الفصل 17 | من 25 فصل

رواية سلطان و الغرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
23
كلمة
1,171
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

غرام، بأيديها المرتعشة، مسكته وحطته في جبينها. سلطان دخل بلهفة، وفي آخر لحظة شد منها المسدس باحترافية، ولأول مرة سلطان يمد إيده على غرام، ضربها كف ومسكها من دراعها وقال بفحيح: "اتجننتي يا غرام، اتجننتي! عايزة تموتي نفسك، عايزة تموتي كافرة، لدرجة دي حياتك وابنك رخاص عندك؟ عايزاه يعيش زي ما عشتي؟ انطقي، إيه اللي جرى لك؟ أنا فعلاً غلط لما سبتك لشيطانك، كنت بحسبك قوية وأذكى من كدا." غرام: "امشي، امشي وسيبني في حالي."

سلطان بص لابنه: "أنا مش ماشي من هنا غير وأنتوا معايا. خمس دقايق تجهزي فيهم نفسك، أنا حاجِز أول طيارة. اخلصي يلا، أنا على آخري، فانجزي. أنتِ هتنحي؟ يلا، وإياكِ أشوف شعراية باينة من شعرك، سامعة؟ غرام اترعبت من صوته، جريت غيرت هدومها واتصلت بماجي، وقفلت الشقة ومشيت معاه. دا كله وسلطان شايل لؤي وبيبصلها بغضب وحزن عليها ومنها وعلى حالهم. بعد ساعة في بيت رؤوف وزينة. زينة قعدت جنبه: "طب أنا عملت إيه لكل دا؟

ما هو حقه يعرف، وكدا هيعرف وكدا هيعرف." رؤوف قفل اللاب توب ببرود ووشه خالي من التعبيرات: "أنا سبق وقولت إن الموضوع مش يخصك. ليه بتحبي تدخلي في كل حاجة؟ أنتِ غبية وبوظتي كل حاجة. إيه القرف دا؟ رؤوف قام بملل وضيقة. زينة حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تمنع دموعها وقلبها اللي سامعة صوت تكسيره: "كلامك صحيح يا أمي، رؤوف مش شبهي. أنا بغلط للمرة المليون، فعلاً تصرفت بغباء." دخلت أوضة الأطفال: "ألو يا عمتي." زينب:

"ألو يا زوزو يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي." زينة بوجع: "أنا محتاجالك أوي يا عمتي، مش لاقية حد يفهمني. أنا عايزة أتكلم معاكِ، نفسي أتكلم معاكِ زي زمان." زينب: "هتيجي إمتى؟ تعالي البسي وتعالي." زينة: "تمام يا عمتي." زينة قفلت مع زينب وراحت لرؤوف اللي كان بيسمع كلامها مع عمتها عن طريق الفون لأنه بيراقبها في كل تحركاتها. زينة بهدوء: "عمتي تعبانة ولازم أروح أشوفها." رؤوف بصلها بشك وحيرة: "مممم، أجي آخدك الساعة كام؟

زينة: "ممكن أبات عند ماما وأنت بات عند مامتك؟ مش شرط أرجع في نفس اليوم، وبعدين أنا أبويا وحشني." رؤوف ببرود: "تمام، روحي اجهزي." زينة راحت جهزت نفسها وراحوا البلد. بعد ساعات سلطان وغرام وصلوا وكان الكل في انتظارهم ما عدا أمين. في أوضة زينب. زينب حضنت زينة اللي منهارة في البكاء. غرام ببكاء: "دا مش سلطان، سلطان اتغير أوي، بقى قاسي." زينة بانهيار:

"بيشك فيا يا عمتي، مراقبني في كل تحركاتي. حتى الموبايل دا واخد باسورد الموبايل والأكونت... ومرة كنت بنضف الفازة اتكسرت بالغلط، فجأة لقيت فيها كاميرة مراقبة، حطيتها في الصالة. وأمه بتتعامل معايا على إني ضرتها، دي بتكلمني وحش، أكني متهمة، وهو الحكاية على هواه. طب طالما مش بيحبني ولا عايزني اتجوزني ليه يا غرام؟ ليه اتجوزني يا عمتي؟ ردوا عليا أرجوكم، أنا بفكر أولع في نفسي وأخلص، أنا مبقتش قادرة."

غرام بتسمع بصدمة وصمت، زينب بتحاول تهديها. زينب: "الرجالة عايزة الحرق، متعمليش في نفسك كدا، أكيد مش قصدهم." زينة: "أنا خايفة أقول لمحمود، خايفة أطلق دلوقتي. الناس تقول عرف عنها مصيبة أو اتكشف إنها زي بنت عمها. طب شمس غلطت، أنا ذنبي إيه أعيش في رعب وأعيش بذنبها؟ وأبويا مش ناقص ولا أمي كمان، ومحمود مجنون." غرام بتفكير: "سيبي عليا الطلعة دي، هربيهولك. أما وريتهم، ميبقاش اسمي غرام. اهدي وامسحي دموعك."

