ماجد بقلق وخوف. في إيه يا ماما؟ الأم بتعب. تعبانة يا ابني صدري تعبني أوي. ماجد بخوف حقيقي وهو يسحب مفاتيحه وينطلق خارجاً وسط نظرات تالين المتوترة. مسافة السكة وأكون عندك. والتفت إلى تالين. أنا آسف يا تالين بس والدتي تعبانة لازم أروح لها بسرعة. كان يتحدث بسرعة والخوف ظاهر عليه. مفيش مشكلة تحب أجي معاك؟ تسلمي شكراً. طيب ابقي طمنيني ماشي. ماجد وهو ينزل مسرعاً ويقول بصوت عالٍ. حاضر.
وقفت تالين تنظر إلى الفراغ لا تعلم ماذا حدث هل حظها شيء لهذه الدرجة حتى أنها حين تلتقيه وحدها وتمرض والدته بنفس الوقت حين تدخل عليه يتلقى الاتصال من والدته أنها مريضة بالطبع سيقول إنها وش نحس عليه وعلى والدته ولكن هكذا دائمًا تعلم أن حظها قليل. أمسكت بحقيبتها وحملتها على كتفها وخرجت وهي تقرر بداخلها أنها لن تعود ثانية لن تستطيع أن تريه وجهها مرة أخرى نعم ستتصل به وتطمئن على والدته لكن لن تلتقيه ثانية. ***
استيقظت روفيدا متأخرة وحين فتحت عيونها وجدت أمامها صور والديها فابتسمت بسعادة وتذكرت صخر ومعاملته لها كان ونعم الأخ الكبير. نعم فهو أخوها الأكبر وحاميها ومن سيسلمها إلى زوجها بالمستقبل هذا ما تشعر به ناحيته ولا تعلم أن صخر يريد أكثر وأكثر يريد حبها يريد حنانها يريدها زوجة له وأم لأطفاله يحبها منذ صغرها يعلم عنها كل صغيرة وكبيرة لن يسمح مهما كان أن تكون لغيره. أخذت روفيدا دش سريع. ارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل.
وجدت إحدى الخادمات أمامها. فين الكل؟ شاهين بيه والست بسمة في الجنينة والست الكبيرة نايمة وصخر بيه في المكتب والست تالين خرجت. طيب اعمليلي أنا وصخر قهوة وهاتيها المكتب. حاضر. توجهت روفيدا إلى المكتب وعلى وجهها ابتسامة فهي تريد تقديم ولو شيء بسيط لصخر حتى تشكره على هديته التي لا تقدر بالمال. طرقت الباب وسمعت صوته من الداخل. ادخل. فتحت الباب ودخلت وهي تبتسم. مساء الخير.
صخر وهو يجلس على مكتبه وينظر لها وهو يرفع حاجبه باستغراب وبيده إحدى الملفات. مساء النور. روفيدا وهي تدخل وتغلق الباب وتتجه إليه وسط نظرات صخر المدققة بها وجلست أمامه. بص أنا النهارده حابة نعمل هدنة وخليهم يعملوا لينا قهوة. صخر بمشاكسة وهو يرجع ظهره إلى الخلف. واضح إنك ناوية تعطليني. روفيدا بغرور. عندك مانع؟ صخر بابتسامة رائعة. لا طبعًا حد يلاقي الراحة وما يرتاحش.
نظر لها صخر وهي تكمل حديثها ببراءة وتخبره عن أصدقائها ومدرسيها والجامعة والعالم الجديد بها التي لم تتخيله وهو يجاريها بالحديث ويبتسم لها ويضحك على براءتها كان يتابعها بكل حب يشعر كل مرة يراها أنها المرة الأولى التي يراها بها ويقع بحبها إنها حبيبته التي ستظل كلما نظر إليها وقع بحبها أكثر وأكثر. فاق من شروده على صوتها. هيييه صخر. ها نعم.
روفيدا وهي تشير إلى القهوة التي لم يمسها منذ أن أحضرتها الخادمة لم يقدر على إزاحة نظره عنها حتى من أجل قهوته لم يحب أن يشغله شيء عنها في تلك الدقائق التي لن يستطيع تعويضها ولا يعلم متى ستعود ثانية. *** في الفيلا. جاهز. الشخص المكلف بالمهمة. أيام وهنفذه. مش عاوز مشاكل. الشخص. متقلقش مش أول مرة. تمام نفذ وكلمني. الشخص. أوامرك يا بيه. مرت عدة أيام والحال كما هو عليه.
تالين حزينة حبيسة غرفتها لا يعلم أحد ما بها اتصلت بماجد واطمأنت منه على والدته لكن من وقتها وهي لا تشعر برغبة بأي شيء حتى الأكل عشقها الوحيد لم تعد ترغب به.
بينما صخر وروفيدا أصبح الحال هادئًا فيما بينهم ويسوده الود كان صخر في أقصى حالات سعادته لم يشعر بها منذ سنين طويلة ويحمد ربه على ذلك ويتمنى أن تدوم بينما روفيدا تشعر لأول مرة أنها وسط أهلها بالفعل ولا تريد مغادرتهم ونست فكرة أنها تنتظر بلوغ سن الرشد فقد كان سببه المباشر عداوتها مع صخر. بينما بسمة وشاهين أصبحت لهما علاقة وطيدة حتى أنهم ذهبوا اليوم سوياً إلى المطار لاستقبال شقيقته ولكن هل يدوم الحال إلى ما هو عليه.
صراخ صراخ صراخ وسط ظلام الفيلا. شاهين بصوت عالٍ. صخر صخر. صخر بصراخ. محمد محمد شوف النور وأنتم اقفلوا البوابه. وخلوا بالك يا شاهين من البنات. ودقائق وعاد النور. والكل ينظر حولهم يطمئنوا على بعضهم. فين أختي؟ أنا كنت قاعدة بقرا وهي جتلي عشان صخر عاوزني مشيت والنور قطع وأنا في الطريق لصخر وفجأة سمعت صريخ. الخدم. مش موجودة يا بيه. صخر. يعني إيه انشقت الأرض وبلعتها. شاهين بصوت واهن.
أختي اتخطفت ليه وإزاي نعرف الفصل الجاي ليه وإزاي اتخطفت وإيه اللي حصل مع صخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!