فى محافظة الفيوم فى بيت كبير و واسع شكله عادى من بره بيت زى كل البيوت لكن من جواه عامل زى السراية له سلم داخلى انيق بيطلع على اوض النوم لكن من تحت كان له بهو واسع مفروش بصالونات مدهبة ضخمة و فخمة فى نفس الوقت و اوض كتيرة و ورا السلم كان فى مطبخ ضخم ده كان بيت الحاج عبد العزيز الغمراوى ابو رحيم عبد العزيز عنده من الولاد ستة تلات ولاد و تلات بنات البنات كانوانبيلة و دى اتجوزت و خلفت من زمان و عايشة فى بنى سويف مع جوزها
و اللى يبقى ابن عمتها و انشغلت بالدنيا و بحياتها و كل فين و فين على ما بتروح تزورهم او تسال عنهم و نادية اللى اتجوزت عبد الهادى و هربت معاه و ماتت و هى بتولد ابنها الصغير و ناهد اللى اتجوزت ابن عمها سامى بعد ما رفضته اختها و هربت منه و اتجوزته ناهد خوف على صحة ابوها و امها و الولاد كانوا ربيع و ده اتخرج من كلية التجارة و بيشتغل فى بنك كبير و دخله كبير جدا و متجوز و مخلف و قاعد فى شقة بعيد عن بيت ابوه
لكن دايما حاطط عينه على خير ابوه و رحيم خريج زراعة و من زمان و ابوه بيعتمد عليه فى مشاغلة و كمان بيراعى الارض بتاعتهم و بيباشرها بنفسه و رامى و ده اصغر ولاد عبد العزيز يعنى اخر العنقود و الدلع كله و ابوه ما بيقدرش يرفض له طلب هو كمان متخرج من كلية التجارة بس خلى ابوه يعمل له مكتب محاسبة ليه هو و اصحابه و اتجوز واحدة زميلته و برضة عاشوا فى شقة على مستوى عالى رحيم لما رجع من عند عبد الهادى
دخل البيت لقى ابوه قاعد فى البهو بتاع البيت لوحده و هو بيقرا الجرنال رحيم : السلام عليكم ازيك يا حاج و سلم عليه و باس راسه عبد العزيز بلهفة: و عليكم السلام يا رحيم يا بنى حمدالله على السلامة طمننى ايه الاخبار رحيم و هو بيتلفت حواليه : فى حد هنا و اللا الدار امان عبد العزيز بسخرية : و لا حد و لا سبت يا ابنى ما انت عارف اللى فيها ها طمننى و ايه اللى اخرك كده انا مارضيتش اتصل بيك خفت لا تكون سايق و اشغلك عن الطريق
رحيم : ابدا و الله يا حاج بس فهمى كان بعافية شوية و ماحبيتش اجى قبل ما اتطمن عليه عبد العزيز : ماله يا بنى كفى الله الشر رحيم: خير ما تقلقش بس كان سخن بسبب ضرس بيطلع له جديد و ماكانش حد فاهم سبب السخونية لحد ما الدكتور اللى شافه قال لنا على السبب عبد العزيز : يعنى ابوه ماوداهوش للحكيم الا اما انت روحت رحيم فهم قصد ابوه و انه بيتهم عبد الهادى بالاهمال فقال : فهمى تعب فجأة و انا هناك
و اول ما تعب ابوه جرى على الدكتور على طول عبد العزيز هز راسه و اتنهد و قال : عاوز اشوفهم يا ابنى عاوز اخودهم فى حضنى رحيم : ما تقلقش يا حاج ان شاء الله اسبوع و اللا اتنين و اخدك و نروحلهم و تقعد معاهم زى ما انت عاوز عبد العزيز بحزن : يعنى هيفضلوا طول عمرهم بعيد عن اهلهم بالشكل ده يا ابنى ى ما يكون التاريخ مصمم انه يعيد نفسه و يبقى فيه رقية تانية رحيم : مع الفرق يا حاج على الاقل احنا عارفين مكان ولاد اختى و جوزها
