الفصل 21 | من 25 فصل

رواية سلطان و الغرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
1,820
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

الدكتور: البقاء لله. زينة حطت إيديها على بوقها بصدمة وحزن، سلطان واقف مصدوم، واتصدموا أكتر من هدوء غرام وبرودها، لدرجة دي بتكره: ونعم بالله يا دكتور، اتفضل. سلطان وصل الدكتور. غرام بصت لزينة: هششش، ما تعيطيش، مش بحب العياط كدا أحسن. زينة بصت لها بحزن وخوف عليها: عيطي يا غرام، اعملي حاجة بس بلاش هدوءك دا، غرام ردي عليا. غرام بعدت إيديها

عنها وقالت بابتسامة: أنا عمري ما كنت كويسة زي النهاردة، أنا ما فيش حاجة، أنا عادية، إيه رأيك في بيتي القديم؟ حلو مش كدا؟ بصت لصور أمها اللي متعلقة على الحيط: ودي بقى يا ستي أمي الخواجاية، نفس الشكل، بس أنا كوكتيل من خالاتي، قمر صح؟ أنا برضه باقول كدا.

غرام خرجت من الأوضة وراحت الجنينة، دقات قلبها بقت سريعة، نفسها شبه بيروح، حطت إيديها على رقبتها وهي حاسة باختناق، للأسف زي كل مرة، لا قادرة تصرخ ولا قادرة تبكي، قعدت عند البسين وحطت رجليها في الماية. فلاش: لارا بنفد صبر: والله أنا عايشة مع مجانين، أنتي بتهببي إيه؟ عايزة تغرقي؟ عايزة توجعي قلبي عليكي؟ ماشي أوكيه، لما أبوكي يجي ليا معاه كلام تاني. غرام: في إيه يا مامي؟

أنا بالعب، وبعدين ما لؤي وساهر طول اليوم في البسين، مش كدا يا رؤوف؟ رؤوف حط إيده في شعره: مش فاكر، وبعدين يا خالتي أنا معاها هتغرق إزاي، بصراحة كدا لؤي مش عاجبني يا لؤي. لارا بغيظ: وحياة أمك أنا مش خايفة إلا منك يا أبو لسانك، يلا علشان العشا جاهز. غرام قامت: مش هاتعشى إلا لما يجي بابي، وبعدين أنتي متعصبة ليه؟ أنتي لؤي وساهر يضحكوا عليكي بكلمتين تعديها، لكن غرام لا إزاي؟

لازم زعيق وتهديد، دي مش عيشة يا لارا، دا أنا زي بنتك. لارا وهي بتعلق الجزمة: بس كدا عيوني. لارا جريت وراء غرام ورؤوف وبعدين وراء ساهر ولؤي: أنتوا مش بتتعبوا، أنتوا أطفال، أنتوا اثبتوا. مشهد تاني: أمين بيجري وراء غرام، غرام استخبت في لارا ومسكت فيها أوي: اطلعي يا جبانة. لارا: اهدى يا حبيبي، هي عملت إيه؟ عملتي إيه يا ماغي؟ مش هتبطلي الحركات دي؟

غرام بتمثيل البراءة: أنا ما عملتش حاجة يا مامي، وبعدين ما كانش قصدي أدلق العصير على الورق. أمين: والله اطلعي ياما، أنتوا الخمسة يومكم مش هيعدي معايا وهيبقى بسببك. لارا بدلال: وأهون عليك تحطني معاهم في الحاسبة؟ تهون عليك لارا؟ أمين بحب: علشان خاطرك بس هاسيبها، لكن لو حصلت تاني والله لأعلقك، أنتي بني آدمة ولا ضفدع؟ أفهم أنتي إيه؟ غرام: مش هنخلص في أم الرومانسية دي؟

أنا هاتشل، وبعدين يا خويا بدل ما تتشطر عليا اتشطر على الثلاثي المرح اللي كسروا إزاز الجيران، وسي لؤي اللي بيكلم سوسو بالساعات، إذا دلوقتي وكدا أومال لما يكبر هيعمل إيه؟ لؤي مش عاجبني يا أبو لؤي. أمين: تعالي أنتي كدا. أمين مسك إيد غرام: بيعمل إيه بقى لؤي؟ غرام حكت كل حاجة. أمين جري وراها: أنا هاربيكم يا ولاد الكلب، بقى واحدة أقفشها بجوابات والتاني بيكلم بنت الجيران، أنا هاربيكم، أنتوا مش هتسكتوا غير لما تموتوني.

