الفصل 34 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
10,143
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

الراجل: المصلحة تمت يا كبير. حسام: في نفس المكان هتلاقي كرتونة فيها تلاتين علبة. الراجل: بس دا كتير قوي. حسام: ركز بروح أمك، أنا مش بديهملك لسواد عيونك، أنا عاوزك تصرفهم. الراجل: وحشتني أيامك يا كبير. حسام: خلصهم ونتحاسب عشان أديك غيرهم. الراجل: اعتبره حصل. حسام: يلا غور. الراجل: عشت. في المستشفى عند آية. عمر يفتح الباب ويدخل، يلاقي علي نايم على الكنبة. يصحى مفزوع، وغادة تدخل وراه. عمر: في إيه يا علي؟ مالها آية؟

علي: كومة زي ما أنت شايف. أهلاً غادة. غادة: ازيك يا علي؟ علي يبص لعمر. غادة: عمر حكالي كل حاجة. علي: دي حاجة تخصه. غادة: أنا هروح بقى عشان الوقت اتأخر. هكلمك أطمن عليك أو ابقى كلمني. بس لازم الصبح تبقى في الكلية. عمر: حاضر. مع السلامة. غادة: سلام. غادة تمشي، وعلي بيبص لعمر. عمر: بتبصلي كدا ليه؟ هي جت عليها، ما أنا خلاص فضيحتي بقت على كل لسان.

علي: المحامي قدم طلب للنائب العام بوقف النشر تمامًا في القضية دي، وعمل محضر في القسم باللي حصل من أوله لآخره. عمر: وآية؟ علي: أنت لما مشيت من عندي، اتصلوا بيا في المحل التاني وقالولي إن آية مستنياني. روحتلها، ورفضت أساعدها وقولتلها تروح لأمها الهبلة. رجعت البيت. عمر: عشان آية ما عادلهاش أم من ساعة اللي حصل. هي قالت ده. هي نفسيتها كانت مدمرة وكانت بتعيط طول الوقت وتقول ماما بعتني. علي يتنهد.

علي: لما رجعت السكان اتهجموا عليها وكسروا البيت. من خوفها رمت نفسها من البلكونة عشان تهرب منهم. من الشباك كانت مستخبية في أوضتك. عمر يروح يمسك إيدها ويقعد جنبها. علي: أنا لما وصلت لقيتها نايمة على سقف عربية والناس ملمومة. الدكتور قال إنها كومة. يا عالم هتفوق منها إمتى؟ عمر: هتفوق، أنا متأكد. مش كدا يا آية؟

أنا والله ما شوفتش رسالتك، الموبايل كان مقفول. والله لو كنت شفتها كنت جيتلك في ساعتها. أنا بس كنت محتاج وقت عشان أهدى. قومي عشانا عشان أنا لوحدي مش هعرف أكمل. علي: آية كانت حامل. عمر يبص لعلي. علي: في شهر ونص باين. عمر: وإيه يعني؟ بكرة لما آية تقوم نجيب غيره. مش كدا يا يويو؟ هاه؟ مش انتي هتقومي برده عشان خاطر حبيبك عمر؟ هاه؟ ولا انتي هتبقي قاسية عليا وتسبيني لوحدي؟ هاه؟ مش إحنا مالناش إلا بعض يا قلبي؟ قومي بقى.

عمر يعيط. علي يقوم يطبطب عليه وياخده في حضنه. عمر: هي زعلانة مني صح؟ علي: مش قد زعلها مني. عمر: بس هي هتفوق، أنا متأكد. آية ما تقدرش تبعد عني. آية بتحبني وهتفوق عشان نبقى سوا، أنا متأكد. علي: بإذن الله. بإذن الله. في شقة نور. نور قاعدة في أوضتها بتتصل بحد. يرد. نور: أخيرًا رديت. علي: أؤمري. عاوزة إيه تاني؟ نور: أنا لولا مقدرة الظروف اللي إنت فيها. علي: أنا لولا عامل خاطر للحجة، أقسم بالله.

نور: إنت بتتعامل معايا كدا ليه؟ علي: مطلوب مني أتعامل معاكي إزاي؟ إلا قوللي صحيح، ياترى بتسجللي المكالمة ولا بتخططي لإيه إنتي وأخوكي؟ نور: أنا عاذراك، بس والله أنا مليش أي دخل باللي حصل. إنت ليه بتتعامل معايا كدا؟ علي: إنتي ليه بتتعاملي معايا أصلًا؟ نور: عشان إحنا أصدقاء وإنت في مشكلة. علي: وإنتي هتساعديني صح؟ الله الغني يا ستي. نور: آية عاملة إيه؟ علي: اسألي أخوكي، مش هو السبب في اللي هي فيه؟

نور: ماشي يا علي، أخويا السبب. أنا بقى ذنبي إيه؟ هي مش آية دي اللي أكلت معاها عيش وملح في شقة طنط منال؟ علي: إنتي عاوزة إيه يا نور بجد؟

نور: أنا عمري ما عملت كدا مع حد. على فكرة، عمري ما استحملت كلمة من حد، ولا اتحايلت على حد إنه يفضل في حياتي. بس بجد أنا مش قادرة. أخويا وحش، إنت شايفه وحش. عامل مشاكل مع الدنيا كلها. أنا معاك، بس إنت لازم تعذرني. ده أخويا الوحيد، أخويا اللي كل اللي بيتمناه من الدنيا إنه يربي بنته في حضنه. علي: بنته اللي رماها في بطن أمها في الصحرا؟ وبعدين جاي دلوقتي يفتكر إنها بنته ويلمها؟ إزاي إنه يعيش أمها معاه بالغصب؟

نور: أنا نفسي مش موافقة على الأسلوب، بس اللي حصل حصل. وندى نفسها بتتعامل معاه عادي. إنت مش عايش معانا وشايف حسام كتبلها شقته وطلق مراته عشان بس يرضيها. وكل يوم بيخرجوا ويتفسحوا وعايشين فترة خطوبة سعيدة على قد ما أنا شايفة. علي: وهو بقى اللي طلب منك تكلميني وتقوليلي الكلمتين دول؟ ندى سعيدة مع حسام، مش كدا؟ نور: وحسام يطلب مني كدا ليه بس؟ علي: ابقى اسأله. نور: أنا بس بسألك، إنت ليه حاسس بنظرية المقامرة دي من ناحيتي؟

أنا والله مليش أي ذنب في كل اللي حصل. علي: وإيه المطلوب؟ نور: عاوزاك تفتكر يوم ما اتطلقت من مروان. يوميها أنا اتهمتك بنفس الاتهام اللي بتقولهولي دلوقتي، إنك إنت اللي نحست حياتي وخربتها، مع إنك ما كانلكش أي ذنب. أنا ما فرضتش نفسي على حياتك، زي ما أنا متأكدة إنك ما فرضتش نفسك عليا. هي كانت مجموعة من الصدف، ليه في الوقت ده بالتحديد؟ أنا ما أعرفش، ومتأكدة إنك إنت كمان ما تعرفش. وعلي: معاكي بسمع.

نور: أنا مش مجهزة حاجة أقولهالك، وربنا وحده اللي شاهد على كلامي. يا علي، إنت وقفت جنبي في أصعب مرحلة في حياتي. ساعدتني إني أقف على رجلي تاني. أنا عمري ما أأذيك، صدقني. أنا باتمنالك السعادة في أي حاجة، ويصعب عليا إن دي تكون نهاية علاقتنا. علي: علاقة إيه؟ أنا مفيش بيني وبينك أي علاقة. نور: صداقتنا. آسفة. إنت كنت دايما بتقولي كدا، صح؟ إن إحنا أصدقاء. أقصد. علي: قبل ما أعرف الحقيقة.