و عارفين كل حاجة انما عمتى رقية ماحدش يعرف عنها حاجة لحد النهاردة عبد العزيز : ايوة يا ابنى ى ما يكونوا ابرة فى كوم قش لا هى و لا عبد الحليم جوزها الله يسامحهم رحيم بحزن : بس انت يا حاج رغم السنين دى كلها محافظ لاختك على حقها انما اخواتى مش عاوزين حتى يسمعوا لكلام الحق عبد العزيز : ربنا يهديهم يا ابنى و يحنن قلوبهم على ولادها دول مهما ان كان يتامى و اتحرموا منها بدرى اوى و ظلم انهم يتحرموا من حنان جدهم و خيلانهم
و خالاتهم كمان رحيم : بقولك يا حاج هو مريم و نورا فين عبد العزيز : فوق مع مسعدة بتحميهم رحيم بتردد : كنت عاوز اشورك فى حكاية كده بس بالله عليك بالراحة عليا لو الحكاية ماجاتش على هواك عبد العزيز بفضول: خير يا ابنى حكاية ايه دى رحيم: انا الاول هحكيلك على اللى حصل و ابتدى رحيم يحكى على اللى شافه من سِليمة مع ولاد اخته و هو بيتابع ملامح ابوه اللى اترسم عليها الجمود الشديد و بعد ما رحيم خلص حكى على اللى شافه و قبل ما
يكمل كلامه عبد العزيز قال: تقصد ان عبد الهادى عاوز يتجوز الست دى رحيم بلهفة : لا يا حاج هادى حرم جنس الحريم على روحه من بعد نادية ده انا حتى حاولت انى اميل دماغه للحكاية دى بس هو اللى رفض و قاللى انه خلاص اخد اللى عاوزه من الدنيا اما اتجوز اختى عبد العزيز اتنهد بحزن و قال : اومال انت كنت عاوز تشورنى فى ايه رحيم : انا بصراحة يا حاج ليا رغبة انى اتجوز الست دى عبد العزيز : و ولادك يا رحيم
رحيم : ولادى صغيرين و محتاجين ام يا حاج و امهم مش عاوزاهم و انا شايف ان سِليمة ممكن تعوضهم عن امهم عبد العزيز: طب مش يمكن تكون الست دى عينها من جوز اختك و عشان كده بتراعى ولاده رحيم بشرود : لا يا حاج انا شفتها و اتكلمت معاها و شفت لهفتها على فهمى و مراعيتها ليه و لفاطمة دى واحدة كده تحسها قلبها طاهر و نضيفة لا ليها فى طمع و لا ليها فى ملاوعة زى ناس تانية عبد العزيز زى ما يكون اتوجع من كلام ابنه
لانه هو اللى غصبه على جوازه من سهير بنت اخوه دونا عن اخواته و هو حبا فى ابوه وافق و كان فاكر انه هيعيش فى هدوء لكن اكتشف بعد كده ان بنت عمه مافيش فى دماغها غير نفسها و بس و كانت عاوزة تعيش عيشة مش بتاعتهم هم اه مبسوطين و مستريحين ماديا جدا لكن عبد العزيز و مراته كانوا مربيين ولادهم على الاصول لكن سهير كانت عاوزة تمارس الحرية بمفهومها الخاص يوميا نوادى و فسح و خروج مع اصحابها مش عاوزة تشيل مسئولية
و لما زادت الخلافات بينها و بين رحيم بسبب الموضوع ده و اهمالها لولادها صممت على الطلاق و سابت بناتها التوأم و اللى كان عمرهم وقتها خمس سنين و مشيت من غير حتى ما تطلب تشوفهم مرة واحدة من ساعة ما اتطلقت رغم انه مر على طلاقهم سنة و نص رحيم لما لاحظ ان ابوه سرح منه قال له : انا قلت اخد رايك و لو وافقت تبقى تخطبهالى لما نروح نشوف ولاد نادية ان شاء الله عبد العزيز : ان شاء الله يا ابنى ربنا يقدم لك اللى فيه الخير
