في شقة ندى حسام يفتح الباب ويدخل شايل أكياس كتير. ندى تطلع تجري من جوه. ندى: على ما افتكرت. حسام يبصلها ويدخل الأكياس المطبخ. تجري وراه ندى. ندى: كنت فين؟ حسام: كنت مكان ما كنت، هو مش ده اللي انتي عايزاه؟ توزعيني نص الأسبوع؟ ندى: طب ما بتردش على التليفون ليه؟ حسام: عشان ما أرجعش، عشان لا قادر أرجع ولا عايز أرجع. ندى: امال إيه اللي رجعك؟ حسام: بجيب طلبات للبيت. ندى: بمزاجك، هو مش يمكن كنت محتاجة حاجة؟
حسام: كنتي محتاجة إيه؟ البيت ومليان أكل وبامبرز ولبن وكل اللي محتاجاه عندك وبزيادة، واتحدى إن يكون ناقصك حاجة أصلًا. ومع كدا جبت. ندى: بفكرك إنك سايبني أنا وبنتك في بلد غريبة لوحدنا. حسام: لا والله، وما كانتش هتبقى غريبة وأنا متجوز. ندى: كنت هبقى عارفة إنت فين عايش ولا مين. حسام: فارق معاكي يعني؟ ندى: إنت بتكلمني كدا ليه؟ حسام: عايزاني أكلمك إزاي؟ أقيدلك صوابعي العشرة شمع؟ تقوليلي مش طايقة نفسك، ابعد وأريحك؟
تتخانقي معايا؟ إنتي عايزة إيه؟ ندى: مش عايزة حاجة، تحب أغرفلك؟ حسام: وآكل أنا جاي أقعد شوية مع حبيبة وهمشي. وكل كام يوم هجيبلك حاجات للبيت، ولو احتاجتي حاجة ابعتي رسالة. ندى: أريح برضه. حسام يبصلها ويسيبها ويدخل الأوضة. ندى تشوط الحاجات اللي جايبها وتطلع تقعد في البلكونة وهي مضايقة وبتمنع دموعها تنزل بالعافية، ما تقدرش تعيط. حسام يعدي في الصالة يشوفها، يبصلها ثانيتين ويروح ياخدها في حضنه ويطبطب عليها.
حسام: طب أعمل إيه عشان أريحك طيب؟ ندى: اقتلني. حسام: وأعيش إزاي يا ندى؟ طب بلاش أنا، حبيبة، ما فكرتيش فيه؟ ندى: لو ما كانتش حبيبة كنت موت نفسي من زمان. حسام: لا إله إلا الله… تحبي تخرجي؟ ندى: لا. حسام: طب أكلتي؟ ندى: لا. حسام: أغرفلك تاكلي معايا؟ ندى: لا، ماليش نفس. حسام: مالكيش نفس ولا بوظتي الأكل زي كل مرة؟ ندى تضحك غصب عنه. ندى: طب على فكرة طعمه حلو. حسام يبتسم وياخدها جوه.
حسام: طب تعالي دوقيني، تعالي. ربنا يهديكي.. إنتي طالعة مجنونة لمين؟ ندى: وإنت كنت سبت فيا عقل؟ حسام: بجد بقى… كنتي قلقانة عليا؟ حتى لو فرضنا على أساس ابن عمك، بس قلقتي عليّ؟ ندى: قلقت. حسام يبتسم. حسام: عشان خفتي وإنتي لوحدك صح؟ ندى: أنا ما أعرفش حد تاني هنا، ما أعرفش هتغيبي قد إيه، ولو حبيبة احتاجت حاجة هعمل إيه. حسام: يعني لو كنت رديت على التليفون وغبت زي ما غبت، ما كنتيش هتفرقي معايا صح؟ ندى: أكيد كنت هتفرق.
حسام يبصلها باستغراب. ندى: مهما كان اللي بينا… أنا برضه بحس بالأمان في وجودك. صحيح بخاف منك، بس على الأقل عندي أمل إنك هتحبيني من الدنيا.. هتحمي حبيبة على الأقل. حسام: أنا عمري ما هسمح لحاجة تأذيكوا، ولا حتى نفسين. ندى: أنا كنت بتفزع في كل مرة بسمع خبط على الباب أو رجلين على السلم، كنت بكلمك مش بترد. أنا مش فارق معايا نفسي، بس كنت بترعب على حبيبة. حسام: أنا آسف، بس لو كنت سمعت صوتك كنت رجعت جري.
ندى: أنا داخلة أنام، الأكل عندك لو عاوز. حسام: مش جعان دلوقتي، تعالي ننام شوية، ولما حبيبة تصحى نبقى ناكل ولا نشوف هنعمل إيه. ندى تهز رأسها وتدخل معاه الأوضة. يبوس راسها وهي بتمسح دموعها. على البحر في إسكندرية علي: اهو أنا كل ما كنت أتخنق كنت آجي هنا وآخد الكورنيش ده مشي. أبداً من عند المنتزه وأسرح. ما أفوقش غير وأنا في القلعة. نور: دي مسافة كبيرة أوي إنك تمشيها.
علي: ما بتحسيش بيها وإنتي بتتفرجي على البحر والموج والسحاب والسمان. نور: دا إنت كنت بتمشيها بالنهار كمان، يعني حر وتلزيق وعرق. علي: ما أنا ما كنتش باجي هنا غير وأنا مخنوق. وبعدين تلزيق وعرق إيه؟ يجي إيه ده جنب صهد سيخ الشاورما في عز الصيف بالـ 14 ساعة ياختي. خليني ساكت. نور: أنا كمان على فكرة بحب البحر أوي، بس من ساعة ما رحت البحر الأحمر وأنا علاقتي بالمتوسط اهتزت شوية. علي: كلمتي حسام النهاردة؟ اطمنتي على حبيبة؟
نور: هو أنا بظلمك معايا يا علي؟ علي: ليه السؤال ده؟ نور: عشان حوار الخلفه وتعلقك بحبيبة، إنت نفسك تكون أب. علي: لأن… نور: وإيه خلاك متأكد أوي كدا؟ صمت كتير، وعلي بيحاول يهرب بعنيه من نور. علي: كان نفسي.. كان نفسي أوي زمان بقى، كان نفسي أتجوز ويبقى عندي عيال كتير وأثبت لأبويا إني أب أحسن منه.. بس أنا عمري ما حلمت بحاجة واتحققت. نور: بس إنت بإيدك تحقق الحلم ده. علي: هيفيد بإيه العيال الكتير لو أنا وأمهم مش متفقين؟
مش هجيب عيال أعذبهم في الدنيا. أنا عارف إنه نصيب، وإن لا أنا ولا أي حد له دخل في كل اللي بيحصل حوالينا، وبصراحة ما عدتش عارف لو الدنيا اتغيرت دلوقتي هعمل إيه. نور: هتعمل إيه في إيه؟ علي: في حياتي وحياتنا. أنا ما عدتش عارف أنا عايز إيه. أنا مبسوط بس في جوايا شوكة صعبة أوي.. غارزة في قلبي. كل ما أضحك توجعني. ده مش من حقك. نور: هو إيه اللي مش من حقك؟
علي: قلت وعود كتير أوي ما قدرتش أوفي بيها. وقفت عاجز قدامها. اخترت الحل السهل، اخترت أكون أناني وأعيش بحجة إني كدا. علي يبص لنور ويسكت، وهي مهتمة بتحاول تفهم. علي: إحنا بنتكلم في إيه؟ نور: ههههههههههه معنديش فكرة، بس صدقني أنا هموت وأعرف. علي يبتسم ويبص الناحية التانية. نور: اتكلم يا علي.. قول اللي جواك، ما تكتموش. هترتاح. علي: الدنيا دي ما فيهاش راحة يا نور. نور: لا فيها، إحنا سوا عشان كدا، عشان نريح بعض.
