الفصل 33 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
10,197
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في الشارع عند آية علي ينزل من العربية يلاقي زحمة قدام بيت آية. يجرى ويزق في الناس لحد ما يوصل لعربية سقفها متطبق وآية نايمة عليها وفاقدة الوعي. يبص فوق يلاقي الشباك مفتوح. علي: آية! آية! رجل: يلا خدت الشر وراحت. المنطقة: خلي المنطقة تنضف. علي: (يمسك الرجل من هدومه) أنت بتقول إيه؟ أنت أشرف منك أنت فاهم؟ قطع لسانك ولسان اللي يتكلم عنها نص كلمة. علي يلف ويروح ناحية آية ويمسك إيدها. علي: قومي قومي يا آية قومي.

صوت عربية البوليس ووراها عربية الإسعاف. يقفوا وينزل من عربية البوليس ظابط وعساكر. الظابط: لموا يا ابني العيال دي على البوكس. شقة مين دي يا ابني؟ علي: شقتي. الظابط: إحنا جالينا بلاغ إن في ناس بتتهجم على شقتك. الراجل الكبير: أنا يا حضرة الظابط اللي اتصلت بيك. علي: أنا لسه واصل معرفش تفاصيل، بس دي مرات أخويا وأهم حاجة عندي دلوقتي إني أطمن عليها. الراجل الكبير: يا باشا أنا هحكيلك كل حاجة.

الإسعاف تنقل آية. علي يجري عليها. علي: هي لسه عايشة صح؟ المسعف: النبض ضعيف وفي نزيف حاد ولازم تتنقل المستشفى حالا. علي يبص للظابط يشاوره يركب معاها. الظابط: معلش يا حج لازم تتفضل معانا على القسم عشان نكمل المحضر، بس الأول لازم نعاين مكان الواقعة. الراجل الكبير: تحت أمرك يا باشا. *** في المستشفى علي واقف على باب أوضة العمليات متوتر جداً. يجيله تليفون. علي: الو. أزيك يا حجة؟

منال: وحشتني أوي يا علي، فينك مختفي خالص ولا بتكلمني ولا بتطمن عليا زي الأول. قلقت جداً عليك. علي: حقك عليا. أنا فعلاً مقصر في حقك، بس والله غصب عني. أنا مش عارف أقولك إيه بس. منال: باين من صوتك يا حبيبي، فيه إيه؟ احكيلي. احكي لأمك. مش أنا زي أمك برضه؟ علي يعيط ويحاول يمسك دموعه. منال: أنا جيالك. هركب أول قطر وأجي. علي: ياريت. أنا فعلاً محتاجك أوي ومحتاج الحج أنور أوي.

منال: امسك نفسك يا ابني. كان قلبي حاسس والله، بس اهدى كده ووحد ربنا. علي: لا إله إلا الله. منال: أخبار ندى إيه؟ صمت. منال: للدرجادي؟ طب أخبار نور إيه؟ هي كمان أخبارها انقطعت عني خالص. علي: لو سمحتي ما تجيبيليش سيرتها. منال: لأ معقول. علي: إنتي متعرفيش حاجة يا حجة. أنا بجد اتصدمت فيها صدمة عمري. منال: لأ لأ. ما تحكيش حاجة إلا لما أجيلك. أنا بكرة الصبح هكون عندك. سلام. علي: تنوري يا حجة. *** في شقة أماني

حسام يدخل ويقفل الباب ويروح يقعد على الكنبة جنب أبوه بيقرأ كتاب. يسيبه ويبص لحسام. محمد: مالك؟ اتخانقتوا ولا إيه؟ حسام: بالعكس، انبسطنا. محمد: امال مالك؟ حسام: بابا، هو أنا ممكن أتكلم معاك في موضوع حساس شوية؟ محمد يتعدل في القعدة ويركز. حسام: بابا، لما أنا رجعت من السفر أول مرة، حضرتك ما كنتش بنيت شقتي فوق ولا وضبت المحل تحت. محمد: حصل. وأنت ادتني فلوس عشان أبني لك وأوضب لك الصيدلية عشان لما ترجع تبقى متشطبة.

حسام: ليه حضرتك ما كتبتيليش الشقة ساعتها؟ محمد: امممم. أنت ما طلبتش. وبعدين ما الكل عارف إنها شقتك. حسام: أه. محمد: إنت عايز تكتبها باسمك؟ هكتبها باسمك، دي حقك. حسام: بجد؟ محمد: أيوه طبعاً. اللي أنت عاوزه. أنت ما اتكلمتش فأنا ما حطتش الموضوع في دماغي. حسام: ربنا يخليك ليا يا بابا. محمد: ندى اللي طلبت منك تكتب الشقة باسمك؟ حسام: ندى ملهاش دعوة بأي حاجة. ليه كل صغيرة وكبيرة تقولوا ندى؟

محمد: عشان أنا أول مرة أخاف عليك بالشكل ده من ساعة رجوع ندى لحياتك. حسام: أنا عارف إنت شايفها إزاي، بس والله هي ملهاش أي ذنب. أنا اللي كنت وحش طول الفترة اللي فاتت. أنا أذيتها كتير وغلطت كتير. وأكبر غلطة إني صورتها لكوا بصورة وحشة عشان أبرر عمايلي، بس هي ما كانتش كده والله. أنا اللي غلطت. محمد: ومش يمكن بتعمل نفس الموضوع مع أروى؟ حسام: أروى الوضع مختلف أوي يا بابا.

محمد: بس أروى ليها حقوق ومش معنى إنها ساكتة لحد دلوقتي إنها مش هيجي يوم وتطلبها، زي ما إنت سكت عن الشقة وجيت النهاردة بعد كام سنة تطلبها. حسام: لو على الكوليه، أنا بس لميت نفسي وهجيب لها بداله. أنا بعت شبكة ندى وأنا بفرش الصيدلية يا بابا على يدك وعشان فلوس الجواز وكده. محمد: بس أروى ملهاش ذنب. حسام: أعمل إيه طيب؟ محمد: رجع لأروى شبكتها.

حسام: ما أقدرش آخدها من ندى. يمكن لو كنت فكرت ساعتها كنت خدتها، بس دلوقتي صعب أوي. ندى لبستها خلاص. وأقولها إيه؟ محمد: قولها دي مش بتاعتنا. قولها ترجعها لصاحبتها. حسام: طب وحق ندى وشبكتها هعمل إيه؟ بص أنا ممكن أدبر لحضرتك مبلغ بدل الشبكة تاخد حقها فلوس لأروى يعني لو ده مش هيضايق حضراتكم. محمد: والله ما أعرف هما هيقولوا إيه، بس لازم تبقى عامل حساب إنها لو رفضت حقها هيكون في الدهب.

