أنا مشيرة، عندي 40 سنة، متزوجة من كام سنة بس ومش معايا أطفال، وعايشة مع حمايا وحماتي. طيبين جداً، بس المشكلة كلها في سلفتي. كان أسود يوم في حياتي يوم ما جت البلد قبل العيد بكام يوم. وأول ما دخلت قالت: "رحمة: إيه الحر ده؟ أنا بجد مش عارفة استحمل الجو اللي إحنا فيه ده. مش عارفة والله يا ماما إنتوا عايشين إزاي." الحما: حمد لله على سلامتك يا مرات ابني. هو إنتي لسه دخلتي عشان تتكلمي؟
"رحمة: الله يسلمك يا ماما. والله وحشاني أوي. إزيك يا مشيرة؟ أخبارك إيه؟ هههههههههههه. والله المكيب ده بيعمل عمايل. شكلك دلوقتي غير شكلك في الفرح خالص." وأنا اتضايقت من كلامها، بس رديت عليها وقلت: "مشيرة: منورة البلد يا رحمة، وكل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي. بعد إذنك عشان أدخل المطبخ أشوف اللي ورايا." "رحمة: آه آه اتفضلي. وأنا يا ماما عايزة أريح في أوضتي شوية. بعد إذنك أدخل أنهي أوضة؟
الحما: ادخلي دي يا حبيبتي. أنا مروقاها ومظبطاها يا حبيبتي. وبعدها سلفتي دخلت أوضتها. وشوية دخل أوضتها جوزها حسن وقال: "حسن: ياه! البلد كانت وحشاني قوي وأمي كمان. يدوب أغير هدومي وأخرج أقعد معاهم." "رحمة: قولتِ لأبوك إنك عايز تبيع البيت والأرض؟ ولا عملت إيه؟ "حسن: حرام عليكي يا رحمة، وطي صوتك شوية. مينفعش كده. أنا قولتك هتكلم معاه. ويدوب إحنا لسه واصلين، معقول أول ما أدخل أتكلم معاه في بيع الأرض؟
"رحمة: أنا عايزة أفهم حاجة. هي أرض بتاعته هو ولا الأرض دي بتاعتك إنت؟ والبيت ده بتاعك؟ وإحنا مش عايزين حاجة هنا في البلد." "حسن: ليكي. يا حسن، حاضر حاضر، هقول له. بس وطي صوتك إنتِ بس، ومش عايزك تكوني مخنوقة. أرجوكي." وفي الوقت ده أنا كنت في المطبخ ولقيت حماتي داخلة تقولي: "الحما: مشيرة يا حبيبتي، معلش، هما يومين هي هتقعد معانا فيهم. مش عايزة تكوني زعلانه. أنا عارفة إن رحمة رخمة، بس أعمل إيه؟ مرات ابني."
"مشيرة: حبيبتي يا ماما، كفاية ضحكتك في وشي، والله العظيم بالدنيا وما فيها. وأنا مش زعلانه منها والله. هخلص الأكل عالطول، وبعدين نخرج ناكل." وأنا خلصت الأكل وخرجت من المطبخ، وكانت رحمة وحسن خرجوا. وحسن قال لي: "حسن: إزيك يا مشيرة؟ عاملة إيه؟ كل سنة وإنتي طيبة." "مشيرة: وإنت طيب وبالف خير. والله مبسوطة إنكم هتكونوا معانا في العيد." وفي الوقت ده كانت رحمة عاملة تبص لي بطريقة رخمة أوي. وحسن قال لها:
"حسن: افردي وشك شوية. مينفعش التكشيرة دي." "رحمة: بقولك إيه، أنا مش بطيق مرات أخوك دي. عاملة فيها ملاك وكل شوية راسمة دور الطيبة والحنية قدام أمك وأبوك." "حسن: إشششش! اخرسي شوية وبلاش نكد. ماما لو سمعتك مش هيحصل كويس. إنتي عارفة إنها بتحب مشيرة، وكمان أنا مش شايف مشيرة بتعمل حاجة." وبعدها راحت حماتي ووقفت جنبهم وقالت: "الأم: يا حسن، الأكل جاهز. مالك واقف كده ليه إنت ومراتك؟
"رحمة: أصل يا ماما عايزة أسافر النهاردة بصراحة كده. مقدرتش على البلد هنا كلها ناموس وقرف." "الحما: يسلم ذوقك يابنتي. معلش بقي، محدش قالك تتجوزي واحد من الأرياف أهله عايشين في القرف." "حسن: ههههههههههههه. والله يا ماما، رحمة متقصدش، هي لسانها مسحوب منها، إنما هي طيبة والله." "الأم: مش زعلانه يابني. الأكل جاهز، يلا يا مرات ابني." وإحنا كلنا قعدنا على الأكل. وبعدها لقيت رحمة بتقول:
"رحمة: الأ يا مشيرة، ليه مش بتفكري تعملي الحقن المجهري؟ ولا اللي في سنك مينفعش يعمله؟ وساعتها رد عليها حمايا مصطفى وقال: "مصطفى: كل شيء بإيد ربنا، هو اللي بيعطي وهو اللي بياخد. يعني لو ربنا كاتب لها الخلفه هيديها." "رحمة: آه، منا عارفه يا بابا، بس برضه فكرة إن مشيرة متجوزة في سن كبير ده ممكن يأثر على الخلفه."
