الفصل 25 | من 27 فصل

رواية سليمة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
22
كلمة
5,302
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ربيع بص لرحيم باستغراب وقال له: وافقت من قبل حتى ماتسمع رأي بابا ولا حتى رأي ناهد نفسها. رحيم وهو بيقاوم الألم: أنا عارف ومتأكد إن بابا موافق، وكمان حاسس إن ناهد ميالة لهادي، بس ده ما يمنعش إن موافقتي دي عن نفسي يا ربيع. أنا بس عاوزك تبلغ بابا عشان ياخد رأي ناهد. عبد الهادي رجع ومعاه ممرضة، وأول ما دخل قال: أهو يا رحيم، هتحطلك مسكن في المحلول حالا وشوية والوجع هيروح خالص. سليمة بقلق: هو المسكن ده هينيمه تاني؟

ده ما أكلش حاجة من الصبح وإحنا داخلين على الفجر أهو، زمانه واقع من الجوع. الممرضة: ماتقلقيش، إحنا معلقين له محاليل، ولو هو قدر ياكل تمام. الدكتور سمح له بزَبادي وعصير. ربيع: يعني الدكتور سمح له بالأكل ده؟ الممرضة: آآآه، الدكتور اللي أمر بده. سليمة وهي بتطبطب على رحيم: هاجيبلك كوباية زبادي يا رحيم تاكله. رحيم: لو الوجع راح وأنا لسه صاحي يا سليمة، حاضر هاكل، لكن دلوقتي مش هقدر أحط أي حاجة في بقي.

عبد الهادي: اقعدي انتي استريحي يا سليمة، وأول ما المسكن يبتدي يعمل مفعول أنا هاكله. رحيم بص لعبد الهادي بامتنان وقال له: بس اللي انت عملته النهاردة ده يا هادي، ياكد لي إن نظرتي ليك عمرها ما خيبت أبداً. عبد الهادي بابتسامة: أنا عمري فداك يا صاحبي. رحيم بص لربيع وقال: أنا عاوز رامي يجيلي الصبح ضروري. ربيع: حاضر، هابـلغه.

تاني يوم الصبح الكل كان وصل عند رحيم، وفرحوا لما عرفوا إنه فاق، وإن الوجع ابتدى يبقى محتمل ليه نوعاً ما. عبد العزيز بفرحة: حمد الله على سلامتك يا ابني، ألف حمد الله على السلامة. أنا امبارح كنت حاسس إن روحي رايحة مني من كتر قلقي عليك. رحيم: الله يسلمك يا بابا، ما تقلقش، عمر الشقي بقى. عبد العزيز: عمرك ما كنت شقي يا بني، يعلم ربي إنك دايماً نعم السند والعون ليا، ربنا يحفظك انت وإخواتك وما يسيئنيش في حد فيكم أبداً.

رحيم: ربنا يديك الصحة يا بابا وما يحرمناش منك. سلوان: سلامتك يا رحيم ألف سلامة، وشد حيلك كده بسرعة، أحسن سليمة قربت تختفي من امبارح للنهاردة بسبب قلقها وخوفها عليك. رحيم بابتسامة: الله يسلمك يا سلوان، ودعواتكم. نبيلة راحت باست رحيم من راسه وهي بتقول: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبي ويتم شفاك على خير، البيت من غيرك ملوش طعم. والبنات كانوا عاوزين يجوا معانا، ومش مبطلين سؤال عنك. رحيم: سايبينهم في البيت مع مين؟

نبيلة: أنا اتفقت مع ناهد إننا نبدل مع بعض، فهي معاهم دلوقتي، وأول ما أنا أروح هي هتجيلك تطمن عليك. رحيم: أومال رامي فين؟ كنت عاوزه، هو مع ناهد ولا إيه؟ عبد العزيز: المحامي كلمه الصبح وطلب منه يروح له هو وربيع وعبد الهادي، مش عارف ليه، فكلمهم، اتفق معاهم، وراحوا كلهم على مكتبه. فرحيم بص لسليمة وبعدين بص لعبد العزيز اللي قال: اتاريني، من ساعة ما صحيت ما شفتش ربيع ولا هادي، كنت فاكرهم راحوا يستريحوا شوية.

