مرت ليلة أمس وهي تحمل الكثير والكثير من المشاعر، فبعضها حمل الفرح وبعضها الأمل، أما عن ليلته فكانت كالعذاب وصراع بين الهوى والأنا العليا والأنا يحاول الإصلاح، وفي ذاك الصراع تتجمد كل المنجيات ويبقى التشتت والحيرة السبيل الوحيد. فبطلنا طيب القلب رقيق النفس، يقع في قسوة الاختيار بين طيبته والعودة لحياته الطبيعية، وبين مجارحه وآلامه وانتقامه، ولكن أي انتقام ومن، أنتقم من ضحية مثله وقع عليه نفس الظلم؟
كلا، فقد قست الحياة على غريمه أكثر، ولكن الفرق بينهم أن غريمه قد تعايش وتناسى وأكمل مسيرته، أم هو فقد وقع أسير الماضي والذكريات. وهنا
انفجر القرار الصواب وظهر: دعنا نكمل الحياة في سلام، فلا محالة من انتهاء العمر، دعنا نستمتع ولو قليلاً قبل الرحيل. ولكن يأبى قلبي الصفاء لذاك الرامي، ليس لذنب أبيه، وإنما أنا زوج حبيبته التي أشك بأنها ستصبح معشوقتي، ولكن مهلاً مهلاً، هناك خطأ، فتلك الياسمين سمينة للغاية، وهذا ما أكره في الفتيات، أيعقل أن أتغاضى عن سمنتها أم تقف حاجزاً بيننا؟ من يعرف، سنرى قريباً.
جاء موعد الرحيل، وخرج مراد من المشفي، ورغم احتياجه للراحة، إلا أنه ذهب للشركة، ليس لمباشرة العمل، ولكنه يجد الراحة في وجودها. دخلت ياسمين الشركة، وقد مرت عليها ليلة أمس بكل الأحلام البشعة وحيرتها بين رامي ومراد، لما تنجذب لمراد رغم عشقها لرامي؟ ولما تفكر برامي وهي زوجة آخر؟
شعور الخيانة يراودها، يشعرها بالاختناق، فسحقاً لهذا المراد، هو من أوقعها بذالك المأزق، فلولا زواجه منها لكانت الآن بين يدي رامي وزوجته أمام الله، يستمتعان بحياتهما، ولكن تلك مشيئة القدر. هل سيحصل رامي على حبيبة أخرى أم يبقى عشقها مثبتاً في قلبه؟ وهي ما حالها، استظل طوال العمر زوجة لمراد، أم ترجع لحبيبها السابق؟ أو هل يخبئ القدر ثالث؟ من يدري.
تمشي مشرّدة الذهن والتفكير، لتجد نفسها تصطدم بفتاة، وقبل الأسف، مهلاً، أهي حقاً... ياسمين: آسفة. صبا: ياسمين، إزيك عاملة إيه، وحشتيني. ياسمين: وإنتي كمان، أخبارك إيه؟ إيه يا بنتي التغيير دا، دنا معرفتكيش. صبا: أهو بقى، المهم انتي إزيك وإزي همسة؟ وإيه اللي جابك هنا؟ ياسمين: واو، إنتي لغتك اتحسنت خالص، أنا حاسة إنك واحدة تانية، مش صبا اللي عرفتها من أربع سنين. أنا ي ستي سكرتيرة مراد بيه، وإنتي؟ صبا بدهشة: بجد سكرتيرته؟
دا قمرررر، أنا مشوفتوش في الحقيقة، بس بشوف صورته في المجلات، وفرحت أوي إني هشتغل هنا، لأني جغرافيا قسم مساحة، فيعني هيحتاجوني. شعرت بقليل من الغيرة، ولكن لم تهتم: شوفي الصدف، أنا وإنتي شغالين في مكان واحد، الظاهر إن القدر بيجمعنا من تاني. صبا: فعلاً، دي حاجة جميلة أوي. ياسمين: فوتي عليا في البريك، نقعد شوية، ولو احتاجتي حاجة، تعاليلي. صبا: حاضر يا ياسو. ياسمين: باي بقى عشان مراد زمانه جاي. صبا: باي.
