الفصل 28 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
18
كلمة
1,287
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وقفت روفيدا مكانها والتفتت إلى يمينها، وجدت صخر ينتظرها في الظلام. روفيدا (بهَمْس) : نعم يا صخر. صخر: عاوز أتكلم معاكي، تعالي معايا. روفيدا: مينفعش، بكرة بليز. صخر: وده ليه؟ روفيدا: تعبانة يا صخر، أرجوك أجل أي كلام لبكرة، أرجوك يا صخر. صخر (بتنهيدة عميقة) : حاضر يا روفيدا. روفيدا (بامتنان) : شكراً بجد يا صخر. صخر: ممكن أطلب منك طلب؟ روفيدا: موافقة، بس بعيد عن أي عتاب أو مشاكل، أرجوك، أنا معنديش طاقة والله.

صخر: لا مش كده. اقترب منها صخر ومد يده لها. نظرت روفيدا إلى يده الممدودة لثوانٍ معدودة، ورفعت وجهها ونظرت في عينيه للحظات، وبعدها وضعت يدها في يده. حينها ابتسم لها صخر حتى تثق به ولا تخاف، فردت الابتسامة له. صخر: تعالي. أمسك صخر بيدها واتجه بها إلى خلوته. فتح صخر الباب، ولكن قبل أن تدخل روفيدا: صخر: قبل ما ندخل، عاوزك تنسي إن أنا صخر القاسي خالص، عاوز نعتبر إنهارده يوم مميز زي يوم النادر. روفيدا (بابتسامة حين تذكرت)

: ده يوم ما يتنسيش. صخر: بحب... وده كمان مش هننساه أبداً. دخلت روفيدا، وجدت المكان مزين بطريقة رائعة جداً بالورود والشموع، وهناك طاولة عشاء كانت بانتظارهم. روفيدا (وهي تنظر له بفرحة حقيقية وقد نسيت كل ما مرت به الأيام الماضية) : أنا بجد مش مصدقة نفسي، زي الأفلام والروايات بالظبط. صخر: عارف إنك بتحبي الرومانسية جداً. روفيدا (بسرعة)

: طبعاً جداً، وبحب أوي لما أقرأ رواية تكون نهايتها الحب والجواز أوي، وبحب البطل يكون رومانسي كده مع حبيبته زيك. قالتها ببراءة ودون إدراك منها. ابتسم حينها صخر، وأدركت روفيدا ما قالته. روفيدا (وقد أصبحت خدودها حمراء مثل التفاح من شدة الخجل والتوتر مما قالت، وابتسامة صخر أصابتها بالخجل أكثر وأكثر) : عندك حق. روفيدا (بتوتر أكبر) : صخر، بطل تجرحني بقي. صخر (هههههههههه)

: خلاص. عارفة، رغم إني كنت مضايق منك جداً، بس حسيت إن أنا عاوز هدنة معاكي زي يوم المطبخ. روفيدا (وهي تشير إلى الأكل) : مش هاكل. صخر وهو يمسك بيدها ويتجهوا إلى الطاولة ويجلس. روفيدا على الكرسي وهو من سحبه لها بنفسه حتى جلست، وبعدها قام بتشغيل أغنية: قد الحروف لأصالة قد الحروف قد الحروف اللي في أسامي العاشقين بحبك قد الثواني والدقايق والسنين بحبك قد الهموم اللي في قلوب البشر قد العيون اللي كحلها السهر

قد ما قلبي اشتكى من نار حبك قد ما ليلي حكى عن طول بعدك قد الحروف اللي في أسامي العاشقين بحبك ... على الجانب الآخر، كانت بسمة تجلس بحديقة فيلتهم حين وجدت شاهين يدخل من باب فيلتهم. ابتسمت له بسمة بفرحة. شاهين (وهو يجلس بجانبها ويتحدث وهو مصطنع الزعل) : الناس اللي مبتسألش. بسمة (بابتسامة) : آسفة والله، بس تعبانة شوية، عندي برد. شاهين: خلاص عفونا عنك. صحيح، فين والدك ووالدتك؟ حابب أتعرف عليهم. بسمة (بتوتر)

: جوه، تحب تشوفهم. شاهين: أكيد. بسمة: طيب، اتفضل. توقفت بسمة هي وشاهين وكانوا يتجهون إلى الداخل، حين سمعوا صوت صراخ الأب والأم من الداخل. حينها شعرت بسمة وكأنها تريد أن تنشق الأرض وتبتلعها. شاهين (وهو يتساءل بدهشة) : في إيه؟ واضح إن حد بيتخانق. بسمة (برجاء وهي تنظر له) : شاهين، ممكن أرجوك تروح دلوقتي وتيجي بعدين، أرجوك يا شاهين.

