الفصل 36 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
10,215
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

ندى: ما ليش مزاج أروح. تعالوا نروح السينما، إيه رأيكم؟ مصطفى يمسك يدها جامد. ندى: أو نقعد في كافيه، أو نشوف مطعم ناكل فيه. تصدق أنا جعانة أوي. أنا هشوف تاكسي ثواني. ندى تروح توقف تاكسي. يقف. ندى: فاضي يا أسطى. الراجل: على فين؟ ندى: بص، أنا هديك اللي أنت عاوزه بس عاوزاك معايا طول اليوم، قولت إيه؟ الراجل: اللي تؤمرى بيه.

ندى: والدي زي ما أنت شايف حالته الصحية على قده، والدكتور قال محتاج تغير جو. ممكن تساعدني نفسحه وكده، واللي أنت عاوزه هتاخده، ما تقلقش خالص. الراجل: تحت أمرك يا ست الكل. الراجل ينزل ويساعد مصطفى يركب ويطبق الكرسي ويحطه في شنطة العربية. وندى تركب ويمشوا. *** في شقة منى. الجرس الباب يضرب. علي يروح يفتح يلاقي نور مبتسمة. علي: اتفضلي.

نور تدخل وهي شايلة حبيبة. ومنى تطلع من المطبخ وهي شايلة صينية عليها كوبايتين شاي. تحطها على الترابيزة وتروح تحضن منى. منى: بقى كدا يا وحشة، إن ما كانش على ما تفكريش تجيلي. نور: والله يا طنط، إنتي ما تعرفي أنا الفترة اللي فاتت عاملة إزاي. إن ما كانتش في الصيدلية ببقى قاعدة مع حبيبة أو عمي. علي: أخبارُه إيه صحيح؟ نور: يعني في تحسن بسيط أوي بس ما يذكرش. طمنيني إنتي على إيه؟ علي: نفس الوضع، تحسن ما يذكرش.

منى: انتوا الاتنين احمدوا ربنا. على الأقل الحالة مش بتسوق. علي: أكيد الحمد لله. عندي خبر وحش. منى: يا ساتر يا رب. خير. علي: سمر اتوفت النهاردة. منى: لا إله إلا الله. نور: يا حبيبتي يا أية. يا ترى هتستقبل الخبر ده إزاي دلوقتي؟ علي: والله نفس اللي قاله عمر أول ما سمع الخبر. منى: هي بس تفوق وبعدين يحلها حلال. نور: معاكي حق. منى: أخبار ندى إيه؟

نور: والله ما تعرفيلهاش حال، بس غالبًا كويسة. حسام كتبلها الشقة باسمها وقيدللها صوابعه العشرة شمع. هي قالتله إن دي آخر فرصة ليه وهو بيحاول يستغلها كويس. منى: ربنا يهدّي سره. نور: بس ما أعرفش إيه اللي حصل النهاردة. تعرف يا علي إنها راحت تشوف سمر النهاردة؟ علي: عارف. شفتها في القسم. نور: بجد؟ علي: آه. كانت بتعيط على آخرها. وغالباً الحوار اللي دار بينها وبين سمر مهم أوي، خصوصًا إن سمر ماتت بعديه على طول.

منى: تفتكري تكون قالتلها إيه؟ نور: ما أعرفش. بس هي فعلاً كانت متغيرة أوي لما رجعت. وبعدين لما طلعت تاني ما لقيتهاش ولقيت موبايلها مقفول. علي: مش فاهم. نور: ولا أنا. وعلى فكرة ندى الفترة دي ما تتفهمش. لما تتكلمي معاها تقولي إنها مش بتحب حسام، بس بتديله فرصة عشان خاطر حبيبة. لكن تشوفيها معاه، بوس أيادي وكلام عسل ودلع وخروجات وهدايا، تقولي دول قصة حب ولا بتاعة الأفلام. منى: ربنا يهدّي.

نور: والله بقول كدا. مادام هاديين ومتفاهمين خلاص، مليش دعوة. علي: طب ما تجربّي تكلميها كدا تطمني عليه؟ نور: حاولت كتير، يجي ستين مرة. غير متاح. على العموم، أهو. نور تطلع الموبايل وتحاول تاني. غير متاح. نور: شوفت؟ غير متاح. منى: ما يمكن فصل منه. نور: أنا قولت كدا برضه. علي: هو لو حسام وصلها هيطمنك؟ حسام عارف إن تليفونها غير متاح وكده صح؟ نور: آه عارف. بس ما أعرفش بقى هيكلمني ولا لأ. علي: الله!

طب ما تكلميه تطمني يا بنتي. نور: أوكي. نور تتصل بحسام. نور: الوحـ... حسام: في أخبار يا بنتي؟ رجعت؟ نور: لا، أنا خرجت أنا وبيبوا عند طنط منى، فبطمن منك. حسام: إنتي بتستعبطي يا نور؟ يعني أعرف منين إنها روحت دلوقتي ولّا لأ؟ نور تبتسم للي حواليها وتقوم تروح البلكونة. نور: إنت بتزعقلي كدا ليه؟ هو أنا بشتغل عندك؟ حسام: أنا آسف يا ستي، بس قدّر موقفي. نور: وأنا لو ما كنتش مقدرة كنت اتصلت اطمن.

حسام: بصي، اقفلي، اقفلي. أنا هتصل بماما، على الله تفيدني. نور: أوكي. نور تقفل تلاقي علي واقف وراها. علي: في أخبار؟ نور: لا، بس لو فيه جديد هيكلمني. علي يجي يمشي. نور تمسك إيده. نور: علي. علي: نعم؟ نور: إنت زعلان مني؟ علي: لأنـ... نور: والله يا علي أنا مليش أي دخل باللي حصل. وأنا بعترف إن حسام له أخطاء، هو مش ملاك يعني، كلنا بنغلط. علي: نور لو سمحتي، خلاص. اعتبريها فترة وعدت وانسى أي حاجة، تمام؟ نور: يعني... ياترى...

هينفع نرجع زي زمان؟ علي: مفيش حاجة بعيد عن ربنا. نور تبتسم وتدخل هي وعلي. *** في شقة تهاني. تهاني: إنتي كمان جاية تغلطيني؟ أماني: حرام عليكي يا تهاني. هي كانت عشرة يوم. تهاني: كانت اللي كانت، وكل واحد راح لحاله بقى. أماني: هو مش محمد عملك كل اللي إنتي عاوزاه وأخدتي الفلوس بدل الشبكة؟ تهاني: الشبكة اللي نقيتها لبنتي حتة حتة وجرام جرام تلبسها ست الحسن، وعاوزاني أهدى؟ أماني: أمّا أنا أعمل إيه؟

دا إنتي أدرى بيا مني قد إيه مش طايقاها. دي مبهدلة ومبهدلانا كلنا معاه. تهاني: أحسن اللي يتلفح بالحيّة يا أختي. أماني: دي خلت الواد يكتبلها الشقة بيع وشاري. تهاني: يا مصيبتي! أماني: هو اللي فيا ده شوية. ومشغلة نور عندها بالسخرة. تقعد بالبت شوية، وتقعد لبابا شوية، والغندورة كل يوم في مكان. أشع كوافير، أشع باديكير. تفقع. تهاني: يلا، هو اللي جابه لنفسه. أماني: أمّا حبيبة قلبي فين؟ تهاني: هتلاقيها في أوضتها.

أماني: ما تقسيش عليها يا تهاني. البت... تهاني: بنتي وأنا حرة فيها. أربيها زي ما أنا عاوزة، ماشي؟ وإن كان ابنك ضحك عليها مرة، فأنا مش هبلة عشان أسيبها ينضحك عليها تاني. أماني: والله ما عارفة أقولك إيه. عيني منك في الأرض. تهاني: البت غلطت آه، بس عشان وثقت في ابن عمها. ما كانتش تعرف إنه مسحور له ولا إنه هيستوطي معاها كدا. يلا، منه لله.

