سمر: أنا عارفه إنه مش وقت أضايقك فيه، بس فيه حاجة لازم تعرفها. محمود: خير. سمر: علي. محمود: (يتنهد) سمر: بلاش، بلاش خلاص. محمود: ماله؟ سمر: عمل خناقة كبيرة على المفاتيح لما عرف إنك في العمليات. محمود: (يبص الناحية التانية) سمر: أنا بعت المفاتيح للبيت مع آية وحلفتله إنها مش معايا ولا أعرف مكانها، بس أقول إيه، عمل فيلم وحلف ماهو ماشي إلا لما ياخدها. الحمد لله إنك قومتلنا بالسلامة.
محمود: مش قادر يستنى أما أموت عشان يورث؟ كنت شوفت منه إيه عشان يورثني؟ إلا ما في مرة جه وسأل عني، مكفاهوش اللي عمله، مكفاهوش أخته. سمر: خلاص يا غالي بقى، كفايا كلام، صحتك. إحنا من غيرك ما نسوا. محمود: فين الغوايش اللي في إيدك؟ سمر: متدققش بقى يا أخويا، صحتك بالدنيا. محمود: هعوضك يا سمر، هعوضك أول ما أقوم. سمر: قوم إنت بس، ويبقى كفايا عليا أوي يا غالي. محمود: بتقولي إنه لسه بره؟ سمر: آه يا أخويا، بره.
محمود: افتحي الباب وناديه. سمر: أنادي مين؟ لا يا أخويا، لا. اسمحلي إنت تعبان وإحنا في مستشفى، وده ولد صايع وأخاف يتهور عليك وإحنا لوحدنا. محمود: متخافيش، افتحي. سمر: والنبي بلاش. محمود: ما تPlease تعبنيش بقى يا أم آية، افتحي. (سمر تروح تفتح الباب تلاقي علي قاعد على كرسي وساند راسه على الحيطة ونايم. تروح تخبط على كتفه بالراحة يصحى ويقوم يقف) سمر: أبوك عاوزك.
(علي يقوم ويمشي وراها، بيقدم رجل وياخر رجل، ويمسح وشه وعدل شعره وهدومه. يخبط على الباب ويدخل وهو على الباب) محمود: إنت بتعمل إيه هنا؟ علي: بطمن على حضرتك، يمكن تحتاج حاجة. محمود: ربنا ما يحوجني ليك. امشي من هنا، مش عايز أشوفك. علي: (يبص لأبوه بحزن) محمود: أنا مش أبوك، أنا ما يشرفنيش أكون أبوك. أنا ما خلفتش. امشي. علي: (يبص في الأرض ويبص لأبوه تاني) محمود: إيه مستني إيه؟ فاكرني هاموت وأنا قاعد مستني البشارة؟
علي: بعد الشر. سمر: معلش يا علي، امشي دلوقتي، أبوك عيان. محمود: أنا مش أبوه. علي: لو احتجتوا حاجة كلموني. محمود: مش هنحتاج. غور. قال إيه يعني يوم ما هنحتاج حاجة هو اللي هيساعدنا. دا أنا لو بموت وعلاجي عنده مش عاوزه. سمر: خلاص يا محمود بقى، صحتك. العملية مش كده. (علي يمشي) سمر: أوووووه يا باااي. (محمود يبص الناحية التانية وهو حزين) *** في شقة علي (علي يدخل جري على أوضته) عمر: (يقوم مفزوع) علي، في إيه؟ أبوك جاله حاجة؟
علي: (يهز راسه) عمر: أمال في إيه؟ مالك؟ علي: أنا عملتله إيه؟ غلطت في إيه؟ أنا كل اللي كنت بحاول أعمله إني أحمي عبير منها. كان عاوزني أستنى أما تحرقها زي ما حرقتني. كان عاوز مني إيه؟ عمر: هو طردك؟ علي: دا أنا من دمه! إيه أب ده؟ إيه أب؟ عمر: خلاص يا علي. علي: خلصت... مانا خلصت فعلاً. خلص عليا أنا. عمري ما اتمنيت أكتر من إنه يعطف عليا، حتى ولو بكلمة من ورا قلبه. أنا راضي. (عمر ياخد علي في حضنه)
علي: أنا مقتلتش عبير، هو اللي قتلها. هو لما جاب الشيطنة دي وسطنا، هو اللي رماها. لما سكت، لما صدقها وكدبنا، لما شاف ابنه بيتحرق ومعملش حاجة. عمر: خلاص يا علي. علي: هو بيعمل معايا كده ليه؟ (تليفون علي يرن) علي: ندى!!! (علي ياخد الموبايل ويطلع البلكونة) (ما يلاقيش حد يرد) *** علي: الوندي؟ (ندي) علي: شوفتك وأنت داخل باباك إزيه. ندي: الحمد لله بقى كويس. علي: مال صوتك؟ مالك؟ ندي: بقيت زي الفل لما سمعت صوتك.
علي: عاوزة أشوفك. ندي: هتروحي بكرة الكلية؟ علي: تمام، هجيلك. ندي: كل حاجة هتبقى تمام، متخافش. (علي يبتسم) ندي: أيوه كده. (علي يبص يمين وشمال يلاقي ندي واقفة جوه أوضتها ورا شباك مقفول) ندي: الدنيا برد، خش نام، لتُصيبك وعكة. علي: فداكي. ندي: تصبح على خير. علي: والله يا ندي، ما في حاجة هونت عليا غيرك. أوعي تروحي مني يا ندي. (ندي تبص في الأرض وتبصله) ندي: تصبح على خير يا علي. علي: وأنتي الخير كله يا ندي. ***
تاني يوم في الكلية ندي: باباك عامل إيه؟ علي: كويس الحمد لله. ندي: الحمد لله. (سكوت ثواني، والاتنين بيبصوا في كل حتة غير على بعض) ندي: علي. علي: أيوه. ندي: أنا سمعت بابا وماما بيتكلموا بالصدفة امبارح. علي: على إيه؟ ندي: عنك إنت وعمر. عمو أنور كان بيلعب مع بابا على القهوة وقاله إنه كان مع باباك في المستشفى، وبابا مستغرب. يعني أصل عمو كان قايله قبل كدا، يعني إنكوا ملكوش حد. (علي باصله) ندي: هو إنت ليه مش بتعيش مع باباك؟
(علي يبص في الأرض) ندي: أنا آسفة، أكيد ما كانش وقته أبداً. أنا قولتلك قبل كدا إني غشيمة وما بفكرش و... علي: بعد ما ماما حنان اتوفت، أنا وعبير وعمر بقينا تحت رحمة مرات أبويا. بصراحة، ما قصرتش، ما خلتش في جهدها جهد إنها تعذبنا. لو عليا عادي، أستحمل، أنا كبير، يعني أنا صغير؟ بس أخواتي لا، يا ندي، أخواتي لا. فكان لازم آخدهم وأمشي. ندي: طب ما قولتش لباباك ليه؟ ليه ما قولتلُهوش إنها وحشة أوي كده؟
(علي يضحك ضحكة مكسورة وعنيه تتملي دموع ويداريها بسرعة) علي: ما صدقنيش. عمره ما صدقني. دايماً عندها حجة، دايماً عندها مبرر. لدرجة إنه ساعات كان بيضربني. فوق ضربه. ندي: معقول؟ علي: عادي، بتحصل. هي برضه كانت حلوة أوي. ندي: قصدك إيه يعني؟ مفيش راجل بيفضل ست على عياله مهما كانت حلوة. (علي يبصلها ويهز راسه ويبص قدامه ويسكت) ندي: طب لما مشيتوا، ما دورش عليكوا؟ روحتوا فين؟ علي: روحت لأمي. ندي: هي مامتك كانت عايشة؟ علي:
(هههههههههههههههههههههههه) ندي: إنت بتضحك؟ علي: عاوزاني أعمل إيه؟ ندي: فهمني. أنا هتجنن. مامتك كانت عايشة؟ وطنط حنان هي اللي ربّتك؟ وبعد ما تموت مرات أبوك، كل ده و مامتك الحقيقية عايشة. إيه أهل دول؟ إيه أم دي؟ (علي يسيب ندي ويقوم يقف بعد خطوتين) (ندي تنفخ وتروح تقف جنبه) ندي: أنا آسفة. علي: أنا هادي. ندي: خلاص، ممكن نقعد؟ (علي يروح هو وندي يقعدوا تاني)
علي: بصي يا ندي، أنا عارف إنتِ حاسة إيه، فاهم. بس مش سهل عليا أشرح. أنا معنديش إجابة لكل أسئلتك، لأنني ما حاولت أسألها. أنا عشت عمري كله بحاول أعدي من مرحلة لمرحلة، بحاول أتاقلم. معرفش ليه أبويا وأمي اتطلقوا، بس من سرعة جوازهم بعد كده ممكن تخمني. بس برضه مش هظلم أمي. ليه سابتنا لبابا وما طالبتش بالحضانة؟
ما أعرفش. يمكن كانوا متفقين، يمكن عشان كانت عاوزة تتجوز، يمكن بابا ما كانش هيرضى، يمكن حاولت وفشلت. ما أعرفش، وعمري ما سألت. (ندي تقرب منه سنة)
علي: حتى عنوانها ما كنتش أعرفه. أنا كان معايا رقم تليفونها واتصلت بيها وقولتلها إني محتاج أجيلها، وخدت أخواتي ورحنا جوزها. ما رضيش يستقبلنا. قولتلها على الأقل خلي بالك من عبير عشان ما تتأذيش. ورجعت لأبويا بعمر اللي رد فعله بدل ما يسألني عملت كده ليه، إنه طردني بعد ما نزل عليا ضرب. (ندي تمسك إيد علي) (علي يسكت ويبص على إيده) ندي: اهدى. (علي يبصله) ندي: أنا جنبك. (علي يبتسم وعنيه تلمع) ندي: أنا جنبك. علي: تتجوزيني؟
ندي: إيه!!! علي: تتجوزيني يا ندي؟ ندي: معرفش... أكيد آه، بس لا... معرفش. بابا... مش عارفة. علي: اهدى... أنا جنبك. ندي: إنت متعرفش حاجة يا علي. إنت لو فاكر إنك الوحيد اللي أهله في بينهم مشاكل، فإنت غلطان. آه، ظروفي غير ظروفك، بس إنت مش فاهم. بابا وماما مبيبطلوش خناق. إحنا قدام الناس وبس، لكن بينهم وبين بعض مش عارفة أقولك إيه. علي: المشاكل في كل بيت يا ندي. ندي: علي، أنا ممكن أقولك أي حاجة؟ علي: أكيد.
ندي: أنا بابا وماما عايشين مع بعض عشاني. ماما بتقولي عشان شكلي قدام الناس، عشان ما حدش يقول عني مطلقة. بس هما مش متجوزين... متجوزين بس مش متجوزين. إنت فاهم حاجة؟ علي: تقريباً. ندي: إنت عمرك ما هتضربني يا علي، صح؟ عمر حبك وحماسك ده ما هيروح، صح؟ علي: عمري يا ندي، أوعدك. ورحمة عبير وغلاوة عمر، عمري ما إيدي هتترفع عليكي. ندي: افرض طخنت؟ افرض عجّزت؟ علي: (هههههههههههههههههه) ندي: إنت بتضحك؟ علي: عاوزاني أقول إيه؟
إنتي هتعجزي لوحدك؟ ما أنا هعجز معاكي واحتمال يطلعلي كرش وأصلع وأضرب الفنلة الحمالات. ومن دلوقتي بحذرك، أنا في المنجه شوارع. ندي: (هههههههههههههههههههههههه)
علي: أنا مش هعرف أقولك لو طلبتي لبن العصفور أو نجمة من السما أو الكلام ده، عشان أنا متعودتش أدي وعود إلا لو واثق إني هوفي. عشان كده، هوعدك إني عمري ما هحب غيرك، إن مشاعري ناحيتك عمرها ما هتقل، عمري ما هينك، عمري ما هضربك. هعمل كل اللي أقدر عليه، هشتغل ليل نهار عشان يليق بيكي وأحققلك اللي بتحلمي بيه. (ندي تبتسم) *** في البيت عمر: إنت مجنون؟ إنت لسه صارف تحويشة العمر كلها على عملية أبوك، واداينت، رايح تتجوز؟
علي: بحبها يا عمر. عمر: البت راحت لأمها وقالتلها جايلى عريس، وقالولك تعال هتقول لابوها إيه؟ علي: متكركبهاش فوق راسي بقى. عمر: أنا بفوقك. علي: أنا فايق. أنا حوشت الفلوس دي وهقدر أحوش غيرها. ومن هنا لحد ما تتخرج يحلها ربّنا. عمر: قصدك من هنا لحد ما يتقدملها عريس عليه القيمة، أبوها هيحلقلك ويقبله. (علي يبص لعمر) عمر: أنا آسف، بس أنا خايف عليك. علي: ندي مش هتكون غير ليا، إنت فاهم؟ مش هتكون غير ليا.
عمر: ماشي، ماشي. أنا آسف. اهدى. (علي يسيب الأوضة ويرزع الباب وراه) *** في البيت عند آية سمر: ألف حمد الله على السلامة يا غالي، نورت بيتك ومطرحك. آية: سلامتك يا بابا. محمود: الله يسلمك يا آية. سمر: ارتاح، ارتاح يا خويا، أنا هعملك لقمة تاكلها، ثواني والأكل يكون جاهز. (جرس الباب يضرب) آية: هروح أفتح. (آية تفتح تلاقي عمر، وشها ينور وتبتسم من الفرح) عمر: روحت المستشفى لقيتكم مشيتوا. آية: جوه، اتفضل. سمر: مين يا آية؟
هو إنت؟ عاوز منه إيه؟ مش كفايا اللي جاله بسببك. إيه جاي تكمل عليه؟ آية: ماما. سمر: خشي يا بت جوه، خشي. عمر: أنا بس عاوز أطمن عليه. سمر: بخير طول ما إنتوا بعيد. حل عنا بقى. عمر: هتقابلي ربنا بأنهي وش باللي بتعمليه؟ سمر: شوف قلة أدب الولد. بقى دي آخرتها؟ يابن محمود، حقك عاوز تبهدل أبوك ومراته في آخر أيامهم؟ هي دي التربية؟ يابن الأصول؟ (عمر يبص باستغراب، ومحمود يطلع من الأوضة) (سمر تجري عليه وتعاط)
سمر: إلحقني، إلحقني يا غالي، شوف ابنك لسه ما ماتش وجاي يهددني. أمال بعد كده هيعمل فينا إيه؟ هيعمل فينا إيه؟ عمر: حسبي الله ونعم الوكيل. سمر: فيك، فيك يابن حنان. محمود: كفايا. إنت عاوز إيه؟ عمر: جاي أطمن عليك يا بابا. محمود: كلامي ليك كان واضح. أنا ما خلفتش. روح له وخليك جنبه. مش عاوز أشوف وشك تاني. عمر: ده أخويا يا بابا. محمود: أخوك اللي قتل أختك، واللي إنت ما تفرقش كتير عنه. عمر: علي مش هو اللي قتل عبير.