ثم تساءلت في نفسها: دي بتقول مراد جاي، كإنها جوزها ولا حد من أهلها، إيه حال مكانتش شغالة؟ البت دي عبيطة ولا إيه؟ دخلت ياسمين مكتبها وهي تشعر بالعديد من المشاعر المختلطة. وبعد عدة دقائق، دخل مراد مكتبه، ولم يكترث بوجود ياسمين. شعرت ياسمين بالسخط والغضب. وبعد عدة ساعات، أتى موعد البريك، صعدت صبا لياسمين مكتبها ليتثامرا ويطلبان الطعام. صبا: هطلب بيتزا، هتطلبي إيه؟ ياسمين: أوكي، اطلبيلي معاكي بيتزا لارج، أي حاجة.
بس اصبري، هدخل أشوف مراد لو هياكل. دخلت ياسمين لمراد المكتب. ياسمين: مراد. لا رد. مرااااد. لا رد. مرااااااد. نظر لها مراد بعدم اكتراث: نعم. ياسمين لنفسها: ماله دا؟ في إيه النهار ده؟ مش معبرني، إلا يشوفوا امبارح، ميشوفهوش النهارده. هطلب لك بيتزا بإيه؟ تحدث دون النظر لها: مطلبتش أكل منك، شكراً، مش جعان. ياسمين: لا، مش بمزاجك، وهتاكل هااا، هتاكل إيه؟ عاوزة ألحق أطلب. مراد: قلتلك مش عاوز. ياسمين: إزاي يعني مش هتاكل؟
أمال هتعيش إزاي؟ إنت ناسي إنك لسه خارج من المستشفى، ولازم تاكل عشان ميحصلش مضاعفات. مراد: يوووه، قلت لا. ياسمين: هطلب لك بيتزا سي فود، وهتاكلها غصب عنك. خرجت وهي لا تعلم، لما تهتم به كل هذا الحد. أما عنه، فكان كالطفل الصغير الذي يُلقى اهتمام وتعليمات من أمه، آه على ذالك الإحساس، أكنت محروماً كل هذا الحد من الحنان. وبعد ربع ساعة. حضر الطعام. أخذت ياسمين البيتزا خاصته، ودخلت مكتب مراد. ياسمين: مراد. مراد: عاوز إيه؟
ياسمين: خد، كل، متقولش لأ، عشان هاكلها غصب عنك على فكرة. مراد وقلبه يتراقص من الفرحة: لا، مش هاكل. ياسمين: بقولك إيه، أنا هروح أجيب لك الشاي اللي بتحبه وأجي، تكون بتاكل، ولو جيت لقيتك ما أكلتش، هاكلك أنا. ذهبت ياسمين للبوفيه، وقبل مجيئها بثواني. محمد: يا عم سعيد، بقولك، مش عارف المشكلة فين، أنا مكسوف أوي. عم سعيد: طلبك عندي يا واد، خد دي. محمد: بجد يا عم سعيد، دي هتفرق معايا.
عم سعيد: طب خدها، بس وهتدعيلي، هتلاقي نفسك لوحدك كدا، تمام. محمد: ماشي، أنا هروح بقى، أودي الشاي لمراد بيه. عم سعيد: طب خد الحباية طيب، دي صغيرة أوي، لتقع منك. محمد: هات يا عم سعيد، يا بركتنا. عم سعيد: يلا، أهو مش تحاسب يا محمد، أديك وقعت الحباية في الشاي. محمد: طب، اشربوا دلوقتي. عم سعيد: لااا، أوعى، دا كدا مفعولها هيشتغل في خلال خمس دقايق، وهتبقى فضيحة خلاص، ادلق كوباية الشاي وخلاص.