نور: إنت ما اخترتش والدك ولا والدتك، وما اخترتش حياتك ولا كل اللي حصل فيها. أنا كمان ما اخترتش أخويا، ومش موافقة على تصرفاته. بس أنا مفيش في إيدي أي حاجة أعملها عشان أمنعه. أنا نصحته كتير، ما أقدرش أعمل أكتر من كدا. علي: كتر خيرك. نور: يا علي، صدقني أنا مليش ذنب. وبعدين إنت بتلوم حسام بس ليه؟ أنا ما أعرفش تفاصيل اللي حصل. كل اللي أعرفه إنه دفع فلوس لمامة آية عشان تصور ندى.

علي: لا، هو جاب واحد شمال ودخل، ركب الكاميرا في أوضة نوم آية وصور بنفسه. نور: حسام حلفلي إنه ما شافش أي حاجة من التسجيلات غير اللي سمر بعتتها. علي: قالوا للحرامي احلف. نور: حسام إيه مصلحته إنه يفضحك إنت وآية وعمر؟ ما هو خلاص وصل لندى ورجعتله. علي: بيعاقبني. بيربيني. نور: ليه؟ إنت إيه علاقتك بيه؟ علي: اسأله. نور تتنهد. علي: أنا سمعتك للآخر، ولا لسه في عندك كلام تاني؟ نور: سمعتني. علي: طب كويس، عشان عاوز أقفل بعد إذنك.

نور: مع السلامة. علي يقفل السكة في وشها. تحط الموبايل قدامها وتعيط. عند المحامي تاني يوم. مجدي: أنا مش فاهم، إنت ليه رافض إني أعمل محضر في الواد ده ونجيبه من قفاه؟ دا هيسهل كتير من وضع مدام سمر في القضية، خصوصًا لو شهدت على حسام في المحكمة إنه حرضه. علي: كله بوقتُه. أنا بس عاوز أعرف حضرتك عملت إيه في اللي طلبته منكم.

مجدي: الملف ده يا سيدي فيه كل المعلومات عن رامي ده. ملوش سجل جنائي نهائي، وملوش بطاقة ضريبية، مع إنه متسجل في البطاقة مهندس حر، بس ملوش ورق في أي جهة حكومية. علي: يعني مش مسنود؟ مجدي: نهائي. مفيش أي حد من قرايبه بيشتغل في أي جهة حكومية أو سيادية في البلد. علي: بس دا كل اللي كنت محتاج أعرفه. مجدي: إنت ناوي تعمل إيه؟ علي: هبلغ عنه زي ما حضرتك اقترحت. مجدي: تمام. سيبلي أنا.

علي: لا، معلش. الموضوع ده بالخصوص يخصني أنا، ولازم أخلصه بمعرفتي. عن إذنك. في الشارع عند رامي. علي يخبط على الباب، ما حدش بيرد. يخبط تاني. واحد طالع على السلم. الراجل: بتدور على حد معين يا أستاذ؟ علي: مش دي شقة رامي حسني؟ كنت عاوز في مصلحة ومش لاقيه. الراجل: هتلاقيه على القهوة اللي على الناصية. أنا لسه شايفه بيلعب طاولة مع رأفت صاحبه. علي: شكراً.

علي ينزل ويشاور لعربية سايقها عمر ومليانة شباب، ويروح للقهوة. يشاور للقهوجي يروحله. القهوجي: إلا قوللي، كنت بدور على رامي حسني. علي يدي للقهوجي فلوس. القهوجي يشاورله على اتنين بيلعبوا طاولة على ترابيزة في الشارع. القهوجي: هو أبو كاب أزرق ده. علي: ألف شكر. علي يروح يسحب كرسي ويقعد وسطهم. علي: ميا مسا يا رجالة. الاتنين يبصوا له. رأفت: أي خدمة؟ أؤمر. علي يبص لرامي. علي: إنت مش فاكرني ولا إيه؟ رامي: بشبه بس مش واخد بالي.

علي: عاوزك في مصلحة ما ينفعش قدام الناس. رامي: وأنا خدام القرش. اتفضل. علي: ما قولت مش هنا. علي يقوم يقف، ورامي ياخده الشقة. أول ما يفتح الباب، علي يضربه. والشباب وعمر يطلعوا وراه. رامي: إنت اتجننت؟ دا إنت هتدفن هنا. رامي يشوف عمر والشباب داخلين. رامي: بص، أنا والله خدام لقمة العيش. الدكتور طلب مني نركب كاميرا وأنا ركبت. ولما قاللي تعال شيلها، روحت شلتها. غير كده مليش أي دعوة، يا باشا والله.

عمر يهجم عليه ويضربه، وعلي يحوشه. علي: شوف شغلك يا مجدي. لو عاوز تعيش، خليك مؤدب، ماشي؟ رامي يهز راسه. عمر: موتك على إيدي يا ابن الكلب. مجدي يفتح الأجهزة ويبدأ يفر في الملفات. مجدي: دا الأجهزة دي لوحدها توديه ورا الشمس. كل دول بنات مصورهم يا ابن الكلب. علي يروح يشوف والشباب ماسكين رامي. مجدي: دا مركب كاميرات في محلات ملابس وحمامات، دا غير الفيديوهات الثقافية.

رامي: اللي يخصكم موجود في الشنطة الزرقا دي. الهارد اللي عليه كل اللي طلعته الكاميرا بتاعتك. مجدي يفتح الشنطة ويطلع الهارد ويركبه. مجدي: صحيح، ما عليهوش أي حاجة تانية. علي: الهارد ده يلزمني. مجدي يفكّه ويديهوله. علي يروح لرامي. علي: إنت محتفظ بيه ليه؟ مش قلت ركبت وفكيت وخلصت؟ علي يضرب رامي في بطنه. علي: في نسخ تانية من القرف ده يا ابن الكلب؟ انطق بدل ما أدَفنك حي. رامي: والله يا باشا، أبداً.

علي يضربه تاني وتالت ورابع. رامي: آه، في نسخة على سي دي تخص البت الصغيرة، والأستاذ. شوية صور وفيديو اديتها للواد رأفت اللي كان بيلعب معايا على القهوة تحت. مصلحة، هو دفع وأنا قبضت. غير كده خلاص يا باشا والله. علي: في حد تاني طالع في السي دي اللي مع رأفت ده؟ رامي: لا. البت التانية كانت تخص الدكتور. وبصراحة دا واصل أوي وممكن يأذيني. فدليت أي حاجة تخصها. حتى مش هتلاقيها على الهارد اللي معاك أصلاً، إلا بقى لو حد فاهم أوي.