علي: وأنا فعلاً مرتاح معاكي. نور: بس الشوكة صح؟ إنت طلبت مني ما أتكلمش عنها، بس… علي: كل ده عشان سألتك عن حبيبة. نور: علي، أنا بحبك. علي: وأنا كمان بحبك والله. بحبك وبحب أكون معاكي وبحب نتكلم ونلعب وبحب كل الحاجات الحلوة اللي بينا، والله ببقى مبسوط معاكي وكأني عيل صغير، بنسى كل القرف اللي حواليا، بنسى أي حاجة وأعيش.. بتنفس. علي يبص لنور مبتسمة. نور: أرجوك ما تقولش بس.
علي: مفيش بس يا نور. أنا راضي بحياتي دي على وضعها، وما عنديش أي استعداد إني أخسرك، لا دلوقتي ولا بعدين. نور تمسك إيده وهي سعيدة. علي: ممكن تطمنيني على حبيبة بقى؟ نور: ممكن، بس الأول لازم أرد على كلامك الحلو ده وأقولك إني بحبك جدا جدا جدا يا علي، وإني أنا كمان ما عنديش استعداد أخسرك، لا دلوقتي ولا بعدين. علي يبتسم.
نور: عشان كدا بسألك على موضوع الخلفه، لأن كل يوم بتعلق بيك أكتر، كل يوم بحلم أكتر، والنهاردة أحسن من بكرة. وجع دلوقتي أقل بكتير من وجع بكرة. علي: أنا مش هسيبك، وعد. مش هقدر. صدقيني ما كنتش متخيل إني هتعلق بيكي بالشكل ده ولا أحب كدا. نور: على العموم حبيبة كويسة الحمد لله وزي الفل. علي: الحمد لله. خفت يعني. نور: آه، خفت. هي ما كانش عندها حاجة يعني، بسيطة. الحمد لله. علي: الحمد لله. وندى كويسة؟ نور: آه الحمد لله.
علي: امال ما كانش بيريحك ليه لما بتسأليه عن حبيبة وترجعي تتصلي بندى وتقولي صوتها متغير؟ أنا افتكرت في حاجة. نور: ما هو طلع الموضوع ما لوش دعوة بحبيبة. هو أصله كان سايب البيت الكام يوم دول، بس الحمد لله رجع النهاردة. علي يقوم يقف ويبص لنور. علي: سايب البيت!! سايب بنته عيانة ومراته لوحدها في لبنان وسايب البيت… وطول الفترة دي… نور بصي أنا هروح أجيب حاجة من الكشك اللي هناك وارجعلك. نور: أجي معاك.
علي: أنا بحاول أبعد دلوقتي قبل ما أنفجر وأقول كلام ما ينفعش يتقال. عن إذنك. علي يمشي، ونور بتتابعه واضح عليه العصبية. تتنهد وتبص حواليها. في شقة آية آية: مش كنتي خرجتي معاهم؟ غيرتي جو. إسكندرية حلوة أوي. ليلى: يا بنتي أنا عمري كله هنا، بس قلت ما أتقلش عليهم برضه. عرسان وعايزين ينبسطوا. مش كفاية كاتمة على نفسهم في مصر؟ داهية لكون كاتمة على نفسك.
آية: أبداً خالص، بالعكس مسلياني جدا. لحسن أنا الوقت دا كله قاعدة لوحدي لحد ما عمر يرجع من المحل، ولو زهقت بروح أقف معاه. ليلى: ربنا يفتحها عليكوا يا بنتي. آية: آمين. بقولك إيه؟ ما تيجي نخرج نتمشى على البحر ولا نلف على المحلات لو قادرة طبعاً. ليلى: وماله، نخرج. آية: فوريرة أكون لابسة. آية تجري على جوه تلبس. على القهوة تحت بيت عمر عمر: إنت بتعمل في نفسك كدا ليه؟ علي: أنا السبب في كل اللي هي فيه ده. عمر: بامارة إيه؟
ما إنت عملت المستحيل عشانها. هتعمل إيه أكتر من كدا؟ علي: ما عملتش حاجة، وقفت أتفرج زي العاجز. قلتلي بدل المرة مليون، مش هيسكت، مش هتقدر عليه. فتحت صدري وعملت عشر رجالة في بعض. عمر: غدر بيك مش ضعف منك. علي: وما سكتش، روحت عشت معاها في نفس البيت عشان تشوفني وأنا طالع وأنا نازل، وتسمع من نور اللي بيحصل بينا. ضغطها لما هربت وبقت معاه لوحدها معاه. عمر: وهي كان ليها مين هنا يا علي؟
ما على يدك لولا إنك لحقتها منه يوم فرحك. ربنا وحده اللي يعلم كان هيجرالها إيه… علي، إنت أخويا الكبير وليك عليا النصيحة. نور بنت كويسة. علي: نور دي عوض ربنا ليا، دي نسمة ملاك كدا من السما. عمر: امال بقى؟ علي: كل ما أقرب منها بحس إني بخون ندى. إني أناني إزاي أكمل حياتي وندى بتتعذب. عمر: ما يمكن لو كملت حياتك ندى تقدر تكمل مع حسام؟ تفكيرك في ندى خيانة لنور على فكرة. علي يبتسم ابتسامة حزن واستهزاء.
علي: بخون الاتنين مع بعض يعني؟ وجودي مع نور خيانة لندى، وحبي لندى خيانة لنور؟ عمر: ندى متجوزة وشرعاً بقى حرام تفكر فيها أصلاً. ركز مع اللي معاك، إنت مش بتقول مريحاك؟ ناقصك إيه؟ انسى وعيش. علي: يا عمر، أنا مهما حكيتلك مش هتفهم. إنت عارف إن مـاعشتش طفولتي، اتاخدت من الدار للنار وشيلت الهم بدري. نور بترجعني طفل تاني معاها، بنسى إني شحط كبير، بنسى كل حاجة، بضحك وأفرح وأجري وألعب. عمر: فيه بس جاية.
علي: مع ندى بحس إني أب، بحس إنها بنتي، بحس إنها بيبي صغير عايزة اللي يراعيها ويطبطب عليها لما تقع وتعيا. فاهم؟ عمر: ونور ما تقدرش تعوض الجزء ده؟ ما ينفعش يعني تطبطب عليها وعلى إنها شايلك؟ هي مش فارقة. علي: فارقة. بخاف عليها جداً وبتقي ربنا فيها. عمر: ما تجازفش بنور يا علي. السكة دي هتخسرك الاتنين. نور لو ضاعت منك هتندم… بقولك إيه؟ ما بدل ما البت قاعدة لوحدها فوق كدا ما تطلعلها تعوضها عن الخروجة اللي باظت دي.
علي: افندم. عمر: يا عم أنا هقعد هنا أستنى الجماعة، ولا أقولك أنا هروح لهم. ألف معاهم وأعزمهم على العشا، وإحنا جايين هديك رنة. علي يبص لعمر باستغراب. عمر: إيه يا عم بتبصلي كدا ليه؟ امال لو ما كنتوش عرسان ما تعيش يا ابني وأنبسط. الدنيا قصيرة وهي خلقة مليانة نكد، ما تضيعش لحظة ممكن تنبسط فيها. ما حدش عارف إيه اللي جاي. علي: إنت عبيط يا عمر؟ عمر: دا إنت اللي تبقى عبيط لو ما طلعتش لمراتك… أقولك. عمر يطلع الموبايل.
