(اخفض صوتك يا هذا انت لست في بيت ابوك) بصو كلهم ناحية الصوت، كانت سلسبيل واقفة ببرود وحاطة ايديها في جيبها. وقفوا كلهم بسرعة. (باللغة الإنجليزية) الوفد بغضب: عفواً، ماذا قلتي؟ دخلت سلسبيل وقعدت على الكرسي الرئيسي بهدوء وقالت: اجلس سيد جون، دعني أعلمك أصول الشراكة قبل بدأ الاجتماع، وقبل كل شيء، لا ترفع صوتك في مكان يخص سفيان المنشاوي، ولعلمك أنا أنصحك مرة واحدة. تفضل. قعدوا كلهم بهدوء. ابتسمت سلسبيل بسخرية وقالت:
أول شيء، من سمح لك بتقديم موعد الاجتماع دون الرجوع لنا؟ أنا أسمعك. الوفد بغضب وصوت عالي نسبياً: تحدثي معي بطريقة مهذبة. سلسبيل بحدة: قلت لك اخفض صوتك ي هذا، ألا تسمع أم ماذا؟ هل أنت أطرش؟ الوفد بغضب كبير: أنت... سلسبيل بمقاطعة: اغلق فمك... أجبني الآن، من سمح لك بهذا؟ اتفاقنا كان على يوم الخميس، أقل شيء كنت اتصلت بنا وأخبرتنا، لكنك لم تفعل، لماذا تريد مني إذاً أن أقدرك؟ الوفد بغضب مكبوت: لا أفهم ما المشكلة.
سلسبيل بغضب: المشكلة هي أن لهذه الشركة انتظام، من لا ينتظم معنا نحن لا نريده. الوفد بغضب: لم أفهم. رجعت سلسبيل ظهرها وسندت على الكرسي وقالت: سيخبرك مستر معتصم. أومأ معتصم وقال: مستر جون، الشراكة الذي كانت بينك وبين شركة المنشاوي ستلغي تماماً. الوفد بصدمة: ماذا؟ زين ببرود: ما سمعته، نحن لا نريد هذه الشراكة. وقف الوفد بغضب وقال: هذه مهزلة، كيف تلغي الشراكة هكذا بهذه البساطة؟ هل هي لعبة؟ سلسبيل ببرود: اخرجن.
نظر لها بغضب وخرج وتبعه الكل. بقى في المكتب زين وسفيان ومعتصم. زين بهدوء: إيه اللي حصل؟ غمصت سلسبيل عينيها بألم. معتصم بقلق: مالك ي سلسبيل؟ سلسبيل وهي لسا مغمضة عينيها: بابا جا. زين باستغراب: أبوكي؟ وده عايز إيه؟ سلسبيل بدموع: جاي عايز ياخد تمن قعدتي معاه قبل كده. (فلاش باك) كانت سلسبيل بتقرأ ورق ودق الباب. سلسبيل بهدوء: ادخل. السكرتيرة باحترام: في اتنين عايزين يقابلوكي بره ي فندم. سلسبيل باستغراب: مقالوش مين؟
السكرتيرة: لأ. سلسبيل: طب دخليهم وهاتيلي قهوتي. السكرتيرة: حاضر. وطلعت وبعدين شوية. سلسبيل بهدوء: ادخل. "احم، إزيك ي سلسبيل؟ رفعت عينيها بصدمة. سلسبيل بسخرية: إيه ده؟ رامز بيه؟ لا لا لا ومدامته كمان؟ اممم، يتري إيه سبب الزيارة دي؟ مرات أبوها بحنق: مش هتقولي اتفضلوا حتى؟ سلسبيل ببرود: لأ. رامز بغضب: اتكلمي بأدب ي بنت. سلسبيل بهدوء: جاي ليه ي رامز بيه؟ رامز بصدمة: رامز بيه؟ مرات أبوها بغضب وصوت عالي: إيه قلة الأدب دي؟
سلسبيل بصوت عالي هيا كمان وبقوة: وطي صوتك انتي، حتنسي نفسك ولا إيه؟ واخلصوا قولوا إيه سبب الزيارة اللي أنا مفرحتش بيها خالص دي. رامز بتوتر: محتاجين شوية فلوس. سلسبيل: هههههههههه. مرات أبوها بحنق: ممكن أفهم إيه اللي يضحك؟ سلسبيل بضحك وسخرية: ههه، معلش معلش، أصل انصدمت شوية، هههه. مرات أبوها: طيب يلا هاتي، محتاجين فلوس. سلسبيل ببرود: البجاحة ليها ناسها برضو، بس يلا معلش، ملكوش فلوس عندي، اتفضلوا. مرات أبوها بغضب: نعم؟
رامز: أنا عايز حق إنك عيشتي في بيتي 22 سنة. نظرت له سلسبيل بصدمة كبيرة ومرات أبوها ابتسمت بسعادة. سلسبيل بصدمة: قلت إيه؟ مرات أبوها: اللي سمعتيه ي حبيبتي. يلا. نظرت سلسبيل إلى أبوها بألم وحسرة سنين، وقالت بجمود: تمام. وفتحت الجرد وطلعت فلوس كتيرة وقالت: اتفضل ده تمن إني عشت في بيتك 22 سنة، وياريت تتفضلوا، والزيارة دي متتكررش تاني، أنا من انهارده لا أنا بنتك ولا انت أبويا. وبعدين قالت:
أنا استحملت منك انت وعيلتك قسوة وضرب وإهانات، لو انت كنت مفكر إن أنا لوحدي، أحب أفكرك أنا بقا عندي خمس أخوات، زين ومعتصم وندي ولينا وندي الصغيرة، وعندي أب وأم أحن من نفسي عليا، بابا أحمد وماما عائشة، عندي جد طيب جداً جدي مجدي، وعندي عم وعمة، عمي خالد وعمتي سهير، شوف أنا عندي عيلة كبيرة أوي ومش محتاجاك في حاجة، انت بقا عندك إيه؟ مراتك وبنتك؟ والباقي فين؟
سابوك. وبكرة الأيام هتيجي وهما كمان هيسيبوك، وساعتها حتعرف فعلاً مين اللي كان معاه الحق. وقتكم خلص معايا، اتفضلوا. ونظروا لها بهدوء وطلعوا. (عودة من الفلاش باك) معتصم بغضب: إيه الأب ده؟ زين بهدوء وحنان: متزعلش ي سوسو، إحنا معاكي أهو، اللي عايز يبعد يبعد، مش لازم صلة دم بينا عشان نحس بيكي، انتي أختي غصب عن عين أي حد، واللي يزعل أختي ميلومش إلا نفسه. معتصم بتأكيد: زين معاه حق ي سلسبيل، إحنا معاكي دايماً وفي ضهرك.
