الفصل 5 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الخامس 5 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
21
كلمة
9,905
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

ما انت سبتلي عمر عملت فيه ايه؟ ضربته ولا حرقته ولا حطيت الشمعة على ظهره وسبتها تسيح زي ما سي على كان بيقول عني. محمود: أسوأ افتريت عليه. سمر: بجد والله، ومدام أنا شيطانة أوي كده، سايبني على ذمتك ليه؟ ما تطلقني، طلقني يا محمود ومش هتشوف وشي ولا وش بنتي تاني، وابقى خلي ولادك الرجالة ينفعوكي. محمود: طبعاً بتقوليها بقلب جامد، مهو كل حاجة باسمك دلوقتي. آية: كفايا بقى، كفايا حرام عليكوا، ارحموني. سمر: آية حبيبتي.

آية: بابا تعبان يا ماما، بابا تعبان. سمر: شايف، شايف اللي مش من دمك خايفة عليك إزاي. محمود: بطلي تقولي الكلمة دي، آية بنتي. سمر: قول الكلام ده للحكومة، قوله لشهادة ميلادها اللي اسمك مش فيها. (سمر تاخد آية ويدخلوا أوضة آية ويقفلوا الباب) محمود: أنا مش هرمي آية، انتي ليه مش قادرة تفهمي؟ (محمود يحط إيده على قلبه ويروح أوضته بالعافية وياخد الدوا وينام على السرير وهو باين عليه الحزن والتعب) ... في البيت عند ندى

(باب الأوضة يتفتح ومها تدخل) مها: حسام عاوز يبص عليكي. ندى: مش عاوزة أشوف حد، سيبوني في حالي. مها: أنا قولتلُه إنك بتنامي كتير، قولتلُه إنك ما بتاكليش، قال إن الموضوع كبير ولازم تروحوا لدكتور. ندى: أحسن، إن شاء الله أموت وترتاحوا مني. مها: بعد الشر، وأعيش لمين بعدك يا هبلة؟ انتي... بصي، حطي الطرحة دي على راسك وأنا هنادي له. ندى: دلوقتي هتحجّب، مش كده؟ عشان بابا قصّلي شعري مش قدام.

مها: انتي اللي غلطتي يا ندى، انتي اللي أجبرتي أبوكي على كده، كان ناقصك إيه يا ندى؟ كان ناقصك إيه؟ ندى: كان ناقصني إيه؟ قولي، كان عندي إيه؟ مها: وعلى ده هو اللي كان هيكمل اللي ناقصك، يعني؟ ندى: كمله على الوحيد اللي كمله، الكلمة الحلوة، الاهتمام، الضحكة الصدق. مها: وإحنا قصرنا معاكي في إيه؟ ندى: أنا مش عاوزة أتكلم.

مها: انتي مش قادرة تتكلمي، مش مش عاوزة. أنا وأبوكي ضيعنا عمرنا عشانك، عشان نوفرلك أحسن عيشة، حرمنا نفسنا من كل حاجة عشانك، وفي الآخر بتقولي الكلام ده؟ كنت عشت بقى، كنت عشت وسبتك تتحرمي بحق وحقيقي، كنت عشت. (حسام يدخل الأوضة ويمسك مها من إيدها ويطبطب عليها ويخرجها بره الأوضة ويدخل تاني) ندى: (تبكي) حسام: إيه اللي جرالك يا ندى؟ في واحدة تكلم أمها بالطريقة دي؟ ندى اللي أعرفها عمرها ما تكلم أمها كده.

ندى: انت مش عارف حاجة. حسام: ما كانوش شوية شعر قصتهم بالغلط، هي يعني كانت كوافير؟ إيه يا ندى، بكرة يطول، وبعدين يا ستي ولا تزعلي نفسك، أنا هاخدك ونروح لأكبر كوافير في مصر وهيصلحوهالك. ندى: انت بتقول إيه يا حسام؟ حسام: انتي داخلة في دور اكتئاب، الأعراض اللي عمتي قالتها أعراض خطيرة جداً. بكرة الصبح هروح أنا وانتي نعمل شوية تحاليل ومن هناك هنطلع على الكوافير، هو هيعرف يتصرف في شعرك، ومش بس كده، هفسحك وأبسطك آخر انبساط.

ندى: يا حسام، انت مش فاهم حاجة. حسام: ندى، انتي غالية أوي عندي، أغلى من أي حاجة في دنيتي. قوليلى إيه بس اللي تاعبك، وأوعدك. ندى: أنا عاوزة أنام، سيبني لوحدي، سيبوني في حالي. حسام: خلاص، خلاص، ارتاحي، وبكرة الصبح هعدي عليكي، وأوعدك إن كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن، أوعدك. (ندى تبص الناحية التانية. حسام يحط علبة حمرة جنبها على الكومودينو ويطلع بره ويقفل الباب) مصطفى: تمام؟ حسام: (يهز رأسه بابتسامة) مصطفى:

(يطبطب على كتفه) ... في شقة حسام الست: اتاخرت كده ليه يا حسام؟ حسام: والله يا ماما يومي كان طويل ومتعب. البنت: طب وصلني يلا واحكيلي في الطريق. حسام: هو جوزك مش هيجي حتى ياخدك ولا إيه؟ البنت: والنبي يا حسام، سيبني في حالي عشان أنا فيا اللي مكفيني. حسام: ليه فيكي إيه؟ هو زعلك ولا عملك حاجة؟ الست: قول ما عملش إيه. البنت: خلاص بقى يا ماما، الله. حسام: في إيه يا نور؟ ما تحكي، عملك إيه؟

الست: من يوم ما الدكتور ما قالهم، وهو قالب على اختك قلبه سواد. حسام: إيه الحيوان ده؟ وهو بإيدها يعني؟ وهو لو ما كانش بيخلف كانت عملت معاه كده؟ ده بدل ما يبوس إيده وش وضهر على النعمة اللي في إيده، هو يطول أصلاً يتجوز أختي؟ هو بيتآمر على إيه؟ نور: خلاص يا حسام، أنا متأكدة إنها فترة وهتعدي، أنا متأكدة إنه بس مخنوق شوية وكل حاجة هترجع زي ما كانت، ما تضغطش انت بس عليه.

حسام: لو مش عارف يحافظ على النعمة اللي في إيده يسيبها، وإحنا نحطك جوه عنينا. انتي أختي الوحيدة يا بت، وأنا مش هسمح لمخلوق يزعلك، ده أنا أموت أهون. نور: ربنا يخليك ليا يا حسام، بس صدقني مروان مش وحش، هو بس الفترة دي... انت عارف هو بيحب الأطفال قد إيه. حسام: وهي سهلة عليكي يعني؟ ده بدل ما يقف جنبك ويساعدك، يكمل عليكي؟ هي دي الرجولة؟ نور: خلاص يا حسام بقى، ما تكملش عليا انت كمان، تعال وصلني، ولا آخد تاكسي؟

حسام: لما أبقى أموت أبقى خدي تاكسي، يلا تعالى أوصلك وأجبلك آيس كريم في الطريق كمان، هو أنا عندي أغلى منك يا بت. نور: ربنا يخليك ليا يا أحلى حوس في الدنيا. ... في المطعم نور: مفيش أخبار يا عمر؟ عمر: لا مفيش، سألت في كل المستشفيات في كل الأقسام، ما خلتش، مالهوش أثر. أحمد: طب والعربية اللي خطفته، ما لقطوش النمرة بتاعتها؟ عمر: لو كان ليها نمرة كنت قولتها للظابط، بس ما كانلهاش، ما كانلهاش، ما كانلهاش. أحمد: إيه يا عمر؟

ما تتجمد، أمال أنا لو منك أروح أسأل في المستشفيات على العيال اللي خطفوه زمان، على نفخهم. (عمر يبص لأحمد) أحمد: إن شاء الله خير. عمر: هو يوم باين من أوله، الله يحرقك يا آية. (نور تضحك. عمر يبصلها) نور: ما قدرش على الحمار، يتشطر على البردعة. (عمر يبص في الأرض ويمشي) ... تحت بيت نور نور: بصراحة، ليها حق. حسام: طب أعمل إيه يعني؟ أروح أجيب سكينة وأغز أمها؟ كان لازم يعني تعمل نفسها كوافير.

