تحميل رواية سم القاسي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟ وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق. (باستغراب) - نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟ - أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية. (الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط) - طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا. الشاب خدها وراحوا على الكشك ال...
رواية سم القاسي الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد
-عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟
وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق.
(باستغراب)
- نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟
- أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية.
(الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط)
- طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا.
الشاب خدها وراحوا على الكشك اللي بتشاور عليه. بيبص لقاه فاضي ما فيهوش حد.
- الشاب: الكشك فاضي وباين عليه مهجور، ما فيهوش حد. انتي متأكدة إنك تقصدي الكشك ده؟
- البنت: (وهي مخنوقة ومضايقة) هات جنيه بقي، لازم أشتري عسلية.
الشاب حط إيده في جيبه وطلع 100 جنيه من جيبه واداها لها.
البنت نتشتها منه بسرعة وجريت.
- الشاب: (بقي بينادي عليها) استني ياااااا ..
بيبص مالقهاش قدامه، زي ما تكون اختفت في لحظة. أول ما أخدت الفلوس بقي بيبص وراه وقدامه ويمين وشمال مالقهاش. دي كانت لسه حالا قدامه 🙂.
الشاب رجع تاني على عربيته وهو مستغرب جداً من اللي حصل. البنت كانت زي القمر، مشافش في جمالها قبل كده، وشعرها طويل بس متبهدل، وهدومها كانت متبهدلة ومش لابسة جزمة في رجليها، ورجليها كانت متوسخة وكلها سودة من كتر ما هي مش نضيفة. حاول ينسى اللي حصل ورجع الفيلا بتاعته.
رمى الجاكيت بتاعه على الكرسي أول ما دخل ولقى جده مستنيه.
- الجد: انت كنت فين كل ده يا غالب يابني؟
- غالب: كنت بشرف على العماير بنفسي يا جدي .. العماير المهجورة دي لازم أشرف عليها بنفسي عشان لما نهدها هنبني مكانها كمباوند كبيييير .. ومدينة سكنية كبيرة لمجتمع راقي، عشان كده لازم أشرف عليها بنفسي.
- الجد: طيب يابني ربنا يوفقك .. بس قولي مال لونك مخطوف كده ليه؟
- غالب: مخطوف .. مخطوف إزاي؟
- الجد: مش عارف، حاسس إنك مش زي كل يوم.
- غالب: حصل موقف النهارده مش عارف فيه إيه .. بنت زي القمر قابلتها في المعمار مكان العماير المهجورة يا جدي، رغم إن شكلها في العشرينات بس صوتها وكلامها بيقول إنها طفلة ما تكملش الـ 10 سنين، وكانت عايزة تجيب عسلية .. (ولسه بيكمل كلامه) لقي البنت واقفة قدامه وحاطة العسلية في بوقها وبتاكلها.
- البنت: ما أنا خلاص جبتها.
- غالب: انتي 😳😳
رواية سم القاسي الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد
الجد : طيب يابني ربنا يوفقك .. بس قولي مال لونك مخطوف كده ليه؟
غالب : مخطوف .. مخطوف ازاي؟
الجد : مش عارف حاسس إنك مش زي كل يوم.
غالب : حصل موقف النهارده مش عارف فيه إيه.. بنت زي القمر قابلتها في المعمار مكان العماير المهجورة ياجدي، رغم إن شكلها في العشرينات بس صوتها وكلامها بيقول إنها طفلة ما تكملش الـ ١٠ سنين. وكانت عايزة تجيب عسلية.
(ولسه بيكمل كلامه)
لقى البنت واقفة قدامه وحاطة العسلية في بوقها وبتاكلها.
البنت : ما أنا خلاص جبته.
غالب : إنتي؟!
البنت وهي بتاكل العسلية وبتاكلها بشراهة : أيوه أنا.
الجد : مين دي يا غالب؟
غالب : (باستغراب) مش عارف يا جدي ومعرفش جت هنا إزاي وعرفت بيتي منين.
(البنت بضحكة بلهاء)
البنت : ههههههه.. هههههه ركبت في الشنطة بتاعة العربية من غير ما تحس.
ودخلت من الباب اللي ورا من غير ما حد يشوفني 😂😂😂.
غالب : (باستغراب) يشوفك.. يشوفك يعني إيه؟
الجد بص كده لغالب وهو مش فاهم حاجة، وإزاي بنت كبيرة بالشكل ده وجميلة بالدرجة دي وبتتكلم زي الأطفال كده. الجد بقى كل شوية يبص لفوق وهو خايف ومرعوب.
غالب : (بتوتر) هو.. هو عاصي هنا يا جدي؟
الجد : أيوه يابني هنا.. خد البت دي ومشيها من هنا قبل ما عاصي يشوفها عشان لو شافها قول عليها يا رحمن يا رحيم.
البنت : (بضحكة بلهاء) هههههه عاصي ههههه هو في حد اليومين دول اسمه عاصي؟
غالب : (بهمس) اسكتي وطي صوتك لا يسمعك تبقي مصيبة. تعالي معايا نطلع من هنا بسرعة قبل ما يحس بيكي.
غالب مسك إيد البنت وبقي بيطلعها بره.
البنت : أوعى كده سيبني.. سيبني.. إنت وحش مس عايز حد يمسكني.
عاصي مرة واحدة نزل من على السلالم وهو بيزرر كمام القميص بتاعه.
عاصي : إيه الدوشة دي على الصبح؟
البنت : خليه يسيبني يا عمو عايز يطلعني بره وأنا مش عارفة أروح فين.
(عاصي بص لها كده)
عاصي : (ابتسم ابتسامة خبيثة) هههه أخيرا يا غالب عرفت طلبي.
الجد : اعتقها لوجه الله يابني، إحنا مانعرفش دي مين وجاتلنا إزاي.
عاصي 🙁 بنظرة خبيثة ) ده السن اللي أنا بحبه.. دي وقعتلي من السما 😈😈.
رواية سم القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد
عاصي نزل من على السلالم بخطوات ثابتة وهو بيزَرر كمام قميصه.
عاصي: إيه الدوشة دي على الصبح؟
البنت: سيبني يا عمو، عايز تطلعني بره وأنا مش عارفة أروح فين.
عاصي بص لها كده من فوق لتحت.
عاصي: هههه، أخيراً يا غالب عرفت طلبي.
أبو عاصي: اعتقها لوجه الله يا ابني، إحنا ما نعرفش دي مين وجات لنا إزاي.
عاصي بنظرة خبيثة: ده السن اللي أنا بحبه، دي وقعت لي من السما.
غالب رفع راسه لفوق وأخد البنت ورا ضهره وبقى يخبيها منه.
غالب بغيظ: اعمل حاجة يا جدي، انت هتسكت له؟ إحنا لازم نتصرف.
غالب بص لعاصي.
غالب بنرفزة: مش معنى إني مش قادر أتكلم على كل اللي بتعمله إني أجيب لك كمان بنات البيت، أنا مش عارف هي دخلت هنا إزاي، إحنا مش كنا اتفقنا إنك هتبطل؟
عاصي نزل من على السلم وقرب من البنت وشدها من ورا ضهر غالب.
عاصي بضحكة خبيثة بص لها: حلوة، مش وحشة.
البنت: سيب شعري، أنت وحش، طلعت زيه وحش خالص. عايزه أمشي من هنا.
عاصي بنظرة شهوة ليها وهو شاددها من شعرها.
عاصي بصوت عالي بقى ينادي على البودي جارد: عبد الرحيم!
البودي جارد جه بسرعة من وراه وعضلاته كبيرة جداً ولابس تي شيرت نص كم في عز الشتا، لأن عاصي مانعهم من إن البودي جارد عنده يلبس حاجات تقيلة في عز الشتا، وفي الصيف بيلبسهم حاجات تقيلة جداً في عز النار، لأن اللي بيبقى مع عاصي لازم يتحمل أصعب الظروف، يا إما كده يا إما ما يشتغلش معاه وما يبقاش في المواصفات اللي عاصي طالبها.
عبد الرحيم: تحت أمرك يا عاصي بيه.
عاصي: تاخد البت دي وانت عارف هتاخدها فين.
عبد الرحيم وطي راسه وهو بيغمض عينه: أكيد عارف يا عاصي بيه.
الجد: اتقي الله فيها وفينا يا ابني، كفاية ذل وعذاب وحرمانية لحد كده.
عاصي بص وراه لعبد الرحيم وعبد الرحيم فهمه من نظرة واحدة.
عاصي طلع المسدس ورفعه على أبو عاصي.
الجد وهو قاعد على الكرسي المتحرك: بترفع السلاح على أبوك يا عاصي؟
عاصي وطي وقعد في مستوى باباه بنظرة شر وهو بيبص في عينيه.
عاصي: وارفعُه على أي حد يعارض كلمتي، شايف اللي ورايا ده؟ ده مش بني آدم زينا، ده عبارة عن آلة بينفذ اللي أقوله وبس.
عاصي قام ووقف.
عاصي: عبد الرحيم، اضرب كتفك بالنار.
البودي جارد عبد الرحيم من غير ما يفكر، قلب المسدس اللي كان رافعه على أبو عاصي وحط المسدس على كتفه وضرب نفسه بالنار ومن غير ما يتحرك ولا حركة. كتفه بقى يجيب دم، وفي نفس الوقت كان ماسك بإيده التانية البنت من شعرها.
عاصي ضحك ضحكة ظهرت جنب شفايفه.
عاصي: شايف اللي ورايا ده؟ ده لو قلت له ولّع في نفسك بجاز وسخ هيولع في نفسه من غير ما يفكر، عشان كده محدش يخالف أوامري مرة تانية، عشان انتوا عارفين اللي هيخالف أوامري بعد كده هيجراله إيه.
عاصي زَرّر زرار الجاكيت الأسود بتاعه وطلع، والبودي جارد بقى بيشد البنت من شعرها وطلعها وراه. غالب وأبو عاصي بقوا يتفرجوا عليه بذهول. عاصي كل يوم جبروته بيقوى عن اليوم اللي قبله، كل يوم العنف والغضب اللي جواه بيزيد ما بيقلش.
غالب: وبعدين يا جدي؟ هنعمل إيه؟ إحنا لازم نوقفه.
الجد: هنعمل إيه يا ابني؟ عايزني أروح أبلغ عن ابني؟ أنا ما خلفتش غيره، هو أبوك، الله يرحمه، أروح في ابني السجن؟ ولو أنا بلغت عنه تفتكر هيسيبني؟ إنت شفت البودي جاردات اللي عنده عاملين إزاي؟ بيموتوا روحهم من كلمة منه، يعني لو أمرهم يقتلوك أو يقتلوني مش هيترددوا لحظة، إحنا مانقدرش نعمل حاجة مع عاصي يا غالب يا ابني.
غالب بدموع ضرب إيده على الحيطة: حرام والله حرام، البت دي ذنبها إيه يتعمل فيها اللي بيعمله ده.
الجد: نصيبها يا ابني، نصيبها كده.
عاصي ركب عربيته والبودي جارد عبد الرحيم أخد البنت ووداها كوخ في جنينة الفيلا وقفل عليها. البنت بقت تصوت وتصرخ.
البنت: افتحوا لي الباب، أنا عايزه أمشي من هنا، ماليس دعوة، عايزه أروح لماما.
عبد الرحيم قفل الباب وربع إيده والدم كان بينزل من كتفه، بس طبعاً ما يقدرش يتحرك إلا بإذن عاصي بيه لما يرجع من الشركة.
عاصي بني آدم محبوب جداً، لبق قدام الناس والشركة كلها بتحبه من كبيرهم لصغيرهم، محدش في الشركة بيكرهه.
عاصي بابتسامة: صباح الخير يا عم رمضان.
عم رمضان (الفراش): صباحك فل يا عاصي بيه.
قهوتك المظبوطة جاهزة وعليها وش بيضحك زي وشك البشوش اللي الضحكة ما بتفارقهوش.
عاصي بضحكة مصطنعة: تسلم لي يا راجل يا طيب.
نادي لي السكرتيرة وانت خارج واعمل حسابك بكرة إن شاء الله هتاخد كله إجازة، ده غير مرتب شهرين مني عشان فرح بنتك.
عم رمضان بفرحة: ربنا يكرمك يا ابني ويطولنا في عمرك يا قادر يا كريم.
عم رمضان طلع والسكرتيرة دخلت.
السكرتيرة: أستاذ عاصي، وصلتنا الإيميلات دي النهاردة ولازم ترد عليها.
عاصي: آه طبعاً، طبعاً.
السكرتيرة قفلت الباب.
عاصي: وحشتيني، وابتدى يمسك جسمها.
السكرتيرة: وانت كمان أوووووي.
عاصي ابتدى يبوسها من رقبتها ومن شفايفها.
السكرتيرة بدلع: عاصي، مش كده، حد يشوفنا؟
عاصي وهو بيبوسها: ما يشوفونا، حد لي عندنا حاجة يا أمال؟
أمال: لأ، مالهمش. وابتدت تتجاوب معاه.
فجأة الباب خبط.
أمال ابتدت تعدل هدومها وبعدت عن عاصي. دخل أحمد اللي بيشتغل عند عاصي في الحسابات.
أحمد: أستاذ عاصي، صباح الخير.
عاصي: صباح الخير يا أحمد، اتفضل اقعد.
أحمد: أنا كنت جاي لحضرتك عشان آخد إجازة أنا وأمال الشهر اللي جاي أسبوعين، عقبال حضرتك فرحنا الشهر اللي جاي.
عاصي بابتسامة مصطنعة: مبروك، فرحتلكم أوي من قلبي، أمال بنت على خلق.
أمال (السكرتيرة): متشكرة جداً يا أستاذ عاصي.