محمود: اعمل زيه. قول، قول إن أنا اللي قتلتها. لومني. قول إن أنا السبب. سمر: وإنت مالك يا محمود؟ هو إنت اللي قولتلها تنتحر؟ ما هي كانت قاعدة هنا معززة مكرمة. عمر: صح. سمر: صح، صح، تلاتة، أربعة. آية: بس يا ماما بقى، بابا تعبان. محمود: أخيراً في حد حس. أنا تعبان وداخل أنام. اقفلي الباب يا آية. (آية تروح تقف قدام الباب وعمر الناحية التانية) محمود: قولت اقفلي الباب. (آية تبص لعمر وهو يبصلها) (سمر تروح تزرع الباب في وشه)
سمر: خشي، شوفوا مذاكرتكم. محمود: فاكر لما هيجي يقولي بقيت معين، هنسى كل اللي فات. هنسى اللي عملوه. سمر: خلاص يا خويا، ما تعملش في نفسك كده، صحتك. إحنا محتاجينكم. محمود: ولاد الكلب، ولاد الكلب. *** في الكلية غادة: ليه ما قولتيليش إن باباك كان عيان؟ عمر: عادي يعني، ما جتش مناسبة. غادة: وهو عامل إيه دلوقتي؟ عمر: الحمد لله كويس. غادة: مالك يا عمر؟ في إيه؟ عمر: مفيش والله. غادة: أمال بتقفل في الكلام ليه؟
على العموم، مفيش مشكلة. عن إذنك. (غادة تقوم) (عمر يقوم وراها) عمر: غادة، غادة، أنا آسف بجد، بس أنا مش في المود خالص. غادة: أنا كنت فاكرة إننا أصدقاء. عمر: يا ستي، هو إنتِ في زيك؟ فترة وهتعدي، استحمليني معلش. غادة: تمام، الله يعينك برضه. باباك تعبان. هو أنا ممكن أروح أشوفه؟ (عمر يبصلها ويسكت) غادة: عادي يعني، زميلتك في الشغل وكده. معقول باباك يفهم حاجة غلط؟ (عمر يحط إيده على وشه ويرجع يقعد مكانه تاني)
غادة: وده معناه إيه يا عمر؟ عمر: كأنكِ سألتي وزيادة. غادة: فهمت، ما تاخدش في بالك. عن إذنك. (عمر: يارب) عمر: غادة، استني. غادة: عادي يا عمر، أنا أصلاً ما كنتش هاجي معاك لوحدي. القسم مليان، أكيد فيهم واحدة مستعدة تعمل الواجب يعني، دي زيارة مريض على فكرة. عمر: على فكرة، الموضوع مش كده خالص. غادة: أمال؟ عمر: مفيش حوار. كده. بقولك إيه، ما تيجي نفطر؟ أنا جعان.
غادة: أكتر من أربع سنين يا عمر، عمرك ما اتكلمت عن أهلك، عمرك ما جبت سيرتهم. حتى لما بتيجي، بتغير الموضوع. إنت مش ملاحظ ده؟ (عمر يبصلها ويسكت) غادة: سكت يعني؟ عمر: مش شغلتي كورسات التنمية البشرية. اتفضلي، خدي راحتك. غادة: أنا آسفة. عمر: على إيه؟ غادة: مفيش، أنا الغلطانة أصلاً إني بسأل. أنا مالي يعني؟ إنت الخسران. عمر: (هههههههههههههههههههه) غادة: اسكت. عمر: حاضر. *** في شقة ندي مها: أهلاً أهلاً، نورت يا حسام، إزيك؟
حسام: الحمد لله، إزيك يا عمتي، أخبارك إيه؟ أمال ندي فين؟ مها: في الكلية، زمانها جاية. أنما إيه الحاجات دي كلها؟ حسام: دي شوية حاجات جبتها لندي، يارب بس تعجبه. مها: كل ده كلفت نفسك؟ والله يا حسام يا ابني. (الباب يتفتح وندي تدخل) مها: أهي جت أهي. ندي: إيه ده؟ إزيك يا حسام، أخبارك؟ حسام: يا شيخة، أمال لو ما كانش بقالي فترة في مصر، ما سألتِيش حتى بتليفون.
ندي: سوري بجد، أنا عارفة إني مقصرة في حقك، بس الدراسة والكلية، إنت عارف. حسام: يا ستي ولا يهمك، أنا بقى طلعت أجدع منك وجيتلك بنفسي. اقعدي، شوفي بقى جبتلك إيه. مها: أما أنا عاملة شوية كوسة، أنما إيه، هتاكلي صوابعك وراها. هقوم أغرفلك. ندي: معلش يا حسام، إنت بقالك كتير أوي مسافر. ماما نسيت إنك ما بتحبش الكوسة. حسام: إنتوا مكبرين المواضيع ليه يا جماعة؟ عادي، أنا مش غريب.
ندي: أقولك، المحل اللي قدامنا بيعمل شاورما، اممم، ما أقولكش تحفة. أنا هنزل أجيب ليا ولك، إيه رأيك؟ أنا عزماك. يلا يا سيدي، إن شاء الله ما عن حد حوش. حسام: طب بقولكوا إيه، ما تيجي نخلع ونتغدى بره كلنا؟ ندي: بص، أنا ما سبتش حتة في مصر ما أكلتش فيها الشاورما دي. أحلى واحدة. مها: ما تحاولش، ده كأنه بيحطلها مخدرات في الساندوتشات، دي مدمنة. ندي: أنا هنزل أجيب، أجيبلك ولا إيه؟ مها: هاتِ، استني، خدي فلوس. ندي: معايا.