عمر: قلبي إنتي فين؟ لا خدي راحتك. أنا زهقت من القعدة على القهوة لوحدي، قولت آجي أعزمكم على العشا ونقضي اليوم. لا لا على إيه؟ سيبيهم لما يبقوا يفتكرونا. هما عرسان بقى… تمام. إنتي فين بقى؟ خالد ابن الوليد؟ قشطة، مسافة السكة. لما هوصل هكلمك أشوف إنتي فين بالظبط. تمام يا قلبي، سلام. عمر يقفل ويقوم. ويطلع فلوس ويحطها على الترابيزة. عمر: أجيبلك عشا وأنا جاي؟ علي باصله وساكت. عمر: هجيبلك، هجيبلك. يلا سلام.
عمر يمشي، وعلي متابعه في صمت لحد ما يركب عربية ويمشي. علي يفكر ثواني ويطلع العمارة. في شقة ندى ندى قاعدة في البلكونة. حسام يدخل شايل اتنين نسكافيه. ندى: ما قولتليش ليه؟ كنت عملتلك. حسام: بصالحك. ندى: مش زعلانة أصلاً، بالعكس. حسام: إيه نفسك أطفش تاني؟ ندى: أنا ما عدتش عارفة أنا عايزة إيه. حسام: طب خدي النسكافيه وروقي كدا. ندى تاخد المج. ندى: شكراً. حسام: إنتي مش عايزاني زوج، بس أنفع ابن عم؟ ندى تبصله. حسام: إيه رأيك؟
ندى: في إيه؟ حسام: نبدأ من الصفر؟ نرجع ولاد عم؟ تغمضي شوية عن اللي حصل الفترة اللي فاتت. قبل ما تتكلمي أنا عارف إنه مش سهل وعارف إني عملت حاجات كتير غلط، بس صدقيني أنا بحبك. لا لا بصي من غير حب، إحنا ولاد عم وفيه بينا عشرة وهنا مع بعض في الغربة. هاخد بالي منك وتاخدي بالك مني. ندى: وإنت هتقبل بده لحد إمتى؟ حسام: لحد ما أكسب قلبك تاني. ندى: هتصبر يعني؟ حسام: وإنتي مش واخدة بالك أنا بقالي قد إيه صابر أصلاً؟
ندى: ياريت يا حسام.. ياريت فعلاً نقدر نرجع على الأقل ولاد عم تاني. حسام: تمام. إيه رأيك بقى آخدك بكرة إنتي وبيبي؟ ندى: لا بكرة لا.. خليني أقدم السبت. هات تورته صغيرة وخلينا نعوض عيد ميلادك، وأنا هعمل فشار وعشا خفيف ونشوف فيلم وكدا. إحنا الاتنين مرهقين وحبيبة كمان يا دوب خارجة من دور عيا. إيه رأيك؟ حسام: أصلاً هعوز إيه أكتر من كدا؟ ندى: تمام.
حسام: رجاء بس.. خليني أنا أعمل الفشار عشان دراعي بيتخلع في غسيلها مطرح الشياط. ندى تضحك وتبص الناحية التانية. حسام: طب والله ما هتلاقي زوج زيي أصلاً، بس يلا نقول إيه.. فقريه. ندى تبصله يزغدها بالراحة. حسام: إيه بهزر. ندى تشرب النسكافيه وهي مبتسمة. حسام متابعها ومبتسم. في شقة عمر علي نايم وواخد نور في حضنه على سرير في أوضة بسريرين. نور: حد قالك قبل كدا إنك مجنون؟ علي: دا أنا معايا ورق رسمي بالموضوع ده.
نور: هههههههه بس جنانك حلو. علي يبوس راسها. نور: بتحبني يا علي؟ علي: بحبك. نور: وأنا كمان بحبك أوي. ساعات كتير بسأل نفسي أنا عملت إيه في دنيتي عشان ربنا يكرمني بيك. علي: ما تغوطيش أوي كدا لتغرقي. نور: مش فاهمة. علي: يعني ما حدش كامل، وخصوصاً أنا. نور: وإنت ناقصك إيه؟ إنت بتحاول تخليني أمدحك!!! علي: ههههههههههههههههه. علي يقوم يطلع غيار من الدولاب. نور: ما خلتش عليا فكرة تقولي أنا وحش وأنا أقولك إنت جميل؟
إنت ما حصلتش. علي: إنتي أرق وأطيب قلب قابلته في حياتي.. إنتي مش بس خسارة فيا، إنتي خسارة في الدنيا بحالها. أنا داخل أستحمى قبل ما يجوا. علي يحدف لها بوسة ويمشي، وهي متبعاه ومبتسمة. في مطعم سمك في ترابيزة في جنب. ليلى: الحمد لله. أكتر من كدا ما أعرفش أنام. عمر: حرام عليكي بقى، حد يبقى قدامه الفسفور ده كله ويشبع؟ ليلى: أكل أكتر من كدا إيه؟ آية: بصراحة أنا كمان شبعت، بس مستخسرة أقوم.
عمر: عادي نلف الباقي معانا، وأنا أصلاً هطلب لعلي ونور تيك أواي، فما تضغطييش على نفسك. ليلى: هي ما تضغطش على نفسها، لكن أنا حرام أشبع. ماشي يا سي عمر؟ ماشي. عمر: إنتي أصلاً ما تعرفيهاش، دي لو سرحت هتاكل الأخضر واليابس. آية تزغد عمر وهم بيضحكوا. آية: هروح أغسل إيدي، تيجي معايا يا طنط؟ ليلى: رجلي منملة. روحي إنتي وأنا شوية وأحصلك. آية تبتسم وتقوم. عمر: المطعم ده من أيام بابا الله يرحمه، كان بيحبه أوي.
ليلى: طول عمره مزجانجي وبيحب يدلع نفسه. عمر: الله يرحمه. ليلى: بس حلوة آية، مش زي أمها. الابتسامة تروح من وش عمر. عمر: آية مش زي حد. آية ما لهاش زي أصلاً. ليلى: ربنا يهديهالك. شكلك بتحبها أوي إنت وعلي أغرب من بعض. هو يضيق بيه الدنيا ويتجوز مطلقة ما بتخلفش وهو في عز شبابه، الأقل ما هي أغنى منه مثلاً؟ نقول طمعان فيها. عمر: علي ما يعملش كدا. ليلى: ودا اللي هيجنني. اشمعنى نور زيك بالظبط؟
كل البنات اللي في الدنيا، وأخدت بنت اللي قتلت أمك بقهرتها. عمر: اللي قتل أمي أبويا مش سمر، أبويا اللي ما عدلش، أبويا اللي هان، وأبويا اللي ظلم. أبويا لو كان اتكلم مرة واحدة كان وقف سمر عند حدها، بس ما كناش فارقين معاه. أنا أبويا طردني من البيت وأنا ثانوية عامة. ليلى: أراهن إن سمر اللي قومته عليك.
عمر: ما فيش مبرر في الدنيا إن حد يرمي ضناه. أنا مش ابنها عشان تخاف عليا، ومش ملزمة ناحيتي بأي حاجة. أبويا اللي ملزم. بس ملخص الكلام، آية أغلى من الغلب. لو كانت خدت من أمها حاجة ما كانش دا بقي حالها. ونور بقي أغلى من آية وبتحب علي وعلي بيحبها. ليلى: والخلفة؟ عمر: ربنا اللي بيرزق. آية جاية. ليلى تبص على آية وتبتسم، وتقوم تدخل الحمام تقابل آية. آية: أحسن دلوقتي؟ ليلى: الحمد لله. آية: تحبي أجي معاكي أوصلك؟
ليلى: لا، ارتاحي مش مستاهلة. ليلى تمشي، وآية تروح تقعد جنب عمر. عمر يوطي عليها. عمر: بحبك. آية: السمك طلع سره باتع ولا إيه؟ نطق أبو الهول. عمر: دا عنيكي دي اللي رقصت أبو الهول. آية: ههههههههههه. هاخد على الدلع ده. عمر: يخليكي ليا وأدلعك. آية: ويخليك ليا يا أحلى حاجة في عمري. عمر: هقوم أغسل إيدي وأطلب لعلي. آية: تمام يا قلبي. عمر يقوم يروح يكلم وايتر ويروح الحمام يقابل ليلى يوقفها. عمر: آية غالية على عليا أوي.