أماني: ما تدعيش على الواد. أقسم بالله مظلوم. العيب على الحرباية اللي مسخناه وممشياه. وإنتي بنفسك قولتيها، سحراله ومجرّاه، قادرة وتعمله. تليفون أماني يرن. أماني: دا حسام... الو، إزيك يا حبيبي؟ حسام: إزيك يا ماما؟ بقولك، هي ندى روحت ولا لسه؟ أماني: أوهوووف، وأنا مالي أنا؟ لتكون فاكرني السكرتيرة بتاعتها. حسام: معلش يا ماما، شوفيها بس، عشان خاطري، عشان خاطري. أماني: ما تكلمها يا خويا على الموبايل الغالي اللي جايبهولها.

حسام: ماما، مش وقته. بالله عليكي... يا ست الكل، ريحيني وشوفيها بس. أماني: أنا أصلاً مش هناك. أنا عند عمتك. براضيها الست مش طايقة تبص في وشي من عمايلك السودة إنت والست بتاعتك. حسام: سلميلي عليها. أماني: وبعدين مالك كدا ملهوف على إيه؟ ما تغور ولا تروح في ستين داهية تاخدها وتريحنا منها. هي دي زوجة دي ولا تنفع حتى؟ هو أنا عمري أقدر أكون في مكان من غير علم أبوك؟ دي فاجرة!

بس أقول إيه، إنت اللي سايبالها الحبل على الغارب يا دَلدول يا معفّن. حسام: في أي حاجة تانية تحبي تقوليها ولا أقفل؟ أماني: اقفل يا خويا، اقفل. واجري اتسحل ورا السنيورة. على الله نسمع خبرها قريب. قادر يا كريم. حسام: سلام يا ماما. أماني: سلام يا حبيبي، سلام. أماني تقفل وتنفخ. تهاني: إيه، طفشت؟ أماني: من بقك لباب السما. إياكش ننضف بقى من الارف ده. يا باي، تقيلة على قلبي بشكل. تهاني: الخفيفة كانت عندك، كنتي عملتيلها إيه؟

أماني: اخص عليكي يا تهاني. لا، والله اخص. أمّا لو ما كانش كل حاجة على إيدك. تهاني: خلاص يا أماني، فضيها سيرة بقي. أنا هقوم أعملك شاي. أماني: لا، كتر خيرك. أنا ماشية. سلام. تهاني: نورتي. أماني تقوم وتمشي. وتهاني ما تقومش حتى توصلها للباب. *** في كافيه. مصطفى يشاور لندى. عاوز ينام. ندى: تعبت ولا إيه؟ طيب، ثواني. ندى تقوم تفتح موبايلها. يرن في ساعتها. ترد. ندى: الوحـ... حسام: إنتي فين؟ ندى: وإنت مالك؟

حسام: أقسم بالله... ندى: ششششششش. اسكت خالص واسمعني. عشان لو أنا اتعصبت هقفل الموبايل وأرميه في أقرب صفيحة زبالة، وأبقى قابلني لو عرفتلي طريق. جرة؟ صمت.

ندى: شاطر. بتفهم. ندى بتاعة زمان اللي كانت بتعيط جنب الحيطة خلاص انساها. أنا الإيد اللي بتوجعني بقطعها ولا يهمني. أصل عمرك ما هتاذي حبيبة، مش عشان إنت أبوها، ولا حنية الدنيا اللي بتشر من عينك، ولا عشان أي حاجة غير إنك واثق ومتأكد إن حبيبة هي الكارت الوحيد اللي في إيدك عشان أفضل معاك. وإنّي لو مسكت عليك غلطة صغيرة تخص حبيبة، هتخسرني نهائي. تحب تخسرني نهائي يا حسام؟ حسام: لـ...

ندى: اتفقنا. نرجع بقى للاتفاق القديم. أنا ما بشتغلش عندك، لا جريتك ولا خدامتك. عاوز تعيش معايا بما يرضي ربنا، تتعامل معايا بما يرضي ربنا. لا في بينا غش ولا كذب ولا تأليف ولا أي حركة من حركاتك الزبالة. أنا عرفت الحقيقة، وعرفتي إن علي ما كان له أي ذنب في اللي حصل، مش زي ما قولتلي. حسام: إنتي فين يا ندى؟

ندى: هتعرف أنا فين لما يجيلي مزاج أقولك أنا فين. دلوقتي، تعتذر عن اللي إنت عملته وتوعدني إنك زي الشاطر مش هتكرره تاني. عشان أقسم بالله المرة الجاية مش هكتفي بقرصة ودن يا حسام باشا. المرة الجاية هقطعهالك، فاهم ولا لأ؟ حسام: تعجبيني. ندى: أنا أعجب. المهم، أنا قدامي ساعة بالكتير أكون في البيت. الاقيك مستنيني مع حبيبة وعشوة حلوة وكادو لطيف. كفاية ساعة، ولا أتأخر شوية. حسام: كفايا أوي. ندى: أوكي. اتفقنا. سلام.

ندى تقفل وتشاور للسواق. قاعد على ترابيزة تانية وبيأكل. يروح لها جري. ندى: بابا. للأسف تعب. كمل أكلك على ما أحاسب عشان نروح. السواق: تحت أمرك يا ست الكل. *** في شقة منى. تليفون نور يرن. نور: عن إذنكوا ثواني. نور تقوم البلكونة وترد. نور: الو. أيوه يا حسام. خير؟ في جديد؟ حسام: هاتي بيبو وعلي البيت. نور: أوكي. حاضر. بس طمنّي لقيت ندى. حسام: آه. إحنا في طريقنا للبيت أهو. نور: طب الحمد لله. أنا هاجي أهو. سلام. حسام: سلام.

نور تقفل وتدخل جوه. نور: أنا لازم أروح. علي: في أخبار عن ندى؟ نور: آه. مروحين. فأنا هحصلهم على البيت بقى. علي: ممكن أوصلك؟ نور: أوكي. مفيش مشكلة. منى: بقولكوا إيه؟ مش عشان اتصالحتوا تبيعوني الزيارة دي؟ مش محسوبة. تكرروها. نور: أكيد. سلام. علي: ادعيلي. منى: ربنا يبعد عنكوا ولاد الحرام. مع السلامة. *** في المستشفى عند أية. غادة تقفل الكتاب وتنفخ.

غادة: بصراحة، ليكي حق ما تفوقيش. لو دي نوعية الحاجات اللي بيقرأوها لك. إيه الملل ده؟ دا أنا نمت. هيتجنن عليكي على فكرة. صحيح، الدنيا دي مالهاش كبير. شوفي إنتي مثلاً. فاكرة لما كنتي بتقفي تعيطي قدام الكلية وعمر بيهزأك؟

ما تعرفيش كان بيتكلم عنك إزاي. قد إيه بيكرهك، قد إيه مش طايقك. شوفي دلوقتي. حتى بعد كل اللي حصل، مش هاين عليه تقعدي لوحدك. قال يعني فارق معاكي. أنا أصلاً مش شايفة مبرر إنك تفوقي بصراحة. هتفوقي تعملي إيه؟ هتواجهي الناس والمجتمع؟ هتقدري تكملي مع عمر إزاي أصلاً بعد اللي حصل؟ ما تقوليش اللي اتكسر يتصلح. كله إلا الشرف. سوري يعني. تضمني منين إنك حتى لو بعد عشرين سنة ما تطلعش صورك ويتعاير بيها عيالك عادي بالنسبالك يعني؟

طب هتبرري موقفك بإيه؟ إن مامتك هي اللي عملت فيكي كدا؟ دا عذر أقبح من ذنب، على فكرة. أنا متعاطفة معاكي جداً، بس دي الحقيقة. عمر بيقاوح مش أكتر عشان ضميره ما يوجعهوش، خصوصاً بعد ما حاولتِ تنتحري. وإنتي عارفة كويس إن عمر عنده مشكلة مع الموضوع ده. عبير الله يرحمها. لكن تضمني منين إنه هيقدر يكمل حياته معاكي؟

هو أصلاً ملوش ذنب في كل ده. هو أكتر واحد اتأذى. تفتكري شكله إيه قدام الطلبة بتوعه، أو قدام زمايله في الكلية أو الشركة؟ الله يعينه بصراحة. الباب يتفتح وعمر يدخل. عمر: اتأخرت عليكي. أنا آسف. غادة: أبداً، ما اتأخرتش ولا حاجة. عمر: تسلمي. أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. غادة: ولا يهمك. طمنّي إنت عليك. عمر: هموت وأنام بصراحة. غادة: حقك. الله يكون في عونك على العموم. أنا همشي وهحاول أعدي عليكي بكرة لو فضيت.

