عدت فترة حوالى شهرين ، من وقت اجتماع عبد العزيز بولاده ، و رحيم كلف المحامى يشوف لهم قطعة ارض مساحتها مناسبة لدار التحفيظ اللى سليمة عاوزة تعملها ، و اللى كان سهل انهم يلاقوها لان المبلغ اللى كان موجود معاهم كبير فماكانش عندهم عائق فى ده .
و بالفعل المحامى قدر يلاقى قطعة ارض مساحتها معقولة و مبنى عليها بيت من تلات ادوار ، و بعد ما كان عبد الهادى عرض عليهم انهم يبتدوا بالدور الارضى فى بيته على ما المكان يجهز ، لكن سليمة و رحيم لما لقوا ان معاهم مبلغ كبير بعد ما سليم اتنازل للدار عن نصيبه فى ورث رقية ، قرروا انهم يبتدوا فى المقر الاصلى على طول .
و كمان قرروا يوضبوا الدور الارضى اللى فى البيت اللى اشتروه عشان يقعد فيه الشيخ مدبولى و الحاجة نبوية بعد ما يوصلوا من ميت كنعان ، و اللى رحيم صمم انه يوضبه كله على حسابه الشخصى . و فى الوقت ده ، كانت سِليمة قدرت تقنع الشيخ مدبولى انه يتنقل هو و مراته للفيوم عشان دار التحفيظ ، و قدر عبد العزيز انه يتفق مع تلات محفظين تانيين منهم اتنين ستات عشان يتقسم عليهم العمل .
و فى خلال شهرين تانيين كان اتحدد معاد افتتاح الدار و اللى واكب معاد افتتاح الهايبر ماركيت بتاع عبد الهادى و ناهد و اللى كانوا مأجلينه لحد ما فاطمة تخلص امتحاناتها بالكامل ، عشان عبد الهادى يقدر انه يركز مع المشروع بتاعهم . خلال الاربع شهور دول كانت سهير رجعت بيت سامى ، لكن كانوا بيتواجدوا باستمرار فى بيت عبد العزيز بحجة انهم يتطمنوا على الولاد ، و كان دايما سامى بيحاول انه يشيل اى حواجز فى تعامله مع سِليمة .
سِليمة كانت بتتعامل معاه هو و اخته بحذر شديد جدا من بعد الكلام اللى سهير قالتهوله . لحد ما فى يوم .. كان قبل افتتاح الدار بتلات ايام ، كان ده اليوم اللى هيوصل فيه الشيخ مدبولى و الحاجة نبوية ، و اللى رحيم بعتلهم عربية مخصوص تجيبهم من ميت كنعان . و كانت سِليمة استأذنت فيه رحيم و خالها انها تعمل لهم عزومة غدا مخصوص عشانهم و هم رحبوا جدا بده .
و كان عبد العزيز و رحيم بيشرفوا على التجهيزات استعدادا لاستقبال الاطفال اللى اهاليهم قدموا لهم فى الدار عشان يحفظوا القرآن . و كانت سلوان فى بيتها و ناهد مشغولة فى الهايبر مع عبد الهادى ، و ماكانش فى البيت غير سِليمة و ولاد رحيم و معاهم ولاد عبد الهادى بيلعبوا مع بعض . و كانت سِليمة فى المطبخ هى و مسعدة ، و كانوا بيحضروا الغدا مع بعض ، و سمعوا صوت جرس الباب .
فسِليمة طلبت من مسعدة انها تروح تفتح الباب و تناولها الطرحة بتاعتها اللى سايباها قريب من الباب لو لقت حد غريب . مسعدة راحت تفتح الباب .. لقت سامى لوحده . و اول ما دخل عينه كانت بتدور فى كل المكان و هو بيسأل مسعدة و بيقول : ازيك يا مسعدة ، هو مافيش حد هنا و اللا ايه . مسعدة بسلامة نية : ماحدش هنا غير الست سِليمة ، و موجودة فى المطبخ ، و الولاد بيلعبوا فوق فى اوضهم . سامى بخبث :
طب اطلعى قولى للولاد انى هنا ، بس اوعى ينزلوا جرى لا يقعوا ، خليهم على مهلهم . مسعدة : حاضر يا استاذ سامى . و راحت ناحية السلم عشان تنده له الولاد و نسيت موضوع الطرحة بتاعة سِليمة . سامى لمح الطرحة بتاعة سِليمة المتعلقة جنب الباب ، خدها بسرعة و طواها و حطها فى شنطته اللى سابها جنب الباب . و راح بسرعة على المطبخ لقى سِليمة واقفة قدام البوتاجاز و كانت بشعرها لانها عارفة ان ماحدش فى البيت .