رحيم بفرحة: يعنى موافق يا حاج عبد العزيز : موافق يا ابنى يمكن الغريبة تطلع احن عليهم من امهم رحيم ببهجة : انا متأكد انها هتبقى حنينة عليهم و على الكل ان شاء الله عبد العزيز بحب : طول عمرك قلبك صافى يا رحيم يا ابنى و عمرك ما غلطت فى حكمك على الناس و بعدين كمل بحزن .. ياريتنى وافقتك من زمان فى موضوع اختك كانت على الاقل ماتت وسطنا و ولادها اتربوا فى حضننا استغفر الله العظيم رحيم : استهدى بالله يا حاج
كل اللى ربنا يرزقنا بيه خير عبد العزيز باقتناع : ايوة يا ابنى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا رحيم : طب انا هطلع اخد دش و اطل على البنات رحيم طلع فوق و راح على اوضة بناته لقاهم قاعدين فى السرير بيتفرجوا على التليفزيون و مسعدة بتروق الاوضة بتاعتهم رحيم بابتسامة مرحة : السلام عليكم البنات اول ماشافوه قاموا بسرعة راحوا عليه و حضنوه و مريم قالت له بعتاب : انت كنت فين كده ما نشوفكش من امبارح رحيم : حقكم عليا
بس كان عندى حاجات مهمة لازم اخلصه نورا : طب جيبتلنا معاك حاجة حلوة رحيم : ااه جبتلكم فزدق و سودانى تحت عند جدو بكرة بقى ان شاء الله نبقى ناكلهم سوا مسعدة بعد ما روقت الاوضة : احضر لك عشا يا سى رحيم رحيم : لا يا مسعدة كتر خيرك لو بس ممكن تعمليلى كوباية شاى مسعدة : من عنيا حاضر رحيم بص للبنات و قال اهم : اتعشيتم هزوا راسهم بالموافقة و نورا قالت : و كنا خلاص هننام عشان المدرسة رحيم : خلصتوا الواجب بتاعكم كلهم
مريم بزعل : يا بابا فى حاجات مش بعرف اعملها لوحدى و الميس بتقعد تقوللى خلى مامتك تساعدك رحيم بتنهيدة: معلش يا حبيبتى لما ترجعى بكرة من المدرسة انا هقعد معاكى اساعدك فى كل حاجة نورا : و انا كمان رحيم بضحك : و انتى كمان ياللا ناموا بقى و انا هطفى التليفزيون ده تصبحوا على خير نورا باعتراض : لا سيب التليفزيون على ما ننام و بعدين ابقى اطفيه رحيم بقلة حيلة: ماشى يا ستى اللا تصبحوا على خير
عدت الايام و عبد العزيز ملهوف على انه يشوف احفاده و رحيم ملهوف على سِليمة و عبد الهادى قلقان من مقابلة عبد العزيز و خايف انه يكون لسه ناقم عليه انه اتجوز بنته غصب عنه لكن الكل كان فى الانتظار و عند سِليمة كانت بتقضى يوم ورا يوم و هى بتراعى فهمى و فاطمة وبتعمل لهم اكلهم لحد ما فى يوم عبد الهادى و هو بيوديلها فهمى الصبح قال لها : معلش يا ست سِليمة هتعبك سِليمة : تعبك راحة يا استاذ عبد الهادى