حسام: أنا جاي معاكي. ندي: ملوش لازوم، مش هتتأخر. سلام سلام. *** في المحل ندي: (تدي علي البون) علي: (يأخده من غير ما يبصله) ندي: من إيه ده يعني؟ علي: مين اللي واقف في البلكونة؟ (ندي تبص فوق تلاقي حسام واقف بيشاورلها) ندي: أشاورله. علي: ولما أدب السكينة دي في بطنك، بقى ترتاحي ساعتها. ندي: إنت عبيط ولا إيه! ده حسام أخويا. علي: إنتي مالكيش إخوات؟
ندي: ابن عمي، بس في مقام أخويا بالظبط. كلمتك عليه قبل كده، قولتلك إنه جه إجازة وجه يزورنا. (حسام يدخل) حسام: اتأخرتي. علي: اتفضلي. ندي: ميرسي. (حسام وندي يتحركوا، وعلي بيبص عليهم) حسام: كنتوا بتقولوا إيه؟ ندي: بنقول إيه؟ في إيه؟ حسام: أنا شفتك كنتي بتضحكي معاه. ندي: ما تركزش عشان ما تهيسيش، ماشي؟ (ندي وحسام يدخلوا الشقة) حسام: أنا بتكلم جد، مش بهزر. ما تخليش الأشكال دي تاخد عليكِ. ندي: أشكال إيه يا حسام؟
وبعدين في إيه؟ عادي يعني. مها: في إيه يا ولاد؟ حسام: هو عادي ندي تهزر وتضحك مع الواد بتاع السندوتشات؟ ندي: (على ههههههههههههههه) دول عشرة عمر. حسام: واللهم. مها: أصل بعيد عنك وعن حبايبك، ندي مدمنة سندوتشات تقريباً. المحل اللي تحت ده فاتح على حسها. تعالوا كُلوا يلا قبل الأكل ما يبرد. حسام: مش مبرر برضه. ندي: كنت بقوله اتوصى. بيقولي أحطلك السيخ. عادي يعني. ضحكت، ما عاكسنيش يعني. وبعدين إنت مكبر الموضوع ليه؟
حسام: ولا حاجة. (الباب يتفتح ومصطفى يدخل) مصطفى: في إيه يا ولاد؟ صوتكوا عالي ليه؟ حسام: هو عادي يا عمو، ندي تهزر مع الواد بتاع الشاورما. ندي: إنت مكبر الموضوع ليه أوي كده؟ مصطفى: ما يصحش برضه يا ندي. ندي: ماشي، أنا آسفة يا بابا، مش هعمل كده تاني. عن إذنك. (ندي تدخل الأوضة وتقفل الباب) حسام: إيه مش هتاكلي؟ ندي: مش جعانة. لما أصحى، أبقى أكلمها. مصطفى: هو في إيه يا ندي؟
ندي: مفيش يا ماما، أنا راجعة من الكلية تعبانة، عن إذنكم. (ندي تدخل الأوضة وتقفل الباب) مصطفى: معلش يا حسام يا ابني، ده سن رخيم. بيبقوا فاكرين نفسهم كبروا وما بيقبلوش نصيحة من حد. حسام: أنا والله مش قصدي أتحكم فيها. أنا بس... مصطفى: ولا تتحكم، دا أنت في مقام أخوها الكبير. حسام: أنا كنت عاوز حضرتك في موضوع. مصطفى: أوى أوى يا ابني. تعال بس نتغدى وننزل أنا وإنت على القهوة، نلاعبك عشرتين طاولة واحنا بنتكلم. ***
في أوضة ندي ندي ماسكة الموبايل وبتكتب رسالة: ندي: عاجبك كده اللي جرالي بسببك؟ (ندي تجيلها رسالة) ندي: خير؟ والنبي إنت عسل. لتكون مقموص إنت كمان؟ والله لأخاصمك بقى. بطل رخامة، مش كفاية جعانة بسببك. *** تحت عند علي عمر يعدي: إيه يابني مالك واقف متزنق كده ليه؟ علي: الشغل نايم. بكلم ندي. عمر: طب اخلع أنا بقى. علي: لا استنى، عاوزك في حوار. عمر: استنى. (تتوصل رسالة لعلي. علي يبص ويكتب) عمر: اطلع ولا استنى ولا إيه؟
علي: كنت بفكر أطلب من الحاج أنور يجي معايا أقابل أبو ندي. عمر: إنت مستعجل بجد يا علي؟ علي: بحبها يا عمر. عمر: عارف. بس هتقول لابوها إيه؟ مش هيوافق يا علي. علي: أنا كلمت الواد أحمد وهدخل بنص مرتبى جمعية. هقبض التاني عشرين ألف نجيب بيهم الشبكة. وعلى ما تتخرج أكون كسرت قرش كمان. عمر: خلاص، اللي تشوفه. وبقولك إيه؟ كلمة، أدخل معاكوا في الجمعية دي. علي: ليه؟ إنت ناقصك حاجة؟ عمر: إحنا مديونين للحاج أنور، ولا نسيت؟
(علي توصل له رسالة تانية) علي: يابن الكلب، يا جزمة. عمر: إيه؟ علي: مش إنت، أهبل. ابن الكلب اللي فوق اتخانق مع ندي وقاعدة جعانة في الأوضة بسببه. الحيوان. عمر: إنت بتتكلم كده عن حماك؟ عادي؟ علي: حمايا مين يابني؟ عيل سيس كده. ابن عمها جاي من بره وعامل فيها بتاع. عمر: وشافها بتضحك معاك؟ علي: أوبا. علي: أوبا في عينك. دي مراتي. عمر: على، فوق، هتبقى مراتك لسه ما بقتش.
علي: تصدق قفلتلي اليوم أكتر ما هو مقفول. اطلع ياله فوق، بلا قرف. عمر: والله هي بقت كده. طب يارب... ولا بلاش، إنت زي أخويا برضه. ههههههههههههههههه. (عمر يمشي، وعلي يبص على البلكونة) *** في القهوة بالليل حسام: قولت إيه يا عمي؟ مصطفى: والله يا حسام يا ابني، إنت فاجئتني بالموضوع ده. مش عارف أقولك إيه. حسام: وافق، وأقسم لك إني هسعدها ومش هخليها ناقصها حاجة. مصطفى: بس دي صغيرة. فرق السن اللي بينكوا يا ابني. حسام: مالو؟
فرق السن مش أحسن من عيل فرفور؟ وبعدين دول عيالة عشر سنين يعني. (مصطفى يسكت ويبص في الأرض) حسام: وبعدين أنا جاهز، ومرتبي كبير، شقتي موجودة. هي بس تنقي البياض والسيراميك والعفش. يعني شهرين بالكتير أكون جاهز. مصطفى: شهرين إيه يا حسام؟ والكلية دي لسه في أولى. حسام: هي يعني في طب؟ ما هي في تجارة، يعني ممكن تحول انتساب وتذاكر من البيت. بلاش خليها تتسلى على ما أبعتلها. مصطفى: أنا مش عارف أقولك إيه.
حسام: قول مبروك بقى يا عمي، و خلينا نقرا الفاتحة ونكتب الكتاب، والدخلة في إجازة نص السنة، إيه رأيكم؟ مصطفى: إنت مش لسه قايل يا ابني إن الشقة محتاجة توضيب؟ نص السنة إيه؟ ما تلحقش طبعاً. وحتى لو إنت لحقت، إحنا مش هنلحق. حسام: يا عمي، الشقة بتاعتكوا، وضبوها زي ما إنتوا عاوزين. أنا هحجز فندق فاى حتة أسبوعين عسل، وبعدين ترجع تقعد معاكوا لحد ما الشقة تجهز. وأنا هسيب لحضرتك فلوس توضبوا الشقة على ذوقكوا براحتكم.
مصطفى: ده إنت مستعجل بقى. حسام: على آخري والله يا عمي. مصطفى: والله يا ابني مش عارف أقولك إيه. حسام: تاني، ما قولتلك قول مبروك. مصطفى: مش لما أسألها الأول يا بني. حسام: ماشي، هستنى. اسألها ورد عليا. هتصل بيك بكرة، ماشي؟ مصطفى: (هههههههههههههههههههه) والله إنت مشكلة. حسام: (هههههههههههههههههههههههه) *** في المحل أنور: والله يا علي يا ابني، أنا ما عارف أقولك إيه.
علي: أنا ماليش في الدنيا بعد ربنا غيرك. واللي ملوش كبير، بيشتريله كبير. يرضيك أروح لوحدي؟ أنور: تروح لوحدك إزاي يا علي؟ بس أنا بقول يا ابني تشوف أبوك، اهو على الأقل يمكن يساعدك، خصوصاً بعد ما وقفت جنبه في عيابه في المستشفى. (علي يبص في الأرض)
أنور: روح يا ابني، بص على أبوك واطمن عليه، وشوفه يمكن يكون محتاج حاجة. وهو لما هيلاقيك ملهوف عليه، أكيد هييجي معاك، ويمكن يا ابني تقدروا ساعتها تحلوا المشاكل اللي بينكوا. دا مهما كان، الضفر ما يطلعش من اللحم. (علي يهز راسه) أنور: ولو لا قدر الله مرضاش، أنا هاجي معاك. متشلش هم. علي: كتر خيرك. إنت اللي عملته معايا أبويا نفسه ما عملوش. والله ما عارف أردلك جمايلك دي كلها إزاي.