سِليمة كانت زيها زى اى بنت او ست من الارياف بتعتز بشعرها جدا و ما بتقصهوش ابدا ، فكان شعرها طويل جدا و لونه متخضب بالبنى و الاحمر و كانت عملاه ضفيرة واصلة لحد خصرها ، و كانت لابسة قميص بيت عادى بنص كم و رابطة مريلة المطبخ على وسطها و اللى بينت تقسيمة جسمها المنحوت . كانت سِليمة مشغولة بتقليب الاكل على النار و اول ما حست بحركة وراها قالت من غير ما تحاول انها تلتفت :
مين يا خالتى اللى كان بيرن الجرس دلوقتى ، حد جه و اللا ايه . و لما مالقيتش رد التفتت فجأة فلقت سامى واقف بيتفرج عليها و بيفصصها بعنيه و هو بيقول لها : ازيك يا سِليمة.. وحشتينى و الله . سِليمة التفتت بخضة و هى بتدور بعينها على حاجة تحطها على شعرها و مش لاقية فقالت بحدة : ايه اللى دخلك هنا يا ابن خالى . سامى بخبث و هو بيدعى الصدق : اصلك وحشتينى فقلت اجى اشوفك . سِليمة :
مايصحش كده ، من فضلك اخرج برة على ما خالى او رحيم ييجوا . و بعدين ندهت بصوت عالى و قالت : خالتى مسعدة . و مدت ايدها خلعت مريلة المطبخ حطيتها على راسها . سامى بضحك : ليه كل ده ، ده انا ابن خالك مش غريب يعنى . سِليمة : طب لو سمحت اطلع اقعد برة . سامى و هو بيحاول يخلى صوته هادى و حنين :
انتى ليه بتعملى معايا كده يا سِليمة ، ااه لو بس تعرفى انى اكتر حد بيحبك و خايف على مصلحتك فى قلب البيت ده ، و يمكن كمان فى الدنيا كلها مش فى البيت ده و بس . سِليمة بقلة صبر و هى حاطة ايدها على راسها تسند بيها المريلة اللى حطتها على شعرها : من فضلك اطلع برة ، اللى بيحصل ده غلط و ما يصحش ابدا ، و لو خالى و اللا رحيم وعيولك و انت واقف معايا كده لوحدنا هيحصل مشكلة كبيرة . سامى بخبث :
اوعى تفكرى انهم لو عملوا مشكلة … هيعملوها عشان خاطر غيرانين عليكى ، و اللا عشان خاطر اللى يصح و اللى مايصحش زى ما انتى فاهمة ، لا ابدا ، دول عشان هيبقوا خايفين لا افتح عينك على الحقيقة و اعرفك انهم طمعانين فيكى و فى مالك . سِليمة بحدة : لا خالى و لا رحيم قليلين و لا محتاجين مالى يا ابن خالى عشان يطمعوا فيا ، و عيب اوى اللى انت بتقوله ده ، و لو سمحت ياللا بقى اخرج ، كفاية كده . سامى و هو بيتصنع الزعل :
حاصر يا ستى ، هخرج ، بس خليكى فاكرة ان كل اللى بعمله ده بس لانى بحاول احميكى ، بس انتى اللى مغمضة عينيكى و مش عاوزة تشوفى حد غير اللى طمعانين فيكى و بس ، رغم انك لو لفيتى الدنيا كلها مش هتلاقى حد يحبك و يخاف على مصلحتك غيرى .