عبد الهادى : انا جايلى ضيوف مهمين اوى بكرة قبل صلاة الجمعة و كنت عاوزك تخبزيلى عيش طازة و فطير و كنت عاوزك تجيبيلى دكر بط محترم كده و تعمليلى اكل حلو كده من ايدك سِليمة : بس كده على عينى عاوزنى اعملك اكل ايه عبد الهادى : اللى تجودى بيه عمايل ايدك كلها مافيش منها سِليمة : و الناس دى كتير يعنى عبد الهادى بشرود : ابدا هم نفرين بس مهمين عندى اوى خال الولاد و جدهم سِليمة على طول افتكرت
رحيم فابتسمت و قالت : من عينى يا استاذ ما تقلقش كل اللى انت عاوزة عبد الهادى طلع من جيبه فلوس و مد ايده بيهم و قال لها : انا هسيبلك الليلة كلها تظبطيها سِليمة : هشرفك ما تقلقش كله هيبقى تمام تانى يوم عبد الهادى خلى ايوب هو اللى يفتح الدكان و ياخد باله منه و فضل هو فى البيت و من ساعة ما صحى وقت صلاة الفجر اهتم بنضافة البيت و صحى الولاد و حماهم و اهتم انه يلبسهم لبس حلو
و قال لهم ان جدهم هييجى النهاردة من السفر عشان يزورهم و انهم لازم يقابلوه كويس و يحبوه زى خالهم رحيم بالظبط لانه هو كمان بيحبهم اوى و شوية و لقى سِليمة بعتت له العيش و الفطير مع حد من الجيران و لقاها بعتاله كمان من خيرات الله قشطة و جبنة و عسل و بلغته ان الغدا هيجهز على طول عبد الهادى انبسط من انها فكرت تهتم بالحاجات دى و ابتدى يشيلها و يروقها و شوية و سمع كلاكس عربية قدام البيت و عرف انها عربية رحيم
فخرج من الباب لقى رحيم بيساعد عبد العزيز انه ينزله من العربية فعبد الهادى قرب من عبد العزيز و مد ايده عشان يسلم عليه و هو بيقول له : اهلا بريحة الحبايب نورت بيت بنتك و بيت احفادك يا حاج عبد العزيز عبد العزيز سلم على عبد الهادى وقال له من غير ما يبص له : اهلا بيك يا ابنى و البيت منور باصحابه عبد الهادى سلم على رحيم و دخلوا البيت
و اول ما عبد العزيز خطى اول خطوة جوة البيت لقى فاطمة و فهمى قاعدين جنب بعض و اول ما لمحوا رحيم جريوا عليه حضنوه من رجليه و هم بيهللوا باسمه رحيم ضحك و شالهم مع بعض و باسهم بمرح و كان عبد الهادى سند عبد العزيز عشان يقعد و اول ما رحيم نزل فاطمة و فهمى على الارض عبد الهادى قال : سلموا على جدو يا ولاد الولاد قربوا من جدهم بتردد لحد ما وقفوا قدامه عبد العزيز كانت عينه مغرقاها الدموع فمد ايده خدهم فى
حضنه و هو بيبكى و بيقول : ااه يا ريحة الحبايب يا اولاد الغالية رحيم و هو بيطبطب على كتف ابوه : و بعدها لك يا حاج بالراحة على نفسك وعلى الولاد عشان مايكشوش عبد العزيز بعدهم عن حضنه و قعد يتأمل فى ملامحهم و بعدين قال بابتسامة : اكنى شايف امكم و هى فى عمركم رحيم : فعلا كلهم امهم الله يرحمها عبد الهادى : الله يرحمها و يحسن اليها عبد العزيز بص للولاد و قال لهم : انتو عارفين انا مين فاطمة: انت جدو بابا قال لنا
عبد العزيز بفضول : و قال لكم ايه كمان فهمى : قال لنا ان انت حلو زى خالو و لازم نحبك زيه تمام عشان انت كمان بتحبنا عبد العزيز ابتسم بفرحة و قال لهم : طبعا بحبكم اوى كمان و كمان جايبلكم معايا حاجات حلوة كتير اوى رحيم وقف و قال : ده انا سيبت الحاجة كلها فى العربية هروح اجيبها فهمى : اجى معاك يا خالو فاطمة : و انا كمان رحيم : تعالو ياللا و خرج بيهم و فضل عبد الهادى مع عبد العزيز فعبد الهادى راح قعد جنب
