الفصل 45 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
9,824
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

في شقة ليلى جرس الباب يضرب. تروح تفتح، تلاقي أماني. ليلى: اهلا وسهلا، اتفضلي. أماني: أنا قولت أطلع أطمن إنك مش ناقصك حاجة. إنتي لوحدك برده؟ ليلى: فيكي الخير. كلمتي نور؟ أماني: طبعًا، دي كل شوية تبعتلي صورهم على الواتس. ليلى: ربنا يهنيهم. تحبي تشربي إيه؟ أماني: ولا أي حاجة، ما تتعبيش نفسك. تعالي اقعدي. ليلى: هجيب عصير ثواني وارجع.

تدخل المطبخ، وأماني قاعدة تبص على الشقة وتمسح إيدها على العفش تتأكد إنه نضيف. ليلى ترجع شايلة صينية عليها كوبايتين عصير، تحطهم وتعزم على أماني. تبتسم وتاخد الكوباية وتحطها على الترابيزة. أماني: أكيد طبعًا عمر وآية هيبقوا يجوا ويروحوا عليكي لحد ما علي ونور يرجعوا، ولا إيه؟ ليلى: بيتهم يجوا وقت ما يحبوا طبعًا. أماني: على كده علاقتك بآية كويسة؟ ليلى: أنا لسه متعرفة عليها من كام يوم، بس إن شاء الله نقرب من بعض مع الوقت.

أماني: كام يوم إيه… اااااه صح صح، ما كان فيه حنان باين، صح؟ ليلى: مش فاهمة. أماني: أقصد إن طليقك كان متجوز واحدة بعدك اسمها حنان، مامت عمر. ليلى: الله يرحمها، دي كانت ملاك على رجلين. أماني: الله يرحمها. دي بقى اللي تلاقيها تعرف مامت آية. ليلى تبصلها بعدم فهم. أماني: آية تبقى بنت مرات أبو علي. ليلى: سمر؟

أماني: الله يحرقها، وليه مجنونة دي. حاولت تقتل حسام ابني، بس الحمد لله ربنا جاب لنا حقنا منها وخدها جهنم وبئس المصير. ليلى: ربنا يرحمها. أماني: ربنا ما يريحها في تربة. ليلى: لا إله إلا الله، ليه كده؟ ماتت خلاص. أماني: اسمع إنها عذبت علي جامد يا قلبي، ونور بتقول لسه آثار التعذيب على جسم علي لحد دلوقتي. ليلى: ربنا يرحمها، ماتت خلاص، ملوش لازوم نجيب في سيرتها. أماني: يعني مسامحاها على اللي عملته في ابنك؟

ليلى: ما قولتلك، هي عند ربنا خلاص. أماني: أنا مش مسامحاها. ولعلمك بنتها كمان مش سهلة. ما شوفتيهاش في فرح نور قفيلة كده وشغل سلايف؟ وبكرة توقع بين الإخوات وتقولي أماني قالت لي. ليلى: ربنا يهدي الجميع. أماني: أنا مش عارفة عمر شايف فيها إيه. تلاقي أمها كانت ساحراله ولا حاجة. تعرفي إن البت بتروح لدكتور نفساني؟ هو ما حدش بيقول، بس أنا سمعت طراطيش كلام، ولما اتسألت عرفت كل حاجة.

ليلى: ومين فينا مش محتاج دكتور نفسي يعالجه من قرف الدنيا اللي حطت علينا. يلا، دع الخلق للخالق. أماني: يا خبر، دا الوقت اتأخر أوي، وتلاقيِك عاوزة ترتاحي. ما تاخدينيش يعني، خدت واديت ونسيت روحي. أصلي ارتحتلك أوي. ليلى: لا أبدًا، أنا سعيدة جدًا إنك طلعتيلي. أماني: إحنا أهل دلوقتي. ليلى: أكيد. أماني: هستأذن أنا بقى، عن إذنك. ليلى: لسه بدري، إنتي حتى ما شربتيش العصير. أماني: الجايات أكتر. ليلى: أكيد إن شاء الله. نورتي.

أماني تنزل، وليلى تقفل الباب وتروح تمسك الموبايل وتيجي تكتب حاجة تمسحها وتقوم تدخل. على البحر تاني يوم نور بتعوم في الميه، وعلي قاعد على الشط متابعها. مفيش ناس على الشط. نور تطلع، يناولها البشكير. نور: الميه منعشة جدًا. ما تنزل يا ابني. علي: شوية كدا. نور: بصراحة مش مصدقاك. حد يبقى قدامه بحر بالجمال ده ويقعد على الشط؟ علي: طب اقعدي كده. علي يشد نور جنبه.

علي: بصي كده في البحر مع السما. بصي لتدريجات الألوان والسحاب. بصي على الموج اللي بيرقص قدامك. نور: سبحان الله. علي: سبحان الله… شمي بقى ريحة اليود وعبّي صدرك. اسمعي الهدوء. نور: هههههههه. اسمع الهدوء إزاي يعني؟ علي: استمتعي بيه يعني. بعيد عن دوشة العربيات وخناقات الناس في الشارع. هدوء ممتع. نور: طب ما الميه ممتعة برضه. ولا إنت ما بتعرفش تعوم ومكسوف تقول لي، فبتغطي بشوية العمق اللي في كلامك دول؟

علي: أنا عمري ما ضربت بنت، بس شكلك نفسك في واحدة على قفاكي. نور: ما أهونش عليك؟ علي: عمرك… بعرف أعوم وبعرف أعوم كويس أوي كمان. نور: اتعلمت إزاي وفين؟ علي: بابا زمان كان بيعلمنا. كان بيجيبنا إسكندرية شهر. كل يوم نصحى من طلوع الشمس لغروبها منقوعين في الميه والشمس. نرجع فحمة. نور: هههههههههههههههههه. علي: أنا كنت أبيض زمان. نور: ما إنت لسه أبيض يا علي. علي: لا، كنت أبيض من كده كمان. نور: وبعدين كنتوا بتعملوا إيه تاني؟

علي: عادي، ولا حاجة. بنروح مهلوكين نستحمى ونأكل لقمة وننام لتاني يوم الصبح. عادي جدًا. نادرًا ما نعدي يوم مثلاً استثناء نخرج فيه ونروح ملاهي ولا أي حاجة. أصل الحاجات التانية ممكن نعملها في مصر، إنما البحر هنجيبه منين تاني؟ نور: كنتوا أسرة سعيدة. علي: بس زي كل حاجة في الدنيا، ما فيش حاجة بتدوم. نور: بس على الأقل عرفت الحقيقة. علي: الحقيقة عمرها ما هتبقى كاملة. نور: قصدك إيه؟

علي: يعني أنا الأول كنت عارفها من وجهة نظري. دلوقتي عرفت من وجهة نظر ماما. مش يمكن بابا الله يرحمه كان ليه وجهة نظر تانية؟ نور: ممكن. بس أنا رأيي إن اللي وصلتله كفايا إنه يريحك نفسيًا. مامتك ما بعتكش، بالعكس اتظلمت واتحرمت منك. علي: صدقيني، صعبت عليا، بس… ما ارتحتش. نور: ليه يا علي؟ كان بإيدها إيه تعمله؟ علي: في أطفال صغيره دفعت التمن… وده اللي ندى بتعاني مع أخوكي عشان حبيبه ما تعيشهوش.