و سابها و خرج ، و اثناء ماهو خارج كانت مسعدة راجعة على المطبخ بعد ما ندهت للولاد من فوق ، و اول ما شافها سامى عمل انه اتخض و قعد يعدل فى هدومه و راح سلم على الولاد بسرعة و اخد شنطته و سابهم و مشى من غير ما يقعد معاهم . مسعدة استغربت جدا من اللى حصل و لما رجعت المطبخ لقت سِليمة بتقول لها بزعيق : انتى كنتى فين يا خالة مسعدة و انا عمالة انده عليكى و ما بترديش . مسعدة :
كنت فوق يا بنتى بنده للبنات عشان يسلموا على خالهم زى ما قاللى . سِليمة : ماتبقيش تسيبيه لوحده تانى و انتى عارفة انى لوحدى فى البيت . مسعدة بتوجس و هى بتضرب بكف ايدها على صدرها: هو ضايقك و اللا عمل لك حاجة . سِليمة بلخبطة : لا لا لا ، ماحصلش حاجة ، بس بعد كده ابقى اعملى زى ما بقول لك و خلاص . مسعدة بقلة حيلة : ماشى يا بنتى اللى تشوفيه ، و حقك علي . سِليمة بتنهيدة رجعت المريلة من على راسها و لبستها تانى وقالت:
و ابقى فكرينى احط هنا كمان طرحة و اللا طرحتين عشان لو حد جه فجأة الحق استر روحى ، بس هاتيلى الطرحة اللى عند الباب دلوقتى خليها جنبى . مسعدة بهزار : ما انتى اتصرفتى اهوه و حطيتى المريلة . سِليمة بامتعاض : ااه ، و زمان شعرى بقى كله ريحته اكل دلوقتى . مسعدة : خلاص روحى انتى بقى خدى دش كده و غيرى هدومك و انا هاخد بالى من الاكل ، ماتقلقيش . سِليمة و هى بتظبط درجة النار على الاكل :
طب ماشى ، انا خلاص طفيت على الاكل ، خدى انتى بالك بس من الاكل اللى فى الفرن لا يتحرق . و سابتها و راحت بصت على الولاد قبل ما ترجع اوضتها عشان تظبط نفسها و نسيت تماما موضوع الطرحة بتاعتها . اخدت حمام و لبست عباية استقبال بالطرحة بتاعتها و نزلت عشان تبقى جاهزة لاستقبال الشيخ مدبولى و الحاجة نبوية اللى عرفت من رحيم لما كلمها انهم خلاص على وصول .
وصل الشيخ مدبولى و الحاجة نبوية اللى سِليمة اترمت فى حضنها اول ما شافتها زى العيل اللى تايه من امه ، و نبوية كمان خدتها فى حضنها بحنية و قالت لها: وحشتينى يا ضنايا ، ازيك يا بنتى و ازى احوالك .. طمنينى عليكى . سِليمة بحب و هى بتمسح دموعها : انا فى نعمة يا اما ، انتى وحشتينى اوى انتى و ابويا . و بعدين التفتت للشيخ مدبولى و سلمت عليه و باست ايده و قالت له : ازيك يا ابا وحشتنى و وحشتنى دعواتك ليا . الشيخ مدبولى بطيبة :
يعلم ربنا يا بنتى ، عمرى ما نسيتك و انا بدعى ربنا كل يوم بعد كل صلاة ، على طول بدعيلك بالخير اللى بييجى على بالى . رحيم و عبد العزيز كانوا داخلين من الباب فرحيم قال بترحيب بعد ما رمى السلام هو و عبد العزيز : يا اهلا و سهلا بحمايا الغالى و حماتى الغالية . الشيخ مدبولى قام اخد رحيم بالحضن و قال له بمودة : اهلا بجوز بنتى الغالى … ازيك يا رحيم يا ابنى . رحيم مال على الحاجة نبوية و باسها من راسها و قال لها بحب :
ازيك يا اما ، و ازى صحتك . الحاجة نبوية بسعادة : تسلم لى من كل شر و كل ردى يا ابنى و يديك على اد نيتك . سِليمة كانت مبسوطة اوى ان رحيم بيتعامل بالود ده مع الشيخ مدبولى و الحاجة نبوية ، و اتلموا كلهم يحكوا و يتحاكوا فى مواضيع كتير معظمها عن طفولة سِليمة ، و اللى كانت طول عمرها هادية و نادية على حد تعبير الحاجة نبوية .