عبد العزيز و قال له بحزن : لو طلبت منك تاخدنى فى حضنك اشم فيك ريحة الغالية توافق و اللا تردنى خايب الرج عبد العزيز بص له لقى عيونه مليانة بالدموع شاف وجعه على موت بنته ففتح دراعاته لعبد الهادى اللى قعد على ركبه قدامه و اترمى فى حضنه و عيط بصوت عالى و هو عمال يشمشم فى هدوم عبد العزيز عبد العزيز قلبه رق لعبد الهادى فطبطب على كتفه و قال بوجع: الله يرحمها راحت و خدت قلوبنا معاها
عبد الهادى : ابوس ايدك اوعى تكون لسه زعلان منها و الله ما عدى عليها يوم واحد من غير ما تشتاق لك انت و الحاجة بس اللى كان مهون عليها ان الحاجة الله يرحمها كانت بتتصل بيها و بتراضيها عبد العزيز : ايوة ماقدرتش تزعل منها و لا تشيل من ناحيتها ما صدقت عرفت ان جوازها كان على ايد اخوها و رمت كل حاجة ورا ضهرها ياريتنى كنت كلمتها انا راخر و ما كانتش رجعت لربها و هى فاكرة انى لسه زعلان منها عبد الهادى و هو
بيمسح وشه من اثر الدموع : يعنى سامحتها بصحيح عبد العزيز : انا يا ابنى اللى مزعلنى انها اندفنت بعيد عننا لكن يعلم ربنا ان من يوم موتها و انا بدعيلها يوماتى و خصوصا من ساعة ما زارتنى فى المنام و وصيتنى عليكم عبد الهادى: و وصيتنى انى ارجع بولادها يتربوا فى بلدنا و كنت فعلا ناوى ارجع على الفيوم بس رحيم منعنى عبد العزيز : انا اللى قلت لرحيم يبعدكم دلوقتى عن البلد لحد ما ربنا يهدى النفوس يا ابنى
رحيم دخل من تانى مع الولاد و هم شايلين شنط كتيرة مليانة لعب و حلويات و فاكهة و شيكولاتة و الولاد كانوا فرحانين بيهم جدا شوية و سمعوا قرآن الجمعة ابتدى يشتغل فعبد العزيز قال : الجامع قريب و اللا بعيد رحيم : لا مش بعيد عبد الهادى : نجهز و نروح نصلى و على ما نرجع يكون الغدا وصل و فعلا راحوا صلوا الجمعة مع بعض و هناك قابلوا الشيخ مدبولى و سلموا عليه و عزم عليهم يروحوا عنده يتغدوا
فرحيم شكره و طلب منه انهم يروحوا يشربوا معاه الشاى بعد صلاة العصر فمدبولى رحب بيهم جدا و بعد الصلاة ايوب راح جاب الاكل من عند سِليمة زى ما كان متفق معاه و لما ابتدى عبد الهادى يحضر الاكل لقى سِليمة عملالهم محشى و رز معمر و عملالهم خضار مع البط و كمان عملت لهم سلطة و بعتت لهم كمان رز بلبن عبد الهادى بقى مبسوط جدا بس رحيم اللى كان مبسوط اكتر و بقى عمال يقول لابوه : انا عاوزك تدوق كل الاكل ده و تقول لى رأيك
عبد الهادى: يا اخى الله يسامحك انا و العيال اللى هنتحرم من الحاجات الحلوة دى رحيم بمرح : ربنا ما بجعلناش جار و له عينين عبد العزيز كان قاعد وسط فاطمة و فهمى بياكل و يأكلهم و هو مبسوط و بعد الاكل قال : و الله عفارم عليها و يسلموا ايديها الاكل زى الشهد و بعدين كمل بضحك و قال .. اتضح ان مسعدة كانت بتجرب فين رحيم بزهو : عشان تعرف بس ان ابنك لما بيقع بيقع واقف عبد الهادى: لا و لسه الحلو دى عملالكم كمان رز بلبن
