الفصل 6 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السادس 6 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
10,018
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

الشيخ يختم، وعمر وعلي واقفان يأخذان العزاء من الناس. بعد ذلك، يجلس عمر بجانب علي ويطبطب عليه. عمر: مات وهو زعلان مني، مات وهو غضبان عليّ. علي: ما تحملش نفسك فوق طاقتها. عمر: أكتر حاجة حزت جوايا إنه كان بيحاول يوصّل لي، يمكن كان عاوز يقول لي حاجة، يمكن كان حاسس إنه هيموت ونفسه يقول لي حاجة. علي: أكيد كان عاوزك تسامحه. عمر: تفتكر؟ علي: أنا متأكد. واحد من بتوع الفراشة يقف بجانبه. علي: أنا هروح له، خليك أنت.

علي يروح يقف مع بتاع الفراشة، وعيل صغير يقف جنب عمر. العيل: طنط سمر عاوزاك فوق. عمر يهز رأسه ويقوم وراه. *** في الفندق. ندي تطلع من الأوضة. ندي: حسام، هو أنا ممكن أعمل مكالمة من تليفونك؟ حسام: أكيد، الموبايل في الشاحن هناك. ندي تروح تجيبه تلاقيه بباسورد. ندي: افتحه لي. حسام: افتحي انتي، الباسورد تاريخ ميلادك، خمسة وعشرين اتناشر. ندي: شكراً. حسام: هتكلمي مين؟ أبوكي وأمك لسه ماشيين. ندي: علي.

حسام يقوم يقف ويشد منها الموبايل، وهي تبص له. حسام: أنا كنت فاكر إننا متفقين، إيه؟ انتي بتحاولي تستفزيني وخلاص؟ ندي: أنا بس قلقانة عليه، هسمع صوته وخلاص. حسام: صبرني يارب. ندي، افهمي، مهما كان صبري، مهما كان، أنا بشر لحم ودم. ندي: أنا آسفة بس... حسام: أنا اللي آسف أوي. يعني مين أنا عشان تفكري في شكلي أو في مشاعري؟

يعني حتى لو رضيت بالتمثيلية السخيفة دي، فبيني وبينك مش قدام الكل. تضمنيلي منين إن الكلب ده مش هيورّي الكل في الشارع رقمي ويقول لهم: "اتفرجوا، بنت الأستاذ مصطفى بتكلمني من موبايل الخرنج جوزها يوم صبحيتها". ندي تبص في الأرض. حسام: أنا مقدر مشاعرك، مقدر، بس انتي ليه ما بتفكريش فيا؟ لو على شكلي أولع، لكن شكلك، تفتكري هيفضل يحبك ويحترمك؟ ولا هيقول عليكي شمال وخاينة؟ ندي تبص لحسام. حسام: مش بتخوني جوزك معاه؟

بكرة تخونيه مع غيره؟ أصلاً، أصلاً لو قبل يرد عليكي وانتي على ذمة راجل تاني، يبقى ما بيحبكيش. أقولك، اتصلي بيه، اتصلي بيه عشان تعرفي قد إيه هو واطي وهيقبل عليكي الغلط، هيقبل إن الناس تتكلم عليكي. وساعتها لما تطلقي مش هيبص لك، لأنك هتبقي رخصتي نفسك في عينيه. ندي: علي مش كده.

حسام: أنا راجل وأفهم الرجالة كويس. وتاني، الراجل اللي يقبل يكلم واحدة متجوزة يبقى واطي وابن كلب. ولو قبلها عليكي، ما يبقاش بيحبك. يا ندي، لو قبل يحب واحدة متجوزة ويعلقها بيه، ما يبقاش بيحبك. يا ندي. ندي: بس أنا مش متجوزة يا حسام، أنا مش متجوزة.

حسام: قولي للناس، قولي للماذون، قولي للفرح، قولي للصور والفيديو، قولي لقسيمة الجواز والحكومة، قولي للدنيا كلها انتي متجوزة. قدام الدنيا كلها، أنا وانتي وأبوكي بس اللي نعرف الحقيقة. الحقيقة اللي لو اتعرفت هتطير فيها رقاب. فوقي. حسام يبعد عن ندي وينفخ ويرجع لها، وهي واقفة تبص في الأرض وبتعيط. يأخذها في حضنه ويطبطب عليها. حسام: حقك عليا، حقك عليا. ما كانش المفروض أتعصب عليكي. انتي ذنبك إيه؟ انتي تعرفي إيه؟

انتي في الدنيا تعرفي إيه؟ حقك عليا، بس والله اتعصبت لمصلحتك. حتى لو انتي مش بتحبيني، حتى لو مش قادرة تشوفيني زي ما أنا شايفك، أنا بخاف عليكي. أنا ما يهمنيش حاجة غير مصلحتك يا ندي. أنا مش هاذيكِ، أنا عمري ما هاذيكِ ولا أخدعك. شهرين بس، شهرين واعملي اللي انتي عاوزاه. ندي تهز رأسها وتمسح دموعها وتدخل أوضتها وتقفل الباب. حسام يقعد على الكنبة ويفرد إيده، يحط رجله على رجل ويقلب القنوات بالثانية وهو مبتسم أوي. ***

في شقة آية. سمر قاعدة على السفرة، وآية بتلم الحاجات. عمر يدخل. عمر: السلام عليكم. سمر: تعال يابني اقعد. عمر يبص على آية ويروح يقعد على السفرة. سمر تقوم تدخل الأوضة وتجيب ورق وتيجي. عمر: إيه ده؟ سمر: اقرأه وانت تعرف. عمر يبص في الورق ويبتسم بسخرية ويحطه تاني. عمر: آه، فهمت.

سمر: بص، أبوك باع لي المحل والشقة والعربية، بس مش باع البضاعة اللي جوه المحل. شوف انت وأخوك فاضيين إمتى وننزل نجردها ونشوف نصيبكم قد إيه. أنا مليش إلا التمن وانتوا الباقي. وربنا يقدرني وألم لكم فلوسكم. عمر: خلصتي؟ سمر: أنا عارفة إن كان المفروض على الأقل أستنى كام يوم، على الأقل جثة أبوك تبرد. بس قلت ما نستناش، يمكن ده يريحه في تربته. عمر: خلصتي؟ سمر تبص له.

عمر: لو فاكرة إني ولا علي مستنين حاجة من ورث أبونا، فإنتي غلطانة. ولو فاكرة إن حقنا عندك شوية البضاعة اللي تحت بس، تبقى غلطانة. بليها واشبعي بيها. إحنا حقنا عندك سنين سرقتيها من عمرنا. سمر: أنا ما سرقتش منكوا حاجة. مش أنا اللي طردتك من البيت، أبوك. ومش أنا اللي طردتك في كل مرة جيت فيها هنا، أبوك. والله يرحمه ما كان عيل صغير ولا بريء عشان مراته تمشيه. آية: ماما. سمر: اتكتمي يا بت وخش جوه. علي يدخل.

علي: خلصنا تحت يا عمر، جاي ولا قاعد؟ عمر: جاي. *** في الفندق. حسام يفتح باب أوضة ندي يلاقيها قاعدة على السرير، واخدة ركبها في حضنها. يقعد قدامها. حسام: و جايلك بإيه ده يا أختي؟ ندي تبتسم. حسام: في فيلم حلو أوي في التليفزيون بره، قومي اتفرجي معايا عليه. ندي: حسام، هو أنا ممكن أتكلم معاك؟ حسام يتعدل في قعدته. حسام: ينهار أبيض. هو أنا أطول؟ اتكلمي. ندي: أنا كنت بفكر في الكلام اللي انت قولته لي.

