الدكتورة إحسان: مراته مين؟ أنا متأكدة إنها مش مراته. أبو إحسان وأم إحسان في نفس واحد: مش مراته؟ أبو إحسان: إزاي يا بنتي الكلام ده؟ وإيه اللي بيخليكي تقولي كده؟ الدكتورة إحسان: مش عارفة يا بابا، حاسة إني شفت البني آدم ده قبل كده، وشه مش غريب عليا. حاسة إني أعرفه، بس أعرفه منين؟ للأسف ناسيه خالص. أم إحسان: طيب هو عشان شوفتيه قبل كده يبقى مش متجوز؟
الدكتورة إحسان: لأ مش كده. أولاً، البت دي صغيرة جداً. عبيه، اللي يشوفها يقول عليها بنته مش مراته. دي حاجة. الحاجة التانية بقى والأهم، بصوا على إيده. هو هتلاقوا إن مافيش دبلة. هو كمان الحرامية طمعوا فيه وأخدوا الدبلة الفضة بتاعته. أم إحسان: عندك حق يا بت يا إحسان، طول عمرك ناصحة وذكية. أبو إحسان: طيب والعمل؟ أنا ما أرضاش المسخرة دي تحصل في بيتي. لو طلعت مش مراته بصحيح، ماينفعش تبقى نايمة جنبه كده.
(أبو إحسان جه يقوم من على الطبلية عشان يدخل لبدور) الدكتورة إحسان: استنى أنت يا بابا، أنا هدخلها. الدكتورة إحسان دخلت لبدور على طراطيف صوابعها، بالراحة جداً عشان مش عايزة تزعج عاصي. وطبطبت على كتفها. أول مرة بدور مكانتش حاسة ونايمة خالص من كتر التعب. راحت بقت تزوقها في دراعها أكتر بإيديها. بدور: (قامت مفزوعة من النوم) إيه؟ في إيه؟ الدكتورة إحسان: هووووووش. (شاورتلها بإيديها إنها تطلع وراها)
بدور قامت من جنب عاصي بالراحة جداً ووصلت عند الباب. وبصت وراها لعاصي وهو نايم وابتسمت. وقفلت الباب وراها وطلعت. بدور: (بكل هدوء) نعم، محتاجاني في حاجة؟ الدكتورة إحسان: أنا عارفة إنك مش مراته، بل ومتأكدة كمان. بدور: (بتبص لصوابعها وبلعت ريقها وبتفرك فيهم من كتر التوتر) انتي... انتي بتقولي إيه؟ الدكتورة إحسان: (ربعت إيديها ورفعت حاجبها)
ده الأستاذ عاصي صاحب شركات العاصي للحديد، وإنسان في منتهى الذوق والأخلاق. وأنا كنت متأكدة إني شوفته قبل كده، بس مكنتش فاكرة فين بالظبط. وهو مش متجوز. ولو اتجوز، أكيد مش هيتجوز واحدة زيك. بدور: (بتوتر) إحنا... إحنا فعلاً مش متجوزين، بس أنا اضطريت أقول كده بس عشان... عشان... أبو إحسان: عشان إيه يا بنتي؟ كده تكدبي على الراجل اللي فتح لك بيته؟
بدور: لأ لأ لأ، أنا خوفت بس ماتفتح لناش بيتك لما تعرف إنه مش جوزي، عشان إنتوا في منطقة أرياف وكده. أم إحسان: اخس عليكي! وتروحي تغيري هدومك قدام راجل غريب مش جوزك؟ بدور: ما أنا... ما أنا ما غيرتش، أنا لسه بهدومي. إحسان: تعالي هنا يا بت. إنتي أكيد اللي سرقتي منه الحاجة اللي بتقولي عليها؟ بدور: (رجعت لورا خطوات) لأ لأ، أنا ماسرقتش حاجة والله. أنا أنقذته من الموت. الدكتورة إحسان: (طلعت موبايلها من الشنطة بتاعتها)
الكلام ده تقوليه في القسم. بدور: إنتي بتعملي إيه؟ بلاش بوليس الله يخليكي. الدكتورة إحسان: طالما خايفة كده يبقى أكيد إنتي اللي عملتي فيه كده. أنا مش هسيبك تمشي من هنا إلا على قسم البوليس يا حرامية. الدكتورة إحسان اتصلت بالبوليس وبلغت عن اللي حصل. واخدوا بدور، حطوها في أوضة وقفلوا عليها الباب بالمفتاح. بدور: (وهي في الأوضة بقت تفكر) وبعدين بس ياربي؟
لو البوليس جه ومسكني، هتتفتح القضايا اللي قبل كده كلها. بقي يوم ما أعمل عمل كويس أتمسك؟ ولما كنت بسرق ما أتمسكش. بدور بقت تبص وراها وقدامها. لاقت بنسة. بقت تفتح الباب بالراحة جداً بالبنسة. وفتحت الباب حاجة بسيطة جداً. لاقت الدكتورة إحسان واقفة هي وأمها في الصالة. أم إحسان: مكانش ليها لازمة الفضايح دي يا بنتي. البت باين عليها بتقول الحقيقة. هي ولا حرامية ولا حاجة.