شوية و وصل عبد الهادى و ناهد من الهايبر ماركيت و اللى بيتمموا على اخر الاستعدادات عشان خاطر الافتتاح بتاعه هو كمان ، و انتظمت ناهد فى مرواحها الماركيت كل يوم لانها كانت مسئولة عن الحسابات و الفواتير . اول ما دخلوا رموا السلام و عبد الهادى سلم عليهم بحب و قعدوا يتكلموا عن احوال ميت كنعان و عن ارض الجناين بتاعة عبد الهادى اللى اقترح عليه عبد العزيز انه يعرضها للبيع و يشترى مكانها فى الفيوم . فالشيخ مدبولى قال :
و الله يا عبد الهادى يا ابنى ، لو فكرت فعلا تبيعها قوللى و انا ادلك على اللى ياخدها منك من غير مايخسفلك بتمنها الارض . عبد الهادى بفضول : و مين بقى اللى ممكن ابيعهوله ده يا شيخنا . الشيخ مدبولى : انا عرفت ان ابو عزة بيدور على ارض قريبة من ارضك ، و انه عاوزها برضة ارض جناين . رحيم : ابو عزة حبيبنا من زمان يا شيخنا . الشيخ مدبولى : ما انا عارف ، و عشان كده قلت ابلغكم ، انتو اولى ببعض من الاغراب . عبد الهادى بابتسامة :
و الله يا شيخنا عندك حق ، و ابو عزة له فى رقبتنا جمايل ماتتعدش . عبد العزيز : اهتم بالموضوع ده يا عبد الهادى عشان لو كده اكلملك المحامى و السماسرة يشوفولك ارض هنا كويسة . عبد الهادى : ربنا يقدم الخير يا عمى ، ان شاء الله انا و رحيم نتصل بابو عزة و نشوف الحكاية هترسى على ايه . سِليمة قالت لهم : طب ياللا عشان الغدا ، و بعدين قالت لناهد بضحك : ااه يا ناهد لو شفتى عزة و فاطمة اول مرة شفتهم مع بعض . ناهد :
مين عزة دى بقى . سِليمة بمرح : عزة دى سبب معرفة الهنا اللى بينى و بين فاطمة . عبد الهادى ضحك اوى و قال : و ماتنسيش كمان انها كانت سبب العيش و الفطير السخن اللى كنا بنتقوت بيه انا و العيال الغلابة دى . ناهد : لا افهم بقى . سِليمة حكت على اول مرة شافت فيه فاطمة لما كانت بتتحامى فيها من ضرب عزة ، و ان فاطمة استنجدت بيها عشان عزة كانت حابسة فهمى . الكل ضحك على اللى حصل و بعدين سِليمة قالت بابتسامة :
طب والله وحشتنى البت دى . الحاجة نبوية بحنية : و الله يا بنتى انتى اللى وحشتى الكل . الشيخ مدبولى : و مين فى ميت كنعان كلها اللى ماحبش سِليمة و اتمنى لها الخير . الحاجة نبوية : ااه و الله يابنتى ، الكل باعتلك السلام حتى تفيدة .
سِليمة بصت باستغراب للحاجة نبوية ، لكن قبل ما الحاجة نبوية توضح كلامها ، لقت الشيخ مدبولى اتنحنح و الحاجة نبوية سكتت ، فسِليمة فهمت ان فى حاجة الشيخ مدبولى مش عاوزها تتقال قدام الكل ، فهى كمان سكتت و ما علقتش . بعد الاكل قعدوا يشربوا الشاى ، و كان الرجالة فى ناحية و سِليمة و ناهد و الحاجة نبوية فى ناحية لوحدهم ، فسِليمة بصت للحاجة نبوية و قالت : ايه يا اما ، ما كملتيليش كلامك و ما قلتيليش مالها امى تفيدة .