رحيم: أكيد المحامي عاوزهم عشان الحادثة يا بابا، ما تقلقش. وبعدين قال لعبد العزيز عشان ما يغلوش عليه: ربيع كلم حضرتك في حاجة؟ عبد العزيز: لو تقصد موضوع ناهد وعبد الهادي، قالي في التليفون، بس ما قاليش تفاصيل. رحيم: لأن هو نفسه ما عندوش تفاصيل. هادي طلب مني إيد ناهد قبل ما أرجع البيت قبل الحادثة على طول، وكنت راجع وأنا ناوي إني أفاتح حضرتك وناهد في الحكاية دي.

عبد العزيز: وأنا يا ابني ما عنديش مانع، بس لازم أسمع موافقة ناهد بوداني وأشوفها بعيني، مش عاوز أظلمها تاني، كفاية اللي حصل لها قبل كده. سلوان بفرحة: وأنا متأكدة إنها هتوافق يا بابا، وعبد الهادي إنسان نبيل ومحترم، وأكيد هيصون ناهد وهيحطها في عينيه. عبد العزيز: أنا عارف كل ده يا بنتي، بس لازم أسمع موافقتها منها هي. نبيلة

وهي بتدي شنطة لسليمة: خدي يا سليمة، أنا سمحت لنفسي إني أفتح أوضتك ودولابك من غير إذنك، وجبت لك معايا غيارات ليكي ولرحيم. سليمة: هتستأذني في مالك يا نبيلة، والله كتر خيرك إنك عملتي كده، أنا ولا جه على بالي خالص. سلوان: لأ، وجابتلك أكل كمان، بجد بجد نبيلة دي ست بيت عشرة على عشرة. عبد العزيز: أومال إيه، طول عمرها ست البنات وست الستات كمان. نبيلة بابتسامة: ربنا يخليك لينا يا بابا. عند المحامي.

رامي: انت تقصد إيه يا متر بالكلام اللي بتقوله ده؟ المحامي: يا أستاذ رامي، لازم تفهموا إنه مهما كان السبب، إلا إن اللي حصل ده القانون بيعتبره حالة تعدي، خصوصاً إنها في بيت المدعي. لو كانت في الشارع ولا أي مكان عام كانت تعتبر مشاجرة، لكن دي لا، دي تعتبر اعتداء. ربيع: طب والحل يا متر؟ المحامي: للأسف، لازم المدعي يتنازل عن المحضر.

رامي: بس ده محبوس حالياً بتهمة محاولة قتل رحيم، انت مش قلت إنهم قبضوا عليه ووجهوا له الاتهام رسمي؟ المحامي: حصل، لكن دي قضية ودي قضية. عبد الهادي بهدوء: سامي عمره ما هيتنازل عن القضية، ده تلاقيه ما صدق. المحامي: المشكلة إن التقرير الطبي طلع إن الإصابات أكتر من واحد وعشرين يوم، لأن عنده كسر في دراعه وخلع في الكتف.

عبد الهادي: يحمد ربنا إنها جت على قد كده، عشان يبقى يمد إيده على واحدة ست تاني مرة، هو عاوز يخطط ويقتل وكمان يمد إيده على ناهد وأسكت له. رامي: ويحمد ربنا كمان مرة إني ما كنتش معاك، وإلا كان زمانه بيتحاسب دلوقتي في مقابر العيلة. ربيع: طب ما تشوف لنا حل تاني يا متر، سامي فعلاً ما هيصدق ينتهز الفرصة، ولا يمكن هيتنازل عن المحضر أبداً.

المحامي: لو ما اتنازلش، هيبقى كل التركيز إننا نخفف الحكم، لكن طبعاً لو اتنازل مش هيبقى في قضية من الأصل. رامي وربيع وعبد الهادي خرجوا من عند المحامي راحوا على المستشفى من تاني، ورامي حاول مع ربيع وعبد الهادي إنهم يروحوا يستريحوا شوية، إلا إنهم رفضوا وصمموا يروحوا يتطمنوا الأول على رحيم. ولما وصلوا عند رحيم واتطمنوا عليه، وما جابوش سيرة اللي حصل عند المحامي، وبعد شوية

رامي قرب من رحيم وقال له: ربيع قالي إنك كنت عاوزني. رحيم غمزله وقال له بالراحة إنه يخلي أبوه يرجع البيت لأنه مش هيقدر يتكلم قدامه. فرامي أخد ربيع بره واتكلم معاه، وبعدين رجعوا تاني. فربيع قال: أنا حاسس إني مش شايف قدامي. نبيلة: ما انت تلاقيك يا حبيبي ما ارتاحتش من امبارح، روح انت استريح ونام لك شوية. رامي: ويا ريت تاخد بابا ونبيلة معاك يا ربيع، تعالوا يلا أوصلكم.