عاصي: واعمل حسابك يا أحمد، تكاليف الفرح كلها على حسابي بمناسبة جوازكم.
أحمد بفرحة: متشكر، متشكر يا عاصي بيه.
أحمد أخد أمال وطلعوا بره.
أحمد: عاصي بيه ده حتة سكرة، أنا ماشفتش زيه في حياتي، قد إيه هو متواضع وبيحب يخدم الناس، ربنا يكتر من أمثاله.
أمال: عندك حق، ده كويس أوي.
عاصي كلم بتاع الحسابات إنه يجيله.
عاصي: بقولك يا محمود.
محمود: أؤمرني يا عاصي بيه.
عاصي: عم رمضان الفراش هيجيلك عشان ياخد مرتب شهرين، أنا أمرتله بيهم.
محمود: وطبعاً هقوله إن الخزنة ما فيهاش فلوس وإنه لازم يستنى، وبعد فرح بنته هنقوله خلاص البت اتجوزت.
عاصي بنظرة خبث قعد على طرف المكتب وولع سيجارته ورمى الولاعة على المكتب.
عاصي: بالظبط كده.
محمود: طب وليه بتعمل كده؟
عاصي: عشان أنا الشيطان، بحب أدي الأمل للناس وأخده منهم.
محمود: وفي نفس الوقت تبان قدامهم إنك ملاك بس الظروف خارجة عن إرادتك.
عاصي: ابتديت تفهمني، ويا ريت ما تفهمنيش أكتر من كده، أنت عارف مدير الحسابات اللي قبلك لما فهمني أوي جراله إيه.
محمود بخوف: عارف، عارف يا عاصي بيه، أنا آسف، حقك عليا.
عاصي خلص شغله ورجع البيت بالليل ودخل على طول على الكوخ والبنت كانت لسه بتصوت وتصرخ زي عادتها.
عاصي من غير أي رحمة ولا شفقة، عينيه اتحولت قدامها بنظرات شر. البنت البريئة دي ما شفتهاش قبل كده.
ومرة واحدة بقى يقطع لها في هدومها. البنت بقت تقع وترجع لورا وهو كان عامل زي المجنون بيكسر في كل حاجة في الكوخ قدامه. قلع هدومه وبقى قدامها عريان وقلعها هدومها وبقى ينهش في لحمها. نيمها على السرير من غير أي ذرة رحمة في قلبه ونام عليها وهو بيبوسها وبيشد شعرها وبيستخدم معاها كل أنواع العنف. البنت من كتر الصريخ والعياط صوتها راح حرفياً. وغالب من كتر صريخها، رغم إنه في الفيلا وهي في الكوخ، بس كان سامع صوتها. كان بيحط إيديه الاتنين على ودنه عشان ما يسمعش صريخها وإنها بتستنجد بحد يلحقها. غالب بقى بيعيط ويبكي، بس مش عارف يعمل لها إيه، مجرد ما يقرب للكوخ هيموت وهيسيب جده لمين لو مات.
عاصي خلاص كان هيخليها تفقد أغلى ما تملك. ومرة بقى يشم ريحة جسمها وقف. وضم حواجبه، رفع دراعها وبقى يشم تحت باطها ويشم ريحة جسمها أكتر والبنت مرعوبة.
عاصي قام وقف: الريحة دي مش غريبة عليا، الريحة دي ماشمتهاش من 13 سنة.
عاصي بقت عينه تروح شمال ويمين وهو مش مصدق إنه شم الريحة دي مرة تانية.
عاصي زي ما يكون حس بحاجة غريبة.
مسك دماغه وبقى حاسس جوه دماغه بصداع رهيب وعينيه بقت تطلع لفوق ونن عينيه اختفى وبياض عينيه بس هو اللي كان موجود.
البنت قامت من على السرير وبقت تخبي جسمها بالملاية وهي دموعها ماليا وشها. عاصي مسك هدومه وبقى يلبس بالعافية والصداع هيفرتك دماغه حرفياً. لبس البنطلون من غير حتى الهدوم الداخلية ولبس القميص من غير ما يزرر القميص وطلع بره. وأول ما طلع بره زي ما يكون بياخد نفسه.
البودي جارد: ارمي جثتها زي اللي قبلها.
عاصي مسكه من التي شيرت بتاعه بكل غيظ وهو دايس على سنانه.
عاصي: لأ، دي لأ، دي ما تطلعش من هنا، أنت فاهم؟
عاصي مشي وركب عربيته السودا الـ jeep ومشي بأسرع ما عنده وهو مش مصدق إنه شم الريحة دي مرة تانية. دي مش ريحة برفان، دي ريحة بني آدم كانت في جسمها، هو عارف الريحة دي كويس.
وقف العربية قدام برج كبير ونزل من العربية وأول مرة البواب يسلم عليه وهو ما يضحكش في وشه زي ما بيعمل كل مرة. طلع الاسانسير وبقى يدوس على الزرار وإيده بتترعش.
وأخيراً وصل للشقة بتاعته.
وفتح الباب بالمفتاح وأول ما دخل بقى يكلمها.
عاصي بعصبية: انتي، انتي طلعتيلي تاني؟ انتي رجعتيلي تاني صح؟ انتي رجعتي من الموت؟ ولا انتي أصلاً عايشة؟ أيوه، انتي عايشة.
ضرب على قلبه بإيديه.
انتي عايشة هنا، شاور عليها، ولا هنا. أنا شميت ريحة جسمك مرة تانية في واحدة غيرك. أنا، أنا هشهّد الدكتورة عليكي.
اشهدي يادكتوره طلعتلي تاني بعد ما ماتت.
الدكتوره كانت متربطه من ايديها وبوقها محطوط عليه لزق.
شال اللازقه من علي بوق الدكتوره.
عاصي: (بجنون وتوتر وعصبيه والعرق بينزل منه) مش .. مش قولتلك .. مش قولتلك انها عايشه مش ميته.
بص جنب الدكتوره وراح ضارب اللي جنبها بأيديه وقعها في الارض.
عاصي: انا عارف انها عايشه انتي اللي بتحاولي تقنعيني انها ميته.
عاصي بقي يضرب في اللي جنب الدكتوره بكل غيظ.
الدكتوره: (بدموع) ولا هترد عليك في يوم. ولا هتنطق معاك ابدا.
عاصي: (بزعيق وغل وغيظ) ليه مش هتنطق ليييييه .. هتنطق لااااازم تنطق.
الدكتوره: عشان اللي بتضرب فيها دي مش بني ادمه زينا دي (بزعيق) دي مانيكااااااااااااان.
انت اللي عملها علي شكلها.
ارحمني بقي وسيبني امشي بقالك خمس سنين حابسني هنا.
عاصي: مانيكان 😳😳.
رواية سم القاسي الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد
عاصي: (بصوت عالٍ مليء بالغضب والغيظ) ليه مش هتنطق، ليييييه؟ هتنطق، لازم تنطق. عشان اللي بتضرب فيها دي مش بني آدمة زينا، دي (بصراخ) دي مانيكان!
أنت اللي عملتها على شكلها.
ارحمني بقى وسيبني أمشي، بقالك خمس سنين حابسني هنا.
عاصي: مانيكان؟
عاصي: (ضم حاجبيه) مانيكان إزاي؟ (مسك العروسة وبدأ يبص لها)
عاصي: يعني... يعني إيه مانيكان؟
(الدكتورة تبكي وتشخر، والدموع تنزل منها، ويداها مربوطتان بالحبل وراء ظهرها)
الدكتورة: دي... دي المرة الألف اللي أقولك فيها إن فيروزة ماتت. ماتت من 13 سنة يا عاصي، مش موجودة. عقلك ما قدرش يستوعب موتها وعملت العروسة المانيكان دي على شكلها عشان تفضل معاك دايماً ومش تفارقك أبداً يا عاصي.
الدكتورة: فوق بقى، اصحى، ارجع خد دواك عشان ترجع عاصي بتاع زمان.
عاصي بص للمانيكان وأخذها في حضنه.
الدكتورة: (بتوتر ورعشة في صوتها) أنتِ... أنتِ عايزة تجننيني؟ فيروزة عايشة. (بضحكة هستيرية) وأنااا... وأنااا... حاضنها في حضني ودي مش مانيكان ولا حاجة، أنتِ كذابة. (بنظرة شر في عينيه) عارف إنك كذابة، كلكم كده، كلكم كذابين. عايزة تخلصي مني، بس أنا مش هسيبك يا دكتورة، مش هسيبك تطلعي من الشقة دي أبداً، ولا أنتِ ولا فيروزة. وإذا كانت على البت اللي هناك دي، فأنا هعرف هي إزاي ريحتها زي فيروزة. مش... مش هسيبها. (بص للعروسة) أكيد أنتِ اللي بعتاها يا فيروزة؟ أو... أو يمكن يكون حبيبك اللي خونتيني أنا عشانه؟ فاكرة يا فيروزة؟ سبتي عاصي عشان راجل تاني؟
الدكتورة: (بصراخ) فوق بقى يا عاااصي، فووووووء! ارحم نفسك وارحمني معاك. خمس سنين وانت حابسني هنا، خليني أمشي، خليني أروح على بيتي. زهقت من القعدة هنا لوحدي، وأنا بقعد بالأيام مستنياك تفتح الباب عشان تيجي.
عاصي: (جلس على ركبتيه على الأرض أمامها وهو ينظر في الأرض) ما... ما أنا... ما أنا لو سبتك تمشي، مش هألاقي حد أتكلم معاه. وأنا ببقى عايز أتكلم مع حد وأقوله على كل اللي جوايا. مش أنتِ برضه الدكتورة النفسية بتاعتي ولازم تسمعيني؟
الدكتورة: ما أنا ممكن أسمعك، بس... بس في العيادة. أنا ليا بيت وعيلة وحشوني أوي.
عاصي: (تغيرت ردود فعله تماماً، ضرب بيده على الأرض، وداس على أسنانه، وارتفع بياض عينيه فقط) قولتلك ما فيش خرووووووج! (أمسكها من فك فمها وكان سيعصر وجهها بين يديه)
عاصي: انطقي مرة تانية وقولي إنك عايزة تخرجي، ساعتها مش هخليكي تنطقي تاني.
الدكتورة: خلاص... خلاص اللي تشوفه يا عاصي. أنا... أنا هسكت، مش هتكلم تاني.
عاصي: فين العسل؟ فين العسل؟
الدكتورة: لا لا... لا لا لا... بلاش... بلاش العسل. أنا... أنا مش هتكلم تاني. (نظرت للعروسة) فيروزة، قوليله يا فيروزة إني مش هتكلم تاني.
عاصي: (ضحك ضحكة خبيثة) بس دي عروسة مانيكان، وفيروزة ماتت، مش ده كلامك يا دكتورة؟
الدكتورة: أنا غبية. فيروزة عايشة، مماتتش أبداً. أنا مش عارفة قولت كده ليه؟
عاصي قرب من وشها وبقي وجهه في وجهها، وبدأ يبرأ لها.
عاصي: أنا هأقولك أنتِ قولتي كده ليه؟
أنتِ عايزة تجننيني؟ عايزة تقولي إني مجنون؟ عايزة تقولي إن عاصي الكابر مجنون وعشان كده هتأكلي العسل؟
الدكتورة: (تبكي) بلاش العسل أرجوك... بلاش. هسمع الكلام وفيروزة عايشة مش ميتة، وأنت العاقل وأنا المجنون، بس بلاش العسل.
عاصي: الوقت فات يا دكتورة.
عاصي بدأ يجلب العسل وأخذ منه ملعقة، وعيناه مليئة بالشر، وبدأ يفتح فمها بالعافية، والدكتورة كانت تودي وجهها يميناً ويساراً. عاصي أمسك فك وجهها بالعافية وفتح لها فمها وأعطاها ملعقة العسل بالعافية وجعلها تبلعه. نظر ليجد العسل قد وقع على الأرض.
عاصي نظر لها بنظرة شر.
عاصي: شااايفه؟ وقعتي العسل على الأرض؟ أنا هوريكي. (ضرب الدكتورة قلمًا جعلها ترجع للخلف و أُغمي عليها)
لبس الجاكيت بتاعه وبدأ يعدل ياقة قميصه وهو ينظر لها.
عاصي: (بنبرة صوت لا تخلو من الرحمة) تستاهلي.
عاصي ترك الدكتورة وعدل المانيكان فيروزة وجلسها على الكنبة ومشى.
***
البنت كانت جوه الكوخ تبكي ولم تتوقف عن البكاء حرفياً، وغالب كل هذا في غرفته وسمع صوت بكائها. وضميره كان يؤنبه جداً، وأخيراً جاءت له الشجاعة لينزل من غرفته، وبدأ يستخبى في الحديقة حتى وصل للكوخ، وبدأ ينظر للكوخ من بعيد. وبالطبع البودي جارد عبد الرحيم كان واقفاً أمام الكوخ لا يتحرك، عاملًا مثل الصنم.
غالب: (في نفسه بخيبة أمل) يا ريتني ما كنت قابلتها ولا شوفتها. أنا السبب... يا ريتها ما كانت جت معايا ولا ركبت عربيتي.
البنت بدأت تنظر في الكوخ تحاول البحث عن أي مكان لتهرب منه. نظرت وجدت شباكًا، لكن عليه قضبان حديد. ولأنها رفيعة وصغيرة، بدأت تحاول الخروج من بين القضبان الحديد هذه بأي طريقة، وتدخل جسمها بين القضبان لتخرج من الغرفة.
***
عاصي ركب سيارته، وهو في السيارة وبيسوق، الغريب أنه رآها رغم أنها بعيدة عنه، وهو على الطريق وهي في الكوخ. وقتها داس على أسنانه من الغضب بأنها تحاول الهرب. وضع رجله على البنزين أكثر وزاد السرعة، وأصبحت السيارة تطير بسرعة 240. وفي خلال 10 دقائق بالكتير كان هناك.
