فضل يملس على شعرها بحنان. غرام صحيت مفزوعة من كابوس، سلطان حضنها: "كابوس و راح يا حبيبتي، اهدي. طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يؤذيكي." غرام فتحت عيونها وبصت له وقالت بهمس: "سلطان أنت هنا؟ أنت بتعمل إيه؟ النهاردة فرحك." سلطان بص لها وقبل أيديها: "لا منا لغيت الفرح والجوازة، ماقدرتش يا غرام. ماقدرتش أكون مع غيرك." "ته ته." غرام هزت رأسها بعدم فهم: "يعني إيه؟ مش فاهمة." سلطان:
"يعني يا ستي مفيش واحدة على ذمتي غيرك. وبعدين أنا مش مجنون علشان أتجوز تاني." غرام: "بس أنت... غرام افتكرت الحلم، كانت في أوضتها لابسة أسود في أسود، وسمعت تحت الزغاريد وحاجات غريبة. سلطان: "اللي واخد عقلك." غرام بشرود: "تصدق إني شوفتك وأنت بتتجوزها وأنا نايمة، وزغاريد وأغاني." حتى حلمت إني برقص (على خيبتك) سلطان بدون وعي:
"أنا ملكك أنتي وبس، مفيش حاجة تبعدني عنك. يومين كده هنزل مصر علشان شغلي، وبفكر آخدك معايا، منا مش هبقى مطمن وأنتي بعيدة." غرام اتسعت عينيها وفاتحة بوقها. سلطان: "وإيه يا بنتي ده؟ اقفلي بوقك، إيه المدهش في كلامي؟ غرام حطت أيديها على جبينه: "أنت سخن يا سلطان؟ ولا أنا بحلم؟ ولا إيه؟ أنت غريب أوي." سلطان شال أيديها من عليه: "أنا برضه اللي غريب؟ غرام: "طيب هتعمل إيه مع عمي ومرات عمي؟ هتتصرف معاهم إزاي؟ سلطان:
"هي بنت أخويا أنا مالي؟ هو كان اللي تقع على زفت أتجوزها." سلطان بص لها وصفر: "بس إيه الشياكة دي؟ هو أنتي خارجة ولا رايحة تنامي؟ إيه القمر ده؟ اللون قمر." غرام بهدوء ممزوج بخجل: "آه." رجعت شعرها لوراء: "ده فستان ماما." سلطان: "لسه موجود؟ غرام: "من زمان وأنا كل ما أروح في مكان بجمع هدومها في شنطة وهدوم لؤي في شنطة وبآخدهم معايا أي مكان أروحه. النهاردة بفتح الشنطة فعجبني الفستان فقلت أجربه." قامت وبقت تدوخ بالفستان:
"حلو مش كده؟ سلطان: "حلو علشان أنتي لابساه. أنتي قمر في كل حالاتك." غرام زقته بخفة: "تصدق إنك رخم." دخلت غرفة الملابس وغيرت هدومها. غرام قعدت قدامه: "بجد يا سلطان، هتتصرف معاهم إزاي؟ أفهم بس." سلطان: "يا غرام أنا ظابط، أهلي على عيني ورأسي بس سجن مش هسمح. أيوه سجن، من زمان وأنا تحت أمرهم ما هما أهلي بقا، بس كده كتير أوي وأنا طاقتي خلصت معاهم. عمتي وعمي معاهم حق لما قالوا أهرب من الجوازة دي." غرام بصت له بابتسامة:
"أحسن حاجة عملتها. أنا على قد ما متضايقة إنك كسرت كلام أهلك، على قد ما أنا فرحانة إنك معايا دلوقتي... صديق صديق وأخ عزيز جدًا جدًا." سلطان بص لها بغيظ: "أخ؟ طب صديق ومقبولة، أخ إزاي؟ ها؟ ردي." غرام: "سلطان أنا بهزر معاك على فكرة." سلطان حاوط خصرها وقربها منه أكتر وبص في عيونها: "أنا منسبلك أخ؟ أخ يا غرام؟ غرام بتوتر وعفوية: "مكنتش كلمة قولتها يا خويا." سلطان قبلها. غرام بعصبية وتوتر: "أنت اتجننت على الآخر؟
إيه اللي هببته ده؟ أنت مش طبيعي." سلطان بص لها وضغط على خصرها: "أنا معملتش حاجة تعصب. هو مش أنا جوزك برضه؟ أول وآخر مرة تقولي أخ وأخويا والجنان ده. أنا جوزك وابن عمك وبس، مفهوم؟ غرام زقته بقوة وجريت على التواليت، حطت أيديها على قلبها ونزلت في الأرض ببطء وقعدت تبكي وهي بتفتكر ساهر وذكرياتها معاه: "أنا آسفة يا ساهر، أنا معرفش، معرفش حصل إيه وإزاي بقى قريب مني بالشكل ده. س سامحني يا حبيبي." غرام غسلت وشها