الحاجة نبوية بابتسامة : لسه بتقولى عليها امك بعد كل اللى عملته فيكى يا ضنايا ، طول عمرك قلبك اخضر زى الطير يا بنتى . سِليمة بطيبة : انتى بس عشان بتحبينى يا اما شايفانى حلوة طوالى . ناهد بحب : بس انتى بجد حلوة يا سِليمة ، و قلبك اخضر زى ما خالتى نبوية بتقول بالظبط . سِليمة : ماقولتيش برضة يا اما ، مالها امى تفيدة . الحاجة نبوية : تفييدة ربنا انتقم لك منها و من جبروتها يا بنتى . سِليمة بقلق :
حصل لها ايه يا اما بعد الشر . الحاجة نبوية : شر عنك يا ضنايا ، بس ثريا خلصت حقك منها تالت و متلت ، كانت مستقوية القلب عليكى اكمنك غلبانة و طوع ، و كنتى على طول حاضر و نعم ، ثريا عرفتها قيمتك و غلاوتك . سِليمة : عملت ايه ثريا يا اما . الحاجة نبوية حكتىلها على اللى ثريا عملته لحد ما رجعت لسيد حقه فى الارض من تانى باسمه و بعدين قالت :
و من بعد ما حصل اللى حصل ، تفيدة كانت مفكرة ان اخوات عبد الهادى هيرجعوا يكتبولها نصيبهم فى البيت و الارض من تانى ، لكن كل نسوان اخواته صمموا ان اجوازهم كمان يرجع لهم حقهم باسمهم و خلاص على كده ، و من بعدها بقت كل واحدة تعاملها بمعاملتها ، اومال ايه ، ما هى كل واحدة فيهم كانت بتاخدها على اد عقلها عشان ماتعملش مشاكل مع جوزها .
انما بعد ما كل حاجة رجعت لاصلها و مابقالهاش الا يادوب كام سهم فى الارض اللى هم حقها الشرعى من الورث ، و السيد اللى كان بيراعيهملها مع ارضه ، و ساب كل واحد من اخواته يراعى نصيبه ، و ماحدش فيهم كان بيفهم فى الفلاحة من اصله . سِليمة : اومال عملوا ايه يا اما . الحاجة نبوية : السيد اجرها منهم و بقى يزرعها و يقلعها براحته ، و يادوب يحاسب تفيدة على نصيبها من ريع الارض ، و بقت تاكل و تشرب مع روحها . سِليمة بزعل :
و هانت على السيد يسيبها لوحدها كده . الحاجة نبوية : هى اللى اختارت يابنتى و صممت . سِليمة : ثريا كان حقها برضة تاخدها بالراحة شوية ، و الطيب احسن . الحاجة نبوية : مش دايما يا بنتى الطيب بيبقى احسن ، و اهو اديكى كنتى طيبة ، خدتى ايه من طيبتك معاها . سِليمة : بس برضة يا اما اللى ثريا عملته ده مش صح ابدا . الحاجة نبوية :
ثريا قالت انها عملت كده عشان تركب جوزها على ورثه اللى سايبه لامه و بتزله و تزلها بيه ، و انها لو ماكانتش عملت كده كانت هتطردهم من الدار ، و بعدين فى الاول و فى الاخر هى ما اخدتش حاجة لروحها ، انا عارفة انه مايبررش اللى عملته ، لكن ساعات يابنتى الحق ما بيرجعش غير باللف و الدوران ، هنقول ايه بقى ، ربنا يهدى الجميع . سِليمة : طب هى امى تفيدة قالت لك ايه عليا . الحاجة نبوية :
و الله يا بنتى انا اولة امبارح بعد ما صليت العصر ، لقيت الباب بيخبط و لقيتها هى اللى على الباب ، و لما رحبت بيها و ضايفتها لقيتها بتقوللى . فلاش باك تفييدة : حقه بصحيح اللى سمعته ده يا حاجة . الحاجة نبوية : و سمعتى ايه يا ترى يا ام السيد . تفييدة : انا سمعت انك هتسيبى البلد انتى و الشيخ مدبولى . الحاجة نبوية : ايوة ، سِليمة عاوزانا نروح نقعد حداها فى الفيوم . تفييدة :
و جوزها هيوافق انكم تقعدوا حداها و هى مش من صلبكم . الحاجة نبوية بكيد : اهى اللى مش من صلبنا دى ، فاكرة اننا كنا طول عمرها اكنها بنتنا اللى من صلبنا ، و اول ما استلمت ورثها ، صممت تبعت تاخدنا حداها . تفييدة : و رثها . الحاجة نبوية : ايوة اومال ايه ، دى طلع اهلها مبسوطين اوى ماشا الله عليهم ، و طلع ليها ورث مش قليل ابدا من امه . تفييدة : والله صبرتى و نولتى يا سِليمة ، و هو انتو هتقعدوا عندها على طول على كده .