وللأسف البنت رجليها تحشرت بين القضبان وبدأت تحاول إخراج رجليها، لكن لم تستطع أبداً. عاصي جاء ووقف أمام الشباك.
البنت: (بتعب وعيناها تغلق وتفتح بالعافية) أنا تعبانة... عايزة أروح...
عاصي بكل غضب لف رأسه شمالًا، وبدون أن ينطق كلمة. البنت سمعت صوت كلاب قادمة من بعيد. سمعت الصوت، فوجهها اتجه يمينًا، ونظرت لتجد كلب أسود كبير قادمًا ويهجم عليها. البنت تعدلت بسرعة وبدأت تحاول إدخال جسمها، لكن للأسف الكلب لحق ذراعها. البنت كانت تصرخ وتصوت وهي ذراعها بين أسنانه. نظرت لتجد أن عيني الكلب مفقوءة، أعمى لا يرى. استغربت أكثر وبدأت تصوت أكثر.
البنت: ارحمني... سيبني أمشي.
عاصي نزل ووطأ، وبدأ في مستوى الكلب، ونظر في عينيه بدون أي كلمة. وبالرغم من أن الكلب لا يرى، سكت وترك البنت أول ما عاصي نظر إليه.
البنت ذراعها كله بدأ ينزف دمًا، ودخلت داخل الكوخ.
البنت: أنا عملتلك إيه؟ أنا عايزة أروح.
عاصي: (بنظرة خبيثة) هأروحك، بس مش قبل ما تشربي العسل.
رواية سم القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد
البنت: ارجوك سيبني، أنا عايزة أروح.
عاصي: هروحك بس مش قبل ما تشربي العسل.
البنت: عسل؟ عسل إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عاصي مسك شعر البنت وبدأ يشدها، طلعها ما بين الحديد وشد الكرسي وقعدها قدامه.
البنت قعدت على الكرسي وهي متوترة وشعرها كان كله على وشها، ومن كتر التعب مكانتش قادرة حتى ترفع راسها لفوق.
عاصي شال بلاطة من الأرض وحطها على جنب، وابتدى يشمر كم ايده ورفعه لفوق. دخل ايده جوه الحفرة دي وابتدى يطلع شمع العسل. شمع العسل كان حواليه نحل كتير، وبالرغم من قرص النحل لدراع عاصي، مكانش حاسس باللي بيقرص فيه ولا حتى بيأثر فيه. طلع شمع العسل أخيراً من الحفرة والعسل كان بينزل منها. حط عليها السم اللي بيحطه على العسل، السم ده مابيموتش، على قد ما بيقطع المصارين وبيخلي اللي قدامك يتمنى الموت ولا إنه يجربه مرة تانية.
عاصي راح للبنت ورفع راسها بإيديه، وبالإيد التانية كان ماسك شمع العسل.
عاصي: هتشربي العسل.
(في نفس الوقت)
غالب قرر إنه لازم يتصرف، مش هيسيب البنت اللي ملهاش أي ذنب دي تتعذب أكتر من كده. طلع من ورا الشجرة وراح للكوخ.
غالب جه يقرب من الباب، البودي جارد عبد الرحيم كان واقف ووقف قصاده.
غالب: ابعد عن وشي بقولك.
عبد الرحيم مش مسموح له إنه يتكلم مع حد غير عاصي وبس.
غالب: يعني إيه؟ يعني مش هتتحرك؟
عبد الرحيم كان باصص قدامه ومربع ايده ومابيحركش رمشه حتى.
غالب: (والدموع نازلة من عينيه خوف على البنت اللي جوه) حرام عليكم، انتوا إيه؟ مفيش في قلوبكم رحمة... سيبها ياعاااااصي، سيبهاااااا.
غالب مرة واحدة بطل صريخ وسمع صوت النحل وهو بيزن، وعرف إن عاصي قرر إنه يشربها سم العسل.
(في نفس الوقت)
عاصي: شايفة العسل ده؟ لو ما اتكلمتيش حالا وقولتي تعرفي فيروزة منين، هشربهولك.
البنت من كتر التعب واللي شافته مكانتش بتتحرك.
عاصي: العسل ده كفيل إنه يخليكي تتمني الموت ومش هطوليه، هيشل كل أطرافك وهيخليكي جثة واقعة على الأرض، لو قطعت منك حتت مش هتقدري حتى ترمشي. لآخر مرة بقولك تعرفي فيروزة منين.
البنت: رفعت راسها ببطء وشعرها رجع لورا وبصتله في عينيه بكل تحدي.
البنت: شربني العسل.
عاصي: ضم حواجبه وشاف نفس نظرة فيروزة في عينيها، فضل باصص في عينيها لمدة ثواني، نفس الضحكة، نفس الحركة، برفعة الحاجب، ورجع لورا وهو بيزحف برجله لما شاف نظرتها لي.
ومرة واحدة البنت أغم عليها ورقبتها رجعت لورا وغمضت عينيها.
عاصي بلع ريقه وهو بقى هيتجنن. البنت دي وراها سر غريب، هيموت ويعرفه. بعد ما اتأكد إن البنت دي ليها صلة بفيروزة، ووقتها مابقاش عايزها تموت إلا لما يعرف دي مين.
عاصي مسكها من إيديها الاتنين وبدأ يحاول يفوق فيها.
عاصي: فوقي، اصحي، انتي هتعمليهم عليا.
عاصي: بقولك فوقي.
عاصي بدأ يضربها قلم في التاني، البنت ما بتصحاش ولا حتى بتدي أي رد فعل. مسك إيديها وحس على معصم إيدها.
لقى مافيش نبض والنفس انقطع. شالها بسرعة وحطها على السرير وبدأ يتصل بالدكتور. عاصي مبقاش عايزها تموت. بيبص لقي الفون مافيهوش شبكة. غريبة!
استغرب جدا ومبقاش عارف يعمل إيه. هو عايزها تعيش بأي طريقة.
طلع بره الكوخ.
عاصي: عبد الرحيم، اوعي تتحرك من هنا لحد ما أجي، انت فاهم.
عبد الرحيم حرك راسه فوق لتحت بأنه فاهم.
عاصي ركب عربيته وطلع بيها على الطريق وبدأ يسوق بأسرع ما عنده لحد ما وصل أول مستشفى قابلها على الطريق.
ودخل وهو بينادي بأعلى صوته.
عاصي: دكتووووووووووور، عايز دكتووور بسرعة.
الممرضة: وطي صوتك، انت فين هنا؟
عاصي حط ايده على بوقها وكان هيعصر فك بوقها بإيديه.
عاصي: عايز دكتووور بسرعة.
الممرضة: حاااضر، حااضر.
عاصي نزل ايده من على بوق الممرضة والممرضة تقدمت قدامه خطوة ومشي وراها. فتحت الباب على الدكتور وهو بيكشف.
الدكتور: إيه ده؟ انتي اتجننتي؟ انتي إزاي...
عاصي: انت الدكتور؟
الدكتور: انت مين؟
عاصي: انت هتيجي معايا حالا، انت فاهم.
الدكتور شاف الفلوس دي كلها، ولأنهم في مستوصف وافق بسرعة وأخد الفلوس ومشي.
الدكتور مرة واحدة بص وراه.
الدكتور: شنطتي.
لم شنطته بسرعة ومشي ورا عاصي وركب معاه العربية.
عاصي كان بيسوق زي المجنون والدنيا كانت بتمطر.
عاصي شغل المساحات بتاعة العربية ومكانش شايف الطريق قدامه، كان بس شايف نظرة البنت له زي نظرة فيروزة بالظبط وكان هيتجن.
الدكتور: بالراحة شوية، حرام عليك، احنا كده مش هنوصل حتى.
عاصي: (لف وشه شمال ناحية الدكتور بصه خبيثة).
الدكتور حط ايده على بوقه.
الدكتور: خلاص، خلاص، هسكت أهوه.
عاصي أخيراً وصل ونزل من العربية.
عاصي: تعالي ورايا.
عاصي نزل فتح البوابة ودخل، والدكتور كان ماشي وراه وبدأ يستغرب من المكان اللي هو فيه.
مكان كله شجر مش أكتر. الدكتور بدأ يبص شمال ويمين وعلامات الاستغراب والرعب كلها على وشه.
الدكتور بدأ يشيل الشجر ويبعده بإيديه عن وشه.
عاصي: مالك؟ ما تتحرك شوية.
الدكتور: حاضر، حاضر.
عاصي: إيه؟ عمرك ما شفت قصر قبل كده؟
الدكتور: (استغرب من كلامه) قصر؟
عاصي: أيوه قصر، اومال انت فاكر إيه؟
الدكتور: ده خرابة مش قصر.
عاصي: خرابة؟
رواية سم القاسي الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد
عاصي: مالك مستغرب ليه؟ أول مرة تشوف قصر؟
الدكتور: قصر إيه ده؟ خرابة.
عاصي: خرابة؟
عاصي لف وشه للدكتور ونظراته كلها شر.
عاصي: تقصد إيه بكلمة خرابة؟ القصر ده كله تقول عليه خرابة؟
الدكتور: (لاحظ حاجة غريبة في عاصي، بيبص أكتر لقي بياض عينيه بيزيد وبيتحول لأبيض) لا لا ما قصدتش. أنا ما كانش قصدي حاجة.
عاصي: (شاور براسه شمال) الطريق من هنا.
الدكتور بقي ماشي ورا عاصي وهو خايف جداً لحد ما بيبص لقي قدامه الكوخ.
عاصي: (بص للبودي جارد عبد الرحيم) البت فاقت؟
عبد الرحيم: ما أمرتنيش إني أدخل أشوفها.
الدكتور ضم حواجبه وفضل باصص على عاصي باستغراب ودخل وراه الكوخ.
عاصي: (شاور على البنت وهي نايمة على السرير) اهيه شوفها مالها بسرعة. (مسكه من ياقة القميص بعنف) أنا مش عايزها تموت، أنت فاهم؟
الدكتور: (بتوتر وخوف وهو بيرجع نضارته) أيوه.. أيوه فاهم.
الدكتور بدأ يطلع السماعة بتاعته ويكشف على البنت، ولسه بيشيل هدومها عشان يكشف.
عاصي: (مسك ايده) مش لازم تعريها عشان تكشف، تقدر تكشف عليها بهدومها.
الدكتور: أيوه بس إزاي أنا لازم...
عاصي: (برقة) الظاهر إن أنت عندك حق. أنا فعلاً ينفع أكشف عليها بهدومها.
الدكتور بدأ يكشف عليها، بيبص لقي آثار ضرب على وشها وجروح في جسمها، بس مكانش قادر يقول حاجة من اللي شايفه لأنه كان خايف من عاصي.
الدكتور: محتاجين الدوا ده بسرعة ومحتاجة تتغذى كويس.
عاصي: عندها إيه؟
الدكتور: عندها هبوط في الدورة الدموية، وده اللي مسبب لها المضاعفات دي.
الدكتور رجع بص للبنت مرة تانية على آثار الجروح اللي على جسمها.
الدكتور: افتكر إن إحنا لازم نوقف لها الدم اللي بينزل من جسمها ده.
عاصي: اعمل اللي تعمله، المهم إنها تفوق.. أنت فاهم؟
الدكتور: (بخوف) أيوه.. أيوه فاهم.
(في نفس الوقت)
غالب كان كل ده بيبص على عاصي من بره الكوخ وخايف يدخل، مش عارف مين اللي معاه جوه.
بقي كل شوية يحاول يقرب من الكوخ بس مش قادر.
وبقي باصص عليهم من بعيد.
وشايفهم من ضهرهم.
الدكتور: تسمح لي أخلع الجاكيت عشان مضايقني.
عاصي: اخلص، اعمل اللي أنت عايزه.
الدكتور قلع الجاكيت بتاعه وبدأ يخيط جروح البنت.
الدكتور: (وهو بيخيط الجروح) طبعاً أنا لو قلت لك إن البنت لازم تروح المستشفى، أنت مش هتوديها.
عاصي: عفارم عليك، طلعت بتفهم.
الدكتور بقي كل شوية يبص لعاصي بتوتر. عاصي لاحظ عليه إنه عايز يقول حاجة بس متردد.
عاصي: (رفع حاجبه) أيوه، اللي في بالك صح؟
الدكتور: (بتوتر وخوف) وأنت.. وأنت عرفت اللي في بالي إزاي؟
عاصي: عشان أنا الشيطان.. بصيت في عينيك (شاور على جبين الدكتور بصباعه) وشفت اللي في دماغك.
الدكتور: يعني أنت فعلاً خاطفها هنا في المكان ده؟
عاصي: أنت مال أهلك؟ أنت تعمل اللي أنا بقولك عليه وبس.. وكلمة زيادة منك هد... فنك مكانك هنا.
الدكتور: لا لا، أنا ماليش دعوة. أنا هسمع الكلام وهعمل اللي تقولي عليه وبس.
الدكتور خلص بسرعة على قد ما يقدر ورجع لبس الجاكيت بتاعه، بس من خوفه لبس جاكيت عاصي بالغلط.
وحتى الشنطة بتاعته من كتر ما هو متوتر، من كتر الخوف ما أخدهاش.
عاصي: أنت رايح فين؟
الدكتور: أنا.. أنا خلصت. الدوا لازم تدهولها في ميعاده وهي هتبقى كويسة. البنت ضعيفة، محتاجة تتقوى أكتر من كده.
عاصي بيتلذذ وهو بيشوف نظرات الخوف في عيون اللي حواليه، ضحك ضحكة ظهرت بجانب شفايفه.
