سلطان فتح التحاليل، ونظر إلى غرام وهشام: هشام أمين الدمنهوري، للأسف النتيجة بتقول إنكم إخوات. غرام بعصبية: التحاليل دي مزورة، أنت أكيد لعبت فيها يا حيوان! هشام: بلاش غلط، أنا ساكت احترامًا لجوزك اللي هو ابن عمي ولعمتي. أوعي تكوني فاكرة إني هخاف منك، فوقي كدا واقبلي الواقع علشان ابنك على الأقل. غرام طالعت فوق وعِفريت الدنيا تحت. سلطان بص لهشام بحدة:
أوعى تفتكر إنك من العيلة بجد، وأوعى تنسى نفسك علشان ما أفوقكش بطريقتي. كله إلا مراتي، فاهممم! سلطان طالع، اتفاجأ بحالة غرام وإنها هادئة: نام. غرام: ممم، نام. غرام غطت ابنها وقعدت على الكرسي: قبلت بالمُرّ الواقع، حتى لو مليون تحاليل قالت كدا. أنا عند رأيي وكلمتي، ده مش أخويا، مش هقول فرق مستوى والشكل توه. أنا بقول اللي شايفه، وبعدين يا قلبي ما تشغلش بالك، فكك خلاص. هاعمل إيه أنا؟ لا هاتعصب ولا هاعمل أي حاجة.
سلطان حط إيده على جبينها: أنتِ كويسة؟ أنا خوفت عليكي أكتر. غرام حبيبتي، أنا سامعك اتكلمي. غرام قامت: هيفيد بإيه الكلام؟ خلاص الحمد لله على اللي حصل، رضيت، أنا راضية. بس مش عايزة لا أشوف وشه ولا أسمع صوته، تمام؟ أنا زهقت من الحكاية دي. أنا هارمي كل ده ورايا، وهازكر في حياتنا وابني وبسس. غير كدا شكرًا. غرام لفت إيديها على رقبته بدلال:
أنا عايزة أبدأ من تاني يا سلطان، بعيد عن الصراعات والمشاكل. أنا زهقت وتعبت من كل ده، ما فيش عندي طاقة لاكتشاف مصيبة جديدة. سلطان حاوط خصرها وهو بيبصلها بترقب وعشق: ده بجد يا ماغي؟ غرام هزت راسها بإيه: بحبك ومش عايزة أي حاجة غير إن حياتنا تكون أحسن، وإن ابني يطلع سوي نفسيًا، مش عايزة يعيش لحظة واحدة في حزن. سلطان قبل إيديها: بحبك. غرام بابتسامة: وأنا كمان.
سندت راسها على كتفه وهي بتحاول تفرغ راسها من المشاكل والصراعات اللي بقت فيها. تاني يوم في بيت أهل لارا. لارا وقع منها فنجان قهوة بصدمة: يعني ده أخوكي؟ غرام: هو مش أنتِ سمعتِ ده بودانك هناك؟ بس ما تقوليش أخوكي، أخويا مات من سنين، مات غرقان ولا نسيتي؟ ماجي:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. غرام، امشي من هنا، طول ما أنتِ هنا مش هتبدأي بالعكس، ده أنتِ هترجعي مليون خطوة لوراء. الله يرحمه ويسامحه، وبعدين هو ما لوش ذنب، هو ضحية زيك بالضبط ويمكن أكتر. فوقي يا بنتي وعيشي حياتك على الأقل علشان ابنك. مشيرة بصت لها: قولي يا بنت لارا، عايزة إيه؟ أنا فاهمة النظرة دي كدا، عايزة تعملي مصيبة. قومي يا ماجي نامي، ولا تعالوا نخرج. غرام:
بصي، أنا عايزة أراقب سلطان في كل مكان يروحه، أعرف عنه كل حاجة في الشغل، مع أصحابه، أكني معاه بالضبط. فاهمني يا مشيرة ولا باكلم نفسي؟ مشيرة: سيبي الموضوع ده عليا، ده أنا هاجيب لك أسرار سلطان وأسرار شغله لو عايزة. ماجي: مش هتهدي إلا لما تخربي بيتهم، أنا عارفاكي. مشيرة:
سيبك منها، دي نكد. اطمني، كل تحركاته هتبقى معاكي. أيوه، خليكي مصحصحة واعرفي جوزك فين وبيعمل إيه مع مين. عايزكم تاخدوا بالكم من الشغالين اللي بيشتغلوا عندكم. لارا: وأنا يا مامي لازم أعرف كل حاجة عن محمود، بقاله يومين مش مظبوط وبيتاخر أوي. مشيرة بسخرية: هو لحق يتعلم من أمين؟ ماشي يا آخر صبري. ماجي قامت بغضب وسابتهم بيخططوا. عند سلطان في القسم كان بيحقق في قضية، وزي العادة يخلص شغله ويرجع البيت، ومحمود ورؤوف نفس الكلام.