الدكتورة إحسان: والله زي ما كانت لسه من شوية مراته. وبعدين إحنا مالناش دعوة. أبويا هايروح دلوقتي يبلغ في القسم. وهما بقى اللي هيتصرفوا معاها إذا كانت حرامية وهي اللي عملت كده في الأستاذ عاصي ولا لأ. أم إحسان: إنما إنتي تعرفيه منين الراجل ده يا إحسان؟
الدكتورة إحسان: ده راجل كويس أوي يا أمي. الضحكة مش بتفارق وشه. من أصغر عامل عنده لأكبر موظف بيحبه. من كتر وشه البشوش وحنيته على الكل. لدرجة إن في مرة، كنت لسه بشتغل في مستشفى في القاهرة جديد وكنت نبطشية. وحصلت حادثة عندهم في الشركة وعمال عنده اتصابوا. وكنت أنا ماسكة حالة الطوارئ. جابهم لحد المستشفى والعمال كانوا معاه. وفضل واقف على دماغ الدكاترة لحد ما اطمن عليهم. واتحمل كل التكاليف بتاعت مرضهم. وكل العمال اللي كانوا بيدعوا له. وإنتي شايفة هو ما شاء الله عليه وسيم إزاي. كل الممرضات والدكاترة صحابي كانوا هيتجننوا عليه. سألت واتطفحت كده في الخباثة. عرفت إنه مش متجوز.
أم إحسان: طيب يا بنتي، ده إنتي بقالك سنين هنا. يمكن يكون اتجوز. الدكتورة إحسان: واحد زي عاصي ده رجل أعمال كبير أوي. يوم ما يتجوز البلد كلها هتعرف. مش هيتجوز في السر ومن بت عيلة زي دي. أم إحسان: يارب يكون من حظك ومن نصيبك يا بنتي. الدكتورة إحسان: (بتنهيدة) إنتي بتحلمي. (بدور سمعت الكلام ده ومبقتش مصدقة. ورجعت قفلت الباب مرة تانية عليها) بدور: معقول عاصي بيعمل كده وسيرته حلوة مع كل الناس بالشكل ده؟
أومال ليه كان وحش أوي معايا كده في الأول؟ فتحت الباب مرة تانية بالراحة. ورجعت تبص إذا كان في حد بره في الصالة ولا لأ. مالقتش حد. طلعت بالراحة جداً وفتحت الباب. ومشيت. وبقت تجري... تجري ما بين الزرع. ودخلت الزريبة ما بين الجاموس والبقر. واستخبت بسرعة. وحطت التبن عليها عشان ماحدش يشوفها. (في نفس الوقت) -غالب راح الفيلا بتاعته وكان متوتر جداً. وأول ما طلع الصبح. بقي ماسك الفون بيدور على أي خبر على موت عاصي.