نور: لفيت لفيت واتكلمت عن حسام. نور تبص على البحر بقمص. علي: بابا ما قدرش يستحمل يعرف إن مراته بتحب واحد تاني. وأخوكي أخد ندى غصب، وهو عارف إنها بتحب واحد تاني. ومش مرة ولا اتنين. نور تبص لعلي وتقوم تقف. نور: أنا مش هسمحلك تجرني أقول كلام أجرحك بيه، ولا أتكلم عن أبوك الله يرحمه. بس الفرق اللي بين باباك وأخويا، لو فكرت فيه، مش ديما في صالح باباك. على الأقل أخويا بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يوفر لحبيبه بيت هادي مستقر.

علي يبتسم بسخرية. علي: جدًا… مستقر وهادي جدًا. بدليل دخلتنا التاريخية، مش كده؟ نور تقعد قدام علي. نور: ما حدش فينا كامل. إنت نفسك عملت حاجات ندمان عليها، وكل ما بتفتكرها بتندم أكتر. بس ما تقدرش تصلح اللي فات. علي: بس بعوضها. ما بتطلبش حاجة ما بعملهاش. أنا عملت لآية أكتر من اللازم.

نور: وحسام كمان بيحاول، وكلنا بنحاول… بص، إحنا في كل مرة بنتكلم عن حسام بنتخانق، لأنك بتنسى إنه أخويا، وإن في يوم إنت طلقتني. هو مش هينفع يطلقني أبدًا. علي: يعني لو خيروكي بينا، هتختاريِه؟ نور: وإنت ناوي تحطني في الموقف ده يا علي؟ علي: افرضي حصل. نور: أنا نازلة الميه، عن إذنك. نور تسيب البشكير وتدخل البحر، وعلي متابعها وباين عليه الضيق. ينفخ ويقوم يجري وراها ويشيلها يحدفها في الميه، وهما بيضحكوا.

نور: هههههههههههههههههه. يا مجنون. في الشركة عند حسام حسام: إنتي بتضربي منشطات ولا إيه؟ هداية: هههههههههههه. اشمعنى؟ حسام: أنا قولت هتيجي على الأقل مصدعة. دا إن قدرتِ تيجي. هداية: وإنت صدمتني لما مشيت بدري. حسام: المدام والنونو. إنتي عارفة. هداية: يعني كنت هتنبسط أكتر لو كنت لوحدك؟ حسام: ما افتكرش. الواحد لازم يراعي اللي معاه برضه.

هداية: كل يوم بتكبر في نظري. معظم المصريين لما بيجوا هنا بيبقوا فاكرين لبنان بقى وبنات وكده، بس أكيد إحنا مش كده خالص. حسام: لا. أنا شفت امبارح. هداية: لا امبارح ده يوم في السنة. حسام: كل سنة وإنتي طيبة. حسام يبص في الساعة. حسام: فاضل دقيقتين والكوفي بريك تخلص. بيتهيألي كل واحد يرجع مكتبه أحسن. هداية: إيه الالتزام ده؟ بتحسبها بالدقيقة؟ حسام: هههههههههههه. عن إذنك. حسام يرجع مكتبه. بنت تانية تدخل.

البنت: عن شو عم تحكي؟ هداية: روقي على حالك. هداية تمشي على مكتبها وعينها على حسام. يبتسم ويبص في ملف قدامه. في شقة آية منال: وإنتي ما حاولتيش تصلحي اللي حصل من يوميها؟ آية: وإزاي ده يتصلح إزاي يعني؟ منال: بأي حاجة يا آية. ما هو مش عشان عمر سكت ولم الموقف يبقى مش مضايق. دي مش حاجة سهلة على أي راجل يا بنتي. آية: وأنا في إيدي إيه أعمله بس؟ منال: في إيدك إيه؟ دا كل حاجة في إيدك يا آية يا بنتي. آية: مش عارفة بقي.

منال: أخبار المذاكرة إيه؟ آية: زي الفل. دي الحاجة الوحيدة اللي ماشية زي الفل معايا أساسًا. منال: هههههههههههههههه. طب قومي البسي. آية تبص على نفسها. منال: هنخرج يا آية؟ آية: اااه تمام تمام. هنروح فين؟ منال: هنروح للست ليلى نبص عليها. دي لوحدها برضه. يكون ناقصها حاجة. كدا حاجة كدا ما يصحش. آية: بس ما نعديش على الولية أماني دي. منال: ياربي يا آية قومي يا بنتي ربنا يهديكي. قومي قومي. آية: حاضر.

آية تقوم وتدخل الأوضة، ومنال قاعدة. في أوضة نور ندى بتتكلم فيديو كول مع نور. ندى: والله زي ما بقولك. قمصان نوم وأكسجين ومكياج وهئ ومئ. نور: أوروبا العرب. ندى: ما انبسطتش خالص والله… بس مش هنكر. أنا أصلًا بقالي ياما الشيطان بيلعب في دماغي. نور: بترضعي؟ ندى: يوووووه بقي. هادمة الملذات. نور: هههههههه. معلش، هانت. ندى: سيبك مني. أخبار المالديف إيه؟ نور: جميلة. هدوء وميه وخضرة. هنعوز أكتر من كده إيه؟

ندى: حسام قال لي إننا في الإجازة هنطلع الجبل ونتفسح. بس أنا مش متحمسة خالص عشان حبيبة وكده. نور: يا بنتي الدنيا ممهدة. مش هتتسلقوا إفرست يعني. روحي واستمتعي بالطبيعة. علي يدخل. علي: اتصلوا بيقولوا العربية فاضلها نص ساعة. نور: تمام يا حبيبي. أنا جاهزة أصلًا. هخلص التليفون اللي معايا وننزل. علي يروح يقعد جنبها. ندى تحط الموبايل على السرير بسرعة. عند نور يبان السقف في الموبايل. نور: روحتي فين يا بنتي؟

ندى: معلش، بعدل حبيبة قبل ما تصحى… بصي، روحي إنتِ شوفي بتعملي إيه عشان إيدي مش فاضية خالص. معلش. نور: تمام يا حبيبتي. هكلمك بعدين. ندى: سلام. اقفلي إنتِ. إيدي مش فاضية. نور: سلام. نور تقفل. علي: إيه الأخبار؟ نور: تصادم ثقافات. كانوا في عيد ميلاد إمبارح وما انبسطتش. علي: سريع أوي. حسام ما شاء الله لحق يتعزم على عيد ميلاد دول لسه واصلين.

نور: أهي دي حاجة ما تعرفيهاش عن أخويا. أولًا حسام مجامل جدًا وعلاقاته حلوة أوي مع الناس كلها. علي: طب يلا يلا عشان ما نطلّعش الناس. خلينا نتفسح. نور: يلا يا حبيبي. نور وعلي يمشوا، وعلي يقفل الباب وراه. في شقة ليلى ليلى داخله شايلة صينية عليها عصير. ليلى: أهلاً أهلاً. البيت نور. منال: إحنا قولنا نيجي نسليكي شوية. ليلى: خير ما عملتي. الواحد من الأوضة للبلكونة للصالة للمطبخ.

منال: طب ما تخرجي يا ست ليلى، اتمشي وغيري جو. قاعدة البيت وحشة بتجيب المرض. ليلى: أروح فين بس؟ الواحد لا له أهل ولا صحاب. منال: اخص عليكي! أمال إحنا رحنا فين؟ آية: في نادي قريب هنا. أبقى خلي علي يشتركلك فيه. ليلى: هههههههههههه. وأعمل إيه في النادي يا آية؟ في السن ده؟ منال: اقعدي في وسط الخضرة والشجر، اتعرفي على ناس جديدة وغيري جو. قاعدة البيت وحشة. ليلى: إن شاء الله… وإنتي عاملة إيه يا آية؟ أخبار دراستك إيه؟

شكلك صغير، قولت أكيد لسه بتدرسي. آية: الحمد لله. أنا أصلًا انتساب مش بروح، بس عمر كان معيد يعني وبيكلم لي زمايله يجيب المناهج ويذاكرها لي. ليلى: كان معيد؟ كان؟ منال: هو شغل الحكومة بيفتح بيت يا ست أم علي. أهو مسك محل أبوه الله يرحمه وبيسترزق منه. ليلى: ربنا يرزق الجميع. إلا إنتي إيه علاقتك بالست أم نور يا حاجة؟ آية ملامحها يبان عليها القرف، وليلى تاخد بالها.