بالليل. غرام: طب أنت متعصب ليه يا حبيبي؟ سلطان: لأنكِ داريتي عليا حاجة زي دي. من إمتى وإحنا بنداري على بعض؟ قولي صاحبتي هنا علشان مشكلة مش هاتكلم، لكن أكتشفها في أوضتي بالصدفة وكمان معاها مصيبة! أنتِ عايزة تموتيني؟ مين اللي بيخلف بكلامه دلوقتي؟ ما تتكلمي. غرام قعدت جانبه:
يا حبيبي أنا خوفت منك بسبب شغلك اللي إن شاء الله هتسيبه. البت مظلومة ما كانش قصدها تقتله، وأنا داريت عليك لإن حالتها النفسية زي الزفت وممكن تعترف وتودي نفسها في مصيبة، وأنت زي العادة العدالة أهم شيء. كنت عايزني أتصرف إزاي معاها؟ أطردها؟ سلطان بعصبية: مش كدا. تنور يا ستي، بس أنا من حقي أفهم. حقي لأني أنا بقيت مسؤول عن العيلة كلها. أفهم وأعرف هي مين، مش أي حد يدخل البيت. مش يمكن مزقوقة علينا؟
تاني غلطة ليكي هاعمل نفسي مش واخد بالي وده أحسن لينا إحنا الاتنين علشان ما نزعلش من بعض، تمام؟ سابها ودخل التواليت. غرام رجعت شعرها لوراء: منك لله يا رغدة، زفت من يومك وأنتِ حيوانية لدرجة إنك سببتي لأختك مصيبة وأنا كمان. الجنينة سما بتتمشى بخوف: اااااااع! هشام: بسم الله الرحمن الرحيم، أنتِ بتطلعي منين؟ وقعتي قلبي. سما: أنت اللي بتطلع منين يا زفت أنت؟ وبعدين عامل رايح جاي في القصر أكنه بيت أهلك. هشام ببرود:
ما هو فعلًا بيت أهلي. أنا هشام أمين الدمنهوري أخو غرام. سما بصدمة: غريبة، أول مرة أعرف إن غرام عندها أخ. عمرها ما اتكلمت عن الموضوع ده. هشام: هي كدا، مش بتحب تدخل حد في حياتها. وأنتِ كمان بلاش تحشري نفسك في اللي ما يخصكيش، تمام يا قطة؟ سابها ومشي. سما رجعت شعرها لوراء: واحد مستفز، أنا عارفة غرام مستحملة إزاي. حاجة قرف، أوف.
عدى أسبوعين، وبالفعل مشيرة قدرت تخلي الحارس بتاعه يراقب كل تحركات سلطان، وكمان لإنها واصلة زقت عليه ناس يراقبوه في القسم، ومحمود كمان. سلطان فتح الباب: أنت بتهبب إيه وراء الباب؟ الحارس: أنا هاقولك كل حاجة يا باشا. المدام مشيرة خالة مدام حضرتك بعتتني أراقبك هنا، مش بس هنا، دي بعتت ناس تراقب كل تحركاتك. الحكاية دي بقالها أسبوعين طبعًا بأراقبك لإن المدام عايزة كدا. أبوس إيدك بلاش تأذيني، أنا عبد المأمور.