سلسبيل بدموع: ربنا يخليكوا ليا. معتصم بمرح: لأ لأ لأ، مش عايزين دموع، ويلا يستي أنا هخليكي تعزميني أي خدمة. سلسبيل بضحك: لأ لأ، بتتعب معايا، انت جامد الصراحة. زين بضحك: ألا يبت إيه اللي عملتيه في الراجل ده؟ سلسبيل بمرح: مفيش، كنت بحاسبه بس وبعلمه شوية أساسيات. معتصم وزين ضحكوا جامد. سلسبيل: طيب يلا ي شباب، عندنا شغل. أومأ زين ومعتصم ومشوا. بعد مرور كمان شهرين. سفيان المنشاوي إيه أخباره؟ لسه زي مهو ي بوص، في غيبوبة.
هههههه، كويس كويس أوي، خليك مراقب الوضع عشان إحنا حنتحرك كمان أسبوع كده. بس في مشكلة كبيرة. مشكلة؟ مشكلة إيه؟ مراته سلسبيل سفيان المنشاوي بتدور ورانا لسا. اممم، سلسبيل دي خليها، هشوف هعمل معاها إيه بعدين، المهم دلوقتي ركز على المهمة اللي هتم كمان أسبوع دي، الغلط تمنه هيبقا رقبتنا. بتأكيد: متخافش ي بوص، كل حاجة هتمشي زي ما إحنا مخططين. مالك ي عائشة قاعدة كده ليه؟
عائشة بدموع: أنا مخنوقة أوي ي أحمد، أنا خسرت بنتي زمان وهي لسا خمس سنين، وخسرت ابني كمان. أحمد بحزن: وحدي الله ي عائشة، ربنا كبير وعوضه جاي، إجمعي كده، أنا بستقوي بيكي انتي، وإن شاء الله سفيان هيقوم لينا من جديد. عائشة ببكاء: أتمنى. حضنها أحمد جامد وقال: كفاية ي حبيبتي عشان متتعبيش، ويلا قومي يلا، زمان زين جاي هو وسلسبيل ومعتصم. أومأت عائشة ومسحت دموعها وقالت: حالا هقوم أجهز العشا للحبايب. ابتسم
أحمد وقال بغيره مصطنعة: أنا بس اللي حبيبك، انتي فاهمة؟ ضحكت عائشة وطلعوا. أحمد بحزن: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. تحت اتجمع الكل في غرفة الليفنج. مجدي بضحك: معقول؟ زين: اه والله، ضربته عشان قالها عايز اتجوزك، سلسبيل بقا ينخاف منها دلوقتي. الكل: ههههههه. وقعدوا وهزروا وبعدين اتعشوا وكل واحد راح على أوضته. تاني يوم صحيت سلسبيل بنشاط على غير العادة. لبست ونزلت تحت وقالت: صباح الخير. الكل: صباح النور.
عائشة: تعالي يبنتي اتعشي. سلسبيل: لأ لأ، أنا اتاخرت أوي، هاكل في الشغل. زين: طب يلا تعالي معانا. أومأت وذهبوا إلى الشركة. في الشركة كان الكل مشغول جامد عشان في حفلة هتتعمل بكرة بمناسبة نجاح الشركة وتقدمها أكتر. في مكتب سلسبيل كانت مندمجة جداً في الشغل، وزين ومعتصم كانو قاعدين معاها. قاطعها رنة تليفونه. بصت لقت الدكتور ردت بسرعة وقالت: في إيه ي دكتور؟ سفيان كويس؟ حصله حاجة؟ الدكتور: ممكن تيجي بسرعة على المستشفى.
سلسبيل بقلق: في إيه اللي حصل؟ الدكتور: الصراحة... سلسبيل بصدمة كبيرة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!