منال: كل خير إن شاء الله. دا أنا أعرفهم من سنين، من أيام ما كانت نور متجوزة في الشقة اللي جنبي. ناس طيبين أوي وأبوها طيب والبت بلسم، أقسم بالله. ليلى: الحمد لله. منال: هو في حاجة حصلت يا ست ليلى؟ ليلى: لا والله أبدًا. ما تحطيش في بالك. آية: أنا ما بحبهاش. منال: آية! آية: سكت لي. ليلى: ما بتحبيهاش ليه يا آية؟ منال: يا أختي. حوارات تافهة كده. آية: مش تافهة. والمفروض طنط تعرف كل حاجة. منال: أنا الغلطانة أقسم بالله.

ليلى: هو إيه اللي فيه يا ست منال؟ منال: ما فيش والله. هو بس أصل آية والست أماني مش متفقين وكده. آية: لا عشان ابنها واطي وابن كلب، بس هي ما بتغلطهوش. بالعكس بتفترى على الناس وبناتهم. إنما بنتها لازم تتشال على الراس. منال: ما بناخدش نور بذنب أخوها. نور كويسة وبنت حلال، ولا لأ؟ آية: أمها مين وأخوها مين؟ هتطلع عدلة لمين يعني؟ ليلى: وإنتي مامتك مين يا آية؟ آية: أنا أمي ماتت. حتى الرحمة ما بترحمهاش عليها. عن إذنكوا.

آية تقوم تعدل نقابها وتفتح باب الشقة، ومنال تقوم وراها. آية تبصلهم. آية: وده برضه بسبب ابن الكلب اللي هي مربياه. منال: استني يا آية، أنا جايه معاكي. حقك علينا يا ست ليلى. عن إذنكم. منال تاخد آية وتمشي وتقفل الباب. وليلى واقفة مش فاهمة حاجة. في شقة أماني أماني واقفة تتصنت. صوت منال: اخص عليكي، والله اخص. صوت آية: أنا اللي جوايا قولته. صوت منال: لينا بيت نتكلم فيه، امشي امشي. أماني: طوبة على طوبة، خلي العركة منصوبة.

أماني تجري تمسك التليفون. أماني: أيوه يا تهاني، ازيك. أيوه لسه نازلين حالا. حصل زي ما قولتلك بالظبط. في أوضة علي علي واقف في التيراس بيتكلم في التليفون. علي: الناس دي سريعة أوي، ما شاء الله. عمر: أنا قولت أقولك قبل ما الحوار يوصلك بصورة تانية. علي: ولا كأنه وصل أصلًا. عمر: هههههههه. يا راجل. علي: بص، منهم لبعض يصطفوا. عمر: آية عاملة إيه؟ عمر: من ساعة ما رجعت وهي بتعيط.

علي: خليك جنبها واحتويها، وقولها ما تشغلش بالها بأي حاجة ولا أي حد. عمر: تمام. هسيبك بقى عشان ما بقاش عازل أكتر من كده. علي: سلام. علي يقفل ويدخل يلاقي نور قاعدة على السرير بتقلب في التليفزيون. يقعد جنبها. علي: مش هنخرج ولا إيه؟ نور: تمام، هقوم ألبس. نور تقوم تفتح الدولاب. نور: خير، في حاجة حصلت ولا إيه؟ علي: لسه والله. كنت هستغرب وأقول معقول فيه بنت في الدنيا مش فضولية؟

نور: لو مش عايز تقول ما تقولش. أنا بطمن بس إن كل حاجة تمام. علي: إحنا جايين هنا ننبسط. نور: تمام يا علي. علي يحذف لها بوسة. تقفل الدولاب وهي بتضحك. في أوضة عمر عمر واخد آية في حضنه ونايمين. آية: أنا كلمت ندى على فكرة. عمر: أخبارها إيه؟ آية: بتقول كويسة. بلد جميلة وناس جديدة. بس ما حستهاش مبسوطة يعني. بتقول مبسوطة وبتضحك وعاملة عادي، بس أنا مش مصدقاها خالص. عمر: ما يمكن فعلًا عادي وإنتي اللي رافضة تصدقي.

آية: يمكن… يمكن لما بعدت ارتاحت. عملت إيه في حوار إسكندرية؟ عمر: شغال عليه والله. مش ساكت. آية: إن شاء الله خير. عمر: فكرتي كويس في الموضوع ده؟ هنا ناس تغيري جو معاهم، وعندهم هناك مفيش. أنا في المحل وإنتي طول الوقت لوحدك. آية: لا… هناك ناس ما تعرفنيش. هتعرف على ناس وأبدأ حياة جديدة. عمر يبصلها ويسكت. آية: مستحيل يكون الفيديوهات وصلت إسكندرية، صح؟ عمر يحاول يلم الموقف. عمر: طبعًا طبعًا. إزاي يعني؟

أكيد ما وصلتش. إحنا لمينا الليلة بسرعة أصلًا، وأكيد الموضوع انتهى خالص. آية: صح؟ مش كده؟ عمر: أكيد طبعًا. إن شاء الله. آية: أكيد طبعًا ولا إن شاء الله؟ عمر: ما هو كل حاجة لازم تبقى بمشيئة الله يا يويو. في إيه؟ مالك؟ فكي كده ونامي وما تفكريش في الحاجات دي، تمام؟ آية: صح. معاك حق. عمر: تصبحي على خير يا حبيبتي. في شقة ليلى ليلى بتتكلم في التليفون.

ليلى: لا طبعًا ما زعلتش. أنا بصراحة مش هخبّي عليكي، بس أنا اتضايقت لما عرفت إن آية فعلًا بنت سمر. منال: أيوه بنتها، بس أكتر واحدة اتأذت من أمها. دي بت غلبانة، لا ليها في الطور ولا في الطحين. كل همها إنها تعيش مع عمر اللي بتحبه من وهي عيلة صغيرة. وللأسف أمها بقي ربنا يسامحها عملتلها مشاكل كتير أوي. يلا بقي الميت ما تجوزش عليه إلا الرحمة. ليلى: وإيه اللي كان بين أخو نور وسمر أم آية؟

منال: كتير. مواقف كتير انتهت بأن سمر كانت هتموته ودخلت السجن وماتت فيه. ليلى: وإزاي علي يحشر نفسه في عيلة زي دي؟ منال: نور غير أخوها خالص وبتحب علي، وهو كمان بيحبها. تعرفي من فترة قبل ما يتخطبوا كانوا بيتحججوا يكلموا بعض بأي حجة. ولما نور حاولت تبعد، علي طلب مني أعزمها بما إنها حبيبتي، وعمل لها كمين عندي ورجعت تكلمه تاني. ههههههههههههه. ليلى: حاسة إني غريبة، مش عارفة حاجة. وكلمة بتوديني وكلمة بتجيبني.