سلطان بص له بنظرة غير مفهومة. بالليل في بيت محمد في أوضة محمود كان بيدور على حاجة في الدولاب لكن اتصدم لما شاف برشام. لارا خرجت من التواليت وبتجفف شعرها: مالك يا حبيبي؟ محمود بهدوء منفي تمامًا لغضبه: إيه ده يا حبيبتي؟ لارا ببرود ومتجاهلة تمامًا: إيه ده؟ مانع حمل يعني؟ هيكون إيه، واحدة مش عايزة تخلف، حرية شخصية. ما فيش داعي لعصبيتك دي، روق كدا لا يجرى لك حاجة. محمود مسك دراعها بعصبية ممزوجة بغضب:
لارا، اتعدلي وكلميني زي ما باكلمك. إيه البرود اللي فيكي ده؟ من إمتى وأنتِ كدا؟ يعني إيه أشوف القرف ده مستخبي في حاجاتك وتقولي لي حرية شخصية؟ انطقي، بتاخدي الزفت ده من إمتى؟ لارا ببرود: من يوم ما اتجوزنا، أصل اكتشفت إنك مش مضمون. أنتوا كلكم كدابين. أخلف منك علشان تخوني زي ما عمك عمل في خالتي وفي الآخر يطلع عندك ابن؟ مش كدا؟ وطبعًا بنتي تطلع معقدة زي غرام؟ مش كدا؟
انسى يا قلبي، أنا صحيح نفس الاسم لكن مش زي خالتي لارا. ممكن تدفع عمرها لأجل البني آدم اللي بتحبه، لكن أنا غير. أنا ممكن أقتل لكن ما يجيليش ضرة أو ابن غير شرعي. ففوق وافتكر إني مش خالتي ولا بنتها. أنا طيبة آه، بأحبك جايز، لكن تفكر تخدعني تبقى لسه ما تعرفنيش. وبعدين أنا مش عايزة أبقى أم وعيال وصداع، أنا لسه عندي حاجات وأحلام غير دي. محمود بص لها بسخرية وابتسامة مليئة بالحزن:
صح يا حبيبتي، معاكي حق. أنتِ مش ملزمة تعملي كل ده. أمسكي، أنا آسف إني حلمت إن يكون عندي أطفال من الإنسانة اللي حبيتها وحلمت بيها حتى وأنا صاحي. محمود خرج ورزع الباب بغضب. لارا قعدت على السرير وقعدت تبكي. في القصر في أوضة سلطان. سلطان بغضب وعصبية: أنا عايز أعرف جرى لك إيه؟ بتعملي معايا كدا ليه؟ للدرجة دي مش واثقة؟ انطقي، طالما أنا كدا بتكملي معايا ليه؟ طالما شايفاني خاينة ومخادعة؟ غرام بصت له بوجع وحب:
ذنبك إنك من عيلة الدمنهوري. سلطان، أنا بأحبك أوي بس مش هاقدر أعيش على عمايا، مش هاقدر أكون أمي، مش هاقدر أستحمل تكون بعيد عن عيني وما أعرفش بتعمل إيه أو مع مين. مسكت إيده لكن سلطان بعد إيده عنها بغضب: اطمني، مش أنا اللي أخون. مش حب لكن مش أنا اللي أعمل كدا. وبالنسبة للي داريتيه عني، اطمني مش هاتتحبس. ليا معارف وقدرت أعرف إن الراجل اللي بتقولي قتلته طالع عايش، الجراح سطحي. سلطان سابها وخرج ورزع الباب بغضب.
غرام بصت لطيفه وبقت تبكي بوجع وانهيار. الباب اتفتح ودخل سلطان. غرام جريت عليه واترمت في حضنه وهي مذلولة بتبكي: أنا آسفة، أنا عملت كدا علشان أحافظ عليك وعلى بيتنا. خوفت للماضي يكرر نفسه. أنا آسفة، أرجوك تسامحني، أرجوك يا سلطان. سلطان حط إيده في شعرها واتنهد بهدوء بيحاول يهدي من غضبه: طب اهدي علشان نتفاهم. أنا أهو موجود معاكي، ممكن تروقي بقى؟ بعدها عنه، بصت له بعيون باكية. مسك إيديها وقعدوا على السرير وهي في حضنه:
يا حبيبتي أنا مستحيل أبص لغيرك. أنا صحيح لو كدا كنت استغليت هروبك مني وعملت أي حاجة عايزها. غرام، أنا قولتها قبل كدا بس هاقولها تاني، أنا ما فيش أي ست تملي عيني غيرك. مش عيني بس، عيني وقلبي. لولا إنك مضغوطة أنا كنت اتصرفت تصرف مش هيعجبك لإنك جرحتي كرامتي. حسسستيني إني خاين وحقير قدام نفسي. أنا للحظة شكيت فيا وإني خاين. تصرفك مش هين يا حبيبتي. عارف إن الماضي مؤثِّر عليكي وعارف إنك مش قصدها، بس تصرف زي ده يخليكي تخسري بيتك ونفسك. للدرجة دي يا ستي من رحمة ربنا؟
للدرجة دي مصممة إن الماضي يعيد نفسه؟ يا غرام والله العظيم أنا مستحيل أخونك، وده لمليون سبب، مستحيل أشوف غيرك. غرام بدموع: سوري بس أنا عملت كدا من غضبي. عارف يعني إيه تنام وتصحى تلاقي ليك أخ غير شرعي وبيبجح؟ لؤي من رغم سنه الصغير بس كان أب، كان تصرفاته معايا على إنه أبويا مش أخويا التوأم.
