الفصل 37 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
15
كلمة
5,536
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

بابا لو طلع الكافيتريا لأي سبب وشافنا بجد هيزعل مني أوي، وأنا مش متعودة إني ما أسمعش كلامه أو أكسره. على: بس أنا من حقي أفهم إيه اللي جد من امبارح للنهاردة. نور: بص، الكلام ده أنا مش مقتنعة بيه، بس حسام أقنع بيه بابا النهاردة الصبح. على: اللي هو؟ نور: بص يا علي، هو بيقول إن مش معنى إننا عيلة منفتحة وكده إن كل الناس هتبصلنا كده، وإن اللي بعمله ده هيأثر على سمعتي، خصوصًا يعني إني... مطلقة وكده.

على: اللي هو إيه اللي بنعمله؟ معلش مش واخد بالي. نور: إنك توصلني، تتعامل معايا، تكلمني في التليفون، نتقابل في أي مكان. على: آه فهمت. نور: هو أنت ممكن تكون شايفني بالطريقة دي بجد يا علي؟ على: بتهزري صح؟ نور: يعني أنت عمرك ما قولت إن دي مطلقة وسهلة وحاولت تتسلى بيا صح؟

على: هههههههههههههههههه بصي يا نور، من الآخر كده، اللي بيدور على الشمال ما بيستناش شهور عشان يصطادها، يعني أنا عمري طلبت منك أي طلب أو حاولت أي محاولة أو حتى تلميح لأي غرض. نور: أنا عارفة والله، بس بجد الموضوع ضايق بابا أوي، ده أنا لولا ندى وإنه آية فاقت ما كانش سمح لي أجي، ومش بس وصلنا، ده طلع معانا عشان يتأكد إني كنت موجود ولا لأ. على: يعني باختصار، المشكلة الوحيدة في اللي بينا هو كلام الناس صح؟ نور: أيوه.

على: طب ما دي ليها حل. نور: واللي هو؟ على: نتجوز. منال: على الحاجات دي ما فيهاش هزار. على: وأنا والله ما بهزر، أنا ما عنديش أي استعداد إن أي مخلوق يوجه كلمة لنور بأي شكل يسيئ لها، حتى لو كان أخوه. نور: نتجوز إزاي يا علي؟ على: زي الناس، مأذون وشهود ولولولولولي فرح ومعازيم وكده يعني. نور: لا يا علي، ما أقصدش، أنا وأنت مش يعني العلاقة اللي بينا مش النوع ده، أنت نفسك يعني، وأنا مش عارفة أنت بتقول إيه يا علي.

على: فكري، يمكن تلاقيها تنفع. أنا هنزل عشان ما يستعجلونيش، وانتوا خدوا راحتكم. أشوفكم تحت. *** في أوضة آية آية: ده جنان رسمي على فكرة. عمر: أنت إزاي تعمل حاجة زي دي؟ على: ما كانش قدامي حل تاني. آية: طب وندى؟ على: في إيدي إيه أقدمهالها طيب. آية: أنت كده بتزود عذابها، مش كفاية عايشة مع واحد ما بتحبوش غصب، لا كمان اللي بتحبه قدامها متجوز بنت عمها.

عمر: يا ابني أنت كده بتدخل جحر التعابين برجليك، ده حسام مش هيعتقك، هيحطك في دماغه لحد ما يديك اللدغة اللي هي. على: اديك قولت، جحر تعابين. وندى هناك لوحدها، أنا هبقى قريب وأطمن عليها وأعرف أخبارها وأحاول أخفف عنها وأساعدها من بعيد. ما ينفعش أسيب الكلب ده يستفرد بيها. عمر: أصلاً مين قالك إن أهل نور هيوافقوا على الجوازة دي؟ على: ما أعرفش. آية: ده جواز يا علي مش لعبة. على: يعني أعمل إيه؟ أطمن عليها إزاي؟

ده لولا إنك فوقتي وإنه طنط منال اتحايلت على نور تيجي، ما كنتش عرفت المجنون ده عمل فيها إيه بعد امبارح واللي حصل فيه. يا جماعة، أنا آه يمكن أكون أناني أوي في قراري ده، بس ده من غلبي، تعبت، أعمل إيه؟ عمر: اهدى يا ابني، مش مستاهلة. على: كل حاجة حبيتها في حياتي اتحرمت منها، أي حد بيقرب مني بيتأذى، أي حد يمكن لما أبقى وسطيهم هما اللي يتأذوا وأخلص منهم يمكن. آية: والله ما عارفة مين فيكم يصعب عليا أكتر.