منال: إنتي ليكي بابنك وسعادته. ونور لو لفتي الدنيا، لا هتلاقي أطيب ولا أحن منها. دي بتحب علي أكتر من روحه. ليلى: ما تاخدينيش يا أختي، بس إيه اللي يخلي علي وهو يا قلبي في عز شبابه يتجوز واحدة مطلقة وما بتخلفش؟

منال: الحب يا ست الكل. طب على فكرة أنا كمان ما بخلفش. والحج الله يرحمه عاش معايا سنين عمره، لا عمره حسسني إني ما بخلفش ولا قالي. ولا سمح لحد يقول لي كلمة تجرحني. ولما كبرنا سوا وشاف علي وأخلاقه وجدعنته، حبته وخدناه ابن لينا. والحمد لله عمل عشانا اللي يمكن ابننا اللي من صلبه ما كانش عمله. ليلى: يكرم أصلك يا غالية.

منال: اسمعي يا ست ليلى، إنتي شوفتي كتير وضاع من عمرك بعيد عن ابنك. كتير. استمتعي بالجزء اللي باقي. أسعديه وانسى أي حاجة ممكن تجيب مشاكل. ليلى: يعني أنا مش من حقي أشيل عياله يعني؟ منال: اللي ليه نصيب في حاجة هيشوفها. سبيها على الله. يرزق النملة في بطن الحجر، مش هيرزق ابنك. ليلى: ونعم بالله. بس نسعى. منال: سبيها لله. بقولك. ليلى: ونعم بالله. ونعم بالله. بعد كام يوم في شقة نور

عمر ومنال وليلى وأماني ومحمد ومصطفى وآية وعلي ونور قاعدين هلكانين ضحك. نور: قرأ القرآن كله وقعد يدعي بكل الأدعية اللي حافظها. علي: كنت متأكد إنك مش هتستري، والله. نور: ما فيهاش ستر دي. تخيل يا عمر، طول الرحلة شايلة هم ركوب الطيارة في الرجوع. دا كان خايف أكتر. علي: واحنا رايحين كان فيه حتت فيها مطبات هوائية، باين، صح؟ نور: هههههههههههه. آه. الطيارة تنط كده. ودا الله أكبر. لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله.

علي: ودي هلكانة ضحك جنبِك؟ نور: غصب عني والله. علي: ودا يتعصب؟ ما تنرفزنيش يا نور. مش ناقصك. عمر: هههههههههههه. كفايا والله، مش قادر. ليلى: المهم رجعتوا بالسلامة. علي: ومش هنكر إن بغض النظر عن الطيارة، الرحلة كانت جميلة أوي. منال: ميه وخضرة ووجه حسن. ما تنبسطش إزاي؟ نور: حبيبي إنت. أماني: وهتنزل الشغل من إمتى يا علي؟ علي: بكرة الصبح إن شاء الله. أنا تقلّت على الشباب أوي الفترة اللي فاتت.

أماني: وإنتي كمان يا نور، لازم تنزلي الصيدلية. المال السايب يعلّم السرقة يا بنتي. نور: أكيد بإذن الله. إحنا أصلًا متفقين على كده. منال تبص لليلى. منال: أقول أنا ولا تقولي إنتي؟ علي يبص باهتمام. ليلى: الست منال ناوية تفتح محل ملابس أطفال وعاوزاني أساعدها. علي: هي فكرة حلوة وكل حاجة، بس هتقدري يا ماما على الوقفة دي؟ منال: وهي فين الوقفة؟ إحنا هنقعد نتابع وهجيب بنتين ولا حاجة يقفوا في المحل. أماني: طب ما آية تساعد.

آية: إحنا مسافرين إسكندرية. علي: على طول كده؟ عمر: أنا ماشي في الموضوع. السمسار جاب لي كذا حاجة وهنسافر بعد بكرة صد رد نتفرج ونشوف. علي: ربنا يقدم اللي فيه الخير. تمام. وأنا كمان هشوف سمسار يستقبل لنا محل كويس تبدأوا فيه. وكمان هشوف كده لو حد يعرف يخدمني في الحكاية دي. أصلي ما ليش خبرة خالص في حكاية الملابس دي بصراحة يعني. بس إن شاء الله خير يعني.

أماني: ما تشوفوا حسام. حسام يعرف ناس في كل حتة، وممكن كمان يعرفكم على مستوردين من بره. نور: وحسام هيعرف ناس في الملابس منين بس يا ماما؟ أماني: أكيد بتوع الجمارك اللي بيستوردوا الأدوية يعرفوا ناس تانية بتستورد ملابس. إنتوا بس كلموا حسام، وأنا متأكدة إنه في ظرف أربعة وعشرين ساعة هيكون مخلص لكم الليلة دي. ابني وأنا عرفاه. نور: تمام. أنا بقول المحل يبقى في منطقة حيوية أحسن من إنه يبقى في المنطقة هنا، ولا إيه يا علي؟

عمر: بالعكس. طب ما المحل بتاعنا مش في منطقة حيوية ولا في المناطق بتاعة الموبايلات، لكن بيخدم سكان منطقته. كروت شحن، كفرات، شواحن، حاجات من دي. فلما المحل يبقى في منطقة مفيهاش محلات ملابس، هيخدم سكان المنطقة. الناس هتستقربه، وخصوصًا لو بيقدم منتج منافس في السعر والجودة. علي: وهنا بقى العلم بيتكلم. عمر: لا يفتي ومالك في المدينة.

علي: ماشي يا عم مالك. هههههههههههه. بس هو من باب الفضول يعني، بغض النظر إني سعيد جدًا بفكرتكم دي، بس الحكاية دي جت لكم منين؟ ليلى: أنا كنت بدور على شغل، فالست منال ربنا يسترها، قالت تفتح محل وأساعدها فيه. ولما اتكلمنا كذا مرة، آخر كلام كان محل أطفال.

عمر: على فكرة دي فكرة ممتازة. لأن الناس بتصرف كتير جدًا على لبس الأطفال، خصوصًا إن الأطفال جسمهم بيتغير بسرعة، فبيحتاجوا لبس كتير في السنة. ولو رضع بقى، دا بيبقى لبس جديد كل كام شهر. أماني: شكلك دارس الموضوع أوي يا عمر. عمر: أنا عدى عليّ دراسات جدوى لمشاريع كتير أوي، سواء في الكلية أو مشاريع طلبة لما بقيت معيد. ليلى: ومش حرام يا ابني تسيب كل ده كده؟ مش ندمان يا ابني؟ آية تبص لعمر.

عمر: زمان كان نفسي أبقى مهندس وربنا ما كتبهاليش. عليّ قال لي: أكيد ربنا شايلك حاجة أحسن. وفعلاً بقيت معيد. بس أنا متأكد إن ربنا شايل لي حاجة أحسن كمان من كده. علي: ربنا يعمل لك الخير كله يا عمر. إنت جدع وابن حلال. وبعدين المحل كمان كان محتاج اللي يديره. أماني: وهو هيسيبه ويسافر؟ عمر: لا يا طنط، أنا هبقى بين هنا وهنا. وهجيب حد يقف فيه. أماني: ربنا يعمل لك اللي فيه الخير يا ابني. مع إني مش شايفة أي سبب للشحطة دي.