وإن حد لقي جثته. مالقااااش حد. (عبد الرحيم جه) غالب: (بلهفة) عبد الرحيم، عبد الرحيم عملت إيه؟ سألت في كل المستشفيات عليه. عبد الرحيم: ماسبتش مستشفى إلا لما سألت فيها. مالقيتهوش. كأنه فص ملح وداب. غالب: طيب ما ممكن... ممكن يكون ما ضربش بالنار أصلاً. عبد الرحيم: مش إنت بتقول ضربته بالنار؟ غالب: أيوه... أيوه ضربته بالنار. بس الدنيا كانت ضلمة. وممكن أكون اتهيالى إني الرصاصة جت فيه. (قرب من عبد الرحيم وهو متوتر)
غالب: مش عارف... مش عارف حاجة. أنا لازم أروح المكان ده مرة تانية. عبد الرحيم: ممكن ميت هناك ولسه ماحدش لقاه. والبت هربت وسابته. غالب: ممكن برضوا. إنت عندك حق. بس إيه؟ أنا هفضل أقول ممكن ولا مش ممكن. أنا هاروح أتأكد بنفسي. (غالب شد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وهو نازل من على السلالم) عبد الرحيم: بلاش تروح هناك لا حد يشوفك. غالب: (وهو بينزل من على سلالم الفيلا رفع راسه لفوق) ماتخافش عليا. أنا هشوف المكان من بعيد.
غالب راح المكان مرة تانية. ووقف بعربيته بعيد. بيبص. مالقاش حد. ولا لقى العربية. نزل من عربيته ورمى سيجارته اللي كانت في بوقه على الأرض وداس عليها برجليه. وقرب أكتر من المكان. ووطي في الأرض. لقي بقع دم. غالب: (في نفسه) أنا كنت متأكد إنك عايش. (ضيق عينيه) ما اللي زيك ما بيموتش بسهولة يا عاصي. غالب قام وقف وركب عربيته ومشي مرة تانية. (في نفس الوقت) (أبو إحسان جه ومعاه البوليس) أبو إحسان: من هنا...
اتفضلوا. أنا حبستها هنا عشان ما تهربش. أبو إحسان بيبص. لقي الباب مفتوح. فتح الباب بسرعة. مالقاش حد في الأوضة. أبو إحسان: (بينادي بصوت عالي) يا أم إحسان تعالي هنا. فين البنت اللي كانت هنا؟ أم إحسان: (كانت جوه في الأوضة. حطت طرحة على شعرها وطلعت بسرعة) أنا... أنا معرفش. دي كانت هنا. الدكتورة إحسان: أكيد هربت أول ما عرفت إن البوليس هنا. الظابط: فين المجني عليه؟ الدكتورة إحسان: من هنا. اتفضل يا فندم.
الدكتورة إحسان أخدت الظابط وودته الأوضة اللي نايم فيها. الظابط: إحنا لازم نستجوبه. ولازم يروح المستشفى. إحسان: للأسف هو مش هيقدر يتحرك من هنا. ولا هتقدر تستجوبه. لازم يفوق الأول. الظابط: وتفتكري ينفع يفضل هنا يا دكتورة؟ الدكتورة إحسان: أنا هنا بقوم بكل اللازم وأكتر كمان. الرصاصة طلعت. ومافيش خطر على حياته. النهاردة بالكتير هيرتاح. وعلي الصبح هطلب الإسعاف ونوديه المستشفى. الظابط: قولولي أوصاف البنت إيه بالظبط؟
الدكتورة إحسان: البنت دي ما تكملش الـ 17 سنة. ورفيعة مش تخينة. وعنيها لون رمادي غامق تخوف. ووو... (ابتدت تقوله أوصاف بدور بالظبط) الظابط: تفتكري خرجت من البيت من قد إيه؟ الدكتورة إحسان: ما تكملش النص ساعة تقريباً. الظابط: تمام. يعني ما بعدتش بعيد. الظابط بص وراه وأمر اللي معاه يدوروا على بدور.
بدور وقتها كانت مستخبية في الزريبة. وشايفة عربية البوكس وهي داخلة بيت الحاج أبو إحسان. العساكر بقوا يدوروا على بدور في كل حتة في المنطقة. بدور استخبت في التبن بتاع الحيوانات. ولأن جسمها قليل مكنتش باينة. دخل أمين الشرطة الزريبة وبقي يدور عليها، لكنه لم يجدها. بدور شالت التبن من عليها وأخذت نفسها وقامت. كان في فتحة في الحيطة بتاعت الزريبة زي خرم بتشوف منه اللي بيحصل بره. أمين الشرطة راح للظابط: "مالقيناش حاجة يافندم."