أنور: ولا جمايل ولا حاجة، بس يا أهبل، دا إنت ابني. ياريت ربنا كان رزقني بابن راجل زيك. يلا، اطلع ارتاح بقى عشان إنت وراك كلية الصبح، مش كده برضه؟ علي: إن شاء الله. تصبح على خير يا حج. *** في الشقة فوق عمر: وإنت ناوي على إيه؟ علي: هروحله بكرة بعد الكلية، أشوف هيقول إيه. عمر: تحب أجي معاك؟ علي: مش عارف. إنت إيه رأيك؟ عمر: أنا لسه كنت عنده وطردني. علي: (هههههههههههههههههههه) عمر: ادحك، ادحك. منها لله بقى.
علي: أيه ولا أمها؟ (عمر يبص لـ علي) علي: يطبطب عليه وينام ويستغطى. (عمر يسند ضهره على السرير ويبص للسقف ويسرح) *** من أربع سنين (عمر يفتح الباب بالليل ويدخل شايل شنطة الدرس. يلاقي محمود قاعد هو وسمر. أول ما يشوفوه يقفوا) محمود: إنت شرفت يا بيه. عمر: أنا متأخرتش والله يا بابا، خلصت الدرس وجيت طول. خير، حضرتك كنت عاوز حاجة؟ محمود: إنت طلبت إيه من آية امبارح يا عمر؟ عمر: مش فاكر بالظبط، ليه؟ خير؟
محمود: نسألها. نادي لآية يا سمر. (سمر تدخل وتطلع آية وهي بتعيط) محمود: اتكلمي يا حبيبتي. الكلب ده طلب منك إيه امبارح؟ (عمر يبصلها) سمر: قولي يا حبيبتي، ما تخافيش. أبوكي واقف، مش هيقدر يعملك حاجة. (آية تبص لعمر وتبص في الأرض) محمود: ما تخافيش يا آية، اتكلمي يا بنتي، اتكلمي. (آية تبص لأمها. أمها تضغط على كتافها) آية: طلب... طلب. عمر: طلبت إيه يا آية؟ سمر: إنت بتخوفها ولا إيه؟ عمر: أنا؟ سمر: إنت هتمثل ولا إيه؟
دا أنا سمعاك بودني وإنت بتقولها تديك بوسة وتقلع هدومها. عمر: أنا؟ ما حصلش طبعاً. ما تتكلمي يا آية، أنا عمري طلبت منك كده. (آية تعيط وتبص لأمها) (محمود يقلع الحزام وينزل في عمر ضرب ويطرده بره) محمود: يابن الكلب، يابن الكلب. عمر: والله ما عملت حاجة، والله ما عملت حاجة. (الراجل يشد عمر ويطلعه بره) محمود: ما شوفش وشك تاني هنا، إنت فاهم. (الراجل يقفل الباب. عمر يرزع على الباب وهو بيعيط)
عمر: والله ما عملت حاجة، والله ما عملت حاجة. (عمر يقعد يعيط على السلم، وبعدين يبص على الباب ويمسح دموعه وينزل يمشي) *** في شقة تانية (عمر نايم بيعيط على سرير ولد من سنة. يدخل شايل طبق يحطه على الكومودينو في النص ويقعد جنب عمر يعمل نفسه نايم) الولد: عمر، عمر. العشا. قوم كُل حاجة. (عمر ما يردش) الولد: على العموم، براحتك. الأكل جنبك. (صوت من بره) الولد: أحمد، أحمد. أحمد: أنا هروح أشوف بابا عاوز إيه.
(أحمد يطلع من الأوضة وعمر يكمل عياط) أحمد: أيوه يا بابا، خير. الراجل: هو صاحبك هيقعد عندنا قد إيه؟ أحمد: مش عارف، بس هو قالي إنه هيصالح أبوه. الراجل: اسمع يا أحمد، إنت ثانوية عامة، والامتحانات فاضل عليها حاجات بسيطة، وإنت أولى بـ ثانية عشان مذاكرتك ما تدخلش نفسك في مشاكل مالناش دعوة بيها يا ابني. أحمد: يا بابا، عمر شاطر جداً ومش هيعطلني.
الراجل: وفلوس الدروس، إحنا برضه اللي هندفعهاله يا ابني. لو على الأكل والشرب، إحنا نكرمه، بس الولد لازم يحل مشاكله مع أبوه. ما ينفعش يفضل عايش عندنا كتير. أحمد: طب أعمل إيه؟ ما أنا ما أقدرش أقوله يمشي. الراجل: اسمع، أنا هعتبره ضيف يومين. لو ما قدرش يحل أموره مع أبوه، يبقى أنا آسف يا أحمد، أنا هضطر آخد موقف. أحمد: بإذن الله هيحلها يا بابا، ما تشلش حضرتك هم. الراجل: خش شوف مذاكرتك بقى.
(أحمد يدخل الأوضة يلاقي عمر قاعد وباصصلها) أحمد: إنت صحيت ولا إيه؟ طب ما أكلتش ليه؟ عمر: أنا آسف إني سببتلك مشكلة مع باباك. أحمد: ما تقولش كده، ياله البيت بيتك. عمر: لا يا أحمد، البيت مش بيتي. وباباك عنده حق. أحمد: يابني، أبويا ما يقصدش. ما إنت عارفه. ههههههههههههههه. بقولك إيه يا عمر، ما تروح لأبوك الصبح وتراضيه. ما هو مش معقول يعني هيصدق البت دي ويكدبك.
عمر: حتى لو سامحني، أنا مش هقدر أعيش في البيت ده بعد كده. مش هقدر أعيش معاها تحت سقف واحد. أحمد: أمال هتعمل إيه يا صاحبي؟ عمر: النهار يطلع ويحلها ربّنا. *** (عمر يمسح دموعه وينام) عمر: عمري ما هسامحك يا آية، عمري. *** في الكلية تاني يوم (ندي وعلي قاعدين، وندي ماسكة ساندوتش بتاكله) ندي: تعرف دي المرة الكام اللي تجيبلي فيها شاورما وما ترضاش تدوق؟ قولي يابني لو لحم حمير أعرف برضه. علي: (هههههههههههههههههههه)
لحم حمير إيه يا هبلة؟ سمي وكلي. ندي: بسم الله. تعرف، حتى لو إيه بالظبط، هاكلها. أنا أصلي علاقتي بالأكل علاقة حب أفلاطونية خالية من أي تعقيدات. علي: خالية من إيه؟ ندي: (هههههههههههههههههههه) تعقيدات يعني. مليش دعوة لا بالمكونات ولا بطريقة التحضير. أنا ليا علاقة بالمنتج النهائي. طعمه حلو أوي فعلاً. يابني، خدلك قطمة. ده حتى طباخ السم بيدوقه. علي: ما بحبهاش يا ستي. بطلي بقى. ندي: إحلف؟ إنت عبيط ولا إيه؟
في حد ما يحبش الشاورما؟ علي: أنا ما بحبهاش. ندي: لا لا لا، دي بداية مش مبشرة أبداً. إنت كده هتخليني أعيد تفكير في علاقتنا. علي: ليه بس؟ دا المفروض شيء يفرحك إنك هتاكلي الشاورما كلها لوحدك. ندي: وهي لزمتها إيه ما دام اللي بحبه مش بياكل معايا منها؟ علي: قولتي إيه؟ ندي: هي مرة واحدة. علي: بالله عليكي يا شيخة، قوليها تاني. ندي: اللي بحبه. علي: لا، أنا كده أجيبلك ساندوتشات كل يوم بقى. ندي: (هههههههههههههههههههه)
جد بقى، إنت ما بتحبش الشاورما ليه؟ بتقرف منها ولا عشان قدامك طول الوقت نفسك مش بتروح لها؟ هو أنا لما هبقى قدامك طول الوقت مش هحبني أنا كمان وأزهق مني؟ أوعي أقتلك. علي: (هههههههههههههههههههه) هو لازم يبقى في سبب؟ ما بحبهاش وخلاص. ندي: آه، لازم يبقى في سبب. أصلك لو قولت ما بحبش السبانخ، القرنبيط، ماشي. لكن الشاورما؟ إزاي بس؟ علي: والله إنتِ عسل. معاكي بنسى نفسي وبنسى الدنيا كله.