عاصي: (بنظرات قرف للدكتور) الخوف باين في عينيك.
الدكتور: المكان هنا مرعب، يخوف أي حد.
عاصي: (بعدم فهم) قصدك إيه؟
الدكتور: بص حواليك وانت تفهم قصدي كويس.
عاصي: (بص شمال ويمين وهو مش ملاحظ حاجة)
عاصي: (بنرفزة) بقولك انطق.
الدكتور: طيب أرجوك نمشي من المكان ده الأول وبعدين هفهمك.
عاصي: طيب، استنى هوصلك عشان أجيب الدوا وتفهمني تقصد إيه.. حصلني على العربية.
الدكتور مشي وهو عايز يطلع من المكان ده بأي طريقة.
ولسه بيتحرك غالب شافه من ضهره وشايفه وهو لابس جاكيت عاصي ولسه بيركب العربية. غالب جاب خشبة وضربه على راسه من ورا، جابت دم.
وقع على الأرض وهو سايح في دمه.
عاصي جري عليه ومسكه من الياقة بتاعته بغضب.
عاصي: أنت عملت إيه؟
عاصي وطي في الأرض بسرعة عشان يشوف الدكتور وحس على نبضه، لقاه ميت.
غالب: (بخوف) أنا.. أنا كنت فاكره أنت...
عاصي قام وقف وبص لغالب نظرة شر.
عاصي: أنت كنت هتموتني أنا.
غالب: (بدموع ورعشة في كل جسمه) أيوه.. أيوه كنت هموتك أنت عشان أخلص الناس كلها من شرك. كفاية ظلم لحد كده فينا وفي غيرنا.
عاصي مسك غالب ولسه هينادي على عبد الرحيم.
باباه جه بسرعة وهو على الكرسي العجل بتاعه.
أبو عاصي: لا يابني بلاش عبد الرحيم، غالب صغير ومش عارف هو بيعمل إيه.. وأخوك الله يرحمه وصاك على غالب ابنه، أنت عمه وفي مقام أبوه الله يرحمه.
عاصي: (بغضب ونرفزة) وهو في ابن يبقى عايز يقتل أبوه؟
عاصي: عبد الرحيم!
الأب: اقتلني أنا.. خدني مكانك، اعمل فيا اللي أنت عايزه بس بلاش عبد الرحيم. أبوس إيدك.. أبوس رجلك يابني.
عاصي: (بلع ريقه) وهو كله غيظ وبص على جثة الدكتور في الأرض (واتنهد) ورجع بص لغالب مرة تانية.
عاصي: أنت اللي هتدفن الجثة دي، أنت فاهم؟
غالب: (بخوف) أيوه بس أنا...
الأب: أيوه يابني هو اللي هيدفنها، ماتقلقش ومن اللحظة دي هيسمع كلامك في كل حاجة.
غالب بقي يشد في الجثة وهو بيشدها من دراعه وباصصلها ودموعه نازلة منه، مش مصدق إنه عمل حاجة زي كده. بقي بيحفر في الأرض للجثة وهو مرعوب حرفياً.
وعاصي بقي بيتفرج عليه وهو بيتلذذ بعذابه، لأن غالب عمره ما اتحط في موقف زي ده أبداً قبل كده.
وأخيراً غالب خلص ودفن الجثة.
عاصي مسك غالب ولف دراعه ورا ضهره بكل قوته.
غالب: آآآه دراعي.
ومرة واحدة سمع صوت دراعه وعاصي بيكسره.
الأب: لا ياعاصي لا!
عاصي: دي قرصة ودن صغيرة. أنا بسبع أرواح، يعني لو فكرت تعمل معايا حاجة تاني بعد كده، اعرف إن نهايتك هتبقى على إيدي.
عاصي جبروته مابخلصش.
مرة واحدة الكلب بتاع عاصي جه وراه وبقي بيهوهو عليه.
رغم إنه عينيه مفقوعة ومش بيشوف، بس بيقدر يشم ريحة جسم عاصي من على بعد وبيبقى عارف عاصي عايز إيه من غير حتى ما عاصي يقوله.
عاصي وطي ناحية الكلب وبقي يطبطب عليه بإيديه.
عاصي: (بص لغالب وهو رافع عينيه لي) شايف أنا بحب الكلب ده قد إيه؟ بس رغم كده يوم ما عمل غلطة واحدة عينيه فقعتهاله.. وأنت عندي مش أغلى من الكلب.
عاصي أخد غالب ورماه في أوضة من أوض القصر وقفل عليه الباب.
غالب: (بصوت واطي وهو جوه الأوضة وبيتألم من دراعه) ربنا يرحمنا منك ومن شرك ياعاصي.
عاصي مشي وراح مرة تانية للبنت وبقي واقف قدام سريرها وهو بيبصلها وهي نايمة وبيسأل نفسه ألف سؤال.
مرة واحدة باباه دخل عليه وهو قاعد على الكرسي العجل. رفع عينه لفوق وقاله:
الأب: متأكد إنك حبست غالب؟
عاصي: قافل عليه الباب بنفسي ومش هطلعه من الزنزانة إلا لما يقول حقي برقبتي.
الأب: (بص شمال ويمين) وقام وقف من على الكرسي العجل.
الأب: (بنظرة خبيثة) البت دي حلوة وعجباني، أنا عايزها لما تخلص منها.
عاصي: (بنظرة خبيثة) عارف إنها عاجباك.
رواية سم القاسي الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد
عاصي مشي وراح مرة تانية للبنت وبقي واقف قدام سريرها وهو بيبصلها وهي نايمة وبيسأل نفسه ألف سؤال.
مرة واحدة باباه دخل عليه وهو قاعد على الكرسي العجل، رفع عينه لفوق وقاله:
"متأكد إنك حبست غالب؟"
عاصي: "قافل عليه الباب بنفسي ومش هطلعه من الزنزانة غير لما يقول حقي برقبتي."
الأب (بص شمال ويمين وقام وقف من على الكرسي العجل):
"البت دي حلوة وعجباني، أنا عايزها لما تخلص منها."
عاصي (بنظرة خبيثة): "عارف إنها عاجباك."
عاصي مسك باباه من فك بوقه بغضب ورجعه خطوات لورا وزقه في الحيطة وبقي ضهره لازق في الحيطة.
"أي بنت جبتها قبل كده بعد ما بخلص منها بديهالك، ما بقولش لأ، بس المرة دي هقولك دي لأ.. إنت فاهم؟"
الأب (وهو بيتكلم بالعافية): "عاصي.. سيبني يا عاصي.. إنت بتعمل إيه؟"
عاصي (نزل إيده من على باباه): "أنا بفهمك بس عشان لو حاولت تعمل حاجة من ورايا."
الأب (أخد نفسه وهو حاطط إيده على زوره وبيتنفس بالعافية):
"ومش معنى دي اللي مش عايزني المسها، ما زيها زي غيرها."
عاصي: "لأ دي غيرهم.. دي غير أي بنت دخلت الموخ قبل كده."
الأب: "معناه إيه الكلام ده؟ فهمني.. إنت هترجع تحن لصنفهم؟"
عاصي (لف وشه ورجع يبص للبنت مرة تانية وهي نايمة بنظرة اشمئزاز ليها): "ويوم ما أحن لصنفهم.. أحن لمين؟ لدي؟"
الأب: "طيب فهمني مش معنى دي اللي مش عايزني أقربلها."
عاصي (رفع كم القميص بتاعه وبص في ساعته): "مش وقته دلوقتي، لما تفوق وأفهم منها كل حاجة، ساعتها بس هبقى أفهمك."
(بخطوة سريعة منه)
"أنا لازم أمشي دلوقتي أروح الشركة ولما أرجع هيبقى ليا تصرف تاني معاها."
(عاصي مسك الجاكيت بتاع الدكتور ولبسه بالغلط وبيكلم باباه وهو مديله ضهره وكمل كلامه)
"مش عايز لما أرجع ألاقيك مخرج غالب من زنزانته."
الأب: "أيوه بس بسسسس..."
عاصي (مشي خطوات قدام لحد باب الكوخ ولف وشه وبص لباباه): "ولا حتى تحطله ياكل." (داس على سنانه بنظرة توعد) "إنت فاهمني طبعاً."
الأب (ببرود ورفعة حاجب): "فهمتك يا عاصي بيه."
عاصي (جه يمشي وقف مرة تانية): "آه كنت هنسى، ما تبقاش تنسى تمثل دور الراجل الغلبان المشلول قدامه عشان يفضل قاعد معاك وتحت طوعك."
الأب: "إنت بتتريق؟"
عاصي: "من غير تريقة، إنت حر في نفسك."
الأب: "لو مكنتش عملت كده مكانش هيبقى معايا لحد دلوقتي، كان زمانه سابنا من زمان، اللي مقعد غالب معانا بعد موت أخوك الله يرحمه هو أنا.. أنا مش أكتر."
عاصي (ببرود): "ما يغور ولا يروح في ستين داهية، هو حر."
الأب: "ولما يطالب بحق أبوه في الشركة والشركة تتقسم هتبقى مرتاح يا عاصي؟"
عاصي (بتوتر): "أنا.. أنا لازم أمشي."
الأب: "دلوقتي لازم تمشي طبعاً.. امشي وزي ما علمتك دايماً الضحكة الحلوة في وش كل الموظفين من أكبرها لأصغرها."
عاصي: "قصدك أركب الوش التاني في وش الموظفين من أكبرها لأصغرها."
الأب: "عليك نوووور، لازم نمشي بألف وش عشان نعرف نعيش."
عاصي مشي وركب عربيته وراح الشركة بتاعته.
الفراش: "صباح الخير يا عاصي بيه."
عاصي (بضحكة مصطنعة): "صباح الفل يا راجل طيب."
الفراش: "قهوتك المظبوطة وعليها وش بيضحك زي وشك البشوش."
عاصي: "حطها هنا.. في حد سأل عليا؟"
الفراش: "أيوه.. رفيق بيه عدى عليك وقال..." (ولسه هيكمل رفيق دخل).
رفيق: "وقلت هبقى أعدي عليك مرة تانية تكون جيت."
عاصي أول ما شاف رفيق وشه اتقلب.
"طيب.. طيب اقفل الباب وراك إنت."
الفراش طلع وقفل الباب وراه.
(رفيق فتح زرار البدلة وقعد على الكرسي)
"عامل إيه يا عاصي بقالي فترة كبيرة ماشفتكش ومش باين."
عاصي (اتوتر وإيده بقت بتترعش):
"عايز إيه يا رفيق جاي هنا ليه؟"
رفيق (بهدوء وضحكة بسيطة على وشه): "إنت نسيت إنك صاحبي عمري اللي ماليش غيره في الدنيا يا عاصي."
عاصي: "ده كان زمان، قولتلك ألف مرة قبل كده خلاص مابقيناش أصحاب."
رفيق: "مش إنت اللي تقرر إذا كنا لسه أصحاب ولا لأ."
عاصي (قام وضرب على المكتب بإيديه بعصبية): "يعني إيه؟ يعني هنفضل أصحاب غصب عني؟"
رفيق (قام وصوته بقى عالي): "أيوه هنفضل أصحاب وهقف جنبك لحد ما اللي إنت فيه ده يعدي، زي ما كنت بتعمل معايا زمان لما كنت أبقى مكتئب وحزين وأمشي في الغلط وكلهم يسيبوني إلا إنت يا عاصي، فاكر؟ فاكر لما كنت بتقعد معايا بالأيام بس عشان ما بقاش لوحدي؟ جه عليا الدور اللي أقف فيه جنبك."
عاصي (مسك كوباية الماية اللي قدامه وشربها على بوق وبقى يوقع الماية من بوقه على قميصه وماسك الكوبايه في إيديه):
"وأنا مالي فيا إيه؟ ما أنا زي الفل أهوه. (داس على سنانه بحقد) كل اللي فيها إني مبقتش أهتم بحد إلا بنفسي وبمزاجي وبس. (شاور بإيديه) كفاية بقى اهتمام بغيري."
عاصي كان بيتكلم (ووش فيروزة جه في باله وفي خياله وهي بتخونه راح ضاغط على الكوبايه الإزاز اللي في إيده من كتر عصبيته اتكسرت ما بين إيديه.. إيديه كلها جابت دم والإزاز دخل فيها وعاصي مش حاسس وسرحان).
رفيق: "عاصي.. خلي بالك إنت بتعمل إيه؟"
رفيق جري على عاصي ومسك إيديه.
"إيديك يا صاحبي.. إيديك دخل فيها إزاز."
عاصي (شد إيده من رفيق بعصبية): "أوعى سيب إيدي."
عاصي شد مناديل من قدامه ولفها على إيده.
رفيق: "للدرجة دي مبقتش عايزني جنبك خلاص؟"
عاصي: "عايزك تعرف حاجة واحدة بس، اللي قدامك ده مش عاصي بتاع زمان، عاصي اللي تعرفه مات من 13 سنة واتدفن، أنا دلوقتي بقيت حد تاني لا بيهمه حد ولا بيخاف على حد، ماتقلقش عليا.. أقلق على نفسك وبس.. وما تحاولش تجيلي هنا تاني، أنا عرفت إنك بقي عندك بنت بقت عروسة دلوقتي بقى عندها 12 سنة وده السن اللي أنا بحبه، إنت فاهمني طبعاً."
رفيق (داس على سنانه): "إنت بتهددني يا عاصي؟"
عاصي: "افهمها زي ما تفهمها، المهم (بلع ريقه) ماتقربش مني تاني."
رفيق (هز راسه بإحباط ويأس): "طيب يا عاصي.. اللي تشوفه."
رفيق مشي وقفل الباب وراه وعاصي فك كرافته البدلة بتاعته بزهق والقميص اتبهدل دم من إيديه اللي بتنزف.