ياسمين: كل دا يا عم سعيد بتجيب الشاي؟ محمد: معلش يا آنسة ياسمين، دقيقة، الشاي هيبقى جاهز. ياسمين: طب، وليه لسه صابب واحدة أهي، هات كدا. وارتشفت رشفة بسيطة جداً من الشاي. وأكملت: الله يا محمد، دا جميل أوي، هودي لمراد بيه. عم سعيد: لا لا يا بنتي، سيبي دا، هعمل لك غيره. ياسمين: لا، مراد بيه مستعجل، ولازم أودي، وكمان دا طعمه حلو أوي، هاخده خلاص. عم سعيد: يا بنتي، ريحيني، معلش. ياسمين: لازم أوديها لمراد بيه بسرعة، باي.
عم سعيد: ربنا يستر. محمد: عم سعيد، هيحصل إيه بعد كدا؟ عم سعيد: كل خييييييير. ذهبت ياسمين لمراد المكتب. ياسمين: بردو ما أكلتش يا مراد، إنت بتتدلع. مراد: يا ست، وإنتي مالك؟ أنا حر في صحتي. ياسمين: لا، مش حر، أنا مراتك. مراد وتعالت دقات قلبه: لا، مش مراتي، ملكيش دعوة، روحي اهتمي برامي. لا تعرف لما تصبر عليه وتتحمله: طب، كل يا مراد. مراد: هاتي الشاي دا. ياسمين: مراد، كل، وبعدين الشاي عشان نفسك متتسدش.
مراد: قولت هشرب الأول. ياسمين: ماشي، بس هتاكل. شرب مراد الشاي حتى آخر رشفة. ياسمين وجلست على المكتب ومسكت قطعة من البيتزا وأدخلتها في فم مراد. ياسمين: بص بقى، هاكل غصب عنك، ومسمعش نفس، كل وإنت ساكت، فاهم. أكل مراد واستجاب لوعدها، ولكن لما يفعل هذا؟ لما يراوده شعور غريب تجاهها؟ نورهان كانت تعامله بحب أيضاً، ولكن هو لا يشعر معها بهذه المشاعر. أكل مراد كل طعامه، ولكن مهلاً، ماذا يحدث حقاً؟ لا لا تقل هذا.
رأت ياسمين وجه مراد أحمر ويتصبب عرقاً بطريقة غريبة، فشعرت بالهلع. ياسمين: ووضعت يدها على وجهه تتحسسه. مرااااد، مراد، إنت كويس؟ حاسس بإيه؟ طيب أكلم الدكتور؟ مالك يا مراد، مبتردش لي؟ مرااااد، مرااااد، متقلقنيش عليك بقى، مرااااد. ودون وعي، احتضنته، ومع جلوسها على مكتبه، فكانت أعلى منه، فعند احتضانها إياه، كانت رأسه يستند على صدرها، وهذا ما زاد الطين بلة. مراد لنفسه: لا لا لااا، مش قادر أستحمل، فإيه؟
أول مرة يحصلي كدا، معقول من السي فود؟ لا، بس مش للدرجة دي، ااه، البت دي مالها النهارده، محلوية كدا لي؟ هتفضح والله، هتفضح، وهيبقى شكلي زبالة قدام الناس. ياسمين بخوف: مراااد، مراد، رد عليا بقى، مالك؟ واجهشت في البكاء. مراد وقد رق قلبه: خلاص يا حبيبتي، خلاص، أنا كويس، هو بس مش عارف مالي، بس متخافيش عليا. ياسمين بعيون دامعة: بجد، بجد يا مراد، إنت كويس؟ لم يستطع مقاومة شكلها وجسدها الرخو، وقرر الاستسلام لمفعول الدواء.