حسام: بخصوص الكلام ده، أنا بعتذر تاني. يمكن لأني... ندي: حسام. حسام: نعم؟ ندي: أنا آسفة. حسام: على إيه؟ ندي: إنك محطوط في موقف زي ده بسببى. انت ما تستاهلش كدا. حسام: ولا انتي يا ندي. ولعلمك، لو ما كنتيش كدبتي عليا لما قولتلك الواد ده تصرفاته معاكي مش مظبوطة واتقمصتي، كان ممكن قدرنا نحلها. ندي تبص في الأرض. حسام: لو فاكرة إن في حد في الدنيا دي فاهمك قدي، تبقى غلطانة. أنا مربيكي بإيديا دول. ندي تبص له وتبتسم.

حسام: أنا ما يهمنيش غير سعادتك. مش عاوز من الدنيا أكتر من إنك تبقي مبسوطة وبس. حسام يحط إيده على رقبته ويتألم. ندي: مالك؟ حسام: مفيش، ما تاخديش في بالك. ندي: لا، فيه. هي رقبتك وجعاك؟ حسام: يا ستي هتفك لوحدها. بقولك إيه، ما تقومي تفتحي نفسي وتأكلي معايا لقمة؟ ندي: مش جعانة والله يا حسام، بجد. ماليش نفس خالص. حسام: لا، بقولك إيه، ما تاكليش ويتشفوكي يلاقوكي خاسة يقولوا مجوعها. أبداً. ولا يمكن؟

طب والله. والله كمان مرة، ما هحط لقمة في بقي إلا وانتِ قاعدة جنبي. يا ستي، جابري الزاد، افتحي نفسي. أقولك، اشربي عصير وخلاص. ندي: يا حسام... حسام: أقولك أنا، هجيب الأكل هنا. حسام يجي يقوم يمسك رقبته بتوجعه. ندي: بقولك إيه، ما تنام النهاردة انت على السرير وأنا أنام على الكنبة بره، اهو ترتاح شوية. حسام: لما يشيلولي ذكر من البطاقة أبقى أسيبك تنامي بره، ماشي؟ مش ناقص حرقة دم على المسند. ندي: هههههههههههههههههه.

حسام: ولك عين تضحكي؟ اضحكي كمان، ما أنا اللي دلعتك. ندي: طب أنا عندي فكرة، ما أعرفش تنفع ولا لأ. حسام: أشجينى يا أم العريف. ندي: تنام معايا. حسام يبصلها ويرفع حاجبه. ندي: لا لا، أنا قصدي يعني السرير كبير وياخدنا احنا الاتنين. حسام يبصلها تاني. ندي: هنحط فاصل بالمخدات. حسام: مش عاوز أضايقك أو أقيد حريتك. أنا هنام بره أحسن. ندي: حسام. حسام: هجيب العشا وأجيلك. ندي: ماشي. حسام يطلع بره، تليفونه بيرن، يرد.

حسام: علي، افتكرت... قول لي خبر حلو بدل ما... دانا هشهيصك... سلام بقى، ما تبقاش غتت. حسام يبص على أوضة ندي ويبتسم. حسام: هانت يا نونو، هانت. حسام يزق الترولي للأوضة، يلاقي ندي قاسمة السرير بالمخدات. حسام: بتعملي إيه؟ ندي: انت هتاخد ناحية الباب وأنا هاخد الناحية اللي جوه. إيه رأيك؟ حسام: لا، أنا هنام بره. خدي راحتك. ندي: حسام، بجد مش هعرف أنام وأنا عارفة إنك موجوع. على الأقل لحد ما رقبتك تخف وبعدين أطلع بره براحتك.

حسام: بجد مش هضايقك؟ ندي: بص، كأنهم سريرين، وماحدش فينا هيعدي عند التاني. يبقى خلاص. حسام وهو بيعاني إنه يداري فرحته: أمرى لله. يلا بقى نتعشى. عندي بقى حتة خبر هيفتح نفسك على الآخر. ندي: كلمتي علي؟ حسام وشه يقلب. حسام: لا... مش كنت بقولك ماجر فيلا صغيرة هناك نقعد فيه. ندي تهز رأسها. حسام: واحد صاحبي كلمني دلوقتي وقال لي إنها بقت جاهزة من كل... ندي تبتسم. حسام: بس فيه مشكلة صغيرة. ندي: خير؟

حسام: أنا قولتلك إنها حتة بعيدة شوية ولسه بتتبني، فالتليفون لسه ما ركبش، يعني مفيش نت هناك. ندي: مفيش مشكلة. أنا ماليش تقل عليه. حسام: يعني ما عندكيش مشكلة؟ ندي: أبداً خالص. حسام: ريحتِ قلبي. ربنا يريح قلبك. على العموم، تليفوني موجود. لو حبيتي تعملي أي مكالمة مع أي حد، فـ أي وقت براحتك طبعاً. ندي: هو أنا مش هيبقى معايا موبايل؟

حسام: اممم. مهو انتي عشان يطلع لك شريحة لازم تخلصي ورق الإقامة. بصي يا ستي، أنا في واحد صاحبي اللي خلص لنا الفيلا. أنا عامل توكيل هناك. هو هيخلص كل الإجراءات هناك وهيبعت لي الورق بالفاكس. هنروح أنا وانتي نخلص باقي الورق هنا عشان نحجز ونسافر، وهنكمل باقي الإجراءات هناك. ندي: هو الموضوع مكلكع ولا إيه؟ هو أنا مينفعش أخليني هنا وخلاص؟ حسام: هتخليكي هنا فين؟ إحنا شقتنا ما خلصتش. ندي: في أوضتي.

حسام: أنا مش لاقي رد. حقيقي مش لاقي رد. ندي: خلاص خلاص، أنا بس... حسام: ما بسش. خلينا ننجز عشان نلحق نسافر. ندي: حاضر. حسام: حضر لك الخير يا قمر. الإمارات بلد جميل. رحتي دبي قبل كده؟ ندي تهز رأسها لا. حسام: أما سؤال غبي. ما أنا عارف إنك ما رحتيش. هههههههههههههههههههه. ندي تضحك وتشرب عصير، وحسام متابعها ومبتسم. حسام: اشربي. ربنا يهديكي. اشربي. *** في شقة عمر. علي: وما قولتيش الكلام ده هناك ليه؟ وأنا كنت اتصرفت.

عمر: كنت هتعمل إيه يعني؟ أبوك ماضي على عقود مسجلة. علي: وانت يعني بتفهم في القانون أوي؟ ما يمكن مزور ولا مضروب. عمر: ما افتكرش تقدر تعمل كده. علي: إن كان على القدرة، فهي قادرة. وطالما سي عمر مش هيدور وراها، تخاف من إيه؟ عمر: قصدك إيه بقى؟ علي: تقدر تقولي ما ندهتليش أنا ليه؟ عمر: هي ما تعرفكش. علي: والله. عمر: عاوز توصل لإيه؟ علي: آية. عمر: يووه، مالها آية؟ إيه علاقتها بالموضوع؟

علي: ملهاش. خلي بنت سمر تتمتع بورث أبونا. عمر: بص لي كده. انت كنت مستني حاجة من أبوك وهو عايش؟ لما هتدور على ورثه وهو ميت؟ مالك يا علي؟ إيه جرى لك؟ علي: أنا عندي يتوزع على الأيتام، ولا إن سمر الزفت دي وبنتها يتهنوا بيه. عمر: يتيمة برضه. إن كان على آية، فهي يتيمة برضه. علي: انت هتنقطني يا عمر؟ عمر: أنا فيا اللي مكفيني. علي: وأنا ما فيش. عمر يبص لعلي ويسكت.