نور: انت عارف ندى بتحب شعرها قد إيه، وكمان فرحها يوم الخميس. حسام: اسكتي، فضلت تعيط النهاردة وتقول مش عاوزة فرح، مش عاوزة حد يشوفني، لما قطعت قلبي. نور: إيه الهبل ده؟ أنا لما هطلع فوق هتصل بيها وأعقلها. حسام: أنا قولتلها هاخدها بكرة ونروح لأحسن كوافير في مصر، أكيد هيلاقي حل. نور: طبعاً هيلاقي، يابني، بص، هو بس هيساوي شعرها ويركب إكستنشن، هيبقى ولا كان حصله حاجة. حسام: طب ما تقوليلي على كوافير كويس.

نور: هقولك، بس الأول قولي، انتوا مستعجلين كده ليه؟ مش كنت تستنى أما تخلص كلية. حسام: مستعجل إيه يا نور؟ أنا بقالي كام سنة صابر، ده أنا خلّلت زمايلي اللي قدي شايلين عيالهم... أنا أقصد يعني. نور: فاهمة قصدك. حسام: وبعدين شهادة إيه اللي هنستناها؟

طب تعرفي أنا مجهز لها حتة برنامج هيطير عقلها، حجزت فندق خمس نجوم إقامة كاملة واتصلت بصحابي هناك وقولتلهم يشوفولنا حتة كويسة نقعد فيها ويخلوها كاملة من مجاميعها، هخليها تعيش في جنة، مش هيبقى ناقصها أي حاجة. نور: ربنا يهنيكم ببعض يا رب. حسام: ادعيلي يا نور بالله عليكي. نور: دعالك، يلا روح ارتاح بقى عشان بكرة قدامك يوم طويل، يلا سلام. حسام: سلام يا ست البنات كلهم. ... في المستشفى تاني يوم الصبح

الدكتور: الأشعة سليمة الحمد لله، كلها شوية ردود وكدمات، مفيش كسور. (علي يبتسم) عمر: شكراً يا دكتور. الدكتور: عن إذنك. عمر: قلقتني عليك، الحمد لله على سلامتك. علي: الله يسلمك. عمر: حسام؟ (علي يهز رأسه) عمر: كنت عارف والله، كنت عارف إن ابن الكلب ده ورا الموضوع. علي: مفيش أخبار من ندى؟

عمر: والله يا صاحبي من آخر مرة شفتها لما روحت من الكلية، ما بانلهاش أثر، حتى البلكونة مقفولة، ما بتتفتحش. بقولك إيه يا علي، انسى البت دي، مش هييجي من وراها غير المشاكل والقرف، وكفايا اللي حصل لحد كده. علي: أنا بس عاوز أطمن عليها. عمر: بمناسبة إيه؟ مش هي اللي اختارت؟ مش هي اللي فضلت التحش ده عليك؟ خليها تشرب، الله يلعنها بيه. علي: عمر. عمر: إيه؟ علي: انت بتحكم عليها على أساس إيه؟ هو انت سمعتها؟

ما يمكن أبوها طلع عينها لما شاف الصور؟ ما يمكن ضربها؟ لما قتلها؟ إيه عرفك انت؟ عمر: صح، صح، والنبي انت طيب وعلى نياتك، وبكرة تلاقي ضحكتها على وشك قاد كده، اسألني أنا، البنات دول أحفاد إبليس، أهم حاجة عندهم الفلوس وبس، لكن إحنا نولع بجاز. علي: مش ندى يا عمر، وعلى فكرة حتى لو حصل، أنا ما يهمنيش أكتر من إنها مبسوطة، لو هيسعدها أكتر مني، حلال عليه، بس الحيوان ده ما يعرفش غير نفسه، ما يهمهوش غير نفسه، هيتعسها.

عمر: أحسن عشان يعرفوا قيمتك، ولاد المضايقة، شوفت عملوا معانا إيه؟ شوفت قالولك إيه؟ شوفت عملوا فيك إيه؟ علي: وياترى عملوا فيها إيه يا عمر؟ ما يمكن هيجبروها على الجواز. عمر: انت عبيط؟ في حد بيتجوز غصب عنه في الزمن ده؟ علي: إيه عرفك يا عمر، عملوا معاها إيه؟ عمر: دي بنتهم، محدش بيأذي بنته. علي: حد غيرنا يقول الكلام ده. (عمر يبص لعلي ويسكت ويبص في الأرض. الباب يخبط وظابط واتنين عساكر يدخلوا. عمر يتعدل في وقفته) ...

في مستشفى تاني حسام: بس يا ستي، شوفتي ما بتوجعش خالص إزاي. ندى: الممرضات كل شوية يقولولي مبروك، هو في إيه؟ حسام: هههههههههههه، يا ستي أي هبل عشان يضربوا فلوس الناس في البلد دي. لو لقوكي ربع جنيه مخزوم هيحطوكي في جيبهم. (ندى تبص الناحية التانية) ندى: هو أنا ممكن آخد موبايلك؟ عاوزة أعمل مكالمة. حسام: طبعاً، اتفضلي. ندى: شكراً... (تنظر إلى الهاتف) غير متاح. حسام: اتفضل. ندى: مفيش. حسام: تمام، يلا بقى نروح الكوافير.

ندى: ملوش لازوم. حسام: بقولك إيه، أنا حجزت خلاص وهتروحي يعني هتروحي، مش فلوس حرام، هي دي؟ ده أنا بيطلع عيني على ما بلمها. ندى: وعشان كده بقولك ملوش لازوم، حرام يعني فلوسك. حسام: وأنا وفلوسي وتعبى وعمري كله فدى ضحكة واحدة منك بس، انتي فكيها بقى. (ندى تهز رأسها بحزن. تليفون حسام يرن) حسام: عمو، أكيد بيطمن عليكي. ثواني... أيوه يا عمو، إزيك؟ متقلقش، كله تمام. لا معايا ومبسوطة كمان. ما تشيلش هم يا عمو، في إيه؟

هو أنا بلعب؟ لا، متقلقش عليها خالص. سلام. (يغلق الخط) عاجبك كده؟ خليتي أبوكي هيتجنن عليكي، أكيد خايف تقعي مني ولا حاجة، ما الهانم لو بتاكل كويس ما كانش كل ده حصل. أقولك، يلا نروح نفطر وندبها عشان تعرفي تكملي اليوم، يلا بقى اتحركي، إحنا هنبات في المستشفى. (حسام يشد ندى ويمشوا) ... في المستشفى عند علي عمر: انت ليه قولتلهم ما تعرفش حاجة؟ وليه قولتلهم إنها كانت سرقة؟ علي: خلاص يا عمر.

عمر: أنا هروح القسم وأقول اللي أعرفه، ما تحاولش تمنعني، انت فاهم. علي: مش هقدر أمنعك أصلاً، أنا مش قادر حتى أقوم من السرير. (عمر يروح يقعد جنب علي ويمسك إيده) علي: الحمد لله إنك جنبي يا عمر. عمر: الحمد لله إنك انت اللي جنبي يا علي، أنا ما نمتش من امبارح. علي: مش أنا ضربت الواد حسام امبارح، حتى وأنا مربوط. عمر: يا جامد، يا جامد، احكيلي، احكي. علي: هحكيلك، امبارح بقى... ... في البيت مها: أيوه كده، والله شكلك فرحني.

