غادة: انت مضايق ليه؟ مش أحسن من مفيش. عمر: طولتي قوي يا غادة، وكل يوم بيفوت بخاف أكتر. بخاف عليها. غادة: اسمع، لو تكاليف المستشفى... عمر: لا لا لا، الفلوس مش مهمة. الحمد لله الحالة كويسة جداً، وأي كانت مصاريف علاجها مستعدين نعمل أي حاجة عشان نوفرها لها. غادة: للدرجادي حاسس بالذنب ناحيتها؟
عمر: فوق ما تتخيلي. كل مرة بحط راسي على المخدة دماغي بتجيب الشريط من أوله. كل حاجة وحشة عملتها فيها، كل مرة قلت لها كلمة تجرحها أو أحرجتها، كل مرة هنتها، كل دمعة نزلت من عينيها، كل كلمة قالتها وهي بتحاول تقول لي الحقيقة وأنا ما فهمتش قصدها أو ما اديتهاش فرصة تتكلم. صريخها وهي بترجاني ما أمشيش وأنا بزقها على آخر دراعي في الأرض وبرمي عليها اليمين. لو قعدت عمري كله أوصف لك مش هيكفي الوجع اللي حاسس.
غادة: للدرجادي بتحبها؟ عمر: أنا اللي مربيها على إيديا، ما كانتش عشرة يوم. ده عمرها كله. غادة: ساعات كتير بحقد عليها. حتى في ظروفها دي اللي مستحيل حد يتمنى يكون مكانها. كمية العذاب اللي شافته، بحقد عليها لأنها بالرغم من كل ده عندها الحب اللي مش موجود في الأفلام. ههههههههههههههه. أنا عارفة إنها أنانية مني إني أبص على الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتها، بس يمكن لأن دي الحاجة الوحيدة اللي ناقصة في حياتي. يمكن.
عمر يبص لغادة ويبتسم ابتسامة بسيطة، وساكت. غادة: وأخبار علي إيه؟ عمر: ضايع بين عذابه في حب ندى، وبين عذابه في تانيب ضميره ناحية آية. غادة: وهو ذنبه إيه في اللي حصل لآية؟ عمر: لا كتير. أولاً كل ده حصل بسبب علاقته بندى. لو ما كانش علي وندى سوا ما كانش حاجة من ده كله حصل. والأكتر إنها راحت لجأت له وهو رفض يساعدها. واللي قتل بقى إنه قال لها تروح تموت نفسها أرحم من الفضيحة. غادة: لا إله إلا الله.
عمر: بيقول لي بمجرد ما مشيت من عنده جريت وراها عشان ألحقها. وعلى ما وصلت البيت لقيتها رمت نفسها فعلاً. بيقول إنه ما كانش مصدق إنها عملتها فعلاً وبالسرعة دي. أد إيه كانت يائسة وخايفة، أد إيه كانت... غادة تمسك إيد عمر. عمر: ادعي لها يا غادة، أرجوكي ادعي لها. غادة تهز رأسها. عمر يسحب إيده ويقوم يقف ناحية الشباك، وغادة بتبص له. *** في الشقة عند ندى. ندى بتفتح باب الشقة تلاقي حسام قدامها. حسام: على فين؟ ندى: هقابل علي.
حسام وشه يقلب ويزقها في الحيطة وإيده مكتفاه. ندى: حاسب، بتوجعني. حسام: مش معنى إني بحبك إني هسمح لك تكسريني، انتي فاهمة؟ ندى: أنا كان ممكن أكذب عليك، كان ممكن نازلة رايحة في أي داهية، بس قولت لك الحقيقة. إيدي بتوجعني، سبني. حسام: ده على أساس إني أهبل وسهل تضحكي عليا يعني؟ ندى: على غير اتفاقه، وهيقول الحقيقة وهيوصل الموضوع للمحكمة عشان يحبسك. بيقول حق آية. سبني بقى، سبني. ندى تعيط. حسام يسيبها. حسام: وأنتي رأيك إيه؟
ندى: أنا لو الموضوع وصل قدام المحكمة وحلفت اليمين مش هقدر أقول غير الحقيقة يا حسام. مش هقدر أكذب. كل الناس هتعرف اللي أنت عملته، والله أعلم هتتعاقب عليه إزاي. وسمعتي وسمعة بنتي بسببك هتبقى في الأرض. في حاجة أنا مليش فيها أي ذنب. حسام: وأنتي متخيلة إنك هتقدري تقنعيه؟
ندى: ما أعرفش. بس اللي أعرفه إني هدافع عن مستقبل بنتي لآخر لحظة. أنا قولت لك الحقيقة لإنها ما بحاولش أغشك ولا أكذب عليك. كان ممكن أقول لك وصلني الكوافير مثلاً، وأول ما تمشي أخرج وأروح أقابله. بس أنا مش هعمل كدا. عارف ليه؟ حسام: ليه؟ ندى: عشان أنا بعاملك زي ما أنا ما عاوزاك تعاملني. أنا مش هكذب عليك، مش هخدعك، مش هفقد ثقتك فيا. بشرط إنك تعمل معايا كدا. حسام: هتسيبي حبيبة فين؟ ندى: أنا طلبت من نور تطلع تقعد معاها و...
نور تدخل. نور: اتأخرت ولا إيه؟ مالكم؟ حسام: مفيش. يلا يا نونو هوصلك. ندى: أوك تمام. لو عاوزتي أي حاجة كلميني. يلا يا حسام. حسام: سلام. نور: سلام. *** في كافيه فخم. ندى تدخل تلاقي علي قاعد. تهز رأسها وتقعد وعينيها في أي حتة إلا عليه. علي: هو حسام وصلك بنفسه؟ ندى: أمال فاكرني هاجي من ورا؟ علي: تعجبني جرأته. ندى: بيقول لك باختصار إنه مش همه، وأعلى ما في خيلك اركبه. تفتكر لو كنت تقدر تعمله أي حاجة كان سكت كدا؟
علي: الكذب ما بيدومش، مسيره يجيله يوم وينكشف وياخد جزاءه. أكيد مش هيفضل مرتب ورقة كتير. ندى: هو أنا ممكن أطلب عصير؟ ريقي ناشف أوي بليز يعني. علي: أكيد. علي يشاور للوايتر يجي. ندى: عصير فريش أي حاجة. علي: قهوة مظبوطة من فضلك. شكرًا. ندى: حلو المكان هنا، أول مرة أجي بس شكله كويس. علي: الحمد لله إنه عجبك. ندى: أدخل في الموضوع. علي: انتي ليه مش بتبصيلي؟ ندى: يمكن مش طايقة أشوفك مثلاً. ممكن تركز، إحنا هنا ليه؟
علي: التسجيلات ومساعدة سمر تثبت إن حسام له مصلحة فيها. ولو انتي اتهمتيه إنه ابتزك بالصور دي، وسمر اتهمته إنه المحرض، ورامي اتهمه إنه الممول، كل ده عشان يبتزك بالصور، حسام أكيد هيتحبس. وساعتها... علي يبص لندى يلاقيها مش مهتمة. علي: انتي هتاخدي حريتك؟ ندى: ههههههههههههههههههههههههههههههههه. هو البيه مش واخد باله ولا إيه؟
أنا مش محبوسة. أنا زي ما حضرتك شايف بلبس أحسن لبس وبآكل أحسن أكل وبخرج وأتفسح. وأه، حسام كتب لي شقة باسمي كاملة من كل حاجة، ومخلي أخته داده لبنتي وقت ما أحب أنزل وبتأخد بالها من بابا، وفي واحدة بتيجي تنضف. ده غير الديليفري. صدقني لو ده سجن، فاكيد نص الشعب نفسه يتسجن مكاني. علي يبصلها باستغراب. ندى: جديدة عليك ندى دي صح؟
بس التغيير مطلوب برضه عشان الملل. شوفت ندى الطفلة الكيوت، وشوفت ندى المكسورة الضعيفة. أديك بتشوف ندى القوية اللي بايعاها. أنا عجباني دي أكتر. الوايتر يدخل يحط الحاجة ويمشي. علي: انتي عجباني في كل حالاتك. ندى: ليك حق. أنا أعجب فعلاً. مش شايف الدنيا بتتقلب إزاي عليا؟ ده أنا ما افتكرش إن مارلين مونرو بجلالة قدرها في حد عمل عشانها كل ده. علي: والتمن؟
ندى: دفعته مقدم. ومش مرة، مرتين. ما تفكرش أنا هفكرك. المرة الأولى لما أنت دخلت حياتي وأنا زي الهبلة فرحت بالرومانسية الهندي. تفتكر لو ما كنتش أنت في حياتي مش كنت اديت حسام فرصة؟ وكان زمانا عايشين منتهى السعادة. هناك، من بلد لبلد ومن فسحة لفسحة، ومعايا حبيبة وأخواتها. صبيان بقى علي بنات صح؟ علي يبصلها بحزن.