علي: ابعت رسالة لرأفت، خليه يجي ياخد نصيبه. عمر: ما نقتلهم ونخلص، والقانون في صفنا بالسي دي ده. علي يبص لعمر. علي: اهدى. عمر: دا شرفي يا علي. علي: وشرفي أنا كمان. ما تنساش، اهدى بقولك. عمر ينفخ. ورأفت يطلع السلم. رأفت: فين المصلحة يا زميلي؟ عمر يديله بوكس في وشه يوقعه على الأرض. رأفت: نهار اسود. عمر: عرفتني يعني؟ علي يشد رأفت من تحت إيد عمر. علي: انطق يلا، عملت إيه بالسي دي اللي معاك؟ اديته لمين تاني؟

رأفت: ما اديتوش لحد والله. علي يضربه يوقعه في الأرض ويشده تاني. علي: أمّال الحاجات اللي عليه اتوزعت في الشارع إزاي يا ابن الكلب إنت؟ رأفت: يا باشا والله أنا عملت مصلحة بس عشان آخد قرشين والله. لكن البت، أقسم بالله ما لمستها ولا جيت جنبها. علي: هنشوف. حد يتصل بالبوليس. عمر: بوليس إيه؟ أنا مش جاي أحبسهم، أنا جاي أموتهم. علي: وفي الآخر استفدت إيه؟

كل البنات اللي على الحاجات دي، يا عالم أهاليهم عملوا فيهم إيه بسبب الزبالة دي؟ لازم يتجاب هو وكل اللي ساعدوه. عمر: إنت كل اللي همك حسام. علي: وهو مش حسام ده السبب في اللي إنت فيه؟ عمر: براحتك. عمر يسيب الشقة وينزل الشارع. في القسم. حسام: أنا ما أعرفش الراجل ده أصلاً، ومليش أي علاقة بالموضوع من أوله لآخره. رامي: نعم؟ أمّال مين اللي جه معايا الشقة؟

حسام: زي ما قلت لحضرتك، أنا في التاريخ ده كنت في شركة أدوية بصرف أدوية للصيدلية بتاعتي، وعندي شهود على كدا. وأديت حضرتك أساميهم وبياناتهم كاملة، وحضرتك ممكن تتأكد بنفسك من سجلات الشركة إني كنت في الوقت ده بستلم الأدوية، وتسأل مدير الحسابات ومسؤول المخازن، لأنهم كانوا واقفين معايا. الظابط: وبالنسبة لمحاولة مدام سمر وهدان إنها تقتلك من كام يوم في كافيه؟

حسام: واضح إن في سوء تفاهم في الموضوع. هي فعلاً سألتني عن الموضوع ده، وقولتلها إني ما أعرفش أي حاجة عنه. أكيد الجدع ده هو اللي فهمها إن ليا دخل. الظابط: أيوه، بس إنت متصور فعلاً في كاميرا المحل وإنت بتشتري منها وبتتفق معاها.

حسام: حضرتك، أنا فعلاً اشتريت منها موبايل هدية لمراتي، سوري طليقتي، عشان أصالحها. وكمان اديتها صورة ليا أنا ومراتي عشان تطبعها على الكوفر. وحضرتك ممكن تتأكد بنفسك من الفيديوهات، وكمان ممكن تطلب من طليقتي تشهد الموبايل بالكوفر معاها، وعليه صورتنا. والكيس بتاع الموبايل، ما أعرفش هي محتفظة بيه ولا لأ، أنا شاريه من عند مدام سمر. الظابط: وإشمعنى اشتريت من المحل ده بالذات يعني؟

حسام: حضرتك، زوجتي وبنت مدام سمر أصدقاء، سوري طليقتي. وكانت بتزورهم كتير، فمدام سمر عملتلي خصم كويس. وهي الحياة إيه غير علاقات؟ الباب يخبط، والعسكري يدخل ومعاه كروت يسلمها للظابط. الظابط: خليهم يدخلوا يا ابني. المحامي: أمجد الفخراني، المحامي، حاضر مع المتهم، وحاضر معايا مدير الحسابات الأستاذ ياسر الكومي، ومسؤول المخازن الأستاذ تامر عبد الرحمن. في شقة ندى. نور: إنت هادية كدا ليه؟ ندى: طب المفروض أعمل إيه يعني يا نور؟

نور: مش عارفة، بس أنا ما قلتش لماما وبابا حاجة. ومن ساعة ما أخدوه وأنا أعصابي بايظة. تفتكري الموضوع خطير؟ ندى: ما أفتكرش. حسام هيخرج منها زي الشعرة من العجين، أي كان اللي عمله. نور: وإنت جبتي الثقة دي كلها منين؟ ندى: عشان هو دايماً بيوصل للي هو عاوزه. نور: إنت رجعتيله بسبب الصور صح؟ ندى: رجعت عشان بنتي يا نور. لو كانت الصور دي مش بتهدد حرمانني من بنتي، ما كانتش فرقت معايا. نور: بس اللي يشوفكم سوا. ندى: أعمل إيه؟

أفضل شايلة الهم طول عمري؟ بحاول أعيش. بديله فرصة. طول الوقت بيقول: فرصة، فرصة، فرصة. كلكوا بتقولولي: اديله فرصة عشان خاطر بنتك. يوم ما أعمل كدا، كلكوا بتلوموني. نور: أنا مش بلومك. ندى: أنا ما بحبش حسام، وهو عارف ده. أنا اتفقت معاه إني أحاول. هو بيعمل اللي يقدر عليه عشان أحبه، وأنا بعمل اللي أقدر عليه عشان أحبه. صدقيني. نور: مصدقاكي. اهدى يا بنتي. فيه إيه؟ في القسم. علي: يعني إيه؟

مجدي: يعني هيفرجوا عنه طبعاً لنقص الأدلة. هو كان موجود في الشركة، وفي شهود على وجوده في التوقيتين اللي مدام سمر ورامي قالوا إن تم تركيب الكاميرات فيهم. علي: والتسجيلات اللي خدناها من الكاميرات في المحل؟ مجدي: التسجيلات مطلعة رامي بوشه، وواحد كمان لابس كاب ومدي للكاميرا ضهره طول الوقت. لكن حسام طالع بوشه بوضوح في المشاهد اللي بيشتري الموبايل والكوفر، وبس. زي ما قال في أقواله.

علي: مستحيل، ما فيش جريمة كاملة. مش معقول. أكيد عرف مكان الكاميرا وكان قاصد. معقول فيه عقلية إجرامية كدا؟ معقول فيه حد بيخطط لكل حاجة بالتفاصيل دي؟ طب هو أثبت كان فين وقت المحل؟ مجدي: حسام متسجل إنه في الشركة تقريباً أكتر من عشر مرات في الوقت ده، لأنه كان بيفرش الصيدلية. وشهادة الشهود في الشركة إنه كان بيستلم الأدوية بنفسه على مراحل في عربيته الخاصة، ياخد ويفرش ويرجع ياخد تاني.

علي: طب العربية دي ما نقدرش نكشف عليها في المرور أو في أي حاجة نعرف راحت فين؟ مجدي: للأسف، مفيش أي حاجة تثبت إنه كان موجود. حتى كاميرا المحل اللي على الشارع مصوراه بيدخل على رجليه. علي: مش قادر أصدق. حقيقي مش قادر أصدق. طب والاثنين التانيين؟ مجدي: رأفت اعترف إنه حاول يبتز آية بالصور دي، ولما رفضت، باعهم للميكانيكي اللي في المنطقة. علي: وأكونتات الفيس اللي قال عليها؟

مجدي: رامي اعترف إنه هو اللي عاملها لما واجهوه جوه، وحسام ملوش أي علاقة بيها. علي: دا عند أمه ده. يعني إيه؟ مجدي: يعني حسام خارج خارج. علي: وشهادة رامي وسمر؟ مجدي: ملهاش أي قيمة قدام شهادة تامر وياسر والدفاتر والفواتير. علي: ما يمكن الاتنين دول شركاته أو شهادة زور؟ مجدي: عندك دليل؟ علي: طب الوضع إيه دلوقتي؟

مجدي: إحنا معانا أمر بمنع النشر في القضية دي، وأكيد مدام سمر هتتحاسب على مساعدتها لرامي في تركيب الكاميرا. على فكرة، القضية كبيرة جداً. الفيديوهات والهاردات اللي لقوها في شقة رامي دي ممكن يقعدوا فترة طويلة يفرغوها بس ويطلعوا البنات اللي فيها. القضية مش سهلة ولبساهم لبساهم. علي: على البركة. كتر ألف خيرك، وأسف إني تعبتكم. مجدي: دا شغلي يا علي. علي يهز راسه وهو بينفخ. في شقة ندى.