على: هو الدكتور قال هتروحي إمتى؟ آية: أنا لو عليا عايزة أمشي دلوقتي. عمر: وحشتك يا يويو. آية: لا، عشان أنا اتخنقت من هنا. على يضحك. عمر: من وراء قلبك على فكرة. آية تبصله وتروح تقعد على السرير وتنّفخ. عمر يروح يقعد جنبها. عمر: مالك يا آية؟ في إيه؟ آية: عمرنا ما هنرتاح أبداً، عمرنا هنفضل طول عمرنا نهرب من المشاكل، عمرنا ما هنقدر نحلها. على: وإحنا في إيدينا إيه أكتر من اللي بنعمله وما عملناهوش؟ آية: ما أعرفش.

عمر: تعرفي ترمي الدنيا كلها ورا ضهرك وما تعمليش حساب لبكرة. إحنا معاكي. آية: لحد إمتى؟ على يقوم يقعد على السرير الناحية التانية. على: لحد آخر نفس في عمري، وده وعد أتحاسب عليه يوم القيامة قدام ربنا. عمر: وأنا زيه بالظبط. آية تبص في الأرض وتهز راسها. *** في شقة نور أماني تدخل أوضة نور تلاقيها سرحانة، تقعد جنبها. أماني: اللي واخد عقلك؟ نور: مفيش. أماني: أبوكي قال لي إن علي كان هناك، انتوا اتكلمتوا في حاجة؟ نور: إحنا؟

أبداً. أماني: نور، ما اتعودتيش تكدبي عليا، قول لي، ده أنا أمك حبيبتك. نور: أنا حكيت لعلي كل حاجة بصراحة وشرحت له ليه بابا رافض التعامل بينا. أماني: وقال لك إيه؟ نور: تتوقعي قال لي إيه؟ أماني: ما تيجي نلعب عروسة بالمرة، ما تنطقي يا بنتي، ما تتعبينيش. نور: بيقول نتجوز. أماني: بجد؟ نور: بيقول إن ده أكبر دليل إن مفيش في نيته أي حاجة وحشة.

أماني: وأنا بصراحة من يوم ما شفته بقول عليه واد جدع، طيب وابن حلال وكاسب ودماغه شغالة. نور: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أماني: بقول وماله، نفكر. نور: أيوه يا ماما، بس في مليون سبب يمنع الجوازة دي. أماني: اديني سبب واحد. نور: أنا يا ماما، ظروفي. أماني: هو عارفها كويس وراضي بيها. نور: إيه اللي يخلي واحد زي علي يرضى إنه يتحرم إنه يكون أب عشان يعيش معايا؟ أماني: أكيد بيحبك، على الأقل الموضوع مش فارق معاه.

نور: ولو جه في يوم وغير رأيه؟ أماني: يا نور، أنتِ ليه بتقدري البلا قبل وقوعه؟ ما يمكن علي ده هدية من ربنا بيعوضك بيها عن اللي شفتيه. نور: طب وحسام؟ أماني: وماله حسام بالموضوع، المهم أنتِ موافقة ولا لأ؟ نور: جزء مني موافق وطاير من الفرحة، والجزء التاني خايف أوي. أماني: اركني الجزء الخايف ده ورا ضهرك، وأنا هكلم أبوكي والراجل ييجي نقعد ونتكلم ونشوف هنعمل إيه، ومتى إيه، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.