ندى: أكيد طبعاً. مش هكون حققت كل ده دلوقتي. لا، أنا كنت هبقى مخطوبة بقى ودباديب وحركات. وفي الكلية. ولما نتجوز نبقى نعمل كل ده. نستعجل ليه؟ ما هو مفيش حد تاني في حياتنا. علي: انتي شايفة كدا؟ ندى: بلاش دي. على الأقل كان زماني بربي بنتي في حالي وسط أبويا وأمي وهما عايشين كويسين. وما كانش حسام لقى أي مبرر أو سبب يجبرني أرجع له. لأن ليا ضهر يدافع عني ويحميني. ضهر ميت أو مشلول.
ندى عينيها تتملي دموع، وعلي مبتسم بانكسار. بس ندى ما تنزلش ولا دمعة. ندى: قول لي، خدت انتقامك؟ شفيت غليلك لما شوفت أبويا بالمنظر ده؟ حسيت إن كرامتك إنهم رفضوك رجعت لك؟ علي: انتي بتقولي إيه؟ ندى: لو كنت سبتني في حالي لما رجعت وأنا في قمة ضعفي، في قمة انكساري. لو كنت بس رحمتني وخلتني بعيد وسبتني أعيش. كان زماني قدرت أقف على رجلي تاني. لكن أنت عملت إيه؟
استغليت ضعفي واستغلبتني، واديتني أمل ورفعتني لسابع سما. ما تخافيش، ما تخافيش، ما تخافيش. وفي الآخر بإيدك دي دخلتني المصيدة اللي رمتني بأقصى قوة لسابع أرض. علي يمسك دموعه بالعافية وهو بيبصلها وهي بتتظاهر بالقوة ونظرة الكره ليه في عينيها. ندى: بس أنت بقى إيه؟
ما بتكتفيش. لسه فاضل حسام. حقك منه. وأنا أصل غرورك لسه ما شبعش انتقام. فقررت إنك تعيد نفس السيناريو. ثقي فيا، في أمل. أوعى تستسلمي عشان خاطر حبيبة. المحامي هيقول، المحامي هيعيد. اطلعى معايا يا ندى. احلمي يا ندى. اخسري بنتك بقى المرة دي يا ندى. اخسري آخر حاجة ممكن تعيشي عشانها عشان تموتي وترتاحي. مش كدا؟ دي خطتك الجديدة صح؟ علي: في معاكي أي سكاكين تانية عاوزة تغرزيها جوايا ولا كدا خلاص كفاية؟
ندى تمسك العصير وتقعد تشرب فيه بمنتهى البرود. وعلي بيحرك عينيه يمين وشمال عشان يضيع دموعه وهو بيهز رجله على آخرها وبيعض في شفايفه. وندى باصة تحت على العصير وما بتبصش عليه أصلاً. تخلص العصير وتحطه مكانه وتعدل شعرها من على وشها وتبتسم. ندى: هو المحامي ده جاي بجد ولا أنت قلت كدا عشان تخليني أجي وخلاص؟ مجدي يدخل. علي: الأستاذ مجدي عمران المحامي. مدام ندى. مجدي: غنية عن التعريف. مجدي يقعد وندى تبتسم لهم.
مجدي: طلبت إني آجي عشان تاخدي استشارتي. اتفضل، إيه الجديد؟ علي: دلوقتي التسجيلات اللي كانت مع حسام وبيتهدد بيها ندى إنه يرفع قضية ضم، وإنها ست مش مسؤولة، وياخد حضانة الطفلة. وقال إنها اتبعتت له في دليل إنه هو اللي سهل تصويرها وشهود كمان. مجدي: وقلت لك إن شهادة سمر ورامي مجروحة قدام الشهود اللي معاه. علي: لا، بس دلوقتي فيه فيديو لإزاي الصور اتاخدت وإنها متسجلة لندى. وده بيدي...
مجدي: وجود الدافع عند حسام. بس برضه إيه يثبت إن حسام اللي قام بالموضوع؟ يعني مفيش شهود إنه دفع الفلوس لرامي، ولا شهود لاتفاقه مع سمر. الفكرة كلها وجود الدافع. علي: وشهادة ندى في المحكمة إنه حاول يبتزها. مجدي: بصور اتبعتت له. علي: أكيد فيه طريقة. الظابط طلب من ندى إنها تبلغ عن حسام. أكيد فيه مبرر لده. مجدي: لنفرض إن فيه دليل على حسام وإني قدرت ألاقي ثغرة في التحقيقات نثبت بيها ارتكاب حسام للجريمة.
علي: تمام. ده هيضمن لندى حضانة الطفلة صح؟ مجدي: هو طبعاً هيعرض حسام للعقوبة. بس أهله برضه من حقهم يطالبوا بحضانة الطفلة في حالة إن ندى اتجوزت. علي ينفخ. ندى: إيه هي أقصى عقوبة ممكن تتفرض على حسام؟ مجدي: لو أثبتنا إنه فعلاً متهم في إنه سهل تصوير آية، فعقوبتها ما بتزدش عن سنة. لكن في حالة ابتزاز آية اللي حصلت، فالجريمة عقوبتها ما تزيدش عن سنتين أو غرامة خمسمية جنيه أو الاثنين سوا.
علي يحدف الفنجان على آخر دراعه. وندى تضحك. مجدي: أنا ما كملتش. اللي حصل ده لأن آية جريمتها أشد من محاولة ابتزازك انتي يا مدام. في حالتك انتي العقوبة أخف. علي: أخف من كده إيه؟ مجدي: في حالة مدام ندى العقوبة ما تزيدش عن ست شهور أو غرامة متين جنيه. ندى: والله يعني ماكسيمم كدا لو حطينا الجرايم دي كلها مع بعض، أقصى حاجة سجن أربع سنين كدا توتال مثلاً، أو سنة وسبعمية جنيه، أو يمكن سبعمية جنيه بس. مش كدا؟ علي يبص لندى بقهرة.
ندى: والله كويس. مجدي: القانون المصري للأسف فيه قصور شديد في الناحية دي. مع إنها جريمة أخلاقية بشعة، لكن نقول إيه بقى. ندى: نقول كانت فرصة سعيدة. وميرسي على العصير. ويا ريت بعد كدا تبقى تسأل المحامي الأول وتوفر على نفسك الإحراج وتوفر عليا المشورة. آه، كل العقوبات دي حتى لو قدمت بلاغ في حالة إنك أثبت فعلاً إنه عمل كدا. ده لو بقى... علي يبص لندى وهو بيجز على سنانه. ندى: تشااااا. ندى تمشي.