عبد العزيز : لا انا مش قادر بقى خليه لما نرجع من عند العروسة عبد الهادى: انا مجهزلكم كام ازازة شربات على شوية حاجات لزوم الزيارة عشان ناخدهم معانا رحيم ميل على كتف عبد الهادى باسه و قال: تسلملى يا غالى و انا كمان جايب معايا هدية حلوة عبد الهادى : جايب ايه اشجينى رحيم هرش راسه بكسوف و قال: شفت عقد دهب حلو اوى عجبنى فجبتهولها عبد الهادى بمرح: هو ده الكلام مبارك يا عمنا عبد العزيز : انا عاوز اشرب شاى يا اولاد بعد الاكلة
المتينة دى عبد الهادى : حالا يا حاج بعد صلاة العصر راحوا كلهم على البيت الشيخ مدبولى و اخدوا معاهم فاطمة و فهمى و اللى سِليمة فرحت بيهم جدا مدبولى رحب بيهم و دخلهم اوضة فيها كنب بلدى و قعدوا مع بعض بعد ما طلب من سِليمة تعمل لهم شاى عبد العزيز : زى ما عرفت يا شيخ مدبولى انى ابقى حما عبد الهادى و جد ولاده و رحيم ابنى كان متجوز و عنده بنتين توأم هيكملوا سبع سنين بعد كام شهر و الحقيقة احنا جايين طالبين ايد بنتك
لابنى رحيم مدبولى بفرحة : ده احنا يزيدنا شرف يا حاج بس انتو اغراب عن البلد و عشان كده لازم تعرفوا حكاية سِليمة بالتفصيل و بعد كده الكلمة كلمتكم و ابتدى يحكيلهم حكاية سِليمة من البداية خالص عبد العزيز كان بيسمعه و هو شارد رحيم قال له على ظروف جوازها و طلاقها لكن ما قاللوش على ظروفها كلها و اول ما الشيخ مدبولى خلص كلامه باب الاوضة خبط و دخلت سِليمة حطت صينية الشاى و لما جت تخرج عبد
العزيز ندهها و قال لها : تعالى يا سِليمة يا بنتى اقعدى جارى سِليمة بصت للشيخ مدبولى فشاور لها براسه انها تسمع الكلام فراحت فعدت جنب عبد العزيز بعد ما سابت مسافة بينهم و قالت له : اؤمرنى يا ابة الحاج عبد العزيز كان بيبص لها اوى و بيدقق فى ملامحها و بعدين قال : انتى اسمك ايه يا بنتى سِليمة باستغراب : اسمى سِليمة عبد العزيز : ايوة ما انا عارف لكن انا اقصد اسمك بالكامل ايه سِليمة
بصت فى الارض و قالت بحزن : سِليمة عبد الحليم الريس لكن انا طول عمرى ما اعرفليش اب غير ابويا الشيخ مدبولى عبد العزيز حط كف ايده على بوقه و بص للشيخ مدبولى و قال له : و انتو عرفتوا اسم ابوها منين يا شيخنا مدبولى باستغراب : بطاقته كانت فى هدومه لما مات الله يرحمه عبد العزيز: و يا ترى البطاقة دى لسه عندكم مدبولى : ايوة عبد العزيز : ممكن اشوفها
مدبولى قام و خرج من الاوضة و رجع بالبطاقة اداها لعبد العزيز اللى عينه طول الوقت ما نزلتش من على سِليمة و لما اخد البطاقة بص عليها بصدمة و بعدين قال : طب و ما حاولتوش تسالوا على امها سِليمة : انا امى ماتت من قبل ابويا يمكن بسنة عبد العزيز بصلها بلهفة و قال لها : انت توعى على امى سِليمة : لا بس فاكرة ابويا اللى يرحمه و يوم ما مات كان بيحكيلى على امى عشان افضل فاكراها عبد العزيز بلهفة : امك كان اسمها ايه با سِليمة