الظابط: "البنت دي لو رجعت تاني كلموني في أي وقت. وأول ما المجني عليه يفوق لازم تكلموني عشان استجوبه. أهم حاجة شهادة المجني عليه طبعاً." الدكتورة إحسان: "أكيد طبعاً." الظابط مشي وركب عربية البوكس بتاعته. أبو إحسان دخل البيت: "إحنا كان مالنا بس ومال ده كله. خيراً تعمل شر تلقى." بدور لفت وشها وبقت تنزل على الحيطة بضهرها وهي بتتنهد وزعلانه لحد ما قعدت في الأرض. بدور بتكلم نفسها: "ياترى أمشي بقي ولا أفضل جنب عاصي؟
هو أكيد هيبقي كويس معاهم وصحته هتبقي كويسة." بدور جت تمشي، راحت حست إن ممكن حد يشوفها. قررت إنها تفضل لحد ما الليل يليل وبعد كده هتمشي. في نفس الوقت. الدكتورة إحسان: "ماما ياريت تحضري شوربة خضار على صدر فرخة مسلوقة عشان أول ما يصحي لازم يتغذى. فقد دم كتير ولازم يعوضه." أم إحسان: "حاضر يابنتي."
الدكتورة إحسان دخلت على عاصي الأوضة، طلعت الحقنة ورفعتها عشان تديهاله. عاصي صحي ومسك إيديها بقوة. وهو كان نايم على بطنه وحاول يقوم بس ماقدرش وهو ماسك إيديها. عاصي بلع ريقه. عاصي وعنيه مفتحة حاجة بسيطة: "فين بدور؟ الدكتورة إحسان: "ماتقلقش. إحنا هنسلمها للبوليس." عاصي: "بو.. بوليس؟ الدكتورة إحسان: "أنا عايزاك ترتاح خالص يا أستاذ عاصي. إن شاء الله هتبقى بخير."
عاصي مكانش حاسس بنفسه وفقد الوعي مرة تانية. الدكتورة إحسان ادته الحقنة وجابت القطنة ومسحت مكان الحقنة وبصتله وهو نايم وابتسمت. لسه هتحط إيدها على شعره عشان تلمسه، راحت مامتها دخلت. أم إحسان: "أنا حضرت الأكل يابنتي." إحسان: "سيبيه هنا يا أمي لما يفوق هبقى آكله." بدور الليل ليل عليها وهي مستنية في الزريبة. وأول ما ابتدت تحس إن مافيش حد في الشارع، طلعت بره الزريبة بسرعة وجت تمشي راحت وقفت مرة واحدة.
بدور بتكلم نفسها: "إيه وقفتي ليه؟ ماتكملي طريقك بدل ما تتمسكي أحسن لك." بدور مشيت خطوة تانية وبعدها وقفت للمرة التانية. بدور بتكلم نفسها: "طيب وعاصي؟ هسيبه لوحده؟ بدور بتكلم نفسها: "أمشي يابت وسبيه لوحده ده زي العفريت." بدور المفروض كانت تسيبه وتمشي، بس حصل العكس. لاقت نفسها قدام شباك الأوضة اللي فيها عاصي. ولأنهم دور أرضي، طلعت بنسة وفتحت الشباك. وتحت الشباك بالظبط سرير عاصي.
بدور نطت ودخلت الأوضة وبقت تفوق عاصي، وطبطب على خده بإيديها. بدور بصوت واطي خالص وبشويش: "عاصي.. عاصي.. اصحي فوق. إحنا لازم نمشي من هنا." بدور: "عاصي عشان خاطر ربنا فوق بقى. أنا لو حد شافني هنا هاروح في داهية." الدكتورة إحسان كانت بره. أم إحسان: "باين على عاصي ده بيه كبير أوي." إحسان: "أوي.. أوي يا ماما." أم إحسان: "ربنا يجعله من حدك ومن نصيبك يابنتي." إحسان: "ماما انتي بتقولي إيه؟
أم إحسان: "انتي فاكراني عبيطة ومش هعرف أقرأ اللي في عينك ده. انتي من أول ما شوفتيه وانتي عينك هتطلع عليه ومش طايقة البت اللي كانت معاه." إحسان: "حصل موقف قبل كده واحد معاه في المستشفى، بس هو عمره ما بصلي خالص ولا حتى شافني في يوم." أم إحسان: "وأهو ربنا بعتهولك لحد بيتك عشان يبصلك ويشوفك." إحسان بفرحة: "تفتكري ياماما؟ أم إحسان: "وما أفتكرش ليه؟ ده انتي دكتورة قد الدنيا وألف مين يتمناكِ."