عبد العزيز: وصل أخواتك انت بس يا رامي، أنا هفضل مع أخوك شوية. رحيم وهو بيتتاوب: روح يا بابا مع ربيع استريح، أنا كمان شكلي هنام، عشان ما تتعبش من القاعدة، وابقى تعالالي تاني لما تستريح شوية. رامي: يلا يا بابا، يلا يا نبيلة. عبد الهادي: طيب يا رحيم، أنا هروح أطل على الماركت وهرجعلك تاني، ولو احتاجت أي حاجة كلمني في أي وقت. رامي: طب طالما ماشي انت كمان يا هادي، خد بابا وربيع ونبيلة بقى في سكتك، وأنا هفضل مع رحيم.

ربيع: معلش بقى يا هادي، أنا عربيتي عند البيت. عبد الهادي: يا سيدي عربيتي وعربيتك واحد، اتفضلوا. وفعلاً مسافة دقيقتين، كان رامي قاعد قصاد رحيم ومافيش معاهم غير سلوان وسليمة اللي كانت يا دوب غيرت هدومها. رامي: ها يا سيدي خير. رحيم: قوللي الأول المحامي كان عاوزكم ليه، بسبب موضوع هادي مش كده؟ رامي: أيوه، وقال لنا إن لو سامي ما اتنازلش عن المحضر هتبقى قضية وحكم على هادي. رحيم: أهو ده اللي كنت عامل حسابه. رامي: مش فاهم.

رحيم: سامي لازم يتنازل يا رامي. رامي بسخرية: ده عمل زي الكلب اللي ما صدق مسك عظمة، خصوصاً إن التقرير طلع إن الإصابات محتاجة علاج أكتر من واحد وعشرين يوم. رحيم: أنا هقول لك إزاي نخليه يتنازل. رامي: إزاي؟ رحيم: عاوزك تسمعني وتركز كويس قوي في اللي المفروض تعمله. بعد تلات أيام، عند سامي. كان في المستشفى وكان في عسكري واقف قدام الأوضة بتاعته، وكانت سهير بتزوره مع المحامي بتاعه، وسامي كان عصبي جداً

وبيقول: يعني إيه مشيت يا سهير؟ أنا مش فاهم، راحت فين يعني؟ سهير بتوتر: ما أعرفش يا سامي، كل اللي أعرفه إني صحيت من يومين ما لقيتهاش. سامي بغضب: وإزاي ما تبلغينيش لحد دلوقتي؟ سهير: وأبلغك إزاي بس وفين؟ ده أنا يا دوب على ما المتر طلع لي الموافقة بتاعة الزيارة. سامي: ما سألتيش عليها؟ سهير بامتعاض: واسأل عليها مين؟ ما انت عارف إن أهلها كلهم مقاطعينها من ساعة ما حصل اللي حصل.

سامي بغضب: بنت الـ…، ما فيش فايدة، النجس هيفضل طول عمره نجس. وبعدين سأل بلهفة: ما عرفتيش خدت إيه معاها؟ سهير بلجلجة: كل حاجة. سامي: يعني إيه كل حاجة؟ سهير: يعني أنا دخلت أوضتها لقيت الدولاب فاضي تماماً، ودخلت أوضتك لقيت الدولاب ما فيهوش غير هدومك وبس، حتى الساعات بتاعتك ومستلزماتك الشخصية مش موجودة. سامي صرخ وانتفض من السرير بس رجع تاني لما حس بالوجع، وقال للمحامي

من بين سنانه ووجعه: شوفلي أي طريقة تخرجني من هنا بسرعة. المحامي بتردد: للأسف يا سامي بيه، ما ينفعش. سامي بغضب: يعني إيه ما ينفعش؟ أومال أنا بديك كل الفلوس دي عشان إيه؟ المحامي: عشان أثبت إنها مجرد حادثة، وإنه ما كانش فيها تبييت نية. سامي بثورة: أنا لازم أخرج من هنا حالا، أنا كده بيتي اتخرب من كل يامة. سهير: طب انت يعني لما تخرج هتعمل إيه فهمني، وأنا أحاول أعمله أنا.