علي: أنا مش هسيب حقي. عاوز انت تسيبه للسنيورة براحتك. بكرة الصبح هشوف محامي. عمر: ولو طلع الورق مش مزور؟ علي: مزور. عمر: بأمارة إيه؟ واثق أوي كده؟ هو مش ده نفس الراجل اللي طردنا من بيته بدل المرة عشرة؟ مش ده نفس الراجل اللي قال قدامك إنه ما خلفش عيال؟ هو ولا لأ؟ علي: بس مش هيجي علينا للدرجادي. مش هيظلمنا حتى وهو ميت. عمر: سامحه وسيبه يرتاح. أديتك قلتها، مات خلاص. سامحه واسكت. علي: يعني هتسكت؟

عمر: أنا مش محتاج من الفلوس دي حاجة. علي: أنا محتاج. عمر يبص لعلي. علي يسكت. عمر: أنا حاسس بيك. علي يسيب المكان ويمشي. *** تاني يوم في الفندق. المنبه يضرب. حسام يصحى، المخدات على الأرض، وندي جنبه. يبصلها ويبتسم، ويدخل الحمام يغسل وشه ويغسل سنانه ويسرح شعره. ويجيب المخدات من على الأرض ويرصهم على السرير جنب ندي زي ما كانوا مرصوصين، ويبص في الساعة. حسام: فاضل عشر دقايق.

حسام ياخد ندي في حضنه وينام، وحاجز المخدات جنبه ومكان ندي فاضي فيه مخدة زيادة. ويعمل نفسه نايم لحد ما ندي تبدأ تفوق. تفتح عينيها تلاقي نفسها نايمة في حضن حسام. تزقه يقع من على السرير، يعمل مخضوض. حسام: إيه؟ إيه؟ في إيه؟ هو مش المفروض... ندي تبص الناحية التانية جنبها تلاقي المخدات. حسام: ياربى على الفزعة.

حسام يفرد ضهره على الأرض. ندي تحرج وتيجي تقوم، رجلها تتكعبل في الغطا وتقع فوق حسام. يبتسم، تقوم بسرعة وتجري على الحمام وتقفل الباب. حسام يقوم وهو بيضحك. حسام: دانا لو كنت عاوزها تحصل ما كانتش حصلت... هانت، فاضل على الحلو تكه. حسام يروح يخبط على باب الحمام. حسام: ندي... ندي. ندي تفتح الباب وتطلع، ووشها في الأرض. يمسك دقنها ويرفعها لعنيه. حسام: مالك؟ ندي: ما... ما فيش.

حسام: هو أنا قولتلك إن شكلك حلو أوي وانتِ لسه صاحية من النوم؟ ندي تبتسم. حسام: مجنونة بس حلوة. ندي: مجنونة؟ حسام: اه مجنونة. في حد يعمل كده؟ طول الليل ترصي في مخدات وبعدين... يا شيخة، دانا طول الليل نايم على سيفي. ندي تبص الناحية التانية. حسام: لا، وفي الآخر تزقيني توقعيني في الأرض. انتي خطر تنامي جنب حد على فكرة. ندي: يا سلام. حسام: لا، وكمان بتقاولي؟ كان فاضل إيه يا أختي ما عملتيهوش؟ طب والله نكتة...

بس للأسف مش هنقدر نحكيها لحد. ندي: انت أوفر أوي على فكرة. حسام: يا شيخة. ندي: إيه؟ يعني اتقلبت وأنا نايمة؟ إيه؟ ما بتتقلبيش؟ حسام: أنا لا يا ماما، أنا ما بتتقلبيش في السرير. أنا بتتقلبي من على السرير. ندي: ههههههههههههههه. ما خلاص بقى. انت هتمسكها لي ذلة؟ اتخضيت يعني مش متعودة حد ينام جنبي أصلاً. أنا الغلطانة. أرجع نام على الكنبة تاني. حسام: ارحم من نوم الأرض يا أختي. هتطرديني من الجنة؟ ندي: انت تطول؟

ولا تكون صدقت إنك جوزي عشان تنام جنبي؟ هههههههههههههههههههههههههه. حسام يبصلها وما يردش. ندي: إيه؟ أنا بهزر معاك على فكرة. حسام يسيبها ويدخل الحمام ويقفل الباب. ندي: هو أنا عكيت ولا إيه؟ يوووه. ندي تروح تخبط على باب الحمام. ندي: حسام. حسام جوه واقف ساند على الحوض ويبص للمراية ومستمتع وما بيردش. ندي: أنا آسفة. ما كانش قصدي أقول لك كده. أنا كنت بهزر يعني... ما تزعلش بقى. حسام يفتح الباب ويطلع. يعديها. تمسك إيده.

ندي: عشان خاطري. ما انت عمال تحرجني وتقولي إنك جيت جنبك وبتاع. حقك عليا. حسام: البسي يلا عشان نلحق نخلص الورق بتاعنا. ندي تهز رأسها بحزن وتفتح الدولاب. *** في الكلية. غادة: انت زعلان مني؟ عمر: لا يا غادة، مش زعلان. غادة: أما لِيه مش بتكلمني من ساعة ما والدك جه؟ عمر: والدي اتوفى امبارح يا غادة. غادة: لا إله إلا الله. أنا آسفة أوي. البقاء لله. أنا فاشلة في المواضيع دي. مش عارفة أقول لك إيه. عمر: حصل خير.

غادة: عمر، تحب تخرج تغير جو بعد الكلية؟ عمر يبصلها. غادة: سوري، إيه قلة الذوق بتاعتي؟ أنا والله قصدي يعني تغير مودك. أنا مش متعودة أشوفك حزين كده. طب قول لي أبسطك إزاي؟ عمر يضحك. غادة: إيه ده؟ بالبساطة دي؟ طب كنت استغل الموقف مش كده؟ عمر: وربنا انت مشكلة. غادة: بقولك إيه، معاك فلوس؟ عمر: جيبي السبع، أؤمري. غادة: بما إنك بتضايق لما بقولك أعزمك، فممكن تعزمني؟ عمر: بتنقي أوقات فظيعة. غادة: جعانة على فكرة.

عمر: لا، إن كان كده أعزمك. ما أنا مش مستغني عن دراعي. غادة: ها ها ها. رزل. *** في العربية مع حسام. ندي: أنا تعبت وجعت وهعيط منك والله. مش كده. حسام: هههههههههههههههههه. خلاص خلاص. على إيه؟ إحنا أصلاً خلصنا. هنروح عند ماما عشان عزمانا على الغدى، وبعدين نرجع نرتاح في الفندق. ندي: ماشي.

حسام: طبعاً لو ما كانوش عارفين إننا خرجنا من الفندق، ما كانوش هيشوفوا وشنا. بس ما أقولكيش. هي أصلاً عزمت العيلة كلها. مروان ونور وعمي وعمتي. دي هتبقى وليمة. وكمان عاملين لك هناك مفاجأة. ندي: مفاجأة إيه؟ خير؟ حسام: ما تحاوليش يا ماما، مش هقول أي حاجة. ندي: يا رزل يا رزل. ما كنتش قولت إن فيه مفاجأة. انت بتغيظني وخلاص. حسام: هههههههههههههههههههههه. ما تحاوليش. مش هضعف أبداً أبداً. ندي: انت هتذلني يا سيدي؟

يا خبر بفلوس، بعد نص ساعة يبقى ببلاش. حسام: شوفي إزاي!!! وماله. *** عند سمر في المحل. علي: أنا نبهتك قبل ما أطلع على المحامي.

سمر: اطلع. أقول لك اطلع على النائب العام شخصياً. أبوك ماضي العقود دي بإيده وهو بكامل قواه العقلية. أقول لك، خد نمرة المحامي بتاع أبوك اسأله. هو اللي مخلصله الورق ده كله. أنا زي ما قولت لأخوك، إنت ليك عندي تمن تلتربع البضاعة اللي في المحل، وده كرم مني. واسأل المحامي، وكرم أخلاق أكتر، هديك الفلوس اللي دفعتها لأبوك في المستشفى. علي: الفلوس اللي قولتي إنك دفعتيها؟

سمر: أنا تقريباً خلصت جرد البضاعة اللي في المحل بفواتيرها، وهطلع على الصاغة أبيع شوية دهب. وبكرة الصبح تيجي تاخد الفلوس. أكتر من كده، عظيم. بيمين ما هتشوفوا مني مليم. هي إيه؟ سايبة؟ دا الراجل لسه جثته ما بردت يا ناس. علي: انتي هتديني حقي من دهب أمي اللي ضربتي عليها؟ سمر: أمك!!! أمك مين يا عين أمك؟ أمك اللي رمتك انت وأختك وانتوا لسه حتة لحمة حمرا وجريت مع عشيقها. علي: أقسم بالله لولا إنك واحدة ست...