ندى: البركة في حسام. مها: هو في زي حسام؟ حسام: إيه يا عمتي، أنا معملتش حاجة، وبعدين هو يعني عمل إيه؟ المهم بقى يا ست ندى، تاكلي كويس وتفكي من الاكتئاب ده. (مصطفى يدخل) ندى: عن إذنك. (ندى تدخل أوضتها وتقفل الباب. مصطفى يبصلهم ويدخل وراهم) ندى: لو جاي عشان أروح الأوضة التانية فحاضر، هاخد غيار وأمشي. مصطفى: مين في الدنيا يعرف مصلحتك قدي؟ ندى: خلاص يا بابا، مش رفضته وعملت اللي انت عاوزه. مصطفى: رفضته؟ رفضت مين؟ علي؟

هو فين علي؟ (ندى تبص لمصطفى) مصطفى: تفتكري لو كان علي جه، ما كنتيش هتصحي حتى على صوتنا؟ ما كناش حكينا لك؟ كان هيسكت لما يترفض ويمشي في هدوء يعني؟ ندى: ماما قالت. مصطفى: أمك قالت اللي انتي عاوزة تسمعيه عشان ما تكملش عليكي، عشان ما تفتكريش إنك وقفتي لأبوكي وليها عشان واحد ابن كلب بيتسلى. (ندى تبص لمصطفى) مصطفى: هو فين علي أصلاً؟ اتصلي بيه، هيرد عليكي؟

عمره عشان انكشف عشان عرف إنك شوفتيه على حقيقته. زمانه دلوقتي بيدور على عيلة تانية يتسلى بيها. كان يساوي دموعك؟ كان يساوي شعرك؟ كان يساوي إحساسي كأب وأنا بشوف بنتي بتضيع قدام عيني عشان واحد ما يسواش. ندى: علي بيحبني. مصطفى: ولسه بتقولي بيحبني؟ لسه بتقاولي؟ اثبتلك إزاي؟ خدي، خدي موبايلي، كلميه، اتصلي بيه، شوفيه فين. ندى: أي كان، أنا متأكدة إنه بيحبني، قلبي بيقولي إنهم.

مصطفى: قلبك لسه أخضر، ما يعرفش حاجة، قلبك بريء، ما شافش الدنيا عاملة إزاي. طب خليني أفرض إنه كان عاوز ييجي وحدد معاد وأنا رفضته، هتكسري كلام أبوكي؟ هتكسري قلبي عشانه؟ ندى: يعني جه؟ مصطفى: صبرني يا رب. أنا بقول أفرضى، لو خيرتك بيني وبينُه، بين أبوكي اللي ربّاك طول السنين دي كلها، وبين الواد اللي دخل البيت من شباكه زي الحرامية، هتختاري مين يا ندى؟ ندى: متزنقنيش وتقولي اختاري يا بابا.

مصطفى: على العموم، اعملي اللي يريحك. التليفون معاكي، اتصلي بيه وابقي قابليني لو عبرك، وخليكي فاكرة إنك بعتي أبوكي وحبه عشان عيل بيلعب بيكي. ... في القسم

حسام: أنا قولت لحضرتك، أنا امبارح كنت عند خطيبتي ونزلت أنا وعمي، روحنا قعدنا مع والدي شوية على القهوة اللي على ناصية بيتنا، وبعدين روحت للماذون وروحت حجزت قاعة واتفقت مع طباخ عشان البوفيه وحجزت فندق، وبعدين رجعت لخطيبتي تاني عشان أقولها على الأخبار الجديدة، وروحت البيت ونزلت وصلت أختي، وبعدين روحت ونمت قتيل لحد الصبح، روحنا المستشفى عشان تحاليل كتب الكتاب، وبعدين روحنا فطرنا، وبعدين روحنا الكوافير عشان عروسة وكده. حضرتك فاهم؟

ويادوب دخلت البيت بعتولي. الظابط: عندك دليل على الكلام ده؟ حسام: طبعاً، حضرتك ممكن تبعت لعمي تسأله أنا كنت عنده امتى، وتسأل الأماكن اللي قولتها لحضرتك كلها، وحتى خطيبتي، ممكن نجيبها تشهد. الظابط: أمال تفسر إيه اتهام علي محمود حقي ليك إنك خطفته وضربته ورميته؟ حسام: ههههههههههههههه، أنا آسف، بس أنا أصلاً معرفش حد بالاسم ده أصلاً، وبعدين هخطفه ليه يعني؟ وبعدين هو أنا بتاع مافيا؟

أنا حضرتك دكتور صيدلي، شغال في شركة من أكبر شركات الأدوية في العالم. مين علي ده عشان أضايق منه أصلاً؟ وبعدين أنا قولت لحضرتك أنا كنت فين طول اليوم امبارح. الظابط: وقع على أقوالك. حسام: معلش بس سؤال، هو إحنا كده خلصنا؟ أصلي لازم أمشي عشان أروح أجيب البدلة والفستان، عريس بقى وكده. هههههههههههههههههه. الظابط: آه، خلاص، تقدر تتفضل. (حسام يمضي ويسلم على الظابط ويمشي. وبره يقابل عمر) عمر: (يبص له باستغراب) انت خرجت إزاي؟

حسام: عادي، وانت كنت فاكر إيه؟ عمر: انت إيه يا أخي؟ إيه؟ حسام: كان نفسي نكمل كلامنا، بس أنا في واحد صاحبي مستنيني نروح نشتري البدلة، عريس بقى وكده، عقبالك. (عمر يحاول يضرب حسام ويمسك نفسه في آخر لحظة) حسام: شاطر، إحنا في القسم، ما توديش روحك في داهية، سلام يا عمووور.

عمر: معاك حق، خسارة أضيع نفسي عشان واحد زيك، بس على العموم، علي باعتلك معايا رسالة، إيده سليمة. المرة الجاية لما تحب تكسرها له، ابقى ابعت رجالة، مش سيليكون. (حسام يبتسم ويمشي وعمر واقف بيغلي، وبعدين يدخل القسم) ... في البيت عند ندى نور: يعني إيه نايمة؟ أنا هدخل أصحّيها، أمال هننزل نشتري الفستان امتى؟ إيه الهبل ده؟ مها: خشيلها، أنا أصلاً غلبت معاها. (نور تدخل الأوضة تحاول تصحى ندى ما تصحاش) مها: ما تحاوليش، غلبت.

نور: دي ولا كأنها ميتة، هو في كده في الدنيا؟ (نور تطلع مع مها بره. جرس الباب يضرب. نور تفتح تلاقي حسام) حسام: جبت بقى حتة بدلة إنما إيه؟ ما حصلتش، ها؟ جاهزين تنزلوا تجيبوا الفستان؟ نور: ندى نايمة، مش معقول يكون ده نوم يا حسام. حسام: هو ممكن كوباية ميه يا عمتي؟ هموت من العطش. مها: ثواني. (مها تطلع. حسام يشد نور ويقعدوا)

حسام: ندى نفسيتها وحشة أوي، امبارح ما بطلتش عياط في الكوافير، خصوصاً لما بنت الجزمة الكوافير قالتلها إيه اللي عمل في شعرك كده؟ ده باظ خالص، وقعدت تتناور عليه. نور: إيه ده؟ حسام: والله كنت هقوم أضربها، ما يبوظ زي ما يبوظ، أمال إحنا جاين لك ليه؟ نور: أنا عارفة؟ مهو لو شعرنا جامد وما فيهوش غلطة هنحتاج للي زيهم ليه يعني؟ حسام: سيبك، تلاقيها كانت عاوزة تبين إنها بتعمل اللي ما تتعملش فنلافيها قرشين. نور: يمكن.