آية: إحنا بنحب إسكندرية ومن واحنا صغيرين نفسنا نعيش هناك. أماني تتكلم باستهجان. أماني: بس هتوحشونا والله. آية: لا ما تقلقيش حضرتك. زي ما عمر قال، هنبقى بين هنا وهنا. أماني: ما تعملي لنا شاي ولا نسكافيه ولا شوفي عندك إيه جوه يا نونو. ليلى: فيه كل حاجة. ربنا يبارك له. عمر جاب حاجات كتير امبارح. استنى هقوم أوريكِ. علي: هاجي أساعدك. خليكي يا نونو. نور تبصله تغمز لها. تقعد وليلى وعلي يدخلوا المطبخ. في الشركة عند حسام

هداية: أنا متأكدة إن التقارير الشهر ده هتبقى عالية جدًا. إنت فرقت جامد في الشركة. حسام: مجاملة لطيفة منك. أنا بقالي قد إيه هنا؟ هداية: صدقني، جه مكانك كتير وكانوا متخصصين عنك كمان وخربوها. حسام: إنتي قديمة هنا بقالك؟ هداية: من يوم ما اتخرجت. وتصدق، أنا وأنا في الكلية كمان كنت باجي أتمرن هنا. حسام: شاطرة. حسام توصل له رسالة. يبص فيها. هداية: مراتك؟ حسام: أيوه. عاوزين بامبرز. هداية: بنوتك حلوة أوي. حبيتها على فكرة.

حسام: شكرًا. اسمها حبيبة. هداية: شبهك. حسام: بالعكس، دي نسخة من مامتها. ما خدتش مني أي حاجة. وعلى فكرة، فاضل دقيقتين في الكوفي بريك. هداية: إنت كل مرة تطردني كده؟ حسام: ما الأوقات الحلوة بتعدي بسرعة، وأخاف الوقت يسرقنا. هداية: فدي معاك حق. هههههههه. عن إذنك. هداية تمشي. وحسام يقعد عدل على مكتبه. شاب يروح يحط له ملف. الشاب: الطلبيات كلها اتسلمت بالكامل، أستاذ حسام. حسام يبص في الملف.

حسام: بالسرعة دي، ما شاء الله عليك. إن شاء الله هكلم مستر عدنان على مكافأة حلوة لك. الشاب: نصيحة من أخ. هداية بتقرب مستر عدنان وعزيزة عليه. حسام: مش فاهم قصدك. الشاب: باختصار، هداية بنت عاطله. حسام: على فكرة إنت فاهم غلط. أنا راجل متجوز. وهي مجرد زميلة شغل. الشاب: كيب إت ذات واي (حافظ على العلاقة في المستوى ده) الشاب يبتسم ويمشي. حسام: دا إيه البلاوي اللي بتتحدف علينا على الصبح كده.

حسام يبص على هداية، يلاقيها مركزة معاه ومبتسمة. يبص في الشغل. في شقة على علي: يعني مش ناقصك حاجة؟ ليلى: وهو الواحد ما يشتغلش إلا لو ناقصه حاجة؟ أنا بقالي سنين بين أربع حيطان يا علي. لما جالي أمراض الدنيا. علي: وماله يا ماما. اخرجي واتفسحي. ولو تحبي أشوف لك نادي كويس تقعدي فيه. ليلى: مع مين يا علي؟ إنت في شغلك ونور في شغلها. أعرف مين تاني؟ أنا.

علي: أنا مش ضد الشغل على فكرة. أنا بس مش عاوزكم ترهقوا نفسكم. إنتوا حقكم ترتاحوا في السن ده. ليلى: سن مين يا وله؟ دا أنا اللي يشوفني جنبك يقول أختك الصغيرة. علي: هههههههههههه. ومين يقدر يقول غير كده يا قمر إنت. ليلى تبتسم. علي: بس برضه فكري تاني. أنا ممكن أكلم لك نور تنزلي معاها الصيدلية، وهي تحت البيت. ليلى: بقولك إيه؟ الناس بره وإحنا طولنا هنا أوي. ودا عيب نتكلم في الموضوع ده بعدين.

علي: أنا مش هتكلم فيه تاني أصلًا. فكري، وأي كان قرارك، أنا معاكي فيه. حتى بعد كده لو حبيتي تغيري رأيك، برضه هبقى معاكي وجنبك. ليلى: ربنا ما يحرمني منك. أنا أكيد عملت حاجة حلوة أوي في حياتي عشان ربنا يرزقني بيك. علي يبتسم. ليلى تعدي إيدها على وشه وتيجي تشيل الصينية. علي يسبقها. علي: وهو بعد الكلمتين الحلوين دول هخليكي تشيلي إنتِ برضه. علي يشيل ويسبق، وليلى وراه مبتسمة. في شقة ندى

ندى نايمة على السرير وحبيبة في حضنها. حسام يدخل شايل أكياس، يحطها في الأرض. يبص، مفيش صوت. يقفل الباب ويدخل، يلاقاهم نايمين. يبتسم ويروح يبص في المطبخ ويفتح في الحلل. ندى تدخل. ندى: حمد الله على السلامة. أخبار الشغل إيه؟ حسام: واقع من الجوع. ندى: غير هدومك واغسل إيديك على ما أغرف. حسام يبوسها من خدها ويطلع بره، وهي تبدأ تغرف وهي بتدعك في عينيها. حسام يرجع تاني. حسام: أنا جبت لك كل الحاجات اللي طلبتيها بره.

ندى: شكرًا. حسام: هي بيبو نايمة من امتى؟ ندى: لسه من مفيش. كنت بنيمها، غفلت جنبها. حسام: تحبي تخرجي بالليل؟ ندى: بكرة إجازة، ولا إيه؟ حسام: لا، يعني ساعتين تلاته. يعني نغير جو، نتعشى في أي حتة. ندى: ما لهاش لازمة. لو عاوز تخرج مع صحابك. حسام: أنا ما ليش هنا غيرك. ندى: معقول؟ كل ده وما اتصاحبتش على حد؟ حسام: اتعرفت عليهم، بس أنا عاوز أقضي وقتي معاكي إنتِ. إنتي اللي بتفرقِ معايه.

ندى: بس حبيبة مش هتريح. إنت عارف بقت بتزن وتقرف. حسام: هشيلها أنا، وناخد معانا حاجتها. وعلى فكرة، فيه بيبي سيتر. ندى: لا، أنا ما أسيبش بنتي مع حد غريب. حسام: دا شغلهم يا نونو، متخصصين فيه. ندى: قولت لا. ممكن بقي تروح تغير على ما أغرف. حسام: أموت فيك وإنتِ متزرزرة يا نرف إنت يا خطر. ندى تبصله باستغراب. يحدف لها بوسة ويمشي. ندى: صبرني يارب. ندى تغرف. بعد فترة في الشركة عند حسام

حسام قاعد على مكتبه بيبص في ورق. هداية تدخل تحط بوكس هدية على مكتبه. حسام يبصلها. هداية: كل سنة وإنت طيب. حسام يبتسم. حسام: ميرسي. عرفتي منين؟ هداية: هو سر يعني. مش بنقول في مصر اللي يسأل ما يتوهش. قول لي بقى هتعمل إيه النهاردة؟ أكيد المدام محضرة لك سهره حلوة أوي. حسام يبتسم. هداية: على العموم، أنا سمحت لنفسي إني أعزمك على الغداء النهاردة. حسام: دا كرم أخلاق منك، بس مضطر أعتذر.

هداية: إحنا زملاء في الشغل، دي حاجة ما تضايقش مراتك خالص؟ حسام: لا مش الفكرة، بس أنا النهاردة أصلًا نص يوم، فهخلص شوية حاجات وأمشي. هداية: أكيد طبعًا. عاوزين تاخدوا اليوم من أوله. حسام: لا والله، بس حبيبة كانت دافية شوية، واديتها خافض، وحجزت لها عند دكتورة. هداية: قلبي! دي صغنطوطة خالص. بليز، ابقي طمني عليها. حسام: بإذن الله. هداية: مش هعطلك بقى. يلا، هابي بيرث داي تو يو. حسام: شكرًا.