حسام: بسيطة بسيطة. تايهة ولقيتها. لو رفضت أنا هصور الدهب وهنروح الصاغة نشتري أخوه أو نعمله. وبرضه هنراضيها من غير ما ندى تزعل أو أحرج نفسي قدامها. محمد: امممم. اللي تشوفه. بس صحيح، إنت اتكلمت في الشقة وما اتكلمتش في الصيدلية، مع إنك وضبتها من ساعة ما كانت على الحيطة زمان على حسابك، ودلوقتي بيضتها وفرشتها على حسابك. إيه مش هتقولي أكتب لك نصيبك خصوصاً إنك بتقول إنك حطيت شبكة ندى فيها؟ حسام يبتسم ويسكت.

محمد: بص يا حسام، أنا جاي لي فلوس كمان تلت شهور. هبني شقة فوقك. وانت لما ربنا يكرمك ابقى شطبها وخليها كمان باسمك. ده حقك كله. إيه رأيك؟ حسام: أنا. محمد: كدا فاضل الصيدلية والشقة دي والرخصة. لسه فيها دور كمان في العمارة صح؟ حسام: أه.

محمد: المحل بشقتين بتاعك. والشقة دي بتاعة أمك ونور. والدور اللي لسه متبناش هيبقى بتاع نور لو ربنا كرمني وبنيتهولها هبة مني ليها. ما كرمنيش أمك أو جوزها أو هي لو ربنا كرمها تبنيه. المهم إن فيه شقة في البيت باسم نور فوق الشقتين بتوعك. حسام: يا بابا أنا ما كانش قصدي. محمد: أنا مش بقسم ورثي وأنا عايش. أنا بحط النقط على الحروف عشان أنا ما عادش عندي حاجة أديهالكوا. واللي يضيع حاجته بعد كده هو حر.

حسام: أنا مش فاهم إيه لزمته الكلام ده. محمد: لزمته إني بديك حقك عشان تفك الكلاكيع اللي في حياتك. عايز تبدأ حياة جديدة مع ندى؟ حقك. بس حياتك القديمة لازم تنضفها. أروى لازم تتراضي. إنت فاهم؟ حسام توصله رسالة على موبايله. يفتحها يلاقي ندى نايمة على السرير. كتافها باينة في الصورة وشعرها. وحبيبة جنبه. محمد: حسام. حسام: أيوه يا بابا. حاضر طبعاً. اللي تشوفه. عن إذنك. حسام يقوم ويدخل أوضته جري ويقفل الباب. *** في المستشفى

علي بيتصل بحد في التليفون. صوت: الهاتف الذي طلبته غير متاح. من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق. علي: افتح بقى يا أخويا افتح. أووووف. الدكتور يطلع. علي يجري عليه. علي: طمني يا دكتور أرجوك. مالها؟ الدكتور: الحقيقة الوضع مش مستقر خالص ولازم تفضل في العناية تحت الملاحظة لحد ما نشوف. ويا رب الأربعة وعشرين ساعة اللي جايين يعدوا على خير. علي: للدرجادي؟ الدكتور يحط إيده على كتف علي ويمشي خطوة ويرجع.

الدكتور: صحيح. أنا آسف على البيبي. علي عينه تنور. علي: هي كانت. الدكتور: كان في جنين عمره ست أسابيع. أنا آسف. عن إذنك. علي الدموع تنزل من عينه ويقعد في الأرض وهو بيعيط. *** في أوضة حسام حسام يتصل بندى بالتليفون. ترد. ندى: لحقت أوحشك؟ حسام: فوق ما تتخيلي. ندى: ههههههههههههههههه. حسام: إيه الصورة الحلوة دي؟ هاخد على كده؟

ندى: يا سيدي. النهاردة صورة، بكرة تاخدها في حضنك وتهشكها وتلاعبها زي ما أنت عايز. أنا لقيتها صاحية وبتلعب، قلت أصورها لك. حلوة أوي صح؟ حسام: قمر طالعة لأمها. ندى: هههههههههههههههههههههههههههههه. حسام: بس أنا ما كنتش بتكلم عن حبيبة. كان في نور كده في الصورة مغطي عليها خالص. ندى: لأ نور إيه؟ حسام: إنتي. إنتي لابسة إيه؟ ندى: إنت بتعاكس ولا إيه؟ حسام: ههههههههههههههه. لأ بجد عايز أعرف.

ندى: بجامة أوف شولدر كده لونها أحمر منقط بأسود وبرمودا أسود. حسام: يعني مش قميص نوم زي ما قولتي؟ ندى: إنت قليل الأدب على فكرة وأنا مش هبعتلك صور تاني. أقفل بقى. حسام: خلاص خلاص. حقك عليا. إيه هههههههههههههههههه؟ ده إنتي كلها تكه وتبقى مراتي. ندى: لأ أنا بجد اتضايقت. أنا غلطت لما بعتلك الصورة. كان المفروض أطلع بيبو بس. حسام: دي أكتر حاجة صح عملتيها في حياتك. وعلى فكرة أنا بكرة عاملك مفاجأة أستاهل عليها بوسة. ندى: بجد؟

أنا فعلاً نفسيتي محتاجة مفاجأة. قولي بقى. قولي. حسام: لأ مش هقول حاجة إلا لما آخد البوسة بتاعتي. ندى: تصدق فعلاً إنت قليل الأدب. مفيش بوس إلا لما نكتب الكتاب. أنا غلطت لما بعتلك الصورة. إنت فاكرني شمال ولا إيه؟ لأ. فوق. حسام: بس بس بس. أنا بهزر. بالراحة. ندى: لأ مش بالراحة. أنا أصلاً المفروض أتغير بقى وأكبر. هبلي وسذاجتي بتخليني أعمل تصرفات أندم عليها. الواحد المفروض يتعلم من أخطائه.

حسام: اهدى يا ندى. أنا آسف والله. كنت بهزر. بس بجد عاملك بكرة مفاجأة حلوة. بس مش هقدر أحرقها لك. ندى: عشان خاطري يا حسام. هو أنا مليش خاطر عندك؟ حسام: أنا بحبك أوي يا ندى. وبكرة هتتأكدي إني مستعد أعمل أي حاجة عشان أسمع منك الكلمة دي. ندى: عايز تسمعها ولا تحسها؟

ما أنا سهل أوي أضحك عليك وأقولك إني بحبك. بس إنت عارف إني هبقى بكدب. أنا مش بغشك ولا بخدعك. أنا كنت صريحة معاك من الأول إن صعب أوي أنسى اللي فات. بس إنت كمان لازم تقدر المجهود اللي ببذله عشان أفتح معاك صفحة جديدة. لازم تقدر ده وتعرف إني بحاول على قد ما أقدر أديك الفرصة اللي إنت تستحقها. يمكن لو كنت اديتهالك زمان كان زمان أمي لسه عايشة وحياتي أسعد. أنا بحاول أصلح أخطاء زمان. بس والله مش سهل.