نور: يا ماما، بقولك حسام ما بيطقوش. أماني: واللي بيحبهم حسام عملولنا إيه؟ مروان من ناحية، وست ندى من ناحية. نور: يعني رأيك أفكر في الموضوع؟ أماني: فكري وشوفي، وأنا من ناحيتي هكلم أبوكي ونحدد معاد مع علي، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. نور تهز رأسها. أماني تبتسم وتقوم. *** في شقة ندى حسام: طبعاً أنا لو اتكلمت هتهدديني إنك تطفشي، مش كده؟

ندى: أبداً والله، أنا ما روحتش غير عشان عمي رايح، ولعلمك نور هي اللي قالت لي أروح عشان آية صحبتي. حسام: ولسه ست نور دي كمان. ندى: بس أنا والله ما كلمت علي ولا سبت عمي لحظة. حسام: يا سلام. ندى: أنت مش مصدقني ولا إيه؟ اسأل عمي هيقول لك. حسام: لا طبعاً مصدقك، أنا بس مستغرب. ندى: صدقني، أنا بحاول أقدم السبت. حسام: هو ناوي على إيه؟ في حاجة غلط؟ ندى: خفت منه ولا إيه؟ حسام يبصلها.

حسام: منين بيحبك ومنين بيكلم نور بالساعات بالليل؟ ندى: بيقولوا أصدقاء مش أكتر. حسام: لا لا لا، مش كده خالص. ندى: بتفكر في إيه؟ حسام: أشمعنى نور يعني؟ معقول ما بيرتاحش غير لبنات عيلة زغلول مثلًا. ندى: هههههههههههههههههههه يمكن. حسام: أنا داخل أنام. ندى: داخل تنام فين؟ اتفضل انزل تحت. حسام: يعني هيحصل إيه لو نمت هنا؟

ندى: هتفتح عليا فاتحة جهنم. الست هانم مبيتاه عندها قبل الجواز، وأنت عارف مامتك ما هتصدق، ومش بعيد تلاقي الخبر منشيت صفحة أولى في كل الجرايد بكرة، الحكومة والمعارضة. حسام: إيه التخلف ده؟ هو يعني الوقت اللي قضيته هنا ده كله ما كانش كفايا إني أغلط؟ يعني لو عايز باباك هيحوشني مثلًا. ندى: ربنا يشفيه، ما عادش بيقدر لا يهيش ولا ينش. حسام: بكرة يخف ويبقى كويس. ندى: يارب. انزل بقى، مش ناقصة. قالوا وعادوا. حسام: طب تصبيرة طيب.

ندى: هات المأذون الأول. امشي بقى. ندى تزق حسام بره الباب وتقفل وتنّفخ وتدخل أوضتها. *** بعد يومين في شقة منال آية تدخل. منال: الف حمد الله على سلامتك يا قمر، أما أنا بقى عملت لكوا شوية محشي. على: الله الله، الريحة قالبة البيت. منال: الأوضة اللي هناك دي أنا موضباها لآية حبيبة قلبي، ادخل فيها الشنطة يا عمر لو سمحت. آية: أنا مش جعانة، ممكن أريح شوية. منال: طبعاً يا قلبي، بس المحشي وهو سخن له طعم تاني.

آية: ألف هنا، معلش. آية وعمر يدخلوا الأوضة. منال: هي مالها آية؟ على: زعلانة، ده غير طبعاً إنها لسه ما فاقتش أوي من الصدمة اللي حصلت. منال: قلبي يا بنتي، بس زعلانة ليه؟ على: مش موافقة على جوازتي من نور. منال: بصراحة، ولا أنا. هو صحيح أنا ياما اتحايلت عليك، بس مش عشان السبب ده يا علي. على: يمكن لما أعاشرها وأشوفها من قريب أحبها.

منال: بص يا ابني، أنا مش مقتنعة ولا أنت، عشان نبقى متفقين، بس أنا معاك في أي قرار هتاخده، وماتأكدة إنك مش هتظلم نور وهتتقي ربنا فيها زي ما اتعودت منك، مش كده؟ على: أكيد يا حجة. منال: هي آية هتيجي معانا؟ على: لا، مش راضية، بتقول ما عندهاش استعداد تقابل ناس، خصوصاً حسام يعني. منال: حقها برضه. بقولك إيه، أنا رأيي إننا نشوف دكتورة أو دكتور نفسي يساعدها تعدي المرحلة دي. على: أنا ما عنديش مانع، المهم هي توافق.