سامي: لازم أعتر في الملعونة دي قبل ما تضيع باقي اللي حيلتي. سهير: هي يعني أخدت إيه يتبكي عليه يا سامي؟ سامي: انتي مش فاهمة حاجة، البيت كان فيه فوق التلاتة مليون جنية. سهير بذهول: وإنت من امتى كنت بتشيل فلوس بالمبلغ ده في البيت؟ سامي بغضب: دي كانت الفلوس اللي المفروض هدفعها للمزاد اللي طيره مني الزفت ابن عمك، وما رجعتهمش البنك تاني. سهير: طب والعمل، انت قضيتك دلوقتي خطر ومش سهلة. وبعدين

وجهت كلامها للمحامي وقالت: وبعدين يا متر، إيه الحل؟ المحامي: الحل الوحيد إننا نحولها لحادثة عادية ونعمل صلح، لكن اللي أنا شايفه، إن ابن عمك مش هيعديهالك.. خصوصاً بعد اللي حصل لك من أخته وجوزها. سامي بانتباه: جوز مين؟ عبد الهادي مش جوز ناهد؟ سهير بامتعاض: جوزها يا سامي، ده اللي عرفته من رامي لما جالي من يومين هو وربيع. سامي بتركيز: رامي جالك وكمان معاه ربيع.. ليه؟ سهير ابتدت تحكيله اللي حصل. فلاش باك.

سهير كانت عمالة تلف حوالين نفسها في الشقة وهي بتدور على نرمين ومش لاقياها، واكتشفت إنها أخدت كل حاجتها معاها، وكانت عمالة تضرب كف على كف وبتقول: راحت فين دي؟ دي مالهاش حد! سامي لما يعرف هيقلب الدنيا، أنا مش فاهمة كان لازمتها إيه العملة السودة اللي عملها دي. فجأة سمعت جرس الباب، راحت جري عشان تفتح وهي عندها أمل إنها تلاقي نرمين قصادها، لكن اتفاجئت برامي وربيع قدامها. رجعت كام خطوة

بقلق وخوف وقالت بلجلجة: أهلاً يا ربيع، إزيك يا رامي.. اتفضل. رامي: قاعدة لوحدك ولا إيه؟ سهير بلخبطة: لأ.. ااااه أصل.. نرمين نزلت مش عارفة راحت فين. رامي بسخرية: راحت مطرح ما راح. ربيع: طبعاً عرفتي البيه أخوكي المحترم، ابن عمنا المصون عمل إيه؟ سهير بخضة: عمل إيه تاني؟ رامي: هيعمل إيه أكتر من اللي عمله، عاوزاه يعمل إيه أكتر من إنه يحاول يقتل أخويا، رحيم يا سهير.. أبو عيالك، ولا انتي كنتي مشتركة معاه في دي كمان؟

سهير: أنا ما اشتركتش معاه في حاجة. ربيع بغل: أومال مين اللي رتب معاه الحركة الخايبة بتاعة هدوم ناهد وسليمة يا سهير؟ سهير بلجلجة: اااانا مش عارفة انت تقصد إيه. رامي: لا عارفة يا سهير، وفاهمة كويس أوي، بس عموما العياط على الفايت نقصان من العقل زي ما بيقولوا. بس أوعي تفكري إنك مش هتتحاسبي حساب عسير على عملتك دي، بس مش وقته. أنا عاوزك تسمعيني كويس وتركزى معايا أوي عشان تفهمي اللي عاوزك توصليه للمحروس أخوكي.