ندي: وأنا كمان معاك بنسى الدنيا كلها يا علي. علي: وعشان كده، أنا قررت إني لازم أجي أخطبك في أسرع وقت ممكن. ندي: بتهزر؟ علي: لا طبعاً، بتكلم جد جد. ندي: هو أنا ممكن أسألك سؤال من غير زعل؟ علي: إيه؟ هتسألي عن أبوي؟ ندي: عرفت منين؟ علي: (ههههههههههههههه) ما أعرفش، جت معايا كده. ندي: هو إنت ليه علاقتك بباباك بايظة أوي كده؟ إنت وعمر يعني؟ أقصد ليه ما رجعتوش تاني لباباك بعد ما والدتك اتوفت؟
علي: وعرفتي منين إن والدتي اتوفت؟ ندي: أمال إنتوا عايشين هنا ليه؟ علي: عايشين هنا عشان ما لناش مكان تاني نروحوه يا ندي. ندي: يعني مامتك لسه عايشة؟ هو جوز مامتك طردك إنت كمان؟ (علي وشه يقلب) ندي: أنا عارفة إنك مش عاوز تحكي، بس أنا من حقي أفهم، مش كده؟ علي: هحكيلك. *** من اتناشر سنة في شقة أم علي أم علي: ما تزعلش نفسك. كنت مستنية منه إيه يعني؟ إزاي يضربك بالشكل ده؟ إزاي؟ (علي يبصلها ويسكت)
أم علي: منه لله. ما كفاهوش كل اللي عمله فيا؟ لا و بيكمل على عيالي. علي: عمل فيكي إيه؟ أم علي: لما تكبر هحكيلك. ادخل نام عشان تروح المدرسة الصبح. علي: أنا مش معايا الكتب. أم علي: بكرة هاخدك إنت وعبير وأجيبلكوا حاجة المدرسة وأجي معاكوا عشان أتكلم مع المديرة. علي: شكراً. أم علي: الشقة مش كبيرة زي ما إنت شايف، نام إنت في الليفنج. ما يصحش تنام مع عبير في أوضة واحدة.
(علي يهز راسه وأمه تقوم تدخل أوضتها. جوزها قاعد على السرير وضارب بوز) (تنام جنبه) الراجل: وبعدين؟ الست: دول ولادي يا إبراهيم. إبراهيم: ماشي. الست: إبراهيم. إبراهيم: نعم. الست: أنا عارفة إنك ما بتحبش محمود ولا أنا، بس دول ولادي وأنا بحبهم. إبراهيم: ولما يسيبهم لك تتعلقي بيهم؟ وبعدين ييجي ياخدهم؟ هنرجع لموال العياط والنكد طول الوقت، مش كده؟ الست: (هههههههههههههههههههه) دا بس اللي مخوفك؟ إبراهيم: قصدك إيه؟
الست: قصدي إنك ما تخافش. إنت مش هتصرف على ولاد محمود حقي جنيه. أنا هتكفل بمصاريفهم. إبراهيم: وهي فلوسك دي يا هانم مش بيتك أولى بيها؟ الست: ما تشلش هم. نام يا إبراهيم، نام. *** بره الأوضة (علي واقف يتسنط) (عبير تمسك إيده يتخض، ياخدها يدخلها أوضتها) علي: في إيه؟ عبير: إنت بتعمل إيه؟ عيب. علي: أحكيلي إيه اللي حصل من ساعة ما سبتك. عبير: ما حصلش حاجة. ما خرجتش من الأوضة. هو عمر فين؟ علي: مع بابا. أنا خايف عليه أوي.
عبير: إيدك عاملة إيه؟ علي: كويسة، عادي. بجرح. *** (تليفون ندي يرن) ندي: سوري ثواني. (ندي تقوم ترد) ندي: أيوه يا حسام، إزيك؟ حسام: إنتِ فين؟ ندي: في الكلية، ليه؟ حسام: أنا كنت جاي أصلحك عشان اللي حصل امبارح. إنت... ندي: سوري يا حسام، أنا في محاضرة دلوقتي والدكتورة جت. خليها وقت تاني. يلا سلام سلام. (ندي تقفل وترجع تقعد جنب علي) ندي: كان مالها إيدك؟ (علي يفتح إيده لندي ويوريها حرق قديم أوي)
علي: كان يوم جمعة، أنا فاكر كويس. نزلت أنا وبابا وعمر نصلي الجمعة. وبعدين بابا بيخلص الصلاة ويفتح المحل. على فكرة، بابا عنده محل موبايلات تحت البيت. وأنا وعمر طلعنا على السلم، سمعت صريخ عبير. فتحت الباب جري، لقيتها ماسكاها من شعرها. حطيت إيدي قبل ما المعلقة السخنة تنزل عليها. ندي: ياربِ. علي: وبعدين؟ (زقيتها، خبطت في الكرسي، وشدّيت أخواتي وجريت بيهم في الشارع) ندي: وروحت لمامتك؟
علي: آه. اتصلت بيها من كشك على الناصية، وروحنا له. ندي: ليه ما قولتش لباباك؟ علي: (يبتسم) ندي: تبص له. علي: الفرق الوحيد بين المرادي واللي فات إنها ما كانتش ناوياهالي أنا. المرادي لحقتها. المرة الجاية هعمل إيه؟ ندي: وبعدين؟
علي: ولا قبلين. روحنا لأمي وقعدنا عندها. كل يوم خناق وقرف. اللقمة كانت بالعد. وجوزها الله يحرقُه، ما كانش بيفرق كتير عن مرات أبويا. أمي كانت بتقولي إنهم كانوا بيحبوا بعض في الكلية، وبعدين أهلها جوزوها لأبويا غصب، وما اتفقوش، فطلقت. وإبراهيم اللي هو جوزها الله يحرقُه اتجوزها، وإنها ما كانتش بتبطل عياط عشان مش قادرة تشوفنا. ندي: ليه؟ إنتوا كنتوا صغيرين، وأكيد المحكمة كانت هتسمحلها تشوفكوا.