مجدي: أنا آسف أوي يا علي، بس صدقني ده مش بإيدي. علي يهز رأسه. مجدي يقوم ويمشي. وعلي قاعد هيموت. *** في الشقة عند ندى. ندى تدخل تلاقي حسام قاعد مبتسم وشايل حبيبة بين إيديه. حسام: ما طولتيش. ما كلمتنيش ليه؟ أجي أجيبك. ندى: على فكرة الكافيه ده بيعمل عصير وهم. لازم نبقى نروح سوا مرة. ندى تروح تقعد لازق في حسام. يحط إيده حواليها وياخدها في حضنه، وتحط راسها على صدره. وبإيده التانية شايل حبيبة. ندى: أمال نور فين؟
حسام: نزلت. ماما كانت عاوزاها، فطلعت أنا أقعد ألعب شوية مع بيبو. بصي صاحية وبتلاعبني إزاي. شكلها حفظتني خلاص. ندى تبتسم. حسام: ها، عملتوا إيه؟ أقنعتيه؟ ندى: ولا ما يقتنعش. أعلى ما في خيله يركبه بقى. ما يقرفنيش. حسام: شكلك مضايقة؟ إيه؟ فيه إيه؟ ندى: مش حوار مضايقة. أنا مجرد إني أبصله بقت تخنقني. حسام: ده يوم سعدي النهاردة ولا إيه؟ بتتكلمي جد؟ ندى: هو ليه مصمم يدمر لي حياتي؟ هو عاوز مني إيه؟ ما كفاهوش كل اللي حصل؟
ما يخرجني من نفوخه بقى. حسام: فكك منه. قولت لي إن العصير جامد؟ ندى: اه. لازم تجربه. الديكورات تحفة بجد. بس فاكر الفندق اللي روحناه في دبي؟ حسام: أكيد. ندى: لا، دبي تكسب طبعاً. حسام: عشان تعرفي بس. صوت جرس يضرب. ندى: هقوم أشوف بابا عاوز إيه. أطلب ديليفري أنا جعانة. حسام: حصل. وفي الطريق. ندى تقف له بوسة وتدخل جوه. وحسام مبتسم. *** في المستشفى. عمر وعلي قاعدين بياكلوا من غير نفس. عمر: أنا متأكد إن كل ده من ورا قلبها.
علي: آخر أمل طار. عمر: تعرف إحنا ليه مؤدبين أوي كدا يا علي؟ علي: قصدك إيه؟ عمر: أقصد العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم. علي: هتعمل إيه؟ هتقلعه وتصوره؟ عمر: إيه القرف ده؟ لا طبعاً. هضربه. هاخده في حتة مقطوعة وأنفخه لحد ما يبان له صاحب. وهجيب شهود إني كنت في أي حتة زي ما بيعمل بالظبط. علي: ههههههههههههههههههه.
عمر: أنا بقول نقتله أصلاً. المفروض الحكومة تدينا مكافأة إننا وسخنا أيدينا بدمه النجس وعملنا فيهم جميلة وخلصناهم منه. علي: لو حسام مات أهله مش هيسيبوني أتجوزها برضه يا عمر. هياخدوا حبيبة. المحامي قالي إن حتى لو اتحبس لسه ممكن برضه ندى تخسر حبيبة. عمر: مسكينة. هتعيش مع البقف ده إزاي؟ علي: أنا هروح أنام. عمر: بدري كدا؟ علي: مخنوق شوية. لو في جديد كلمني. سلام. عمر: سلام. *** تاني يوم الصبح.
ندى بتلبس. جرس الباب يضرب. تروح تفتح تلاقي نور. نور: على فين العزم النهاردة كمان؟ ندى: اخشي وأنا هقول لك. نور: في إيه بقى؟ ندى: أنا هروح أزور سمر. نور: بتهزري؟ ندى: لا، ما بهزرش. أنا بجد عاوزة أعرف الحقيقة كاملة. نور: وسمر الحيوانة دي هتقول لك؟ دي أكيد هتوديكى وتجيبك وتسرح بيكي. ندى: أنا متأكدة إن ده مش هيحصل. خصوصاً بعد اللي حصل لآية. نور: لا، بس أنا عارفة سمر دي كويس. مش كويسة أبداً.
ندى: ومين في الدنيا كويس يا نور؟ كله بيجري ورا مصلحته. نور: وهتعرفي تقابليه؟ ندى: قولي يارب. نور: يارب. *** في القسم. الظابط: أهلاً مدام ندى. يا ريت تكوني أحسن النهاردة. ندى: الحمد لله. الظابط: لا، امسك الخشب. النهاردة مش خايفة ولا بتعرقي ولا متوترة خالص. ندى: شكل رجلي خدت على المكان. الظابط: ههههههههههههههههههه. لا، ما أتمناهاش أبداً. خير، أؤمري؟ ندى: أنا كنت عاوزة أقابل مدام سمر وهدان.
الظابط: هو حظك حلو، هي فعلاً لسه راجعة النهاردة. بس يا ريت أعرف ليه؟ ندى: حضرتك، أنا الفترة اللي فاتت كنت بمر بظروف صعبة أوي. طلاقي، وحالتي الصحية بعد الولادة، ووفاة ماما، وحالة بابا. أنا من حقي أعرف الحقيقة. من حقي أفهم ليه تعمل كدا. الظابط: ليه تصورك؟ ندى: أنا لحد دلوقتي ما أعرفش إن كنت اتصورت فعلاً ولا لأ. الظابط يبتسم. ندى: بس عاوزة أعرف ليه بتقول عني أنا وعلي وحسام كدا. فيه إيه بينها وبين حسام؟
حضرتك، حسام أبو بنتي. ومن حقي أعرف حقيقته قبل ما أكمل معاه حياتي. الظابط: تعرفي أنا مش قادر أفهمك، بس هساعدك وهخليكي تقابلي سمر. يمكن ده يريحك شوية. وزي ما قولت لك، أنا ليا أخت في سنك. وأكيد ما أتمناش أبداً إنها تعيش ربع اللي أنتِ عيشاه دلوقتي. ولازم تفهمي برضه إني مش هتأخر أبداً عن أي مساعدة أقدر أقدمها لك. ندى: حضرتك لو خليتني أقابل مدام سمر هتبقى عملت فيا أكبر مساعدة. الظابط: حاضر. *** في البيت عند ندى.
حسام يخبط. نور تروح تفتح. حسام: إيه ده؟ أداري الدنيا منورة. نور: واو، ريحة الأكل تهبل. إيه يا عم، هو أنا مليش نصيب من الدلع ده كله؟ ولا أنا الدادة بتاعتكم وخلاص؟ حسام: دا انتي ست الكل. هاتي عنك العفريتة دي وخذي مني الأكل ده. نور: آخد أوي. ههههههههههه. حسام يشيل حبيبة. ونور تاخد منه الأكياس. حسام: بسم الله. وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني. أمال القمر بتاعي فين؟ نور: ندى؟ خرجت من شوية. حسام: خرجت؟ راحت فين؟
نور: راحت القسم. قالت عاوزة تتكلم مع سمر وتعرف منها الحقيقة. حسام: حقيقة إيه؟ نور: بص، أنا دماغي ورمت من الموضوع ده وما بتبطليش تفكير فيه. حسام: بصي، خدي بيبو. وأنا هنزل أشوف ندى وأرجع لك. نور: والآكل؟ حسام: اتغدى انتي وأكلي عمي وما تستنينا. نور: يا حسام بس. حسام يقفل الباب وينزل السلم يجري. *** في القسم. ندى: حمد الله على السلامة. الظابط قالي إنك كنتي في المستشفى. سمر: جاية ليه؟ ندى: أنا عاوزة أعرف الحقيقة.