سهير بفضول: خير. رامي بسخرية: هو خير لينا مهما كان رأيه، لكن مش خير ليه أبداً. سهير: هو إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. ربيع بجدية: أخوكي لازم يتنازل عن محضر التعدي اللي عمله لهادي. سهير: ما انت عارف عبد الهادي عمل فيه إيه يا ربيع، ده كسر عضم. رامي: كان بيدافع عن مراته بعد ما الكلب أخوكي مد إيده عليها. سهير بصدمة: مراته؟ رامي بسخرية: آآه ياختي مراته، عبد الهادي كتب كتابه على ناهد. سهير: إمتى الكلام ده؟

ربيع: ما يخصكيش إمتى، ولا يخص حد، انتي توصلي الرسالة لأخوكي وبس. سهير بحقد: سامي مش هيوافق إنه يتنازل عن المحضر، ولو عاوزينه يتنازل، اتنازلوا بقى انتو كمان عن محضر الحادثة. رامي: والله براحته، كده كده عبد الهادي كان بيدافع عن مراته، واللي التقرير الطبي بتاعها أثبت إنه مد إيده عليها. إنما بقى أخوكي حجته إيه في إنه دبر الحادثة اللي عملها؟ سهير: ما فيش دليل على إنه عمل حاجة.

ربيع: معلوماتك متأخرة قوي، شرايط المراقبة في النيابة، والبية باين فيها وهو كان راكن العربية واتحرك بيها بسرعة أول ما رحيم نزل من التاكسي، ومتصور وهو بيضربه بغل وبيجري. سهير سكتت شوية مش عارفة تقول إيه، وفي الآخر اتنهدت بقلة حيلة وقالت: أنا ما فيش في إيدي حاجة غير إني أبلغه وهو حر. رامي وربيع قاموا عشان يمشوا، ورامي قال: عموماً، ياريت توصلي له حاجة كمان. سهير: حاجة إيه دي؟

رامي بابتسامة مكر: قوليله إنه كده كده هيتحبس بسبب اللي عمله، فبلاش العند يخلينا نفضحه، ولما يخرج من السجن يلاقي فضيحته مستنياه، خصوصاً إن الناس مبتنساش أبداً الفضايح اللي من النوع ده حتى لو عدى عليها مية سنة. سهير باستغراب: فضيحة إيه دي اللي بتتكلم عليها؟ رامي بضحك: انتي ما تعرفيش إن أخوكي عاجز ولا إيه؟ البيه اللي فهم ناهد وفهم ربيع إنه عمل دخلة بلدي لأختي عشان مش مالية عينه ولا شايفها تستاهل تبقى زوجة ليه.. عاجز.

سهير بصدمة: إيه التخريف اللي انت بتخرفه ده؟ رامي: لا، انتي ما سألتش نفسك إشمعنى نرمين اللي اتجوزها، بعد فضيحتها وبعد ما أهلها كلهم اتبروا منها، لأنه ستر عليها بعد الحادثة اللي حصلت لها، بس مش بشهامة.. تؤ، عشان يبقى ستر قصاد ستر. سهير بتيه: نرمين. رامي بضحكة شماتة: آآه نرمين، أومال انتي كنتي فاكرة إيه؟ سهير وهي زي ما تكون بتكلم روحها: كنت فاكرة إنه بيرد كرامته بأنه يتجوز أعز أصحاب نادية.

ربيع: كرامته ولا غله اللي خلاه حاقد على الدنيا وما فيها؟ سنين وهو بيزل في أختي وهو ملمسهاش وهي ساكتة وما بتتكلمش، وكان كل شوية يعايرها إنها ما بتخلفش، واتاريه عمره ما لمسها لأنه عاجز، وراح عمل لها دخلة بلدي عشان لو حبت تطلق منه في يوم من الأيام ما يتفضحش قدام الكل. سهير: ما كل حاجة كانت على إيدك يا ربيع، دلوقتي سامي بس اللي كان شيطان، وطلعت نفسك بريء من كله. ربيع: أنا ما كنتش أعرف إنه ما لمسهاش طول السنين دي.

سهير بفضول: وانتوا عرفتوا الكلام ده منين؟ ده أنا ياللي أخته ما أعرفش حاجة من الكلام ده. رامي بسخرية: ابقي اسألي ناني.. ده لو شفتيها تاني. عودة من الفلاش باك. سامي بغضب: بنت الـ..، يا مين يلمني عليها، باعتني ليهم بعد ما سترتها السنين دي كلها. سهير بذهول: انت تقصد إن الكلام ده حقيقي؟ سامي بنرفزة: ما يخصكيش، أنا عاوز أخلص من القصة دي. المحامي بحمحة: أنا عندي اقتراح يا سامي بيه، لو تسمح تسمعه.