حسام: عشان كده بقولك ما تزعليش من ندى، يمكن عملت نفسها نايمة عشان ما تعلقيش على شعرها يعني. نور: مش ممكن أبداً. حسام: راعي ظروفها، انتي عارفة هي كانت بتحب شعرها قد إيه؟ دي حتى ما بتتكلمش مع مامتها خالص. نور: للدرجة دي؟ حسام: وأكتر. بقولك إيه، أنا هاخدك انتي وطنط وننقي حاجتكوا، وخلي ندى، هبقى أنزل أنا وهي لوحدنا بالليل. نور: كان نفسي أشوف الفستان. حسام: على العروسة هيكون أحلى طبعاً، يلا اتحركي، الله.

نور: تمام، تمام، يلا. حسام: يلا يا طنط، هنتاخر. (مها تطلع من جوه وفي إيدها كوباية ميه. حسام ياخد بق ويغمز لمها وينزلوا) ... في شقة علي أحمد: حمد الله على السلامة يا بطل، إيه يا عم قلقتنا عليك، ما انت زي البغل أهو. (علي يضحك) عمر: أعوذ بالله منك، بق ده ولا صندوق زبالة؟ أحمد: صندوق زبالة هههههههه. (علي يتسند لحد ما يوصل للبلكونة يبص على بلكونة ندى) أحمد: انساها يا شقي، البت طلعت واطية. (علي يبص لأحمد)

أحمد: النهاردة وأنا بفتح الصبح بدري، شفتها نازلة مع ابن الوارمة ولافة راسها بطرحة، وبعدين رجعت آخر النهار على سنجه عشرة وشعر إيه ومكياج إيه، تقولش عروسة. عمر: خلاص، خلاص، بلا قرف. علي: لسه بيبص على البلكونة. عمر: صحيح، الطيور على أشكالها تقع. أحمد: أمال لو عرفت إن البيه المحترم جه خد أمها وواحدة كمان وراحوا اشتروا فستان الفرح ورجعوا. عمر: ما خلاص بقى يا أحمد. أحمد: أنا عامل عليك يا صاحبي، انساها.

علي: لما قلبي يصدق كلامكوا، هنسها. عمر: مستني إيه أكتر من كل ده عشان تنساها يا علي؟ الله. علي: حتى لو قالتها لي بنفسها، حتى لو سمعتها بوداني، مش هصدق. انتوا إيه؟ ما بتحسوش؟ مش هصدق. عمر: خلاص، خلاص، اهدى، خلاص، إحنا آسفين، إحنا بس... (علي يتسند ويحاول يدخل أوضته. عمر يمسك إيده ويدخلها) أحمد: ما تشيلش هم، أنا هقف مكانك لحد ما تبقى تمام وتقف على رجليك تاني يا صاحبي. (عمر يشاور له. أحمد يفتح الباب وينزل) ... في شقة آية

يوم الخميس (محمود يدخل. آية تستقبله) آية: روحتلهم؟ محمود: ما راحش الكلية النهاردة. آية: طب ما سألتش على عنوانهم؟ محمود: سألت عمر، ما غيرش بطاقته، عنوانه في الورق هو هنا. آية: قولتي في واحدة اسمها غادة بتشتغل معاه بتوصلهم. محمود: ما لقتهاش، بس سبت رقم تليفوني، وقالولي أول ما يوصلوله هيكلموني. (آية تهز رأسها وتدخل) ... في شقة ندى ندى: مش هلبس ولا هروح فرح ولا هتجوز حتى لو علي ما بيحبنيش، أنا ما بحبش حسام.

مها: بعد كل اللي عمله عشانك ما بتحبهوش؟ فاضل إيه تاني؟ قوللي، فاضل إيه؟ ندى: هو أنا بقيت تقيلة أوي عليكوا؟ مها: أبوكي حالف عليا يمين طلاق، انتي إيه؟ ندى: مفيش حاجة اسمها يمين طلاق، انتوا هتضحكوا عليا؟ ده مجرد حلفان عادي، يصوم تلات أيام وخلاص. مها: جبتي القسوة دي منين؟ ندى: منكم انتوا، إيه؟ مش شايفين نفسكوا؟ (مصطفى يدخل) مصطفى: مها، روحي البسي وسيبيهالي. (ندى تبص لابوها وتبص الناحية التانية بغضب. مها تخرج)

مصطفى: ما تخلينيش أضطر أكسرلك راسك مرة تانية. ندى: حتى لو قتلتني مش هتجوز حسام، ما بحبهوش يا ناس، ما بحبهوش، هو الجواز غصب؟ مصطفى: إن كان عاجبك، على العموم، بشوقك، حتى لو هتحضري الفرح بالبيجامة، براحتك. وجعتي قلبي. (ندى تبص لابوها بحزن. يطلع من الأوضة وهي تبكي) ... في شقة عمر (عمر بيتكلم في التليفون) عمر: ليه عملتي كده يا غادة؟ غادة: أنا قولت إنه ممكن يعني.

عمر: ده أبويا يا غادة، يمكن كان محتاج حاجة، حرام عليكي والله. غادة: بعد كل اللي عمله يا عمر. عمر: ولو عمل أكتر يا غادة. على العموم، شكراً إنك بلغتيني، أنا هتصرف. غادة: أنا آسفة بجد، أنا افتكرت. عمر: خلاص، خلاص، ما تشغليش بالك، سلام. (عمر يقفل السكة وينفخ. يطلع من الأوضة) علي: بتتخانق مع مين كده؟ عمر: انت إيه اللي قومك من السرير؟ ما تدخل يابني ترتاح. علي: سمعتك بتقول بابا، طلعت ماله بابا؟

عمر: كويس، زي الفل، راح الكلية، سأل عليا، وغادة قابلته ووزعته بالزوق. علي: طب ومستني إيه؟ ما تروحله يابني. عمر: هروحله، بس بكرة، النهاردة مش هينفع. علي: مش هينفع ليه؟ عمر: انت عارف يا علي، النهاردة فرح ندى، ده حتى المأذون عندها دلوقتي بيكتبوا الكتاب. علي: أنا مش هعمل حاجة، ما تخافش. عمر: على. علي: ما تخافش، قولتلُك. عمر: تمام، هستنى معاك شوية وبعدين أنزل. (علي يهز رأسه ويدخل) ... في شقة ندى

(مصطفى يدخل لندى بدفتر المأذون تحت باطه، يحطه على السرير. ندى تبص الناحية التانية) مصطفى: الرجالة بره، انجزي. ندى: ما تحاولش، مفيش جواز بالغصب، وإن حاولت تجبرني هطلع للمأذون وأقوله إنكم جابريني. مصطفى: لا، وعلى إيه، بناقص. (ندى تبص الناحية التانية. مصطفى يقرب منها وفجأة يطلع شريط لزق من جيبه ويلفه حوالين بقها. تحاول تصرخ ما تعرفش، ويثبتها ويربط إيديها وهي بتبكي وتبصله بحرقان) مصطفى: إيه؟ فاكرة نفسك إيه؟

فاكرة إني مش هقدر عليكي؟ (ندى تبكي) مصطفى: أنا عارف مصلحتك أكتر منك، مش كبرتي وبقيتي عروسة؟ مش بقيتي بتعرفي تكدبي على أبوكي وتقرطسيه؟ يبقى تتجوزي بقى وتشيلى مسئوليتك، يبقى تنزلي من على كتافي عشان مش هعيش شايل هم حد جديد، يضحك عليكي؟ مش بقيتي بتبجحي في أبوكي وتقفيله وتكسري كلامه؟ يبقى مالكيش عيش معايا. (ندى تبكي. مصطفى يفتح الدفتر ويمضي مكان ندى، وندى بتبكي وتبص لابوها وتصرخ بس مكتومة)

مصطفى: مبروك يا ندى، مبروك يا عروسة. (مصطفى ياخد الدفتر ويطلع بره وندى تبكي وتحاول تفك نفسها مش عارفة وتصرخ صوتها مش طالع. شوية وحسام يدخل يلاقيها بالمنظر ده. يجرى عليها ويفكها) حسام: إيه اللي عمل فيكي كده؟ ندى: الحقني يا حسام، الحقني. حسام: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ مالك؟ انطقي. ندى: انت أخويا يا حسام، أنا مليش حد غيرك دلوقتي. ساعدني، ساعدني أرجوك. حسام: أخوكي؟ ندى، أنا بقيت جوزك دلوقتي.