سمر: وأنا تحت أمرك. ندى: انتي ساعدتي حسام وعلي؟ إيه موقفه؟ سمر: أنا آذيت علي وآذيتك وآذيت حتى بنتي. أنا هقول لك الحقيقة كاملة. وربنا شاهد إني مش هكذب في ولا حرف فيه. ندى: على إيه دوره في كل ده؟ علي كان بجد بينتقم مني لأن أهلي رفضوه؟ علي أخد فلوس من حسام؟
سمر: أنا أخدت فلوس من حسام بعد ما وعدني وضحك عليا إن مفيش حد هيشوف الفيديوهات دي غيري. أنا حطيت لك المنوم اللي اداهوني في العصير بتاعك. ولما دخلت الأوضة لقيتك نايمة على السرير. حاولت أقلعك هدومك بس علي دخل فجأة. وأنتي حاولتِ تقومي. فخرجت من الأوضة عشان أسيبكوا لوحدكوا تتصوروا. ندى: يعني علي ما كانش يعرف إن فيه كاميرا في الأوضة؟ سمر: ما حدش كان يعرف غيري أنا والكلاب، رامي وحسام. ندى، مفيش أخبار عن آية؟
ندى: بيقولوا بربشت بعينيها بس ما أعرفش حاجة أكتر. سمر: ندى، اسمعي كلامي وما تسمحيش للكلب ده يبتزك. ندى: كان على عيني. بس حتى لو قدرنا نثبتها عليه هيخرج منها بملاليم وهيرجع برضه يهددني بحبيبة وياخدها مني. سمر: يعني إيه؟ ندى: يعني اللي عاوزه ربنا بس هو اللي هيكون. سمر: لا يا ندى، اللي زيه مالوش أمان. ندى: الأمان الوحيد منه هو حضنه. وأنا لو كنت لقيت أي حل تاني كنت اخترته. بس هعمل إيه؟
أنا ما عنديش غير حبيبة ومش هقدر أخسرها. حتى لو دفعت عمري كله التمن. هعمل إيه؟ سمر: أنا اللي عملت كدا. أنا اللي ساعدته. كرهي لعلي عماني. غبائي صور لي إنك لو خرجتي من حياتنا حياة بنتي هتبقى أحسن. ندى: حصل خير. أنا متأكدة إن آية هتخف وتبقى كويسة. بس بجد لو ندمانة، أرجوكي ما تجيبيش سيرتي في القضية. كدا كدا اتكلمت مع المحامي وقال لي مفيش فايدة. مش هيتعاقب. سمر: يعني إيه؟
ندى: حسام مش هيتعاقب بالقانون. حسام زي التعبان بيتلوى في القانون وبيعرف يدخل منين ويخرج منين من غير ما حد يمسك عليه غلطة. كلنا هنخسر وهو هيخرج منها زي ما خرج من كل حاجة عملها. انتي ما تعرفيهوش قد إيه. مش هيسكت وهيكمل. أرجوكي. الباب يتفتح والظابط يدخل. الظابط: أتمنى إن يكون عندكوا أخبار حلوة. ندى: آية بربشت امبارح. الظابط: مبروك. سمر: هو أنا ممكن أرجع الزنزانة؟ الظابط: متأكدة؟ مش عاوزين تقولوا حاجة في التحقيق؟
ندى: عن إذن حضرتك، أنا سايبة بنتي بترضع مع عمتها. الظابط: تقدري تتفضلي. الظابط يرجع بظهره في الكرسي ويرمي قلم كان في إيده على المكتب وهو بينفخ. وندى تمشي. وسمر العسكري ياخدها. *** قدام القسم. ندى خارجة بتعيط. علي يقابلها وهو داخل. علي: ندى، مالك؟ ندى تبص له وتبص في الأرض وتعيط. علي: تحبي نروح نقعد في حتة؟ ندى: أنا آسفة. علي: على إيه؟
ندى: على كل اللي عملته الفترة اللي فاتت. بس والله كان غصب عني. أنت ما تعرفش اللي فيا. ما تعرفش أنا عايشة إزاي. علي: أنا مقدر. هدي. بس... ندى: هما قالوا لي إنك اتفقت معاهم. قالوا لي إنك كنت بتنتقم مني. علي يبص لها بحزن. ندى: أنا عرفت إنهم كانوا بيكدبوا. بس كان أهون عليا إنك تكون وحش. كان أهون عليا إني أدي لنفسي سبب أكرهك. يمكن أقدر أشيلك من قلبي وأكمل حياتي. علي: ندى، اهدى. على فكرة انتي مش مجبرة تكملي معاه.
ندى: لا، مجبرة. مفيش قوة في الدنيا هتمنعه عني. مفيش حاجة هتقدر تنقذني. أنا خلاص رضيت بمصيري معاه. علي: لسه فيه وقت. أنا متأكد إننا هنلاقي حل. ندى: وهو كمان قدامه وقت إنه يلاقي طرق يكتفني بيها أكتر. أنا عايشة في جحر التعابين من غير حد يحميني. فيه روحين ملزمين مني، أبويا وبنتي. بنتي اللي ما هيصدقوا ياخدوها من حضني ويرموني أنا ووالدي في الشارع. أعمل إيه؟ علي يبص لها ويسكت.
ندى: أنا مش هقدر اخلي بنتي تشوف اللي أنت أو عبير شفتوه. مش هقدر أكون أنانية وأختار حبي على راحة بنتي. عاوزني أبيعها وأجيلك؟ عاوزني أعمل زي ما عملت مامتك زمان وأتخلى عن بنتي وهي لسه حتة لحمة حمرا محتاجة اللي يحميها؟ عاوزني أسيبه له حتة من قلبي يعذب فيها ويعذبني بيها؟ ابعد عني يا علي. ابعد وسيبني أعيش.
علي يسكت وندى تمسح دموعها وتمشي. حسام يفرمل قدامها. تبص له وتلف وتركب. وهي بتبص لعلي. حسام يشاور لحد ورا. علي يبص الناحية التانية يلاقي الظابط واقف مبتسم يشاور لحسام. حسام يمشي. وعلي يدخل القسم. الظابط: منور يا علي بيه. علي: بنورك يا باشا. الظابط: تعال، عاوزك. الظابط يروح مكتبه وعلي وراه. *** في العربية. حسام سايق وندى جنبه. حسام: كنتي بتعملي إيه؟ ندى: أنت خدت كل اللي أنت عاوزه مش كدا؟
حسام: ما افتكرش إني أنا اللي أخدت اللي أنا عاوزه يا ندى. ندى: أمال مين؟ حسام: أنا لحد اللحظة دي بقدم لك السبت. بس أحب أفكرك إن قلبتي مش هتعجبك. ندى: هتعمل إيه أكتر من اللي عملته يعني؟ حسام: انتي ناوية يعني؟ ندى: ناوية على إيه؟ حسام: بصي يا بنت الناس، من الآخر كدا عشان أنا خلقي ضيق. لو حضرتك فكرتي بس مجرد فكرة إنك تلعبي بيا أو تخونيني، ما ترجعيش تلوميني. لأني ساعتها... ندى: إيه؟ هتقتلني تاني؟
حسام: لا، الموت بالنسبالك هيكون رحمة. مش هتطوليه. ندى: وقف العربية. حسام: مش هوقف. نطّي. ندى تبصله. حسام: إيه، خايفة أفُك لك الحزام عشان تعرفي تنطي عدل؟ ندى تفك الحزام وتفتح الباب. حسام يفرمل في ثانية. ندى تنزل من العربية وتمشي على رجليها. حسام يقفل الباب ويطلع. *** ندى: إيه البجاحة دي؟ هو الحيوان ده فاكر نفسه إيه؟ إزاي يكلمني كدا يعني؟ مش كفاية إن أنا عاصرة على نفسي لمونة وحاطة الجزمة في بقي عشان أبلعه كمان؟
بيهددني. وامبارح كان عنيف أوي معايا. هو فاكرني جارية عنده؟ هو فاكر إني هسكت ولا إيه؟ هو فاكر إني مليش... إيه يعني؟ لو مليش ضهر؟ هو أنا صغيرة؟ مش هعرف أربيه؟
ده أنا أربيه هو واللي يتشدد له. فوقي يا ندى، فوقي لمصلحتك ولمصلحة بنتك. ارجعي للطريق اللي كنتي راسميه سوا على الهادي. خليه يعرف حجمه ومقامه جنبك. معاكي حق، ندى الهبلة دي مش لازم تظهر تاني. لازم يخرج من حياتي. هو اللي بيضعفني. أنا حققت جزء كبير من اللي كنت عاوزاه. ما تشمتيهمش فيكي. الكل مستني لك غلط. عمتك وبنتها وحماتك. الكل عاوزك تقعي عشان يدوسوكي بالجزم. فوقي لنفسك. يارب قواني. استحمل العذاب اللي أنا فيه. يارب. ***
في القسم. الظابط: ده الإقبال على مدام سمر وهدان النهاردة تاريخي بقى. علي: أنا بس كنت عاوز أطمئنها على بنتها. الظابط: آه، مدام ندى بلغتني بالأخبار السعيدة إنها بربشت. صدقني، فوقانها هيفرق كتير أوي في القضية وشهادتها كمان. علي: أنا اتكلمت مع المحامي وقال لي العقوبة. وبجد من ساعتها وأنا مش طايق نفسي.