عمر: ادعيلي يا غادة. غادة: على طول بدعي لك والله يا عمر. ربنا يصبرك على اللي إنت فيه ويعينك بجد. موقف صعب. عمر يهز رأسه. غادة تشاوره وتمشي. عمر: عاملة إيه يا حوبي؟ وحشتيني. اتأخرت عليكي معلش، بس والله كان غصب عني. بس أنا مخاصمك كل ده؟ سيباني لوحدي؟ هونت عليكي؟ ما صعبتش عليكي نومتي بعيد عنك؟ مش عارف آخدك في حضني وأبوس راسك زي الأول. بتعاقبيني صح؟

والله اتربيت ومش هعمل كدا تاني. سامحيني بقى وارجعيلي. أنا بجد محتاجك أوي. محتاجك ومكسور أوي من جوايا بسبب فراقنا ده. عمر يقوم ويفتح الكنبة سرير ويحط راسه ويبص لأية. عمر: تصبحي على خير يا قلبي. عمر يغمض عينه وينام. *** قدام عمارة حسام. ندى تنزل من التاكسي والسواق يعدل أبوها على الكرسي. تديله فلوس مقفولة. يعده. ندى: مرضي؟ الراجل: ألف شكر يا ست الكل. ندى: أنا معايا رقمك، وإنت عرفت العنوان.

الراجل: أربعة وعشرين ساعة. حضرتك تؤمريني بس. ندى: ميرسي. مع السلامة. التاكسي يطلع. وحسام يركن مكانه وينزل من العربية وهو متنرفز على الآخر. تبصله وتسمت. حسام: كنتي فين؟ ندى: إيه ده؟ ما لناش بيت نتكلم فيه ولا إيه؟ حسام: إنتي عارفة أنا قَلِقت عليكي إزاي؟ أنا كنت بدور عليكي في الشوارع زي المجنون. ما سبتش حتة ممكن تروحيها. ندى تعدي إيدها بالراحة من على خد حسام. ندى: على أساس إني هبلة؟

هروح حتة إنت عارفها ولا حتى هعرفك كنت فين. بص يا حسام، اهدى كدا يا حبيبي. اهدى عشان مش كل مرة هرجع. ماشي؟ عربية علي تركن وعلي ونور ينزلوا. نور شايلة حبيبة. حسام يشوف علي يجري عليه ويزقه. حسام: إنت مصمم بقى؟ موتك يبقى على إيدي. علي يزقه بعيد عنه. وندى ونور يحوشوا. علي: إنت هتنسى نفسك ولا إيه؟ حسام: لو شفتك جنب أختي أو مراتي تاني، هقتلك. فاهم؟ نور: أنا آسفة أوي يا علي. لو سمحت، امشي دلوقتي.

ندى: إنت هتساعدني أطلع بابا فوق ولا هتقف تتخانق وتفرج الناس علينا؟ حسام: أنا قولتلك اخرج من حياتي خالص. علي يركب العربية ويمشي. نور: إنت بتعمل كدا ليه؟ هو الحق عليه إنه وصلني يعني؟ حسام: ويوصلك بصفته إيه يعني؟ الكائن ده؟ ما تكلميهوش تاني. نور: إنت مالكش حكم عليا. إنت فاهم؟ نور تاخد حبيبة وتطلع. وندى واقفة مربعة إيديها وعينيها بتطق شرار. حسام ينفخ ويزق كرسي مصطفى ويدخل العمارة. *** في شقة أماني.

نور وحسام بيتخانقوا. وندى قاعدة حاطة رجل على رجل. ومصطفى قاعد على كرسيه. نور: إنت بتتصرف بمنتهى الهمجية. حسام: أنا أخوكي الكبير وأدرى بمصلحتك. نور: أنا مش صغيرة وأعرف مصلحتي كويس. وياريت تفتكر إن بابا لسه عايش وهو اللي مسؤول عني، مش إنت. حسام: اسمعي الكلام بدل ما... نور: هتعمل إيه؟ رد قول لي. هتعمل إيه؟ الباب يتفتح وأماني تدخل. أماني: في إيه يا ولاد؟ صوتكوا جايب لآخر الشارع. أهلاً بالست الغندورة. نورتي البيت يا أختي.

ندى: ميرسي يا طنط، دا نورك. حسام: كلمة ومش هعيدها. لو الكلب اللي اسمه علي قرب منك تاني، سواء كلمتيه أو قابلتيه، ما حدش يلومني على رد فعلي بقى بعد كدا. مفهوم؟ نور: أنا مش صغيرة. حسام: أنا أدرى بيه منك. ابعدي عنه أحسن لك. أماني: هو في إيه يا حسام؟ نور: كنت عند طنط منى وعلي وصلني. ليه هو ليه البيه لما شافه جرى عليه في الشارع وحاول يضربه؟ أماني: معذور يا نور. ما قدرش على الحمار قال يتشطر على البردعة.

حسام: قصدك إيه بقى بالكلام ده؟ ندى: تقصد إنك مش قادر عليا يعني، ففشيت غلك في علي صح؟ كدا يا طنط؟ أماني: صبرني يارب. أماني تسيب المكان وتدخل جوه. حسام: ندى، قومي نطلع شقتنا. وإنتي اعملي حسابك لما بابا يرجع ليا كلام تاني معاه. نور: أعلى ما في خيلك اركبه. نور تسيب المكان وتدخل أوضتها قبل ما حسام ياخد أي رد فعل. ندى تقوم وتحط إيدها على كتف حسام. ندى: معلش، معلش. لكل جواد كبوة. يلا.

ندى تشيل حبيبة وشنطتها وكيس العشا وتطلع. وحسام واقف بيلف حوالين نفسه وهو بينفخ. يبص يلاقي عمه مبتسم أوي. حسام: فرحان فيا مش كدا؟ ماشي، ماشي. حسام يزق كرسي عمه ويطلع بره ويقفل الباب وراه. *** في شقة نهاد. البنت: إنتي اتجننتي؟ مصر إيه اللي تنزليه؟ نهاد: هو أنا عملت جريمة؟ أنا هنزل مصر الفترة دي لحد ما ربنا يحلها من عنده. وأخد فلوسي. البنت: يا بنتي، مروان مش هيسيبك في حالك.

نهاد: أنا مش عاوزاكي تشيلي همي دلوقتي. أنا كل اللي طالباه إنك تشوفيلى أي صرفة أخلص بيها من ورطتي بتاعة الفلوس دي وترجعوهالي. ممكن؟ البنت: مش عارفة أرد عليكي بصراحة. نهاد: ما ترديش. أنا داخلة ألم حاجتي. عن إذنك. *** في شقة علي. علي يدخل يغير هدومه. ولسه هيفرد ضهره. تليفونه يرن. يمسكه ويبص فترة طويلة ويرد. علي: الـ... نور: ما كنتش ناوية ترد عليا صح؟ علي: لا، كنت هرد.