هداية تمشي. حسام يشد البوكس يحطه تحت المكتب ويكمل شغل. في شقة ندى ندى بتتكلم فيديو كول. ندى: يا بنتي، مستفزة جدًا. البنت تعبانة، وهو سايبني هنا وراح الشغل. نور: يا بنتي، مش قستِ لها الحرارة دلوقتي؟ وكانت كويسة. ندى: أيوه عشان بديها الخافض اللي هو جايبه. نور: على فكرة حسام صيدلي وفاهم. بيديها إيه يعني. اطمني. ندى: أيوه، بس مش دكتور، ومش دكتور أطفال.

نور: حبيبتي، هو حجز والدكتور له معاد. أكيد هيجي قبل المعاد ده. ما تقلقيش. ندى: أنا خايفة عليها أوي. نور: اهدى يا نونو. إن شاء الله خير. إنتي بس البسي وجهزيه. ندى: لابسة أهو ومجهزة شنطتها وملبساها، ومجهزة طقم احتياطي يمكن توسخ ده قبل ما ننزل. وجهزت الغدا وكل حاجة. نور: جهزتي الغدا!!! ندى: يووووه بقي! أيوه يا ستي. سلقت فرخة وحمرت لسان عصفور. إيه الصعب في كده يعني؟

نور: حبيبتي، مفيش حاجة صعبة عليكي. هتاكلي معاها إيه بقى؟ ندى: لما نرجع هبقى أعمل شوربة. هي مش حبيبة عيانة؟ نور: هههههههههههه. حبيبة اللي عيانة، إنتوا تاكلوا كده ليه؟ ندى: يووووه بقي! يبقى أعمل شوية مكرونة ولا رز ولا أغمس. أنا في إيه ولا في إيه؟ نور: اهدى يا قلبي بس. ندى: بتعيط. نور: نونو حبيبتي، البنت كويسة وحسام هيجي في أي وقت. اهدى.

ندى: يا ريتني فضلت في مصر. كنت جريت بها أنا على أي مستشفى. أنا ما أعرفش حد هنا، وخايفة أنزل أتوه. نور: طب كلميه تاني. تحبي أكلمه لك؟ ندى: أنا ما عنديش غيره. وحسام زي ما إنتِ عارفة. نور: ربنا يبارك لكم فيها. بس حسام مش مهمل فيكوا. إنتي اللي ما بتثقيش فيه. ندى: مش وقته الكلام ده. باب الشقة يتفتح، وحسام يدخل. صوت حسام: نونو، أنا جيت. نور: الحمد لله. شوفتي بقى. حسام يدخل الأوضة. حسام: جاهزين يا قلبي؟ مالك يا ندى؟

حسام يجري على حبيبة يبص عليها. حسام: الحمد لله كويسة. أمال بتعيطي ليه؟ ندى: دي مواعيد دي؟ إنت عاوز تجنني؟ حسام: قلبي اهدى. لسه فاضل ساعتين أصلًا على معاد الدكتور. ندى: وما فيش مستشفى؟ ما فيش طوارئ؟ لبنان كلها ما فيهاش إلا الدكتور ده؟ حسام: تمام. أنا مقدر قلقك. أنا كمان قلقان، بس حبيبة كويسة، فممكن تهدّي. ندى: لا مش ههدى. نور: ندى اهدى. جه خلاص. يلا انزلوا أحسن ما تضيعي وقت في خناق. ندى تبص في الموبايل.

ندى: سلام دلوقتي يا نور. سلام. نور: ابقي طمنيني. ندى: أوكي. سلام. ندى تقفل. حسام يشيل حبيبة. حسام: يلا يا ندى. ندى: اتفضل. حسام وندى يمشوا ويقفلوا الباب. في شقة نور ليلى: الضنى غالي برضه. ودي أول بيبي، ولوحدها طبيعي تكون كده. نور: هي كمان يا ماما ليها ظروفها. أصلها شالت الرحم وهي بتولدها. ليلى: مفيش عيل بيعوض عيل، بس طبعًا حقها تكون كده وأكتر طبعًا. نور: بس حسام صيدلي وفاهم يعني.

ليلى: ربنا يشفيهالهم ويباركلهم فيها. شكلها غالية عليكم أوي. إنتوا عاملين لها سرير والحيطان؟ نور: أيوه فعلًا. ليلى: ودي بقى كانت فكرتك ولا فكرة علي؟ نور: بصراحة، فكرة علي. أصل كان ليه فلوس عند واحد، فخلاه يعمله السرير ده تخليص حق. ليلى: سرير بيبي تخليص حق؟ إزاي؟ وهو عارف إنك لا مؤاخذة يعني مش بتخلفي؟ ما كان عمله مكتب ولا كنبة ولا حتى كام كرسي وترابيزة للمحل، مش كان أولى؟

نور: ما أعرفش. ووقتها ما كناش عارفين إن حسام هيسافر لبنان أصلًا، فعادي. ليلى: وهو في حد بيربي عيال حد؟ اسأليني أنا. نور: أجيب لك حاجة تشربيها؟ ليلى: تسلمي. ما تتعبيش نفسك. لما أعوز هقوم أجيب أنا. نور تبص لليلى وتسكت. في إسكندرية آية قاعدة بتتفرج على التليفزيون وهي بتعمل سلطة. تليفونها يرن. تقوم تمسح إيدها في فوطة جنبها وترد. آية: حبيبي، إزيك؟ عمر: وحشاني. آية: طب ما تيجي. أنا خلاص بفنش في الغداء أهو.

عمر: على عيني، بس النهاردة الحمد لله مرزوقين، فهتأخر شوية. آية: ربنا يديم عليك الرزق يا رب. طب خلاص، هخلص وأجبهولك وأجي أقف جنبك وأساعدك. عمر: تمام يا حب. هسيبك بقى عشان فيه زبون. آية: وشي حلو عليك. سلام. عمر: سلام. آية تقفل تليفونها يرن تاني. آية: السلام عليكم. علي: وعليكم السلام. أخباركم إيه؟ كلمت جوزك مرتين ما ردش. آية: مشغول شوية النهاردة. ادعِ له. علي: على طول والله. المهم إنكم بخير.

آية: الحمد لله تمام. مش هتيجوا زي ما قلت؟ علي: هنيجي على آخر الأسبوع. آية: تنوروا الأوضة اللي جوه. علي: لا مش هينفع. ماما هتيجي معايا. هخلي عمر يشوف. آية: لا لا لا. مش مستاهلة. الكنبة هنا بتتفتح سرير ومريحة أوي. صدقني هتنبط في النوم عليها. ولو مش عاجباك، ابقى أنام أنا عليها. دا أنا بتلكك أصلًا. علي: مزاجك رايق. هواكي جه على المالح ولا إيه؟ آية: جدًا. صدقني، كنت محتاجة أبعد أوي. بدأت أرجع لنفسي تاني.

علي: الحمد لله. إحنا هنعوز إيه من الدنيا أكتر من كده؟ آية: أنا هقوم أروح لعمر أوديله الغداء. هخليه يكلمك. علي: تمام. سلام. آية تقفل وتلم الحاجة وتدخل المطبخ. في العيادة ندى وحسام خارجين. حسام: ما أنا لو خريج مسمط حلويات أبو فخده، يبقى ليكي حق. إنما نقول إيه؟ ندى: خلاص بقي. حسام: المهم اطمنتِ، وإن شاء الله مع العلاج هتبقي أحسن. ندى: يارب يا حسام. يارب. أنا بجد كنت هموت عليها. ما نمتش من امبارح.