منال: أنا هكلمها، هروح أغرف عشان نلحق نتغدى قبل ما ننزل. *** في أوضة آية آية قاعدة على السرير وعمر بيرص الهدوم في الدولاب. آية: أنت روحت البيت خدت الهدوم من هناك؟ عمر: إحنا خدنا كل حاجة من هناك وحطيناها في الشقة اللي كان علي ماجرها يتجوز فيها، ونقلنا معاهم كمان العفش من شقة بابا الله يرحمه. عمر يروح يقعد جنبها ويمسك إيدها.

عمر: ولعلمك، الناس في الشارع عندنا عرفوا الحقيقة واعتذروا جداً عن اللي حصل، وكانوا بيسألوا عليكي طول الوقت. آية تهز رأسها وتسكت. عمر: أنا خايف عليكي أوي يا آية، بقيتي ساكتة وهادية، مش طبعك ده. آية: مفيش. عمر: أنتِ لسه زعلانة مني؟ والله كانت لحظة ضعف، كنت مصدوم ومش في وعيي، الشيطان عما ني، أنا آسف، حقك عليا. آية: خلاص يا عمر، مش مستاهلة. عمر: أنا ما رضيتش أردك إلا لما تفوقي، ومستني، هو أنا ما وحشتكيش؟

أنتِ والله وحشاني أوي يا آية. آية: أنا مليش غيرك في الدنيا دي يا عمر، ما أعرفش حد، وكمان بعد ماما الله يرحمها. عمر: خلاص، رديتك، أنتِ مراتي. آية: إيه ده؟ بالبساطة دي؟ عمر: آه، طلقتك شفهي ورديتك شفهي. آية: أنت متأكد؟ عمر يخبطها بالراحة على كتفها. عمر: هو أنا هعيش معاكي في الحرام يا بلوة انتي؟ آه طبعاً متأكد. آية: فكر تاني في موضوع الاستقالة يا عمر، فكر في مستقبلك.

عمر: صدقيني، الجو في الكلية مش مريح، التزام طول النهار وحضور وانصراف، وأنا كده هبقى مرتاح أكتر، مش هشتغل عند حد، وصاحب بالين كداب يا آية، وأنا كنت صاحب عشرة. آية: خلاص، مدام أنت مقتنع. عمر: ما أقولكيش بقى، مسكت الدفاتر بتاعة المحل وشوفت الموردين واتفقت معاهم هيفرشوا المحل من أول وجديد وهيظبطوه. آية: بس الموضوع ده هيكلف فلوس كتير أوي.

عمر: ما تشيليش هم، الفلوس موجودة والحمد لله، ومش بس كده، في حاجة أنا كنت مخبيها عليكي. آية: إيه؟ عمر: الشقة والمحل، علي كان كاتبهم باسمي من زمان، بس أنا ما رضيتش أقول عشان حسيت إن مامتك يعني... آية: فهمت. صوت من بره. منال: الأكل جاهز يا جماعة. عمر يسكت ويبص على الباب ويبص لآية. آية: روح كل عشان تلحق تنزل تقف جنب أخوك، هو محتاجك جنبه النهاردة. عمر: مش عاوز أسيبك لوحدك. آية: متخافش، هبقى كويسة. عمر: متأكدة؟

آية تبتسم وتزقه يقوم ويحدف لها بوسة ويطلع بره. تفرد ضهرها عالسرير وتغمض عينيها. *** في الشارع عند حسام علي يركن العربية وينزل هو وعمر ومنال، وعلي شايل علبة كبيرة مقفولة فيها جاتوه. حسام يشوفه يطلع من الصيدلية. حسام: أنت بتعمل إيه هنا يالا؟ عمر: بص، إحنا مش عاوزين مشاكل، ماشي؟ خليك في حالك وسيبنا في حالنا. يلا يا علي. عمر يحرك علي ومنال ناحية البوابة. حسام يضرب علبة الجاتوه من إيد علي يوقعها في الأرض.