نور: هو حقك بصراحة. بعد اللي حصل، أنا بجد مش قادرة أفهم حسام إزاي بيتصرف بالطريقة دي. دا عمره ما كان كدا. علي: معلش. حصل خير. نور: أنا بتصل عشان أعتذر. وعلى فكرة، أنا أول ما بابا يجي، هكلمه. وأوعدك إن الموضوع ده مش هيتكرر تاني. علي: لا، الحقيقة هيتكرر كتير أوي. نور: أنا بس مش فاهمة، هو ليه بيكرهك أوي كدا؟ علي: ههههههههههههههههههه. إنتي محتاجة أسباب أكتر من اللي حصلت عشان نكره بعض.

نور: على فكرة إنت ما تعرفش حسام، عشان كدا بتحكم عليه. علي: لا لا. تصرفاته هي اللي بتحكم عليه. دا إنسان مريض. مكانه في مستشفى المجانين مش وسطنا. نور: على فكرة اللي بتتكلم عنه ده أخويا. علي: بيتهيالى إنتي اللي طلبتي إني ما أتعاملش معاكي على إنه أخوكي. نور: لا، أنا طلبت إنك ما تاخدنيش بذنبه. علي: الله! يعني معترفة إن له ذنب؟ آه؟

نور: يا علي، إحنا بشر. كلنا بنغلط. وهو بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يصلح أخطاءه. إنت مش متخيل هو بيعمل إيه لندى عشان بس تفضل معاه. علي: واضح عمايله فعلاً. بدليل اللي حصل النهاردة. نور: شوفت بقى إنك ما تعرفش حاجة. بص، أنا عارفة إنك مش هتقدر تحكم بموضوعية، بس أنا متأكدة إنك لو شوفت الموضوع من ناحيتي هتغير رأيك ده نهائي. ومش بعيد تتعاطف مع حسام. علي: تصدقي؟

نفسي. عشان كدا هخليني معاكي للآخر. يمكن ربنا ينفخ في صورتك وتقنعيني.

نور: اتريق. اتريق. أنا قولتلك إنك ما تعرفش حاجة. إحنا أصلاً زمان خالص بابا اتجوز ماما وسافروا بره من غير لا عفش ولا شقة ولا أي حاجة. وقالوا لما يرجعوا يبقوا يفرشوا. وكنا بننزل إجازة كل فين وفين في بيت جدو ده نقعد ونرجع نسافر تاني. وعمي مصطفى كان متجوز مع باباه وعايش في البيت. وعمتي متجوزة في بيتها. بس لما كنا بننزل، كنا بنقعد كلنا في بيت جدو. فإنا وندى وحسام كنا تقريباً عايشين مع بعض طول الوقت طول ما إحنا في مصر. المهم، لما نزلنا اشترينا أرض اللي إحنا عايشين فيها.

علي: نور، أنا مش بحاول أقاطعك، بس ده إيه علاقته بحسام؟

نور: ما أنا بوريك قد إيه إحنا متعلقين ببعض. إحنا التلاتة. المهم، لما اشترينا الأرض دي، كان حسام في الكلية. نزل قعد مع جدو وكان عايش مع ندى في البيت. وفي الفترة دي، حسام وندى اتعلقوا ببعض أوي. وكانوا أكتر من صحاب. بس ظروف بابا في الشغل بره باظت خالص وعملوله نهائي. ونزلنا مصر. وما كانش البيت اتبنى. وعشنا كلنا في بيت جدو. اللي للأسف كانت صحته تعبت ومحتاج عملية. وبابا الحمد لله اتكفل بيها كلها. وبابا دخل في أكتر من مشروع

وخسر. فبنى البيت بس ما اتبقاش فلوس يشطبه أو يفرشه. في الوقت ده، حسام كان اتخرج وسافر. وبقى يبعت فلوس لبابا كل فترة يكمل البيت. وقعد فترة طويلة ما بينزلش. وكان بيكلم ندى طول الوقت. وحتى لما نزل أول مرة إجازة، كان جايب هدايا كتير أوي.

علي: نور، الفجر هيأذن على فكرة. نور: باختصار، حسام عاش خمس سنين مع عمره كاملين مع ندى في بيت واحد. وسافر عشان يلم فلوس يبني شقتهم سوا. وكان بيكلمها طول الوقت وبيحبها. علي: كان عندها قد إيه؟ معلش، فكريني وقته. نور: مش بالسن على فكرة. هو كان عايش إن دي مراته. وعلى ما تكبر هيكون هو جهز نفسه. كان بيربيها لنفسه. علي: و لما نزل عمل إيه؟ ضحك عليها مش كدا؟ نور: لا يا علي. حسام لما نزل اتقدم لعمي واتجوزوا وسافروا.

علي: دا اللي حضرتك شوفتيه، بس مش الحقيقة. نور: عارفه. هو كمان قال الحقيقة بعدين. اللي حصل إن حسام ما استحملش إن يكون في حد غيره في حياة ندى. هو ما كانش نازل يتجوز. هو كان نازل يخطبها ويجهز شقته عشان يتجوزوا. لأنها كانت مبنية بس واقفة على التشطيب. علي: وهي رفضت؟ نور: حط نفسك مكانه. واحد بيحب واحدة الحب ده كله، هيسيبها تروح منه بالبساطة دي؟

هو دافع عن حبه. بنلوم الناس اللي بتتحجج بالظروف عشان تفركش علاقات. لكن حسام عمل المستحيل عشان يقهر الظروف دي ويوصل للي بيحبها. علي: حتى لو غصب عنها؟ نور: أي واحدة تتمنى يتعملها نص اللي حسام عمله لندى. هو بس كان أسلوبه غلط. هو نفسه قال. هي نفسها قالت، يمكن لو كان صبر عليها شوية وخدها بالتدريج كانت حبته. لأنه والله يتحب. وكمان كان في بينهم ذكريات كتير أوي حلوة. علي: بس دا ما حصلش. نور: أيوه، غلط ودفع تمن غلطته.

علي: اللي هو إيه بقى؟ معلش. نور: إنه اتحرم منها. يا علي. علي: إنتي هتجننيني؟ دا اتجوز من قبل حتى ما يطمن إن كانت ماتت ولا عايشة؟ نور: لا، جوازه كان غصب عنه. علي: والله؟

نور: بص، جواز حسام التانية كانت ملخبطة وهو نفسه اتدبس فيها ومليانة تفاصيل أنا ما أقدرش أحكيلكها لأنها خاصة جداً. بس والله جوازته التانية كانت غصب عنه. وأول ما ندى خيرته بينها وبين أروى، اختار ندى في ثانية. مع إن ده خسرنا علاقتنا بعمتي. بس عملها اللي طلبته وصان كرامتها. ومش بس كدا، كتبلها الشقة بالعفش اللي هي عايشة فيها بيع وشرا وشبكة جديدة وكل اللي بتطلبه بيعمله. أنا بنت يا علي وبقولك مفيش بنت في الدنيا ما تتمناش ربع اللي حسام بيعمله لندى. ولعلمك برضه، هو مستعد يقدم أكتر. هو بيحب...