بعد وقت في بيت محمد، في أوضة زينة. أميرة حاضنة زينة وبتقرا القرآن وهي بتمشي إيديها على شعرها. زينة مغمضة عيونها: "خليكِ جنبي أرجوكِ، نفسي أنام في حضنك وتحكي لي قصص زي زمان." أميرة بابتسامة: "أنتِ مكبرتيش أوي. ماشي يا ستي، هحكي لك قصة." زينة: "إلا قوليلي يا أمي، هو أنتِ بتحبي أبويا ولا اتجوزتيه غصب؟ وبابا كمان اتجوزك غصب ولا بيحبك؟ طب عمي طالما بيحب لارا، عمل فيها كدا ليه؟ وإزاي سكتوا؟ إزاي مجبتوش غرام تعيش معانا؟

وإزاي سكت على ظلم جبرية لعمتي؟ إزاي يا أمي؟ أميرة غمضت عيونها:

"أبوكِ أصغر إخواته، اتجوزنا صغيرين، وأيوة يا ستي أبوكِ بيحبني، وإلا مكنش كمل معايا. مفيش حاجة اسمها غصب، كله إلا الجواز لازم يكون مبني على المودة والرحمة والحب. أبوكِ كان في حاله، مش عايز غير يكون في حاله وجنب الحيط. زينب ياما حذرتها من جبرية بس هه، مرايتها كانت عامية. جدك مات وكل واحد بقى في طريق. أعمامك اختاروا الحرام عكس أبوكِ. ياسين دمر مال جدك، ضيعه في طريق غلط، وأمين كمان بس مال حاله أكتر. أم لارا ماتت، كانت

بتحاول تشده من الغلط بس معرفتش. ماتت يا حبة عيني وسابت غرام اللي محدش يقدر ياخدها من أبوها أو خالاتها. في الآخر بقت في مدرسة داخلي. أنا كنت عارفة إن دي عملت جبرية بس كتمت في قلبي وسكت، لإن زينب مستحيل تصدق ولا ياسين. جدتك ماتت بقهرتها. زينب عاشت في صدمة، ومن هنا عاشت عمتك عمرها في سواد. إحنا مش وحشين ولا سلبيين يا حبيبتي، بس كله عارف طريقه والصح من الغلط. هما ياما صدونا. يعتبر سلطان العاقل اللي فيهم. مالك زعلانة ليه؟

زينة بابتسامة: "مفيش، زهقانة شوية. خليكِ جنبي متقوميش يا ماما. هو هيجرى حاجة لو اتطلقت؟ أميرة بهدوء: "لو دا هيريحك اعرفي إني أنا وأبوكِ أول من هيدعمك في قرارك، وفي داهية الناس. نكد عليكِ ابن مشيرة! كنت متوقعة خالته ميسون وأمه مشيرة هيطلع إيه بذمتك؟ محمد دخل: "إيه الحب دا كله؟ زينة بمرح: "مقدرش استغنى عنك، تعالَ يا حبيبي." محمد قعد جنبهم وقعدوا يضحكوا ويتكلموا. زينة زي العادة حست بالأمان وسط أهلها وحبهم ليها.

في القصر في أوضة سلطان. غرام قاعدة بتحاول تنايم لؤي وتسكته: "خلاص يا حبيبي، حقك عليا. نام بقى. آآآع، سيب شعري يا حيوان." غرام نيمت لؤي ونامت هي كمان بس صحيت تاني. غرام: "أنت كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك." سلطان بصلها ومردش عليها، غير هدومه وراح نام. غرام بعصبية: "أنا بكلمك على فكرة، فقوم وكلمني زي ما بكلمك. أيوه غلطت بس علشان كنت خايفة عليك وعلى ابني. ارحمني، وبعدين أنا مجرمتش." سلطان ببرود:

"من هنا لحد ما أعرف مين اللي عمل كدا تخرسي خالص ومسمعش صوتك. حسابك جاي بعدين، دلوقتي مفيش كلام بينا غير عن لؤي. تصبحي على خير." سلطان لف وشه بغضب، غرام بصت عليه بحزن وندم والدموع في عيونها. تاني يوم في بيت محمد. في التواليت. زينة بدموع: "لا مستحيل، مستحيل. أنا مش عايزاه، مش عايزاه. دا مجنون مش طبيعي، مستحيل أكمل معاه. أعمل إيه؟ أميرة: "زينة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ زينة بدموع: "لا يا ماما مش كويسة."

زينة خرجت واترمت في حضن أمها وانهارت في البكاء، مش عارفة تفرح ولا تحزن: "أنا حامل يا ماما، أنا مش عايزة الطفل دا، مش عايزة أكمل معاه. أرجوكِ ساعديني، أنا لازم أجهضه في أسرع وقت." في الوقت دا لارا فتحت الباب وبصتلها بصدمة وبعض الغضب. في القصر سلطان بيدور على الفون بتاعه. غرام بهدوء: "اتفضل." سلطان بصلها وخد الفون ومتكلمش، كان هيمشي. غرام: "طلقني." سلطان بصلها و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...