"مصطفى: بقولك إيه يا رحمة، كلامك السخيف ده وفريه لنفسك. ولو سمعتك بتقولي كلمة تاني تضايق مشيرة، متعرفيش أنا هعمل معاكي إيه." ولسه حمايا مخلصش كلامه، لقينا الباب بيخبط. وأنا قمت فتحت وكان الحاج رفعت، أكتر راجل حمايا بيكرهه في البلد. دخل وقال: "رفعت: ياه! ده أنا حماتي الله يرحمها كانت بتحبني. بقي كل لما أجي تكونوا على الأكل؟ "مصطفى: خدي يا حاجة، مرات عيالك وادخلي من جوه. اتفضل يا حاج رفعت، اقعد." "رفعت: ينفع كده؟
أخليهم يقوموا من على الأكل؟ وفعلاً إحنا دخلنا، ولقيت حماتي بتقول: "الحما: ربنا يستر. أنا عارفة إن النهارده مش هيعدي على خير. رفعت مش بيجي إلا والشر معاه." "رحمة: الأ، هو مين رفعت ده وعايز إيه؟ وليه شكلكم عمل كده لما شفتوه؟ "الحما: ده عايز يشتري البيت بتاعنا وإحنا رافضين نبيع، وهو مصمم على كده. مش عارفه ليه يعني." "رحمة: والله كويس. طيب مهو حسن كان عايز يبيع البيت بتاعه. ممكن تعرضوا عليه إنه يشتري."
"الحما: لا، لو آخر واحد في الدنيا ده مش هيشتري حاجة لينا." وقبل ما حماتي تخلص كلامها، سمعنا صوت حمايا وهو عامل يزعق ويقول: "مصطفى: امشي! اطلع برا! أنا قولت لك كام مرة، لو آخر واحد في الدنيا مش هبيع ليك. إنت إيه؟ مش بتزهق من الكلام ولا إيه؟ برا! "حسن: أهدي بس يا بابا، فيه إيه؟ من أمتى وإنت كده؟ هدي نفسك شوية." "رفعت: ماشي يا مصطفى، بس خليك عارف إن لو مش خد البيت وانت عايش، هاخده وأنت ميت. وبعدها...
وبعدها مشي، وحمايا كان شكله تعبان قوي. "مشيرة: بابا، هدي نفسك، الله يخليك. تعالي عشان أديك الحقنة بتاعتك." وأخدت حمايا ودخلت. وحسن قال لربيع جوزي: "حسن: إيه يا ربيع؟ مال أبوك؟ شكله عمل كده ليه؟ مع إن سمعت الراجل بيقول إنه عارض مبلغ كبير." "ربيع: لا، الراجل ده بالذات لأ. وبعدين أبوك مش ناوي يبيع. آه، إحنا ناوين ناخد بيت تاني، بس البيت ده مش هنبيعه." "حسن: طيب براحة، إنت بتتكلم كده ليه؟
ماشي يا سيدي، أنا هخرج أروح لعمتك مني أشوفها وأجي. منه لله، نكد علينا." وأول ما خرج حسن، شاف رفعت. "رفعت: إزيك يا حسن؟ هو إنت ليه مش بتيجي البلد كتير يابني؟ "حسن: معلش، ظروف شغلي معلش في القاهرة، هعمل إيه." "رفعت: طيب أنا عايز أتكلم معاك شوية. تعالي معايا." وفعلاً حسن راح معاه، مع إنه شاف إن أبو مش عايز علاقة بالراجل ده. والصدمة لما حسن دخل الفيلا وشاف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!