سمر: بلا ست بلا بتنجان. اسمع يا علي، أنا اللي عندي قولته. بكرة الصبح تيجي تاخد الفلوس. ولو شفت وشك انت أو أخوك بعدها، والله لتشوفوا وشي الوحش. علي: هي إيه؟ عندك وش أوحش من ده؟ على العموم، افتكري كلامي ده كويس. أنا حقي هاخده. مش عشان عاوزه أو محتاجة... تؤ... عشان انتي ما تاخديهوش. شفتي بقى... من غير سلام. *** في شقة حسام. ناس كتير أوي ملمومين. مروان: آخر حاجة كنت أتوقعها إني أشوفكم النهاردة. إيه يا عروسة؟

لحقتي تزهقي منه؟ ندي تبتسم. مروان: حقك عادي. الحمد لله إنك استحملتيه يومين. ههههههههههههههه. حسام: ما تخف يا عم الظريف. الأمان إيه؟ أماني: جوه. حسام يقوم يدخل، طريقة يلاقي بنت حلوة طالعة من المطبخ شايلة سيرفيس محاشي تحطه. البنت: ازيك يا حسام؟ مبروك. حسام: عقبالك يا أروى. حسام يعدي ويسيبها، وهي لسه بتبص عليه تتنهد وتروح تحط السيرفيس على السفرة. حسام يطلع من جوه شايل كيس كبير. حسام: مفاجأة.

مروان: لو مش بتتاكل يبقى ما لهاش لازمة. نور: ههههههههههههههه. الأكل جاهز. ندي: خلاص ناكل الأول وبعدين نبقى نشوف المفاجأة. حسام: يا شيخة. ندي: يا شيخة. سمر تطلع من المطبخ شايلة صينية فراخ. سمر: الأكل هيبرد. ندي: جايه يا عمتي. الكل يقعد. ندي جنب حسام، جنبه مروان، جنبه نور. الناحية التانية مها، جنبها أروى. قدام حسام، جنبها السمر، جنبها أماني. وعلى الطرفين واحد محمد وواحد مصطفى. حسام يوطي على ودن ندي.

حسام: متأكدة إنك مش عاوزة تعرفي إيه في الكيسة؟ ندي: ما بتذلش على فكرة. حسام: ما عاش اللي يذلك يا بنت عمي. أروى تقوم تقف وتبدأ توزع المنابات وتحط في طبق حسام. يشيل من طبقه ويحط لندي. أروى: كنت هديلها على فكرة، بس انت أقرب. حسام: اعتبرني بساعدك. ما فيهاش حاجة. أروى تحط حتة تانية لحسام. مروان: المهم يا سي حسام، ناويين تسافروا إمتى؟ حسام: هانت شوية إجراءات روتينية وهنسافر على طول.

مروان: آه، بس سمعت إن الفندق اللي انتوا قاعدين فيه غالي أوي. سمر: حقه يا حسام يابني، ما كانلوش أبداً الصربعة دي. مدام شقتكم ما خلصتش. حسام: ههههههههههههههههههه. إيه يا جماعة؟ في إيه؟ أولاً، ما يغلاش على نونو. ثانياً، دي إجازتي بعد سنين طويلة غربة. من حقي يعني أعيش لي يومين، ولا إيه يا جماعة. أماني: والله يابني البيت فضي عليا أنا وأبوك. حسام: إيه الكلام ده يا حج؟ الناس تقول علينا إيه؟ ما يصحش كده. حسام يغمز لأبوه.

محمد: اتلم ياله. حسام: آسف يا حج. هههههههههههههههه. أماني: ما تاكلي يا ندي. ندي بضيق. ندي: باكل. حسام: في حاجة؟ ندي تهز رأسها لا. أروى: معلش بقى يا ندي، ما جيتلكيش أصبح عليكي. قولت هشوفك هنا وخلاص. ندي: عادي. أروى: وانتي بقى مش ناوية تكملي كلية؟ ندي: ربنا يسهل. حسام: ما انتي كملتي يا أروى، فرقت معاكي في حاجة؟ أروى: إزاي يعني؟ هتساوي شهادة ليسانس بثانوية عامة؟ حسام: المهم النتيجة في الآخر.

ندي: حسام مش مانعني. يعني أنا هحول انتساب وأنزل على الامتحانات، مش كده يا حسام؟ حسام: طبعاً يا قلبي. حسام يمسك إيد ندي ويبوسها. تسحبها وتبص في الطبق، وأروى متابعة. حسام: صحيح، مش هنضيع اليوم في الأكل. انجزوا عشان أوريكوا المفاجأة ونروح. سمر: لحقتي تزهق مننا برضه يا حسام؟ اخص عليكم. مروان: ما تزعليش يا عمتو، الغربال الجديد له شدة. ندي: لا والله يا عمتو، بس إحنا بنلف على الورق من الصبح وبجد تعبانين وهموت وأنا أمام...

أماني: بعد الشر عنك يا قلبي. اتغدى وخش ريح لك ساعتين. حسام: هو في إيه يا ماما؟ هو أنا دافع الفلوس دي كلها عشان ننام في أوضتي؟ بقولكوا إيه؟ هناكل ونتفرج على المفاجأة ونروح. خلصت. *** في مطعم جنب الكلية. غادة: الواحد أدمن فول السجق بتاع الراجل ده والله. مش معقول. عمر: بالهنا. غادة: الواحد يضرب سندوتش من ده ويدخل السيكشن يتنح في وش العيال. فاكر لما اطردنا كلنا عشان نمنا في السيكشن؟

عمر: أبوس إيدك ما تفكرنيش. يوميها أنا كنت ضارب يجي خمس سندوتشات وروحت في غيبوبة. غادة: ونصحي فيك عشان تطلع بره والمعيد يزعق وانت ميت أصلاً. عمر: الواد عماد الجزمة هو السبب. قعد يقول: مسابقة، مسابقة. غادة: بس كسب الجزمة. أكل يجي عشر سندوتشات. عمر: ولا يبان عليه أصلاً. مش عارف بيودي الأكل ده فين. غادة: بحقد عليه جداً. هههههههههههههههههههههههههه.

عمر يضحك ويبص جنبه يلاقي آية واقفة بره، لابسة أسود، بتبص عليه من ورا إزاز المحل. عمر: ثواني. غادة: في حاجة... عمر... عمر. عمر يطلع لآية بره. عمر: خير؟ أؤمري. آية: أبوك لسه ميت امبارح وانت قاعد بتضحك مع السنيورة؟ مش كده؟ عمر: وانتِ مالك بقى؟ آية: صح، أنا مالي. أنا الغلطانة أصلاً. اياكش تولع بيها في نار جهنم. آية تمشي. عمر يجري وراها. عمر: آية... آية. عمر يمسك إيدها. آية: عاوز إيه؟ عمر: انتي عرفتي إن أنا هنا منين؟

آية: انت موقفني عشان تعرف عرفت مكانك إزاي؟ عمر: أما لِيه لسواد عنيكي؟ آية: شفتكم وانتوا خارجين من الكلية ومشيت وراكي. عمر: مشيتي ورا العربية؟ آية: الدنيا زحمة. أنا أسرع من العربية. عمر: انتي عاوزة مني إيه يا آية؟ مش كفاية اللي عملتيه زمان؟ آية: أنا عاوزة أقول لك إن باباك باع لماما الحاجة لما كان زعلان منكوا، بس هو كان ناوي يصالحكوا عشان كده جالك الكلية. عمر: شكراً. حاجة تانية؟ آية: أنا قولته الحقيقة والله يا...