علي: زي الدبة اللي قتلت صاحبها من حبها فيه. نور: كل حاجة مباحة في الحب والحرب يا علي. معروفة. ومش أنا اللي مالفاها. علي: يعني لو عرفتي في يوم إن حد استغلك عشان يوصل لحبه ده، هتقولي كل شيء مباح في الحب والحرب؟ ولا هتزعلي؟

نور: أنا واحدة عشت سنين فاكرة إني عايشة أجمل قصة حب. هو صحيح ربنا ما كرمنيش بالخلفة. ودي سببت مشاكل كتير. بس ما كانتش حاجة في لحظة صفى بنا وكلمة حلوة منه لحد في يوم لقيته بيتسحب مني. وعرفتي إنه ما حبنيش. هو كان كويس معايا، بس ما استحملش يكون فيا عيب. باعني بالرخيص أوي. باعني عشان واحدة سرقته واتخلت عنه وهو في أمس الحاجة ليها. علي: و فاق لغلطه ورجعلك. ما سامحتهوش ليه؟

زي ما بتطلبوا من ندى تسامح حسام. هو مش بتقولي كل إنسان بيغلط؟ نور: معاك. بس حسام وهو بيراضي ندى، قدم كتير ولسه مستعد يقدم. حسام وهو بيغلط، كانت نيته يحمي حبه، مش يحقق رغباته. حسام ما خانش ندى. في فرق كبير بين حسام ومروان. علي: الفرق إن إنتي مش الضحية في حالة حسام، فسهل إنك تلاقي له مبرر. لكن في حالة مروان، الوجع وجعك إنت. نور: تفتكر؟

علي: لو الإنسان من حقه يحارب عن حبه حتى لو اللي قدامه ما بيحبوش، ليه ما حاربتيش عشان مروان؟ ليه ما حاولتيش تكسبيه تاني؟ نور: حاولت. فترة طويلة جداً. حاولت و حاولت أخرجها من حياتنا. بس كل ما كنت بحاول، كان بيتمسك بيها أكتر وتدخل في حياتنا أكتر. كان كل محاولاتي كانت في مصلحتها هي في الآخر. علي: بس سابها في الآخر وكان في محنة وحاول يرجعلك ويصلح غلطه. ليه ما تمسكتيش بحبك وحاولتي مرة تانية؟

نور: عشان الحب بيموت يا علي. بيموت. وهو ما عملش أي حاجة عشان يرجع الحب ده. هو كل اللي عمله إنه طلب نرجع. ما حاولش يكسبني من الأول أو ينسيني اللي حصل. علي: وهو حسام حاول مع ندى؟ نور: بيحاول أهو. حسام لسه ما رجعش لندى وعمال يقدم ويقدم.

علي: لسه عند موقفي. بتكيلى بمكيالين. بصي يا نور، مشكلتك إنك بتنسي إني عارف كل حاجة عن القصتين. مروان جالك وندمان وعرض عليكي يكتبلك الشقة باسمك زي ما حسام عمل مع ندى بالظبط. ووعدك إنه مش هيعمل كدا تاني زي حسام بالظبط. ولو كنتي ادتيله فرصة تانية زي اللي ندى ادتها لحسام، كان عملك أكتر من اللي حسام عمله لندى. نور: بس ندى وحسام في بينهم حبيبة. هتوفق بينهم؟ هتجمعهم لو مش النهاردة، بكرة. علي: في بينهم حبيبة؟

دراع ندى اللي بيوجعها اللي حسام ماسكها منه. صح؟ صمت.

علي: نور، أنا عارف إن صعب أوي تشوفى حقيقة أخوكي. وعارف إن مستحيل هقدر أشوف الأمور من عقله. لإنّي ما اتعودتش آخد الحاجة بالغصب مهما كانت عيني فيها أو بحبها أو عاوزها. بس أنا كل اللي يهمني في الموضوع إن ندى تكون سعيدة هي وحبيبة. بس ما يبقاش كل اللي اتعمل والناس اللي اتأذت من غير ذنب راحوا هدر. وفي الآخر تيجي على حسابها. إنتي بتقولي اتربيتي مع ندى وبتحبيها. حاولي زي ما بتدي أعذار لأخوكي، تديها. حاولي تحسي بيها. إنتوا ستات زي بعض وأخوات. هي أولى بتعاطفك من حسام على فكرة.

نور: ومين قالك إني مش بعمل كدا؟ والله أنا بكلم حسام طول الوقت إنه يراعي ربنا في ندى. وبقف مع ندى في أي قرار بتاخده أو مشوار بتروحه. وبحاول أكون أخت بجد ليها. علي: مش مطلوب منك أكتر من كدا. نور: ينهار أبيض. إحنا طولنا أوي. علي: مش أول مرة يعني. نور: ياترى هتبقى آخر مرة؟ علي: تفتكري إنها فكرة كويسة إننا نكررها؟ نور: إحنا ما بنعملش حاجة غلط. وبعدين أنا بابا وماما عارفين. حسام ملوش كلمة عليا.

علي: خلاص، سيبيها لله بقى. سلام. نور: أوكي. سلام. *** في شقة حسام. ندى: حسام، أنا مرهقة وعاوزة أنام. كفايا بقى. إنت ما بتزهقش؟ حسام: إنتي بتعملي كدا ليه؟ أنا عاوز أفهم. ندى: بعمل إيه؟ تفتكر إني هفضل لحد إمتى مستسلمة لحوار "هحرمك من حبيبة؟ هاخد منك حبيبة؟ " تفتكر البعبع ده هيفضل شغال معايا لحد إمتى؟ حسام: ندى، أنا بحبك وبخاف عليكي.

ندى: يبقى تبين. حوار الدكر الجاحد اللي هيكسرني ده، تنساه. عشان أنا مش هطاطي تاني لأي سبب. حتى لو حبيبة، حتى لو هتموتني. حتى لو على حساب إيه. أنا مش هطاطي تاني. فاهم؟ حسام: أنا آسف خلاص. ندى: خلاص. وبعدين إنت إيه اللي عملته في الشارع ده دلوقتي؟ الشارع كله هيتكلم عن أختك واللي ما شافهاش وهي نازلة من عربية علي، هيشوفها. بطل بقى حركات العيال دي. حسام: طب ريحيني وقوليلي كنتي فين؟

عشان خاطري. عشان الشيطان ما يلعبش بعقلي. أرجوكي. ما تجننينيش. ندى: إنت غبي أوي يا حسام. هكون فين يعني؟ هو أنا ليا مكان أروحه؟ هو أنا ليا حد ألجأ له أو أداري عنده؟ أنا كنت بلف في الشوارع زي العيل التايه. ندى تبكي. ندى: العيل اللي لا لاقي له أهل ولا بيت. ضلمت الدنيا في وشي وخلتني أهج من الدنيا بما فيها. حتى بنتي بعتها ارتاحت. إنت لما عملت فيا كدا، ارتحت؟ حسام يحاول ياخدها في حضنه. تزقه.

ندى: إيه المطلوب مني أعمله أكتر من اللي عملته؟ قول لي. إيه المطلوب أعمله عشان أثبتلك إني بقيت بتاعتك ومستنية اليوم اللي هتجيب فيه المأذون عشان نكتب الكتاب؟ قول لي أثبت لك إزاي وأنا هثبت. حسام: حقك عليا والله. أنا من كتر حبي ليكي، لما بشوف علي جنبك بتجنن. ندى: طب إنت قدرت تفرق بيني وبين علي للابد؟ هتعمل إيه في نور؟ هتقدر تبعدها عنه؟ حسام: نور مش صغيرة. ويوم و التاني هتفهم إنه بيحاول ينتقم مني بيها. ندى: إيه ده؟

هو إنت ما تعرفش؟ حسام: إيه؟ ندى: علي ونور يعرفوا بعض من قبل ما أنا وإنت ننزل مصر. من قبل طلاقنا. اتقابلوا عند الحجة منى، جارة نور، اللي هي في نفس الوقت مرات الحاج أنور اللي مشغل علي وكتب له كل أملاكه. حسام: ودا ينفي يعني استغل الموضوع ده عشان ينتقم مننا إننا اتجوزنا؟ ندى: خيالك سرح بيك أوي. ناقص تقول إنه هو اللي عرف مروان على نهاد عشان يطلق نور ويخلاله الجو، ولا يمكن هو اللي بطريقة جهنمية خلى نور ما بتخلفش.