ليلى: أنا ما بوقعش بينكم. عمر: ونور كمان غالية عليا. ليلى: أنا زي أي أم، من حقي أفرح بعيالي، أشيل عيالهم. أنا ما ربتش عيالي يا عمر. اتحرمت منهم. على الأقل أعوض في عيال ابني الوحيد. عمر يبص على آية، بص لهم. عمر: هغسل إيدي وأرجع. ليلى: ما تقلقش. الكلام ده هيفضل بينا. عمر: كدا أحسن للكل. ليلى: بس متأكدة إنك هتفهمني وتحس بيا.
عمر يهز رأسه ويمشي، وليلى ترجع ناحية الترابيزة تلاقيهم شالوا الأكل وبينضفوا الترابيزة. تقعد ليلى. ليلى: يا مين يلايمني سريري دلوقتي؟ آية: ههههههههههه. ومين سمعك. في الشركه تاني يوم حسام بيبص في ورق وهو مبتسم. هداية تدخل تقعد على المكتب. هداية: أنا متابعاك من بدري. حسام يبصلها. هداية: إنت بتضحك على إيه؟ إيه في الورق ده؟ حسام: شغل. حسام يوريها الورقة. هداية: وده بيضحك؟ إنت غريب أوي.
حسام: لا، بس فيه صنف كدا السحب عليه عالي، سواء توزيع داخلي أو خارجي. بس إيه حاجة عنب. هداية: مش فاهمة. حسام: ما تاخديش في بالك. أنا فعلاً غريب أوي. هههههههههههه. هداية: رايق النهاردة شكلك صالحت المدام. حسام وشه يقلب. حسام: افندم. هداية: إيه؟ اتعديت حدودي؟ حسام: جداً. هداية: سوري، كنت فاكرة إننا… حسام: أنا فعلاً كنت متوتر الفترة اللي فاتت، بس دا عشان حبيبة كانت عيانة ودي بنتي الوحيدة.
هداية: ااااااه. بس هو اللي بنته الوحيدة عيانة يبات في فندق إمباسي؟ سورى سورى، اتعديت حدودي تاني. حسام: دا إنتي ما طلعتيش لطيفة وخلاص، دا إنتي ما شاء الله بتراقـ… هداية: تؤ.. خالص. دي كانت مجرد صدفة. حسام: صدفة؟
هداية: ليا صديق يمني نزل لبنان إجازة من يومين، وكنت بوصله الفندق. شفتك وأنت خارج منه. في الأول مش هنكر هههههه افتكرتك… يعني هههههه.. بس لما سألت عرفت إنك بايت هناك لوحدك… ولما استجمعت شجاعتي لقيتك عملت شيك أوت. هداية تقلب وشها ساد فيس. حسام: تمام. حسام يبص في الورق ويحاول يتجاهلها. هداية: إنت سبت الإمارات ليه؟ حسام يقفل الورق ويبص لهداية بضيق. هداية: دي تاني مرة تتجاهلني. الأولى كانت في عيد ميلادك.
حسام: دا الكلام اللي بيتقال عنك هنا طلع حقيقي بقى. هداية: والكلام اللي بيتقال عنك هناك، يا ترى حقيقي ولا إيه؟ حسام: هناك فين بالظبط؟ ما تتفضلي تروحي مكتبك وتشوفي شغلك. هداية: شششش. يعرفوا إنك سبت مراتك ونزلت مصر، ونزلت بعديك هي وحبيبة. حسام يتعدل في كرسيه ويرفع حاجبه. هداية: أنا مش عدوتك على فكرة. حسام: ومش حبيبتي. هداية: بإيدك أبقى. حسام: بصي يا هداية، أنا ما وصلتش للي أنا فيه ده بالساهل، وإنتي ما تعرفينيش.
هداية: إنت لسه ما فهمتش. أنا سألت عليك كويس أوي، وأعرفك كويس أوي، وعارفة إنت وصلت لهنا إزاي وبتترقى بالسرعة دي إزاي. أنا عرفاك أكتر يمكن من مراتك. حسام: برافو عليكي. مجهود يحترم.. بس على الفاضي.. ضيعتي وقتك. هداية: بقولك إيه؟ ما تيجي نتكلم على رواقة في مكان تاني. حسام: ورايا شغل. هداية: بعد الشغل. حسام: إنتي عايزة إيه؟ هاتيه من الآخر عشان بدأت أضايق. هداية: إنت اللي هتعوز… كمل شغلك. سلام.
هداية تقوم وتروح مكتبها، وحسام متابعها بضيق. يقفل الورق ويقوم يدخل أوضة، وهداية متبعاه ومبتسمة. في السوق في إسكندرية علي وعمر بيتمشوا وكل واحد شايل أكياس خضار وفاكهة. علي: إنت بتهزر صح؟ عمر يبص لعلي. علي: وادي أعمل معاها إيه دي؟ عمر: نوعاً ما ليها عذرها برضه. علي: أيوه، بس دي حياتي ومش من حقها تدخل فيها. عمر: ولو أدخلت هتعمل إيه؟ هتطردها مثلاً؟ دي أمك.
علي: لا طبعاً مش هعمل كدا، بس هفصل. هشوف لها شقة قريبة تعيش فيها، وأروح وأجي عليها. أقولك هشوف لها شقة ناحية بيت الحجة منال وأخلي المحل في نفس المنطقة. عمر: فكرة كويسة، بس أنا جربتها قبلك، كانت بتنطلي كل شوية. علي: دي أمي مش سمر. عمر: ما هياش ملاك برضه. علي: ومين فينا ملاك؟ إنت؟ عمر يبص لعلي ويروح ينقي طماطم. علي يروح يقف جنبه. علي: ما حدش فينا ملاك، ولا حتى أنا. تمام، بس أنا هعرف أحط كل واحد عند حده.
عمر: أهم حاجة عندي… هي الطماطم وحشة كدا ليه النهاردة؟ علي: تعال نشوف قدام شوية. عمر يهز رأسه ويمشوا. في شقة ندى ندى بتتكلم فيديو كول في التليفون مع آية. آية: لا، بطلت الحمد لله. ربنا ما يعيدها. دي أيام. ندى: فرحت أوي عشانك. ها، هتفرحيني قريب بقى؟ آية: مش عارفة يا ندى، لسه شوية على الحكاية دي. ندى: ما تتبتريش على النعمة يا آية، لتزول. آية تبصلها باستغراب.
ندى: الأدوية دي تأثر عليكي وتيجي تحملي ما تلاقيش. آية.. أنا نفسي لأخوات لحبيبة تتسند عليهم من بعدي. آية: اتكتمي يا بت، تعيشي وتسنديها. ندى: أنا ما ليش إخوات. إنتي نفسك ما لكيش إخوات، وعارفة أكيد بتوجع قد إيه. آية: كان عندي عمر. ندى: أنا بقى ما كانش عندي.. حتى اللي كنت بعتبرهم إخواتي.. أكتر ناس غدروا بيا. آية: نور هنا على فكرة بره مع طنط ليلى، مامة علي. الست مش طايقاها وشكلها ناوية على طلاقها، بس مستنية فرصة.