نور: إنت بجد مش متخيل أنا كنت قلقانة عليك إزاي. حسام: بس إنتي طلعتي جدعة إنك ما قولتيش حاجة لبابا وماما على اللي حصل. نور: هو أنا مجنونة أقولهم؟ حسام: أمّال ندى فين؟ نور: في المطبخ، ما أعرفش بتعمل إيه. حسام يقوم يدخل المطبخ يلاقي ندى بتقطع فاكهة. حسام: الجميل بيعمل إيه؟ ندى تبصله وتبتسم. حسام: كإنك زعلانة إني خرجت. ندى: إنت شايف كدا؟ حسام: ما أنا مش لاقي مبرر لوضعك بصراحة. فيه إيه؟ مالك؟

ندى: يعني ما ينفعش أكون خايفة من بكرة يا حسام؟ تفتكر هتفضل تهرب من الحاجات اللي بتعملها لحد إمتى؟ حسام: أنا ما عملتش حاجة. ولو كنت عملت، أكيد ما كانوش هيودوني. ندى: حسام. حسام: يا روح حسام. ندى: أنا مش هقدر أعيش في رعب طول عمري إن في يوم حد يقول لحبيبة أبوكي عمل، ولا أبوكي سوى. الدنيا دي سلف ودين يا حسام، واللي بتعمله النهاردة أكيد هيجي يوم وتدفع تمنه. مش عاوزة تمنه يترد في بنتي ولا فيا، ولا تعرف ولا حتى فيك.

حسام يمد إيده وياخد حتة فاكهة. حسام: بجد؟ ندى: طبعاً. إنت فاكر إنها سهلة عليا، أو على حبيبة؟ إنت ليه مش قادر تفهم؟ أنا ما عادليش ضهر في الدنيا دي خلاص، لا أنا ولا بيبو. إنت متخيل لو جرالك حاجة هيعملوا فيا إيه؟ حسام: ندى، اهدى. ندى: إنت متخيل إن الناس هترحم حبيبة، ولا هترحمني أنا؟ أنا خايفة يا حسام، أنا حقيقي خايفة. حسام: اهدى يا قلبي. مش كدا. ما تخافيش. أنا ما عملتش أي حاجة غلط. ندى تبص الناحية التانية.

حسام: إن كنت غلطت في حق حد، هيبقى إنتي وبس. اللي حصل لآية، أنا مليش أي دخل بيه. ولعلمك، أنا فعلاً كنت ناوي أعاقب الكلب ده على اللي عمله، لأني والله ما كانش ده اتفاقي معاه. ندى: إنت إزاي تثق فيه أصلاً؟

حسام: والله يا نونو، أنا ما شوفت صورة واحدة أو مشهد واحد من اللي اتسجل. أنا جبت واحد ركّب الكاميرا، لأني محتاج حد يركبها. والتسجيلات كلها كانت بتروح لسمر أول بأول، وسمر هي اللي ادتني التسجيلات بتاعتك. غير كده مليش دعوة. وأنا بنفسي روحت شيلت الكاميرا. أنا مليش دعوة باللي حصل، وكنت فعلاً هعاقبه على اللي حصل، لأني مفيش بيني وبين آية أي مشاكل، ومش هستفيد حاجة باللي حصل له. ندى: خلاص يا حسام، لو سمحت.

حسام: إنتي يرضيكي إيه وأنا أعمله؟ ندى: أوعدني إنك هتتغير. أوعدني إنك هتبطل تأذي الناس. أوعدني إنك هتكون أب وزوج كويس عشان خاطري وعشان خاطر بيبو. حسام: أوعدك. طول ما إنتي جنبي وفي حضني، أوعدك. أنا أصلاً كل هدفي من كل اللي حصل إنك تكوني جنبي. غير كده هعمل كدا ليه؟ ندى: واديني جنبك. أعمل حاجة تانية يا حسام. والله شوف. والله. ندى تهدده بالسكينة وهو مبتسم. ندى: إنت بتضحك على إيه؟ حسام: بحبك. ندى: أنا بتكلم جد.

حسام يمسك إيدها اللي فيها السكينة ويبوسها. نور تدخل. نور: احم احم. هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ حسام يمد إيده في طبق الفاكهة المتقطع وياكل حتة ويخرج وهو مبتسم، وندى مضايقة. نور: على فكرة، أنا سمعت الحوار كله. ندى: وما دخلتيش ليه؟ نور: لأنه هيتقبل منك النصيحة أكتر، لأنه هيخاف على زعلك إنت أكتر. ندى: يارب يجي بفائدة. ندى تحط السكينة على الرخامة بعصبية وتشيل الطبق وتطلع بره. ونور معاها. في المستشفى عند سمر.

علي: هو اللي عمل فيكي كدا؟ سمر: الله أعلم. علي: يعني ما قالولوش أي حاجة؟ يعني رسالة مثلاً؟ سمر: أبداً. ضربوني، لما عدموني العافية وصحيت لقيت نفسي هنا. علي: سلامتك. سمر: طمني على الكلب اللي اسمه حسام، عمل إيه؟ علي: عايش ومكمل. وكان السكينة اللي غرزتيها في كتفه كانت حقنة فيتامينات. سمر: والقضية؟ علي: ما عرفوش يمسكوا عليه حاجة. سمر: بس أنا اديتك الورقة مكتوبة بخط إيده فيها العنوان.

علي: هو أصلاً ما كانش معاكي ولا له أي علاقة بيكي وقت تركيب الكاميرا وفكها. كان في شركة الأدوية، وبالأدلة والشهود، ومش طالع في ولا لقطة في الكاميرا بوشه، ولا حتى كاميرا المحل. سمر: يا ابن الكلب. يا مين يلايمني على راسك دلوقتي؟

علي: إنتي اللي عملتي في نفسك وفينا كدا. لو كنتي رحتي للمحامي زي ما قلتلك، كنتوا رسمتوا خطة عدلة توقعه. يمكن سجلتيله أو أي حاجة. لكن إنتي ضيعتي الأمل الوحيد اللي كان باقي لنا بتهورك. وياريت بفايدة. سمر: يا علي، ممكن أطلب منك طلب؟ علي: اطلبي. سمر: آية. علي: مالها؟

سمر: أنا عمري ما كنت ليها الأم اللي هي تستحقها. دمرتها ودمرت حياتها. بالله عليك يا علي، ما تاخدهاش بذنبى. أنا عمري ما هقدر أصلح اللي فات، لا ليك ولا ليها ولا لعمر. أنا عارفة إن مليش خاطر عندك، بس آية ملهاش ذنب في كل اللي حصل. أبوس إيدك يا علي، ما تاخدهاش بذنبى. أرجوك تساعدها تعيش. أرجوك. علي: ما تخافيش من غير ما تطلبي. لو كان في إيدي أي حاجة أعملهالها، كنت عملتها. بس للأسف، كلنا مستنيين رحمة ربنا بيها وبينا.