سامي بغضب: هو انت لسه هتستسمح؟ ما تتكلم على طول. المحامي: أنا رأيي إننا نعمل معاهم اتفاق. سامي بفضول: اتفاق إيه؟ المحامي: إن سيادتك تتنازل عن المحضر زي ما هم عاوزين في مقابل إن هم كمان يتنازلوا عن إن الحادثة مدبرة. سامي باهتمام: ودي هتفرق كتير؟

المحامي: مش أقل من اتناشر سنة سجن على الأقل. لو النيابة أثبتت قدام القاضي عقد النية على القتل وسلمت الشرايط، هتبقى جناية، وهيتحكم عليك مش أقل من عشرة خمستاشر سنة. إنما لو اتحسبت حادثة عادية، فدي بتبقى جنحة والحكم بيتراوح من تلات شهور لتلات سنين، وممكن تبقى مجرد غرامة وشكراً على كده. سامي بتفكير: وافرض ما وافقوش؟ المحامي بتنهيدة: مش هكدب عليك، إحنا موقفنا صعب في القضية.

سامي بتنهيدة غيظ: ماشي، شوف انت هتعمل إيه وعرفني قبل ما تاخد أي إجراء. عند رحيم. كان الدكتور بيتابع حالته، فرحيم قال: أنا عاوز أخرج يا دكتور. الدكتور: إيه؟ لحقت تزهق مننا، ده انت ما كملتش أسبوع. رحيم: معلش، محتاج أرجع بيتي، أنا مصالحي كلها متعطلة، وكمان زي ما انت شايف، الكل موقف حاله عشان يقعد جنبي هنا. الدكتور وهو بيفحص وشه بعد ما شال

من عليه الضمادات بالكامل: عموماً، انت وشك الحمد لله اتحسن كتير، ومش هنحتاج إننا نغطيه تاني، لكن طبعاً ضلوعك ورجلك وإيدك لسه محتاجين وقت واهتمام. لكن لو هتلتزم بالراحة وبالتعليمات أنا ممكن أكتب لك على خروج من بكرة. رحيم: اللي حضرتك تؤمر بيه هيتنفذ، بس اسمح لي بالخروج لأني زهقت قوي من القاعدة هنا وحاسس إني متكتف. عبد العزيز: كل اللي هتقول عليه يا دكتور هيتنفذ بالحرف إن شاء الله.

ربيع: هو لازم يقضي بقية فترة العلاج في السرير يا دكتور؟ الدكتور بتنهيدة: هو ما ينفعش يدوس على رجله، لكن لو مش حابب الراقدة وتعب منها قوي كده ممكن يستعمل كرسي متحرك عشان رجله ما تضرش. عبد الهادي: سهلة دي، بكرة الصبح الكرسي يبقى عندك في البيت إن شاء الله. الدكتور: وأنا هكتبلكم نظام العلاج. بعد ما الدكتور خرج، عبد الهادي قال: أيوه كده، أحسن برضه من إنك تفضل في المستشفى. رحيم بمرح: طبعاً ما هي جت لك على الطبطاب.

عبد الهادي ابتسم وبص لناهد اللي وشها احمر وبصت في الأرض. سلوان: طب مش هتسيبوا رحيم يستريح بقى يا جماعة ولا إيه؟ وبصت لعبد العزيز وقالت: وانت كمان يا بابا، انت هنا من بدري، محتاج تروح تستريح شوية، وكمان عشان نخلي مسعدة توضب الأوضة اللي تحت لرحيم. سليمة: آآه بالله تفتكري يا سلوان تقولي لها، وأنا إن شاء الله أول ما نرجع بكرة هبقى أنزل له الهدوم والحاجة بتاعته اللي هيحتاجها. رحيم

بص لسليمة باشفاق وقال لها: ما تروحي معاهم انتي كمان النهاردة يا سليمة، انتي تعبتي قوي معايا الكام يوم اللي فاتوا. وسليمة برفض: أنا أمشي وأسيبك؟ والله ما يحصل أبداً، رجلي على رجلك. رامي بمرح: لأ، ابعدي عن رجله خالص لحد ما يخف، وبعد كده اعملي اللي انتي عاوزاه. سلوان: يا سيدي يا سيدي، الحب ولع في الدرة. سليمة اتكسفت وبصت في الأرض فعبد العزيز ضحك وقال: خلاص مالكمش دعوة بسليمة، سيبوها براحتها، ويلا بينا.