حسام: أنا عارف ومقدر وفرحان جداً باللي إحنا فيه. وأقسم بالله أنا بعمل كل اللي أقدر عليه وأكتر عشان بس أستغل الفرصة دي. وبكرة هثبت لك كلامي. ندى: أنا هقفل بقى عشان أرد بيبو عشان بدأت تعيط. حسام: أوك. لو فضيتي يعني في أي وقت وحبيتي تكلميني براحتك. ندى: أكيد. يلا سلام. حسام: سلام. حسام يقفل التليفون ويتصل بحد تاني. حسام: أيوه يا متر. إزيك؟ الحمد لله تمام. إنت عندك نسخة من ورق البيت بتاعنا صح؟

طب تمام. عايز منك الصبح عقد بيع شقتي اللي في ثاني علوي. أه بابا هيبيعها. لأ مش فلوس. هو هينقل ملكيتها بس. تمام تمام. ألف شكر. هستناكم. ألف شكر ألف شكر. سلام. *** في المستشفى علي قاعد بره العناية وسمر تدخل تجري. سمر: إيه اللي حصل؟ آية مالها؟ أنا جيت على ملا وشي لما إنت كلمتني. إيه اللي حصل؟ انطق. علي: اسألي نفسك إيه اللي حصل. إيه! ملهوفة عليها أوي؟ كنتي فين الفترة اللي فاتت من حياتها؟ كنتي فين؟

سمر: إنت اللي خرجتني من حياتها. علي: ياريتني خرجتك بدري. ما كنتيش أذيتيها بالشكل ده. سمر: انطق. قولي بنتي مالها. انطق. علي: آية رمت نفسها من الشباك عشان الناس حاولوا يأذوها بعد ما صورها وفيديوهاتها مع عمر بقت على موبايلات المنطقة كلها. سمر: إنت بتقول إيه؟ إنت بتقول إيه؟ علي: بقول اللي حصل. بنتك كانت متغيرة في الفترة الأخيرة عشان تقريباً كان في حد بيبتزها. هي كانت عارفة إنها اتصورت أو حاسة، معرفش. سمر تتصدم.

سمر: يا ابن الكلب يا حسام! يا ابن الكلب! علي: اللي يتلفح بالحية يستحمل أذاها. ذنبها إيه المسكينة دي؟ ذنبه إيه عمر؟ ذنبه إيه الجنين اللي في بطنها يموت بالطريقة دي؟ سمر تعيط على آخرها. علي: بتعيطي؟ إنتي بتعرفي تعيطي؟ لسه بتحسي؟ سمر: أنا عمري ما فكرت. علي: صح. إنتي ما بتفكريش. إنتي بتأذي وبس. أذيتي كل الناس اللي حواليكي. حتى بنتك ما سلمتش منك. إنتي إيه؟ إيه؟ قوليلي إيه؟ سمر: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟

علي: ما أعرفش. بيقولوا هنعرف بعد أربعة وعشرين ساعة. أنا اتصلت بيكي قلت حقك تعرفي. مع إنك والله ما ليكي أي حقوق لا عندي ولا عندها. سمر: بس أنا مش هسكت. أنا مش هسكت وربنا. علي: هتعملي إيه؟ هتروحي البوليس وتقولي أنا اللي صورت بنتي واديت الصور لواحدة ابن كلب نشرها مقابل فلوس؟ إنتي عبيطة ولا إيه؟ سمر: مش أنا اللي صورت. أنا بس ساعدتهم يركبوا الكاميرا. علي يتعدل في وقفته وهو مش عارف يرد من الصدمة.

سمر: حسام قال لي إن كل الفيديوهات هتبقى عندي. وأنا بس هديله الجزء اللي يخص ندى. هو قال لي إنها مراته وإنهم متخانقين وإن كل همه بنته ومراته. علي: وإنتي كان كل همك الفلوس صح؟ إيه المخ ده؟ إيه الغباء ده؟ سمر: أنا كان كل همي إن البنت تتربى في حضن أبوها. علي: كان كل همك إنك تفرقي بينا. تأذيني وخلاص صح؟ سمر: أنا غلطت. أنا عارفة. بس آية ملهاش ذنب. آية.

علي: آية اللي دفعت التمن. آية أكتر واحدة دفعت التمن. تمن إنك تكوني أمها. مين اللي ركبوا الكاميرا وركبوها فين وإزاي؟ إنتي هتسكتي على حق بنتك؟ سمر: لا مش هسكت. والله ما هسكت. ده لو هيعدموني فيها. لازم الكلاب دي تتحاسب وتاخد عقابها. أنا هروح القسم وأحكيلهم على كل حاجة. هقولهم إن بنتي ملهاش ذنب. هقولهم إن حسام والواد اللي معاه هما اللي ركبوا الكاميرا. أنا هقول على كل حاجة. هفضحه في كل حتة. هقول على كل حاجة.

علي يبصلها وساكت. علي: هديكي عنوان المحامي بتاعي. راجل كويس. روحي له واحكي له وشوفي رأيه. سمر: أنا مش هسيب بنتي إلا لما أطمن عليها. وبعدين أنا مش خايفة. علي: إنتي ما تفرقش معايا. أنا بس مش عايز آية تتأذى أكتر من كده. مش عايزها تتفضح بيكي أكتر من كده. البوليس كان في الشقة وأكيد هييجوا هنا وياخدوا أقوالنا. وطبعاً حادثة زي دي هتولع الجرايد والنت. والوحيدة اللي هتدفع التمن هي آية وبس.

سمر: أنا لسه معايا صور ندى. زي ما فضحت بنتي هفضح مراته. علي: ما كفاكيش كل الناس اللي اتأذت بسببك؟ لسه عندك استعداد تاخدي ناس تانية ملهاش ذنب في رجليكي صح؟ سمر تبصله وتسكت. علي: روحي للمحامي واحكي له كل حاجة وخليه يكلمني ونشوف رأيه إيه. سمر تبصله.

علي: إنتي لحد دلوقتي بعيدة عن الصورة وأنا ما أعرفش حاجة. وعمر تليفونه مقفول وبرضه ما يعرفش حاجة. إلحقي روحي للمحامي وشوفي أقل حل في الخساير. ده شرف بنت اللي بنتكلم عنه. شرف أسرة وعيلة. سمر: ماشي. هات العنوان. *** في الصيدلية عند حسام تليفون حسام يرن. رقم غريب يرد. سمر: بتعرف ترد يعني؟ حسام: مين معايا؟ سمر: لحقت تنسي صوتي ولا إيه؟ حسام: سمر. سمر: عليك نور. وأوعى تقفل السكة. تخسر كتير أوي. حتى حبيبة القلب هتخسرها.