الحاجة نبوية : سِليمة عاملة دار لتحفيظ القرآن زى الكتاب كده بس حاجة كبيرة ، و عاوزة ابوها مدبولى هو اللى يشغلهوله . تفييدة بحسرة : راحت و راح الخير معاها . الحاجة نبوية بتأنيب : من اعمالكم يا ام السيد ، بس الحمدلله ربنا عوضها بأهلها اللى كنتى بتعايريها انها عدماهم ، اهو ربنا بعتهملها و بعتلها معاهم الخير و الستر و العوض ، لو تشوفى جوزها و هو فرحان بيها و شايلها من على الارض شيل .. ربنا يحرسهم و يحفظهم قادر يا كريم .
تفييدة : خلاص يا حاجة ، ربنا يهنيها ، و بعدين قالت بكسوف .. و امانة تسلميلى عليها و قوليلها ماتشيلش فى قلبها حاجة من ناحيتى ، انا كان كل غرضى مصلحة ابنى . الحاجة نبوية : و يا ترى مصلحة ابنك جاتلك يا ام السيد . تفييدة قامت عشان تمشى و قالت بزعل : اهو كل حى بياخد نصيبه يا حاجة ، فوتتك بعافية و هتوحشينا . عودة من الفلاش باك سِليمة باستغراب : بس دى ما كانتش بتتحرك من الدار خالص ، تقوم تخرج و تيجى كمان لحد دارنا .
الحاجة نبوية : و بقت تروح السوق تبيع البيض بتاع الطيور و تبيع طيور ، و لولا ان الجاموسة اللى اشتروها بعد كده السيد اللى جابها ، كانت باعت جبنة كمان ، لكن ثريا بقى هى اللى متولية الكلام ده . سِليمة بتنهيدة : صدقت اما قالت كل حى بياخد نصيبه ، بس حق السيد يراضيها و يريحها ، مايسيبهاش للبهدلة دى بعد العمر ده كله . الحاجة نبوية :
هم ادرى بحالهم با بنتى ، و كل حى يشوف مصلحته فين و يعملها ، و على فكرة الجبنة القريش و القشطة اللى جايبهم لك دول ثريا اللى بعتاهم لك هدية و بتسلم عليكى كتير اوى . سِليمة بابتسامة : انا عارفة من زمان ان ثريا بتعزنى . الحاجة نبوية : و بتقول لك كل ما تيجى على بالك ادعيلها . سِليمة : ربنا يهديها و يهديلها حالها . ناهد بمرح و هى بتحسس بايدها على سِليمة و بعدين تحسس على نفسها اكنها بتتبارك بيها : بركاتك يا شيخة سِليمة .