الظابط: العقوبات بتتجمع يا أستاذ علي. يعني حتى لو القانون المصري فيه قصور في الناحية دي، فإحنا هنا عندنا بدل الجريمة اتنين وتلاتة وخمسين. وباذن الله على ما الهاردات دي كلها تتفرغ هنكون جمعنا بيانات كل الضحايا، أو على الأقل معظمهم، ونوصلهم. ويمكن ساعتها مدام آية تكون فاقت وتساعدنا أكتر. علي: حضرتك متفائل أوي. كام واحدة من دول مستعدة تفضح نفسها وتقدم بلاغ؟ أنا خلاص فقدت ثقتي في القانون كله. عمره ما جاب لي حقي.
الظابط: اسمع يا علي، أنا لحد اللحظة دي متعاطف معاك أنت وأخوك جداً. ومستعد أمشي في القضية دي للآخر. بس للأسف، لو عملت أي حاجة من دماغك من غير ما ترجع لي يا علي، أنا مش هقدر أساعدك. القانون فيه قصور وأنا معترف، بس النظام هو الحل. علي: أكيد. وفي الأول والآخر لينا رب ما بتضيعش عنده الحق. الظابط: كنت عاوز مدام سمر مش كدا؟ علي: لو ده ما يضايقش حضرتك. الظابط: لا يضايقني ليه. الظابط يتك على زرار. العسكري يدخل.
الظابط: ناد لي مدام سمر وهدان من الحجز. العسكري يمشي. الظابط: تحب تشرب إيه؟ *** في شقة ندى. ندى تدخل ما تلاقيش حد. تبص في الأوض تلاقي أبوها نايم ونور قاعدة بتقرا في مجلة. ندى: اتأخرت عليكِ معلش. نور: أبداً. أنا والله خفت أنزل وأسيبه يصحى يعوز حاجة. ندى: أمال بيبو فين؟ نور: حسام جه خدها وقال عاوز يشتري لها حاجات. ندى: حاجات إيه؟
نور: ما أعرفش والله. ما قاليش. أنا قولت إنكم اتقابلتوا وشفتوا محل وبعتيه يجيبها. أنتِ ما شوفتيهوش؟ ندى: ثواني. ندى تطلع الموبايل وتبعت رسالة. نور: هو في إيه؟ ندى: مفيش حاجة. تسلمي انتي. نور: طب أنا هنزل بقى. هتعوزي مني حاجة؟ ندى: لا، شكراً. تسلمي. نور: سلام. نور تمشي. ندى تكتب رسالة وتبعتها وتقعد على السرير تنفخ. ندى: رسالتك وصلت. بس افتكر إن البادي أظلم.
ندى تقوم على أوضتها وتنزل شنطة من فوق الدولاب. وبسرعة تحرك المرتبة وتشيل الملاءات وتفتح الشنطة تحت السرير وتجيب الهدوم وترميها فيها. وتجيب الدهب وتحطه فيها وتقفلها وتحط الملاءات مكانها وتعدل المرتبة. وتمسك التليفون وتتصل بحسام تاني. غير متاح. تتصل بنمرة تانية. ندى: الو، دكتور عمران. إزيك حضرتك؟
أنا مدام ندى زغلول بنت الأستاذ مصطفى زغلول. أهلاً بحضرتك. معلش والدي كان عنده جلسة بعد بكرة وأنا مسافرة. ومش هيقدر ييجي. ينفع ياخدها دلوقتي عشان ما تروحش عليه؟ ميرسي أوي. معلش هتعب حضرتك. ابعت عربية المركز تاخده عشان العربية في التوكيل عشان السفر. ألف شكر لحضرتك. ميرسي جداً. مع السلامة. مع السلامة. ندى تروح أوضة باباها وتاخد شنطة صغيرة تلم فيها كل أدويته وحاجته. يصحى ويبصلها.
ندى: يلا يا بابا. هنروح الجلسة دلوقتي. قوم ساعدني عشان نلحق قبل ما يجوا. ندى تسند مصطفى يقوم يقعد وتجيب طقم من الدولاب. ندى: المركز لسه مكلمني وقايلين هييجوا ياخدونا عشان الجلسة. حصل لخبطة في المواعيد باين. يلا ساعدني ألبسك. يلا. *** في المستشفى عند عمر. غادة تخبط وتدخل تلاقي عمر نايم على الكنبة وآية في مكانها. غادة تقرب بالراحة من عمر. يصحى هي تتخض. غادة: خضيتني. عمر: معلش، حقك عليا. انتي بتعملي إيه هنا؟
غادة: وافقوا لك على الإجازة. عمر: آه، الحمد لله. والنهاردة أول يوم. غادة: مبروك. عمر: اقعدي، واقفة ليه؟ غادة: أنا قولت أجي أطمئن عليك عشان ما جتش الكلية ومش هتيجي الفترة الجاية، وأكيد مش هتيجي الشركة برضه. عمر: أنا عارف والله إني مقصر معاكي جامد أوي. بس والله أديكِ شايفة. هي ملهاش حد، ولا أنا ليا. غادة: أمال أنا رحت فين؟ عمر: ربنا يخليكي يا غادة. انتي فعلاً ونعم الأخت. تليفون عمر يرن. عمر: ثواني. الو. فيه إيه يا علي؟
إيه اللي حصل؟ أنت فين؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ أنا هاجي حالا. ما تتحركش من عندك. أنا جاي حالا. غادة: فيه إيه يا عمر؟ قلقتني. عمر: أنا لازم أمشي. علي في المستشفى. نتكلم بعدين ممكن؟ غادة: أنا ممكن أوصلك. عمر: يا ريت. اتفضلي. عمر وغادة يمشوا. آية تحرك صوابعها. *** في شقة ندى. ندى تطلع باباها في الصالة. ندى: خلي شنطتك معاك ثواني. هجيب شنطتي وجاية.
ندى تدخل أوضة باباها وتعمل زي ما عملت في أوضتها بالظبط. وفجأة جرس الباب يضرب. تتفزع وتجري تشوف مين. تلاقي اتنين رجالة. الأول: شقة الأستاذ مصطفى زغلول؟ ندى: أيوه. الأول: إحنا من مركز الدكتور عمران سلامة جايين عشان ناخد الأستاذ. ندى: آه، أهلاً وسهلاً. أنا مستنياكوا من بدري. اتفضلوا. بابا مستنيكوا. بس يا ريت بشويش ومن غير صوت عشان الجيران عندهم حالة ولادة ومش عاوزين مشاكل معاهم. الأول: أكيد.
الرجالة ياخدوا مصطفى وينزلوه بشويش. وندى نازلة وراه وهي بتقفل الموبايل وتحطه في شنطتها ومبتسمة أوي. *** في المستشفى. عمر: وإيه حصل؟ علي: ما أعرفش. العسكري راح يناديها لقاها نايمة في الأرض ما بتردش عليه. راح يزقها ما بتتحركش. لقاها ميتة. عمر: فجأة كدا من غير مقدمات؟ هي مش لسه خارجة من المستشفى الصبح ورجعت الحجز وبقت كويسة؟ علي: خالد باشا بيقول إن أي كان سبب الوفاة هيتعرف من تقرير الطب الشرعي. عمر: تفتكر يكون قتلها؟
تفتكر يكون عمل كدا عشان يخلص منها ويبعد عنه التهمة؟ علي: أيوه. بس رامي لسه عايش. عمر: يا ميلة بختك يا آية. هنقول لها الخبر ده إزاي؟ علي: لما تفوق آية ابقى شيل الهم. أنا أصلاً بفكر في حاجة تانية خالص. عمر: حاجة إيه؟ علي: الظابط خالد قالي إن ندى كانت جايه تزورها. وأنا فعلاً قابلت ندى بتعيط وهي خارجة عندها. عمر: لا، وسعت منك دي. ندى تقتل إزاي؟
علي: لا تقتل إيه يابني. هي ممكن تكون قالت لها اللي المحامي قاله لنا. أو ما أعرفش. ندى كانت بتعيط وهي خارجة وقالت إنها عرفت الحقيقة. أنا ما عدتش فاهم حاجة. عمر: حسام ده ابن لذينة وأنا متأكد إن له يد في الموضوع. علي: أنا عمري ما كنت أتخيل إني أقف الوقفة دي يوم موت سمر. أو حتى تفرق معايا. بس صحيح، سبحانه. مفيش حاجة بتفضل على حالها. عمر: على رأيك. *** في شقة ندى. حسام يدخل شايل حبيبة وشنط كتير أوي. يحط الشنط في الأرض.