حسام: والله إزاي بقى؟ سمر: على. حسام: ماله؟ سمر: لو مش عايز علي يطلع لك زي الخازوق ويبوظ كل اللي عملناه، لازم أقابلك وأتكلم معاك. وكله بتمنه. حسام: علي ما يقدرش يعمل أي حاجة. سمر: خلاص اعتبر إني ما كلمتكش وجازف بقى. بس المرة الجاية أنا مش هقدر أساعدك عشان أنا بقيت كرت محروق. إنت عارف رقمي. سلام. حسام: استني. أقابلك فين؟ سمر: أيوه كده شاطر. مكان ما تحب. حسام: خلاص هقابلك مكان كل مرة. سمر: وماله. إمتى؟

حسام: كمان ساعة. كويس. سمر: هكون هناك من دلوقتي. سلام. حسام: سلام. حسام يقفل الخط ويسند بإيده على الكاونتر قدامه وهو مخنوق. حسام: مش هخلص منك يا علي. يعني مش هتسكت وترتاح وتريحني. ماشي. أما نشوف آخرتها معاك. هووووف. *** في شقة ندى نور: جبت لك الكريمات اللي طلبتيها. ندى: تعالي بقى نعمل زي زمان. فاكرة أول مرة علمتيني أحط ماسك على وشي؟

أنا تقريباً مش فاكرة آخر مرة اهتميت بنفسي كانت إمتى. بجد حاسة إني كبرت خمسين سنة السنة اللي فاتت دي. نور: إنت ناوية على إيه يا ندى؟ ندى: فيه إيه؟ نور: أنا وإنتي عارفين الحقيقة كاملة. ندى: ههههههههههههههههه. مفيش حاجة اسمها حقيقة كاملة. لا أنا أعرف ولا حتى حسام يعرف. مفيش حد عنده الحقيقة كاملة غير ربنا. نور: قصدك إيه؟

ندى: بصي يا نور، أنا تعبت. السنة اللي فاتت علمتني إني ألحق أعيش. الموت ما بيستناش. أمي اتخطفت مني في لحظة. حياتي كلها ملهاش أي قيمة. أنا عندي سبب أعيش عشانه. بنتي. ومش هسمح لأي حاجة تمنعني إني أوفر لها أحسن حاجة. نور: أيوه بس.

ندى: حسام بيحبني أوي وأنا عارفة من زمان، بس طريقته كانت غلط في إنه يعبر عن الحب ده. بعدني عنه وأنا كمان كنت طايشة ورسمة للدنيا شكل وطعم في خيالي. فتعبت وتعبته وتعبت كل اللي حوالينا. بعد ما كنا عيلة سعيدة كلنا اتفرقنا وكلنا تعساء. كسبنا إيه يا نور؟ نور تهز رأسها. ندى: يمكن ربنا اداني الفرصة إني أصلح اللي فات. نور: عايزة تفهميني إنك قدرتي تسامحي حسام على كل اللي عمله؟

ندى: لأ طبعاً. وهو عارف ده على فكرة. بس ده ما يمنعش إني أتعايش مع الماضي. كام ست يعني جوزها ضربها؟ وكم ست جوزها خانها؟ وكملت عشان خاطر العيال. فرصة تانية مش هتخسر. يمكن تكون دي النقطة الصح في حياتي وأبدأ منه. نور: طب وخطيبك؟ ندى: ما عادلوش وجود في حياتي. أنا حاولت، بس الظاهر إن كل الطرق اللي مشيت فيها سكتها كانت غلط ودفعت التمن. نور: ربنا يعمل لك اللي فيه الخير. ندى، ممكن أسألك سؤال؟ ندى: أكيد.

نور: إنتي تعرفي علي من إمتى؟ ندى: المفروض أنا اللي أسأل السؤال ده. نور: فاكرة جارتي اللي في الشقة اللي جنبي لما كنت متجوزة؟ ندى: أه. إنتي بتحبيها أوي وكنتي بتتكلمي عنها طول الوقت لدرجة إن عمتي كانت بتغير منها جداً. نور: أه. هي دي. علي طلع شغال عند جوزها وكان بيجي كتير. وكان في صدف كتير بنا. واتكلمنا في التليفون فترة، خصوصاً لما اتطلقت. ندى: أه. كنتوا بتتكلموا في إيه؟

نور: مش حاجة محددة. بس كنت برتاح أوي في الكلام معاه. ندى: كنتي؟ نور: هو انشغل في الفترة اللي فاتت فالمكالمات بينا قلت شوية. ندى: يعني آخر مرة كلمتيه إمتى؟ نور: مش فاكرة بالظبط. بس اللخبطة اللي حصلت الفترة اللي فاتت أنا نفسي كنت مشغولة. ندى: أه فهمت. نور: هههههههههههههههههههههههه. أنا كنت بسألك وسبحان الله بقيت أنا اللي بجاوب. ندى تبتسم من ورا قلبها. نور: قولي لي بقى تعرفوا بعض منين؟

أنا عارفة إن آية صاحبتك وعمر كان المعيد بتاعك وإنه جارك. بس أكيد اتعاملتي معاه. أكيد يعني تعرفي تفاصيل عنه أكتر من اللي أنا أعرفه. ندى: إنتي مهتمة بيه أوي كده ليه؟ نور: أهو. بدل ما تجاوبي بتسألي. ندى: ما أنا لازم أفهم إنتي بتدوري على إيه بالظبط عشان أعرف أجاوبك. نور: امممم. مش عارفة. بس إنتي أختي ومش هكدب عليكى. أنا كنت برتاح أوي لما بنتكلم. بجد ساب فراغ كبير في حياتي. ندى: بتحبيه؟

نور: ههههههههههههههه. حب إيه يا بنتي؟ لأ طبعاً. ما ينفعش. ندى: ليه؟ نور: إنتي عارفة ظروفي يا ندى. أنا مطلقة وما بخلفش. أكيد عمر ما هيبص لي. ندى: أنا بسأل عنك إنتي. بتحبيه؟ نور: يا بنتي أحب واحد خاطب إزاي بس؟ ندى: هو حكالك عن خطيبته؟ نور: ما كانش بيحب يتكلم عنها. يمكن قال اسمها مرة في وسط الكلام. تصدقي اسمها ندى. ندى: والله؟ نور: هههههههههههه. يا بت بطلي بقى أسلوب الدحلبة. ندى: أنا مش بدحلبك. إنتي اللي عايزة تتكلمي.

