روفيدا: أنا بحب صخر. ابتسم صخر حين سمع كلامها، حبيبته الصغيرة تحبه. صخر: بحب... ومش معقول ليه؟ أنا كمان بحبك. رفعت روفيدا وجهها بسرعة ونظرت في عينيه، كانت تريد البكاء. لقد تحدثت بصوت عالٍ كالعادة حين تفكر بشيء ما. صخر وهو يقف ويقترب منها حتى وقف أمامها وأمسك بيدها وسحبها حتى وقفت أمامه. صخر وهو يمسك وجهها بيده.
صخر بعشق وهيام وبكل قوة عاشق لها قالها أخيراً دون خوف، دون توتر، دون أن يكون كا اسمه صخر. كان مثل الصخر ينكسر ويتحطم ولكن لا يتحدث نهائياً، ولكن الآن هي من فتحت الطريق أمامه. صخر: أنا بحبك يا روفيدا، حب مفيش حد حبه لحد. لما بتغيبي عني بحس إن أنا وحيد. انتي عندي الحبيبة والصديقة والأم والأخت وكل حاجة. روفيدا بتعجب: بتحبني أنا؟ مستحيل. صخر وهو يبتسم بسخرية: صخر: أمال بعمل كل ده ليه؟
عشان خايف تروحي مني. وقت موضوع آدم فعلاً أنا رفضت يقابلك، لكن يا روفيدا مش عشان الفلوس وإنك تفضلي تحت رحمتي والكلام الفارغ ده. أنا والله العظيم بخاف عليكي أكتر من نفسي. مستعد أديكي عمري كله. وقتها كنتي كرهاني يا روفيدا، كنت بتعبي إزاي؟ كنتي عاوزاني أديكي حاجة تبعدك عني؟ روفيدا: بس دي أنانية، كان ممكن تخليني أختار، أو زي ما عملت تخليني غصب عني أفضل معاك لحد ما تنتهي الوصاية.
صخر: ممكن فعلاً، بس وقتها كنت حاسس إني زي الأم اللي جاي حد ياخد منها ابنها. كنت حاسس إني هكون زي اسمي صخر، هكون وقتها فقدتك وساعتها هكون فقدت روحي. أنا عارف إني أناني، لكن أنا قبل ده عاشق لحد الجنون. روفيدا بخجل: من إمتي؟ ومين عارف؟
صخر: محدش يعرف غير جدتي. وانهارده بس وقت ما قلتي كلامك وهربتي كالعادة. وقتها عرفت إني بحبك. بس صدقيني أنا حبي ليكي من زمان أوي. حبيتك من وإنتي طفلة. حافظ كل حاجة فيكي، كل حاجة بتحبيها، كل حاجة بتفكري فيها. أنا مش بحبك بس يا روفيدا، أنا بعشقك. وصدقيني والله العظيم عمري في حياتي ما في ست قلتلها كده، ولا عمري حبيت ولا هحب حد غيرك مهما حصل. روفيدا بتعجب: إزاي محبتش قبلي؟
صخر وهو يترك وجهها ويبتعد قليلاً ويقف أمام شباك الحلوة وينظر إلى الظلام بالخارج: صخر: كان ممنوع. روفيدا من خلفه: ممنوع إزاي؟ صخر بسخرية: جدي كان مانع عليا أي فرحة. كان عاوزني صخر زي اسمي، كان عاوز يعمل نسخة تانية منه. روفيدا: بس إيه؟ صخر وهو يلتفت وينظر لها بابتسامة مرحة:
صخر: بس جيتي إنتي قلبتي كل حاجة. بعنادك ومشاكستك خلتيني أنسى كل حاجة علمها ليا صخر العراقي جدي. واتعلمت أحبك وبقيت اسمي صخر، لكن جوايا وإحساسي ومشاعري وكل حاجة كانت بتفرحني وخلتني سعيد، كل ده لسبب حبك بس يا روفيدا. روفيدا بدموع وابتسامة فرح حقيقية أنها تعشق هذا الرجل. كيف لم تدرك هذا من قبل؟ روفيدا: ليه يا صخر؟ صخر وهو يقترب منها ويقف أمامها: صخر: ليه إيه يا حبيبتي؟ روفيدا بصوت مخنوق: روفيدا: ليه مقلتش ليا من زمان؟
صخر وهو يمسك وجهها بيده بمداعبة: صخر: كنتي بتكرهيني يا حبيبتي. روفيدا بسرعة: لا يا صخر، أنا بحبك والله العظيم بحبك. وأول مرة أعرف وأتأكد إن ده إني بحبك. أنا كنت بخاف منك يا صخر، كنت فاكرة إنك بتكرهني، كنت بخاف منك. صخر: هههههههه، كنتي مشاكسة شقية زي القطط. روفيدا: هههههههه، مش عارفة إزاي حبتني وقتها. كنت وحشة أوي. متشكره. صخر بصدق:
صخر: عمري ما شفت أحلى منك. إنتي دايماً أجمل الستات. إنتي حتة مني وتربيتي. إنتي بنتي اللي ربيتها وحبيبتي اللي استنيتها. روفيدا بخجل: مش مصدقة إن أنا وإنتي بنتكلم كده. أنا كنت هدمر كل حاجة. صخر بحزن: انسي يا قلب صخر، أنا نسيت خلاص. روفيدا: صخر، أنا أحب كل حاجة، بس آدم زي أخويا. أرجوك تنسى اللي فات ونبتدي من جديد وننسى أي خلاف. دول من ريحة بابا. وصدقني آدم شخص كويس، وإنت غلطت وهو غلط، ومش عاوزة بينكم أي مشاكل.