حسام: إحنا جينا. ما حدش بيرد. حسام يدخل جوه يلاقي ضرف الدولاب مفتوحة وفاضية والأوضة فاضية. يروح الأوضة التانية نفس النظام. يحط حبيبة على السرير ويروح يقف على السلم وهو بيتصل بالتليفون. حسام: نور. نور. التليفون: الهاتف الذي طلبته غير متاح مؤقتاً. من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق. حسام: نور. نور. نور تطلع تجري. نور: فيه إيه يا ابني بتزعق كدا ليه؟ حسام: فين ندى وعمي؟ نور: يعني إيه؟
حسام: يعني مش موجودين. لا هما ولا حاجتهم. نور: مستحيل. ده ما فاتش ساعة وكنت قاعدة معاهم هنا. راحوا فين؟ حسام: يعني اختفوا؟ اتبخروا؟ نزلت بالشنط وعمي إزاي لوحده؟ نور: طب اهدى بس وفهمني. حسام: خلي حبيبة معاكي. وأنا هاجي أطول. بصي، حاولي تكلميها لو فتحت موبايلها أو ردت عليكي ابقي كلميني. نور: أوك أوك. بس أنا تحت. حسام يمشي. ونور تقفل باب الشقة وتاخد حبيبة وتنزل تحت. *** في السنتر. ندى: إيه رأيك آخدك ونتفسح شوية؟
مصطفى يبصلها. ندى: تعبت ولا إيه؟ طيب، ثواني. ندى تقوم تفتح موبايلها يرن في ساعتها. ترد. ندى: الو. حسام: أنتِ فين؟ ندى: وانت مالك؟ حسام: أقسم بالله. ندى: ششششششش. اسكت خالص واسمعني. عشان لو أنا اتعصبت هقفل الموبايل وأرميه في أقرب صفيحة زبالة وأبقى قابلني لو عرفت لي طريق. جرة. صمت.
ندى: شاطر. بتفهم. ندى بتاعة زمان اللي كانت بتعيط جنب الحيطة خلاص انساها. أنا الأيد اللي بتوجعني بقطعها ولا يهمني. أصل عمرك ما هتؤذي حبيبة. مش عشان أنت أبوها ولا حنية الدنيا اللي بتشر من عنيك. ولا عشان أي حاجة غير إنك واثق ومتأكد إن حبيبة هي الكارت الوحيد اللي في إيدك عشان أفضل معاك. وإني لو مسكت عليك غلطة صغيرة تخص حبيبة هتخسرني نهائي. تحب تخسرني نهائي يا حسام؟ حسام: لآ.
ندى: اتفقنا. نرجع بقى للاتفاق القديم. أنا ما بشتغلش عندك، لا جريتك ولا خدامتك. عاوز تعيش معايا بما يرضي الله، تتعامل معايا بما يرضي الله. لا في بينا غش ولا كذب ولا تأليف ولا أي حركة من حركاتك الزبالة. أنا عرفت الحقيقة وعرفتي إن علي ما كان لوش أي ذنب في اللي حصل، مش زي ما قلت لي. حسام: انتي فين يا ندى؟
ندى: هتعرف أنا فين لما يجيلي مزاج أقولك أنا فين. دلوقتي اعتذر عن اللي أنت عملته. ووعدني إنك زي الشاطر مش هتكرره تاني. عشان أقسم بالله المرة الجاية مش هكتفي بقرصة ودن يا حسام باشا. المرة الجاية هقطعهالك. فاهم ولا لأ؟ حسام: تعجبيني. ندى: أنا أعجب. المهم، أنا قدامي ساعة بالكتير أكون في البيت. ألاقيك مستنيني مع حبيبة وعشوة حلوة وكادو لطيف. كفايا ساعة ولا أتأخر شوية. حسام: كفايا أوي. ندى: أوك. اتفقنا. سلام.
ندى تقفل وتشاور للسواق. قاعد على ترابيزة تانية وبيأكل. يروح لها جري. ندى: بابا، للأسف تعب. كمل أكلك على ما أحاسب عشان نروح. السواق: تحت أمرك يا ست الكل. *** في المطعم عند علي. حسام يركن العربية بسرعة وينزل يدخل المحل. أحمد يقابله. أحمد: علي فين يا سي الدكتور؟ حسام: وانت مالك بيه؟ أحمد: وانت مالك بيه؟ حسام: أقسم بالله لو ما اتصلت بيه حالا وخلته يقول لي هو فين لتكون آخرتك أنت والمحل ده وآخره سي زفت بتاعكم على إيدي.
أحمد: أعلى ما في خيلك اركبه. أنت جاي تهددنا ولا إيه؟ هو فيه إيه؟ واحد يدخل. الراجل: معلش يا أحمد، عندي المرادي. تعال يا أستاذ، أنا هتصل لك بيه. تعال بس اقعد ارتاح. *** في المستشفى. حسام يدخل يلاقي علي وعمر واقفين. يجري يزق علي. يخبطه في الحيطة. عمر يحوش بينهم. حسام: هي فين؟ علي: أقسم بالله لولا الموقف اللي إحنا فيه كنت قتلتك. هي مين؟ حسام: أنت هتستهبل يا روح أمك. علي: احترم نفسك. ما تضيقش خلقي. أنت بتتكلم عن مين؟
حسام: عن ندى. علي: ما أعرفش. آخر مرة كانت معاك لما ركبتوا العربية. عمر: اسمع، علي خرج من القسم على هنا عشان سمر ماتت. فهمت؟ سمر ماتت. حسام: ماتت؟ إزاي؟ علي: هنعرف من تقرير الطبيب الشرعي لما يطلع. آخر حد شافها كانت ندى اللي حضرتك جاي تسألني عليها. حسام يسيبهم ويمشي. عمر: إيه ابن المجنونة ده؟ إحنا ناقصينه. علي: تفتكر راحت فين؟ عمر: هي مين؟ أنت كمان؟ آه، ندى. وأنا أش عرفني؟ أي حتة ارحم من وش أمه العكر.
علي يطلع موبايله ويحاول يتصل. غير متاح. عمر: ما تحاولش. مدام كولومبيا مش قادر يوصلها. أنت مش هتقدر. الواد ده أنا شاكك إنه جاسوس في الموساد. أصل مش معقول دماغ المافيا دي. أنت يابني سرحان في إيه؟ علي يتصل بحد تاني ويمشي. علي: الونور. نور: إزيك؟ ما صدقتش لما شفت رقمك. علي: هو أنا ممكن أشوفك؟ نور: اممم. مش عارفة. آه، عادي. إمتى وفين؟ علي: دلوقتي لو أمكن. نور: صعب أوي. أنا معايا حبيبة. علي: وهو حسام وندى فين؟
نور: خرجوا. ما أنا تقريباً البيبي سيتر بتاعتها. أعمل إيه بس؟ علي: طب ما تجيبيها معاكي. أنا بقالي ياما ما شفتهاش. إيه رأيك نعدي على الحاجة منال نتقابل هناك دلوقتي؟ نور: أوك. ماشي. علي: أنا في الطريق. يعني حاولي ما تتأخريش. نور: بلبس أهو. سلام. علي: سلام. علي يقفل. عمر: يا صلاة النبي. وإيه ده إن شاء الله؟ علي: بص، أنا في كلاب سعرانة في مخي. ماشي؟ ما تحاولش تناقشني في أي حاجة دلوقتي. أنا ماشي. عمر: طب وسمر؟
علي: أنت جنبها أهو. لو في جديد بلغني. عمر: كنت عاوز أطمئن على آية يا علي. علي: عمر، اهدى شوية. بص، أي جديد في حوار آية، أكيد الممرضة هتبلغك. عمر: أنا هتصرف. روح شوف أنت ناوي على أي مصيبة جديدة. علي يبص له ويضرب كف على كف ويمشي. عمر يطلع الموبايل ويتصل. عمر: أيوه يا غادة. إزيك؟ غادة: تمام. إيه الأخبار؟ في جديد؟ عمر: هو أنا ممكن أطلب منك جميل؟ غادة: أنت تؤمر يا عمر.