حسام: خلاص بقي اهدى. هنروح نرتاح، وأنا يا ستي مفضّيلك نفسي على الآخر، وهقعد لك بيها لحد ما ترتاحي. إيه رأيك بقى؟ ندى: ولا هشوف راحة إلا أما تخف خالص. حسام: طب تعالي اركبي. خلينا نروح. وإنتي أول ما هتلمسي السرير هتنامي على نفسك. اركبي اركبي. حسام يفتح باب العربية. ندى تركب، وهو يلف يركب. تليفونه يرن. حسام: السلام عليكم. هداية: ما طمنتنيش. أنا هموت من القلق. حسام: كويسة الحمد لله. هداية: الحمد لله. الدكتور طمنكم يعني؟

اداها علاج إيه؟ حسام يستغرب ويبتسم. وندى باصة من الشباك. حسام: اداها مضاد حيوي وخافض، وجبته من الصيدلية، ومروح أهو. هداية: جبته من صيدلية؟ وإنت شغال في أكبر شركة أدوية يا حبيبي هنا؟ هتاخد بخصم جامد جدًا. دا إحنا بنطلع أدوية مجاملات لمعارفنا، مش هنطلع لحسام باشا. حسام: ما فرقتش. مرة تانية. هداية: تمام. هسيبك ترتاح. لو غيرت رأيك وحبيت تحتفل بعيد ميلادك، أنا سهرانه بالليل في اللوكيشن اللي بعته لك على الواتس. سلام.

حسام يقفل وهو مستغرب، ويبص لندى. باصة لحبيبة، وكل شوية تجس حرارتها. حسام: ندى. ندى تبصله. حسام: إيه رأيك نعدي نجيب تورتايه صغيرة؟ النهاردة عيد ميلادي وكده. ندى: وقته فعلًا. صبرني يا رب. حسام يبتسم ويسوق. ندى: ولا نعمل لك عيد ميلاد زي بتاع زميلتك في الشركة؟ وكمان اتحزم وأرقص على كتف كل راجل شوية. في قميص نوم حلو أوي كنت جايبه، إنت الأسود ده هلبسه وهشرفك. حسام: إلا هو إنتي ما بتلبسيهوش ليه صحيح؟

ندى: إنت بتتكلم جد يا حسام؟ أنا هموت على البنت وإنت بتفكر في عيد ميلادك وقميص النوم الأسود؟ حسام: خلاص يا ندى. أنا آسف. ندى: أنا اللي آسفة. أنا ما نمتش من امبارح وأعصابي تعبانة أوي ومش قادرة. كل سنة وإنت طيب. حسام: كل سنة وإنتي معايا. ندى تبصله وتبتسم بمعاناة، والدموع مالية عينيها. تهز راسها وتبص الناحية التانية، وحسام مكمل سواقة. حسام: عارفة مين كانت بتكلمني؟ ندى: نور؟ سمعاك بتكلمها عن حبيبة والدكتور.

حسام: لا، دي هداية اللي معايا في الشركة. ندى تبصله باستغراب. حسام: جايبة لي هدية عيد ميلاد. ولما عرفت إن بيبو تعبانة، بتتصل تطمن. ندى: فيها الخير والله. صاحبة واجب. أبوس إيدك روحني. حسام: أنا سايق أهو. هطير يعني. ندى: ركز بس في الطريق واسكت. أنا بجد مصدعة وتعبانة أوي. حسام: سلامتك. ندى تهز راسها وتسند راسها لورا وتغمض. في شقة مصطفى نور بترص هدوم في الدولاب، ومصطفى نايم على السرير.

نور: أنا كده خلصت الحمد لله. ها، أجيب لك حاجة تاكلها ولا أطلعك بره تتفرج على التليفزيون؟ مصطفى يكتب ندى في ورقة تحت إيده. نور: كويسة الحمد لله. معلش، هي بس حبيبة كانت دافية شوية امبارح، فما نيمتهاش طول الليل. فزمانها نايمة دلوقتي. مصطفى يغمض عينه. نور تقعد جنبه وتمسك إيده. نور: حبيبة كويسة وزي الفل. كشفوا عليها، اطمن. مصطفى يغمض عينه. نور: قولي بس مالكم. مصطفى يبصلها بحزن.

نور: تحب تخرج تلف شوية بالعربية ولا نروح جنينة ولا أي حتة؟ مصطفى يهز راسه لا. نور تتنهد. نور: طب تحب أقعد أقرأ لك الجرنان؟ مصطفى يكتب على الورقة: علي. نور: في الشغل. لما يجي هخليه يعدي على حضرتك. هو حضرتك عاوز علي في إيه؟ مصطفى يهز راسه لا. نور: طب، أنا أديلك بابا. هو جه من الشغل خلاص، زمانه بيريح شوية بعد الغداء. لو عاوز. مصطفى يهز راسه لا. نور: طب، أعمل لك إيه طيب؟ مصطفى يبتسم ويطبطب بالراحة على إيده.

نور: طب، أنا هنزل أبص على الصيدلية شوية. لو عزت حاجة، رن لي. تمام؟ مصطفى يبتسم ويهز راسه آه. نور تبتسم وتمشي. في شقة ندى ندى نايمة وواخدة حبيبة في حضنها. حسام يدخل وهو بينشف إيده في فوطة، يحطها على كرسي وينام وياخدهم في حضنه. ندى تفتح وتبصله. حسام: نامي نامي. أنا كمان هنام شوية. ندى: لو وراك شغل. حسام: لا، ما ورايش. وحتى المطبخ شطبته وعقمت الببرونات، وما فيش في الشقة أي حاجة تتعمل. فخدي راحتك وارتاحي.

ندى تتقلب وتبقي بتبص لحسام. يعدي إيده على شعرها ويبعده عن وشها وهو مبتسم. ندى: كل سنة وإنت طيب. حسام يبتسم أكتر. حسام: من قلبك. بتدعي لي من قلبك؟ ندى: ربنا وحده عالم باللي بيا، وقد إيه بحاول معاك. حسام: عارف ومقدر، وبحاول على قد ما أقدر ما أضغطش عليكِ. ندى: وأنا مقدرة ده. حسام: تفتكري فيه أمل يعني؟ احم… تحني عليا وتديني أي هدية في عيد ميلادي؟ ندى: ما كفايا عليك هدية صحبتك.

حسام يبتسم ويبص الناحية التانية ويرجع يبصلها. حسام: أنا حتى ما أعرفش جابت إيه، ومش فارق معايا أعرف. ندى: على فكرة، إنت لو عاوز تتجوز. حسام: أنا متجوز. ندى: مش شرط هي يعني. أنا بقول تتجوز واحدة تانية، وأنا كده كده معاك. حسام: ااااه. إنتي قصدك تخلصي مني نص الأسبوع يعني؟

لا، فكرة عبقرية. بس للأسف، أنا مش ناوي أظلم بنات تاني في حياتي، لأن وأنا في حضنها مش هبقى بفكر غير فيكي. هبقى معاها، بس كل اللي هعوزه إني أرجع لك بأقصى سرعة. ندى: فيا إيه عشان تتمسك بيّ أوي كده؟ حسام: وأنا فيا إيه عشان تبعديني عنك بالشكل ده؟ تمام تمام. أنا عارف إني غلطت معاكي كتير، بس معقول كل اللي بعمله ده ما شفعليش عندك خالص؟ لو ما كانش علي…

ندى: علي يحرم عليا العمر كله. لو ده هيريحك. أنا مستحيل أخرب عليها أو أذيها أو أجرحها. ربنا يهنيهم سوا. أنا مش عاوزة غير حبيبة. هعيش لها من سكات. هربيها. هنا جنبك. مش هنزل مصر، ومش هبعد عن عينيك، ولا هكون لغيرك. بس أنا مش قادرة أكون معاك. حسام يبتسم بحزن ويقوم يقعد. ندى: حاولت والله. حاولت. وعلى يدك بدل المرة عشرة. مش قادرة. حسام: وأنا ما بضغطش عليكِ. ندى: أمال حضنك ليا بتسميه إيه؟ حسام يبصلها باستغراب.