لارا بتتفرج عليهم وهي ميتة من الضحك عليهم وعلى نقرهم في بعض كل شوية. باك: غرام: خلاص يا غرام، البيت اللي ما كانش بيخلى من الضحك والهزار، بقى ما هو إلا أشباح، الأمان راح لما لارا ماتت، أمان ودفء. سلطان حط إيده على كتفها: غرام. غرام بهدوء: حلو البيت صح؟ زمان شكله كان أحلى، العياط عمره ما كان حل، كلهم ارتاحوا إلا أنا، هما ليه سابوني لوحدي؟ ها؟ ليه راحوا؟

ما كل أخت بتنكش في أخوها بس مش بتسيبها.. صحيح كنت مجرياها ورايا طول الوقت وخانقاها من لزقتي فيها لأني كنت بخاف من غيرها، ولحد دلوقتي ليه سابوني؟ حتى هو عارف إني بخاف وأنا لوحدي وسابني، بس المرة دي صعبة أوي، أنا ما كنتش أقصد أقسى عليه في كلامي بس أنا باقول كدا علشان وجعني كتير أوي، وجعني كتير يا سلطان. سلطان حضنها وهو موجوع بس عليها، خايف عليها. تاني يوم طبعًا أمين اندفن في البلد. بالليل جوه القصر:

زينة بصوت واطي: ماما أنا لازم أمشي. أميرة بصت لها: والله أنتي ما عندك دم، هتسيبي بنت عمك لوحدها والعزاء وتمشي؟ زينة بهدوء: ماما أنا بجد مخنوقة، مش قادرة أقعد أكتر من كدا، ومش قادرة أشوف غرام بالحالة دي، من ساعة ما عرفت وهي مش بتتكلم ولا عملت رد فعل، أنا قلقانة عليها بس مش قادرة أستحمل. ماجي بهدوء: قومي يا بنتي، ما تشغليش بالك، هي شوية وهتبقى كويسة. مشيرة ببعض السخرية والكره: وتشغل بالها ليه؟ روحي يا حبيبتي روحي.

زينب: خدي بالك من نفسك. لارا كانت هتقوم بس زينة منعتها وروحت زينة وهي حاسة بألم مريب، دخلت أوضتها وهي هتموت من الوجع. زينة بوجع: استحيلي يا زينة، استحيلي شوية وهيروح، روقي مش لازم تشغلي بالهم في وقت زي دا، روقي.

في القصر في أوضة سلطان، غرام نايمت لؤي ونزلت في اللي مستغربة وفي اللي حزين، كانت ضايعة بتتمنى إن كل دا يكون كابوس، حتى لو هيطلع عينيها بس يرجع، مش معنى إنها مش بتعيط تبقى مش بتحس أو فرحانة، بالعكس هي في حالة ما حدش يتمناها لعدوه، قاعدة بتتذكر أخوها وأمها وأبوها وابن خالتها، حاجات كتير. في بيت محمد، زينة نايمة على السرير حاطة إيديها على بطنها وهي هتموت من الألم اللي حاساه: آه آه. حاا مش قادرة بطني آه.