بعد ما الكل مشي، وما فضلش غير رحيم وسليمة بس، سليمة راحت قعدت جنبه وقالت بابتسامة: حمد الله على السلامة. رحيم بضحك: أخيراً، ده أنا قلت إنك نسيتي تقوليها لي. سليمة: ما بطلتش لحظة واحدة أقولها، لدرجة إن عيني كانت بتروح في النوم وأنا برددها، ولما أصحى ألاقي إني لسه برددها بيني وبين ربنا، انت ما تعرفش أنا كنت عاملة إزاي، كنت بموت. رحيم باس إيدها وقال: ألف بعد الشر عنك.

سليمة: روحي سابتني وما رجعتليش غير أما فتحت عينك واتكلمت معايا، كنت بتوجع بوجعك وأنا مش قادرة أزيحه عنك يا ضي عيني. رحيم بابتسامة: ده إحنا بقينا نعرف نقول كلام حلو اهو من غير ما نتكسف. سليمة حطت راسها على كتف رحيم

وقالت بصوت مخنوق بالعياط: أما كنت في أوضة العمليات افتكرت الأوقات اللي كنت تقعد تقولي كلام حلو وأنا اتكسف أرد عليك، وكنت تقول لي طب قوللي كلمة تبل ريقي، ورغم إني عارفة إنك كنت بتهزر معايا، إلا إني أتمنيت الأوقات دي ترجع وأنا أقول لك كل اللي في قلبي ليك، أتمنيت تسمعني وأنا بقول لك إنك أحلى حاجة حصلت لي في حياتي، أتمنيت تسمعني وأنا بقول لك إني عمري ما عرفت الحب غير ليك وعلى إيديك، أتمنيت تسمعني وأنا بقول لك إني عمري ما نمت وأنا حاسة بالأمان غير في بيتك وعلى فرشتك، رغم إنه بيت خالي وخالي برضو أمان بالنسبة لي، بس انت الأمان نفسه بالنسبة لي يا رحيم.

أتمنيتك تسمعني وأنا بقول لك إنهم لو خيروني ما بين الدنيا وكنوزها كلها وبينك هختارك انت، انت وبس، لأني عمري ما نسيت يتمي غير في حضنك، أي نعم أبويا مدبولي وأمي نبوية كانوا حنينين عليا وعملوا معايا اللي ما يتعمل، لكن كنت دايماً خايفة، لكن معاك وفي حضنك نسيت الخوف يا رحيم. رحيم فضل يسمعها ما قاطعهاش، لحد ما لقاها خلصت كلام ورفعت وشها وبصت له وقالت: أنا بحبك أوي يا رحيم. رحيم لقى عيونها وشها غرقان بالدموع

فباس راسها وقال لها: وأنا عمري ما حبيت غيرك يا سليمة، خطفتي قلبي من يوم ما شفتك، وشفت لهفتك على فهمي وحنيتك عليه، فكرتيني بحنية أمي علينا وإحنا صغيرين، وأول ما أخدتي فهمي ورحتي، حسيت إنك خدتي قلبي معاكي، ولقيتني بسأل عنك هادي وفضلت لحد ما عرفت عنك كل حاجة، حبيتك من قبل ما أعرف إنك بنت عمتي ومن دمي، ولو خيروني ما بين ستات الأرض كلها وبينك هختارك انتي يا سليمة لأنك أول وآخر حب في حياتي.

فجأة سمعوا خبطة على باب الأوضة فسليمة قامت بسرعة عدلت هدومها وحجابها وفتحت الباب اتفاجئت بسهير ومعاها المحامي بتاعها هي وسامي، وأول سهير ما دخلت قالت: حمد الله على سلامتك يا رحيم. رحيم بجمود: متشكر، يا ترى إيه سبب الزيارة دي؟ سهير: جايالك نتفق على اللي انت عاوزه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...