الفصل 7 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل السابع 7 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,188
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كل ده ملكك لوحدك. نظرت له روفيدا والي هديته ودموعها تنهمر علي وجهها، فقد كانت صور بجميع الاحجام لوالدها ووالدتها، كل منهم وحده، ولكن صور والدتها كثيره، أما الأب فلم يجد له سوي صورتين. روفيدا اقتربت من الصور ونظرت لها بدموع ورفعت يدها تتحسس وجه ابيها وامها. وتحدثت بصوت مخنوق: روفيدا: من زمان نفسي في صور ليهم بس معنديش.

صخر: لما مامتك مشيت جدي شال كل حاجتها من البيت ووداها شقه في الزمالك وأنا عارفها، ولما سمعتك بتقولين لتالين انك نفسك يكون عندك صور ليهم يومها افتكرت الشقه. روحت هناك ودورت في حاجة مامتك لقيت صورها دي وصورتين لبابكي مع ذكري حبه ليها. التفت له روفيدا وقالت بصدق: روفيدا: أنا بجد مش عارفه اشكرك ازاي، أنا فرحانه اويا. اقترب منها صخر ومسح دموعها وقال:

صخر: مش عاوز دموع دول اعتذار مني علي اللي حصل بينا ومش عاوزك تزعلي تاني ولا أشوف دموع، مفهوم؟ روفيدا بابتسامه: مستبد. انفجر صخر بالضحك علي اثر كلمته. صخر: نفسي تحكمي لسانك ده، بتتكلمي قبل ما تفكري. روفيدا بمشاكسه: وده حلو ولا وحش؟ صخر: ساعات بتجننيني وساعات بتضحكيني زي دلوقتي. روفيدا وهي تنظر له بجديه: بص انتي تسبني بقي أفصص الحلوه دي وأشوفها، أنا عمري ما دخلت هنا. صخر بحب: مفيش حد دخلها غيرك.

نظرت روفيدا حولها وجدت تخت في اخر الغرفه ويوجد جميع وسائل الراحه، تلفاز وتكيف ولاب توب، كل شيء تتوقعه حتي الهاتف موجود، ويوجد مطبخ صغير الحجم ولديه مكتبه تمتليء بالكتب، وايضا لديه عدد كبير من الاسطوانات لاغاني عربيه وغربيه. ولكن الاغرب تلك الرموز الموضوعه علي الحائط ومكتوبه باللغه الفرعونيه. روفيدا بتعجب: ايه ده؟ صخر بجديه: ده سر. روفيدا: لا بجد قول ايه الحروف دي معناها ايه؟ صخر: صدقيني دلوقتي مينفعش، بعدين هقولك.

روفيدا: اشمعنا أنا؟ صخر وهي يعقد حاجبيه بعدم فهم: مش فاهم، اشمعنا انتي ايه؟ روفيدا: اشمعنا أنا دخلتني خلوتك، ومتقوليش عشان تصالحني بالصور، كان ممكن تحطها في أي مكان في البيت ومتورنيش الخلوه. صخر وهو ينظر بعيونها بقوه: لانك غير الكل وعاوزك تشوفي وتحسي بكل حاجه بحبه. روفيدا بتعجب: ليه؟ صخر: بعدين. روفيدا: طيب تيجي نشيل بقي الصور نوريها لهم وناخدهم أوضتي. صخر: ماشي يا ستي، هكون شيال لحضره جنابك.

روفيدا بمداعبة: عندك اعتراض؟ صخر وهو يضحك: لا طبعاً. وانفجروا الاثنان بالضحك. ثخر يشعر بسعاده رهيبه لاول مره تكون روفيدا مع علي طبيعتها وتبتسم له وتتحدث دون ان يشعر انها تنفر منه، كاد يحلق في السماء من شده الفرحه. بينما روفيدا كانت تتعجب نفسها، لا تشعر بالخوف منه، لاول مره تشعر بالراحه وانها تتحدث الي شخص قريب منها، وهذا الشخص صخر، الذي تبعضه لا تعلم ماذا حدث اليوم، هل هو تأثير هديته عليها ام ماذا.