حسام: مش وقت تريقة. ماشي. ندى: دا علي قطع علاقته بنور. ونور فضلت مصممة إنها تكمل العلاقة دي. وتقريباً بتحبه. حسام يبصلها. ندى: دا إن ما كانش أكيد. حسام: دا على جثتي. ندى: أنا مش قادرة بجد. أنا داخلة أنام. ابقى خد الباب في إيدك وإنت نازل. ندى تسيب حسام وتدخل تقفل عليها الباب. حسام ينزل ويقفل الباب. *** تاني يوم الصبح في المستشفى. في ناس كتير ملمومة. وعلي يدخل يجري. علي: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ عمر: فاقت. علي: بتتكلم جد؟

قول والله. عمر: والله العظيم صحيت الصبح. دخلت الحمام غيرت هدومي وروشت وروحت أصبحت عليها. لقيت عينيها مفتوحة وبتبص لي. ما أقولكش بقيت أجري في كل حتة زي المجنون. علي: أحمدك وأشكر فضلك يارب. طب طمني. عملت إيه هي لما شافتني؟ عمر: ما عملتش حاجة. ولا أي اندهاش. كانت بتبص لي وساكتة. والدكاترة عندها جوه. ومش عارف هيقولوا إيه بقى لما يطلعوا. علي: لا، بإذن الله خير. عمر: هو أنا هقولها إيه لو سألت عن أمها؟

الدكتور يطلع يجري عليه. عمر: طمني. إيه الأخبار؟ الدكتور: الحمد لله. كل المؤشرات بتقول إن مفيش مشاكل. عمر: ألف حمد وشكر ليك يارب. الدكتور: بس إحنا هنخليها هنا تحت الملاحظة لحد ما نتأكد إنها بقت كويسة. وكمان عشان الجروح والكدمات اللي في جسمها. عمر: ممكن أشوفها؟ الدكتور: أكيد. عمر يدخل يجري يقعد جنب أية. وعلي يقف عند الباب بيبص من بعيد ومحرج يدخل. عمر: ألف حمد الله على السلامة يا قلبي. كدا تقلقيني عليكي كل ده؟

حقك عليا. حقك عليا. أية تبص حواليها وتبص لعمر تاني. عمر: على فكرة علي هو اللي نقلك المستشفى. وأنا جيتلك جري أول ما عرفت. أقسم بالله يا أية، كانت لحظة شيطان. أقسم بالله ما كنت أقصد أتخلى عنك. أية: هي ماما ما تعرفش إن أنا هنا؟ عمر: أية، أنا عاوز أعتذرلك على اللي حصل. أنا ما قصدتش حاجة من اللي قولتها. وأوعدك إن مش هكرر الموضوع ده. وأوعدك إن أول ما تطلعي من هنا... أية تشاور لعلي. يقف. علي يسكت.

عمر: أية، علي نقل العفش من شقة بابا الله يرحمه لمخزن. وخلى النقاشين يشتغلوا في الشقة. وبما إنك قمتي بقى، تحبي تختاري دهانات إيه لشقتنا؟ أية: أمّا ماما قاعدة فيها؟ عمر يبص لعلي. علي: وبما إن الفستان جاهز والبدلة جاهزة، أنا مش شايف أي سبب إننا ناجل الفرح. اقفي بس على رجلك عشان نعمل أحلى فرح في التاريخ. وهجيبلك الموبيليا جاهزة من مكان ما تحبي. أية تبكي وتمسح دموعها.

عمر: أية، إنسي اللي حصل. إنسي كل اللي فات. إحنا هنبدأ صفحة جديدة في حياتنا. أية: ما عادش ينفع. علي: ما ترهقيهاش يا عمر بالكلام. ارتاحي إنتي بس وقومي بالسلامة. وأي حاجة تعوزيها هنفذها. أية: أنا عاوزة أكلم ماما لو سمحتوا. في كلام كتير أوي بيني وبينها لازم يتقال. عمر: علي، ممكن تطلع بره ثواني؟ علي يبص لعمر ويطلع بره. عمر: أية، أنا مش عارف أقولك إيه. بس مامتك لما عرفت اللي حصل... أية: إيه؟ هربت؟ ما قدرتش تستنى تطمن عليا؟

ما فكرتش فيا؟ عمر: البقاء لله يا أية. مامتك تعيشي إنتي. أية تبص لعمر والدموع مالية عينيها. أية: إمتى؟ عمر: امبارح. أية تبكي من غير صوت. عمر يقوم يقعد جنبها على السرير وياخدها في حضنه. تحط راسها على صدره وتغمض عينيها. *** في شقة أماني. محمد: إنت أصلاً مين اداك الحق تعمل حاجة زي دي؟ حسام: يا بابا، دا إنسان مش كويس. وأنا عارفه كويس، صدقني. عارف الست اللي حاولت تقتلني يا بابا، دي تبقى مرات أبوهم.

محمد: أنا عاوز أفهم. إيه اللي بينك وبين الناس دي أصلاً؟ عشان مش بس يحاولوا يقتلوك، لا دول بيطاردوك في كل حتة. حسام: ما أنا قولت لحضرتك قبل كدا إنها تبقى مامة صاحبة ندى. محمد: ما هو إن كنت سكت المرة اللي فاتت عشان قولتلي إنك تعبان والأيام جريت ورا بعضها وانشغلنا. إني هعديها النهاردة، خصوصاً إنك بتقول إن علي ده بيحاول يأذي نور. أماني: لا يا محمد، علي ده إحنا عارفينه من زمان. دا معرفة الحجة منى.

محمد: عارف يا أماني، عشان كدا بفهم. إيه وجهة نظر حسام بالظبط؟ ليه الست دي حاولت تقتلك؟ حسام: اتخانقنا يا بابا. اتخانقنا وشتمنا بعض. وهي ست مجنونة أصلاً. قامت ماسكة السكينة وضرباها في كتفي. محمد: بالبساطة دي؟ حسام: حضرتك ما تعرفش غلاوة ندى عندهم. دي كانت بتبات مع أية هناك. ولما عرفت إن ندى هترجع لي، حاولت تقنعني إني أسيبها في حالها. كلمة مني، كلمة منها، قمنا في بعض. أماني: يا خويا، كنت سبت ندى وسمعت كلامها.

محمد: يا أماني، إنتي بتظيطي وخلاص. أصلاً الحكاية دي مش مقنعة نهائي، خصوصاً إن الفترة اللي فاتت حواراتك كانت كلها كذب. حسام: المقنعة منها كانت كذب. بس هي الحقيقة كدا. للأسف، مش شرط تكون منطقية يعني. محمد: طب هفرض إني مصدقك. علي إيه علاقته بالموضوع؟ حسام: حضرتك مش شايف إنها غريبة أوي إن علي يدخل حياة نور بعد جوازي من ندى بفترة صغيرة؟ أماني: والله ما فاهمة حاجة. محمد: إنت بتقول إيه يا حسام يا ابني؟

إنت نظرية المؤامرة لحست مخك. أمك كانت مع نور والاتنين اتقابلوا صدفة. حسام: وكلامه معاها في التليفون بالساعات صدفة برضه؟ أماني: اسمع يا حسام. أنا بنتي متربية أحسن تربية وما بتعملش حاجة من ورايا. حسام: يا ماما، لو سمحتي افهمي. حتى لو إحنا ناس أوبن مايندد، اللي زي ده مش هيبصلها كدا. مش هيشوف نور إلا واحدة شمال بيتسلى معاها وبيها. محمد: يا حسام.