ندى: ليه كدا؟ هي نور عملت معاها حاجة؟ أكيد عمتي.. الست دي عمرها ما هتتهدى. آية: لا خالص، دا عشان ما بتخلفش. ندى تبلع ريقها والحزن يبان عليها. آية: بصي، هو شهادة لله نور كويسة أوي ومدلعـ… ندى: بس هو بيحبك وإنتي بتحبيه. ندى: مفيش نصيب يا آية. أنا اتجوزت وهو اتجوز، وما عدش ينفع نفكر حتى في بعض. آية: بس حسام ده حيوان ابن كلب، ما ينفعش تعيشي معاه.
ندى: أنا مش عايشة معاه، أنا عايشة مع حبيبة.. بنتي الوحيدة اللي مش هقدر أجيب غيرها. آية: ربنا ياخده.. لا ربنا ينتقم منه ويوريني فيه يوم.. لا سنة بحالها.. شيل وحط عليه يا رب.. وبعدين خده. ندى تضحك. آية: أنا بكرهه.. وبكره أمه. ندى: أنا بحبك يا بت انتي على فكرة. آية: ما أنا أتحب برضه. هههههههه. ندى: فرحانة إنك رجعتي آية تاني. وحشتني أوي البنت دي.
آية: وأنا كمان وحشتني. بس مش هكدب عليكي، أنا بحارب نفسي عشان أرجع. بحارب وجع شديد ربنا ما يكتبه على حد. بغمض عيني عن الحقيقة وأستهبل. ندى: وماله؟ على فكرة كل الناس كدا. لولا الاستهبال ده كان زمان نص الناس قطعت شرايينها. آية: والنص التاني؟ ندى: والله مش متأكدة. يا يولعوا في نفسهم يا يرموا نفسهم في النيل، حسب موقعهم الجغرافي بقى. آية: ههههههههههه. طب والله بحبك يا بت. هي بيبو مش ناوي تصحى بقى؟
ندى: يا شيخة سبيها نايمة شوية، وأنا كمان هنام جنبها حبة. روحي اقعدي مع ضيوفك. آية: ابقي كلميني تاني. سلام. ندى: آية. آية: نعم. ندى: هو علي سعيد مع نور بجد ولا بيستهبل زينا؟ آية: بجد؟ عايزة تعرفي الإجابة؟ ندى: على طيب ويستاهل كل خير، ونور كمان طيبة، ربنا يسعدهم. آية: سلام يا ندى. ندى: سلام يا آية. آية تقفل، وندى تقعد تعيط. في شقة عمر بالليل
علي نايم في الصالة، نور تطلع من الأوضة، الكل نايم. تبص على علي وتبتسم وتروح تنام في حضنه. يفتح ويبصلها بنعاس. علي: لو عمر قام يدخل الحمام هيشوفك. نور: أنا مش بعرف أنام وإنت مش جنبي. تعال ادخل نام جوه معايا. علي: ماما نايمة جوه. نور: في سرير لوحدها. وبعدين دا سرير متر وربع مش هياخدنا مرتاحين. علي: مش مستظرفها تصحى تلاقينا حاضنين بعض. نور: خلاص يبقى نرجع بيتنا. علي يبتسم ويبوس راسها.
نور: أنا ما برتحش غير جنبك. أعمل إيه؟ علي: اممممم.. صعبة دي.. طب إيه رأيك تيجي على نفسك الليلة، وبكرة أخطفك فسحة في الاستخباص ونبات بره. نور: ازاي يعني؟ هو ينفع؟ علي: كل حاجة تنفع. نور: بس… علي: هنخرج عادي ومش هنرجع، وهنبقى نشتري غيارين ننام بيهم من أي حتة. نور: إنت بتهزر ولا بتتكلم جد؟ علي: إنتي مش عايزة تجنينيني؟ أديني هوريكي الجنان على أصله. نور: أنا!!! علي: امال خدودك وشفايفك حمر كدا ليه؟ إنتي مكسوفة مني يا بت؟
نور: مش بيتنا عشان آخد راحتي في حضنك فيه. علي: خشي نامي وأنا هعوضك، وعد. نور: تمام. نور تيجي تقوم، علي ماسك إيدها يبصلها. علي: بحبك. نور توطي تبوسه من خده وهو مبتسم وتدخل جوه، وهو سعيد ومتابعها. في شقة ندى حسام يفتح الباب، ندى تطلع تجري من الأوضة تبص عليه. ندى: اتاخرت كدا ليه؟ حسام: قلقتي عليا يعني؟ ندى: آه قلقت، وقولتلك قبل كدا أنا ما أعرفش حد هنا غيرك. بخاف.
حسام: ما أنا كنت برد على تليفوناتك كلها. أعمل إيه أكتر من كدا؟ ندى: ما تعملش. ندى تيجي تدخل جوه. حسام يمسك إيدها. حسام: والله عندي مشاكل في الشغل وقرفيني آخر قرف. ندى: ليه؟ خير؟ حسام: المصريين في الغربة بقى، وأنا جديد والكل بيموت على مكاني، فشغالين أسافين وقرف. ندى: طب وهتعمل إيه؟ حسام: مش عارف. أديني بحاول أركز في شغلي وما أسيب لهمش فرصة. أنا أساساً الأشكال دي بعرف أتعامل معاهم كويس. ندى: ربنا يعينك عليهم.
حسام: عايزك تفهمي إني ما عنديش أي حاجة أهم منك إنتي وحبيبة، وإني انشغلت عندكوا لأي سبب يبقى أكيد غصب عني. وإنتي كلمتيني أكتر من مرة وقلتلك إني في الشركة. ندى: تمام. إنت بس اتاخرت أوي. تمام تمام، حصل خير. تحب أغرفلك؟ حسام: واقع. ندى: تمام. على ما تغير، عاملة مسقعة. حسام: طب أجهز الأنتينا ولا إيه؟ هههههههه. ندى: دمك خفيف أوي. طب والله طلعت حلوة. حسام: ولو وحشة تبقى سكر من إيديكي الحلوة دي.
ندى تبصله وتمشي، وحسام متابعها بحب. تليفونه يرن، رسالة. يفتحها ويبص في الموبايل كتير بتركيز. ندى تطلع من المطبخ. ندى: الله، إنت لسه عندك؟ حسام يقفل الموبايل ويبتسم. حسام: حتى في البيت ما بيسيبونيش أرتاح. شغل شغل شغل. حاجة صعبة أوي. ندى: ربنا يقويك. ندى تدخل تاني. حسام: ماشي يا ست هداية.. عنيا. حسام يدخل الأوضة وهو بيقلع. تاني يوم على البحر في مارينا منطقة يخوت.
علي ونور يركبوا يخت. وشاب معاهم. علي يساعد نور يطلعوا فوق. تلاقي ترابيزة وأكل محطوط. علي: طبعاً مش محتاج أقولك أنا كـ... كـ... الصرف باين. نور: بصراحة أنا طول عمري نفسي فيها أوي بجد. أنا مبسوطة جداً.
علي: طب الحمد لله يا ستي. أي خدمة. تعرفي امبارح أول ما دخلتي، ما غفلتش حتى. قمت ماسك الموبايل واتصلت بسمسار حبيبي هنا. عارفني وبيخدمني. قولتله عايز كذا كذا. ما تعرفش تخدمني، اداني نمرة واحد تاني. كلمته واتفقت معاه. مش هنغوط أوي، هيشوف لنا حتة هادية نقضي فيها اليوم. نور: وهيفضل معانا؟ علي: ما أنا مش هعرف أسوق البتاع ده. وبعدين هو هيبات في كبينته. ملوش دعوة بينا. نور: تمام. اللي تشوفه.