(ولف الكرسي المكتب بتاعه وبقى يبص للبلكونة الإزاز وشايف النيل قدامه وبقي يفتكر أيام زمان مع رفيق واليوم الموعود من 13 سنة)
(Flash back)
عاصي كان واقف قدام المراية بتاعته وبيلبس بدلته وبيحط البرفن بتاعه.
رفيق (بيصفر ببوقه): "إيه الشياكة والجمال ده كله؟ رايح على فين بقي؟"
عاصي (بضحك): "وإنت مالك."
رفيق (بص بعينه على الطرابيزة لقي بوكيه ورد شيك أوي وعلبة خاتم، قرب من الطرابيزة وفتحها لقي خاتم ألماس).
رفيق (وهو بيصفر ومبسوط): "الله! الخاتم ده تحفة كده من ورايا!"
عاصي: "بس قولي إيه رأيك تفتكر الخاتم هيعجبها؟"
رفيق: "طبعاً هيعجبها.. ده خاتم أنا ذات نفسي أتمناه."
عاصي (حط إيده على كتف رفيق): "أنا مبسوط.. مبسوط أوي يا رفيق."
رفيق: "ربنا يبسطك يا صاحبي كمان وكمان، إنت تستاهل كل خير."
عاصي: "عقبالك."
رفيق: "أنا وإنت في كوشة واحدة إن شاء الله."
(عاصي نزل هو ورفيق من الأوضة وهو على سلم الفيلا الداخلي)
الأب (بتنهيدة غضب): "برضه هتنفذ اللي في دماغك يا عاصي."
عاصي: "فيروزة دي حب حياتي يا بابا، سيبني أتجوزها، كفاية جوازة أخويا المصلحة اللي من غير حب ولا تفاهم، دلوقتي بيكره اليوم اللي اتجوز فيه ومعاه ولد من واحدة مابيطقهاش ولا هي كمان بتطيقه، أنا عايز فيروزة عشان بحبها.. وحبها بيقويني مابيضعفنيش."
الأب (بص في الأرض بتنهيدة): "على راحتك يا ابني."
رفيق (زغرط ولا أجدعها ست): "لولولولوولولولولولولولي!"
"أيوه كده يلا بقي عشان ما نتأخرش."
-----------------------------------------------
(في الوقت الحالي)
عاصي الباب بتاعه كان بيخبط، فاق من سرحانه واتفزع على صوت الباب.
عاصي: "ادخل."
أمال (السكرتيرة): "عاصي بيه، وصلتلنا الإيميلات دي النهاردة."
عاصي (لف بالكرسي بتاعه وبصلها): "هاتيها."
أمال (بخضة): "عاصي مال إيدك؟"
عاصي (بص لإيده وافتكر إنها بتنزل دم): "دي حاجة بسيطة."
أمال: "حاجة بسيطة إزاي بس، هات إيدك."
(أمال جت تمسك إيده عاصي زقها ووقعها على الأرض).
عاصي (بغضب): "قولتلك حاجة بسيطة."
أمال شعرها اتفك وكانت لابسة جيبة قصيرة وقميص أبيض مدخلاه جواه الجيبة، راحت سحفت بإيديها ورجليها على عاصي وهو كان قاعد على الكرسي وبقت تبصله بصة شهوة.
عاصي: "هتعملي إيه؟"
أمال: مسكت إيد عاصي وبقت تحط إيديه على بوقها وتلحس الدم اللي على إيديه بلسانها وعاصي كل ما يشوفها بتعمل كده شهوته بتتحرك ليها.
عاصي بص تحت ورفع راسها وهي كانت قاعدة على ركبها.
فكلها زرار القميص اللي فوق زرار بعد التاني وصدرها ابتدى يبان، شدها بإيديه لي ولسه هيقربها منه.
(لقي الباب بيخبط)
عاصي (بنهجة): "مش عايز إزعاج من حد دلوقتي."
أحمد (خطيب أمال): "أستاذ عاصي ده أنا..."
تسمحلي من وقتك دقيقة؟
أمال استخبت تحت المكتب بسرعة، وعاصي بقى يبتسم ابتسامة قذرة مابتظهرش إلا للي زي أمال، للستات الخاينات وبس.
أمال بقت تشاور لعاصي إنه يقول لأحمد يمشي دلوقتي.
عاصي، عشان يتلذذ بنظرات الخوف والرعب اللي بانت على وش أمال، راح عمل عكس ما قالتله.
عاصي: ادخل يا أحمد.
أحمد: أستاذ عاصي، أنا آسف إني أزعجت حضرتك.
عاصي: أفندم.
أحمد: أستاذ رفيق وهو خارج ساب لحضرتك الظرف ده.
وقالي إني لازم أسلمهولك.
عاصي: (أخد الظرف ومهتمش ورماه على المكتب)
عاصي: في حاجة تاني؟
أحمد (خطيب أمال السكرتيرة): حابب أأكد على حضرتك مرة تانية وأديلك دعوة فرحي على أمال، إن شاء الله خلاص كمان أسبوع. أتمنى من كل قلبي تشرفني، ماتعرفش هبقى مبسوط قد إيه.
عاصي: (بص تحت رجليه على أمال وهي خايفة جداً لأحمد يشوفها)
عاصي: إنت متأكد إنك هتبقى مبسوط لو اتجوزت أمال يا أحمد؟
أحمد: طبعاً، أمال دي حب حياتي.. وإنسانة محترمة وبتتقي ربنا فيا، وأنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي حد أحسن منها.
عاصي (بص في الأرض مرة تانية) وبصلها بصة استحقار.
أمال وقتها دمعتها نزلت منها.
أحمد: تؤمرني بحاجة تانية يا عاصي بيه؟
عاصي: لا أبداً، اقفل الباب وراك.
أحمد طلع وقفل الباب وراه، وأمال من تحت المكتب.
وبقي يلطش فيها قلم في التاني.
عاصي: كلكم خاينين.. كلكم زبالة.. كلكم صنف نجس مايستحقش أي شفقة ولا رحمة.
أمال: عاصي بيه.. عاصي بيه أنا.. أنا.
عاصي: (مسكها من شعرها) انتي هتسبيه، انتي ماتستاهلووش. ولو ماسيبتيهوش أنا هطلعله كل الفيديوهات اللي مصورهالك يا حلوة، وإنتي معايا، فهماني طبعاً.
أمال: عاصي بيه.. عاصي بيه إنت إيه اللي جرالك؟ بتعمل كده ليه؟
عاصي: (شاور براسه فوق لتحت بحركة بطيئة وبنظرة خبيثة) عشان أنا الشيطان.
عاصي زقها ناحية الباب، وبقت أمال تعدل في هدومها قبل ما تطلع، وفتحت الباب وخرجت، وقفتلت الباب وراها.
عاصي: (بيكlem نفسه) هو أنا ليه خوفت على أحمد من البت دي؟ ممكن يكون صعب عليا؟ طيب وأنا من إمتى بهتم بحد غير نفسي؟
عاصي شد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وركب عربيته ومشي.
(في نفس الوقت)
غالب: (بيخبط على الباب بتاع الزنزانة)
غالب: افتحلي يا جدي.. افتحلي حرام عليك.
جد غالب: (كان بياكل موز وأول ما سمع صوت غالب قعد على الكرسي العجل بسرعة)
الجد: ماقدرش يابني.. ماقدرش. إنت عارف عاصي لو عرف إني فتحتلك الباب هيعمل فيا إيه.
جد غالب كان بيتكلم من ورا الباب وهو بيضحك على غالب.
غالب: يا جدي إحنا لازم نقفله، حرام اللي بيعمله فينا وفي بنات الناس ده، لازم نخلص الدنيا منه ومن شره.
جد غالب: (اتنهد وداس على سنانه) إنت تاني يا غالب يابني، إحنا مش قد عاصي.
غالب: أنا اللي مصبرني على العيشة دي يا جدي، هو إنت.. إنت مش أكتر. ياريتك تسمع كلامي وتسيب القصر ده ونبعد عنه خالص.
الجد: ماقدرش يابني.. ماقدرش.
الجد جاب تعبان هو مربيه مش سام، بس القرصة منه بتدوخ وبتعمل هيستريا وسخونية شديدة، ودخله من تحت عقب الباب لغالب. ولأن الأوضة فيها نور ضعيف جداً، غالب مكانش شايف جده وهو بيدخل التعبان من تحت عقب الباب.
التعبان بقى بيمشي في الأوضة، وغالب حس بحركة في الأرض وحاجة بتزحف على الأرض.
غالب: (بخوف ونهجان في قلبه من كتر الخوف) افتح النور يا جدي.. افتح نور الأوضة بسرعة.. أنا عايز نور بسرعة.
الجد: (بمكر) مالك يا غالب يابني، فيك إيه؟
غالب: مش عارف يا جدي.. مش عارف.. في حاجة بتتحرك جوه الأوضة.
غالب بقى يخبط على الباب أكتر وأكتر بكل عزيمة. افتح الباب... بقولك افتح الباااااااااااااب.
الجد: (وهو ماسك المفتاح في إيديه) مش معايا المفتاح يابني، ما إنت عارف.
غالب التعبان قرب منه أكتر وأكتر، ومرة واحدة الجد سمعه وهو بيصرخ.
غالب: اااااااااااااه.
الجد: غالب.. غالب إنت كويس؟
(في نفس الوقت)
عاصي راح للدكتورة وفتح الباب عليها. أول ما فتح الباب.
الدكتورة: (وهي إيديها لسه مربوطة مابتتفكش أبداً) عاصي.. عاصي إنت جيت.
عاصي: أيوه جيت.. وعايز آخد رأيك في حاجة.
عاصي كل أسراره مع الدكتورة النفسية بتاعته، لدرجة إنه قرر يخطفها وحابسها في الشقة دي من أكتر من خمس سنين.
عاصي ابتدى يحكيلها على البنت اللي في الكوخ، وبقى يبص على المانيكان اللي عامله على شكل فيروزة.
عاصي: (بيبص للمانيكان) حاسس إنها بنتك من الندل اللي خونتيني معاه.
الدكتورة: وإنت ناوي تعمل إيه؟
عاصي: أمال أنا جايلك ليه؟ عايز أعرف أتعامل معاها إزاي؟
الدكتورة: إنت جربت معاها القسوة ومنفعتش صح؟ أي رأيك تجرب معاها الحنية، يمكن وقتها تقولك على كل حاجة. ولو هي تبع فيروزة هتقولك أكيد، وما تنساش فيروزة كانت عنيدة ومكانتش بتيجي إلا بالحنية.
عاصي: (باستغراب) حنية.
رواية سم القاسي الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد
عاصي : ( باستغراب ) حنيه 😏
الدكتوره : أيوه حنيه .. ايه ماتعرفش تتعامل بحنيه مع الستات
عاصي : ( رفع حاجبه اليمين واتنهد )
الحنيه دي لعبتي
الدكتوره : ماتخليهاش تخاف منك خليها تبقي قريبه منك علي قد ما تقدر حببها فيك ولما تطمنلك وقتها هتبقي عامله زي العجينه في ايديك هتقدر تعمل معاها كل اللي انت عايزه وهتقولك علي كل اللي عايز تعرفه
عاصي : ( مممممممممم ) انا هعمل اللي قولتي عليه .. بس لو عملت كده وهي عندت اكتر انتي اللي هتدفعي التمن مش هي
الدكتوره : ( بخوف ) أ.. أ.. أ أنا بحاول علي قد ما اقدر اساعدك مش اكتر .. انا معرفش شخصيتها عامله ازاي ده مجرد اقتراح مش اكتر
عاصي : ( بقي بيضحك بصوت عالي ) ههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههه وقام وقف وهو بيضحك
الدكتوره : انت .. انت بتضحك علي ايه
عاصي : ( لسه بيضحك ) هههههههههههههههههههه .. ههههههههههههههههههه
الدكتوره : ( فهمت ورجعت ضهرها لورا )
عاصي مره واحده وقف ضحك وريأكشنات وشه كلها اتغيرت وقرب منها وبقي وشه في وشها والعرق نازل من جبينه
عاصي : ( وهو بيبص في عنيها ) بحب اتلذذ بنظرات الخوف اللي بتبان علي وشك يادكتوره
الدكتوره : عارفه انك مابتحبش في حياتك غير أذى الناس حفظتك وحفظت طريقتك من الخمس سنين اللي عيشتهم معاك هنا لدرجه اني بفهمك من نظره عنيك مش اكتر
عاصي : ( قعد علي ركبه في مستوي قعده الدكتوره )
عاصي : تعرفي .. تعرفي انا اول ما جيتلك العياده اول كشف ليا خالص وانا ارتحت في الكلام معاكي لدرجه اني حاكيتلك عن كل حاجه حتي حاكتلك عن فيروزه بس للاسف حتي انتي خنتيني وكنتي عايزه تبلغي عني
فاكره يادكتوره ولا افكرك
الدكتوره : فاكره .. ( حاولت تتذاكي علي عاصي ) بس .. بس لو خرجتني دلوقتي وفكيت ايدي عمرى ما هبلغ عنك ياعاصي ده احنا عشره خمس سنين انت بقيت جزء مني وانا جزء منك خلاص
عاصي : ( بقي بيتكلم زي الاطفال ) طيب .. طيب لو خرجتك هبقي احكي لمين
الدكتوره : ( فهمت طريقه كلامه وقتها وان ممكن قلبه يحن قربت من عاصي وبقت تزحف برجليها عشان تقربله اكتر )
الدكتوره : ما ..ما انت ممكن تجيلي كل يوم ولا اقولك انا اللي هجيلك ياسيدي كل يوم وكل ساعه واي وقت تحتاجني فيه هتلاقيني انا ولادي وحشوني اوي
عاصي : ( مره واحده قام وريأكشنات وشه كلها اتغيرت )
وضرب بأيده علي ايد الكرسي اللي الدكتوره قاعده عليه
عاصي : ( بصوت عالي ) وطبعا انا هصدق كلامك ده كله وهقوم زي العبيط فاكك الحبل وتهربي صح ..