إحسان: "طيب أنا هدخل أشوفه عامل إيه دلوقتي. لازم يصحي عشان ياكل وياخد الدوا." أم إحسان: "طيب يابنتي روحي." إحسان كانت بتظبط الطرحة بتاعتها في المراية. بدور كل شوية تبص على الباب. بدور: "عاصي.. ياعاصي فوق بقى." مرة واحدة الباب اتفتح وإحسان دخلت عليها. إحسان بغضب وهي ماسكة صينية الأكل في إيديها: "انتي بتعملي إيه هنا يا حرامية؟ انتي جاية تسرقي منه إيه تاني؟
إحسان حطت صينية الأكل من إيديها على الترابيزة جنبها وبقت تنادي بعلو صوتها. إحسان: "يابااااااباااااا.. ياماااااااامااااااا." بدور بعياط: "أنا مش حرامية. انتي بتعملي كده ليه؟ إحسان: "اتصل بالبوليس بسرعة يابابا عشان ياخد الحرامية دي." إحسان مسكت إيد بدور وهي واقفة قدام عاصي ولسه بتشدها من إيدها عشان تطلعها بره، راح عاصي فتح عينه ورفع إيده ومسك بدور من الإيد التانية وشدها ناحيته وقربها منه.
بدور بارتياح وتنهيدة: "أخيراً صحيت." عاصي بتعب وبيصص لإحسان: "سبيها.." إحسان: "أيوه بسسسس" (ولسه هتكمل كلامها) عاصي بغضب وصوت عالي: "بقولك سبيها." بدور: "قولهم.. قولهم ياعاصي إني مش حرامية. قولهم إني أنا اللي أنقذتك وجيبتك هنا." عاصي قام وقف وهو لسه ماسك بدور من إيدها. عاصي بيتكلم بتعب: "محدش لي دعوة بيها دي معايا أنا." أبو إحسان: "إحنا يابني افتكرناها" (لسه هيكمل)
عاصي: "من غير ما تفتكر متشكرين على اللي عملته معانا. يلا بينا يابدور." عاصي حط إيده على كتف بدور وبقي يسند عليها. إحسان: "ماينفعش تمشي. انت تعبان ممكن يحصلك مضاعفات." عاصي بص لإحسان بصة واحدة بس بغضب. إحسان خافت منه ورجعت خطوة لورا. بدور أخدت عاصي وطلعوا من البيت وهو ساند عليها. عاصي أول ما طلع بره بص يمين وشمال: "فين العربية؟ بدور: "اصل.. اصل" (بلعت ريقها) "عملت حادثة وأنا بجيبك على هنا." عاصي: "انتي بتعرفي تسوقي؟
بدور: "بصراحة لاء.. بس حاولت والعربية مشت لوحدها." عاصي ضرب بإيديه على وشه. عاصي: "عملتي حادثة فين بالعربية؟ بدور: "جنبنا هنا مش بعيد. اسند عليا أكتر." بدور وعاصي فضلوا ماشيين.. ماشيين في الزرع. ومرة واحدة وهما بيقربوا من الترعة طلع عليهم كلب أسود واتجمعوا حواليهم كلاب. بدور بخوف: "عاصي.. عاصي الكلاب." عاصي لف وشه يمين وبصلها وابتسم ابتسامة خبيثة ظهرت جنب شفايفه: "تفتكري معايا أخاف من حاجة؟
عاصي: "أنا الحاجة الوحيدة اللي تخافي منها وتستحقي تخافي منها معايا هو أنا." بدور: "انت هترجع تتحول تاني ولا إيه؟ الكلب ابتدى يهوهو أكتر على ريحة الدم اللي على هدوم بدور لأنها لحد دلوقتي ماغيرتش. ولسه هتهجم عليها، عاصي وطى بالراحة وقعد على ركبه وبص للكلب بصة واحدة في عينه. الكلب وقتها خضع وقعد والكلاب اللي معاه خضعوا وقعدوا في الأرض معاه. بدور بصت كده وهي مستغربة. بدور: "إزاي.. انت عملت كده إزاي؟
عاصي: "اتحركي خلينا نكمل طريقنا." بدور سندت عاصي وكملوا طريقهم للعربية. بدور بصتله وهما ماشيين. بدور: "انت ليه عملت كده؟ ليه ضحيت بنفسك عشاني؟ عاصي: "وانتي ليه رجعتي وما هربتيش؟ بدور: "انت.. انت كنت حاسس؟ عاصي: "أيوه.. كنت حاسس بكل حاجة بس مكنتش قادر أتحرك." بدور: "أنا رجعت عشان.. عشان." عاصي: "عشان إيه؟ بدور مالقتش رد عشان ترده على عاصي. هي أصلاً مش عارفة رجعت ليه. مرة واحدة شافت العربية، بصت قدامها وشاورت بإيديها.