عمر: يا دين أمي... آية، آية، انتي ما وراكيش دروس؟ ما وراكيش مدرسة؟ أي بتنجان؟ روحي يا ماما، اطلعى من نفوخي بقى. آية تبص له وعنيها تتملى دموع وتمشي، وهو يبص عليها ويتنهد. *** في الفندق. ندي قاعدة ماسكة صور في إيديها وبتتفرج عليهم. ندي: حلوين أوي. حسام: بصي الصورة دي. انتي عاملة زي الملايكة. كنتي سرحانة في إيه؟ ندي: في نفسي. حسام: في نفسك!!! حسام يفرد إيده على الكنبة على ضهر ندي.

ندي: كنت بقول يا ترى الناس اللي عمالين يرقصوا دول هيعملوا إيه لما يعرفوا الحقيقة؟ حسام: حقيقة إيه؟ ندي: حقيقة إننا بنمثل كل الصور دي تمثيل. الضحك ده مش حقيقي. أنا ما كنتش مبسوطة. حسام: أنا كنت مبسوط، حتى لو تمثيل، مبسوط. ندي: ليه؟ وايه اللي جابرك؟ ليه تتحمل حاجة زي دي؟ حسام: وليه ما أتحملش؟ بصي، لو قالوا لك بعد الشر يعني هتموتي كمان شهرين. ندي تبص له.

حسام: هتضيعي الشهرين دول في العياط والهم والنكد، ولا هتعملي كل اللي تقدري عليه عشان الشهرين دول يبقوا أحسن شهرين في حياتك وتعملي فيهم كل اللي ما كنتيش تقدري تعمليه لو عمرك لسه فاضل فيه مليون سنة؟ ندي: مش عارفة. بس حتى لو فكرت زيك، أكيد من جوايا هكون مضايقة.

حسام: لما جالي العقد وسافرت، كنت فرحان أوي. كنت فاكر إن خلاص الدنيا ضحكت لي وهعمل كل اللي بحلم بيه. بس أول ما وصلت هناك ودخلت السكن ولقيتني لوحدي، فوقت عرفت إن الغربة مش حلوة أوي زي ما كنت فاكر. حتى زمايل الشغل اللي عاملين صحابك، مع أول تضارب مصالح بينهم وبينك هيخزوقوك. كله بيدوس على كله. لا عيش وملح بقى ولا صداقة ولا ابن بلدي ولا بتنجان. كله يلا نفسي. لما تعيا، مفيش إيد تناولك كوباية ميه. ولما تتعب، مفيش كتف يسندك. همك ما يشيلوش إلا صدرك، عشان اللي هتحكيله ياما مش هيفيدك. ياما هيفرح فيك.

ندي: للدرجادي؟ حسام: وأكتر. مرتب ملاليم. آه، لو حسبتيها بالمصري مبلغ محترم كل شهر، بس ما يساويش إنك تبقي قاعدة لوحدك طول الوقت. ما يساويش أكلة حلوة من إيد ماما، ولا لحظة غلاسة من نور، ولا ضحكة منك. خلاص، أنا إيه اللي يجبرني ما أنزلش مصر وأكلها بدقة جنب حبايبي؟ ولا أنيش أكون لوحدي؟ ندي: وانت ما نزلتش ليه؟

حسام: عشان اللحظة دي يا ندي. اللحظة اللي في الصور دي. التمثيل عشان لما أنزل مصر وأتجوزك و تبقي بتاعتي، أحقق لك كل اللي بتحلمي بيه. ما يجيش عليكي يوم وتحسي إن في حاجة ناقصاكي. عشان أخلي الكل يغير منك، وما تغيريش من حد. ندي تبص له وساكتة. حسام يشيل إيده وينفخ.

حسام: ست سنين بحط القرش على القرش. بحوش مرتبى كله تقريباً. مفيش غير أكلي. حتى الهدوم بستخسر أجيبها لنفسي. أنا مش جاي أفسح. أنا جاي أكسر قرش عشان ألحق أنزلك بدري. بشتغل زي الحمار ليل نهار. بترقى بسرعة، مرتبى بيزيد، والمسافة بتقصر. ما كنتش ناوي أنزل غير وأنا جاهز. لحد ما اتصلت بأمي مرة وانتِ كنتي هناك، وقولت ليلي: "انزل بقى، وحشتني". نزلت في أول فرصة. ندي: العباية والطرحة وإزازة البرفيوم لسه عندي في البيت هناك.

حسام: لا، الحقيقة كانوا تلاتة. تلت عبايات وتلت طرح وتلت إزاز برفيوم. بس لما نزلت، أمي قالت لي إن نور وأروى هيزعلوا إني ما جبتلهمش حاجة، فقسمتهم بينكم. تصدقي إني كنت بتضايق لما بشوف حتى أختي لابسة العباية بتاعتك دي. ندي تبص في الأرض. حسام: ما كنتش أعرف إن وأنا بطحن نفسي في الشغل بره، في واحد تاني بيسرقك مني. ما جاش في بالي يوم إن كل التعب ده هيروح في الأرض. ندي تقوم وتمشي، وخطوتين وتقف وترجع له.

ندي: يا حسام، انت بتكلمني كأني المسؤولة عن سفرك؟ انت لما سافرت، أنا كان عندي عشر سنين. أنا كنت عيلة في ابتدائي. حب إيه اللي حبته لي؟ بس. حسام: ومين قال لك إني حبيتك وانتِ عندك عشر سنين؟ أنا حبيتك من أول لحظة اتولدتي فيها. لما لفيتي صوابعك الصغيرين حوالين صباعي، ومسكتي جامد وكأنك بتقول لي: "ما تسيبنيش". أنا ما حبيتكش من ست سنين، أنا حبيتك من تمنتاشر سنة. عمري ما شفت بنت غيرك. عمري. ندي تسكت.

حسام: أوعى تفتكري إني بقول لك الكلام ده عشان أي حاجة. يعني لا، أنا بقوله عشان تفهمي أنا ليه مستعد أستحمل كل ده وأسكت. وتعرفي أنا مستعد أستحمل أكتر. أنا مستعد أطلقك وأجوزك لغيري بإيدي لو ده هيسعدك. مستعد. ندي تدخل الأوضة وتقفل الباب. *** في محل الشاورما. أنور: سفر إيه يا علي اللي انت عاوز تسافره؟ علي: مش قادر أقعد هنا أكتر من كده. مش لاقي نفسي في البلد دي. أنور: عاوز تسبني يابني؟ بلاش. أنا عاوزك تسيب أخوك لمين؟

علي: والله على عيني، بس كل حاجة هنا خانقاني. أنور: يابني، ربنا ما بيعملش حاجة وحشة في حد. وانت يابني، ياما شفت. علي: ما يمكن ده اللي تعبني يا حج. إني مش ملاحق. تعبت وجبت أخرى. أنور: وانت فاكر إنك في الغربة هترتاح؟ دانت هتلعن اليوم اللي فكرت فيه في السفر. علي: على الأقل هبقى بعيد عن كل المشاكل والقرف اللي هنا. هنسى الذكريات الزبالة اللي عشتها.

أنور: بيتهيالك. انت هتبعد عن هنا آه، بس الذكريات في دماغك. ودماغك هتروح معاك. علي يبص لأنور.

أنور: أنا عارف إن جواز ندي وموت أبوك في نفس اليوم، ضربتين في الراس توجع. بس انت أجمد من كده يا علي. ياما دقت على الراس طبول يا ابني. بص يا علي، أنا ربنا صحيح ما أكرمنيش بخلفة، بس انت وأخوك بالنسبالي أكتر من ولادي اللي ما خلفتهمش. ساعات بحس زيك كده إني هعيش لمين وما عدليش لازمة. بس انت يا ابني رجعت لي الأمل إني أعيش تاني. أنا آه، يمكن عمري ما حاولت أعوضك عن حنان الأب، بس...