وخرجت نامت على السرير: "معلش يا سلطان، نام على الكنبة النهاردة، ممكن؟ سلطان: "أنتي كويسة؟ غرام بعدت عنه: "كويسة، بس عايزة أبقى لوحدي النهاردة، ممكن؟ سلطان بص لها بهدوء وغضب في نفس الوقت وراح نام على الكنبة. غرام نامت وهي تشعر بالحزن والغضب. تاني يوم في أوضة سلطان. مشيرة: "يا بنت الهبلة أنتي هتجيبيه من بره؟ ما أنتي بنت لارا. لارا العبيطة، نظرة واحدة من أبوكي، سابت مستقبلها وحياتها وكرامتها في الزوايا." غرام:
"يا مشيرة الجزمة بتلسع والله. وبعدين أنا عملت إيه؟ مشيرة: "بقى الزفت يتجوز عليكي وأنتي زي العبيطة متكلمتيش؟ غرام: "ما هو متجوزش." مشيرة: "اترزعي." غرام قعدت على الكرسي: "أنا خنته يا مشيرة، أنا خاينة." مشيرة بصت لها بصدمة ورجليها مش شايلاها: "ع خونتي مين؟ أنتي لحقتي تخوني جوزك؟ ليه يا غرام؟ غرام بدموع واترّمت في حضنها: "أنا خونت ساهر يا مشيرة." مشيرة اتسعت عينيها وبعدتها عنها: "هو العبط في العيلة وراثة؟
للأسف جت في أمك وفيكي. هببتي إيه؟ غرام: "بس مش هتقولي لماجي." مشيرة بنفاد صبر: "غرام غرام، هببتي إيه قبل ما أرتكب جريمة؟ غرام حكت لمشيرة. مشيرة: "هبلة بنت هبلة، أنتي هتموتيني ناقصة عمر. الله يخرب بيت ماجي على ابنها... هو أنتي بتحبي ساهر يا غرام؟ غرام: "أكيد." مشيرة بصت في عيونها:
"ممم أنا وأنتي بينا حاجات كتير مشتركة. كنت عاملة زيك كده لما سابني، انهارت واتجننت، ولما ظهر أمير واتجوزته واتسرعت وطلبت الطلاق، اكتشفت إني عمري ما حبيت الأولاني. أنتي حبك لساهر مجرد إحساس بالذنب وتعلق بيه مش أكتر... كملت بقسوة وجمود مصطنعين: "ساهر مات يا غرام، مات. اقبلي الحقيقة بقى، مات. لا بيجيلك ولا بيتكلم معاكي. أنتي ليه رافضة الواقع؟ لأمتى هتفضلي دافنة نفسك في الخيال؟ ردي، أنا مكنتش عايزة أوصل لكده."
مشيرة شدتها من أيديها وخرجت من القصر كله. ركبوا العربية وبعد شوية وصلوا المقابر بتاعت عائلة لارا. نزلوا من العربية ودخلوا. مشيرة: "بصي ده قبر ساهر، مكتوب اسمه أهو." اتجهت لقبر لارا: "وده قبر لارا أمك، شوفتيه؟ مشيرة شدتها من دراعها: "وده لؤي توأمك. غرام، هما في مكان أحسن. ده أمر الله، لازم تتقبلي الحقيقة، لازم تكوني في الواقع. فوقي بقى يا بنتي." غرام بزعيق: "أنتي كذابة." مشيرة بصدمة من طريقتها: "أنا؟ أنا يا غرام؟ غرام
والدموع متجمعة في عيونها: "أنتي عملتي كده علشان... علشان أكره؟ هما عايشين، بيتكلموا معايا وبيجوا ليا كل يوم، حتى يوم فرحي كانوا معايا. ساهر كان بيبص لي وبيضحك وأمي كمان، حتى هي اللي حطت لي الميك آب. أنتي كذابة ومن... فجأة كف نزل على وشها. مشيرة بصدمة ودموع: "ليه كده يا ميسون؟ ميسون: "ولا كلمة." ميسون مسكت غرام وبقت تهزها:
"اسمعي يا بنت، إحنا صبرنا عليكي كتير، لكن لحد كده وكفاية أوي. فاكرة إني مش عارفة إنك بترمي الدواء؟ أنا عارفة كل حاجة عنك. يا تتعالجي وتعيشي زي الناس، يا هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه في حياتك." كملت بدموع: "أنتي فاكرة كده هما مرتاحين؟ لا، هما الثلاثة زعلانين من حالتك دي. أمك كل يوم بتيجي مقهورة وبسببك. ساهر اللي بتقولي خونتيه بيجي لي كل يوم وهو حزين بسببك. حتى لؤي. أنتي بتعذبيهم في قبرهم. عارفة يعني إيه؟
هما مش حابين اللي بتعمليه في نفسك. فوقي يا غرام، فوقي للواقع، هما ماتوا يا حبيبتي." غرام هزت رأسها برفض: "مستحيل." مشيرة واقفة بتبص لهم وبتبكي بقهرة في صمت. غرام: "أنتوا الاثنين كذابين. أنتوا جايين ليه؟ ها؟ عايزين إيه مني؟ أنتوا بتكدبوا عليا صح؟ أنا بكرهكم، كلكم كذابين من أول أمين لحد أنتوا." غرام: "أخواتك اتجننوا يا أمي بيفولوا عليكم." غرام حطت أيديها على رأسها وعلى وشك الوقوع. مشيرة: "غرام." غرام: "أنا كويسة...