ندى: باطل، العقد باطل، أنا ما وافقتش، أنا ما مضيتش، بابا اللي مضى بإيده وبصمني غصب عني. حسام: انتي بتقولي إيه يا ندى؟ ندى: بقول الحقيقة. (صوت باب الشقة بيتفتح. حسام يقوم يجري يقفل الباب) ندى: اعمل حاجة يا حسام. (حسام يقعد وهو محتار ويبص في الأرض) ندى: انت ما يرضيكش تتجوز واحدة بتحب واحد تاني؟ (حسام يبصلها) ندى: أنا بحب علي وهو بيحبني، بس فيه حد صورنا وبعت الصور لبابا، ومن ساعتها وموبايل علي مقفول وأنا محبوسة هنا.

حسام: وما قولتيليش ليه وإحنا في المستشفى؟ ندى: خفت أقولك الموضوع يكبر، ما كنتش عارفة إنه هيوصل للدرجة دي. حسام: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ المعازيم والناس، العيلة، صحابي، زمايل بابا وصحابه، دي فضيحة، انتي متخيلة الموقف؟ ندى: غصب عني والله، غصب عني. حسام: هقول إيه لأهلي؟ انتي متخيلة لو بابا عرف؟ ده ممكن يقاطع عمي خالص. بلاش أبوكي، منظره إيه قدام الناس وقدام زمايله في الشغل؟ ده كلها كام ساعة والقاعة تبقى أمم فوق بعض.

(ندى تبكي) حسام: بصي، أنا عندي فكرة هتحل الموقف. ندى: إيه؟ حسام: بصي، عدّي اليوم وأنا وانتي هنلم الموضوع بينا وبين بعض. ندى: يعني إيه؟ حسام: إيه يعني؟ أول واحدة اتكتب كتابها وبعدين اتطلقت. ندى: قصدك إني؟ حسام: نتجوز النهاردة ونعمل إننا عرسان حلوين والكل ينبسط والمعازيم تتعشى وتروح، وبعدين شهر التاني ما اتفقناش، ما عجبكيش العيشة في الغربة، أي حجة، نطلق، تنزلي مصر، و"يا دار ما دخلك شر". (ندى تبص لحسام)

حسام: لو عندك حل تاني قولى، بس ده اللي عندي. ما تبصيليش كده، انتي عارفة أنا صرفت كام لحد دلوقتي أصلاً؟ ليا كلام تاني مع عمي، بس بعدين. (ندى تبص في الأرض) حسام: عدّي اليوم يا ندى، واللي انتي عاوزاه هيتعمل بعد كده. ندى: وعد؟ حسام: وعد، طبعاً، انتي هبلة؟ (الباب يتفتح ونور تدخل) نور: إيه يا عم؟ هو إكمنكوا كتبتوا الكتاب خلاص؟ أمال هننزل نلبس العروسة إمتى؟ إيه الهبل ده؟ حسام: إيه الرزالة دي؟

الله، مراتي ما أقدرش أقعد معاها شوية. نور: مراتك بالليل يا حبيبي، تقعد معاها براحتك، بس من دلوقتي لحد الفرح، لو سمحت، سيبها لي. يلا يا بنتي، الكوافير بره، قومي يلا على الحمام. (حسام يبص لندى ويغمزلها. تقوم مع نور. رجل ورا ورجل قدام) نور: يلا، اطلع انت بقى على الحلاق وظبط نفسك. ما تخافش، هتاخدها على سنجه عشرة. حسام: زي ما اتفقنا يا ندى، ها؟ يلا يا قلبي، أسيبك أنا بقى، سلام. (حسام يمشي)

نور: أنا مخصماك. جيتلك كتير أوي الفترة اللي فاتت، إيه يا بنتي؟ أختي بتتجوز وما نهيصلهاش؟ (ندى تبص في الأرض. نور تحضنها) نور: يلا، خشي الحمام كده، وأنا هجهز كل حاجة. يلا يا قلبي. ... في الشارع قدام البيت حسام: مش قولتلك هتوافق؟ أهي وافقت. مصطفى: أنا مش عارف انت أقنعتها إزاي. حسام: هي بس كانت بتكابر يعني، بس لما ما لقتش حد واقف في صفها، وافقت. انت عارفها قد إيه هي عنيدة وبتحب كلامها هو اللي يمشي.

مصطفى: عدت على خير. أمها كانت مرعوبة من المنوم اللي بتحطه للبت في العصير. حسام: خلاص، ما عدلوش لزوم، اطمن. وبعدين هو أنا حلاق؟ ما أنا صيدلي وعارف، ما لوش أي أعراض جانبية، عادي يعني. مصطفى: الحمد لله. حسام: المهم، أنا وهى هنخلص الفرح ونطلع على الفندق، وحضرتك بكرة تطلع على المأذون تاخد القسايم والتوكيل وتروح مصلحة الجوازات وتخلص الباسبورتات. مصطفى: إن شاء الله، ما تاخدش وقت.

حسام: ولو حصلت أي مشاكل، مش مشكلة، قول لي وأنا أبقى أخلع منها شوية ونروح نخلصهم. مصطفى: في عينيك يا حسام. حسام: انت بتوصيني على روحي؟ مصطفى: مش عارف ليه مخنوق، ما اللى عملته. حسام: معلش، تلاقيَك صعبان عليك فراقها، بابتسامة. مصطفى: يمكن. يلا، اطلع انت شوف طريقك، وأقابلك في القاعة بالليل. حسام: تمام، يلا يا عمي، سلام.

(حسام يركب عربيته ويمشي. وعمر واقف في البلكونة بيبص عليهم. عينه تيجي في عين مصطفى، يبص الناحية التانية ويمشي) ... في شقة آية آية تحط الأكل لمحمود وتقعد. محمود: أمك لسه غضبانه وقافلة على نفسها. آية تبصله وتسكت. محمود: قولي لها لو كان أمانها في المحل والشقة والعربية، مش معايا، تاخدهم. آية: إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ محمود: أنا ولادي مش محتاجين مني حاجة، الحمد لله، واحد معيد و التاني كسيب. آية: الحمد لله.

محمود: وهو كدا كدا، الحاجة هتروح لمين؟ مهي لبنتي في الآخر. (محمود يمسح بإيده على وش آية. تمسك إيده وتبوسها) محمود: ابقي بلغيها رسالتي... أنا نازل المحل. آية: الأكل يا بابا. محمود: كلي انتي بالهنا والشفا، أنا مش جعان. ... قدام البيت بالليل

(حسام واقف جنب العربية المتزوقة على الآخر، ولابس بدلته، وكمية عربيات بالهبل واقفة، وعيلة ندى نازلين عمالين يزرغطوا، وندى نازلة في إيد مامتها بفستان الفرح والطرحة. وأول ما تطلع من باب البيت، حسام يجري عليها ويبوس إيدها ويديها ورد) حسام: إيه الحلاوة دي؟ (ندى تهز رأسها في حزن. حسام يقول بصوت عالي) حسام: ههههههههههههههه، انتي مكسوفة ولا إيه؟ يلا، يلا، لسه هنروح الاستوديو، يلا يا جماعة.

