واسمعيه واعتذري له، وإن شاء الله كله هيكون تمام. ابتسمت تالين بسعادة.
وبالفعل، ما هي سوى ساعة، وكانت تدخل المركز الخاص به. دخلت تالين وهي تبتسم. وجدت أمامها ممرضة. تالين: لو سمحتي ألاقي فين دكتور ماجد؟ الممرضة: دكتور ماجد سافر في مؤتمر، مش هيرجع غير بعد شهرين. تالين نظرت لها بصدمة ولم تتحدث. للمرة المليون تأتي متأخرة كالعادة. ................ بينما على الجانب الآخر، كانت نغم بالنادي هي وقاسم. فقد توطدت العلاقة بينهم وأصبحت تأتي إلى النادي لرؤيته، لا تمل منه ولا تتوقف عن الضحك.
قاسم: هو إحنا هنفضل مقضينها هزار كده؟ نغم وهي مازالت تضحك: تقصد إيه؟ قاسم: ندخل في الجد. رفعت حاجبها ونظرت له. نغم: وده اللي هو إزاي؟ قاسم: نتنقل من الأصدقاء للأحباب. نغم: أه، ده إنت داخل على طمع بقى. قاسم بجدية: نغم، أنا بجد عاوز نعمل خطوة جدية. أنا بحبك وإنتي عارفة كده، وأظن إنك كمان مرتاحالي، وإلا مكنتيش استمريتي تقابليني. نغم: أكيد.
قاسم: علشان كده أنا عاوز آجي أطلب إيدك من أخوكي، تكون فترة خطوبة وشيء رسمي قدام العالم كله ونقرب من بعض أكتر. نغم بتفكير: مش عارفة. قاسم: عمتا فكري براحتك، وهستنى اتصالك إني أجي أقابل أخوكي، وأتمنى إن ده اللي يحصل. وقف وقام بدفع الحساب وحمل أشياءه وسط نظراتها المندهشة. نغم: رايح فين؟ قاسم: هروح أستنى اتصالك وقرارك. سلام يا نغم. وتركها وذهب وسط حيرتها. ............ علي الجانب الآخر، كان علاء يقف أمام عائشة الباكية.
عائشة: عاوز مني إيه تاني؟ علاء: الصبر يا حلوة، مستعجلة ليه؟ عائشة: حرام عليك، إنت بتعمل كده ليه؟ أنا عملت إيه؟ علاء: وهو أنا هضرك؟ أوعدك يا حلوة، بعد ما تنفذي اللي أنا عاوزه، همسح كل حاجة. بس عاوزك تسمعي الكلام ومتلعبيش بديلك. حتى لو بلغت عني، أخويا عنده نسخة، لو حصلي حاجة هيفضحك. عائشة: منك لله. علاء: اسمعيني كويس، أنا عاوز مشكلة بين آدم وصخر ده بأي طريقة كان. عائشة: عاوزني أعمل إيه يعني؟ علاء: هقولك.
عائشة: وإنت هتستفيد إيه؟ علاء: ولا حاجة. كل ما فيها يكون في شهود عيان إن حصل بينهم خلاف. عائشة: ليه، إنت ناوي على إيه؟ علاء: ناوي أقتل صخر العراقي وألبسها لآدم السعدني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!