علي: ما تقولش كده يا حج. دانت فضلك عليا كبير. لولاك كان زماني واد صايع في الشارع، مدمن ولا مجرم. أنور: اسمع يا علي يابني. عمر يعدي من غير ما يسلم ويطلع على فوق. علي: ماله ده؟ أنور: اطلع شوفه وشيل موضوع السفر من دماغك. ونكمل كلامنا بعدين. علي يهز رأسه ويمشي. *** في شقة نور. مروان: والله أخوكي ده هيتحاسب على الفلوس اللي عمال يبعزقها يمين وشمال. نور: يا سيدي، هي فلوسنا.

مروان: أنا قولته يشاركني في مشروع ونفتح صيدلية هنا باسمه. هو ما رضيش. نور: يا سيدي، هو مش عاوز يعيش في مصر. مروان: بس أنا لسه قلبي مش مستريح لموضوع جوازه السريع أوي ده. طب كان خلص الإجراءات وبعدين اتجوز. الحكاية فيها إن... نور: يا مروان يا حبيبي، خلينا في حالنا. صحيح، كنت عاوزاك في موضوع. مروان: خير؟ نور: عمتي كلمتني عن دكتور شاطر أوي. ما تيجي نروح له. يمكن ربنا يجعل في إيده الشفا.

مروان: يابنتي ارحمي نفسك. كل شوية تعلقي نفسك بحبال دايبة. هو يعني كل الدكاترة اللي فاتوا اللي قالوا نفس الكلام حمير؟ وده اللي بيفهم؟ خلصنا من الموضوع ده بقى. نور: يا مروان. مروان: بقولك إيه، أنا زهقت. عاوزة تروحي؟ خدي أمك معاكي. أنا داخل أنام. مروان يقوم ويسيب نور قاعدة. *** في شقة عمر. عمر قاعد على السرير بهدومه. علي يدخل. علي: ما لك يابني؟ في إيه؟ طلعت لا سلام ولا كلام. عمر: مخنوق. علي: مش قدي؟

روحت للمحامي بس ما طمنيش. قال هيرفع قضية بس. عمر: لو طلعت مزورة؟ آه، هتعمل إيه؟ هتطردهم؟ ترمي مرات أبوك وبنتها في الشارع؟ علي: وتصعب عليا ليه؟ كنا صعبنا عليها. على الأقل هي وبنتها كبار، لكن إحنا كنا أطفال صغيرين. عمر: يمكن عشان كده أبوك كتبهالهم. علي: انت بتقول إيه يا عمر؟ عمر: ما بقولش. أنا مخنوق وعاوز أنام. علي: لا، مفيش نوم. في إيه؟ مش عاوز ترفع قضية؟ عاوز تسيب حقك براحتك؟ لكن حقي مش هسيبه.

عمر: اعمل اللي يريحك يا علي. سيبني في حالي. علي يقعد جنب عمر. علي: مالك يا عمر؟ فيك إيه؟ عمر: آية بتقول إن بابا جالي الكلية عشان يراضيني. علي: تلاقيها تمثيلية جديدة. بعد ما روحت عرفتها مقامها في المحل. عمر: ليه كده يا علي؟ الناس يقولوا إيه؟ ولاد محمود؟ حقي؟ ما صدقوا مات وافتروا على مراته. علي: ما يولعوا الناس. حد من الناس دي أكلنا واحنا جعانين؟ عمر: انت إيه اللي جرى لك؟ علي: هي البت دي جت لك الكلية تاني؟

عمر: آه يا سيدي. ومش أول مرة. علي: هي عاوزة منك إيه؟ مش كفاية اللي عملته زمان؟ عاوزة إيه دي؟ عمر: عاوزاني أسامحها. بتحلف إنها قالت لبابا الحقيقة. علي: والله؟ وايه كمان؟ عمر: في كل مرة بتيجي بتحط على قلبي حجر يا علي. صعبان عليا نفسي منها أوي. علي: امال مش عاوز تاخد حقك منهم ليه؟ عمر: عشان مش فارقين معايا. يبعدوا عن حياتي. يبعدوا عني. يخرجوا من نفوخي. ما تنطليش كل يوم قدام الكلية. ده مكان أكل عيشي يعني.

علي: لو جت لك تاني ما تسكتلهاش. هزقها. عمر: يا سلام. علي ينفخ. عمر: سيبك انت. أنا جعان. ما تقوم تشوحلنا حتتين كبدة من إيديك الحلوة دي. علي: كبدة!!! عمر: مش عارف. هفت عليا كده. علي يزغزغ عمر. علي: لتكوني بتتوحمى يا بيضة؟ عمر: هههههههههههههههههههههه. بس يا رخمة. علي: من عنيا. هعمل لك. *** في الفندق. حسام نايم على الكنبة. ندي تفتح باب الأوضة وتطلع تقعد على الأرض جنبه. ندي: حسام... حسام. حسام يفتح عينه ويقوم يقعد.

ندي: أنا هنام. لو عاوز تيجي مكانك فاضي، وإن شاء الله مش هزقك تاني. حسام: ما لوش لازمة. رقبتي خفت. خشي انتي ارتاحي. ندي: انت زعلان مني؟ حسام: على إيه؟ ندي: حسام، أنا عارفة إنك طيب وابن حلال. انت ابن عمي يابني، بس مش بإيدي. حسام: انتي بتقولي إيه؟ أنا ما طلبتش منك تحبيني. أنا ما طلبتش منك حاجة. ندي: عارفة. بس معاملتك الحلوة وكل ده. حاسة إنك... حاسة بالذنب. حسام: بطلي هبل وخشّي نامي.

ندي: أنا عمالة أصلي وأدعي ربنا يخليني أشوف الطريق الصح. حاسة إني تايهة. حسام: ليه بس يا ندي؟ ندي: ما أعرفش. أنا عارفة إن علي ما عندوش يعمل لي كل اللي انت بتعمله. وعارفة إنك تعبت أوي عشان تبقى كده. بس انت مش قادر تفهم. علي كمان تعب أوي في حياته. علي ما كانش عنده اللي يساعده. بنى نفسه بنفسه. بيشتغل عشان يصرف على نفسه وعلى أخوه. حسام: وأنا مين ساعدني؟

ندي: عمي وطنت. ربنا يخليهم لك. على الأقل علموك وجابوا لك العقد. صحيح انت كملت، بس هما ساعدوك. على الأقل مهدوا لك طريقك. لكن هو بدأ من تحت الصفر. حسام: انتي بتقولي لي الكلام ده ليه؟ ليه بتقارنيني بيه؟ أصل... ندي تبص لحسام اللي قام وسابها ودخل الحمام وطلع لابس ونزل وزرع الباب وراه ونزل. وندي تقعد مخنوقة تنفخ. *** تاني يوم الصبح في مكتب العميد. العميد: ما تقلقيش حضرتك. أنا إن شاء الله هحلها. الباب يتفتح وعمر يدخل.

عمر: حضرتك طلبتني؟ عمر يبص لسمر قاعدة. سمر تقوم تقف. سمر: أستأذن. أنا آسفة إن كنت ضيعت وقت حضرتك. العميد: لا، إزاي؟ اتفضلي. سمر تمشي، وعمر بيبص عليها. العميد: اقعد يا عمر. عمر: خير حضرتك؟ العميد: اسمع يا عمر، أنا درست لك أربع سنين كاملين، وانت الحقيقة من الشخصيات القليلة اللي كنت سعيد إنها اتعينت في الكلية. عمر: شكراً. رأي حضرتك ده شرف ليا. العميد: حاول تحل مشاكلك العائلية يا عمر، خصوصاً بعيد عن الكلية.