علي: تمام. تحبي تفطري دلوقتي ولا تتفرجي على اليخت الأول؟ نور: أنا بقول ما دام طلعنا بقى نفطر وننزل مرة واحدة. علي: تمام. اتفضلي. نور وعلي يقعدوا وهم مستمتعين. نور تطلع الموبايل وتتصور مع علي سيلفي وهو مبتسم. في شقة ندى ندى ممددة جنب حبيبة. ندى: إيه الملل ده؟ هو إحنا هنقضي عمرنا كله بين أربع حيطان كدا؟ ندى تقلب على بطنها وتبص على حبيبة صاحية. ندى: تفتكري فيه جامعات هنا أقدر أقدم فيها؟ ندى تتنهد باستسلام.
ندى: بس هسيبك لمين؟ وأنا هناك.. أعمل إيه يا حبيبة؟ هفضل ثانوية عامة كدا طول عمري. ندى تقوم تشغل التليفزيون وتفضل تقلب في القنوات. وفجأة تبص لحبيبة بحماس وفرحة. ندى: إيه رأيك أشترك في جيم؟ الفرحة تروح من وش ندى. ندى: برضه هسيبك لمين.. أعمل إيه بس؟ ندى تقوم تجيب التليفون وتقلب في الفيس. تلاقي صورة علي ونور. تبصلها بحزن وتتصل بحسام. حسام: قلبي، إزيك؟ ندى: زهقانة وعايزة أخرج.
حسام: تمام. اجهزي وجهزي بيبي، وأنا ساعتين بالكتير وأبقى عندك. ندى: طب بقولك إيه؟ ابعتلي اللوكيشن وأنا هركب تاكس وأجيب بيبي ونيجيلك أنا. بجد زهقانة أوي. حسام: تمام. ندى: شكراً بجد.. استنى أنا عاملة غدا. يوووووه إيه القرف ده. حسام: حطيه في التلاجة يا نونو، نسخنه بكرة مش حوار يعني. ندى: تمام. يلا سلام عشان أروح ألبس. حسام: سلام. في شقة عمر آية بتجهز الغدا. ليلى: يعني ما قالولكيش ولا قالوا لعمر؟
آية: والله أبداً. أنا أصلاً على يدك صحيت ما لقيتهمش أساساً. ليلى: يلا ربنا يسعدهم. هعوز إيه أكتر من كدا؟ أنا بس مش هنكر، كان نفسي أروح معاهم. آية: وأنا. بس هما ما دام ما قالوش يبقى عاوزين يبقوا لوحدهم، وما ينفعش نفرض نفسنا عليهم. ليلى: أيوه، بس إحنا جايين مع بعض. وبعدين ما كانوش نشروا الصورة بقي وغاظونا. آية: هو الصراحة معاكي حق. بس هما عرسان برضه وكدا وعايزين يبقوا لوحدهم. ليلى: إيه رأيك في نور؟ آية: من حيث إيه؟
ليلى: إنتي شايفاها إزاي؟ حلوة، وحشة، طيبة، لقيمة كدا يعني؟ آية: ما ليش دعوة بيها. المهم علي مرتاح معاها. ليلى: إزاي بس؟ هي مش سلفتك؟ آية: بصي.. بلاش نتكلم في الحكاية دي. مش عايزة مشاكل. ممكن؟ ليلى: مشاكل ليه يعني؟ آية: اهو بقى. آية تروح الحمام، وليلى مستغربة. في الشركه عند حسام حسام بيشتغل. ندى تدخل شايلة حبيبة وشنطة. تقابل شاب. ندى: لو سمحت، حسام زغلول فين؟ الشاب: هنيك.
الشاب يشاور لها على مكتب حسام ويمشي. تروح تقعد قدامه. ندى: ما شفتش زحمة كدا. حسام يبصلها ويبتسم. حسام: حمد الله على السلامة. تحبي تشربي حاجة على ما أخلص؟ ندى: هو لسه بدري؟ حسام يبص في الساعة ويهز رأسه لا. حسام: نص ساعة بس. ندى: وما ينفعش تزوغ صح؟ هداية تدخله. هداية: أهلاً.. أدرى الشركة نورت. ندى: ميرسي. هداية: هداية عزام. ندى: اتقابلنا في عيد ميلاده. هداية: كنت خايفة تنسيني. ندى: ما عدى وقت طويل يعني.
حسام: ثواني وراجع عشان نمشي. ندى: تمام. حسام يقوم. هداية تقعد قدام ندى. هداية: حلوة أوي. حبيبة شبهك. ندى: أيوه، كلهم بيقولوا كدا. هداية: وإنتي بتقولي إيه؟ ندى: لا، أنا بحسها مختلفة عني، بشوفها أحلى. هداية: إنتوا رايحين الإعادة؟ ندى: لا، خارجين عادي. هداية: أعرف مكان تحفة لو تحبي، ابعتلك اللوكيشن لو ليكي في الأكل اللبناني على حق.
ندى: مش عارفة بصراحة. أنا ما أفهمش أوي في تصنيفات الأكل، يعني دا لبناني وده سوري وده مصري. ما أفهمش في الحاجات دي. هداية: إزاي يعني؟ ندى: أصل أنا لسه أولى مطبخ، ويمكن أكون كي جي لو تحبي تقولي قولي يعني. حسام يدخل. حسام: يلا يا نونو. حسام يشيل حبيبة وندى تقف. ندى: عن إذنك. هداية: هبعتلك اللوكيشن على تليفون مستر حسام. أنا للأسف ما معيش رقمك. ندى: هبقى أبعتهولك. ما فيش مشكلة.
هداية: ياريت حتى يبقى ليكي صحاب هنا بدل ما بتقضي وقتك كله في البيت لوحدك. حسام: هو بالرغم من إن ده شئ يسعدني، بس إنتي مواعيد شغلك معايا يعني وقت فراغنا واحد، فمش هتبقي فاضية. هداية: إيه؟ خايفة تجنـ… ندى: لا، أنا مش من النوعية دي من الستات. حسام ليه مطلق الحرية يعمل اللي يعمله في المكان اللي يعمله. هداية: ودي ثقة فيه ولا ثقة في نفسك؟ ندى: لا، دي تكبير دماغة. هداية: هههههههه. دمك خفيف موت. حبيبتي.
حسام: طب يلا بقى ولا إيه؟ ندى: يلا.. عن إذنك. ندى وحسام يمشوا. ندى تشد حسام عليها وتوشوشه. ندى: هي رخمة ولا أنا اللي مستقلها؟ حسام: خارجين ننبسط. ندى: معاك حق. ندى وحسام يمشوا. في اليخت نور: الدنيا بدأت تضلم وأنا بدأت أخاف. علي: تحبي نرجع؟ نور: بصراحة مش عارفة. أنا أصلي عمري ما عملتها. يعني عمري ما نمت وسط المايه، بس هموت وأجرب، بس خايفة. فاهمني؟ علي: حاسس بيكي جداً، بس محرج أقول من الصبح. نور: هههههههه.
علي: ما هو مش بخاف من الطيارة والمركب، طب سبت إيه كدا؟ هبتي ضاعت خالص قدامك. نور تمسك إيده. نور: مفيش حاجة في الدنيا هتهز صورتك في عيني. علي يبوس إيدها. علي: أنا بقول نكمل التجربة، على الأقل يبقى عندنا مغامرات نحكيها للأجيال الجاية. الابتسامة تروح من وش نور. علي: ما أكيد آية ربنا هيهديها في يوم وتقرر تواجه المجتمع وتخلف، وأكيد حبيبة.. وحشتني أوي البنت دي. بخاف عليها أوي.
نور: الدنيا بدأت تسقع. أنا بقول انزل أشوف بطانية تحت ولا أي حاجة. نور تنزل، علي يقوم ينزل وراها. نور تدخل الكابينة وتفتح الدولاب تلاقي بطانية. تطلعها تيجي تطلع، علي يسد عليها الطريق. تبصله. علي: أنا آسف لو قلت حاجة غلط. إحنا هنا عشان أبسطك. نور: المهم إنت تكون مبسوط معايا. علي: جداً.. وربنا شاهد على كلامي. إنتي مليتي الفراغ اللي في روحي يا نور. نور تتنهد.