نور: بصراحة. آه. ندى: وناوية تعملي إيه؟ نور: الموقف الأخير اللي حصل بينه وبين حسام بسبب مرات أبوه ده بوظ كل حاجة. وهو ما بيردش عليا من ساعتها. قد إيه الدنيا دي صغيرة. ندى: أوووه. نور: علي زيي شاف كتير. حتى خطيبته دي سابته واتجوزت غيره وأهلها هانوه جامد أوي. ما كانش بيحكي تفاصيل بس كان دايما يقول إنها وجعته في قلبه أوي. وجع مش عارف هيعالجه إزاي ولا هينساه إزاي. ندى: امال خطبها إزاي يعني؟

نور: بقولك ما كانش بيحكي تفاصيل. بس اللي فاكرة إنه كان مسافر يدور عليها ورجعت. وانشغل وأنا انشغلت. مش فاكرة أوي. ندى: هو حسام عارف إنك تعرفي علي؟ نور: عرف في المستشفى لما آية جابت حبيبة واتخانقوا. وما قولتيش ولعوا الدنيا. بس بابا وماما عارفين. وهو قابل ماما كذا مرة. وحتى آية وعمر أنا قابلتهم واتغديت معاهم وعارفين بعض. ندى: للدرجادي؟ نور: أيوه يا بنتي والله. ماما كانت معايا حتى يوم ما اتعرفت على آية أول مرة.

ندى: حقيقي. دنيا صغيرة. نور: هههههههههههههههههههههه. فعلاً حكاية ولا في الأحلام. بس الغريب أوي إن عمر سألني عن اسمي بالكامل في مرة وقولتهوله. إزاي ما خدش باله إننا ممكن نكون قرايب؟ ويقولي إنك صاحبة مراته مثلاً؟ يمكن ما كانش اتجوز ساعتها. مش فاكرة. تصدقي؟ ندى: هو إحنا هنقضي اليوم كله رغي؟ ما تفكك من السيرة دي وتيجي نعمل حاجة مفيدة. نور: تصدقي عندك حق. تعالي. الماسك ده جامد وبيجيب نتيجة من أول مرة. تعالي أما أحطهولك.

ندى: يلا. ندى تغمض عينيها بحزن ونور تحطلها الكريم على وشها. *** في الكافيه سمر قاعدة قدامها كوباية قهوة. حسام يدخل ويقعد. حسام: خير. قولي اللي إنتي عايزاه وبسرعة عشان أنا مستعجل جداً. سمر: إنت عارف أنا جاية منين دلوقتي؟ حسام: وهعرف منين يعني؟ بـراقبك مثلاً؟ سمر: من المستشفى. حسام: أنهي مستشفى؟ خير؟ فيه إيه؟ سمر: آية بنتي رمت نفسها من الشباك لما صورها وفيديوهاتها اتنشرت في الشارع. حسام: إيه!!

سمر: زي ما سمعت. أنا وإنت اتفقنا اتفاق. أنا وفيت وإنت لأ. حسام: بصي قبل أي حاجة، أنا مليش أي دخل في اللي حصل. كل حاجة كانت عندك. ماشي؟ سمر: أنا عايزة طريق ابن الكلب التاني. حسام: هديهولك. حسام يفتح الموبايل ويدور على نمرة ويطلع من جيبه نوتة صغيرة وقلم ويكتب. حسام: دا اسمه ورقم تليفونه وعنوانه. ما أعرفش عنه أكتر من كده. سمر: شكراً. سمر تقوم تقف. حسام يقوم يقف. حسام: كنتي ناوية تحكي لي حاجة عن علي؟

سمر: أه. قرب شوية عشان محدش يسمع. حسام يستغرب ويقرب. ترفع إيدها بسكينة وتحاول تغرزها في قلبه. يتحرك تيجي في كتفه وهو بيصرخ من الألم والناس تتلم وتمسك سمر. سمر: موت يا ابن الكلب! مووووووت! سيبوني! سيبوني أموته! سيبوني! *** في القسم علي: هو ده اللي اتفقنا عليه؟ سمر: أنا أم. كنت مستني مني إيه؟ أروح أرغي مع المحامي؟ أنا خدت حقي وحق بنتي. المفروض تشكرني إني خلصتك إنت وندى منه ومن قرفته.

علي: والله إنتي مجنونة. حد عاقل يعمل كده؟ أصلاً حسام ما ماتش. حسام في المستشفى. سمر: أنا غرست السكينة في قلبه. علي: المحامي قال لي جت في كتفه بس. في الحالتين الجريمة شروع في قتل. سمر: يعني مش هيموت؟ علي: صبرني يارب. سمر: لازم يموت يا علي. لازم يموت زي ما قتلني. إنت فاهم؟ لازم يموت. علي: أنا مش مصدقك بصراحة. بصي. خلي دول معاكي والمحامي هيتابع القضية. أنا هخليني جنب آية في المستشفى يمكن تفوق.

سمر: خد بالك منها يا علي. هي ملهاش ذنب. ملهاش أي ذنب. علي: عارف. سلام. سمر: مع السلامة. *** في المستشفى عند حسام ندى: سلامتك يا حبيبي. مالك؟ ألف سلامة. حسام: أنا كويس. كويس. مفيش حاجة. ما تقلقيش. أماني: مين الست اللي عملت فيك كده وليه؟ حسام: جت بسيطة يا جماعة. الدكتور طمني مش محتاجة القلق ده كله. ندى: مين دي يا حسام؟ وليه تعمل فيك كده؟

حسام: نونو حبيبتي. أنا لو عليا أدي للست دي فلوس عشان خلتني أشوف اللهفة دي في عينيكي. ندى تبتسم وأماني تنفخ. أماني: هو أبوكي فين يا نور؟ لحسن هينقط. نور: ما أعرفش. أماني: عن إذنكم. أماني تخرج من الأوضة. نور: أنا بجد قلبي مش مرتاح للي حصل ده. حسام: سمر اللي عملت كده يا ندى. بس ما رضيتش أتكلم قدام ماما. نور: سمر؟ مامة آية؟ حسام: أه. نور: أنا عارفة إنها ست مجنونة ومش كويسة. بس لدرجة إنها تحاول تقتلك؟

حسام: آية حاولت تنتحر باين. ما استحملتش الضغط العصبي بعد اللي حصل. نور: فعلاً كان شكلها مش طبيعي خالص في المستشفى. ندى تفتح الباب وتطلع بره. حسام: الحقيها يا نور. أرجوكي. نور تجري ورا ندى تلاقيها بتعيط. نور: اهدى يا ندى. ما يصحش كده. ندى: أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا تعبت. بجد تعبت. نور: تحبي نروح نزورها؟ نطمن عليها. أنا متأكدة إن ده هيريحك. ندى: نطمن على حسام الأول. بابا أصلاً هيبقى لوحده في البيت لو احتاج حاجة.