نظر لها شاهين وعلم الآن الوالد والوالدة بالداخل والمشاكل بينهم وصوت صراخهم العالي يملأ الفيلا، وابنتهم هنا بالخارج تشعر بالحرج والكسوف. شاهين: حاضر يا بسمة. بسمة (وهي تدفعه باتجاه باب الفيلا حتى لا يسمع أكثر) : آسفة يا شاهين، آسفة بجد.

خرج شاهين وهي سحبت نفس عميق ودخلت إليهم. لقد فاض بها منذ رجوعهم وهم لا يملون من المشاكل نهائيًا. دخلت إليهم وجدتهم بالصالون وصوت صراخهم عالٍ. دخلت عليهم. لم تستطع تحمل صوتهم العالي أكثر من ذلك. سنوات وسنوات وهم لا يشعرون بأنهم يدمرون نفسية ابنتهم. بسمة (بصراخ) : بس بقي، حرام عليكم. توقف الأب والأم عن الصراخ ونظروا لها. الأم (بعصبية) : تعالي يا بسمة، شوفي أبوكي.

الأب: تشوفي أبوها ولا تشوف أمها اللي خلاص كرهتني في حياتي. بسمة (بعصبية) : أنتم اللي لازم تسمعوني المرة دي، وشوفوا المرة دي كلامي. اسمعوني مرة، بقالي كتير أوي تعبانة بسببكم أنتم الاتنين. الأم (وهي تنظر لها بدهشة) : مالك يا بسمة؟ بسمة (بحزن) : خايفة عليا يا ماما؟

انتي عمرك ما خفتي عليا يا ماما، عمري ما حسيت إنك خايفة عليا. أنا كنت كتير ببقى نفسي أحس يعني إيه حضن الأم. عمرك يا ماما ما فكرتي تحضنيني خالص، عمرك ما فكرتي تسأليني عن أسراري زي أي أم، حتى لما كنت بتعب كنتي بتسيبيني للخدم لأنك مش قادرة تسيبي بابا ودايما تسافري معاه عشان تراقبيه وبس، لكن بنتك نسيتيها خالص كأني شيء ملوش أي قيمة عندك. وانت يا بابا...

نظرت إلى أبها وكانت دموعها تنهمر مثل الشلال على وجهها ووجهها شاحب من شدة الحزن. بسمة: وانت يا بابا، عمرك ما حسستني إن أنا مهمة عندك، دايما شغلك الأهم، ودايما تحاول تغيظ ماما إنك لسه حلو والستات بتجري وراك. أحب أقولك إن كل ده عشان فلوسك وبس يا بابا. عمرك فكرت فيا أنا بحس بإيه؟

أيام كتير كنت أتمنى تاخدني زي أب معاك وتفسحني. عدى من عمري كتير، كنت كل عيد ميلاد ليا كنت تبعتلي الهدية مع ماما أو السكرتيرة. كتير كنت بحلم يا بابا إنك جاي تصحيني يوم ميلادي وتديني هديتي. كتير كنت أتمنى تحضر معايا حفلة أو اجتماع آباء. كنت بحس إني نكرة ماليش لازمة، لما أنتم مش عاوزني جبتوني ليه؟

أنا والله عمري ما حسيت بجو العيلة نهائي، دايما حاسة إني يتيمة. حرام عليكم والله، حرام، حرام بقي، كفاية حسوا بيا شوية. بصوا لشكلكم قدام الناس، الخدم ونظراتهم عليكم. أرجوكم ارحموني. وبعدها سقطت أرضًا مغشيًا عليها. الأم: بنتي...

على الجانب الآخر، كانت الجو بين روفيدا وصخر هادئ جدًا، وكان العشاء يتوسطه أحاديث عامة وبعض النظرات والابتسامات الجانبية. أخيرًا نظرت له روفيدا بتركيز وهي تتذكر كل لحظة بينهم، حتى لحظات القسوة من صخر، وأخيرًا ابتسمت. كان كل شيء بداخلها لا ينسى، وخصوصًا أن كان متعلق بصخر، لماذا؟ بالطبع لأنها تحبه. ولكن لم تدرك أنها كانت تتحدث بصوت عالٍ. روفيدا: أنا بحب صخر، معقول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...