(حسام ياخد ندى ويفتح لها باب العربية. تبص تلاقي علي واقف الناحية التانية رابط إيده وباصصلها ومبتسم. وشها يتسحب وتحاول تروح عليه. حسام يمسكها ويهوشها) حسام: إحنا هنخيب ولا إيه؟ اركبي. عدّي اليوم. العيلة كلها واقفة. (ندى تبص يمين وشمال. حسام يقول بصوت عالي) حسام: يلا الكل يركب، هنتاخر على الاستوديو. (ندى تركب. حسام يجري يروح الناحية التانية ويركب وهو بيشاور لعلي باي باي ويقفل الباب. ندى تهوشه)

ندى: شوفت كان بيبصلي إزاي؟ زمانه فاكرني خنته. لو بس أكلمه أشرح له. حسام: انتي بتقولي إيه؟ وبعدين لو بيحبك بجد هيفهم إيه يعني؟ مش هيتجوز في شهرين. ندى: على الأقل ما يتجرحش. حسام: إحنا فيها يا ندى، العربية ما طلعتش، ننزل ونفضها سيرة، واستحملي بقى انتي وأبوكي البلاوي اللي هتحصل. أنا أصلاً مليش دعوة بكل ده. (نور تركب قدام. وحد كمان مكان السواق) نور: انتوا بتتهوشوا بتقولوا إيه؟ ها؟

حسام: ههههههههههههه، ما تخليكي في حالك يا براشوت. (حسام يبص لندى يلاقيها باصة في الأرض) حسام: ما تطلع يا عم مروان، خلينا ننجز. مروان: مستعجل أوي. حسام: الله يرحم، كنت عاوز تكتب الكتاب يوم قراية الفاتحة ولا نسيت؟ نور: هو انت حد يعرف يغلبك؟ يلا يا مروان، خلينا نجوزه ونخلص منه. هههههههههههههههههه. (العربية تتحرك. وعلي بيبص عليها. عمر يحط إيده على كتفه) علي: إيه؟ رايح فين؟ عمر: نزلت أطمن عليك. علي: لا، أنا تمام، تمام.

عمر: شكلها هتشتي. علي: كويس. عمر: يلا نطلع. علي: هتمشي شوية وأرجع، ولو حاولت تمنعني هنخسر بعض، ماشي؟ عشان مخنوق و... عمر: خلاص، خلاص. بس ما تبعدش. (علي يطبطب على كتف عمر ويمشي) ... في القاعة (حسام وندى بيرقصوا سلو وندى مش مبسوطة) حسام: الحمد لله إنك ما بتحاولي تبقي ممثلة، لأنك ضايعة. (ندى تبصله) حسام: على الأقل اضحكي. ندى: أنا مخنوقة أوي يا حسام. حسام: حقك عليا، انتي عارفة إنه مش بإيدي. في إيدي إيه أعمله أكتر من كده؟

بصي حواليكي. (ندى تبص حواليها تلاقي عيلتها كلها بتبص عليها) حسام: كل الناس دي هتقول إيه لما تعرف الحقيقة؟ تفتكري ما كانش نفسي تبقى بجد مش تمثيل؟ كان نفسي بس، كل شيء نصيب، وسعادتك عندي أهم. (ندى تبصله) حسام: تخيلي بقى لما ما تبقاش حقيقة، وكمان ما تبقيش نصيبي. (ندى تبص في الأرض) حسام: إنهي بلاء ده يا رب؟ (حسام يرفع عينها لعينيها)

حسام: أنا بحبك، حتى لو انتي ما بتحبنيش. يكفيني تكوني سعيدة. فترة وهتعدي، بس عدّي اليوم. ابتسمي وريهم الضحكة الحلوة. (ندى تبتسم) حسام: أيوووووه، هو ده. ... في محل الموبيلات بتاع محمود (علي يدخل غرقان ميه من المطر وبيعيط. محمود يشوفه يجري عليه) علي: لو ناوي تطردني تاني، فما تتعبش نفسك، أنا كدا كدا ماشي. محمود: انت غرقان كده ليه؟ هتعيّي. علي: فارق معاك أوي؟

ما يمكن أموت وترتاح مني. اتناشر سنة بسأل نفسي، أنا عملت لك إيه عشان تكرهني كدام. محمود: حقك عليا، يابني، أنا ما بكرهكش. علي: كنت عاوز مني إيه؟ كنت عاوزني أستنى أما أشوف أخواتي بيتحرقوا قدامي؟ علي يشد هدومه يقلعها ويورّي أبوه جسمه وأماكن الحروق. ومحمود يحاول يلبسه تاني عشان ما يعياش. وعلي بيعيط. محمود: حقك عليا، يابني، حقك عليا، بس البس عشان تعيّي، الدنيا برد ومطر.

علي: أنا ما قتلتش عبير، أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحميها، اشتغلت ليل نهار عشان ما يبقاش ناقصها حاجة، حرمت نفسي من كل حاجة عشانها، بس ما قدرتش، ما قدرتش، أعمل إيه؟ ما قدرتش. (محمود ياخد علي في حضنه) محمود: خلاص يا علي، خلاص. ولو على حبيبتك، أنا هاجي معاك نكلم أهلها. (علي يبعد أبوه عنه، وعلى وشه ابتسامة مكسورة) علي: ما تتعبش نفسك، اتجوزت، فرحها النهاردة. (محمود يبص لعلي بحزن)

علي: ما تزعلش، حتى لو كنت جيت معايا كانوا هيطردونا برضه. إشمعنى هي اللي هتوافق عليا يعني؟ إذا كانت الدنيا كلها رافضاني. محمود: يمسك إيد علي. علي: أنا مش جايلك عشان تطبطب عليا، أنا مش محتاج إنك تطبطب عليا، أنا جاي عشان... مش عارف أنا جاي ليه، يمكن عشان... أنا آسف، أنا بس... لعله خير، يمكن ربنا حبها كده أحسن. محمود: اهدى يابني، ما تعملش في نفسك كده.

علي: كل ما أحب حد يضيع مني، كل ما أتعلق بحد يروح. أنا مش زعلان إنها اتجوزت غيري، لو هيسعدها، ربنا يوفقهم. أنا بس زعلان على نفسي. محمود: قوم يابني، اطلع معايا فوق، نشّف هدومك وارتاح. علي: لا، أنا لازم أمشي... لازم أروح عشان عمر لوحده، زمانه قلقان عليا. محمود: اتصل بيه، اتصل بيه، خليه يجي. علي: عمر ما عملش حاجة، عمر ما قربش من بنت الجزمة اللي فوق دي، انت سامعني؟ عمر ما عاكسهاش.

محمود: عارف، عارف، آية قالتلي على كل حاجة. أنا أصلاً ما كنتش مصدق إنه يعمل كده، أنا كنت مستنيه ييجي يعتذر، ولما عرفت إنه جالك. علي: رميته لمجرد إنه جالي... لمجرد إنه راح لأخوه اللي انت مانعه عنه. كنت مستني منه إيه؟ كنت عاوزاه ينام على السلم ولا يشحت؟ كنت عاوز من ابنك إيه؟ محمود: علي. علي: (يصرخ) بلا علي بلا زفت!