في صباح اليوم التالي.

كانت تجلس بسمه علي حمام السباحه، وضع قدميها به، كانت تبكي من حديث والدتها لها، كانت تصرخ بالهاتف وتشتكي لها من والدها، ولم تعير نفسها حتي ان تسال ابنتها كيف حالك، وهي تبعد عنها الالاف الأميال، لتشعر أنها ان ماتت لن يحزن أي منهم وسينشغلوا بنفسهم كالعادة، كم مره مرت ولم يهتموا لها، كم مرة بكت ولم تجد سوي المربيه التي تحتضنها، كم من المرات وضعت يدها باذنها حتي لا تسمع صوت الخناق بينهم، كم من المرات استيقظت تبكي في عز

نومها، كم من المرات شعرت بالوحده حين تري اهالي زمائلها في المدرسه واهلهم يفيضون عليهم بالحب وياتي كل اب او ام لتاخد طفلها بينما هي لا ياتي سوي السائق، كم من المرات انتظرت ان يهتم بها احدهم ولكن هي ليست بالحسبان، وان كانت ليست بالحسبان ماذ انجبوها من البدايه ان كانت لا تهمهم لماذا انجبوها، كانت غلطه بالفعل كما تقول والدتها، كل شجار مع والدها انها ظلت معه فقط لانها حملت بالخطاء ولم تعرف بالحمل سوي متاخر وهذا الحمل سبب

عذابها واستمرارها معه، هي لا تعلم من المخطيء هل هو والدها لانه يعرف نساء غير والدتها ام العيب من امها.

فاقت بسمه من افكارها علي صوت شاهين. شاهين: صباح الخير. مسحت بسمه دموعها ولم تنظر له وردت بصوت متحشرج من اثر البكاء: بسمه: مساء النور. شاهين وهو يجلس جانبها ويتحدث بجديه وطريقه حنونه: شاهين: كنتي بتعيطي ليه؟ بسمه بصوت مخنوق وهي تفرك يده بتوتر: مفيش حاجه. شاهين: علي فكره أنا مستمع جيد جدا وممكن افيدك ده لو حابه وصدقيني أنا نفسي تعتبريني صديق، انتي زي تالين وروفيدا واختي. بسمه بابتسامه حزينه: ربنا يخليك.

شاهين: ها مين مزعلك؟ حكت له بسمه حكايتها باختصار. شاهين: انتي ليه حاسه بضعف كده؟ هو كل الاطفال بيعيشوا باهلهم، ما في اطفال ايتام وبيعيشوا ويكونوا احسن الناس عادي، انتي اتولدتي في بيئه غلط بس ده مش معناه انك تحسي بالنقص وتحسسي نفسك انك مختلفه، لا انتي لازم تبقي قويه، ليه متحوليش تغيري منهم تتكلمي معاهم يمكن يحسوا بيك؟ بسمه بشك: تفتكر؟ شاهين: والله جربي مش هتخسري حاجه. بسمه وهي تنظر امامها: عندك حق هجرب.

علي الجانب الاخر وصلت تالين الي عياده ماجد وجدته بانتظارها كما قال. ماجد وهو ينظر لساعته وينظر لها بابتسامه: ماجد: في ميعادك. تالين: أنا بحب الدقه. ولكن بالطبع تكذب فهي كانت تعد الثواني والدقائق حتي تراه مره ثانيه. ماجد: جاهزه؟ تالين: اه تمام. ماجد وهو يشير الي احدي الغرف: ماجد: تمام غيري في الاوضه دي والبسي لبس التمارين وانا…. ولكن قطع حديثه صوت هاتفه ورنه والدته. ماجد: معلش هرد دي والدتي. تالين بابتسامه: اتفضل.

ماجد: الو ايوه يا امي. الام: الحقني يا ماجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...