عمر: هو انتي ممكن لو فاضية يعني تقعدي جنب آية في المستشفى؟ أصلي ما بحبش أسيبها لوحدها كتير. وأنا هنا مع سمر، الله يرحمها، لحد ما أشوف آخرتها. غادة: أوك. بس هروح أعمل إيه جنب آية؟ عمر: هتلاقي كتب جنبها فيها قصص وروايات. اقري واحدة بصوت عالي. غادة: أنت بتتكلم جد؟ عمر: أكيد. وإيه ده وقت هزار يعني؟ غادة: ما أنا بقول برضه. بس إيه فايدته؟ هي سمعاك؟ عمر: بحس بده. بصي، معلش، ريحيني. غادة: أوك تمام. أنا في الطريق. ***
في شقة ندى القديمة. حسام يروح يخبط على الباب ويرزع بكل قوة. مفيش حد بيرد. ثواني والجار يطلع له. الراجل: أهلاً يا حسام يا ابني. أخبارك إيه؟ وأخبار عمك إيه؟ والله قطع بيا أوي. حسام: كويسين الحمد لله. أمال هو مفيش حد جوه ولا إيه؟ الراجل: أبداً يا ابني. من يوم ما الحاجة مها اتوفت ما شوفناهمش ولا سمعنا حاجة عنهم. الله. هما مش عندكوا في البيت؟
حسام: آه. بس ندى كانت عاوزة تجيب شوية حاجات من هنا. محتاجاها. حضرتك ما شوفتهاش خالص؟ ست تنزل من فوق. الست: لا يا ابني ما جاتش. حسام: يمكن راحت في حتة قبل ما تيجي هنا. تليفونها غير متاح وأنا قلقت عليها أوي. ده رقمي. لو شفتوها بلغوني أطمن بس. حسام يدي لكل واحد فيهم كارت. الست: ما تقلقش يا ابني. لو جت هنبلغك. بس أمانة عليك تطمنا. حسام: أكيد. عن إذنكم. حسام يمشي. *** في السنتر. ندى: إيه رأيك آخدك ونتفسح شوية؟
مصطفى يبصلها. ندى: تعبت ولا إيه؟ طيب، ثواني. ندى تقوم تفتح موبايلها يرن في ساعتها. ترد. ندى: الو. حسام: أنتِ فين؟ ندى: وأنت مالك؟ حسام: أقسم بالله. ندى: ششششششش. اسكت خالص واسمعني. عشان لو أنا اتعصبت هقفل الموبايل وأرميه في أقرب صفيحة زبالة وأبقى قابلني لو عرفت لي طريق. جرة. صمت.
ندى: شاطر. بتفهم. ندى بتاعة زمان اللي كانت بتعيط جنب الحيطة خلاص انساها. أنا الأيد اللي بتوجعني بقطعها ولا يهمني. أصل عمرك ما هتؤذي حبيبة. مش عشان أنت أبوها ولا حنية الدنيا اللي بتشر من عنيك. ولا عشان أي حاجة غير إنك واثق ومتأكد إن حبيبة هي الكارت الوحيد اللي في إيدك عشان أفضل معاك. وإني لو مسكت عليك غلطة صغيرة تخص حبيبة هتخسرني نهائي. تحب تخسرني نهائي يا حسام؟ حسام: لآ.
ندى: اتفقنا. نرجع بقى للاتفاق القديم. أنا ما بشتغلش عندك، لا جريتك ولا خدامتك. عاوز تعيش معايا بما يرضي الله، تتعامل معايا بما يرضي الله. لا في بينا غش ولا كذب ولا تأليف ولا أي حركة من حركاتك الزبالة. أنا عرفت الحقيقة وعرفتي إن علي ما كان لوش أي ذنب في اللي حصل، مش زي ما قلت لي. حسام: انتي فين يا ندى؟
ندى: هتعرف أنا فين لما يجيلي مزاج أقولك أنا فين. دلوقتي اعتذر عن اللي أنت عملته. ووعدني إنك زي الشاطر مش هتكرره تاني. عشان أقسم بالله المرة الجاية مش هكتفي بقرصة ودن يا حسام باشا. المرة الجاية هقطعهالك. فاهم ولا لأ؟ حسام: تعجبيني. ندى: أنا أعجب. المهم، أنا قدامي ساعة بالكتير أكون في البيت. ألاقيك مستنيني مع حبيبة وعشوة حلوة وكادو لطيف. كفايا ساعة ولا أتأخر شوية. حسام: كفايا أوي. ندى: أوك. اتفقنا. سلام.
ندى تقفل وتشاور للسواق. قاعد على ترابيزة تانية وبيأكل. يروح لها جري. ندى: بابا، للأسف تعب. كمل أكلك على ما أحاسب عشان نروح. السواق: تحت أمرك يا ست الكل. *** في شقة منال. الجرس الباب يضرب. علي يروح يفتح يلاقي نور مبتسمة. علي: اتفضلي. نور تدخل وشايلة حبيبة. ومنال تطلع من المطبخ وشايلة صينية عليها كوبايتين شاي. تحطها على الترابيزة وتروح تحضن نور. منال: بقى كدا يا وحشة؟ إن ما كانش علي ما تفكريش تجيلي.
نور: والله يا طنط، أنتِ ما تعرفي أنا الفترة اللي فاتت عاملة إزاي. إن ما كانتش في الصيدلية ببقى قاعدة مع حبيبة أو عمي. علي: أخبار إيه صحيح؟ نور: يعني في تحسن بسيط أوي بس ما يذكرش. طمنيني أنت على آية. علي: نفس الوضع. تحسن ما يذكرش. منال: انتوا الاتنين احمدوا ربنا. على الأقل الحالة مش بتسوق. علي: أكيد. الحمد لله. عندي خبر وحش. منال: يا ساتر يا رب. خير. علي: سمر اتوفت النهاردة. منال: لا إله إلا الله.
نور: يا حبيبتي يا آية. يا ترى هتستقبل الخبر ده إزاي دلوقتي؟ علي: والله نفس اللي قاله عمر أول ما سمع الخبر. منال: هي بس تفوق وبعدين يحلها حلال. نور: معاكي حق. منال: أخبار ندى إيه؟ نور: والله ما تعرفي لها حال. بس غالباً كويسة. حسام كتب لها الشقة باسمها وقايد لها صوابعه العشرة شمع. هي قالت له إن دي آخر فرصة ليه وهو بيحاول يستغلها كويس. منال: ربنا يهديه. نور: والله بقول كدا. مدام هاديين ومتفاهمين خلاص. مليش دعوة.
علي: طب ما تجربى تكلميها كدا تطمني عليها. نور: حاولت كتير. يجي ستين مرة غير متاح. علي: على العموم، آه. نور تطلع الموبايل وتحاول تاني. غير متاح. نور: شوفت؟ غير متاح. علي: ما يمكن فصل منه. نور: أنا قولت كدا برضه. علي: هو لو حسام وصلها هيطمنك؟ حسام عارف إن تليفونها غير متاح وكدا صح؟ نور: آه عارف. بس ما أعرفش بقى هيكلمني ولا لأ. علي: الله. طب ما تكلميه تطمني يا بنتي. نور: أوك. نور تتصل بحسام. نور: الو.