حسام: يا بابا، دا واد ملوش أهل. تربية شوارع. أبوه رماه في الشارع من زمان، هو وأخوه. اسألني أنا. أماني: الفقر مش عيب. شاب عصامي بنى نفسه بنفسه. وخلاص. حسام: لا، بجد. مفيش فايدة من الكلام معاكوا. محمد: استنى يا حسام. إنت ممكن يكون ليك وجهة نظر برضه. حسام: الحمد لله. أماني: وإيه تطلع إيه دي؟ إن اللهم... محمد: إن كلام نور معاه لوقت طويل ممكن يخليه يفهم أو يفسر العلاقة دي بشكل غلط. وإحنا في مجتمع شرقي برضه.

أماني: أيوه. بس... محمد: سيبولي الموضوع ده. أنا هتكلم فيه مع نور. حسام: ياريت والله. أماني: والله ما عارفة الدنيا دي مخبيالنا إيه تاني. *** في المستشفى. باب الأوضة يتفتح. وغادة تدخل تلاقي أية نايمة نص نومة وساندة ضهرها على السرير. تتنحلها. أية: إزيك يا غادة؟ عاملة إيه؟ عمر يطلع من الحمام. غادة تبصله. عمر: أهلاً غادة. جيتي إمتى؟ غادة: لسه واصلة. إيه المفاجأة الحلوة دي؟

عمر: آه. أحلى اصطباحة النهاردة الصبح. بجد مش قادر أوصفلك فرحتي. على فكرة يا أية، غادة سهرت جنبك طول الليل امبارح. غادة: طبعاً. أية زي أختي بالظبط. أية: دا العشم برضه. غادة تروح تسلم على أية وتبوسها. غادة: لا، بسم الله ما شاء الله. فرق شاسع بين النهاردة وامبارح. عمر: اسمعي بقى يا ست غادة. عشان تبقي أول المعازيم بإذن الله. الأسبوع الجاي فرحي على أية. غادة: بالسرعة دي؟ عمر: اتأجلت كتير.

غادة: بس إنت قولتلي إن الشقة اتبهدلت خالص. عمر: لا، دي... علي قال للمحامي يشوفلها بيعة ويشتري شقة في حتة تانية. وإحنا هنتجوز في شقة بابا الله يرحمه. غادة: آه. منطقة حلوة. بس هتلحقوا توضبوا ولا هتعيشوا في العفش القديم وخلاص؟ عمر: لا، أنا وأية هنتجوز ونطلع شهر عسل في الغردقة. كنت واعد يويو بيه من زمان. وعلى ما نرجع هيكون علي ظبط كل حاجة. غادة تروح تقعد جنب أية. غادة: لا، سوري بقى يا أية في الموضوع ده. تسأليني أنا؟

دا هيبقى بيتك ومملكتك. ما ينفعش حد يفرشهالك على ذوقه. أمّا إنتي روحتي فين يعني؟ أية: ما هو علي قال إن فيه عمال في الشقة دلوقتي بيدوها وش معجون. وجابولي كتالوجات أنقي منها العفش والديكورات. وباذن الله علي هيقف عليها لحد ما نرجع. قدامه شهر بحاله. غادة: وهيلحق؟ أية: إنتي شايلة الهم أوي كدا ليه؟ لو ما لحقش، نمد شهر العسل شوية. مش كدا يا عمر؟ عمر: كدا يا روح قلب عمر. غادة: والكلية والشركة؟

عمر: أنا قررت إن مش هينفع أكمل فيهم الاتنين. بشتت نفسي على الفاضي. الفترة اللي فاتت ما كنتش مركز في أي حاجة. لا في الكلية ولا في الشركة ولا حتى في رسالتي. فعلى إيه بقى؟ أنا هفتح محل بابا الله يرحمه وأديره أنا. غادة: بالبساطة دي؟ أصلاً قلة تركيزك ما كانش بسبب الشركة ولا الجامعة. كان بسبب المشاكل في حياتك. أية: غادة، غادة. بصي، أنا مقدرة إنك بتعتبري عمر أخ ليكي. بس دي حياتنا. أنا وهو اتفقنا على اللي يريحنا.

غادة: بس إنتي كدا بتشجعيه يرمي مستقبله في الزبالة عشان إيه؟ عشان يبقى جنبك ويرضيكي يعني؟ عمر: في إيه يا غادة؟ إيه الأسلوب ده؟ غادة: في مليون شاب يتمنى النعمة اللي إنت بترفضها دي. عمر: وفي مليون شاب يتمنى يكون عنده زوجة وأولاد وشغل خاص. لا ملتزم بحضور وانصراف ولا في ديد لاينز ملزم بيها. وتحت بيته براحته. غادة: مهو أية كدا كدا هتبقى في تجارة وهتبقى معاك في الجامعة. عمر: أية هتقدم انتساب.

غادة: آه. قول كدا بقى. إنتوا عاوزين تداروا من الناس اللي تعرفوكوا كلهم عشان الفضيحة. بس إيه يضمنلك إن بعد ما تضحي بكل ده مش هيطلع حد في منطقتكوا الجديدة شاف الفيديوهات دي؟ عمر: اطلعى بره. أية: عمر. عمر: سمعتيني؟ اطلعى بره. غادة: إنت بتطردني؟ دي آخرتها؟ بعد كل اللي قدمتهولك وعملته عشانك؟ دي آخرتها؟ أية: هو ما يقصدش يا غادة. يا عمر، هي بس مصدومة. ونوعاً ما معاها حق. عمر: بيتهيالى إني أعرف مصلحتي أحسن من أي حد. تمام؟

غادة: أنا ماشية. وانسى إنك عرفتني في يوم من الأيام. وبراحتك. سلام. أية: غادة، غادة استني. ليه كدا يا عمر؟ عمر: ما أعرفش. اللي حصل بقى. أية: بس هي معاها حق. وأنا قولتلك. عمر: ممكن بس تهدّي إنتي؟ وما تشغليش بالك بأي حاجة. أية: بس هي معاها حق. الهروب من اللي حصل مش هيحله. عمر: يا بنتي، هو اللي هنعيده هنزيده. ما أنا قولتلك إن الفيديوهات دي اتشالت خالص. ومباحث النت حذفتها هي والصور والأكونتات.

أية: ما أعرفش. بس ما أفتكرش اللي حصل ده ممكن يموت أو يتنسي. عمر: إنسي يا أية. مش عاوزك تفكري في حاجة غير إنك تقومي من هنا عشان أنا نومتي على الكنبة دي قطمتلي ضهري. ماشي؟ أية تبصله وتتنهد. *** في شقة منى. علي: ما هو أنا مش فاهم. تسهر تتكلم معايا طول الليل؟ وصبح ما تردش على تليفوناتي؟ إيه الهبل ده؟ هو لعب عيال؟ منى: يا ابني، يمكن نايمة. نسيته في البيت. أي حاجة. علي: هو أنا هحب فيها في التليفون ده؟

أنا كنت عاوزها تعرف إن أية فاقت مش أكتر. منى: خلاص اهدى. وأنا هكلمه. منى تجيب التليفون. نور ترد من أول رنة. منى: الو. أيوه يا قلبي. إزيك؟ نور: الحمد لله. تمام. ازيكم؟ منى: عندي لك خبر بمليون جنيه. نور: بجد؟ الحقيني بيه. لحسن أنا على آخري. منى: أية فاقت في المستشفى. وأنا بلبس ورايحة لها. نور: بجد؟ أنا فرحت. مش هتصديق قد إيه. منى: أكيد. عشان كدا قولتي لك. علي يشاور لها. تنفخ. لا. يشاور لها عشان خاطري.