مدت إيديها بتعب خدت الفون بتاعها واتصلت برؤوف، كانت تعبانة فما جاش في بالها غيره: رؤوف الحقني أرجوك. في العزاء رؤوف مشي بسرعة ولهفة وجنون على بيت محمد، خبط على الباب كتير ما كانش سامع أي صوت، فتح الباب برجله واتجه لأوضتها، اتجه ليها وحضنها بقلق: زينة مالك يا حبيبتي؟ ردي عليا، أنتي كويسة؟ زينة بصت له بإرهاق مفرط ووجها شاحب، اتكلمت بصوت ضعيف وهمس: رؤوف. ابني ابني بيروح يا رؤوف، ابني.

غمضت عيونها، رؤوف بص لها بخوف، شالها وجري على أقرب مستشفى، بعد شوية في المستشفى. رؤوف: طمنيني يا دكتورة، زينة عاملة إيه؟ الدكتورة: الحمد لله هي والبيبي بخير، ما أعرفش إزاي، كويس جدًا إنك جبتها في الوقت المناسب. رؤوف: مش مهم الطفل، لو خطر عليها مش عايزينه بس تفضل بخير.

الدكتورة: زينة شكلها اتعرضت لضغوطات كتير الفترة دي وهي في أول الحمل، فطبيعي يحصل ليها كدا، الاتنين بخير بس خليها تتجنب الزعل، لأن اللي حصل دا بسبب الزعل وكان ممكن أوي نخسر الجنين، إحنا علقنا ليها محاليل، أنا كمان هاكتب ليها فيتامينات، بس أرجو من حضرتك الاهتمام، لأن ممكن ليها حاجة بعد الشر بس كله وارد جدًا. رؤوف: طب ينفع أشوفها؟ الدكتورة: ينفع أكيد بعد إذنك.

الدكتورة مشيت ورؤوف دخل لزينة، كانت المحاليل في إيديها والإيد التانية حاطاها على بطنها بحماية وخوف ومغمضة عيونها بتعب، قالت بهمس: رؤوف. رؤوف تقدم منها قعد جانبها، مسك إيديها قبلها: شكل زينة هانم بتحب تشوف خوفي عليها، حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. زينة فتحت عيونها وبصت له ودموع: أنا آسفة أنا ما أعرفش اتصلت إزاي، فجأة لقيت رقمك قدامي، أنا ما كانش قصدي أخضك عليا. ابني كويس متقولش إنه خلاص.

رؤوف قام حضنها وقبل راسها: اهدي، مفيش حاجة حصلت لابننا، ربنا رايد إن الطفل يجي الدنيا، والله ابننا كويس، كفاية عياط علشان خاطري. زينة بدموع: كان نفسي أقولك والله، بس أنت مش عطيني فرصة، دايمًا معيشني في شك وخوف، أنا بترعب لما بسمع صوتك، بترعب لما بشوفك قدامي، أنت مكنتش كدا في الأول، ليه اتغيرت يا رؤوف؟ ليه عايز تحرمني من إني أكون جنبك؟ ليه بتعاقبني من حبي ليك؟ رؤوف بعد عنها، حاوط وشها،

بصلها بعشق وصدق: حقك عليا يا حبيبتي، أنا آسف يا زينة، كنت فاكر إني بحافظ عليكي، بس مكنتش أعرف إني ممكن أخسر الإنسانة اللي حبيتها بجد، أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه، من أول نظرة وأنتي في حواليّا في كل مكان، حتى في أحلامي، ولما اتجوزتك حبيتك أكتر، أنتي عمرك ما كنتي كوبري بالنسبة ليا، كانت حجة علشان ما أتعلقش بيكي وأحبك لما بتخسري اللي بتحبيهم، بتخافي تقربي من أي حد علشان ما يمشيش هو كمان، خايف منك وعليكي، بحبك يا زينة والله العظيم بحبك أوي.

زينة بصتله بعيون باكية، رؤوف مسح دموعها وحضنها. طبعًا اتصل بأهلها وقالهم إنهم خرجوا هو وزينة، طبعًا مش حبها تقلق حد عليها. زينة غمضت عيونها ونامت في حضنه. رؤوف معندوش صاحب ولا أخ، ساهر ولؤي كانوا أقرب الناس له، كانوا هما التلاتة إخوات مش ولاد خالة، وطبعًا موتهم مأثر عليه، بقى عنده خوف الفقدان. خلص العزاء والكل مشي، سلطان كان دخل القصر.