حسام: فيه أخبار يا بنتي؟ رجعت؟ نور: لا، أنا خرجت أنا و بيبو عند طنط منال. فبطمن منك. حسام: انتي بتستعبطي يا نور؟ يعني أعرف منين إنها روحت دلوقتي ولا لآ؟ نور تبتسم للي حواليها وتقوم تروح البلكونة. نور: أنت بتزعق لي كدا ليه؟ هو أنا بشتغل عندك؟ حسام: أنا آسف يا ستي. بس قدري موقفي. نور: وأنا لو ما كنتش مقدرة كنت اتصلت أطمن؟ حسام: بصي، اقفلي. اقفلي. أنا هتصل بماما. على الله تفيدني. نور: أوك.
نور تقفل. تلاقي علي واقف وراها. علي: فيه أخبار؟ نور: لا. بس لو في جديد هيكلمني. علي يجي يمشي. نور تمسك إيده. نور: علي. علي: نعم. نور: والله يا علي أنا مليش أي دخل باللي حصل. وأنا بعترف إن حسام له أخطاء. هو مش ملاك يعني. كلنا بنغلط. علي: نور، لو سمحتي خلاص. اعتبريها فترة وعدت وانسى أي حاجة. تمام؟ نور: يعني... ياترى... هينفع نرجع زي زمان؟ علي: مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. نور تبتسم وتدخل هي وعلي. *** في شقة تهاني.
تهاني: انتي كمان جايه تغلطيني؟ أماني: حرام عليكي يا تهاني. هي كانت عشرة يوم. تهاني: كانت اللي كانت. وكل واحد راح لحاله بقى. أماني: هو مش محمد عملك كل اللي انتي عاوزاه وأخدتي الفلوس بدل الشبكة؟ تهاني: الشبكة اللي نقيتها لبنتي حتة حتة وجرام جرام. تلبسها ست الحسن. وعوزاني أهدي؟ أماني: أمال أنا أعمل إيه؟ دا انتي أدرى بيا مني قد إيه مش طايقاها. دي مبهدلة ومبهدلانا كلنا معاه. تهاني: أحسن اللي يتلفح بالحية يا أختي.
أماني: دي خلت الواد يكتب لها الشقة بيع وشاري. تهاني: يا مصيبتي. أماني: هو اللي فيا ده شوية؟ ومشغلة نور عندها بالسخرة. تقعد بالبت شوية. وتقعد بأبوها شوية. والغندورة كل يوم في مكان. أش كوافير، أش باديكير. تفقع. تهاني: يلا. هو اللي جابه لنفسه. أماني: أمال حبيبة قلبي فين؟ تهاني: هتلاقيها في أوضتها. أماني: ما تقسيش عليها يا تهاني. البت... تهاني: بنتي وأنا حرة فيها. أربيها زي ما أنا عاوزة. ماشي؟
وإن كان ابنك ضحك عليها مرة، فانا مش هبلة عشان أسيبها ينضحك عليها تاني. أماني: والله ما عارفة أقولك إيه. عيني منك في الأرض. تهاني: البت غلطت اه. بس عشان وثقت في ابن عمها. ما كانتش تعرف إنه مسحور له ولا إنه هيستوطي معاها كدا. يلا منه لله. أماني: ما تدعيش على الواد. أقسم بالله مظلوم. العيب على الحرباية اللي مسخناه وممشياه. وأنتي بنفسك قولتيها. سحرهاله ومجرجرها. قادرة وبتعملها. تليفون أماني يرن.
أماني: دا حسام. الو. إزيك يا حبيبي؟ حسام: إزيك يا ماما؟ بقولك، هي ندى روحت ولا لسه؟ أماني: أووووف. وأنا مالي أنا؟ لتكون فاكرني السكرتيرة بتاعتها؟ حسام: معلش يا ماما. شوفيها بس عشان خاطري. عشان خاطري. أماني: ما تكلمها يا خويا على الموبايل الغالي اللي جايبهولها. حسام: ماما، مش وقته بالله عليكي. أماني: يا ست الكل، ريحيني وشوفيها بس.
حسام: أنا أصلاً مش هناك. أنا عند عمتك. براضيها. الست مش طايقة تبص في وشي من عمايلك السودة أنت والست بتاعتك. حسام: سلميلي عليها. أماني: والبعدين مالك كدا ملهوف على إيه؟ ما تغور ولا تروح في ستين داهية تاخدها وتريحنا منها. هي دي زوجة دي؟ ولا تنفع حتى. هو أنا عمري أقدر أكون في مكان من غير علم أبوك؟ دي فاجرة. بس أقول إيه؟ أنت اللي سايب لها الحبل على الغارب. يا دلدول يا معفن. حسام: فيه أي حاجة تانية تحبي تقوليها؟ ولا أقفل؟
أماني: اقفل يا خويا. اقفل. وأجري اتسحل ورا السنيورة. على الله نسمع خبرها قريب. قادر يا كريم. حسام: سلام يا ماما. أماني: سلام يا حبيبي. سلام. أماني تقفل وتنفخ. تهاني: إيه، طفشت؟ أماني: من بقك لباب السما. إياكش ننضف بقى من الارف ده. يا باي. تقيلة على قلبي بشكل. تهاني: الخفيفة كانت عندك كنتي عملتيلها إيه؟ أماني: أخص عليك يا تهاني. لا والله، أخص. أمال لو ما كانش كل حاجة على إيدك.
تهاني: خلاص يا أماني. فضيها سيرة بقى. أنا هقوم أعمل لك شاي. أماني: لا، كتر خيرك. أنا ماشية. سلام. تهاني: نورتي. أماني تقوم وتمشي. وتهاني ما تقومش حتى توصلها للباب. *** في كافيه. مصطفى يشاور لندى عاوز ينام. ندى: تعبت ولا إيه؟ طيب، ثواني. ندى تقوم تفتح موبايلها يرن في ساعتها. ترد. ندى: الو. حسام: أنتِ فين؟ ندى: وانت مالك؟ حسام: أقسم بالله.
ندى: ششششششش. اسكت خالص واسمعني. عشان لو أنا اتعصبت هقفل الموبايل وأرميه في أقرب صفيحة زبالة وأبقى قابلني لو عرفت لي طريق. جرة. صمت.
ندى: شاطر. بتفهم. ندى بتاعة زمان اللي كانت بتعيط جنب الحيطة خلاص انساها. أنا الأيد اللي بتوجعني بقطعها ولا يهمني. أصل عمرك ما هتؤذي حبيبة. مش عشان أنت أبوها ولا حنية الدنيا اللي بتشر من عنيك. ولا عشان أي حاجة غير إنك واثق ومتأكد إن حبيبة هي الكارت الوحيد اللي في إيدك عشان أفضل معاك. وإني لو مسكت عليك غلطة صغيرة تخص حبيبة هتخسرني نهائي. تحب تخسرني نهائي يا حسام؟ حسام: لآ.
ندى: اتفقنا. نرجع بقى للاتفاق القديم. أنا ما بشتغلش عندك، لا جريتك ولا خدامتك. عاوز تعيش معايا بما يرضي الله، تتعامل معايا بما يرضي الله. لا في بينا غش ولا كذب ولا تأليف ولا أي حركة من حركاتك الزبالة. أنا عرفت الحقيقة وعرفتي إن علي ما كان لوش أي ذنب في اللي حصل، مش زي ما قلت لي. حسام: انتي فين يا ندى؟
ندى: هتعرف أنا فين لما يجيلي مزاج أقولك أنا فين. دلوقتي اعتذر عن اللي أنت عملته. ووعدني إنك زي الشاطر مش هتكرره تاني. عشان أقسم بالله المرة الجاية مش هكتفي بقرصة ودن يا حسام باشا. المرة الجاية هقطعهالك. فاهم ولا لأ؟ حسام: تعجبيني. ندى: أنا أعجب. المهم، أنا قدامي ساعة بالكتير أكون في البيت. ألاقيك مستنيني مع حبيبة وعشوة حلوة وكادو لطيف. كفايا ساعة ولا أتأخر شوية. حسام: كفايا أوي. ندى: أوك. اتفقنا. سلام.
ندى تقفل وتشاور للسواق. قاعد على ترابيزة تانية وبيأكل. يروح لها جري. ندى: بابا، للأسف تعب. كمل أكلك على ما أحاسب عشان نروح. السواق: تحت أمرك يا ست الكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!