فجأة، وجدت نفسها بين أحضانه، وأنفاسه الساخنة تلفح رقبتها، يده القاسية تتحسس جسدها، لقد كان متقناً فيما يفعله، وكأنه معتاد على ذالك. ياسمين: مراد، مراد، بتعمل إيه؟ مراد: إيه، مش إنتي مراتي، ولا إيه؟ ياسمين: مراااد، ابعد لو سمحت. مراد بغيظ: ابعد ليه، ها؟ ابعد ليه؟ إنتي مراتي، كلك ملكي، من حقي أعمل كل اللي أنا عاوزه. ياسمين: مراد، مراد، متخلنيش أكرهك، لو سمحت، بلاش كدا. مراد بغضب: ومكرهتهوش ليه، لما عمل معاكي كدا؟
مكرهتهوش ليه، لما لمس هنا، ووضع يده على جسدها، وهناااا، وانتقل بيده، وهنا، ها، يترا حط إيده فين تاني؟ ياسمين، جايه تتشطري عليا، وأنا جوزك، وهو كان بيعمل أكتر من كدا في الحرام. ياسمين: اخرس بقى، اخرس، أنا معملتش كدا بمزاجي، كان غصب عني، لأني ضعفت. مراد بصوت عالي: ضعفتي ليه؟ ليييي؟ ياسمين بصراخ: عشان بحبووو، بحبووو، افهم بقى، بحبو، إنت دمرت حياتنا، دمرت كل حاجة، وجاي بسهولة عاوز تقرب مني؟
أنا أه غلطت، وبدفع تمن غلطي دلوقتي، لما خليت رامي قرب مني، ومش هغلط تاني، وأخليك تقرب مني يا مراد، عارف لي؟ لأني بالنسبالي واحد عادي، كبيرك تبقى أخ، صديق، وانسى اللي عملته فيا، لكن زوج وحياة زوجية بينا، لااا، لا يا مراد، مش هيحصل. وابتسمت بمرارة: واه، قبل. مش قلت إنك مش هتلمسني عشان بتقرف مني؟ أي نسيت كلامك؟ أنا برا يا مراد بيه، لو احتجت حاجة أنا برا. قول يا آنسة ياسمين هتلاقيني عندك. مراد: هههههههه آنسة؟ أشك.
ياسمين، دون كلام، أنزلت صفعة على وجهه. وقالت محذرة: آنسة غصب عنك وعن أهلك كلهم، والزم حدودك يا مراد معايا. إحنا مافيش بينا غير الشغل وبس. ولو ع الجواز، إحنا لسه ما عملناش فرح، يعني ملكش عليا حقوق. جذبها مراد من شعرها وأوقفها أمام المرآة. مراد: ما تبصي لنفسك بقى. انتي فاكرة نفسك إيه؟ ده انتي واحدة مبهدلة. إيه اللغد ده؟ وإيه الدرعات دي؟ وإيه المنظر ده؟
أنا ما يشرفنيش تبقي مراتي أصلاً. غوري مش عاوز أشوفك تاني. يلاااااااا! وابقي شوفي نفسك قبل ما تتكلمي. اطلعي براااااا! خرجت ياسمين وأجهشت في البكاء، فذلك الأحمق جرح مشاعرها بطريقة مبالغ فيها. وعزمت أمرها على البعد عنهم. وجدت هاتفها يرن. ياسمين بصوت مخنوق: الو. ملك: ياسمين حبيبتي، وحشتيني. ياسمين: وصلتي إمتى يا حياتي؟ ملك: وصلت من الصبح، ع ستة كدا. وحشتيني أوي يا ياسمين. ياسمين: وانتي والله يا ملك، وحشتيني أوووي.
ملك: مالك صوتك مخنوق لي؟ ياسمين: مفيش يا قلبي. ملك: ياسمين مالك بقولك. خرجت ياسمين عن السيطرة في مشاعرها وقصت على أختها كل شيء، عدا جزئية رامي. ملك: ياسمين تعاليلي، أغيرك خالص. ياسمين: بجد في أمل أتغير وأبقى حلوة زيكو؟ ملك: ياسمين، ممكن تبطلي قلة ثقتك في نفسك دي؟ هحجزلك من عندي طيارة بليل. انتي عليكي تقنعي أمك بقى.
مضت ليلتها وكأنها ليلة الجنة، فكانت كالخيال والمتعة تنام بأحضان زوجها. كيف كانت تعيش دون هذا الأمان كل تلك السنوات؟ مروان: امممم، حضني عجبك للدرجادي؟ همسة: انت بتقرا أفكاري ولا إيه؟ مروان: لا بسيطة، أنا عارف الجزمة دي. وأشار لرأسها: بتفكر إزاي. همسة: هقوم أحضرلك الفطار على بال ما تفوق. مروان: تعالي تعالي، فطار إيه؟ الا تحضري إنتي عروسة وأحلى عروسة في الدنيا كلها. أنا اللي هحضرلك الفطار لحد السرير يا ست العرايس.