( عاصي اداها ضهره وقعد في الارض وكمل كلامه )
عاصي : ( بنبره صوت حزينه وصوت واطي ) وهتسبيني لوحدي زي ما الكل سابني لوحدي.. الكل بعد عني .. انا ببقي بقول للي حواليا يمشوا بس من جوايا ماببقاش عايزهم يمشوا .. بس هما بيسمعوا كلامي ويشموا .. عشان كده انا جيبتك هنا عشان ماتمشيش زيهم
الدكتوره : ( بحنيه ) خد الدوا ياعاصي وانت هتشوف الحقيقه بعنيك
عاصي : ( قام وادا وشه للدكتوره مره تانيه بعصبيه وصوت عالي ) انا مش عيااااااااااااااااان .. انتي فاهمه.. هقولهالك للمره المليون .. انا.. مشششش .. عياااااااااااااان
وفيروزه مش ميته زي ما بتحاولي تفهميني .. فيروزه جنبك اهيه ..
الدكتوره : ( غمضت عنيها بأحباط واتنهدت وودت وشها الناحيه التانيه ) خلاص .. خلاص ياعاصي اللي تشوفه .. اللي تشوفه
عاصي شد الجاكيت بتاعه من علي الطرابيزه وفتح الباب راح لف وشه وبص للدكتوره
عاصي : هجيلك كمان اسبوع وهقولك عملت ايه مع البنت دي
وهعاملها زي ما انتي قولتي بالظبط
الدكتوره : ( بابتسامه خفيفه ) طيب ياعاصي هستناك
عاصي طلع وبيدور علي المفاتيح في جيبه عشان يقفل الباب وسابه موارب مفتوح حاجه بسيطه راحت واحده من الجيران عدت جنبه وشمه ريحه وحشه اوي طالعه من الشقه
واحده من الجيران : اي الريحه الوحشه دي
(عاصي قفل الباب بسرعه وجاب المفتاح من جيبه )
عاصي : ( بابتسامه مصطنعه ) للاسف البلاعه في الشقه طفحت
واحده من الجيران : انا معايا رقم سباك شاطر جدا لو حابب اكلمهولك
عاصي : ( بابتسامته اللي تسحر اي حد دي بصلها ) مش حابب اتعبك معايا انا كلمت السباك وجاي يصلحها كمان شويه
متشكر جدا لاهتمامك
واحده من الجيران : ( بابتسامه جميله غمزتله بعنيها ) انت تؤمر .. ( بطلع الكارت بتاعها ) ولو احتاجت اي حاجه كلمني علي الرقم ده
عاصي : ( اخد الكارت بتاعها بابتسامه ونظره عينه اللي تسحر وقلها ) اكيد طبعا 😊
البنت مشيت من هنا وعاصي بصلها بصه اشمئزاز واستحقار
وقطع الكارت ورماه في الزباله
عاصي : ( وهو بيقطع الكارت قال )صنف وسخ
( في نفس الوقت )
غالب : _______________
الجد : غالب رد عليا ياغالب انت كويس
غالب :__________________
الجد بقي بيبص علي الكاميرا اللي عاصي حاططها في كل ركن في القصر ولف وشه مره تانيه للباب
الجد : انت اللي اضطرتني. اعمل فيك كده ياغالب
الجد ساب غالب ومشي
(عاصي رجع البيت ودخل علي البنت لقاها نايمه طلع حقنه كان جايبها معاه وادهالها عشان الحقنه دي تخليها ضعيفه اكتر وماتعرفش تتحرك لوحدها وسابها ومشي )
واول ما بيدخل البيت اول حاجه بيعملها بيراجع الكاميرات كلها اللي في البيت وبيشوف وبيسمع كل تحرك بيتحركوه في البيت
وشاف اللي حصل مع غالب وجده وهو بيحطله التعبان من تحت عقب الباب
عاصي شاف غالب في الكاميرا وهو مرمي علي الارض
دخل عليه ابوه
الاب: انا مارضيتش افتح الباب لغالب طبعا انت شوفت الكاميرات وعرفت اللي حصل
عاصي : ايوه عرفت ..
الاب : طيب مش ناوي تفتحله بقي
عاصي : ( وهو بيلعب بالقلم اللي قدامه بلا مبالاه ) تؤ .. مش ناوي
الاب : عاصي غالب ممكن يموت قرصه التعبان هتسببله سخونيه جامده لازم نلحقها
عاصي : انت اللي حطيتله التعبان مش انا
الاب : عاصي افتحله الباب بقولك
عاصي : ( رمي المفاتيح علي المكتب بتاعه ) خد المفتاح عندك لو عايز افتحله انت
الاب : ( بص للمفاتيح علي المكتب ورجع بصله مره تانيه ) بقولك افتحله مش هينفع تسيبه اكتر من كده انت عارف انا مش هينفع افتحله
عاصي : وانت مش هينفع تفتحله ليه
ماتفهمني
الاب : يوووووه انا ماشي واللي عايز تعمله اعمله
عاصي مسك المفاتيح بزهق وقام فتح الباب لغالب لقاه مرمي علي الارض والتعبان علي ضهره مسك التعبان بأيديه ورفعه وبص للتعبان وابتسم ورماه التعبان بعيد
وشال غالب وطلعه علي سريره وابتدي يديله خافض للحراره
ونزل وسابه ودخل اوضه الكاميرات
---------------------------------------
( في نفس الوقت )
البنت ابتدت تفوء وبقت تحرك راسها شمال ويمين علي السرير وهي ماسكه راسها واول ما فاقت افتكرت انها لسه في المكان ده راحت قامت من علي السرير بسرعه وفتحت الباب بالراحه اوي مالقيتش حد راحت مسكت دراعها وبقت تحاول تهرب من المكان ده .. وبقت تطلع تجرى
عاصي شافها في الشاشه راح نزل بسرعه من علي السلالم عشان يلحقها
الاب شافه وهو نازل
الاب : رايح فين ياعاصي
عاصي 🙁 البت فاقت وبتحاول تهرب ) وسابه وجرى وراها
الاب 🙁 بصوت عالي عشان عاصي بيبعد عنه ) وغالب عملت معاه ايه
عاصي : ( بصوت عالي ) اتصرف انت معااااااه
عاصي بقي يجرى عشان يلحق البنت وخطوته كانت اسرع منها هي مهما كان مجروحه وتعبانه
عاصي : ( بنهجه ) استني ماتجريش
البنت : سيبني اروح ارجوك ومره واحده وقعت في الارض من التعب
عاصي : ( بابتسامه رقيقه ووش بشووش قرب منها وقعد في مستوي قعدتها ) تحبي اساعدك
البنت : ( اول ما شافته قرب منها اتخضت واترعشت ورجعت لورا من الخضه لما قرب منها )
البنت : .. ما تأذنيش ارجوك انا معملتش حاجه لكل ده
عاصي : هووووش اهدي .. اهدي انتي كويسه دلوقتي
البنت بصت جنبها شمال ويمين مش مصدقه انه بيكلمها هي بالطريقه الهاديه دي
عاصي : مالك مستغربه ليه
ايوه بكلمك انتي
( مد ايده علشان يلمس خدها بحنيه واول ما لمس خدها البنت رجعت وشها لورا )
عاصي ابتسم ورفع ايده
عاصي : ماتقلقيش مش هلمسك تاني لو انتي مش حابه
البنت : هو انت بتكلمني انا
عاصي : ايوه انتي
عاصي : قوليلي بقي انتي اسمك ايه
البنت : اسمي .. اسمي ب..بد..
عاصي : ايه نسيتي اسمك
البنت : ( بلعت ريقها ) ب.. بد.. بدووووور اسمي بدور
عاصي : تعرفي ان اسمك حلو اوي يابدور ( مد ايده عشان يسلم عليها ) وانا عاصي
بدور : ( باستغراب وهي ضامه حواجبها فضلت بصاله ومستغربه من معاملته معاها )
عاصي : ( وهو لسه مادد ايده) اي مش هتسلمي عليا
بدور : ( بصت لايده وخافت تمد ايديها )
انا .. انا عايزه اروح
عاصي : بس كده حاضر هاروحك اكيد بس للاسف العربيه بايظه ومش هتتحرك الميكانيكي هييجي بكره عشان يصلحها لو حابه تمشيها مشي براحتك البوابه قدامك اهيه مش همنعك بس عايز اقولك ان الطريق بره كله كلاب مفترسه
بدور : انت .. انت بتتكلم جد يعني انا ممكن اروح عادي
عاصي : جربي وانا مش همنعك
بدور : ( بفرحه ) انا .. انا متشكره .. متشكره اوي .. وانا والله هبطل الشغلانه اللي بعملها دي تاني
عاصي : شغلانه .. شغلانه ايه
بدور : ( بتوتر) مش .. مش مهم انا همشي .. همشي
بدور مشيت وعاصي فعلا مامنعهاش وجت تفتح البوابه الحقنه ابتدت تعمل مفعولها .. وحست ان اعصابها سايبه ومش قادره تقف
عاصي : ( قرب منها وفتحلها البوابه ) اي مش قادره تفتحي البوابه
بدور : مش عارفه مالي حاسه اني مش قادره حتي اتكلم
عاصي : يعني هتمشي ولا هتستني لحد بكره لما العربيه تتصلح
بدور : لاء ..
لاء انا همشي
بدور جت تمشي ومع أول خطوة رجليها مابقيتش شيلاها من على الأرض. حطت إيديها على راسها بتعب ولسه هتقع في الأرض. عاصي جرى عليها ولحقها ووقعت في حضنه.
بدور كانت سايبة إيديها خالص بس كانت بتحاول تفتح عينيها بالعافية ومش قادرة حتى ترفع راسها.
عاصي بص لها وبص لملامحها، فيها شبه كبير من فيروزة، حتى الملامح فيها منها.
عاصي رفعها أكتر ما بين إيديه وبدور ساندت راسها على صدره ورجعها الكوخ مرة تانية ونيمها على السرير بالراحة.
عاصي: ارتاحي دلوقتي، أنا جاي حالا.
بدور لفت وشها يمين وهي نايمة على السرير بحركة بطيئة منها وبصيتله وحركت راسها من فوق لتحت كده بمعني حاضر.
وهي لا حول ليها ولا قوة.
عاصي اداها ضهره وهو بيبتسم ابتسامة خبيثة ليها ظهرت جنب شفايفه.
عاصي راح أوضة غالب لقاه لسه نايم على السرير وهو سخن مولع والعرق بينزل من جبينه وبيخرف بالكلام. وجده قاعد جنبه على الكرسي العجل.
غالب: (وهو مش حاسس بنفسه) البنت.. لاء.. حرام.. سيبها.
عاصي: عملتله كمدات؟
الأب: لاء معملتش.
عاصي: ومعملتش ليه؟ انت مش خايف عليه لا يموت من السخونية؟
الأب: قولتلك معملتش ياعاصي ومش هعمل. أنا حطيت التعبان ده في أوضته عشانك عشان مايتجرأش ويعمل معاك حاجة تاني بعد كده. بس غير كده مش هعمل. هو قدامك أهو عايزه يموت ماتساعدهوش. أنا ماشي.
عاصي: (بقي مستغرب جدا من تصرفات أبوه وليه مش عايز يعالج غالب وفي نفس الوقت مش عايزه يموت).
وبعد تفكير قرر إنه هو اللي هيعمله الكمدات ويديله الدوا.
عاصي وهو بيعمل كمدات لغالب، غالب مرة واحدة فتح عينه ومسك إيد عاصي.
غالب: (فتح عينيه بالعافية ومسك إيد عاصي بتعب) سيبني.. أنا عندي أموت ولا واحد زيك يعالجني.
عاصي: (ضحك ضحكة سخرية) أنا قولت برضوا أسيبك تموت أحسن.
عاصي رمى التلج اللي قدامه اللي كان بيعمل بيه كمدات لغالب وسابه ومشي. وغالب بقى يقوم نفسه بالعافية من على السرير ويحاول ياخد خافض للحرارة بنفسه.
عاصي وهو طالع من الأوضة بيبص لقي الباب مقفول مع إن باباه لما طلع سابه مفتوح. هو متأكد إن الباب كان مفتوح ومحدش قفله. بس برغم كده مهتمش وفتح الباب بملل وعصبية ورزعه وراه ومشي.
غالب: بص كده وقال في نفسه (ربنا يهديك).
(في نفس الوقت)
عاصي جاب صنية أكل وراح لبدور.
عاصي: (بابتسامة خفيفة) اتأخرت عليكي.
بدور: (🙁 ودموعها نازلة منها) أنا.. أنا بحاول أتحرك بس مش عارفة. جسمي حاسة إنه كله مشلول حرفيًا.
عاصي: ماتقلقيش، أنا جبتلك دكتور وقال إنك عندك هبوط حاد في الدورة الدموية مش أكتر. ولازم ترتاحي. بمجرد ما تاكلي وتاخدي الدوا وترتاحي راحة كاملة وقتها هتبقي كويسة أوي. تقدري تقومي ولا أقومك؟
بدور: لاء مش قادرة.
عاصي قعد على السرير جنب بدور وقرب منها ورفعها من إيديها وقعدها نص قاعدة على السرير وحط مخدة ورا ضهرها.
عاصي: (وهو بيبص في عينيها بحنية) هااا.. قوليلي كده مرتاحة.