علي: كدا الجاتوه؟ كدا الجاتوه يا ابني؟ بطل حركات العيال دي، هو أنا جاي رامي نفسي؟ أنا عندي معاد مع الحج والدك، وعيب أوي العمايل دي مع ضيوفك. حسام: ده عند أمك يا روح أمك، أنت لو رجلك عتبت البيت ده هكسرهالك. انتوا عاوزين تجننوني. عمر: اهدى يا حسام بس، الناس بتتفرج عليك وأنت مجنون خلقة، متجيبهاش فينا بقى. منال: عيب يا ولاد، عيب يا حسام يا ابني، كده ما يصحش، إحنا ضيوف عندكوا برضه. حسام: ضيوف؟ رامين نفسهم؟ مع السلامة.

محمد يطلع ووراه أماني. محمد: حسام، اتلم، عيب كده. أنا آسف أوي يا جماعة، اتفضلوا، اتفضلوا. حسام يقف مسموم. محمد وأماني ياخدوا منال لجوه، ووراها عمر. علي يتأخر شوية ويتكلم مع حسام بهدوء. علي: فقري من يومك، ضيعت على نفسك شوية جاتوه عنب، كانوا خسارة فيك بصراحة. يلا مش مشكلة، سلام. علي يطلع. حسام هيطق، يشوط علبة الجاتوه في الأرض. *** في شقة أماني

أماني: والله أنا وشي منكوا في الأرض من عمايل الواد ده، والله ما كانش كده، مش عارفة إيه اللي صابه بس. علي يبص لعمر ويبتسم ويرجع يبص لأماني. محمد: منورنا يا أستاذ علي. علي: البيت منور بأهله. أماني: عن إذنكوا أجيب الساقع. منال: هاتي العروسة في إيدك يا أماني، حلي القاعدة. الله، هو أنا اللي هفهمك. صمت وتبادل نظرات.

منال: بص يا حج محمد، أنت عارف إحنا جايين ليه، فمفيش داعي نضيع نص القاعدة في إننا نبص لبعض، نستنى حد يفتح الموضوع. علي: هههههههههههههههههه بصراحة، أنا جاي طالب القرب من حضرتك في بنتك، يعني لو ما كانش عند حضرتك مانع. محمد: بص يا علي يا ابني، أنا صحيح عندي حسام، بس نور دي وضع مختلف. عمر: أكيد طبعاً، البنت حبيبة أبوه. محمد: أكيد، وطبعاً أنت عارف ظروف نور من الأول، ومعنى إنك جيت إنك موافق عليها. علي: أكيد.

محمد: بس أنا لازم أفهم، أنت بجد مستعد تكمل حياتك مع نور بنتي؟ يعني مش هييجي يوم وتعمل زي طليقها أو تجرحها بكلمة؟ علي: بص حضرتك، الوضع مختلف عن طليقها كتير، لأني داخل من الأول وعارف وراضي. وبالنسبة إني أغير رأيي في أي وقت، ده شئ مفروغ منه، مش هيحصل، لأني مؤمن أوي بمبدأ إن فاقد الشئ لا يعطيه، وما أعرفش حضرتك تعرف عني الموضوع ده ولا لأ. أنا... منال: علي من أب وأم منفصلين، ولا شاف حنان أب ولا شاف حنان أم.

علي: حاجة زي كده. بس اللي أقدر أضمنه لحضرتك إني هتقي ربنا في نور أوي ومش هخليها ناقصها حاجة. منال: علي بسم الله ما شاء الله، عصامي، بنى نفسه من الصفر لحد ما وصل للي أنت شايفه ده يا حج. نسب تفتخر بيها، تربية الحج أنور الله يرحمهم. محمد: والله يا حجة منال، ده السبب الأول اللي خلاني أفتح له الباب أصلاً، إني واثق في ذوق الحج أنور في الرجالة. علي: شكراً. أماني ونور يدخلوا يسلموا، ونور شايلة صينية عليها كاسات عصير وساقع.