علي: ما سألتش. أصلها ما كانتش بتفرق معايا، أصل... ندي: وعمر؟ شفته تاني؟ علي: روحتله مرة أطمن عليه، وأبويا شافه وطردني. وقاله: إنت ما لكش إخوات غير آية، واللي يسيبك انساه. بس كنت بطمن عليه من بعيد. كان واخده تحت إيده في كل حتة. اشتركله في نادي يلعب كاراتيه، وكان مقعده في المحل معاه ليل نهار. ما بيطلعش الشقة غير على النوم. مع باباه. ندي: يا سلام. اشمعنى بقى؟
علي: يمكن كان خايف يهرب، يمكن حس. يمكن عشان ابن ماما حنان مش ماما ليلي. دا اسم أمي على فكرة، ليلي. بقولك إيه؟ ما تغيري أم السيرة دي، اتخنقت. ندي: آسفة. علي: وإنتي ذنبك إيه يعني؟ ندي: ينهار أبيض! أنا لازم أروح. علي: طب تعالي، أركبك وأشوف عمر فين. ندي: إنت مش هتروح؟ علي: لا، ورانا مشوار صغير كده. ادعيلي. ندي: ربنا يوفقك. علي: ماشي، تعالي. (علي وندي يقوموا يمشوا، وبعيد شوية حسام واقف بيصورهم ويبص في الصور)
حسام: حلو أوي... ماشي يا ندي. *** قدام محل محمود عمر: جاهز يا وحش؟ علي: أبوس إيدك، أنا مش ناقص. عمر: بقولك إيه، كله عشان ندي. (علي يبص لعمر وياخد نفس عميق ويطلعوا البيت ويضربوا الجرس) (آية تفتح تلاقي عمر، تبتسم) علي: بابا موجود؟ آية: تهز راسها. علي: إيه مش هتناديه؟ آية: آسفة، حاضر. (آية تدخل جوه، وعلي وعمر يدخلوا يقفوا جوه) (محمود يطلع من جوه وهو في منتهى الغضب) محمود: إنتوا إيه اللي جابكوا هنا؟
أنا هتصل بالبوليس يا ولاد الكلب. عمر: بابا، لو... محمود: أنا مش أبوك. كلامي ليك كان واضح. اليوم اللي هتحط إيدك في إيد الكلب ده، انسى إنك أبوك. علي: أنا عملت إيه لكل ده؟ قولي. محمود: إنت بتسألني عملت إيه؟ يا بجاحتك يا أخي. علي: أيوه، بسألك. لأول مرة بسألك. عملنا لك إيه؟ (سمر تطلع من جوه) سمر: أعصابك يا محمود، صحتك. إنت لسه عامل عملية. محمود: خليني أموت، خليني أموت عشان ينبسطوا. علي: وإيه اللي هيبسطنا في ده، ها؟
محمود: اطلع بره يا قذر. علي: يلا يا عمر، مفيش فايدة. عمر: على الأقل قوله إحنا جايين ليه. علي: يلا يا عمر. محمود: امشوا غوروا. إنتوا ولادي؟ إنتوا كلكم مستنيني أموت؟ كلكم طمعانين فيا؟ عمر: إحنا لو طمعانين فيك ما كناش... علي: يلا يا عمر. عمر: علي عاوزك تروح معاه يتقدم لعروسته. محمود: سمعتي يا سمر؟ مكفاهوش ورايح يأذي بنات الناس. (علي يشد أخوه ويرزع باب الشقة) محمود: في ستين داهية...
في ستين داهية. كلمي المحامي، شوفِ وصل لفين. أنا عملت إيه بس في دنيتي عشان الهم ده. (سمر تمشي، وآية تقف تبص على محمود) محمود: إيه؟ في إيه؟ آية: كنت سمعتهم. محمود: دلوقتي افتكر إن له أب؟ دلوقتي بس فكر يبص على أبوه لما احتاجه. آية: هما كانوا جنبك في المستشفى. سمر: (تطلع من الأوضة) إنتِ مش عندك درس؟ يلا عشان ما تتأخريش. آية: حاضر. *** في الكلية تاني يوم عند عمر غادة: مالك يا عمر؟
بقالك فترة مش مظبوط. وأقسم بالله لو قفلتني زي كل مرة، ما هيحصلك كويس. إنت فاهم؟ عمر: (هههههههههههههههههههه) هتضربيني ولا إيه؟ غادة: أسوأ. عمر: (هههههههههههههههههههه) يا سوادك يا عمر. لا، دا أنا أتلم بقى. غادة: أيوه كده، بقى. اضحك. في إيه يا ابني؟ عمر: شوية مشاكل، وإن شاء الله هتعدي. غادة: قولي بس مين مزعلك، وأنا أقطعهولك. عمر: شايلك للتقيلة. غادة: بقولك إيه؟
أنا خلصت، وإنت قدامك تلات ساعات بحالهم لحد السيكشن اللي بعده. عمر: منه لله اللي حطلي الجدول. غادة: إيه رأيك نروح نتغدى في أي حتة؟ عمر: وماله. تحبي أعزمك فين؟ غادة: و تعزمني ليه إن شاء الله؟ لا، فوق. أنا بقبض زيي زيك. عمر: خلاص، روحي كلي لوحدك. غادة: إنت صدقت ولا إيه؟ دا أنا مفلسة أصلاً. قوم، قوم. عمر: (هههههههههههههههههههه) وربنا إنتِ مشكلة. غادة: قوم بقى، جعانة. عمر: لا، أقوم بدل ما تاكلي دراعي ولا حاجة.
غادة: مليش في المصاصة. (عمر يرفع حاجبه ويبصلها) (تزقه وهي بتضحك) (يمشي وينزلوا يركبوا عربية، وغادة تسوق. وأول ما يطلعوا من البوابة يشوفوا آية واقفة) عمر: وقفي، وقفي. غادة: في إيه؟ عمر: اقفي بس. (غادة تقف. عمر يفتح الباب وينزل يروح لآية) آية: أنا كنت بدأت أيأس إني أشوفك. عمر: بابا فيه حاجة؟ قولي. بابا جاله حاجة؟ آية: لا، بابا كويس. عمر: الحمد لله، الحمد لله. أمال إنتِ بتعملي إيه هنا؟
خليني أخمن، في حد من الكلية هنا معلقك؟ آية: عيب كده. أنا جايه عشانك... قصدي عشان أشوفك. عمر: أنا... اممم. خير. (غادة تنزل من العربية) غادة: في حاجة يا عمر؟ عمر: لا، مفيش. استنيني في العربية دقيقة وهاجيلك. غادة: أوكي. (غادة تروح تركب، وآية عينها عليها) آية: مين دي؟ عمر: وإنتي مالك؟ آية: يعني إيه؟ وأنا مالي؟ مين دي؟ عمر: استغفر الله العظيم. هقولك أنا، ماشي. آية: عمر، استنى. عمر: خير؟ آية: إنت لسه زعلان مني؟
عمر: إنتِ إيه رأيك؟ آية: عمر، أنا عارفة إني غلطت، بس والله كان غصب عني. أنا قولت لبابا الحقيقة، قولتله إنك ما عملتش حاجة. بس ساعتها... (عمر عمال يبص في أي حتة إلا على آية) آية: عمر، أنا بكلمك. عمر: وأنا مش سامعك. خلصتي؟ ممكن أمشي؟ آية: أنا آسفة يا عمر، سامحني بالله عليك. عمر: أسامحك؟ (هههههههههههههه) بتتكلمي جد إنتِ؟ متخيلة إني ممكن أسامحك؟ إنتِ عبيطة؟ أسامحك على إيه؟ على إنك رديتيلي كل حاجة حلوة عملتها معاكي بغدر؟
أسامحك على إنك بوظتي العلاقة بيني وبين أبويا؟ أسامحك على ذلي قدام صحابي؟ (آية بتعيط) عمر: تعرفي، ليكي حق. ما إنتِ ما عيشتيش، ما جربتيش إنك تفرشي كرتونة وتنامي عليها على السيراميك في عز البرد؟ ما جربتيش إن الأكل يبقى قدامك وبتخافي تمدي إيدك؟ ما جربتيش تعدي على نفسك اللقمة عشان تحطي القرش على القرش عشان توفري مصاريف دراستك؟ وفي الآخر ما تعرفيش تدخلي الكلية اللي كان نفسك فيها؟ روحي يا آية، روحي يا ماما معاكي فلوس تروحي.