همسة شعرت بالحب والفرح والأمل وكل ما هو جميل، وتجاهلت مشاعر الألم بسبب أمها. أحضر مروان الإفطار، ولم يسمح لها بإطعام نفسها، بل أطعمها في فمها، وحرص على بقاء سعادتها. همسة: خلاص يا مروان بقى يا حبيبي، شبعت كفايا. لم يضغط عليها لأنه أطعمها جيدًا. همسة: هقوم آخد دش بقى وأرجعلك. مروان: تقومي فين؟ عليا الطلاق ما يحصل. همسة: أما إيه هستحمى إزاي يا حبيبي؟ مروان: كدا.
خلال لحظة كانت بين يديه، يحملها ويدخلها المرحاض، ويعد لها الحمام بطريقة محترفة، ويدللها كأنها المرأه الوحيدة في العالم. وبالفعل أتمت استحمامها، وأحضر لها ملابس نسائية عارية تليق بعروس جديدة. همسة: مروان. مروان: اممم. همسة: انت بتعمل معايا كدا لي؟ مروان: امممم، يمكن عشان انتي مراتي، لا قدر الله. همسة: أيوه، ما في ناس كتير متجوزين ومش بيعملوا كدا.
مروان بتنهيدة: بصي ي قلبي، أنا مليش دعوة بحد. أنا بعاملك زي ما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. همسة: عليه الصلاة والسلام. مروان: قال: "استوصوا بالنساء خيراً". واتقوا الله في الضعيفين. ومعاملته لزوجاته بالحسنى. وزي ما الست بتخش الجنة برضا جوزها عليها، الراجل كمان لما يكرم مراته يبقى وفي عبادة كبيرة أوي لربنا. ومش الجنة تحت أقدام الأمهات. همسة بنبهار بما تسمعه: أيوه.
مروان: طب ي ستي، وانتي كل حاجة ليا. أختي وصحبتي وأمي. وعاوز أدخل بيكي الجنة. خليني أحس بالحنان يا همسة، الا اتحرمت منه. نفسي أرجع عيل صغير معاكي تاني. عاوزك أمي وأماني وحمايتي. صدقيني، أنا محتاجلك أكتر ما انتي محتاجاني. همسة: بحبك يا مروان. مروان: بحبك يا هوستي. والتقطت شفتيها بحب، وكادت تستسلم لولا قطع مروان هذه اللحظة. مروان: هروح بقى أعملك فشار ونشغل سيندريلا، أنا بحبها أوي.
نظرت له همسة بعيون تلمع بدموع الفرح والفوز. نعم، فقد فازت بأفضل رجل على الإطلاق، رجل يطبق شريعة الله ويتقي الله في بيته وأهله. مروان لنفسه: عارف إنك كنتي متوقعة مني أكمل، لكن مش حابب أحسسك إنك بالنسبالي كدا وبس. لا، وعد مني هعيشك أحلى أيام حياتك ومش هقربلك إلا لما تطلبي يا هوستي. ربنا يفرحك دايماً ويقدرني أسعدك. ......... تجلس نورهان وتشعر بحالة غريبة، فهي لا تعلم أتحب مراد أم أنه صديق؟
ولماذا تراودها أحلام يقظة بأن مراد يضربها ويهينها بتلك الطريقة؟ على الصعيد الآخر، يجلس مراد في الأرض محتضناً نفسه ويأخذ وضع الجنين، ودموع عينيه تسيل. يريد الماضي ملاحقته لا محالة، فقد خسر زوجته الأولى وخصر الثانية، ولم يعد هناك أحد بجانبه. كم يندم على حديثه، ولكنه رجل. ومحادثة ياسمين لرامي وذكرها اسمه أثار رجولته واضطر للخروج عن شعوره. أما رامي، فكان في حالة مذرية واختفى من الوجود تماماً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!