تعزم. *** في شقة ندى ندى ماسكة مجلة، تليفونها يرن. ندى: أيوه يا حسام، إزيك؟ حسام: الحمد لله تمام، وأنتي؟ ندى: كويسة، بس زهقانة شوية. حسام: أنتِ فين؟ عندنا ولا في شقتك؟ ندى: في شقتي طبعاً، مامتك امبارح حرّجت عليا ما أنزل لهمش عشان عندهم ضيوف مهمين ومش عايزة أهُم يشوفوني. حسام: يا سلام، إزاي يعني؟ ندى: والله مش فارق معايا. حسام: طب البسيلي وانزلي لي. ندى: هنروح فين؟ حسام: يا ستي، اللبسي بس.

ندى: أوك، تمام، حاضر. بس هجيب حبيبة معايا. حسام: تمام، يلا سلام. ندى تقفل المجلة وتقوم تلبس. *** في شقة نور نور: بتعزم بالعصير على منال. منال: الله، عريسك الأول يا بنتي. نور تعزم على علي، ياخد منها كاستين ويناوله عمر، وترجع منال تاخد، وباباها ومامتها، وتحط الصينية وتقعد. محمد: ندخل بقى في التفاصيل.

علي: بسم الله، أول الكلام، أنا بدور على شقة في منطقة قريبة من هنا عشان نبقى جنبكوا وكده، خصوصاً إن أنا عارف قد إيه نور متعلقة بحضرتك وبوالدتها، وانتوا متعلقين بيها. محمد: والله هو الموضوع... علي: في شقة تانية حضرتك، بس هي بعيد أوي عن هنا والمنطقة ممكن ما تعجبكوش، فكنت قررت أبيعها وأشتري في المنطقة هنا. حسام: والله عين العقل، المنطقة هنا راقية وناسها محترمين أوي. علي: أكيد...

بالنسبة للعفش، فاللي تأمروا بيه، هفرش الشقة كلها والجهاز زي ما تحبوا، يعني أنا ما عنديش مشكلة. أماني: لا مؤاخذة في الكلمة، يعني الشبكة والمهر والمؤخر، الحاجات دي؟ علي: براحتكوا. ننزل ننقي اللي يعجبكوا. أماني: الرينج يعني؟ منال: تلاتين كويس. أماني: دي بنتك يا منال. علي: خمسين كويس. محمد: والله يا ابني أنا ما عارف أقولك إيه. علي: بص يا حج، أنا من الآخر شاري، فاللي حضرتك هتأمر بيه، أنا موافق، وباذن الله مش هنختلف.

محمد: والله يا ابني، أنا ما عنديش أي مانع، ومدام وعدتني إنك هتصون نور وتحطها في عنيك، يبقى أي حاجة تانية كلام فارغ. علي: على البركة، نقرا الفاتحة بقى. محمد: نقرا الفاتحة. الكل يقرأ الفاتحة. *** على السلم قدام شقة نور حسام واقف. ندى تنزل شايلة حبيبة. ندى: خير، هنروح فين؟ حسام ياخد منها حبيبة. حسام: هعرفك على الضيوف اللي عندنا، تعالي. حسام يفتح الباب ويدخل. حسام: مش عيب تقروا الفاتحة وما تستنوني؟ تعالي يا ندى، اتفضلي.

ندى تدخل تشوفهم وتتصدم، وعلي وعمر ومنال يقوموا يقفوا. نور تقوم تجري تروح ناحية ندى تجيبها تقعد. نور: تعالي، تعالي. ندى تدخل تسلم على منال وعنيها على علي، مصدومة من اللي بيحصل، وعلي ساكت. منال: إزيك يا قلبي، وحشتيني، تعالي اقعدي جنبي هنا، تعالي. ندى تقعد وما بتنطقش، وحسام واقف بعيد مستمتع بالمنظر. نور: صحيح، هو آية ما جاتش معاكوا ليه؟ عمر: نايمة، انتوا عارفين إنها لسه خارجة من المستشفى وحالتها الصحية محتاجة شوية راحة.

حسام: لا سلامتها، ألف سلامة. عمر يبص لحسام. ندى: عن إذنكوا، هاخد حبيبة وأنامها جوه. حسام: خليها، دول مش غرب، ولا إيه يا علي؟ علي: أكيد. حسام يروح يقعد على حرف الكرسي اللي ندى قاعدة عليه، وندى تاخد منه حبيبة. أماني: أنا هقوم أجيب العشا، تعالي يا نور ساعديني. منال: ملوش لزوم والله يا أماني. نور: عن إذنكوا. أماني ونور يدخلوا جوه، وندى ما شالتش عينها من على علي وهو بيتهرب منها، وحسام متابع المشهد باهتمام.