نور: باباكي مش ناقصه حاجة. وجنبه الأكل والمية والجرنال والكتب لو حب يقرأ أي حاجة. وإحنا أصلاً مش هنتاخر. يلا يا ندى بقى عشان خاطري. ندى: للدرجادي مستعجلة تصالحيه؟ نور تبصلها وتبص في الأرض. ندى: هوووووف. حاضر. هاتي الموبايل. ندى تتصل. نور: إيه ده؟ إنتي حافظة نمرته؟ ندى ترتبك. ندى: أيوه أصل أنا كنت بطلب دليفري كتير وكنت بتصل عليه. إنتي عارفة قد إيه بحب الشاورما. أقصد يعني. نور: تصدقي صح. ما جاتش في بالي. علي يرد.

ندى: الو. علي: الو. ندى: علي؟ عامل إيه؟ أخبارك وإنتي وحبيبة وبابا؟ ندى: أنا عرفت إن آية في المستشفى وكنت يعني لو. مش هيضايقك. أجى أنا ونور يعني نطمن عليها. علي: أه. ندى: ممكن تديني اسم المستشفى ورقم الأوضة؟ علي: أكيد هبعتهملك في رسالة. ندى: شكراً. علي: طبعاً. ندى: سلام. علي: مع السلامة. ندى تقفل وهي بتعيط. نور: إنتي بتعيطي ولا إيه؟ قال لك إيه؟ البت جرالها حاجة؟ ندى: لا. أنا بس يعني. نور: خلاص خلاص.

رسالة توصل لموبايل ندى. نور: بعت العنوان؟ طب يلا. *** في المستشفى عند علي منال: الله يعينك ويعينها ويعين الغلبانة دي. علي: أنا تعبت يا حجة. منال: يا ابني الدنيا كده. ياما دقت على الراس طبول. ولسه ياما هتدق. الضربة اللي ما تموتكش تقويك يا علي. علي: ونور؟ منال: هي كمان ملهاش ذنب. إنت غلطت لما قسيت على آية وخدتها بذنب أمها كمان. ما ينفعش تقسى على نور وتاخدها بذنب أخوها. إنت ما شوفتش منها أي حاجة وحشة يا ابني.

علي: إزاي يعني؟ منال: إنت مش قلت إن نور ما تعرفش حاجة عن اللي بينك وبين ندى؟ علي: أيوه. بس أكيد حسام بيستغلها. منال: ما إنت برضه قلت إن حسام ما كانش يعرف حاجة عن اللي بينك وبين نور. علي: ده اللي هو قاله لآية. بس الحقيقة ربنا وحده اللي يعلم بيه. منال: اممممم. إنت إيه مشكلتك مع نور دلوقتي؟ الباب يخبط وندى تدخل شايلة حبيبة ونور وراها. علي ومنال يقفوا. وعلي ما بيشيلش عينه من على ندى وهي باصة لمنال ومبتسمة ابتسامة مصطنعة.

ندى: ألف سلامة. نور تجري على منال تحضنها. منال: لا زعلانة منك. نور: ندى بنت عمي ومرات أخويا وحبيبة بنتها. حكيت لك عنها كتير لو فاكرة. منال: بسم الله ما شاء الله. أحلى بكتير من ما بتوصفيها. وريني النونو. بسم الله ما شاء الله. شبهك بالحتة. ما خدتش حاجة من باباها. علي: الحمد لله. نور: إزيك يا علي؟ علي يهز راسه ويبص الناحية التانية. نور: اتصلت عليك كتير ما ردتش عليا. ندى: أخبار آية إيه؟

علي: الدكتور قال كومة. ويعلم هتفوق منها إمتى. ندى تروح جنب آية وتمسك إيدها وتوشوشها. ندى: ياترى اللي حصلك كان بسببى ولا اللي حصلي كان بسببك ولا مين السبب بالظبط؟ قومي عشان تاخدي حقك. قومي. نور: بتقوليلها إيه؟ ندى: بقولها تفوق بقى. منال: اقعدوا يا بنات. واقفين ليه؟ ندى: بيتهيألي لازم نمشي. بابا لوحده في البيت. منال: إنتوا لحقتوا تقعدوا؟

نور: والله يا طنط ظروفنا زي الزفت. حسام في المستشفى. وعمي تعبان. وإحنا بين هنا وهنا. قلنا نخطف رجلنا ونبص على آية. علي: تحبوا أوصلكوا؟ ندى ونور في نفس الوقت. نور: أوك. ندى: لأ. ندى ونور يبصوا لبعض. وندى بتبص لعلي. ندى: مش عايزين نتعبك. عن إذنكوا. ندى تمشي ونور وراها. علي: شوفتي؟ منال: شوفت إيه يا ابني؟ علي: ولا حاجة. ولا حاجة. منال: إنت متحامل على نور أوي يا ابني. علي: أنا تعبت خلاااااااااااااااااااااااااااص. تعبت.

تليفون علي يرن. رقم غريب يرد. علي: الو. غادة: الو. علي. حقي. علي: أيوه مين؟ غادة: أنا غادة زميلة عمر. علي: أه. اهلاً وسهلاً. غادة: هو عمر فين؟ ما جاش الشركة ولا الكلية من امبارح وتليفونه مقفول. علي: معلش يا غادة. عمر بيمر بظروف صعبة أوي الفترة دي وسافر. غادة: ظروف إيه؟ خير؟ إيه؟ ماله؟ علي: اعذريني. أنا ما أقدرش أحكيلك حاجة. غادة: بس حتى إنت متعرفش عنوانه ولا رقم تليفونه. افرض لا قدر الله جراله حاجة. نطمن عليه إزاي؟

علي: لا معايا عنوانه ولا رقم تليفون البواب. البواب. أنا معايا رقم تليفون البواب. غادة: إيه؟ علي: هههههههههههه. معلش أصل كنت ناسي خالص حوار البواب. وأنا برضه كنت محتاجة بس مش عارف أوصله. وما ينفعش أسافر له. غادة: طب هو أنا هبقى بتقل عليك لو ادتني العنوان ورقم التليفون؟ أصلي فعلاً محتاجاه ضروري. علي: أنا مش عارف ينفع ولا لأ الصراحة. غادة: أرجوك يا علي. أرجوك. علي يبص لمنال. تهز رأسها أه. علي: حاضر. هبعتهملك في رسالة.

غادة: شكراً. سلام. علي: سلام. علي يقفل ويتصل بحد تاني. علي: الو. إزيك يا عم فرج. آه أنا علي أخو الأستاذ عمر اللي ماجر في الرابع. مظبوط. هو عامل إيه؟ آه. طيب. معلش اطلع خبط عليه وقولي إني عايزة ضرورى. حياة أو موت. موضوع ما يتحكيش في التليفون ولازم ينزل مصر فوراً. شكراً. سلام. علي يقفل. علي: أنا اتصلت عليه يجيب مليون مرة من امبارح غير متاح. مش عارف نسيت إزاي إن رقم البواب معايا. تايهة عن بالي خالص.