علي: لا بإيدك ولا بإيدي. ولو ربنا كاتب لي الخلفه مفيش حاجة في الدنيا هتمنع ده. هيرزقنا زي ما رزق سيدتنا سارة وهي عقيم، وسيدنا إبراهيم وهو عجوز بسيدنا إسحاق. لو ربنا عايزني أكون أب هيرزقني. نور تتنهد. نور: ما إنت ممكن تكون أب من غيري. الموضوع سهل. علي يبصلها ويسكت. تروح تقعد على السرير وتبصله. علي: ما أنا ممكن أتجوز 3 وربنا ما يكتبليش برضه خلفه. نور: اشمعنى؟ ما يمكن تخلف من أول واحدة. علي: ما يمكن ما بخلفش أصلاً.
نور: اشمعنى برضه؟ علي: إنتي عايزة إيه يعني؟ أنا مش فاهمة. نور: عايزة إنك سعيد. مش عايزة أكون السبب في إنك تتحرم من حاجة نفسك فيها. علي: كنتي فكري في الموضوع ده قبل ما تعلقيني بيكي بالشكل ده. أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك. أعمل إيه أنا؟ نور: هي خطيبتك القديمة. علي يتعصب. علي: نور! صمت ثواني. علي يحاول يلم نفسه. علي: إحنا اتفقنا… ليه يا نور؟ ليه؟
علي يسيب الكابينة ويطلع فوق على الدك ويتفرج على البحر. نور تطلع تحط البطانية على كتفه. يحضنها تحت باطه وياخدها تحت البطانية. تحط راسها على صدره، ويتفرجوا على البحر في صمت. في شقة حسام حسام يفتح الباب ويدخل وهو بيضحك، وندى وراه شايلة حبيبة والشنطة. تروح تحطها على السرير وتطلع بره. تلاقي حسام في البلكونة. تقف جنبه. حسام: أنا مبسوط جداً النهاردة. ندى: ما إنت غرمت جامد برضه. حسام: وأنا بشتغل ليه؟
مش عشان أسعدك إنتي وحبيبة؟ ندى: لا، بص أنا فعلاً النهاردة كنت مخنوقة أوي، بس بص بعد كدا هنلم إيدينا في المصاريف عشان حبيبة. افرض احتاجت حاجة، افرض الظروف اتغيرت. أنا مش عايزها تحتاج لحاجة. حسام يحط إيده على دراعها. حسام: تعرفي ما تشغليش بالك بأي حاجة وتسيبي الموضوع ده عليا. ندى: أنا ما عنديش شهادة ومش هقدر أشتغل. ولو حصلت أي حاجة.
حسام: مش هيحصل طول ما إنتي معايا. مش هيحصل. أنا هعرف أتصرف. طب ياريت مشاكل الدنيا كلها كانت في الفلوس كانت اتحلت. ندى: إنت شايف كدا؟ حسام: إنتي عايزة تكملي تعليم؟ ندى: نفسي. هيشغل وقتي جداً، وكمان عشان عريس حبيبة لما يتقدملها ما يتقالش أمها ثانوية عامة. حسام: بسيطة. هسألك وأظبطلك الموضوع. ندى بفرحة. ندى: بجد يا حسام؟ حسام: إنتي بس تؤمري. بس اعملي حسابك لما أخلص لك الحوار ده لازم تكافئيني بحاجة.
ندى الفرحة تروح من وشها. ندى: تقصد إيه؟ حسام: إنتي وذوقك بقى… أنا داخل أغير هدومي. حسام يدخل، وندى واقفة مضايقة. في شقة مصطفى محمد ومصطفى ممددين جنب بعض على السرير، ومحمد بيوري مصطفى صور ندى وحسام وحبيبه.
محمد: الواد مش مخلي في جهده جهد. واديك شايف… أنا عارف إنه غلط وزعلك، بس اديك شايف اهو بيحاول ومحتويهم ومعيشهم أحسن عيشة. إن شاء الله ينزلوا الإجازة يلاقوك خفيت وبقيت زي الفل. بصراحة الناس اللي حسام جايبهم بجد الله يبارك لهم. شايفين شغلهم فلة، مفيش غلطة. بس بقولك إيه؟ لو حد فيهم كدا ولا كدا تقول لي علا طول.. أو اكتب لي أو حتى شاور لي، أنا هفهم علا طول. مصطفى يكتب نور.
محمد: زي الفل الحمد لله. علي شايلها من على الأرض شيل. هي كمان ده خد لها يخت وبيـ… مصطفى يهز رأسه. محمد: أنا في الأول ما كنتش مرتح له. قولت طمعان في البت مطلقة وما بتخلفش. لقيته بيقول يكتب لها الشقة. وشارى. قولت هيجرحها بحوار الخلفه، لقيته مش ساب في جهده جهد. تقول إيه عوض ربنا للبت على السنين السودة اللي عاشتها مع مروان. مصطفى يبص لمحمد.
محمد: أماني على قد ما بتحبه، على قد ما هي مش طايقاه. ما إنت عارف مرات أخوك كل حاجة وعكسها. بس أمه شكلها ست طيبة، أو يمكن الزمن هدها. ما أنا مستحيل أأمن لواحدة سابت عيالها في الشارع. أنا سمعت عن علي قصص تشيب. إنت كنت عارف إنه بينام على البلاط في المحل…. آه صحيح، دا جارك. الواحد تركيزه انعدم. مصطفى يتأوب. محمد يعدله في السرير. محمد: هسيبك تنام وترتاح، وهشقر عليك الصبح قبل ما أنزل الشغل. يلا تصبح على خير يا خوي.
محمد يطفي النور ويطلع بره. مصطفى يعيط. في أوضة آية الأوضة ضلمة وعمر نايم، وآية قاعدة في السرير جنبه بتعيط. يقلق يقوم يأيد النور. تبصله والدموع مغرقة وشها. يجرى ياخدها في حضنه. عمر: مالك يا آية؟ مالك يا قلبي؟ في إيه؟ آية: حلمت بماما. عمر يهدى ويمسح وشه ويبصلها. عمر: الله يرحمها. آية: ليه عملت فيا كدا؟ عمر: ماتت خلاص. ما يجوزش عليها إلا الرحمة. آية: ولا حتى الرحمة تجوز عليها.
عمر: ما تبقيش قاسية. ما عدلهاش في الدنيا غيرك يدعيلها. آية: سامحتها يا عمر على اللي عملته فيك. عمر: ما سمحتش، بس هي ما عملتش فيا حاجة. أبويا اللي عمل. آية: أنا بقي أمي اللي عملت. دا نفس مبدئك اللي مخليك هادي وحسام عايش حياته. إن مش هو اللي عمل، أمي اللي عملت. عمر: أنا مش هادي يا آية، أنا عاجز. آية تبص لعمر باستغراب.
عمر: مهما قولت مبررات، مهما اديت لنفسي حجج. إحنا ما قدرناش نمسك عليه أي غلطة. ولو فكرت آخد حقي بيدي بعيد عن القانون هتبقى آخرتي زي مامتك. أنا اللي هتحبس أو أعدم. آية: بعد الشر عنك.