بدور: (هزت راسها من فوق لتحت وهي برضوا خايفة منه) أيوه مرتاحة.
عاصي: طيب يلا بقى عشان تاكلي.
بدور: أنا مش قادرة أحرك إيدي.
عاصي: ومين قالك إني عايزك تحركي إيدك؟ أنا هاكلك.
بدور: انت بتعمل كده ليه؟ وعايز مني إيه؟ قولي يابيه عشان أنا مش متعودة على إن حد يعاملني بحنية أوي كده. ده انت من كام ساعة بس كنت عايز تقتلني. إيه اللي حصل وإيه اللي غيرك كده؟
عاصي: انتي كنتي شايفاني إزاي قدامك؟
بدور: (لأ مؤاخذة في الكلمة يعني ياسعادة البيه، ماتفرقش حاجة عن الشيطان.. انت والشيطان واحد).
عاصي: (بضحكة وابتسامة خفيفة) صريحة أوي انتي يابدور. مش خايفة لا تتحولي تاني لشيطان؟
بدور: حتى لو اتحولت لشيطان، هو اللي زيي يفرق معاها إيه؟ طول عمري متعودة على كده مش فارقة كتير..
عاصي: مش فاهم. قوليلي انتي جيتي هنا إزاي؟
بدور: لو قولتك هتعمل فيا إيه؟
عاصي: انتي كده كده ما بين إيديه. قولتي أو ما قولتيش، أنا ممكن أعمل فيكي اللي أنا عايزه. بس..
بدور: (بتنهيدة) عندك حق.
عاصي: مش هقولها تاني.. انتي مين؟
بدور: أنا.. أنااااااا..
عاصي: (بهدوء وبرود أعصاب) انتي إيه؟
بدور: أنا حرامية.
عاصي: (باستغراب) نعععععم 😳😳
رواية سم القاسي الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد
بدور: أنا حرامية.
عاصي: (باستغراب) نعم؟
بدور: (بخوف وتوتر، رجعت بظهرها لورا) إنت... إنت هتتحول تاني ولا إيه؟
عاصي: (ضرب بيديه على الكومود اللي جنبه بكل قوته وقال بعصبية) إنتي تحكيلي كل حاجة حالاً دلوقتي، إنتي فاهمة؟ إنتي مين ومنين وحكايتك من أول ما اتولدتي.
بدور: (بلعت ريقها) فا... فاهمة.
***
غالب: (بيحاول يحقن الحقنة لنفسه بس للأسف معرفش، قام من على سريره وهو حاسس إنه دايخ، نزل على السلالم وهو بيدور على عاصي عشان يديله الحقنة. دور عليه في القصر مالقاهوش، افتكر إنه ممكن يكون في الكوخ).
غالب: (بيكلم نفسه) لأ، ممكن أي ده أكيد.
غالب راح للكوخ وهو بيسند نفسه بالعافية، وبص على بدور وعاصي من الشباك من بعيد وبدأ يسمعها وهي بتحكي.
بدور: أستاذ غالب، كنت بشوفه بييجي كتير في أرض المعمار راكب عربية حلوة أوي. إحنا وبنات الشارع عاملين عشة في الأرض دي وبننام فيها، ولما شفناه قررنا إننا نطلع منه بأي مصلحة عشان مكنش لاقيين ناكل، ودي شغلتنا. وكل واحدة بييجي عليها الدور بتقلب واحد غني زي غالب بيه. عرفنا اسمه وعرفنا إنه صاحب شركة كبيرة. خلينا بنات كتير تغريه، ممكن يبص لواحدة فيهم ويقضي معاها الليلة وتطلع منه بمصلحة. بس هو كان محترم بزيادة ومكنش بيبص للبنات بالطريقة دي، ولا كان بيبص لواحدة فيهم، أو ممكن مكنش بيبص للي زينا. ماعرفش فكرت إزاي أوقفه وأخليه يتكلم معايا.
عملت نفسي بتكلم بصوت بنت عندها عشر سنين، وفعلاً الفكرة دي وقفته وخلته يقف يتكلم معايا. وقولتله إني عايزة عسلية. وهو استغرب جداً وسألني منين وإزاي بنت زيك تقولي أنا ياعمو. أخدته لكشك مهجور على ما البنات تقلب العربية بتاعته ويطلعوه منها بحاجة. بس عربيته حديثة، ماعرفوش يفتحوها. سيبته تايه شوية، ولأني عارفة المكان كويس وحفظاه، وصلت لعربيته أسرع منه وجبت أجنه وعرفت أفتح شنطة العربية ولسه هاخد اللي فيها. لاقيته جاي، من خوفي دخلت في شنطة العربية وقفلت عليا. وجيت الفيلا هنا وحصل اللي حصل.
عاصي: (لف وشه يمين ببطء وضم حواجبه وبصلها) والمفروض بقي أصدق الكلام الأهبل ده؟
بدور: (رجعت بضهرها لورا وتقريباً ابتدت تفهمه من نظراته) والله... والله ده اللي حصل يابيه. ولو مش مصدقني تعالي معايا وانت تعرف كل حاجة، وهتلاقي البنات مستنيني هناك وهتعرف أنا عايشة فين ومع مين، وهما هيأكدوا على كلامي.
(عاصي وقف واداها ضهره، ولسه هيرجع لطبيعته الشرسة معاها، راح افتكر كلام الدكتورة. اتنهد وأخد نفس وابتدى يهدى ورجع بصلها مرة تانية)
عاصي: طيب، ممكن تستريحي دلوقتي؟
بدور: (باستغراب) أرتاح؟
عاصي: أيوه، ترتاحي. إنتي تعبانة ولازم ترتاحي شوية.
بدور: يعني... يعني إنت مش هتسلمني للبوليس أو هتأذيني؟
عاصي: (بابتسامة خفيفة) لأ خالص، مين قال كده. أنا هسيبك دلوقتي عشان ترتاحي. بس ياريت تخلصي الأكل اللي قدامك ده كله، اتفاقنا.
بدور: (مابقيتش مصدقة معاملة عاصي ليها)
عاصي قفل الباب ومشي. وبدور الحقنة اللي عاصي أدهالها مفعولها ابتدى يروح شوية بشوية وابتدت تحرك إيديها. وبقت تاكل... تاكل لأنها كانت جعانة جداً بقالها يومين ما أكلتش.
عاصي أول ما بعد عن الكوخ، غالب مابقاش مصدق اللي شايفه وإنه بيعامل بدور بالحنية دي. دخل الكوخ بالعافية وبالراحة جداً وقفل الباب وراه.
غالب: (وهو بيتكلم بالعافية ومش قادر) يلا بسرعة، مافيش وقت.
بدور: على فين؟
غالب: هطلعك من هنا.
بدور: (بفرحة) بجد؟
غالب: أيوه، بقولك مافيش وقت.
بدور: طيب... طيب ربنا يخليك.
بدور جت تقوم لاقت رجليها تقيلة عليها جداً ومش قادرة تقف عليها.
غالب: في إيه مالك؟
بدور: رجلي... رجلي يا غالب بيه مش قادرة أحركها ولا أقف عليها.
غالب: طيب تعالي، اسندي عليا.
بدور حطت إيدها على كتف غالب. جت تقف ماقدرتش. ولأن غالب تعبان جداً ماقدرش يشيلها.
(بدور لمست جبينه)
بدور: يااااه، إنت سخن أوي والعرق نازل منك من كل حتة.
غالب: أنا حاسس إني متلج. خدي... خدي الحقنة دي. (مد إيده عشان يديها الحقنة) بتعرفي تدي حقن؟
بدور: لأ مش بعرف، بس قولي أعمل إيه وأنا هعمله.
غالب: امسكي.
غالب أدى الحقنة لبدور. وبقت تعمل زي ما بيقولها بالظبط.
غالب: (قعد على الكرسي اللي قدامها بعد ما أخد الحقنة) أنا مش هقدر أخرجك من هنا دلوقتي، بس عايز أقولك حاجة. أوثقي في عاصي، ولو عرفتي تهربي من هنا بأي طريقة اهربي. عاصي مش زي ما بيحاول يبين لك نهائي.
بدور: أنا حاسة إنه حد كويس وهو بيحاول يتغير معايا.
غالب: حد كويس؟ إنتي اتجننتي؟ ده إمبارح بس كان هيقتلك.
بدور: أنا برضه مستغربة إزاي إمبارح كان عايز يقتلني والنهاردة بيعاملني بالطريقة دي.
غالب: اسمعيني كويس. أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما عاصي ييجي. وهحاول أهربك من هنا زي ما دخلتك بالظبط. ماتقلقيش.
بدور: أنا... أنا بجد متشكرة أوي، أنا مش عارفة أقولك إيه.
غالب: ماتقوليش حاجة. وحاولي ماتبينيش حاجة لعاصي.
بدور: حاضر... أنا هعمل أي حاجة بس المهم أطلع من هنا.
غالب رجع مكانه في الأوضة بتاعته بسرعة قبل ما عاصي يشوفه.
***
(عاصي كان قاعد في أوضة المكتب بتاعته وباباه دخل عليه وهو على الكرسي العجل)
الأب: عملت إيه ياعاصي مع غالب؟
عاصي: ماتروح تشوفه بنفسك، هو أنا كنت الدادة بتاعته؟
الأب: وماتكونش الدادة بتاعته ليه؟ على الأقل هو ابن أخوك. ما إنت عامل دادة لبنت جاية من الشارع ما نعرفش أصلها من فصلها بالظبط.
عاصي: (بصوت عالي) أنا حر، أعمل اللي أعمله.
الأب: طيب فهمني، بتعاملها كده ليه؟
عاصي: بعاملها إزاي؟
الأب: بتعاملها بطريقة مختلفة. طريقة تعرفك وتعرفني إن قربك من البنت دي هيرجعك أضعف من الأول. باين عليك نسيت اللي حصلك زمان، ولو نسيت أحب أفكرك.
عاصي: (بعصبية) أنا مانسيتش، ومش هنسى خالص. ماتقلقش... أنا عارف أنا بعمل إيه كويس أوي.
عاصي مشي وطلع بره في الجنينة، ولع سيجارته وبدأ ينفخ فيها من كتر الزهق وهو باصص على الكوخ من بعيد بتاع بدور، وبدأ يفتكر اللي حصل زمان من فيروزة.
***
رفيق: مبروك ياعريس. (وزغرط ولا أجدعها ست) لولولولولولولولي.
عاصي: (بفرحة) لسه مش ناوي تيجي معانا يابابا؟ فرحتي مش هتكمل غير بيك.
الأب: لا ياعاصي، خليني أنا بعيد. طالما مصمم تعمل اللي في دماغك، اعمله بعيد عني.
عاصي: بكرة لما فيروزة تدخل البيت وتشوف هي قد إيه حد كويس، هتحبها أكتر ما أنا حبيتها.
الأب: (بابتسامة مصطنعة) إن شاء الله.
عاصي مشي وركب عربيته وكان جايب بوكيه ورد شيك أوي. وراح تحت بيت فيروزة وبدأ يتصل بقاسم أخوه.
عاصي: الووو، أيوه ياقاسم أنا تحت بيت فيروزة، إنت فين؟
قاسم (أخو عاصي الكبير ووالد غالب): الووو... أيوه ياعاصي، أنا خلاص خمس دقايق بالظبط وهكون عندك.
عاصي: خمس دقايق إيه بس، بسرعة شوية عن كده، هنتأخر على الناس.
قاسم (أخو عاصي الكبير ووالد غالب): يا بني إنت عارف زحمة الطريق عاملة إزاي.
عاصي: طيب بس أوعد تكون جيهان وغالب ماجووش معاك.
جيهان (مرات قاسم ووالدة غالب) أخدت الفون من قاسم: لاء طبعاً، أنا جيت معاه. مكانش ينفع ما أجيش عشان أشوف العروسة اللي خطفت قلبك ولغبطت كيانك بالشكل ده. بس بصراحة العنوان اللي اديتهولنا في حتة بيئة أوي، مش عارفين نوصله بسهولة.
عاصي: (دوس على سنانه) يااااقاسم إنت فين؟
جيهان (أدت التليفون لقاسم): امسك أخوك عايزك.
قاسم: أنا أهو... أنا أهو، خلاص أنا شوفتك.
عاصي: طيب... طيب أنا مستنيك.
قاسم راح لعاصي.
قاسم: انزل يا غالب، انزلي يا جيهان.
عاصي: يلا بسرعة، مافيش وقت.
قاسم: مستعجل على إيه؟ هي العروسة هطير؟
رفيق: (تعالى يا غالب امسك إيدي، تعالى نطلع أنا وإنت الأول)
غالب ورفيق طلعوا، وعاصي طلع وراهم. وأول ما طلعوا بقت الجيران تزغرط. وأبو فيروزة فتحلهم الباب. وفيروزة كانت زي القمر، لابسة فستان سكري ضيق من فوق ونازل بوسعان خفيف من تحت، ورافعة شعرها البني الطويل مع ميك أب خفيف. كانت زي القمر حرفياً. أول ما شافت عاصي قدامها ابتسمتله ابتسامة خفيفة. وعاصي قدملها بوكيه الورد. وكانت من كتر ما كانت مكسوفة وشها ده كان أحمررررر جداً. بس الدنيا مكانتش سيعاها من كتر الفرحة. وعاصي مسك إيديها وفتح العلبة اللي فيها الخاتم ولبسهالها. والكل بقي بيزغرط وفرحان.
المعازيم: لولولولولولولولولولولولولولي.
***
عاصي فاق من سرحانه على صوت صريخ بدور من الكوخ.
بدور: (بصريخ) آآآآآآه.
عاصي طلع يجري بسرعة يشوف فيه إيه.