منال: بتحصل يا ابني. ربنا يعينك. *** في المستشفى عند حسام حسام: وإيه اللي يوديكوا هناك أصلاً؟ نور: بنعمل الواجب يا حسام. ما تنساش إنها صاحبة ندى. حسام: وندى ما جتش معاكي ليه؟ نور: روحت عشان عمي لوحده في البيت. وإنت كده كده خارج يعني مش مستاهلة. حسام: ماشى. نور: حسام. ندى ما كانتش عايزة تيجي معايا عشان إنت هتزعل. وأنا اللي اتحايلت عليها عشان ما كانش ينفع أروح لوحدي.

حسام: والله. وكمان إنتي أصلاً تروحي هناك ليه بقى إن شاء الله؟ نور: ما تقولي حاجة يا ماما. أماني: ما هو أنا لو أفهم أقول. نور: تعرفي كان مين هناك؟ طنط منال وعلي. أماني: علي؟ طب مش كنتي قولتي كنت جيت معاكي. حسام: والله. أماني: والله يا حسام إنت لو شوفت علي ده هتحبه لله في لله. دا سكره. حسام: أكيد طبعاً. مدام إنتي حبتيه يا ماما هيكون سكره. امال هيكون سم مثلاً. نور: وبعدين زيارة المريض واجب.

حسام: اقفلي السيرة بترفع لي ضغطي. صبرني يارب. أماني: تعالي يا نور احكي لي عامل إيه وأخباره. ما شوفتوش من يوم العزا بتاع الحاج. نور: إحنا ما قعدناش أصلاً أول ما روحنا. أماني: اقعدي. اقعدي احكي لي. احكي لي. حسام: صبرني يارب. *** في إسكندرية عند عمر بالليل جرس الباب يضرب. عمر يروح يفتح يلاقي غادة. عمر: غادة؟ عرفتي مكاني إزاي؟ علي صح؟ غادة: أنا هستناك في العربية. اللبس وانزلي. عمر: حاضر. *** في البيت عند أماني

محمد: إنت متأكد من اللي بتعمله ده؟ حسام: أه متأكد. وخصوصاً بعد اللي حصل. محمد: أيوه بس. حسام: أنا اتفقت مع المقاول. هيجيب الحاجة ويشتغل في الشقة اللي فوق. ولو ربنا كرمني بفلوس لحد ما يخلص هخليه يعمل الشقة بتاعة نور كمان. محمد: يا ابني أنا مش بتكلم عن كده. حسام: بنتي ومراتي لازم ما يتبهدلوش من بعدي. أماني: ومين اللي هيبهدلهم إن شاء الله؟ إحنا؟

حسام: ما قولتش كده. بس أنا هرتاح كده أكتر. وبعدين ماشي. نعمل عقدين. واحد من بابا ليا. والتاني مني لندى. هو فيه إيه يا بابا؟ هو حضرتك بتندمني إني جيت لك دغري؟ محمد: لا طبعاً. بس. حسام: ده هيريحني من فضلكم. محمد يمضي وأماني بتفرك. أماني: ألف مبروك يا دلدول. أنا داخلة أنام. تصبحوا على خير. *** في كافيه في إسكندرية غادة: أنا مش قادرة أفهمك يا عمر. إنت بجد مش متخيل القلق الرهيب اللي كنت فيه لحد ما جبت العنوان.

عمر: أنا فعلاً محتاج فترة. غادة: طب على الأقل بلغ حد من زمايلك يقدم لك إجازة. يعني هتفرح لما تعب السنين اللي فاتت دي كلها يروح هدر وتتفصل؟ عمر: إنتي عمرك ما هتفهمي اللي أنا فيه. غادة: أنا فعلاً مش فاهمة. إيه في الدنيا يخليك تعمل كده؟ عمر: ظروف يا غادة. لو سمحتي. غادة: من إمتى بتخبى عني يا عمر؟ ده حتى علي ما رضيش يقول لي حاجة. أنا ضربت المشوار ده كله عشان أطمن عليك.

عمر: الموضوع كبير ووحش وأنا مش ناقص. يمكن وقت تاني أقدر أحكيلك. غادة: على العموم، إحنا يا دوب نروح نلم حاجتك وترجع معايا مصر عشان بكرة الصبح لو ما روحتش الكلية هيبقى فيه مشكلة كبيرة جداً. إنت فاهم؟ عمر: طظ. غادة: يعني إيه طظ؟ عمر: بصي أنا هريح. أنا هتصل بمدام يسرية تحاول تعمل لي إجازة. ماشي؟ غادة تنفخ. عمر يفتح موبايله ولسه هيتصل. توصله رسالتين. يفتح الأولى: لقد تجاوزت الحد الأقصى للمكالمات التي لم يرد عليها أحد.

الثانية: آية: الحقني هيموتوني. تليفون عمر يرن. عمر: الو. علي: هو إنت مش البواب طلع لك وقال لك تفتح موبايلك؟ عايزك ضرورى. عمر: هو فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ علي: لازم تنزل مصر حالا. إنت فاهم؟ حالا. عمر: علي ما تخبيش عليا. فيه إيه؟ آية جرالها حاجة؟ غادة: مالها آية؟ علي: لما تنزل مصر هتعرف. عمر: رد عليا. فيه إيه؟ علي: آية رمت نفسها من البلكونة عشان الأهالي اتجمعوا وحاولوا يأذوها.

عمر يقوم يقف وهو ساكت ويسيب غادة ويجري. تطلع فلوس وتحاسب وتجري وراه. عمر بيحاول يوقف تاكسي. غادة: عربيتي هناك. فيه إيه؟ عمر يمسك إيد غادة ويجروا ناحية العربية ويركبوا. عمر: تعرفي تطيري؟ غادة: حاضر. طيب بالراحة. طب افهم. عمر: هقولك كل حاجة في السكة. بس اطلعي يلا. غادة تسوق بسرعة. *** في البيت عند ندى حسام يخبط على الباب. ندى تروح تفتح تشوفه تفتح الباب. حسام: الله! دا أنا أمي دعت لي النهاردة.

ندى: إنت تعبان. وما ينفعش تفضل واقف. حسام: مالك؟ إيه؟ ندى: تعبانة شوية. حسام: سلامتك. نروح لدكتور؟ ندى: مش هيعمل لي حاجة. حسام: أنا كنت عامل لك مفاجأة امبارح بس ما ظبطتش. بس إحنا فيه. ندى: فيه إيه يا حسام؟ حسام: اتفضلي يا ستي. حسام يدي لندى العقد. ندى: إيه ده؟ يعني؟ حسام: دا يا ستي عقد تمليك باسمك للشقة دي عشان تشغلي التكييف وتتصرفي براحتك. الشقة من النهاردة بقت بتاعتك. ندى: إنت بتتكلم جد؟

حسام: أنا وعدتك. إنتي بس أشرتي وأنا نفذت. ندى: بس دي كتير أوي يا حسام. كتير أوي. بجد. حسام: مفيش حاجة في الدنيا بتغلى عليكي يا قمر. ندى: ربنا يخليك ليا يارب. وما يحرمنيش منك أبداً. حسام: أمين يا ستي. المهم إيه؟ مفيش مكافأة على المفاجأة الحلوة دي؟ ندى: إيه؟ إنت هتنهب؟ ما أنا لسه داعية لك. حسام: يا ساتر. ده أنا حتى عيان ومتعور. وعندي واوا. إيه؟ مفيش بوس الواوا طيب؟ ندى: اطلع بره يا حسام.