اتجهت لقبر لارا، حطت أيديها على الاسم وهنا حست بخصة بقلبها وانهارت في العياط (ملحوظة: هي ما زالت رافضة فكرة إن مامتها وأخوها وخطيبها اتوفوا) فلاش باك. أمس. غرام ببكاء: "هيتجوز يا أمي، أنا هبقى رقم في حياته." ساهر بشبه غضب: "كفاية يا غرام. انسيني، أنا مش موجود، أنا خيالك يا بنتي." غرام: "هش أنت بتقول إيه؟ أنتوا كمان عايزين تسيبوني؟ عايزين تسيبوني لوحدي؟ لؤي بحزن:
"أنا ميت يا غرام. اقبلي بالواقع، إحنا مجرد وهم في خيالك." لارا بدموع: "متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. اقبلي بالواقع يا حبيبتي." لؤي: "هتوحشيني لحد ما نتقابل بجد." باك. غرام انهارت في البكاء وهي بتبص لاسم أمها ولؤي وساهر. مشيرة بدموع: "ليه يا ميسون؟ ميسون: "لازم تقبل الحقيقة. غرام حبيبتي، أنتي لو مفوقتيش هتروحي مصحة نفسية. عايزة أمك تزعل منك؟ طب وساهر؟
زمان كنتي بتطلعي الأولى على المدرسة علشانه علشان يكون فرحان بيكي. والله يا حبيبتي هما بيتعذبوا لما بيشوفوكي بالشكل ده." مشيرة اتجهت ليها وقعدت جانبها: "بصي لي. بصي لي، لارا بتقول إنك شبهي أكتر حد. لما كنتي بتعملي مصيبة تقول تربيتك، لكن لا، أنا بنتي قوية وصبورة، بنتي قوية وصبورة. بصي لي هنا، أنتي هتاخدي الدواء وهتخفي وهتعيشي حياتك زي البني آدمين وهترجعي لعقلك، مفهوم؟
مشيرة حضنتها وغرام ما زالت بتبكي. بعد وقت خرجوا من المقابر في العربية. ميسون: "خلاص عيطنا، دلوقتي كل واحدة تمسح دموعها. إياك ألمح واحدة فيكم بتعيط قدام حد حتى لو كانت قطة، مفهوم؟ امسحي دموعك يا غرام." ميسون طلعت بالعربية. بعد وقت غرام وصلت القصر. زينب: "كنتي فين يا غرام ومش بتردي على تليفونك ليه؟ قلقتيني عليكي." غرام بسخرية: "وده دور برد ولا فقد ذاكرة؟ زينب: "قصدك إيه؟ اتكلمي عدل." غرام بدموع:
"أنا مخنوقة أوي يا عمتي، مخنوقة أوي." زينب حضنتها بخوف مفرط: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ غرام: "سيبوني يا عمتي، سيبوني خالص." غرام كانت هتكمل لكن افتكرت كلام ميسون، مسحت دموعها. غرام: "هو فين سلطان؟ زينب: "سلطان في الغيط مع عمك، قاعدين هناك. مالك يا حبيبتي؟ غرام: "بعد إذنك." في بيت أهل لارا. مشيرة: "ميسون بلاش أرجوكي." ميسون: "قرصة ودن صغيرة علشان تعرف بتلعب مع مين." مشيرة: "ما هو متجوزش." ميسون ببرود:
"بس وافق أهله. سيبيني أشوف شغلي في صمت. لارا ماتت لكن أنا مموتش." ميسون مسكت الفون وعملت اتصال: "نفذي فورًا." في القصر في أوضة ياسين وجبرية. الشغالة: "القهوة يا ستي." جبرية خدت القهوة: "روحي على شغلك." الشغالة خرجت، جبرية شربت القهوة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!