أسهل حاجة إنك تلوم الضعيف، أسهل حاجة إنك تلاقي شماعة تعلق عليها بلاويك، وأنا كنت الشماعة دي. انت اللي قتلت عبير، انت اللي قتلت أختك، انت اللي رميت أختك للحيوان ده. لا، مش أنا، مش أنا. (علي بصوت مكسور) علي: انت اللي قتلتها، انت اللي قتلتنا كلنا، انت مش أنا. (محمود يبكي) علي: ربنا يسامحك، ربنا عارف إنّي ما قصرتش، إنّي حاولت، ربنا وحده اللي عارف. (علي يمشي ومحمود يحاول يحصله وهو بيتكلم)

محمود: أنا هعوضكم عن كل حاجة، أنا هصلح كل حاجة، أوعدك. هات عمر وتعالى، هات أخوك وتعالى، صدقني، أنا... (علي يركب تاكسي ويمشي من غير ما يسمع لأبوه) محمود: استنى، استنى يابني، استنى. (محمود يبص على التاكسي لحد ما يختفي ويرجع المحل رجل ورا ورجل قدام ويقعد يبكي في جنب) ... في الفندق (جناح فخم جداً. حسام وندى يدخلان) ندى: واااو، ده أحلى من بيتنا. حسام: ههههههههههههههه، الحمد لله، كنت خايف ما يعجبكيش. ندى: ما يعجبنيش؟

بتهزر؟ تلاقيه غالي أوي، كل حاجة النهاردة كانت غالية أوي، أكيد. حسام: ما تفكريش في الفلوس وأنتي معايا، ماشي؟ أهم حاجة عندي إنك تنبسطي وبس. ندى: بس حرام يعني، أكيد صرفت تحويشة العمر، يعني تتغرب كل ده وتبزق كل ده على الفاضي. (حسام يقعد على إيد كنبة) حسام: لا طبعاً مش على الفاضي، أولاً للمرة المليون، أهم حاجة عندي إنك تكوني مبسوطة. ثانياً، انتي مستقلية بجوزك أوي. ندى: جوزي؟ (حسام يقوم من مكانه ويمسك إيدها)

حسام: احم، تعالي أما أفرجك باقي السويت. هنا الحمام، وهنا أوضة النوم. إيه رأيك بقى؟ ندى: هو إحنا هننام في أوضة واحدة؟ حسام: المفروض إني أنزل الريسبشن وأقولهم إني عاوز أوضة تانية أنام فيها في شهر عسلي. (ندى تقعد على السرير وتتنهد. حسام يقعد جنبها ويمسك إيدها) حسام: يا ستي، انتي شايلة الهم ليه؟ انتي نامي هنا وأنا هنام بره. (ندى تبصله) حسام: دلوقتي غيري هدومك وخذي راحتك، وأنا هطلب عشا، لأني واقع من الجوع، تمام.

(ندى تهز رأسها) ... في شقة عمر (علي نايم وعمر قاعد جنبه يعمله كمادات) عمر: انت اختفيت ومشيت في المطر، وتعالى عيّي وأنا أسهر جنبك. (عمر ينفخ) عمر: انت بتعمل في نفسك كده ليه يعني؟ هي تستاهل يعني؟ ما كلهم زي بعض، من ندى لآية، يا قلبي، لا تحزن. حد قالك قبل كده إننا منحوسين؟ حاجة نكد يا أخي. بس مش فاهم، أنا، ست غادة دي كمان، أبويا يسأل عني وهي تحلق له وتوزعه؟ دي هبلة ولا إيه؟ تفتكر يكون جاي يتخانق معايا عشان آية؟

ما داهية، ليكون كدا فعلاً. أنا مالي أنا؟ ما هي اللي كل يوم تنط لي، المفروض أعملها إيه؟ يعملوا البلوة والتانية وإحنا اللي نشيل القرف. يووه، أنا بكلم نفسي. (عمر يشيل الكمادات ويبّلها ويحطها على دماغ علي) ... في الفندق (حسام يفتح باب الأوضة فجأة. ندى تتضحك) حسام: آسف، ههههههههههه، جيت آخد بجامة، مش هنام كده يعني، هههههههههههه. ندى: اتفضل. حسام: محتاجة مساعدة في الفستان؟ ندى: لا، أنا...

(حسام يروح يقف وراها ويفتح لها السوستة. وأول ما يخلص، تبعد من قدامه) ندى: شكراً. حسام: اممم، تمام، غيري بسرعة قبل ما العشا يجي. (ندى تهز رأسها. حسام يطلع بره ويقفل الباب. يسمع صوت خبط على الباب اللي بره. يروح يفتح يلاقي الروم سيرفيس جايب عشا واتنين عصير. يديله تيبس ويقفل الباب) حسام: مقولتش حاجة، أنا، العشا وصل. (حسام يطلع من جيبه حبايه ويحطها في كاس عصير ويشرب حبة كتير من التانية) ندى: (تفتح الباب) يحط الكاسة.

حسام: وااااو، العصير ده جامد، لازم تجربيه. ندى: شكراً. حسام: حلوة أوي البجامة دي عليكي. طبعاً ما كنتش متوقع إن عروستي هتبقى لابسة كده ليلة دخلتنا، بس عادي يعني، هههههههههههه. (ندى تبص لنفسها وتضحك) حسام: هتقفي عندك كتير؟ أنا جعان. (ندى تروح تقعد هي وحسام وياكلوا، وهو بيبص عليها وهي بتشرب العصير) حسام: ما شوفتيش انتي بقى الفيلا اللي هنقعد فيها أنا وانتي هناك؟ ندى: فيلا؟

حسام: يعني مش فيلا فيلا يعني، بس أنا بشتغل في شركة أدوية، والمدينة اللي أنا قاعد فيها بعيد شويتين عن المدينة، وطبعاً ما ينفعش تقعدي في سكن الشركة، فاجرت فيلا صغيرة، هتعجبك أوي. ندى: ما كانت أي شقة تفى بالغرض، ولا هي مصاريف وخلاص. حسام: أنا وعدت عمي إني هعيشك في جنة، وأنا راجل بيوفي بوعده. اشربي، اشربي. (ندى تشرب وتتاوب) ندى: شكله كان يوم طويل. حسام: على الأقل كملي عشاكي وبعدين نامي. ندى: لا، مش قادرة. تصبح على خير.

(ندى تقوم عشان تدخل الأوضة تمشي خطوتين وبعدين تدوخ. حسام يقوم جري يسندها لحد السرير وينيمها ويقعد جنبها ثواني) حسام: كان ممكن نبدأ حياتنا بشكل مختلف، شكل أحسن، بس انتي اللي اخترتي الطريق ده، انتي اللي أجبرتيني على كده، يعني. بصي حواليكي، حبيب القلب سي علي، كان هيقدر يعملك نص، لا ربع اللي عملتهولك. (حسام يطرقع صوابعه جنب ودان ندى الاتنين. مفيش أي استجابة. يقوم ويبدأ يقلع هدومه) ... تاني يوم عند آية

سمر: خشي يا آية، صحّي أبوكي عشان يفطر. آية: ثواني. (آية تدخل لمحمود وتهز إيده بالراحة) آية: بابا... بابا... بابا اصحى، الفطار جاهز. (سمر تدخل) سمر: هو لسه ما صحيش. (سمر تزقه جامد شوية. ما بيتحركش. سمر تبص لآية وتبدأ تزقه جامد) سمر: محمود، محمود، اصحى. (آية تحط إيدها على بقها وتبدأ تبكي. سمر تحط راسها في حضنه وتبكي) ... في الفندق

(ندى تصحى تلاقي نفسها نايمة في السرير بالبيجامة. تصحى تيجي تقف تقع. تقعد شوية وتمسك راسها، وبعدين تقوم تطلع بره. تلاقي حسام نايم على الكنبة. تروح الأوضة تاني تجيب غطا من على السرير وتغطيه بيه. يصحى) ندى: انت نمت من غير غطا إمبارح؟ كان برد جداً. حسام: ما حستش، أصل الجناح مكيف. ندى: حصل خير، نبقى نطلب منهم بطانية زيادة، مش دا ممكن؟ حسام: كل حاجة ممكن، المهم انتي تعوزي. ندى: شكراً. حسام: حاسة بإيه؟

ندى: بحاول أفكر، مش عارفة. حسام: يبقى ما تفكريش. انتي عندك مشكلة على فكرة، ما بتعرفيش تستمتعي. يا بنتي، اللحظة اللي انتي فيها مش هتتكرر تاني، عيشيها. ندى: انت إزاي واخد الأمور ببساطة يا حسام؟ أنا وانت نمنا في أوضة واحدة. حسام: انتي مراتي. ندى: على الورق. (حسام ينفخ) ندى: ولسه لما هنسافر؟ أنا مش قادرة أصدق إن بابا عمل فيا كده. (حسام يمسك إيد ندى ويقعدها جنبه) حسام: باباكي كان عاوز مصلحتك. ندى: (بتهزؤ) صح.

