الفصل 26 | من 41 فصل

رواية سلانديرا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
533
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

انطلقت النزالات، قتال حتى الموت. ستة مقاتلين من مملكة بلاتين أمام ستة مقاتلين من مملكة الصقيع والبراري. كانت النزالات تتم تحت عين الملك إيريديون، وعندما قُتل أول مقاتليه شعر باستياء بالغ. ثم قُتل الثاني والثالث، كل ذلك وبتروس لم يشترك في القتال، كان مسخرًا بتعويذة قوية تجعله يشاهد وهو منزوع القوة. النزال الرابع استمر أكثر من يومين وقُتل كلا المتحاربين فيه.

ولم يتبق للملك إيريديون سوى اثنين من المقاتلين، وكان واضحًا أن الهزيمة على الأبواب. وفي اليوم الخامس مات المقاتل الخامس من مملكة الصقيع والبراري، ولم يتبق سوى محارب واحد اسمه شحنين. كان من مرتزقة جان بوغاد، ووعده إيريديون بذهب ومنصب كبير في عرشه. وكانت النزالات تنص على موت كل المقاتلين من طرف قبل أن يعلن الانتصار.

وصل خاطر مستنقع الحيات مع فرقته الصغيرة لإحضار الساحرة أمارديس، وكان عليه عبور المستنقع الذي بدا ساكنًا وهادئًا. وقبل الوصول إلى الجهة الأخرى، ظهرت حية ضخمة تخترق المياه الراكده، لكنها لم تهاجم خاطر، بل سمحت له بالوصول إلى الجهة الأخرى. ثم ظهرت حية أخرى وأخرى حتى امتلأ المستنقع بالحيات. أخيرًا فهم خاطر ما يعنيه ذلك. الحيات لم تكن تمنعه من الوصول إلى الساحرة، بل تمنعه من العودة مرة أخرى والبقاء في مكانه إلى الأبد.

سيكون ممنوعًا عليه العودة إلى قصر الريح، إلى حبيبته زافيرا. لكن خاطر لم يسرف في التشاؤم، فقد كان لديه السحر وتعويذة الانتقال، فكل ما عليه هو أن يصل إلى الساحرة أمارديس. وكان كهف الساحرة وسط الغابة يعلوه خيط من الدخان لا ينقطع ليلًا أو نهارًا. عندما وصل خاطر، طلبت منه أن يدخل بمفرده. حول الكوخ كانت هناك أكوام هياكل عظمية وجماجم وحيوانات غريبة.

داخل الكوخ الذي بدا متسعًا أكثر من اللازم، تربعت الساحرة الجميلة على عرش من ورق الأشجار، تحفه الزهور والورود. بدت الساحرة أصغر من شهرتها ولها جمال أخاذ يسرق العين والفؤاد. "عرف عن نفسك." همست الساحرة بنبرة ضاحكة ودودة. "اسمي خاطر." "وما الذي أحضر السيد خاطر إلى أرض منفية لا عودة منها ولا حياة فيها؟ "يرغب الملك إيريديون في مقابلتك لأمر طارئ." "إيريديون؟ " همست الساحرة وهي تنهض من على عرشها بوجه متمرد وقسمات أقيونسية.

"الملك طلب منك ذلك؟ " أجل، قال خاطر بثبات. "لابد أن لديك مكانة مميزة عند الملك حتى يرسلك أنت دون عن كل أتباعه؟ "لا أعرف، إنها مجرد مهمة سأنجزها وأعود إلى قصري." "تعود إلى زافيرا؟ اتسعت عينا خاطر، "تعرفين زافيرا؟ "أعرفها،" همسات الجان يوصلها الريح إلي، أجد تسليتي في ثرثرة الجان ومكائدهم. "عندما تمضي بك الأيام في هذه الأرض بمفردك ستشتاق إلى صوت تسمعه." "لا أنوي البقاء هنا أكثر من اللازم، سأعود إلى حبيبتي."

ابتسمت أمارديس، مشت على الأرض بقدمين بيضاوين كالحليب. وقفت أمام الكوخ على العشب. "هل تعرف لماذا أرسلك الملك لهنا يا خاطر؟ "أعرف، أرسلني لأحضرك إلى قصره." حدقت أمارديس في وجه خاطر، "كنت أظنك أذكى من ذلك يا خاطر. لقد أرسلك إيريديون لتسليتي. يحرص إيريديون على إرسال بشر وجان إلي في صفقة أبرمتها والدتي معه. في مقابل أن ترفع والدتي يدها عن أرضه، يرسل إيريديون أضحيات إلى هنا تقضي بقية حياتها في خدمتها حتى موتها."

لم يتحمل خاطر المفاجأة، "أنت كاذبة! " صرخ بصوت متحدي. "سأرحل من هنا بك أو دونك." همست أمارديس، "حاول." وقف خاطر على ضفة مستنقع الحيات، أغمض عينيه وأطلق تعويذة الانتقال، لكن لم يحدث شيء. جرب مرة وعشرة بلا فائدة، قبل أن يعود غاضبًا إلى كوخ أمارديس ويصرخ بغضب، "أوقفي سحرك حتى أتمكن من العودة إلى أرضي." قالت أمارديس، "لا يوجد سحر يمكنه أن يخرجك من هنا يا بشري.

مستنقع الحيات المكان الوحيد الذي لا تسري عليه قوانين السحر، منطقة حيادية معزولة لا يفلح فيها أي سحر مهما كانت قوته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...