سمر: كتر ألف خيرك. علي: أنا هقوم. هتعوزي حاجة؟ سمر: كتر ألف خيرك. علي: بالإذن. علي يقوم، وسمر تمسح دموعها. في القسم بعد كام يوم. الظابط: إنتي أم؟ إنتي أنهي أم اللي تعمل في بنتها كدا؟ سمر: يا باشا، أنا ما عملتش في بنتي حاجة. التسجيلات كلها. الراجل ده أكدلي إنها معايا، وما حدش غيري هيشوفها. الظابط: وإنهي عقل اللي خلاكي تحطي كاميرا في أوضة نوم بنتك؟ إنهي عقل مريض يخليكي تراقبيها؟

سمر: يا باشا، ما كنتش براقبها. أنا كنت براقب بنت تانية بتيجي البيت عندنا اسمها ندى. طليقها طلب مني أصورها له. الظابط: حسام زغلول، مش كدا؟ سمر: أيوه حضرتك. الظابط: وطبعاً جه بنفسه يوم تركيب الكاميرات؟ سمر: بالظبط حضرتك. وأخد مني الفيديوهات يوم ما جم شالوا الكاميرات. الظابط: إيه رأيك بقى إن حسام زغلول كان موجود في مكان تاني خالص وقت تركيب الكاميرات؟ سمر: كدب. الظابط: عندك أي دليل؟ أي حد شافه؟

سمر: مفيش غيري أنا والواد بتاع الكاميرات. منه لله سعاته. الظابط: اه، بس هو معاه اتنين شهود برضو، وورق وصولات إنه كان في مكان تاني. حتى عربيته كانت متصورة بالكاميرا اللي قدام الشركة إنها راكنة هناك. سمر: ما هو كان بيجي بعربية نص نقل عليها لوح المراية. حضرتك. الظابط: معاكي رقم العربية؟ بياناتها؟ حد شافه سايقها؟ سمر: لا. الظابط: اسمها إيه البنت اللي كانت بتيجي عندكوا؟ سمر: اسمها ندى زغلول، حضرتك. بنت عمّها.

الظابط: وبنت عمّها؟ وكانت بتيجي عندكوا ليه ندى؟ سمر: كانت بتقابل أخو جوز بنتي عندنا. عندها مشاكل في بيتها، وكانت بتيجي تريح أعصابها عندنا. الظابط: وإنتي بقى صورتيها وأديتي الصور دي لحسام يبتزها بيها؟ سمر: لا. هو بس كان عاوز يردها عشان بنته ما تترباش في حضن راجل غريب. الموضوع كله كانت نيتي فيه خير والله. الظابط: وإيه كان بيحصل بالظبط بين ندى وأخو جوز بنتك؟ قولتيلي اسمه إيه؟ سمر: علي، علي حقي، حضرتك.

الظابط: دا اللي مقدم البلاغ أصلاً؟ طلع عشيق ندى؟ طليقة حسام زغلول؟ سمر: لا يا باشا، عشيق إيه؟ دا كان خطيبها. الظابط: وإنتي صورتي ندى وعلي دول في أوضة نوم بنتك؟ سمر: حصل، حضرتك. الظابط: طب إيه رأيك بقى إن مكنش في ولا صورة على الهاردات كلها لـ علي مع أي بنت تانية؟ سمر: أكيد الواد الزفت ده مسحهم. سعاتك. الظابط: مسحهم. ماشي يا سمر. في المستشفى عند آية.

الدكتور: ده طبيعي جداً، وأنا قلتلك من الأول إن فيه حالات بتطول. حالات بتقعد سنين. علي: أيوه، بس إحنا دورنا إيه؟ نستنى الفرج يعني؟ نفضل حاطين إيدينا على خدنا؟ أكيد فيه حل. أكيد فيه علاج. الدكتور: يا أستاذ علي، أنا متفهم قلقك، بس صدقني، مفيش أي حاجة أكتر من اللي بنعملها ممكن نقدمهالها. علي: ما تقولش مفيش. أكيد فيه. أكيد. الدكتور: أنا آسف. حقيقي آسف. عن إذنك. الدكتور يسيب علي ويمشي. الممرضة تطلع من الأوضة.

علي: هي عاملة إيه؟ الممرضة: ما تخافش يا أستاذ والله. باخد بالي منها زي ما طلبت وأكتر. حميتها وغيرتلها وقصيتلها ضوافرها وسرحتلها شعرها وكلينتها وخليتها عروسة. علي: إنتي بتقولي فيها؟ ما هي عروسة فعلاً. الممرضة: دي في عيني والله. مش بتأخر عنها في أي حاجة. علي يطلع فلوس ويديها لها. علي: ارجوكِ اهتمي بيها أكتر. أرجوكِ. الممرضة: حاضر. ما تقلقش إنت بس. في القسم تاني يوم. حسام: هي ما عرفتش تحبسني، فقررت تشوه سمعة مراتى.

الظابط: يعني إنت بتنكر العلاقة اللي كانت بين علي وطليقتك؟ حسام: العلاقة اللي كانت بين علي وندى كانت علاقة جيرة وصحوبية مش أكتر. والكل عارف ده. الظابط: زي مين يعني؟

حسام: حضرتك لو سألت علي نفسه هيقول كدا. وندى، مفيش أي علاقة بين علي وندى أكتر من مجرد إنه أخو جوز صحبتها. آية نفسها صحبة ندى، وكانوا بيخرجوا سوا. خصوصاً إن بعد طلاقي لندى، ندى مرت بمرحلة وحشة، فكانت آية بتخرج معاها كتير وتروح لها البيت. لكن علي ما كانلوش أي علاقة بيها، خصوصاً النوع ده من العلاقات يعني. الظابط يتعدل في قعدته بالكرسي ويبص لحسام. في القسم. نور: أنا كنت متأكدة إن الموضوع ده مش هيعدي على خير.

علي يدخل ويقف بعيد. وندى مش بتبصله وهي بيبص لها هي ونور. نور: علي جه، تفتكري هياخدوا أقواله هو كمان؟ ندى: ما أعرفش. بس لازم أعرف. ندى تروح ناحية علي. ندى: ما اكتفتش صح؟ كل اللي حصلي ما كانش كفاية، صح؟ واحدة قصاد واحدة، صح؟ علي: إنتي بتقولي إيه؟ ندى: إنت عارف أنا بقول إيه؟ صعبان عليكوا أوي تشوفوا حياتي هادية خلاص، يعني؟ علي: ندى، أنا. ندى: مش فارق معايا، تصدق. اعملوا اللي تعملوه. أنا أصلاً قرفت.