عمر: مشاكل عائلية إيه حضرتك؟ العميد: انت عارف طبعاً مين اللي كانت قاعدة هنا؟ عمر: دي مرات والدي الله يرحمه. مالها؟ العميد: الست جت لي وهي بتعيط وتقول إنها مالهاش حد تشتكي له، وإنكوا عاوزين تطردوها هي وبنتها من بيتها بالقوة. عمر: والله العظيم... العميد: اسمع يا عمر، أنا كل اللي طالبه منك إنك تبعد مشاكلك العائلية عن الكلية. عمر: الست دي كدابة أصلاً. العميد: أنا كلامي واضح. حل مشاكلك بعيد عن الكلية يا عمر.

عمر: أنا آسف حضرتك. أوعدك إنها مش هتتكرر. *** في أوضة ندي. حسام يدخل الأوضة يلاقي ندي نايمة على الكنبة. يوطي عليها ويشيلها. تتفزع ويحاول يلحقها، ما يقدرش. تنزل على الكنبة مفزوعة. حسام: هههههههههههههههههههههههههه. ندي تبصله وهي مصدومة ومش فاهمة. حسام: دا انتي مصيبة بجد. ما شوفتش كده في حياتي. ندي: هو انت جيت؟ حسام: لا، لسه زماني جاي. استنيني. ندي: إيه الخفة دي؟ حسام: انتي إيه اللي منيمك هنا؟ ندي: كنت مستنياك. إيه ده؟

إحنا بقينا الصبح. حسام: ما نمتيش جوه ليه؟ ندي: قولت لك مستنياك. حسام: لو أعرف كنت رجعت. ندي: كنت فين أصلاً؟ سايبني قاعدة أضرب أخماس في أسداس. كنت فين؟ حسام: كنت بلف بالعربية. ندي: تصدق أنا الغلطانة. حسام: فطرتي؟ ندي: ولا اتعشيت على فكرة. أنا مش هتكلم معاك تاني. ما ينفعش أبداً تسيبني وتمشي كده. حسام: حقك عليا. أنا هخليهم يبعتولنا فطار. ندي: مش عاوزة. أنا هدخل أنام. ندي تقوم. حسام يمسك إيدها. حسام: ما بحبش القمص.

ندي: انت اللي بدأت. حسام: والله!!! انتي تزعليني، ولما أزعل انتي تزعلي؟ لا حلوة بجد. ندي: انت سايبني لوحدي يا حسام؟ لوحدي؟ حسام يقرب منها ويبوس راسها، وهي مش عارفة تعمل إيه. حسام: حقك عليا. مش هعمل كده تاني. بس أنا كنت مخنوق أوي. لقيت إني هقول كلام مش هينفع أرجع فيه، فمشيت. بس أوعدك إني هتحكم في أعصابي بشكل أحسن المرة الجاية. معلش. ندي تهز رأسها. حسام: خشّي اغسلي وشك على ما أطلب الفطار.

ندي تهز رأسها وتدخل الحمام. حسام يطلع من إيده علبة دوا، يبص عليها ويحطها في جيبه تاني. *** في شقة علي. علي: هههههههههههههههههه. عمر: انت بتضحك؟ أنا هطق. وأنا اللي كنت بقول نسيبها في حالها. والله ما هعديها لها. بنت الجزمة. علي: هتعمل إيه يعني؟ عمر: مش عارف. بس هسكت يعني. دي ما كفاهاش اللي عملته فيا؟ بتأذيني في شغلي كمان؟ علي: وربنا. وربنا.

علي يروح يفتح درج في الدولاب ويقلب في الهدوم ويطلع سلسلة أطفال مقطوعة ويحطها في إيد عمر. عمر: انت بتفتش في حاجتي؟ علي: أنا؟ انت آخر مرة رتبت دولابك إمتى؟ ولا العفريت هو اللي بيطبق هدومك ويرصها مكانها؟ عمر: ما أنا اللي بغسل. علي: شوفتها مرة وانت ما بتغيرش مكان حاجتك. وما اسمهاش بتفتش في حاجتي. وبعدين، ما أفتش يعني مش يمكن ألاقي حاجة كده ولا كده؟ أخوك كمان. عمر: ههههههههههههههههههه. علي: اضحك. اضحك.

عمر: انت بتديني دي ليه؟ انت عارف كويس أنا محتفظ بيها ليه. علي: عشان ما تنساش اللي صحبتها عملته فيك زمان. ويوميها نصحتك ترميها وتنسى. وواضح إنك ما سمعتش كلامي. عمر: مش فاهم تقصد إيه. علي: لا، انت فاهم كويس أوي. أنا نازل أشوف شغلي. سلام. عمر: هههههههههههههههههه. علي: بتديني دي ليه؟ انت عارف كويس أنا محتفظ بيها ليه. علي: عشان ما تنساش اللي صحبتها عملته فيك زمان. ويوميها نصحتك ترميها وتنسى. وواضح إنك ما سمعتش كلامي.

عمر: مش فاهم تقصد إيه. علي: لا، انت فاهم كويس أوي. أنا نازل أشوف شغلي. سلام. *** في الفندق. ندي تطلع من الحمام تلاقي الفطار محطوط. حسام: كنت هخونك. بتعملي إيه كل ده؟ ندي: هو أنا طولت أوي كده؟ حسام: انتي لسه زعلانة؟ ندي: لا، عادي.

حسام: بصي، إيه رأيك ننسى كل اللي حصل. إحنا هنفطر وننام شوية عشان أنا تعبان. ولما نصحى هاخدك فسحة. نبدأ بيها من الصفر. انتي معاكي حق، القلوب مش بإيدينا. وما حدش يقدر يسأل حد انت بتحب حد ليه. هو الحب بيجي كده؟ وأطهر حب هو اللي بيكون من غير مقابل. ندي تبتسم. حسام: بصي براحتك بقى. أنا واقع بصراحة. حسام يقرع نص كوباية العصير. حسام: العصير ده تحفة بجد. أنا تقريباً أدمنته. مش عارف بيعملوه حلو أوي كده إزاي.

ندي تقعد جنب حسام وتبدأ تاكل. يطبطب على ضهرها. تبصله يبتسم. *** في شقة حسام. محمد: مالك يا أماني؟ من امبارح وانتي مبلمة. أماني: هو مصطفى أخوك مجبور على الجوازة ولا إيه؟ محمد: إيه الهبل ده؟ لا طبعاً. أماني: أما لِيه كان ماله امبارح؟ إن كان هو ولا مراته، تحسهم مش مظبوطين. محمد: بيتهيالك. وبعدين، انتي نسيتي كنا عاملين إزاي لما نور اتجوزت وسابت البيت؟

أماني: حقه والله. دانا كان قلبي اتخلع من مكانه. بس أنا مش بتكلم على كده يا أبو حسام. أنا أقصد إن المفروض أول ما ندي كانت تدخل، كان أولى تاخد أبوها وأمها بالحضن. دي تقريباً ما اتكلمتش مع أبوها كلمتين على بعض. محمد: تلاقيها كانت مكسوفة من اللمة. هي يعني نطقت كلمتين على بعض مع غيرها. أماني: على رأيك. بس أنا بقولك اهو، تكلم حسام يلم ايده في المصاريف شوية. مش كده؟ محمد: فلوسه وهو اللي تعب فيها. يبعزقها زي ما هو عاوز.

أماني: الله يا أبو حسام، بكره ربنا يكرمهم بعيل ويبقوا محتاجين الفلوس دي. محمد: يا أماني يا حبيبتي، الواد بقاله ست سنين غربة وإجازته اليتيمة اللي نزلها تقريباً يا عندنا يا عند عمه. سيبيه يفك عن نفسه وينبسط. انتي عارفة الغربة حبسة. أماني: أنا بس أقصد... محمد: ما تقصديش. بطلي انتي بس تفكير والدنيا هتمشي زي الفل. *** في شقة آية. الباب يخبط. آية تروح تفتح. عمر: إزيك؟ آية: فارق معاك. عمر: أنا جيت أديكِ دي.