بدور: "العربية هنااااااك أهيه." عاصي بص لبدور وسكت ما اتكلمش. ركبوا العربية وعاصي ركب وبيدور العربية بالمفتاح. بدور: "هتقدر تسوق؟ عاصي بصلها من غير ما يتكلم. بدور: "خلاص فهمت." عاصي حرفياً مش قادر يسوق ولا قادر يتحرك، بس العند بيخليه يدوس على نفسه أكتر عشان ما يبانش ضعيف أكتر من كده قدامها. بدور: "إحنا لازم نروح المستشفى." عاصي: "لأ مش هينفع." بدور: "ليه مش هينفع؟ انت كده هتتعب أكتر."
عاصي: "مش لازم حد يعرف إني انضربت بالنار ومن مين. من ابن أخويا." بدور: "طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟ عاصي: "أنا هخليه يندم على اللي عمله وأفهم هو بيعمل كده ليه. لما هو مش عايز يأذيكي، كان عايز يقتلك ليه؟ ألف سؤال بيدور في دماغي. هعرف إجابته منه قريب أوي." (عاصي كان بيسوق وماسك نفسه بالعافية) بدور: "طيب انت رايح على فين دلوقتي؟ عاصي: "هاروح شقتي في البرج. هناك الدكتورة بتاعتي هتساعدني. أنا حابسها هناك."
بدور باستغراب: "حابسها؟ عاصي وصل أخيراً البرج اللي خاطف فيه الدكتورة. وبدور كانت ساندة. عاصي بتعب: "هاتي الجاكيت بتاعي من الشنطة حطيه على كتفي وعايزك تتصرفي طبيعي قدام البواب. فهماني؟ بدور: "حاضر.. حاضر فاهمك." البواب: "إزيك يا عاصي بيه." عاصي حاول يتماسك ويفرد نفسه قدام البواب بابتسامة: "إزيك انت ياراجل يا طيب." البواب: "مش عايز أي مساعدة؟ عاصي: "بدور حطي إيدك في جيبي طلعي فلوس للبواب."
بدور عملت كده فعلاً وادت البواب اللي فيه النصيب. ركبوا الأسانسير وطلعوا. عاصي: "طلعي مفاتيح الشقة من جيبي هتلاقي مفتاح كبير." بدور طلعت مفاتيح الشقة من جيب عاصي. عاصي: "مش عايزك تتكلمي كلمة واحدة واحنا جوه. انتي فاهمة؟ انتي تشوفي وتسمعي وانتي ساكتة وبس." بدور: "ليه هو فيه إيه؟ عاصي: "من غير ما تسألي انتي فاهمة." بدور: "تمام خلاص اللي تشوفه فاهمة."
بدور فتحت باب الشقة وعاصي ساند عليها وبقي يدخل ويدور في الشقة في كل مكان. مالقاش الدكتورة. بدور: "هي فين الدكتورة دي اللي بتقول عليها؟ عاصي: "إزاي.. أنا حابسها هنا. هي دايماً بتكون هنا." عاصي بيشاور بإيديه: "وفيروزة.. فيروزة دايماً بتكون هنا." بدور: "فيروزة.. فيروزة مين؟ أنا مش فاهمة حاجة." عاصي بقي قاعد وهو مستغرب من اللي بيحصل. لاء والشقة كمان مترتبة. عاصي: "انتي مش شامّة حاجة؟ بدور: "حاجة زي إيه؟
عاصي: "هي راحت فين؟ عاصي كان هيتجنن. عاصي بصوت عالي: "هي رااااااحت فيييييييين." مرة واحدة لقي الباب بيتفتح بالمفتاح والدكتورة داخلة عليهم وهي حاطة الهاند فري في ودانها وبتصفر وماسكة شنطة في إيديها. وأول ما شافت عاصي تنحت. الدكتورة: "يانهار أسود عااااصي." عاصي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!