ندى تسيب علي وتمشي. العسكري يطلع. العسكري: علي محمود حقي. حسام يطلع، وعلي يدخل ويبصوا لبعض. علي يدخل، الظابط يشاورله يقعد. الظابط: مرات والدك مدام سمر وهدان بتقول إن التسجيلات دي كان الهدف منها إثبات إن فيه علاقة مخله بينك وبين طليقة حسام زغلول عشان ترجعله، وإنها كانت خطيبتك في الفترة دي. علي: كلام فارغ. الظابط: إنت متأكد؟

علي: طبعاً. ما كانش فيه أي علاقة تربطني بندى مش أكتر من جيرة. ندى لما اتجوزت والدها ووالدتها، ما كانلهمش حد. فـ أنا بحكم الجيرة، وإنها كانت طالبة عند أخويا في الكلية، لأنه معيد، فـ أنا كنت بساعد أهلها لو احتاجوا أي حاجة. الظابط: إنت كنت مجهز تأشيرة للإمارات إنت والمرحومة مها، والدة مدام ندى، مش كدا؟

علي: أيوه، اللي حصل إنها جتلي في يوم بتعيط، لأن ندى وحسام اتخانقوا باين، فهو سابها ورجع، وهي على وش ولادة، وهي معاهاش فلوس تسافر. فـ أنا قررت أساعدها. الظابط: وإلغيتوا السفر ليه؟ علي: مدام ندى رجعت من السفر لوحدها، وروحت على البيت، وتم الطلاق بينهم. الظابط: اه. طب وكانت بتخرج معاك كتير؟

علي: غالباً مع آية، مرات أخويا. ولما كان أخويا بيخرج معاهم، أنا كنت بروح معاهم يعني، عشان أنا اللي معايا عربية، لأنها كانت بتمر بظروف نفسية صعبة الفترة دي نتيجة طلاقها وكده. الظابط: مدام سمر بتقول إن الهدف من وضع الكاميرا هو تصويرك في وضع مخل مع مدام ندى. علي: ما عنديش فكرة. اسألها هي في الموضوع ده. الظابط: فيه عندك أي أقوال تحب تضيفها؟ علي: لا. الظابط: تقدر تتفضل.

علي يطلع، والعسكري ينادي على ندى وهي معدية. علي يوشوشها من غير ما حد ياخد باله. علي: ما كانش فيه أي حاجة بينا. ندى تبصله وتدخل. الظابط: اتفضلي مدام ندى. ندى تقعد. الظابط: مالك متوترة كدا ليه؟ ندى: أول مرة ليا في قسم. الظابط: لا، ما تقلقيش. اعتبريها دردشة ودية. ندى: أتمنى. الظابط: تعرفي مدام سمر وهدان، مش كدا؟ ندى: أيوه، مامّة صاحبتي آية. الظابط: علاقتك بيها كانت عاملة إزاي؟ ندى: ما كانتش بتطيقني. الظابط: معقول؟ ليه؟

ندى: بنتها كانت متجوزة، وكانت بتقضي وقت طويل معايا، وأنا بالنسبالها مطلقة، وممكن أفسد بنتها يعني، أو أخرب عليها، أو آخد جوزها، حاجة زي كدا. بس كانت بتتنرفز أوي لما كنت بروح أزور آية. الظابط: وكنتي بتروحي تزوريها كتير؟ ندى: أيوه. فترة كدا كنت بمر بظروف صعبة أوي، وهي كانت صحبتي الوحيدة. الظابط: اتعرفتي عليها إزاي؟ ندى: هي تبقى بنت مرات أبو المعيد بتاعي وجارنا. الظابط: طب وعلي؟ ندى: ماله؟ الظابط: إيه علاقتك بيه؟

ندى: قبل الجواز، علي كان بيشتغل في الشاورما، وأنا كنت بحبها أوي وكنت بطلبها باستمرار. وساعتها عمر أخوه اتعين معيد في الكلية وبقى يدرسلي. وبحكم الجيرة وكدا. بس أنا اتجوزت على طول وسافرت، ولما رجعت، اتطلقت. الظابط: اتطلقتي ليه؟ ندى: هو ده ضروري؟ الظابط: يا ريت. ندى: إحنا ما كناش مرتاحين مع بعض في الغربة ومشاكل طول الوقت، وخصوصاً من ساعة ما عرفت إني حامل. كنت مصرة أنزل مصر. ويوم السفر كنا في الطريق، كلمة منه كلمة مني،

وقف العربية وقال لي: انزلي، وكمل هو على المطار وسافر من غيري. الظابط: معقول؟ ندى: عشان كدا أول ما نزلت مصر، اتطلقت على طول. الظابط: اه. طب ولما رجعتي بقى اتخطبتي لعلي، مش كدا؟ ندى: حضرتك، أنا والدة بنتي من مفيش. ولسه عدتي ما خلصتش. هتخطب إزاي بالسرعة دي؟ وبعدين حضرتك، أنا شلت الرحم في الولادة، يعني صعب جداً حد يقبل بيا وأنا ما بخلفش. وعلي ما اتجوزش أصلاً. فاهمني طبعاً.

الظابط: اه. طب تفسري إيه إن مدام سمر اتهمت طليقك الأستاذ حسام إنه ساعدها في تركيب الكاميرات عشان تصور بنتك؟ ندى: أنا ما كنتش أعرف أي حاجة عن موضوع الصور ده غير لما آية انتحرت. الظابط: يعني الأستاذ حسام ما حاولش يبتزك بالصور دي؟ ندى: مش فاهمه. الظابط: إنتي بتعرقي جامد كدا ليه؟ ندى: الجو حر حضرتك، وأنا متوترة جداً. قولت لحضرتك إن دي أول مرة أدخل قسم. الظابط: إنتي رجعتي تعيشي في بيت طليقك، مش كدا؟

ندى: والدتي اتوفت، ووالدي ما استحملش الخبر وجاله شلل نصفي. وأنا خيبة، حضرتك، ما بعرفش أعمل أي حاجة. فهو قال لي: عيشي في شقتنا فوق عمي وكدا عشان يساعدوني وياخدوا بالهم منه ومني ومن بنتي يعني. الظابط: في نفس الوقت اللي حسام طلق مراته فيه؟ ندى: هو حضرتك بتسألني كل الأسئلة دي ليه؟ إيه علاقتها بالموضوع؟ دي حاجات تخص حسام. ممكن تسأله هو. الظابط: إنتي اتعصبتي كدا ليه؟ إحنا بندردش.

ندى: لا حضرتك، مش بتدردش، حضرتك بتستجوبني كأني متهمة. ورا بعض ورا بعض. الظابط يضرب جرس، يدخل عسكري. الظابط: اتنين ليمون يا ابني بسرعة. ندى تبصله، يبتسم لها. الظابط: أنا عاوزك تهدّي وتروقي. إنتي مش متهمة في القضية بأي حاجة، ولا حتى طليقك الأستاذ حسام. بس تفسري إيه اتهام مدام سمر ليكي إنك كنتي مخطوبة لعلي؟

ندى: ما أعرفش. قولت لحضرتك ما كانتش بتطيقني أصلاً. هي ما كانتش بتطيق حد، ولا حد بيطيقها. هي كانت أسوأ مرات أب في الدنيا، وآية كانت بتعيط كتير بسببها، وكانت دايماً تتخانق مع عمر وعلي، مع حفظ الألقاب يعني. الظابط: ليه؟ ندى: مرات أبوهم حضرتك. وآية اتجوزت عمر غصب عنها. الظابط: إنتي متأكدة؟ ندى: لا، بس ده اللي كنت بشوفه منها. الظابط: هههههههههههههههههههههههههههه.

ندى: في مرة كنت هناك واتخانقت مع علي جامد أوي، وقعد يقولها إنها كانت بتعذبه. هي اتهمته إنه بيخرب على أخوه. ويوميها آية قعدت تعيط كتير أوي. الظابط: تعرفي إن عندي أخت قدك؟ ندى: وإيه الحلو ولا الوحش؟ الظابط: هههههههههههههههههههههههههههه. ندى: هو حضرتك بتضحك عليا ليه؟ العسكري يخبط ويدخل الليمون. الظابط: إشربي وروقي. أنا خايف أسألك حاجة تاني تعيطي مني. ندى: أعياط ليه يعني؟ أنا ما عملتش حاجة غلط. هو أنا طولت كدا ليه؟

إشمعن هما ما قعدوش كل الوقت ده؟ الظابط: عشان الحقيقة كلها عندك إنتي. ندى: أنا قولت لحضرتك كل حاجة، بس حضرتك مش عاوز تصدقني. الظابط: لا، إزاي؟ أنا مصدقك، بس حاسس إن عندك أكتر. ندى: إزاي؟

الظابط: اسمح لي أشيل الألقاب. علي هو اللي اتهم حسام بمساعدة سمر. وسمر بتقول إن حسام ساعدها. ورامي اللي ركب الكاميرات بيقول إن حسام هو اللي دفعله. في نفس الوقت اللي سمر بتقول إن حسام عمل كدا عشان يبتزك. علي بينكر أي علاقة بينكوا، مع إن هو اللي بلّغ عن حسام أصلاً. ندى: ورامي بيقول إيه في موضوعي؟ الظابط: ما سألتوش لسه. ندى: طب ما تسأله. الظابط: حاضر. ههههههههههههههههه. هسأله. ندى تشرب ليمون، والظابط يبتسم لها.