آية: هي لسه معاك؟ عمر: معايا. كنت محتفظ بيها عشان ما أنساكيش. آية تبتسم وبعدين تبص لها والبسمة تروح. عمر: خليها معاكي. صليحها، ارميها، عنيها براحتك. سمر تطلع. سمر: انت؟ بتعمل إيه هنا؟ عمر: جاي أقول لك إن اللي عملتيه النهاردة عيب أوي. ولو فاكرة إنك لما تأذيني في مكان أكل عيشي هيخلي علي يرجع عن القضية بتاعته، تبقى غلطانة. سمر: خلصت؟ استنى ثواني. سمر تدخل الأوضة تجيب شنطة وتروح تديها لعمر.

سمر: لاخر مرة، دا نصيبكوا وما لكوش عندي قشاية زيادة. عمر يمسك الشنطة ويفتحها ويبص فيها مليانة فلوس. يقفلها ويبص لآية. عمر: قبل ما تفترى عليا بيومين، كنت وعدتك إني هجيب لك عريسك. خدي. علي يديها الشنطة. علي: كده أنا مش ملزم ناحيتك بأي حاجة. اعتبريهم فلوس جهازك. ما تديهمش لأمك. سلام. عمر يرزع الباب وراه ويمشي. سمر: السكة اللي تودي في ستين داهية، جته مصيبة تشيله. هات الشنطة دي.

سمر تحاول تاخد الشنطة من آية. آية تبعد إيدها. سمر: إيه؟ هعينها لك؟ آية: الفلوس دي مش بتاعتنا. سمر: إيه؟ هتجري وراه تديهاله؟ آية: لا، بس هعينها له. يمكن يحتاجها ويرجع يطلبها. سمر: يطلب إيه؟ انتي هتنقطيني؟ الواد ده لو عتب هنا تاني هقطع رجله. هروح القسم وأعمل له محضر وأحبسه هو وأخوه. آية تبص لسمر وتاخد الشنطة وتدخل أوضتها. سمر: صحيح، ما تخافش من الهبلة، خاف من خلفتها. صبرني يارب. *** في الفندق.

ندي نايمة في السرير، سخنة. وحسام قاعد جنبها بيعملها كمادات. حسام: هانت يا قلبي، استحملي شوية. ساعتين بالكتير والمفعول بتاع الدوا هيروح. حسام يغير الكمادات. حسام: أنا حاولت معاكي بكل الطرق. أعملك إيه؟ على الله بس لما تفوقي وتلاقيني متنيل جنبك كده تفهمي قد إيه بحبك. وتعرفي إن دي رسالة من ربنا على صلاتك. ندي تكح تكح. حسام يسندها يقعدها. ترجع عليه. يغمض عينه بقرف ويجز على سنانه. حسام: شاطر يا حسام، شاطر.

حسام يجز على سنانه ويقوم يدخل الحمام. *** في شقة علي. علي: ماله قاعد كده ليه؟ عمر: صدري مقفول. علي: الموضوع ده بقى بيجيلك كتير. من آخر مرة عيطت فيها. نروح لدكتور أحسن؟ ولا إيه؟ علي: مش عارف. هتصدقني ولا لأ لو قولت لك إن جوايا إحساس قوي إن ندي... عمر: علي، فوق. ندي خلاص في عصمة راجل تاني. انسى، ماشي؟ انسى. علي: أووووه... بقولك إيه، فكك مني. روحت لآية؟ عمر: خلاص. علي: ما حصلش مشاكل يعني؟ عمر: مشاكل إيه؟

عادي يعني. حوار وخلص. مش قضية. علي: بطمن بس. عمر: اطمن. نام. نام عندي كلية الصبح. علي: تصبح على خير. عمر: وانت من أهله. *** في الفندق. حسام خارج من الحمام لابس البرنص وبينشف شعره بالفوطة. يسمع ندي بتهلوس. يقرب منها ويسمع. ندي: علي... علي. حسام يحدف الفوطة على آخر ذراعه وهو متنرفز وبيزعق. حسام: لا بقى. ندي: انت فين؟ حسام يقرب منها ويحضنها. حسام: أنا هنا يا حبيبتي. أنا جنبك. أنا جنبك. حسام يغير الكمادات. ***

في الكلية تاني يوم. غادة: طب الحمد لله إنك حليت الموضوع. عمر: هو ما كانش في موضوع أصلاً. غادة: بس حركة وحشة أوي إنها تيجي تعمل لك مشاكل هنا في الكلية. كان المفروض تقولها على اللي بنتها بتعمله وإنها كل شوية تنط لك. عمر: حصل خير يا غادة. موضوع وخلص. أنا رايح. هتعوزي حاجة؟ غادة: بقولك إيه؟ مروح إيه؟ أنا في موضوع مهم أوي لازم أتكلم معاك فيه. عمر: خير؟ غادة: ما ينفعش هنا. ممكن نتكلم بره في أي حتة؟ عمر: طبعاً. اتفضلي. ***

في الفندق. ندي تفوق تلاقي حسام حاضنها وهو لابس البرنص. تتفزع وتزقه. ندي: هو في إيه؟ إيه اللي حصل؟ حسام: ندي، انتي كويسة يا حبيبتي؟ حرارتك نزلت. ندي: انت... انت... فين هدومك؟ حسام يبص على نفسه. حسام: أنا آسف. حسام يجري على الدولاب يشد هدوم ويدخل الحمام جري. ندي تبص يمين وشمال تلاقي جنبها طبق فيه ميه وحتت متقطعة. وتبص على الأرض مش نضيفة. تبص على هدومها وتتخض وتقوم تجري على الحمام. ندي: حسام... حسام.

حسام يطلع من الحمام وهو بيدخل القميص في البنطلون. حسام: إيه يا قلبي؟ عاملة إيه دلوقتي؟ حسام يحط إيده على راسها. تزقه. ندي: مين اللي غير لي هدومي؟ إيه اللي حصل امبارح؟ حسام: أنا. كانت مبلولة جداً وخفت. ندي: باي حق تقلعني هدومي؟ باي حق؟ انت إزاي تجرؤ أصلاً؟ هي دي القرابة؟ هي دي ثقتي فيك؟ حسام: الكلام ده ليا أنا؟ ندي: أما لِيه؟ ونايم جنبي بالبرنص؟ إيه الوقاحة دي؟ إيه قلة الأدب دي؟ حسام بمنتهى العصبية: وقاحة وقلة أدب؟

تصدقي أنا الحق عليا إني فضلت سهران طول الليل جنبك أعمل لك كمادات. انتي كنتي مولعة امبارح يا هانم. ندي: انت بتقول إيه؟ حسام: وبالنسبة لهدومك، أنا ما غيرتهاش عشان هموت وأشوف جسم حضرتك. لا، فوقي. أنا اضطريت أعمل كده عشان هدوم حضرتك كانت غرقت ميه من الكمادات وخفت تعيي زياده. ندي تبدأ تلين. حسام: وبالنسبة لهدومي، ممكن تفهمي إيه اللي جرى لها لما تخشي الحمام وتشوفيها؟ ولا على إيه؟

بصي في الأرض واستنتجي. خدت إيه أنا من سهرانى جنبك؟ راحت عليا نومة. إيه؟ أجرمت؟ ندي: حسام. حسام بعصبية: نعم. حسام: انتي إيه؟ ندي: أنا آسفة... بس حط نفسك مكاني. أنا اتخضيت. حسام: أنا ممكن أعدي أي حاجة يا ندي. ممكن أسامح في أي حاجة. إلا إنك تتهميني إني بستغلك. انتي متخيلة إني ممكن أؤذيكي بالشكل ده؟ انتي إزاي أصلاً عقلك يصور لك إن أنا ممكن أعمل حاجة زي دي؟ ندي: أنا آسفة، بس ما كانش يصح تغير لي هدومي برضه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...