حسام: ههههههههههههههه. خلاص خلاص. كنت بهزر. ندى: أخبار نور إيه؟ حسام: غريبة إنك بتسألي. دي طول الوقت معاكي. ندى: لأ عادي. كنت بحاول أفتح كلام. بس واضح إني فاشلة. هههههههههههههههههههههههه. تليفون حسام يرن. حسام: يوووه. لازم أنزل. هتعوزي حاجة؟ ندى: سلامتك. ندى تقوم تقفل الباب ورا حسام وتدخل أوضة أبوها قاعد بيقرأ الجرنال. ندى: سيب ده واقرأ ده. أحلى. مصطفى يبصله. ندى: ده عقد تمليك الشقة دي باسمي. مصطفى يبص في الأرض.

ندى: عارفة إنه مش كفايا. بس ما تخافش. بكرة هاخد باقي حقي من حبابي عنيهم. بكرة يندموا على كل اللي عملوه فيا. مصطفى يبص في الجرنال. ندى: و تعرف أنا حقي مش مع حسام ومامته وعمتي وبس. لا. دا الراس الكبيرة. علي دوره لسه جاي. مصطفى يقفل الجرنال ويبصلها.

ندى: هرد له الوجع اللي حطه في قلبي أضعاف. هخليه يندم على اللي عمله معايا. شوفت اللي كان بيقول لي استنيتك وكنت تعبان في بعدك ومش عايز من الدنيا غيرك. كان طول الفترة اللي فاتت دي مع نور؟ تفتكر حسام اللي. لأ. حسام كان معايا هناك وهما اتعرفوا صدفة عند جارتها. ههههههههههههههه. طب يعني ملوش عذر يعني. البيه ما صدق لقى واحدة غيري. تفتكر كان عارف إنها أخت حسام وبيحاول ينتقم منه زي ما انتقم مني؟

تفتكر. بعد اللي شوفته في حياتي بقيت أتوقع أي حاجة من أي حد. ما تبصليش كده. إشمعنى هو اللي قام دخل الأوضة؟ قال يعني بيساعدني. كان أولى بعمر يقوم. ده بيته. آية مثلاً. آية. بيقولوا اتصورت وصورها اتنشرت في كل حتة وحاولت تنتحر عشان تغطي على الفضيحة. دا انتقام ربنا ليا بس من مين؟

مستحيل تكون بتصورني وبتصور نفسها. أكيد ما كانتش تعرف إن في كاميرا أو إن في تصوير. أكيد حسام بيقول إنه اتفق مع سمر مامتها. وبرضه مستحيل مامتها تعمل كده في بنتها. تعرف يا بابا، علي بيكره آية وأمها جداً. حتى لو أنكر ده. هو اللي عمل كده. حسام كان معاه حق في اللي قاله لنا إن علي هو اللي متفق معاه. بس قال إنها سمر قدام نور وآية عشان نور ما تعرفش إني كنت مخطوبة لعلي. بس ليه؟ إيه مصلحة حسام إن العلاقة بين علي ونور تستمر؟

هيبان مع الوقت. هيبان. *** في القسم عند سمر سمر قاعدة في ركن في حالها. تيجي اتنين ستات جتت ويقعدوا جنبها. الأولى: ما تستعجلي يا شابة. هو إيه؟ سمر تستأخر. الثانية: هي ما ردتش عليكي ليه؟ الولية دي لتكون مش محترمانا؟ الثانية تمسك سمر من وشها. سمر تزق إيدها. سمر: ممكن تسيبوني في حالي؟ أنا اللي فيا مكفيني. الأولى: وإحنا يعني فاضيين؟ بروح أمك. الاتنين الستات يجيبوا سمر في الأرض وينزلوا فيها ضرب. *** عربية غادة في الطريق

عمر: أنا عمري ما تخيلت إنها ممكن تحاول تنتحر. غادة: إنت أصلاً كان المطلوب منك تعمل إيه؟ الموضوع صعب أوي فعلاً. عمر: بس أنا جوزها. كان المفروض أقف جنبها. غادة: تسمع عن حادثة الإفك؟ عمر: طبعاً. غادة: سيدنا علي بن أبي طالب اقترح على الرسول صلى الله عليه وسلم إنه يطلقها. يعني أكيد إنت مش أول واحد يتصرف بالطريقة دي. عمر: بس الرسول صلى الله عليه وسلم ما طلقهاش ووقف جنبها لحد ما بانت براءتها.

غادة: إنت مش هو وعمرك ما هتكون هو. وبعدين ربنا اللي برأها. إنت هـتثبت براءة آية إزاي؟ وبعدين إنت نفسك في مشكلة لو الفيديوهات دي اتنشرت أكتر من كده. إيه اللي هيحصل؟ مش بعيد أبداً بعد سنة ولا اتنين تلاقي نفسك بتتخانق مع طالب في سيكشن عشان بيوري صحابه صورك إنت وآية. عمر: أكيد في حل تاني. غادة: إنت أصلاً المفروض تروح القسم وتعمل محضر. المفروض تكون عملي أكتر من كده. عمر: محضر في مين يا غادة؟

غادة: ما أعرفش. في أمها. مش بتقول هي اللي صورتكوا؟ عمر: ما ده اللي هيجنني. إزاي الست دي تبقى بالتخلف ده عشان تفضح بنتها؟ يعني. غادة: لأ. أنا متأكدة إنها هتوصلكوا للي عمل كده. ما هي ما عملتش ده لوحدها يعني. عمر: ممكن تسوقي أسرع شوية؟ غادة: أسرع من كده إيه؟ إنت مش شايف الطريق؟ أطير يعني؟ عمر: خلاص خلاص. *** في الشارع عند حسام حسام يسلم على واحد. الراجل: المصلحة تمت يا كبير.

حسام: في نفس المكان هتلاقي كرتونة فيها تلاتين علبة. الراجل: بس دا كتير أوي. حسام: ركز بروح أمك. أنا مش بديهالك لسواد عيونك. أنا عايزك تصرفهم. الراجل: اعتبره حصل. حسام: يلا غور. الراجل: عشت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...