حسام: حتى الحضن!!! ندى: حتى نفسك اللي بتتنفسه، لما بيلمسني بيخنقني. حسام تخرج منه ضحكة صغيرة مليانة وجع. ندى: إن كلامي واجعك، فصدقني هو واجعني أكتر. حسام: نامي يا ندى. أنا خارج. حسام يقوم يطلع هدوم من الدولاب ويطلع بره. ندى تبص على الباب بحزن. دقيقة وتسمع صوت الباب. تنام على ضهرها. ندى: لا، حقيقي جدعة. استحملي بقى اللي هيعمله. ندى تتنهد وتبص على حبيبة وتقوم تطلع بره. في إسكندرية

بعد يومين. ليلى ونور يدخلوا شقة عمر وعلي وراها شايل شنطتين. عمر يستقبلهم. عمر: أهلاً أهلاً. إسكندرية نورت. علي: نورت بأهلها. نور: أمال يويو فين؟ عمر: في المطبخ بتفنش الغداء. ثواني وتطلع. ارتاحوا. ارتاحوا. نور: هستأذنك، هدخل أساعدها. عمر: تستأذني إيه؟ البيت بيتك. برطعي. نور تضحك وتدخل جوه. وعمر وليلى وعلي يقعدوا. علي: أخبار الدنيا عنا إيه؟ عمر: أحسن بكتير مما توقعت بصراحة. يعني حتى المحل ما شاء الله يعني شغال كويس.

علي: الحمد لله. وأنا مخلي واحد من عندنا يتابع مع السيد عندك، وكله الحمد لله تمام. عمر: صحيح، اتعرفت على واحد هيجيب لي سيستم وهربط المحلين ببعض بويب سايت ويعمل لي صفحة فيس ويديرها، وهيبقى عندي شحن لكل المحافظات. علي: دي فكرة كويسة جدًا. ربنا يفتحها عليك. عمر: لو جابت النتيجة اللي قال لي عليها، تبقى رضا أوي. علي: إن شاء الله تبقى فتحة خير عليك. ليلى: ما تخليهم يعملوا لك واحدة للمحلات يا علي.

علي: عندي يا ست الكل. دا من أيام الحج الله يرحمه كان جايب واحد ولسه شغالين معاه. دا بياخد مني ألف جنيه كل شهر عشان ينزل كام بوست كل شهر ويرد على الرسايل. ليلى: ربنا يفتحها عليك يا ابني. علي: هم دخلوا ناموا جوه ولا إيه؟ نور تطلع شايلة سرفيس محاشي. نور: جينا جينا. عارفة إنك جعان. علي: واقع وبصراحة أكل آية واحشني أوي. آية تطلع شايلة سرفيس فراخ. آية: طب والله من امبارح بعمل لك كل الأكل اللي إنت بتحبه. حتى اسأل عمر.

علي: مرزوق أنا مرزوق. علي يقوم ويقعد على السفرة أول واحد. عمر: ما تفرحش أوي كده. ما فيش حاجة ببلاش. علي: لا يا راجل. طب ناكل الأول وننكد على بعض بعدين. آية: اخص عليك يا علي. علي: طب إيه؟ هتقعدوا ولا فيه أكل تاني هيجي ولا إيه؟ أقسم بالله واقع. عمر: هههههههههه. لا مش للدرجة دي. اطمن. هو بس آية قررت تخلع النقاب. نور: دي فكرة كويسة جدًا. علي: إزاي يعني؟ آية، إحنا متفقين لو لبستيه مش هتقلعيه.

عمر: إنت عارف إنها لبسته لظروف معينة. علي: والظروف دي ما اتغيرتش؟ إلا لو ماشية بمبدأ: المكان اللي ما حدش يعرفك فيه، شلح واجرِ فيه. عمر: إيه يا عم حسن ألفاظك؟ علي: لا مؤاخذة، بس هي ما لهاش عندي وصف تاني. نور: بس القرار ده قرارها هي وجوزها، وهما موافقين. علي: قشطة. ومدام كده، هي لسه لابسة النقاب ليه؟ ما تسمع كلام جوزها. رأيي لزمته إيه؟ آية: عشان إنت أخويا الكبير. علي يحط الربع فرخة من إيده ويبص لعمر.

علي: هو أنا كده اتثبت؟ وكل حاجة. بس برضه لا… بصي يا آية، النقاب ده مش حاجة سهلة، وربنا يرزقك الثبات. احتسبيه عند ربنا عشان ربنا يفتحها عليك. نور: طب وأنا؟ علي: مالك؟ نور: إنت مش بتطلبه مني ليه؟ علي: عشان دا كان قرارها هي. اختارته بنفسها. وأنا قولت لها لو لبستيه مش هقلعه. نور: بس هي مش لبساه عن اقتناع، دي كانت ظروف وراحت لحالها الحمد لله. علي: أنا قولت رأيي، ومش بفرضه عليها. تعمل اللي يريحها، بس رأيي مش هغيره.

نور تبص لآية بتبص لعمر. عمر: إنتي سمعتي كل الآراء. واعملي اللي يريحك. آية: ما أنا لو عارفة اللي يريحني، ما كنتش اترددت كل ده. علي: ما حدش بيوصل للقمه ويتنازل عنها بالسهولة دي. ما تخليش حاجة تزحلقك. أنا أصلًا مش مصدق إن عمر شجعك تقلعيه. آية: بالعكس. عمر هو سبب حيرتي. عمر بيقول إنه سعيد إني بتاعته لوحده، وما حدش بيشوفني غيره. بس هو معايا، أي كان اللي هيريحني. ليلى: ينفع أقول رأيي؟ آية: أكيد. اتفضلي.

ليلى: أنا ما أعرفش إنتي لبستيه ليه، بس أي كان السبب، كانت خطوة كبيرة وأخدتيها. كتير ما يقدروا عليها. حرام ترجعي. صلي استخارة، وأكيد ربنا هيدلك على الصح. آية: تمام. أكيد هعمل كده إن شاء الله. علي: حلو أوي. ندخل على الحلو بقى ولا إيه؟ نور: حلو إيه؟ إحنا لسه ما أكلناش. عمر: صحيح. إحنا اتلهينا في الكلام. وهو مركز في الأكل، لما خلص نصه لوحده.

الكل يضحك ويكملوا أكل. حسام يفتح الباب ويدخل شايل أكياس كتير. ندى تطلع تجري من جوه. ندى: على ما افتكرت. حسام يبصلها ويدخل الأكياس المطبخ. تجري وراه. ندى: كنت فين؟ حسام: كنت مكان ما كنت. هو مش ده اللي إنتي عاوزاه؟ توزّعيني نص الأسبوع؟ ندى: طب ما بتردش على التليفون ليه؟ حسام: عشان ما أرجعش. عشان لا قادر أرجع ولا عاوز أرجع. ندى: أمال إيه اللي رجعك؟ حسام: بجيب طلبات للبيت. ندى: بمزاجك هو؟ مش يمكن كنتِ محتاجة حاجة؟

حسام: كنتِ محتاجة إيه؟ البيت ومليان أكل وبامبرز ولبن وكل اللي محتاجاه عندك وبزيادة. واتحدى إن يكون ناقصك حاجة أصلًا. ومع كدا جبت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...