حسام: اتفقتوا هتجيبوا الشبكة إمتى إن شاء الله؟ علي: وقت ما تحبوا. ندى: أنا هقوم أساعدهم، عن إذنكوا. ندى تقوم تجري تقفل على نفسها الحمام وتقف قدام المراية وهي مش قادرة تستوعب اللي بيحصل وعنيها بتدمع. تفتح الحنفية وتحط راسها تحتها تغرق هدومها. تقعد في أرض الحمام وتسحب مناديل وتقعد تنشف وشها وشعرها وهي بتتنفس بصعوبة من الصدمة. *** في شقة مروان مروان قاعد على السرير، تليفونه يرن برقم غريب. يرد. مروان: الو. نهاد: ازيكم؟

مروان: نهاد، أنتِ ليكي عين تكلميني بعد اللي حصل؟ نهاد: ممكن لو سمحت نتقابل في أي مكان عشان نتكلم شوية؟ مروان: ابعدي عني وعن طريقي أحسن لك، وابني أنا هاخده من حباب عينيكي، أنتِ فاهمة؟ نهاد: الله يرحمه. صمت. نهاد: وقعت من على السلم والبيبي نزل، وده اللي فاقني وخلاني أرجع عشان أستسمحكم. مروان: كده ما عادش في أي حاجة تربطنا بعض، والحمد لله إنها جت على قد كده. نهاد: أنا مش بطلب منك كتير، عشر دقايق بس.

مروان يقفل السكة ويحط الموبايل مكانه وينام على السرير وهو باصص للسقف. *** في شقة أماني منال: هي ندى فين؟ مش شايفاها خالص. أماني: والله ما أعرف. حسام: أنا هقوم أبص عليها، عن إذنكوا. حسام يبص في المطبخ والأوض ما يلاقيش. يخبط على الحمام مقفول بالمفتاح، ما حدش يرد. حسام: ندى؟ ندى؟ حسام يقلق ويخبط أعلى، وبعدين يدي للباب كتف، والتاني يكسره ويدخل يلاقي ندى واقعة على الأرض. وعلى صوت الخبط الكل يدخل وراه.

حسام يقوم يفتح الحنفية ويجيب مية ويرشها على وش ندى. نور: أنا هعمل مية بسكر. نور تمشي والكل واقف متابع بصمت. حسام يشيلها ويدخلها أوضة من الأوض ويحطها على السرير. نور تدخل بالمية بسكر. حسام ياخدها ويسقيها لها. تفوق. منال: قلقتنا عليكي يا قلبي، مالك؟ أنتِ كويسة؟ ندى تهز رأسها وتبص حواليها تلاقي نور وعلي واقفين بيبصوا عليها. ندى: حسام، لو سمحت، أنا تعبانة أوي، ممكن تسندني نطلع بيتنا؟ حسام: أكيد يا روحي.

محمد: طب ارتاحي شوية لحد ما نطمن عليكي. ندى: أنا كويسة، ما أعرفش دوخت بس، عن إذنكوا. حسام يسند ندى وهي معدية من جنب نور. ندى: ألف مبروك يا نور، ألف مبروك يا علي، يلا يا حسام. ندى وحسام يمشوا. وعلي واقف مجمجم. أماني: لا ما تاخدوش في بالكم، تعالوا كملوا عشاكوا. الكل يتحرك لبره. علي يوشوش عمر. علي: خمس دقايق، تليفونك هيرن، اعمل إن آية عاوزاك ولازم نمشي. عمر يهز رأسه. حاضر. *** في شقة ندى

ندى تدخل أوضتها وحسام يحط حبيبة في سريرها، يبص يلقى ندى نامت على السرير. يجرى يساعدها وندى بتعيط على الآخر. ندى: أنتوا ليه بتعملوا فيا كده؟ حرام عليكوا. تعالى خديني يا ماما، مش عاوزة أعيش وسط الناس دي، كلهم وحشين أوي يا ماما. حسام ياخد ندى في حضنه وينام جنبها في السرير. حسام: حقك عليا يا ندى، والله حاولت أمنع الجوازة دي، بس ما قدرتش. ندى: ندهتلي أشوفه ليه؟ بتعمل فيا كده ليه؟ حسام: كده كده، كنتي هتعرفي. اهدى بقى.