آية: كنت صغيرة. عمر: امسحي دموع التماسيح دي عشان ما بتأثرش فيا. يلا، ياريت ما أشوفش وشك تاني. (عمر يمشي خطوتين ويرجع لها) عمر: هتعرفي تروحي؟ آية: فارق معاك؟ (عمر يبصلها ويبص الناحية التانية ويجز على سنانه، وبعدين يوقف تاكسي ويحاسبه ويفتح لها الباب) عمر: يلا، امشي. (آية تركب. عمر يقفل الباب وينفخ وهو هيطق. وبعدين يبص على غادة في العربية، يروح يركب ويبص من الشباك) غادة: إنت كويس؟ (عمر يهز راسه ويشاور لها تطلع تمشي) ***
في مطعم غادة: ليه عمرك ما حكيتيلي؟ عمر: وإستفدتي إيه لما عرفتي؟ غادة: إحنا مش صحاب؟ ما إنت عارف عني كل حاجة، ليه أنا معرفش عنك كل حاجة؟ عمر: تصدقي لو قولتلك، مش عارف إيه اللي مدايقني أكتر. كل اللي حصل، ولا إن كل اللي حصل كان بسببها هي. غادة: مش سهلة على فكرة. إنت بتقول إنها كانت أكتر من أختك. عمر: غيري السيرة، مش ناقص قرف. غادة: تمام، تمام. عمر: تفتكري روحت؟ (غادة تبتسم) عمر: إيه؟
بابا هيقلق عليها لو اتأخرت. وبعدين دي ثانوية عامة، يعني... غادة: إنت بتبررلي ولا بتبرر لنفسك؟ عمر: (هههههههههههههههههههه) غادة: أيوه كده. اضحك وفكها. إنت عارف يا عمر، إن إنت الولد الوحيد اللي فضلت أتعامل معاه من يوم ما دخلت الكلية لحد النهاردة. عمر: ولد!!! ماشي، دا يشرفني طبعاً.
غادة: أولاً، لإن بحترمك جداً من واحنا في الكلية، خصوصاً لما عرفت إنك بتشتغل. يعني إنت عارف إن دادي راجل عصامي، بنى نفسه بنفسه. فإنت بتفكرني بيه أوي. عمر: دا يشرفني برضه. غادة: وثانياً... عمر: بس إيه؟ غادة: سوري، متأخذش في بالك. عمر: كنت عاوزاني أقول إيه؟ أقولك مثلاً، إني في يوم وليلة، بعد ما كنت عايش في أوضة لوحدي، بنام على سريري، باكل لقمة نضيفة، مش شايل هم أي حاجة، أكتر من إني أجيب درجات عالية. لواحد...
(عمر يبص لغادة) عمر: إنتِ بجد عاوزة تعرفي؟ هيفرق إيه؟ غادة: لو مش عاوز، ما تحكيش. عمر: لا، هحكيلك. لو ده هيثبتلك قد إيه أنا بثق فيكي، ويأكدلك على مكانتك عندي، هحكيلك. غادة: لو ده هيريحك، احكي. غير كده، شكليات. عمر: تفتكري هيريحني؟ غادة: جرب. (عمر يهز راسه) *** من أربع سنين (قدام محل الشاورما) (علي واقف بيشتغل، وعمر واقف بيبص عليه من بعيد. وبعدين يعبي كيس ويديه لزبون، وعينه تلقط عمر يبصله) زبون: هو فاضل كتير؟
علي: لا، ثواني. أحمد! تعال مكاني ثواني. (أحمد يطلع من جوه، وعلي يروح لعمر ويجري عليه ويقف قدامه من غير ما يحضنه) علي: إزيك؟ (عمر يبصله ويبص في الأرض) علي: بابا عامل إيه؟ (عمر يهز راسه. آه) علي: إيه؟ كنت في الدرس ولا إيه؟ تعال، تعال، أنا عازمك. (علي يحاول يشد عمر. عمر يسحب إيده) (علي يبص في الأرض ويبص بعيد) عمر: بابا طردني من البيت. (علي يبص على عمر)
عمر: مرات أبويا وبنتها اتبلوا عليا. أنا ما عملتش حاجة، بس بابا ما صدقنيش. ما سمعنيش وطردني. أنا ماليش حتة أروحها. (علي يحضن عمر، وعمر بيمسح دموعه) *** بالليل في المحل (علي بيلم الترابيزات في جنب ويفرد كرتونة وفوطة فيها هدوم، ويعمل لأخوه زيها) علي: معلش، أنا عارف إنك مش واخد على نوم الأرض، بس اهو أرحم من الشارع. عمر: إنت بتنام على الأرض؟ (علي يتنهد) علي: فترة كده، هتتعدل بإذن الله. ما تشيلش إنت هم. عمر: هي عبير...
علي: إنت جعان؟ أنا جعان. أنا عينت سندوتشين في التلاجة جوه. هقوم أجيبهم ناكلهم أحسن ما حد من العيال الصبح يبرشط عليهم. ههههههههه. عمر: أنا مش جعان. علي: براحتك. أخباره الدروس إيه؟ ما تشيلش هم، أنا بقبض كويس هنا. عمر: هو إنت في كلية إيه صحيح؟ علي: كنت في تجارة في تالتة، بس سبتها لما... أصل ما لهاش لازمة. لا، ليها. ما تسمعش كلامي. بس أنا ما كانش عندي وقت. أصل... (عمر يبص لـ علي)
علي: أنا كنت بشتغل في الصيف صبح وليل، وفي الدراسة بشتغل بالليل بس. لما وصلت لتالتة، عبير الله يرحمها كانت في الكلية، كان نفسها في تجارة إنجليزي ولبس جديد وكده يعني. هي ما كانتش بتقول، بس أنا فهمت من كلامها. هي ما كانتش بتطلب حاجة، ما كانتش بتطلب. (علي يعيط) (عمر يطبطب عليه)
علي: مسح دموعه. قولت مش مشكلة، هشتغل صبح وليل وأبقى أحضر امتحانات بس. وعملت كده فعلاً، بس ما حضرتش الامتحانات. ما كانش في وقت. ماما كانت عيانة والمصاريف عادي يعني. بكرة هتتعدل، مش كده؟ علي: بس أنا كنت شاطر على فكرة. تعرف، أنا بشتغل من يوم ما سبتك، بصرف على نفسي وعلى أختك. كنت بشتغل في المحل ده من أيام ما كان بتاع فول وطعمية. بس تعرف، جيت للحاج أنور وقولتله: أنا عاوز شغل. اداني فلوس.
قولتله: أنا ما بشحتش، أنا عاوز شغل. وسبتله الفلوس ومشيت. ندالي، وقالي: هشغلك عشان إنت راجل. وبقالى تمن سنين معاه. آه. عمر: كويس.
علي: جداً. تعرف، أنا أول ما جيت هنا، كنت بشتغل في المطبخ، أغسل الصحون، أنضف، أقطع، أغسل الخضار. أي حاجة. ما كنتش بقول لأ. كنت بطلع من المدرسة أروح أختك وأيجي هنا. أغير هدومي في الحمام وأعينهم وأشتغل. ولما يبقى الشغل خفيف، أطلع الواجب أعمله. حاجة أذاكرها. أنا مش خايب على فكرة. بس إنت إن شاء الله هتبقى أحسن مني وهتكمل وهتبقى حاجة كبيرة. إنت نفسك تبقى دكتور، صح؟ عمر: مهندس. أنا علمي رياضة.
علي: أحسن والله. خمس سنين زي الفل. لحسن سبعة كتير أوي. ههههههههههههههه. وتعرف كمان ممكن تبقى دكتور في الهندسة. لكن عمرك شفت مهندس في الطب؟ هههههههههههههه. (عمر يبتسم) علي: إنت واحشني أوي يا عمر. (علي يحضن عمر أوي، وعمر مش بيحضنه)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!