الظابط: إنتي عارفة الموضوع ده إيه اللي هيحله؟ ندى: إيه؟ الظابط: الهارد اللي عليه الداتا اتبعت للمعمل الجنائي، وقالوا إن فيه بيانات كتير ممسوحة من عليه. الحقيقة، كل الهاردات عليها بيانات ممسوحة، وبنحاول نستردها. والموضوع للأسف بياخد وقت. ندى: مش فاهمه. الظابط: هبسطها. التسجيلات كلها لما تتفرغ، هنعرف إن كان ليكي صور فعلاً على الهارد مع علي ولا لأ. ندى: وساعتها إيه اللي هيحصل؟ الظابط: بصي، تعالي نلعب لعبة.

ندى: إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ الظابط يبتسم. الظابط: دلوقتي، سمر كدا كدا لابسة القضية. ورامي كمان لابسها. المشكلة في مين؟ في الأستاذ حسام، مظبوط؟ ندى: بيتهيألي. الظابط: بس إيه اللي يحصل بقى لو سمر ما بتكدبش، وحسام عمل كدا فعلاً؟ ندى: ما أعرفش. الظابط: بس حسام عنده شهود إنه ما كانش موجود في الوقت ده معاهم، وإنه كان في مكان تاني، وتسجيل كاميرات وفواتير. إنتي مع آية؟ ندى: لا.

الظابط: علي عاوز حق مرات أخوه، وحسام متهم، بس في نفس الوقت ما ينفعش رجلك تيجي في الموضوع، مش كدا؟ ندى تبصله. الظابط: وحسام كمان أكيد مش عاوز رجلك تيجي في الموضوع، ولا إنتي بس؟ إيه هي أسوأ حاجة ممكن تحصل لو كان كلام سمر صح، وإنتوا التلاتة بتكدبوا؟ بقى إنتي ساكتة ليه؟ ندى: المفروض أتكلم. الظابط: هههههههههههههههههههههههههههه. ما عندكيش رد يعني؟ ندى: أنا بقول نجيب عشا، عشان الليمون لوحده مش كفاية والله.

الظابط: تقدري تمشي، ولينا كلام تاني لما الهاردات تتفرغ. ندى تقوم ناحية الباب. الظابط: مدام ندى. ندى تبصله. الظابط: لو كان طليقك بيبتزك بالصور وبيكدب هو والشهود بتوعه، وله علاقة فعلاً باللي حصل لصاحبتك مدام آية، مش هتلاقي فرصة أحسن من دي تخلصي بيها منه. فكري. ندى تبصله. الظابط يتعدل في قعدته ويبصلها تاني. الظابط: صحبتك اللي فتحتلك بيتها في ظروفك الصعبة، تستاهل منك تساعديها في ظروفها دي، ولا إيه؟

ندى تفتح الباب وتمشي. والظابط يبتسم. أول ما ندى تطلع بره، حسام يشوفها يجري عليها. حسام: طولتي كدا ليه؟ ندى يغمى عليها. علي ونور يجروا عليها. في المستشفى. الأربعة قاعدين في الأوضة، وندى مركبة محلول على السرير. حسام: طب إيه المشكلة؟ أقوالنا واحدة. ندى: بيقول فيه بيانات ممسوحة من على الهارد. لو رجعت، أكيد هيلاقوا الصور اللي حضرتك دبستنا فيها. كل ده بسببك.

بيقول لي: لو كنتي عاوزة أخلص منك، فدي فرصتي، وعشان آخد حق صحبتي. ساعتها إنت هتتحبسي. نور: وإنتي بجد ناوية تعملي كدا يا ندى؟ ندى: أفضح نفسي وبنتي وأبو بنتي؟ علي: القضية ممنوع فيها النشر على فكرة. ندى: ساكتة ليه يا حسام؟ حسام: إنتي إيه رأيك يا علي؟ كانت فرصتك تخلصي مني ليه؟ أنكرت في التحقيق إن ليك صور مع ندى. علي: عشان سمعتها. كفايا أوي عليا واحدة في المستشفى. ندى: إنت بتقول إيه؟ علي: إنتي بتقولي إيه؟

نور: اهدوا يا جماعة، مش كدا. خلونا نفكر في حل للموضوع. ندى: إنتي بتعملي إيه هنا أصلاً؟ حبيبة مع مين؟ نور: ماما. ندى: والله طمنتيني. نور: مالك يا ندى؟ سخنة على الكل كدا ليه؟ في الأول حسام، وبعدين علي، وأنا، وماما. ندى: بتحبني وبتحب بنتي. مامتك صح؟ بتعتبر البنت حفيدتها صح؟ نور: ماما مش هتأذي بنت بترضع. إنتي بتقولي إيه إنتي؟ حسام: لو سمحتي يا نور، ممكن تروحي وتخلي حبيبة معاكي؟ ندى مش ناقصة توتر.

نور: إنت بتطاوعها على كلامها؟ حسام: نور، أرجوكي روحي. ولو حد سأل عننا، قول لي إني خدتها وبتفسح. نور: حاضرة. حسام: نور. نور: ما تخافش، قولت حاضر. عن إذنك. نور تاخد شنطتها وتمشي وترزع الباب وراها. علي: إنت بجد مقتنعة إني مش فارق معايا؟ حسام: ممكن نركز في اللي جاي. علي: لا، مش ممكن. إنت اللي وحلتنا كلنا في القرف ده. إنت اللي تخرجنا منه، ماشي؟

حسام: أنا ممكن اتنازل عن المحضر بتاع محاولة القتل بتاع سمر، مقابل إنك تقنعها تغير أقوالها. علي: تقنع مين؟ إنت مجنون؟ اللي في المستشفى دي بنتها. حسام: بنت مين يا ابني؟ هي دي تفرق معاها؟ خليها تخفف الحكم من عليها شوية. علي: صبرني يارب. هحاول، بس لو حصل، هتعمل إيه في رامي؟ حسام: مقدور عليه. ندى: هتعملوا إيه في الملفات اللي على الهارد؟ حتى لو غيروا أقوالهم، هتعملوا إيه في الصور؟ حسام يبص لـ علي.