صخر بتفكير: صخر: حاضر يا روفيدا، رغم إني مش مرتاح. روفيدا: ربنا يخليك ليا. صخر: ويخليكي ليا. بس مش هتريحيني. تكلميني قلبي؟ روفيدا: إزاي؟ صخر: نتجوز يا روفيدا. استنيت كتير. روفيدا: صخر، إحنا لسه بدري ودراستي عاوزة وقت لحد ما آخد على التغيير ده. أنا لحد دلوقتي حاسة إني في حلم. صخر: بلاش فرح دلوقتي، لكن تنزلي نجيب شبكة ونكتب الكتاب لحد ما تقولي ليا أنا جاهزة يا صخر للجواز. روفيدا: بس.
صخر: ريحيني يا روفيدا. أنا اتكلمت كتير. مكنتش قادر أتحمل. روفيدا: موافقة. صخر بابتسامة وهو يقبل جبينها: صخر: بكرة الجواهرجي يكون هنا ونكتب الكتاب الساعة 8. روفيدا: لا بجد، إيه التأخير ده كله؟ صخر: أنا بقول كده برضه. إيه رأيك نكتبه دلوقتي؟ روفيدا بضحك: مجنون. صخر: بحب مجنون بيكي يا روفيدا. روفيدا وهي تنظر له بتعجب: روفيدا: عمري ما تخيلت إنك تكون رومانسي كده.
صخر: معاكي وبس. أنا بعت الدنيا ومتمتعتش بأي حاجة فيها غير لما تكبري عشان سعادتي ومتعة الحياة. بحبك وجنبك حاجة تانية. روفيدا بتفكير وخوف على وجهها ظهر مرة واحدة: روفيدا: أنا خايفة يا صخر، فرحتنا متكملش. صخر: متخافيش. طول ما إحنا سوا مش هيفرقني عنك غير الموت. وقت موتي ساعتها هسيبك. روفيدا وقد انقبض قلبه: روفيدا: أوعي أسمعك بتقول كده تاني. أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك يا صخر.
صخر بداخله: يارب كمل فرحتي وأبعد عننا أي شر يارب. *** منزل ماجد. مرت أيام وهو لم ير تالين. وحين رآها اليوم لم تعره أي انتباه. كان ماجد يجلس بالبلكون الخاص به حين وجد سلوى تدخل عليه وبيدها فنجان قهوة له. سلوى: أحلى قهوة للحلو دكتور. ماجد بشرود: تسلمي. سلوى وهي تنظر له: سلوى: مالك يا ماجد؟ حاسس زعلان؟ ماجد بتفكير وهو ينظر لها وكأنه أخيراً وصل إلى الحل المناسب: ماجد: هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ سلوى: أكيد.
ماجد: ممكن أنا وإنتي نروح نعزم روفيدا وتالين على فرحنا؟ سلوى بخبث: أه موافقة، بس طبعاً أنا فاهمة. ماجد: فاهمة إيه؟ سلوى: هههههههه، الجميل وقع في حب تالين صح؟ ماجد بجدية: مقدرش أقول لا، بس محتاج أنا وهي ناخد فرصة تانية. سلوى: عندك حق. وأنا أوعدك إني هساعدك. ماجد وهو يقبل يدها، فهي شقيقته حتى لو كانت من غير أم وأب: ماجد: تسلميلي يا أحلى أخت. ***
صعدت روفيدا إلى غرفتها وفكرت كثيراً. وأخيراً اتصلت بآدم وقررت أن تكون صريحة معه. هو بالنسبة لها أخ وصديق وليس أكثر من ذلك. رد آدم بسرعة عليها: روفيدا: الو. آدم: أهلاً روفيدا، عاملة إيه؟ روفيدا بتوتر: الحمد لله. بس. آدم: مالك كده؟ عاوزة تقولي حاجة؟ روفيدا: كنت عاوزه أطلب منك متجيش بكرة. آدم بغضب: إزاي يعني مجيش بكرة؟ إحنا متفقين. روفيدا: خلاص يا آدم، مفيش داعي تيجي بكرة. كل حاجة اتحلت خلاص. آدم: يعني إيه؟ ممكن أفهم؟
روفيدا بتنهيدة: أنا بحب صخر يا آدم. مش هقدر. آدم: وأنا؟ روفيدا: بكره تلاقي الأحسن. آدم: ببساطة كده؟ روفيدا: الحب مش بإيد حد. آدم: عندك حق. روفيدا: يعني مش زعلان؟ آدم بكذب: لا عادي. روفيدا: بجد؟ مش عارفة أشكرك إزاي. إنت فعلاً ونعم الأخ والصديق. آدم: شكراً يا روفيدا. بعد إذنك، بابا بيناديني. روفيدا: سلامي ليه. آدم بعد أن أغلق الخط: بموتي. لو كنتي صخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!