منى: بقولك إيه يا نور؟ نور: أيوه يا طنط. اؤمري. منى: إحنا عاوزين نتجمع حوالين أية. نحسسها إنها مش لوحدها. فكنا عاوزين نلم حبايبها كلهم جنبنا. حاولي تجيبي ندى وحبيبة معاكي. نور: مش عارفة والله يا حجة. منى: مش إنتي جاية برضه ولا إيه؟ نور: ما أعرفش. هحاول. بس أصل فيه مشاكل في البيت كدا. لحد ما تهدى. بصي، أنا هطلع لندى وأحاول. وهنشوف. منى: حاولي عشان خاطر البت اليتيمة الغلبانة دي. نور: أوكي. والله هحاول.

منى: سلام يا روح قلبي. منى تقفل. علي: قالت لك إيه؟ منى: زي ما إنت قولت. فيه مشاكل في البيت. أكيد حسام عامل مشاكل للركب. علي: كنت متأكد إنه هيفش خلقه فيهم. منى: إنت هتخبي على نور لحد إمتى؟ علي: مش هخبي. أنا عن نفسي هنسى. إن كان في أي حاجة بيني وبين ندى. هي معاها حق. وجودي في حياتها مش هيجيب لها غير المشاكل. منى تبصله بحزن. علي: كفايا اللي هي فيه ده. وكمان ما أقدرش أجازف إنه يحرمها من حبيبة أو يأذيها بأي شكل بسببى.

منى: مدة سبب أقوى إنك تكون قريب منها. خصوصاً إنها مالهاش حد دلوقتي. علي: هعمل إيه بس يا حجة. ما كلو على إيدكم. منى: أنا متأكدة إنك لو قولت لنور الحقيقة، هتساعدك. علي: هو أنا ما حكيتلكيش على حوار امبارح مع نور؟ نور متعاطفة جداً مع حسام. وبتطلع له مبررات من تحت الأرض. منى: أخوها برضه. مش سهل عليها. علي: وعشان كدا عاذرها والله يا حجة. منى: بقولك إيه؟ كفايا رغي. يلا نروح نطمن على الغلبانة اللي في المستشفى دي. علي: يلا.

*** في شقة ندى. ندى: صدقيني، أنا عاوزة أروح. بس حسام مش هيسكت. وأنا مش هقدر عليه لوحدي. نور: ما أنا هبقى معاكي. ندى: مش عارفة. بصي. هو عمي تحت. نور: آه. ندى: خلاص. انزلي قوليله يلبس ويجي معانا. نور: إنتي بتستظرفي صح؟ ندى: بالعكس. عمي لو جه معانا، حسام مش هيقدر يتكلم. قوليله إن صحبتي فاقت من الكومة وهي في المستشفى. وأنا عاوزة أروح أطمن عليه. نور: ولو سألني، هي ليه دخلت في الكومة دي؟ هعمل إيه؟

ندى: كانوا سألوا لما روحنا المرة اللي فاتت. بصي، أنا هلبس وألبس حبيبة وأجهز حاجة بابا جنبه. على ما تقنعي عمي. وكلميني أنزلك. نور: أوكي. تمام. نور تنزل تجري. وندى تجري على جوه. *** في المستشفى عند أية. منى: ألف حمد الله على السلامة يا ست الكل. أية: الله يسلمكم. منى: كدا يا بت توقعي قلوبنا. كدا دا إحنا كنا هنتجنن عليكي. عمر: عدت بقى يا حجة. المهم إنتي وعدتينا إنك هتقفي مع أية في الفرح وتسلميهالي بإيدك.

منى: أمّا دا أنا هعمل لها حتة حنة عندي في الشقة ونلم البنات بقى ونظبطها. أية تبتسم. منى: يلا قومي بالسلامة. لحسن الواد ده خلل. ههههههههههههههههههه. عمر: بتقولي فيها. الباب يتفتح. وندى تدخل شايلة حبيبة. ووراها نور وباباها. الكل يقف. وندى تروح تحضن أية. ندى: كل ده يا بنت اللذينة؟ نشفتي دمّي. أية: أنا آسفة. ندى: ما كانتش غلطتك. أية: أنا عاوزاكي لوحدينا. ندى: إزاي بس؟ نور تدخل تسلم على أية. أية تسلم عليها.

علي: اتفضل يا حج. اتفضل. محمد: ألف سلامة يا بنتي. عمر: تشرب إيه يا حج؟ محمد: ولا أي حاجة. منى: إزاي يا حج محمد؟ بس دا كفايا مجيتك عندنا النهاردة. محمد: يبقى كوباية شاي لو أمكن. عمر: أنا هطلب من الكافتيريا حد يشرب حاجة. علي: هات لكلو شاي؟ ولا أقولك هات للبنات ينسون. نور: أحسن برضه. هههههههههههههههه. محمد يبص لنور. تسكت. أية: لو سمحتوا. أنا عاوزة ندى في كلمة لوحدينا. ممكن؟ على ما الشاي يجي، تستنوا بره.

الكل يبص لأية باستغراب. وهي تبلع ريقها وندى متوترة. نور: هو من لقى صحابه نسى أحبابه. اليومين دول. ماشي يا عم. يلا يا جماعة. الكل يطلع بره. وندى تقعد جنب أية. أية: إنتي بجد هتتجوزي الحيوان ده؟ ندى: ما قداميش حل تاني. على الأقل عشان خاطر حبيبة. أية: دا مجرم. هو اللي عمل فينا كدا. ما ينفعش يأذيكي تاني.

ندى: غصب عني والله. ما أقدرش. وبعدين ما تخافيش. أنا المرادي مش متغمية زي المرة اللي فاتت. لا، أنا صاحية لهم، صاحية لهم أوي كمان. أية: أنا آسفة أوي يا ندى. بجد. حقيقي آسفة أوي كمان. ندى: أنا هطلع أنادي عمي. لحسن يستعوقنا يزهق. أية تهز رأسها. تفتح الباب تلاقي عمر ومحمد واقفين. عمر: إيه ده؟ بالسرعة دي؟ ندى تبتسم. يدخلوا يقعدوا. ندى: الله. أمّا فين طنط ونور؟

محمد: طلعوا الكافتيريا فوق. أصل الحجة عاوزة تتكلم مع نور في كلمتين. هي كمان. عمر: ههههههههههه. وإحنا ما حدش عاوز يكلمنا كلمتين إحنا كمان ولا إيه؟ أية: أمّا علي فين؟ عمر: نزل ينقل العربية. حد اتصل بيه وقاله إنه سادد الطريق على عربية تانية. أصلُه مدّي رقمه للسايس. المرة اللي فاتت. ما قولكش الراجل طلع يخبط على الأوضة أوضة أوضة لحد ما وصلنا. قولناله حرام تتعب نفسك أوي كدا. وأدّي نمرنا.

محمد: والله فكرة جامدة. أنا مرة اتحبست بالعربية ساعة ونص. أتراري الست هانم صاحبة العربية بتعمل شوبينج في مول. عمر: بتبقى حركة بايخة أوي فعلاً. محمد: حقيقة. *** في الكافتيريا فوق. نور: بابا لو طلع الكافتيريا لأي سبب وشافنا بجد هيزعل مني أوي. وأنا مش متعودة إني ما أسمعش كلامه أو أكسره. نور: بص، الكلام ده أنا مش مقتنعة بيه. بس حسام أقنع بيه بابا النهاردة الصبح. علي: اللي هو؟

نور: بص يا علي، هو بيقول إن مش معنى إننا عيلة منفتحة وكدا إن كل الناس هتبصلنا كدا. وإن اللي بعمله ده هيأثر على سمعتي، خصوصاً يعني إني... مطلقة وكدا. علي: اللي هو إيه؟ اللي بنعمله؟ معلش. مش واخد بالي. نور: آه. فهمت. علي: إنتي ممكن تكوني شايفاني بالطريقة دي بجد يا علي؟ علي: بتهزري صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...