حسام: مفيش صور على الهارد. دي فيديوهات. والفيديو في حد ذاته ما فيهوش حاجة تدينك إنتي أو علي. بالعكس، فيه مشهد لـ سمر وهي بتحاول تقلعك لحظة دخول علي الأوضة. فلو لقوا الفيديو، هيدين سمر. إحنا التلاتة ما نعرفش أي حاجة عن الموضوع ده. واتفاجئنا بيه. هي كانت ناوية تبتزك، مش إنتي قولتي إنها مش بتطيقك؟ علي: في نسخة من الفيديو ده مع سمر، أو على الأقل على الهارد بتاعها؟ حسام: ليه ما قدمتيهاش؟

علي: ما أعرفش. بس أنا معايا مفتاح المحل، ممكن أروح وآخد الهارد وأبدله، أو أي حاجة. حسام: أوعى، دا هيبقى أكبر دليل إدانة. ومش بعيد يكونوا مرقبين المكان. ندى: ومش بعيد يكون الهارد معاهم أصلاً. الظابط كان بيتكلم بثقة شديدة جداً. حسام: الرواية واحدة في كل الحالات. إنت ما تعرفش حاجة عن اللي حصل، ولا أنا، ولا ندى. إحنا ما كدبناش. دي مؤامرة من الكلب رامي والست سمر عشان يبتزوا ندى، بس قلبوا على بعض. إحنا مالنا.

حسام يبص لـ ندى، تهز راسها. يبص لـ علي. علي: ماشي. مش مصدق إني باتفق معاك. حقيقي مش مصدق إني بعمل كدا. ندى: قال يعني أول مرة؟ علي: قصدك إيه يعني أول مرة؟ هاه؟ قصدك إيه؟ بتلميحاتك من الصبح. ندى: ما أقصدش. علي: لا، بجد قصدك إيه؟ حسام: أنا عن نفسي مش هدخل في المشهد اللذيذ ده. ندى وعلي بيتخانقوا. علي يبصله ويسيب المكان ويمشي. حسام يروح يفتح الباب ويبص عليه وهو بيبعد، وهو في منتهى العصبية. يقفل الباب تاني ويبص لـ ندى.

حسام: سيبك منه. قوللي إنتي ليه هتعملي كدا؟ ندى: هعمل إيه؟ حسام: كانت فرصتك فعلاً تخلصي مني. ندى: وتبقى رد سجون أبو بنتي؟ سوابق؟ مش كدا؟ ومش بس كدا، أنا هتفضح في كل حتة. وأضمن منين ساعتها إن مامتك مش هترفع قضية وتحرمني من حبيبة؟ مين هيقف لـ أهلك؟ هاه؟ قولتلك قبل كدا السبب الوحيد اللي خلاني أديك فرصة تانية إني محتاجاك تحميني أنا وبنتي. ما كنتش متخيلة أبداً إني هكون أنا اللي بحميك.

حسام يقرب منها ويحاول يبوس راسها، تزقه. ندى: أدي اللي كنت عاملة حسابه حصل. أنا قولتلك أكيد عمايلك مش هتعدي على خير. يا ترى آية لما تفوق هتقول عني إيه؟ حسام: إيه؟ لو مكانك، كانت هتعمل زيك بالظبط. ندى تعيط. في المستشفى عند آية. علي: إنت ما بتردش عليا ليه؟ عمر: عاوزني أقولك إيه؟ إنت مش قررت ونفذت خلاص. عاوز مني إيه؟ علي: كنت عاوزني أفضح ندى كمان؟ عمر: إنت عبيط يا علي؟

الفيديوهات كدا كدا هتطلع، وهيُعرف إن ندى اتصورت معاك. علي: فضيحة ندى مش قدام الناس يا عمر. لو كان الناس مهمين، ما كنتش سكت من ساعتها. ندى ممكن تتحرم من حبيبة بسبب اللي حصل. عمر يبصله. علي: الفيديو غير الصور. الفيديو ندى متخدرة، وأنا وهي ما نعرفش إن فيه كاميرا. عمر: لو قلتوا الحقيقة، هتخلصوا من حسام والموضوع هينتهي. علي يقعد على أقرب كرسي ويفكر.

عمر: حق آية عليك إنك تقول الحقيقة يا علي. حق ندى عليك إنك تخلصها من حسام. أهله مش هيقدروا يرفعوا قضية حضانة. ندى هتاخد حريتها هي وحبيبة، ومش بعيد ترجع لك. علي يبص لعمر، ويقوم يتصل بالتليفون. ندى ترد. علي: الو. ندى: هقفل السكة في وشي النهارده كمان، ولا في حاجة معينة تحب تقولها؟ علي: الحمد لله. ندى: أخبار آية؟ علي: بربشت امبارح، بس الدكاترة قالوا عادي وهيتابعوها.

ندى: يا خسارة. ما لحقتش أفرح. المهم، كنت عاوز إيه عشان مش فاضية. علي: محتاج أشوفك ضروري. ندى: بمناسبة إيه؟ علي: بمناسبة إني قررت ما أكدبش. أنا هقول الحقيقة. حسام لازم يتعاقب على اللي عمله ده. دا حق آية وحقك. ندى: بس ما تتكلمش عني تمام. علي: بصي، أنا اديت معاد للمحامي، وهنشوف وضعك القانوني. ندى: إنت لسه فيك حيل تتكلم في الحوار ده؟ علي: ندى، أرجوكي. ندى: ما تستسلميش بالبساطة دي. حاربي، على الأقل عشان خاطر بنتك.

ندى: أنا عارفة مصلحة بنتي كويس. علي: أرجوكي، على الأقل عشان خاطر آية. ده حقها عليكِ. ما ينفعش تسيب اللي عمل فيها كدا من غير عقاب. ما تنسيش اللي عمله فيكي. أرجوكي، ادي لنفسك آخر فرصة. ما تستسلميش. ندى: تمام. أجي فين والساعة كام؟ بس اعمل حسابك إن قراري هيمشي، أي كانت عواقبه. يعني لو ما أقنعتنيش، تنسي خالص الموضوع ده وتلتزمي باللي اتفقنا عليه. إنت فاهم؟ علي: تمام. اللي تشوفيه. حالا هبعتلك العنوان بالتفصيل والوقت.

ندى: أوك. في الكلية عند عمر. غادة: إنت مضايق ليه؟ مش أحسن من مفيش؟ عمر: طولت أوي يا غادة، وكل يوم بيفوت بخاف أكتر. بخاف عليها. غادة: اسمع، لو تكاليف المستشفى. عمر: لا لا لا. الفلوس مش مهمة. الحمد لله الحالة كويسة جداً، وأي كانت مصاريف علاجها، مستعدين نعمل أي حاجة عشان نوفرهالها.

عمر: فوق ما تتخيلي. كل مرة بحط راسي على المخدة، دماغي بتجيب الشريط من أوله. كل حاجة وحشة عملتها فيها. كل مرة قلت لها كلمة تجرحها أو أحرجتها. كل مرة هنّتها. كل دمعة نزلت من عينيها. كل كلمة قالتها وهي بتحاول تقول لي الحقيقة وأنا ما فهمتش قصدها أو ما اديتهاش فرصة تتكلم. صريخها وهي بتترجاني ما أمشيش، وأنا بزقها على آخر دراعي في الأرض و برمى عليها اليمين. لو قعدت عمري كله أوصفلك مش هيكفي الوجع اللي حاسس.

غادة: للدرادي بتحبها؟ عمر: أنا اللي مربيها على إيديا. ما كانتش عشرة يوم. دا عمرها كله. غادة: ساعات كتير بحقد عليها، حتى في ظروفها دي اللي مستحيل حد يتمنى يكون مكانها. كمية العذاب اللي شافته. بحقد عليها، لأنها بالرغم من كل ده، عندها الحب اللي مش موجود في الأفلام. هههههههههههه. أنا عارفة إنها أنانية مني إني أبص على الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتها، بس يمكن لأن دي الحاجة الوحيدة اللي ناقصة في حياتي يمكن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...