هشام اقترب منه ببرود: عايز أشوف أختي غرام، هو مش دا اسمها برضو ولا هتحرمني إني أشوفها؟ سلطان: بعدين مش وقته. هشام دخل القصر ببرود، سلطان حاول يلحقه بس معرفش. غرام كانت نامت، كانت طالعة تشوف لؤي، وقفت على صوت هشام ببرود: الباقي في حياتك يا ماغي، صحيح الفراق صعب بس هنعمل إيه، أمر الله. غرام لفت وشها تشوف مين دا، وعلامات الاستغراب بدأت على وشها: أنت مين وعارف اسمي منين؟ شوفنا بعض قبل كدا؟ أعتقد لا. غرام

بتبص له في صدمة وذهول: مين دا يا سلطان؟ سلطان حط إيده على كتفها: ممكن تهدي يا حبيبتي وأنا هفهمك كل حاجة. هشام بملل: مش هنخلص في الرومانسية المحروقة دي، بس يا ستي أنا هشام أمين الدمنهوري، ابن المرحوم أبوكي، أخوكي يعني، وجاي آخد العزاء في أبويا زي ما هو أبوكي. غرام بصت لسلطان، شالت إيديه واقتربت من هشام: قولت إيه؟ غرام مسكت هشام من هدومه: ابن مين يا حيوان هاا؟ ابن مين أنت جاي ترمي قرفك عندي يا روح أمك؟

هشام بصدمة وغضب: هي حصلت تجيب سيرة أمي على لسانك؟ أنا ساكتلك من الصبح لكن لحد كدا ومش هسكتلك، أنتي فاكرة نفسك مين؟ فوقي يا ماما واحترمي نفسك، أنا عارف كان مستحمل قرفك وقلة أدبك إزاي، ما هو ليه حق يشوف غيرها، واحترمي نفسك لإني لحد دلوقتي عامل احترام لأبويا اللي هو أبوكي. غرام سابته، وضربته كفوف كتير ورا بعض بقهرة: هتعمل إيه يا حيوان هتقتلني مثلًا؟

أنت نصاب وكداب، اطلع بره بيتي يا حيوان، جاي تخرب حياتي زي ما أمك عملت زمان. هشام مسك إيديها بغضب وجنون: اخرسي بقااا، مش معنى إني ساكت أبقى مش عارف أربيكي، أنتي هتعملي نفسك كبيرة عليا يا بت الخوجاية؟ سلطان وقف بينهم وضرب هشام كف ومسكوا في بعض بسبب قلة أدبه على أخته. غرام دقات قلبها بقت سريعة، بصتلهم بعدم تصديق وضياع وأغمي عليها وغمضت عيونها باستسلام.

سلطان ساب هشام وجري عليها بلهفة، شالها وجري بيها على المستشفى وزينب وراه. هشام واقف مصدوم: هي أول مرة تشوف حد بيتخانق ولا إيه؟ بت خوجات بجد! هشام واقف بيتفرج على البيت بفضول: ابن مين اللي بيعيط دا؟ وأنا مالي، لا هطلع أشوف في إيه. هشام طالع على فوق. في أوضة سلطان. ملك: ما تخرس بقى زي أمك، ملكش كبير، أنا زهقت منك ودلوقتي آن الأوان. ملك مسكت مخدة وبدأت تقربها على لؤي: أنا هخلص منك يا عقبة حياتي أنت وأمك.

ملك حطت المخدة على وش لؤي وبدأت تضغط بكل قوتها وغل. في المستشفى، سلطان واقفة قدام الأوضة. سلطان: طمني يا دكتور. الدكتور بحزن: للأسف دخلت في غيبوبة والله أعلم هتفوق منها أمتى، مش هكدب عليكم حالتها ما تطمنش، ادعولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...