اليوم خلص و اتفقوا انهم هيفتتحوا الدار بعد تلات ايام ، و رحيم اخد الشيخ مدبولى و وصله لحد بيته و اتطمن انه مش ناقصه اى حاجة . عند سامى فى بيته .. كان قاعد فى الصالة و ماسك الطرحة بتاعة سِليمة و عمال يلعب بيها ، لحد ما دخلت عليه سهير و كانت لسه راجعة من النادى و لما شافت الطرحة فى ايده استغربت و قالت له: ايه الايشارب اللى معاك ده ، بتاع مين ، و اللا جايبهولى . سامى بمكر :
لا .. جايبهولك ايه ، ده بتاع صاحبته و هيرجعلها . سهير : و مين بقى صاحبته دى . سامى : سِليمة بنت عمتك . سهير باستغراب : و ايه اللى جاب الايشارب بتاع سِليمة عندنا . سامى بخبث : قصدك المفروض يتفهم ايه من وجوده عندنا . سهير : تقصد ايه . سامى : قبل ما اقول لك اقصد ايه ، انا محتاجلك تساعدينى فى حاجة كده . سهير : حاجة ايه . سامى : عاوزك تجيبيلى كام حاجة كده من حاجات سِليمة . يهير بغضب :
انت اتجننت ، انت عاوزنى اسرق على اخر الزمن . سامى بحدة : هو انتى هتسرقى فلوس و لا الماظ ، ده كام حتة هدوم كده تبقى معروفة و مميزة انها بتاعتها ، ما يتغلطش فيهم يعنى . سهير بفضول : انت ناوى على ايه بالظبط . سامى بغل : ناوى اخلى رحيم يطلقها . سهير بسخرية : و انت بقى مفكر ان رحيم ممكن يصدق ان سِليمة تترمى فى حضنك انت بالذات . سامى : و ليه لا . سهير :
طب حتى لو نفرض ، تفتكر ان لو ده حصل سِليمة ممكن توافق انها تتجوزك بعد ما تتسبب لها فى فضيحة زى دى . سامى بتفكير : يبقى خلاص ، مش لازم الفضيحة تبقى معايا ، نخليها مع حد تانى ، و يوم مايحصل المراد ، ماتلاقيش غير دراعاتى اللى مفتوحة لها عشان تترمى فيهم . سهير : اعقل يا سامى و بلاش تلعب بالنار ، و خد بالك لا سِليمة و لا رحيم هيسيبوا بعض ، فكك انت بقى من الهبل ده و شوف مصلحتك فين و اعملها . سامى بغضب :
انتى تعملى اللى اقول لك عليه من سكات ، ده بدل ما تساعدينى و تفكرى معايا بتقطمينى ، ده رد جميلك ليا و انا كنت بساعدك عشان رحيم يرجعك لولا انك غبية و مش وش نعمة . سهير بحدة : احنا هنضحك على بعض و اللا ايه ، انت ما بتعملش حاجة غير عشان خاطر مصلحتك و بس . سامى : و هو انا لو قدرت اتجوز سِليمة مش هتتنعمى معايا بورثها و ورث ابن عمتك الاهبل التانى اللى سابلها نصيبه عشان الدار اللى بتعملها . سهير :
ده انت مكوش على بقية ورثى من ابونا ، تقوم تقول انك هتنعمنى بحاجة مش ملكك اصلا . سامى بمراوغة : انا اخوكى و مالناش غير بعض ، طاوعينى يا سهير ، الخير هيبقى بتاعى انا و انتى . سهير بفضول : الا هو انت عاوز ايه من سِليمة يا سامى ، ماتحاولش تقنعنى انك طمعان فى فلوسها و بس ، لان اللى عندك اد اللى عندها تلات اربع مرات . سامى بغل : بيحبها . سهير باستغراب : هو مين ده . سامى : رحيم ، هيكون مين يعنى . سهير :
طب ما يحبها .. و احنا مالنا . سامى بقسوة : زى ما حرمنى من البنى ادمة الوحيدة اللى حبتها فى عمرى كله ، وهربها منى و راح جوزها لصاحبه ، هحرمه هو كمان من الست الوحيدة اللى دخلت قلبه . سهير : و افرض ما عرفتش تعمل اللى بتقول عليه . سامى بغل : لو وصلت انى اقتلها عشان احرق قلبه عليها هقتلها ، فيا اما تساعدبنى عشان يطلقها يا اما هقتلها و هتبقى انتى كمان شايلة ذنبها زيى بالظبط .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!