ندى: أنا تعبانة أوي، تعبانة أوي. حسام يحط راسها على صدره. حسام: حقك عليا يا قلبي، بس أنا كنت فاكر إن ده هيساعدك تشيليه من قلبك. ندى: خروجه مش سهل، خروجه بيوجع أوي. قلبي بيوجعني أوي يا حسام، قلبي بيموتني. حسام: بعد الشر عنك يا قلبي. ندى: أنا مش قادرة أفتح عيني، عاوزة أنام. حسام ياخدها في حضنه أكتر. حسام: نامي يا قلبي، نامي ارتاحي، أنا جنبك أهو، أنا جنبك. ندى تغمض عينيها وهي بتعيط وحسام واخدها في حضنه.

حسام: حقك عليا يا ندى، أنا اللي قصرت زمان، أنا اللي اديت فرصة للكلب ده إنه يدخل حياتك وياذيكِ كده. حقك عليا يا ندى، حقك عليا يا قلبي. *** في شقة منال علي واقف لوحده في البلكونة. عمر يدخله. عمر: إيه؟ ما كنتش متوقع حاجة زي دي تحصل؟ علي: كنت متوقعها، بس كان عندي أمل إنها ما توجعش أوي كده. عمر: أنت قلقان عليها صح؟ علي: هموت. عمر: ما تتصل بنور وتلوك معاها في كلمتين، يمكن تريحك. علي: لأ. عمر: لأ ليه؟ قال يعني بتوصل الود.

علي: الصباح رباح. بقولك إيه، إحنا مش هنروح بقى؟ عمر: أنا رديت آية خلاص. علي: مبروك. عمر: مفيش سبب إننا ناجل الفرح، إيه رأيك يوم الخميس؟ علي: على البركة. من بكرة ننزل كلنا نخلص اللي ورانا. عمر: تمام. علي: يلا نروح بقى. عمر: يلا. *** تاني يوم في شقة ندى ندى تصحى تلاقي حسام قاعد جنبها ومربع رجله، وحبيبة على رجله بيرضعها ببرونة. حسام: صباح الخير يا قلبي، أحسن النهاردة؟ ندى: أنت بتعمل إيه هنا؟

حسام: زي ما أنت شايفه، حبيبة عيطت وأنا خفت تصحيكي، فاديتها ببرونة. ندى: أنت بتشتغلني صح؟ حسام: والله أبداً، هو ده اللي حصل. لا، أنا غيرتلها كمان لو ده هيفرق معاكي. ندى تبص لحسام. حسام: لو اللي في دماغك هو اللي في دماغي، فلا، أنا ما عملتش أي حاجة. وعند اتفاقي معاكي إني عمري ما هستغلك، وإن لازم يكون برضاكي. ندى: أنا هقوم أطمن على بابا. حسام: قومي واغسلي وشك وظبطي نفسك كده، وأنا هاخدك أفسحك أحلى فسحة.

ندى: ماليش مزاج أخرج. حسام: خلاص، مفيش مشاكل. في أصلاً فيلم جامد على التليفزيون، وتعرف إني واخد من واحد صاحبي فلاشه عليها شوية أفلام، إنما إيه جامدة، لسه ما اتعرضتش كلها. إيه رأيك؟ ندى: حلوة الفكرة دي. حسام: أنا هنزل أصلي الجمعة وأجيب فطار وساقع ودرة نعمله فشار وفاكهة وحلويات وتسالي عشان ما يبقاش ناقصنا حاجة. في حاجة نسيته؟ ندى: لا، حلو أوي كده. ندى: أيوه. حسام: أنتِ كويسة؟ ندى: أكيد، هيكون مالي يعني.

حسام: ده كل اللي يهمني. ندى تبتسم وتمشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...