قولت خلاص ورضيت، لكن إن حد يكون مكانه، أهو دا اللي مش هسمح بيه. سامحني أرجوك، عاقبني بأي حاجة إلا إن تسيبني، أنا محتاجك جنبي أرجوك متسبنيش، أنا بحبك. ضمها سلطان له أكثر، وقبّل رأسها وهي ما زالت تبكي. ثاني يوم، قالت غرام: أنا عايزة أتعالج يا خالتي. ماجي بابتسامة فرح: الاعتراف بالمرض وإنك عايزة تتعالجي دا في حد ذاته علاج، بس اوعديني إنك هتستخدمي عقلنا ونحسب كل خطوة نخطّيها. سامعاني؟
أنتي دلوقتي مش لوحدك، لازم كل ما تفكري في مصيبة عايزة تعمليها، فكري في ابنك لأنه ملوش ذنب في اللي بيحصل. سامعاني يا ماغي؟ هزت غرام رأسها. حضنتها ماجي والدموع في عيونها. في مصر، في بيت رؤوف وزينة. رؤوف: هببتي إيه؟ لارا: غلط فيا. زينة:
لا عندك، مش معنى إنك مش طايقاه إنك تغلطي فيه. محمود مستحيل يغلط في حد، مش بقول كدا علشان أخويا تو، لكن محمود أخلاقه مش كدا، مش تربية أبويا إننا نغلط في بنات الناس. فـ بدل ما تركبي أخويا الغلط، قولي الحقيقة أحسن. بعد إذنكم. دخلت زينة المطبخ بغيظ من لارا. بره، حكت لارا كل حاجة لرؤوف. لارا: رؤوف! شعري! أنت بتعمل إيه؟ المفروض تدفع عني مش كدااا؟ رؤوف: وأكسر عضمك لما تتمادي. من إمتى وأنتِ كدا هاا؟ من إمتى وأنتِ بالغباء دا؟
بتعايريه بإيه؟ بتعايريه بحاجة ملوش يد فيها؟ عمه اللي عمل كدا، هو ذنبه إيه؟ يستحمل قرفك وقلة أدبك؟ فعلًا بابا كان معاه حق لما قال إنك قليلة الأدب ومحتاجه تربية. دلعنا فيكي لحد ما سوقتي فيها. تركها رؤوف بغضب. لارا بدموع: رؤوف أنا مش عايزة أطلق، أعمل حاجة أرجوك، بس متخليهوش يسيبني يا رؤوف. رؤوف، أقف جنبي، أنا أختك الوحيدة وحبيبتك، أقف جنبي علشان خاطري وغلاوتي عندك، اتصرف. رؤوف: طب هو فين دلوقتي؟ لارا بدموع:
مرجعش البيت من إمبارح. أنت مش عارف أعمل إيه، اتصرف يا رؤوف، أنا خايفة لما يرجع ويطلقني. في بيت عايدة، هشام خبط على الباب. فتحت له ست لابسة أسود في أسود. هشام: كله تمام يا عايدة، صدقوا إني ابن أمين، حتى التحاليل صدقت. ابتسمت عايدة بفرح: حلو أوي لحد كدا. هشام: إلا قوليلي، هو إزاي واحدة يجيلها قلب تموت طفل ملوش ذنب؟ هو صحيح لارا خربت حياتك ولا أنتِ اللي دمرتي حياتها؟ عايدة: أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنت نسيت إني خالتك؟
أنت اتجننت؟ هشام بصوت عالي: لا مش ناسي يا خالتي، مش ناسي إنك خالتي، وإنك استغلتيني علشان تنتقمي منه بعد ما رماكي. ولا ناسي إنك خربتي بيت بريئة؟ إلا قوليلي إيه رأيك في فلوس الحرام؟ حلوة مش كدا؟
مبسوطة وهو كل حياتك حرام. حتى أنا، أنا مش ناسي إنك لميتيني من الشارع، فتحتيلي بيتك بس علشان طمعك. أنا دلوقتي فهمت، أنتِ كذابة يا عايدة، وأنا هفضحك وهفضح مصايبك. مرحمتيهمش لا هما عايشين ولا هما ميتين. خلاص لعبتك خلصت، وأنا مش واخد ولا قرش من الفلوس دي. ولو جيتي جنب حد منهم والله لأقتلك. أنا واحد من غير أهل مليش حد عادي، بس مش هفضل مشاركك في لعبتك الزبالة دي، حطي دا في بالك.
"بركاتك يا شيخ هشام، حقيقي تعرف ربنا وصاحب حق." لف هشام وشه يشوف مين اللي بتتكلم. يا ترى مين اللي سمعته وهو بيتكلم؟ سلطان والغرام عائشة الكيلاني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!