سِليمة و هى مش فاهمة حاجة : كان اسمها رقية عبد العزيز قام وقف مرة واحدة و شد سليمة لحضنة و قال بصوت عالى : رحمتك يارب تجمع شملى بعيال بنتى و بنت اختى فى يوم واحد اه يا بنت الغالية سِليمة شدت نفسها من حضنه و قالت : بالراحة يا ابة الحاج ما يصحش كده فهمنى طيب ايه الحكاية عبد العزيز مسك ايدها قعدها جنبه و هو بينهج من الانفعال و قال : الحكاية انك بنت اختى الله يرحمها و اللى ما كنتش اعرف انها ماتت من اصله غير النهاردة
عبد الهادى بص لرحيم باستغراب قى رحيم بيبص لسِليمة بفرحة شديدة جدا و سِليمة بتبص للشيخ مدبولى بتستنجد بيه فالشيخ مدبولى فال : طب بعد اذنك يا حاج ممكن بس تفهمنا بالراحة ايه الحكاية بالظبط و واحدة واحدة عشان نفهم عبد العزيز بتنهيدة : من حوالى تلاتين سنة كان عندى اخت عروسة زى البدر كانت اصغر منى بييجى عشر سنين و كانت اصغر اخواتى و عشان كده كانت متدلعة دلع السنين
و ما كانش بيعدى اسبوع من غير ما كان يدق على بابنا عريس و اكتر لكن هى ما كانتش بتوافق على اى عريس لحد ما فى يوم دق على بابنا عبد الحليم و خطبها و بعدين بص لسِليمة باسف و قال : ما تزعليش منى يا بنتى بس عبد الحليم كان بالنسبة لجدك نكرة كان بياع سريح بيسرح بمخلته يبيع جهاز البنات فجدك رفضه زى غيره بس من غير ما ياخد رايها و ما كناش نعرف انها متعلقة بيه و بتحبه و بيحبها جدك اتجنن لما عرف
و هددها انه يجوزها لاول واحد يتقدم لها تانى يوم صحينا من النوم مالقينهاش و لما دورنا على عبد الحليم راخر مالقيناهوش و ما كانلوش قرايب نسالهم عنه قلبنا الدنيا عليهم بس كانوا فص ملح و داب سِليمة بدموع : و عرفتوا طريقى ازاى بعد العمر ده كله يا خال عبد العزيز بدموع : عرفته لما سمعت حكايتك من الشيخ مدبولى دلوقتى يا قلب خالك سليمة باستغراب : يعنى انت لما جيت دلوقتى ما كنتش تعرف انى بنت اختك عبد العزيز
و هو متأثر من اللى حصل : انا النهاردة كنت جاى اخطب بنت الشيخ مدبولى لابنى رحيم لكن دلوقتى انا جاى اخطب بنت اختى لابنى قلتى ايه يا بنت اختى سِليمة باستغراب : تخطبنى انى لابنك عبد العزيز : ايوة يا بنتى رحيم من يوم ما شافك المرة اللى فاتت طلب منى انى اخطبك ليه سِليمة : يعنى انت كنت جاى تخطبنى من غير ما تعرف انى بنت اختك عبد العزيز : ايوة يا سِليمة سِليمة بحزن : و ياترى كمان تعرف ان جوزى طلقنى عشان مابخلفش
رحيم بحزم : اللى كان جوزك يا سِليمة و خلاص النصيب بينكم اتقطع و ايوة انا جاى اتقدم لك و انا عارف عنك كل الكلام ده قلتى ايه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!