عمر: وهو برضه هيكمل عادي. أنا ما فيش في إيدي أي حاجة أقدر أعملها. حتى علي قال لما يبقى جنبه هيقدر يمسك عليه غلطة. بس حسام كان طول عمره سابق علي بخطوة. خد ندى وحبيبة وهرب. بس لينا رب يمهل ولا يهمل، وحقنا راجع راجع. فان كنت أنا عاجز، فربنا مفيش أقوى منه. هيجيب لي حقي. أنا بس أصبر وأدعي وأتفرج. آية: إزاي قدر؟
عمر: مش سهلة والله مش سهلة. بس بحاول. وكل مرة بشوفه أو بسمع اسمه، النار بتقيد جوايا تاني وبـ… برجع لنقطة الصفر. بس أنا من سنين وأنا في نفس الإحساس. إحساس الظلم. إحساس وحش. بس العوض جميل أوي. آية: بس أنا مش هقدر. عمر: هتقدري. عديتي بكل ده وهتيجي على دي وتخيبى؟
وبعدين إنتي مش لوحدك. كلنا حواليكي. هتسندينا ونسندك. قبل ما تقولي أي حاجة، أنا عارف إنتي بتفكري في إيه. أنا عارف إنك هتقولي إننا خذلناكي قبل كدا، بس دا مش هيتكرر. ودا وعد. آية: طب وأمي؟ عمر: سامحيها يا آية. حتى لو عملت إيه. أكيد ما كانتش تقصد تأذيكي. على الأقل مش بالشكل ده. آية: مش قادرة. عمر: إنتي أحسن من كدا يا آية. إنتي أحسن من كدا بكتير. آية تبص لعمر.
عمر: انسي دلوقتي ونامي. ومع الوقت كل حاجة هتتصلح إن شاء الله. ويمكن لما ربنا يكرمنا وتبقي ماما حلوة كدا تفهمي. آية: إنت عايز تبقى أب يا عمر؟ عمر: أكتر من أي حاجة تانية. آية تبص في الأرض. عمر: عايز بنت حلوة زيك كدا. آية تبص لعمر. عمر: أما لو طلع ولد وشبهك دا هيخربها. آية: ولو طلعت بنت شبهك؟ عمر: يبقى ربنا يتولاها بقى. آية: ما تقولش على نفسك كدا. دا إنت مز السنين. عمر: تعالي هنا يا قلبي إنتي. عمر ياخد آية في حضنه.
عمر: إحنا ننام دلوقتي، وليكي عليا بكرة أخـ… آخدك القلعة وأغديكي الكبدة اللي بتحبيها وأفسحك فسحة تحلفي بيها. إيه رأيك بقى؟ آية: أنا نمت خلاص. عمر: هههههههههههه. عمر يبوس راسها ويطفي النور وينام جنبها. في شقة أماني أماني: ما أنا عايزة أفهم. أنا دوري إيه في العيلة دي؟ محمد: هو يوم باين من أوله. أماني: هو أنا كل ما أكلمك تعمل لي الشويتين دول؟ أنا اتخنقت. محمد: ما قولتلك لما ربنا يكرم نور وترجع بالسلامة هبقى آخدك أفسحك.
أماني: طبعاً. ما إحنا خدامين أخوكم. محمد: أنا مش هرد عليكي. وكلمة كمان هطلع أبات مع أخويا اللي مش عاجبك. وخليني بقي أهرى وأنكتي في نفسك كدا. مش كل يوم نفس الهم. أماني: براحتك يا محمد. أنا داخلة أنام. ما أنا بقيت تقيلة عليكم. محمد: وإنتي من أهله. محمد يدخل أوضته، وأماني تقف على الباب وتروح تنام في أوضة حسام. محمد يبرطم. محمد: أحسن. في الشركه تاني يوم حسام بيتكلم في التليفون في بلكونة.
حسام: لبنان إيه بس اللي تيجي يا ماما؟ أماني: بقولك مش طايقة أبوك. أروح فين يعني؟ حسام: تيجي لبنان طبعاً. حسام يحاول يكتم غيظه ويتك على سنانه. حسام: بس دي لبنان مش الفيوم يعني. باسبور، تأشيرة. الموضوع ما بيخلصش في يوم وليلة. أماني: الله. إشمعنى الإمارات يعني؟ حسام: ولا الإمارات. ما كلو كان على يدك. كنت بروح أتمرمط في التساهيل والجوازات. أماني: يا سلام. كنت بقولك في كذا يا حسام تنزل ويومين وتسافر عادي.
حسام: أيوه عشان باسبوري وتأشيرتي معايا. إنما حضرتك أصلاً مش معاكي باسبور حتى. أماني: أعمل باسبور. حسام: حلو جداً. هبعتلك الورق المطلوب وحضرتك تروحي الجوازات تطلعي باسبور. ولما تستلميه هقولك تعملي إيه بعد كدا. تمام؟ أماني: ماشي يا حسام. ماشي يا ابن بطني. حسام: ما أنا والله ما أقدر أعمل أكتر من كدا. أنا حتى الشقة اللي قاعد فيها سرير واحد كبير. أديني وقت حتى أرتب لك على الأقل حاجة تنامي عليها. أماني: ماشي.
حسام: أنا مضطر أقفل عشان الشغل. لما تخلصي الباسبور كلميني عشان نشوف هنعمل إيه. أماني: ماشي يا حسام. تمام. حسام: سلام يا ماما. سلام. حسام يقفل وينفخ. ويتصل بنور. نور: حبيبي، إزيك؟ حسام: انجديني، أبوس إيدك. نور: خير؟ في إيه؟ قلقتني. حسام: أمك عايزة تيجي لبنان. نور: ههههههههههه. لا بجد؟ حسام: شكلها اتخانقت مع بابا ومش عايز أقولك بقى أروح فين وماشي يا ابن بطني. نور: ههههههههههه. هي وصلت كمان لابن بطني؟
دا الموضوع شكله كبير بقى. حسام: إنتي بتهزري يا نور؟ إنتي عارفة إني أجيبها هنا هتكلفني كام؟ أنا فاضلي تكة وأبيع الموبايل اللي بكلمك فيه. هتنبسطوا ساعتها. نور: هههههههههههه. لا لا ما يرضينيش أبداً. بص أنا في إسكندرية. هرجع النهاردة بالليل. هكلمها وأشوف إيه المشكلة. حسام: حبة عياط. على ما تسبنيش يا ماما. ماشي؟ أنا ما عنديش حتى كنبة تنامي عليها. نور: يا عيني. حسام: بطلي استفزاز. حسام: لا كدا هتعرف إن اتصلت بيكي وهتتقمص.
نور: ليه؟ وأنا تلميذة؟ أنا هكلمها أطمن عليها يعني وعايزة حاجة من هنا قبل ما أرجع وكدا يعني. حسام: الله ينور عليكي. كلميها بقى. نور: ماشي يا قلبي. سلام. حسام يقفل ويتنهد. هداية تدخل شايلة مجين تعزم عليه بواحدة. هداية: المشاكل ما بتخلصش. إيه؟ عايزة فلوس؟ حسام يبصلها باستغراب وياخد المج ويشربه. هداية: أنا أهلي في مصر كدا برضه. أول ما أشوف رقم أي حد من عمامي بفهم على طول حاجة من تلاتة. يا فلوس يا شغل يا أدوية.
حسام: هو بالرغم من إني معاكي جداً، بس لا مش فلوس. ودي مامتي. هداية: لا كدا أقلق. كدا المشكلة كبيرة. لأن شكلك كان مضايق أوي. لو على الفلوس تتحل. إنما… حسام: إنتي ما وراكيش شغل يا هداية؟ هداية: كوفي بريك. حسام: طبعاً. حسام يبص الناحية التانية ويشربه. هداية: على فكرة لو مضايق أوي كدا من وجودي، أنا ممكن أطلب نقلي فرع تاني. حسام يبتسم ويبص في الساعة ويبصلها.
حسام: نهائي. الموضوع مش فيكي. أنا بجد مش في المود تمام. الكوفي بريك بتاعي خلص. هستأذنك أكمل شغلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!