حسام: بقولك إيه، إحنا لسه فيها، لما يجوا النهاردة، ابقى قولي كل حاجة، واطلقي يوم صبحيتك، وشوفي بقى الناس هتقول عنك إيه. ندى: ما يولعوا. حسام: تفتكري سي علي هيقول كده برضه؟ على واحدة اتطلقت يوم دخلتها، ولا هيعمل زي الناس؟ ندى: علي مختلف. حسام: علي، علي، علي. ندى: انت اللي جبت سيرته، على فكرة، مش أنا. حسام: خلاص، خلاص، نغير السيرة. ندى: هو انت قولت إن بابا جاي؟ حسام: أكيد طبعاً هييجي، على الأقل عشان يطمنوا عليكي.

ندى: يا سلام. حسام: صحيح، لما يبقوا يسألوكي عن امبارح، ابقي اعملي نفسك مكسوفة، وسيبى المكان وامشي. (ندى تبصله) حسام: ولو رخموا في الأسئلة، ابقي قول لي، كلموا حسام، وأنا هتصرف. ندى: أنا ما بعرفش أكدب. حسام: وده أحلى ما فيكي. ندى: يا ترى علي عامل إيه دلوقتي؟ حسام: أنا هقوم أستحمى، عن إذنك، لو عاوزة، ابقي اطلبي فطار من الريسبشن. (ندى تهز رأسها) ... في شارع محمود

(عمر يدخل يلاقي في فراشة بتتنصب تحت البيت والمحل مقفول. يطلع الشقة يلاقي الباب مفتوح وفي قرآن شغال. يدخل يلاقي ناس بترص كراسي، وآية وسمر قاعدين يعيطوا. آية تشوفه تجري عليه) عمر: بابا فين؟ (آية تعيط أكتر) عمر: أبويا فين؟ سمر: الله يرحمه. جينا نصحيه لقينا السر الإلهي طلع. (عمر يتصدم) آية: البقاء لله. كان بيحاول يوصلك عشان يعتذرلك وتسـامحه، شكله كان حاسس إن آخـرته قربت. (عمر مش قادر يتنفس ويقعد على أقرب كرسي)

سمر: الحمد لله إنك هنا، على الأقل تقف مع الرجالة تحت تاخد العزاء. (عمر يهز رأسه وهو ساكت وبيحاول يداري دموعه) آية: هو علي فين؟ عمر: علي عيّان. آية: من حقه يعرف. عمر: هكلمه، هكلمه. ... في الفندق (بالليل. مصطفى) مصطفى: الحمد لله. حسام: أنا قولتلَك إنها أول ما هتشوف المكان هنا وتعرف الفرق وتلاقي اللي قدامها أمر واقع هترضى. مصطفى: بس هي زعلانة مني. حسام: فترة وهتعدي، انت عارفها قد إيه هي عنيدة.

مصطفى: فهمها يا حسام، قول لها إني عملت كده عشان مصلحتها. حسام: والله بكلمها يا عمي، على العموم، طمني، عملت إيه في الجوازات؟ مصطفى: ما تشيلش هم، كل حاجة هتبقى خلصانة قبل معاد السفر. حسام: تمام. (أماني ومها يطلعوا من الأوضة وهما بيضحكوا) مها: يلا بينا ولا إيه؟ حسام: كان بودي أقول لكم خليكم قاعدين، بس انتوا عارفين، يا بخت من زار وخفف. هههههههههه.

أماني: شوفوا الواد ماشي يا سيدي. هنتطرق، خد بالك من عروستك، هنيجي آخر الأسبوع نبص عليكوا. حسام: تنوروا يا أمي. أمال بابا ما جاش معاكم ليه؟ أماني: (تبص الناحية التانية) ما تاخدش في بالك، خليك انت في عروستك. حسام: لا بجد، في إيه؟ أماني: جوز أختك اتخانق معاها جامد أوي امبارح، أكيد اتحسدوا في الفرح. حسام: أروّق له بس وأنا والله... أماني: ما تعكّرش دمك وركز في عروستك اللي قدامك. تسع شهور وتحط حفيدي في حجري، انت فاهم.

حسام: هههههههههههه. (مصطفى) مصطفى: يلا يا أم حسام. أماني: يلا يا جماعة، سلام يا مصطفى. مها: مش هوصيك على ندى. حسام: أوصيني على روحي يا ماما. مها: عشت وعاشت روحك يا ابني. سلام، سلام يا ندى. (مها تشاور لندى على باب الأوضة ويمشوا) حسام: أخيراً، أنا كنت فاكرهم هيباتوا. (حسام يبص لندى يلاقيها بتبكي) حسام: لا، لا، لا، لا، ما أقدرش على كده. بقولك إيه؟

ندى: أنا آسفة، بس غصب عني، صعبان عليا نفسي من اللي عملوه فيا، ولما شفت ماما قد إيه فرحانة بالكدبة دي، فتحت. حسام: طبعاً، لازم تخافي. يعني، تخيلي هتزعل قد إيه لما تعرف الحقيقة؟ والله ما عارف هتقدر تبص في وش عمي إزاي بعدها؟ دي ممكن تتقهر وتموت. بعد الشر. ندى: تف من بقك يا حسام. بعد الشر. حسام: بقولك إيه، ما تيجي نخرج. ندى: نخرج إيه بس يا حسام؟

حسام: ما أنا زهقان، وبعدين دي إجازتي، مش هقضيها بين أربع حيطان، يعني. هو كان ممكن أقضيها بين أربع حيطان عادي، لو يعني... ندى: لو إيه؟ حسام: هههههههههههههههههه، لو يعني كنا عريس وعروسة وكده. (ندى تبص الناحية التانية) حسام: انتي زعلانة ولا مكسوفة؟ (ندى تبصله) حسام: طب بما إننا هنقعد هنا، نشوف بقى حاجة عدلة في التليفزيون نتفرج عليه. ندى: أنا جعانة. حسام: بس كده، ثواني هطلب حاجة ناكلها. تشربي عصير إيه مع الأكل؟

ندى: أي حاجة. ... في العزا بالليل (الشيخ بيختم، وعمر وعلي واقفين بياخدوا العزا من الناس. وبعدين عمر يقعد، علي يقعد جنبه ويطبطب عليه) عمر: مات وهو زعلان مني، مات وهو غضبان عليا. علي: ما تحملش نفسك فوق طاقتها. عمر: أكتر حاجة حازة جوايا إنه كان بيحاول يوصل لي، يمكن كان عاوز يقولي حاجة، يمكن كان حاسس إنه هيموت ونفسه يقولي حاجة. علي: أكيد كان عاوزك تسامحه. عمر: تفتكر؟ علي: أنا متأكد. (واحد من بتوع الفراشة يقف في جنب)

علي: أنا هروح له، خليك انت. (علي يروح يقف مع بتاع الفراشة، وعيل صغير يقف جنب عمر) العيل: طنط سمر عاوزاك فوق. (عمر يهز رأسه ويقوم وراه)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...