عاصي: (بقلق) فيه إيه؟ حصل إيه؟
عاصي بيبص لقي تعبان كبير في أوضة بدور.
بدور اتخبّت ورا ضهر عاصي بسرعة أول ما شافته، وإيديها حضنت إيديه وهي بتترعش. عاصي لف وشه لورا وبص لبدور وهي ورا ضهره وهي قلقانة.
بدور: (رفعت إيديها وبتشاور على التعبان) تعباااااان...
الحق تعبان.
عاصي بصلها وكل ما يبصلها يشوف وش فيروزة فيها.
ابتسم واتنهد.
عاصي: ماتخافيش أنا معاكي.
عاصي قرب من التعبان اكتر.
بدور: خللي بالك ياعاصي.
عاصي بيبص لقاه تعبان سام مش زي اللي كان في أوضة غالب.
(مسك بدور من ايديها وطلعها بره الكوخ)
بدور: أنا ..انا معرفش طلعلي منين التعبان ده انا ببص. لاقيته في الكوخ.
عاصي: انا عارف.
بدور: عارف .. تقصد اي بعارف انا مش فاهمه حاجه.
عاصي مشي وبدور مشيت وراه.
بدور: انا مش فاهمه تقصد ايه بكلمه عارف دي ممكن تفهمني.
عاصي: مش مهم تفهمي المهم انك كويسه.
بدور: ممكن اساالك سؤال.
عاصي: لاء.
بدور: ليه؟
عاصي: عشان عارفه.
بدور: طيب عارف ايه؟
عاصي كان بيمد وخطوته سريعه وبدور كانت بتمشي وراه وبتلحقه بالعافيه.
بدور: استني شويه خطوتك سريعه اوي.
(عاصي وقف)
بدور: .. مش هتقولي بقي عارف ايه؟
عاصي: عايزه تقولي انا ليه انقذتك من التعبان؟ صح؟
بدور: لاء مش كده انت اكيد عايز مني حاجه عشان كده بتعاملني حلو بس ده بعينك انا مافرطش في شرفي ابدا.
عاصي: (بقي يضححححك)
بدور: بتضحك ليه؟ انا مش رخيصه اوي كده عشان تضحك عليا بالشكل ده.
عاصي: (بصلها بصه احتقار) لاء انتي رخيصه ورخيصه اوي كمان وانا لو عايزك بجد هاخدك برضاكي او غصبا عنك.
بدور: انا عارفه انك تقدر تعمل كده ما انا لو كان ليا ضهر اتسند عليه مكانش كل واحد طمع فيا شويه.
بس برضوا انا مش رخيصه ولو في يوم اخدتني انت او غيرك فهيبقي غضب عني مش برضايا من غير ما يكون ليا حول ولا قوه.
عاصي سابها وكمل مشي وقرب من القصر.
بدور: استني لسه ما سألتش.
عاصي: (ببرود وهو دايس علي سنانه) أسألي.
بدور: انت باين عليك بيه انت وغالب بيه ليه ساكنين في الخرابه دي ده اللي زيك يسكن في قصور؟
عاصي: (استغرب) انتي بتقولي ايه؟ (مسكها من دراعها بقوه) فهميني خرابه اي اللي بتقولي عليها دي انا مش فاهم حاجه.
بدور: اه دراعي سيبني دراعي هيتخلع في ايدك حرام عليك.
(مره واحده ابو عاصي نده عليه من جوه الفيلا)
الاب: عااااااااااصي.
عاصي: (لسه ماسك دراع بدور بقوه) بقولك انطقققققققي.
بدور: مش قااادره دراعي.
الاب: (بينده علي عاصي بصوت عالي اكتر) عااااااااااصي.
عاصي: استني هنا اوعي تتحركي دقيقه واحده واكون عندك انتي فاهمه.
عاصي دخل لابوه.
عاصي: (بزعيق) في ايه عايز ايه؟
الاب: البت دي لسه عايشه.
عاصي: ايوه ومش هتموت (داس علي سنانه وبيتكلم بطريقه التهديد) مش هسمحلك تموتها الا لما اعرف منها اللي انا عايزه انت فاهم.
(في نفس الوقت)
غالب نزل من اوضته بسرعه وراح لبدور.
غالب: انتي قولتي اي لعاصي.
بدور: (بخوف) ماقولتش حاجه .. ماقولتش حاجه.
غالب: طيب بسرعه .. لازم تطلعي من هنا بسرعه لازم ارجعك مكان ما جييتك قبل ما عاصي يعمل فيكي حاجه انتي ماتعرفهوش ده شراني انتي ماتعرفيش ممكن يعمل فيكي ايه بمجرد ما يعرف منك اللي هو عايزه تعالي معايا انفدي بجلدك.
بدور: انا .. انا جايه معاك.
غالب مد ايده لبدور وبدور مسكت ايديه وجري بيها بسرعه لحد ما وصلوا للعربيه بتاعت غالب.
غالب: اركبي بسرعه.
بدور فتحت الباب وركبت العربيه وغالب جري بالعربيه بسرعه رهيبه من كتر السرعه الكاوتش عمل صوت وطلع شرار.
عاصي: (اول ما سمع الصوت داس علي سنانه بسرعه وجري طلع بره القصر وشاف العربيه وهي بتبعد عنه.
عاصي: يا غبببببببببي.
عاصي بسرعه جرى علي عربيته بيبص مالقاش المفاتيح في جيبه ونسيها في الكوخ.
داس علي سنانه من الغيظ وضرب بأيديه في العربيه ورجع بسرعه يجيب المفاتيح.
غالب وبدور كانوا علي الطريق غالب بص في المرايه بتاعت العربيه وراه مالقاش عاصي وراه.
غالب: (اتنهد) الحمدلله هربنا منه.
بدور: انا مش عارفه اشكرك ازاي علي كل اللي بتعمله معايا ده ياغالب بيه.
غالب: ماتقوليش كده يابدور انا لا يمكن كنت اسمح ان عاصي يأذيكي وخصوصا ان انا اللي جيبتك هنا.
بدور: بس انا اللي جيت انت ماجبتنيش انت ماكتتش تعرف اني كنت في شنطه العربيه.
غالب: بقصد بقي او من غير قصد اني اجيبك المهم انك جيتي عن طريقي انتي ربنا كتبلك عمر جديد.
(غالب لف يمين وحود عن الطريق العمومي)
بدور: انت مشيت من الحته المقطوعه دي ليه؟
غالب: انا قولت امشي من جوه عشان عاصي لو جه ورانا مايلحقناش.
غالب مشي شويه بالعربيه.
بدور: ايه المكان ده انا اول مره اشوفه.
غالب: الطريق ده انا بروح واجي دايما من عليه لما بيبقي الطريق العمومي زحمه.
(مره واحده وغالب ماشي العربيه بقت تقف منه وعطلت)
بدور: في ايه.
غالب: مش عارف العربيه باين عليها عطلت.
غالب نزل وفتح الكابوت عشان يشوف فيها ايه.
وبدور نزلت وراه.
بدور: عرفت فيها ايه؟
غالب: (مره واحده طلع المسدس بتاعه وحط في وش بدور)
بدور: غالب انت بتعمل ايه؟
غالب: انتي لازم تموتي وطالما عاصي مش ناوي يموتك يبقي موتك هيبقي علي ايدي.
بدور: غالب لا ياغالب لاء .. لاء.
رواية سم القاسي الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد
غالب (مره واحده طلع المسدس بتاعه وحط في وش بدور)
بدور: غالب انت بتعمل ايه؟
غالب: انتي لازم تموتي وطالما عاصي مش ناوي يموتك يبقي موتك هيبقي علي ايدي.
بدور: غالب لا يا غالب لاء .. لاء.
غالب كان ماسك المسدس بأيده الشمال لأن عاصي كان تناله ايده اليمين ومكانش عارف يتحكم في المسدس كويس.
بيبص لقي نور عربيه داخل عليه. لف وشه يمين عشان يشوف النور ده جاي منين. بيبص لقاها عربيه. دقق اكتر لقاها عربيه عاصي. داخله عليه. بدور استغلت اللحظه دي ووطت راسها وجريت بسرعه علي عربيه عاصي.
غالب وقتها بقي بيضرب نار علي بدور. بس طبعًا عشان كان ماسك المسدس بأيده الشمال مكانش متحكم كويس في المسدس. عاصي فتح باب العربيه ونزل بسرعه منها. والدنيا كانت ضلمه حرفيًا. مافيش غير كشافات العربيه بس هي اللي منوره.
عاصي: (بص لبدور بعصبيه وزعيق) ادخلي العربيه بسرعه.
بدور: (بخوف وهي موطيه راسها) ح .. ح.. حااضر.
غالب كان بعيد شويه عن عاصي وكان عمال يضرب نار علي بدور. عايزها تموت بأي طريقه. مكانش عايزها تدخل العربيه.
عاصي بص لبدور وبص للمسافه اللي بينها وبين العربيه. عرف انها مش هتلحق تدخل. جرى عليها بسرعه وفداها. وجت الرصاصه في ضهره هو بدل بدور. وبقي بيحمي بدور بجسمه ووقع عليها. وبدور بقت تحته وهو محاوطها بكل جسمه.
غالب شاف ان الرصاصه جت في عاصي ومجاتش في بدور. خاف ورمي المسدس من أيده بسرعه وركب عربيته ومشي.
بدور شافت غالب مشي بعربيته. ابتدت تتحرك من تحت عاصي وتبعد عنه. وعاصي كان مغم عليه حرفيًا. بدور قامت من تحت عاصي ووقفت قدامه. وهدومها بقت كلها دم. وبصيتله وهي مرعوبه.
بدور: وبعدين اعمل ايه دلوقتي ياربي.
بدور: (بتكلم نفسها) ده اكيد مات. ولو حد شافني معاه هلبسها انا. انا مش قد الناس دول. انا لازم اهرب من هنا.
بدور: (لفت وشها ولسه جايه تمشي) طيب .. طيب انا هشوفه الاول لو لسه عايش او ميت.
بدور: (بقت تقرب من عاصي بخطوات بطيئه جدا وقلبته علي وشه ووطت وحطت ودنها علي قلبه. بتبص لاقت قلبه لسه بينبض).
بدور: وبعدين ده عايش. مش هقدر اسيبه يموت.
بدور: (بعد تفكير) لا لا انا مش هينفع افضل معاه مش هينفع.
بدور سابته ومشيت. وبقت تحاول تطلع علي الطريق.
بدور طلعت علي الطريق. وبقت كل شويه تحاول توقف اي عربيه ملاكي ماشيه علي الطريق. بس مافيش عربيه راضيه توقفلها. وكانت بتحاول تخبي بقعه الدم اللي علي فستانها بايديها. لحد ما اخيرا عربيه تريلا وقفتلها.
سواق العربيه: (بضحكه بلهاء) علي فين يا جمييييييل.
بدور: (رفعت راسها وبصيتله) علي اي داهيه المهم نمشي من هنا.
سواق العربيه: ده احنا يومنا ابيض النهارده ولا ايه. اطلعي .. اطلعي.
بدور طلعت وقفلت باب العربيه. والسواق مشي. ولفت راسها لورا. وبقت تبص علي المكان اللي سابت فيه عاصي لوحده.
(في نفس الوقت)
(غالب راح الخرابه مره تانيه)
غالب: (بصوت عالي وزعيق) عبد الرحيييييييييم انت يازفت ياعبد الرحيم.
عبد الرحيم (البودي جارد): نعم يا غالب بيه.
غالب: احنا خلاص اتكشفنا. لازم نسيب المكان هنا في اسرع وقت. انت فاهم.
عبد الرحيم: (وهو بيبرأ عنيه والخوف ماليهم) عاصي بيه عرف.
غالب: معرفش. بس انا من غير ما اقصد ضربته بالنار. لو مات هيبقي كل اللي عملناه طول الخمس سنين اللي فاتوا راحوا علي الفاضي. ولو عاش هيبقي ياويلنا منه ومن غضبه علينا. يبقي هنعيش ميتين علي وش الارض. عاصي مش هيسمح بموتي. هيتفنن في تعذيبي. انا متأكد من كده.
عبد الرحيم (البودي جارد): انا .. انا مش فاهم حاجه.
غالب: مش وقته .. مش وقته دلوقتي. لازم نتحرك بسرعه. لم كل حاجه تبين ان احنا لينا علاقه بالمكان ده.
عبد الرحيم (البودي جارد): انت تؤمر.
عبد الرحيم وغالب كانوا بيشيلوا كل حاجه تخصهم من المكان ده بسرعه جدا.
(في نفس الوقت)
سواق العربيه: قوليلي بقي ياحلوه هيبقي عندك ولا عندي.
بدور: (سرحانه وبتفكر في عاصي وبس).
سواق العربيه: الاااااه .. انتي اخرسيتي ولا ايه.
بدور: (بتقول في عقلها) : انا ازاي سيبته لوحده وهو حي. ده ضحي بنفسه عشاني انا. عمر ما حد عمل معايا حاجه زي كده قبل كده.
سواق العربيه: لاء ما هو اسمعي بقي. انا وقفتلك عشان تفرفشيني وتنعنشيني. مش واقفلك عشان تتخرسي جنبي.
بدور: (بصت للسواق) وقف العربيه.
سواق العربيه: انتي بتقولي ايه يابت انتي.
بدور: بقولك وقف العربيه.
سواق العربيه: ولو موقفتهاش هتعملي ايه يعني.
بدور: (طييييييب). بدور قربت من السواق وبكل قوتها بقت تحود الدركسيون بتاع العربيه. وبقت العربيه تروح شمال ويمين.
سواق العربيه: هنعمل حادثه يامجنونه. بتعملي ايه.
بدور: بقولك وقف العربيه بسرعه.
السواق: طيب .. طيب. سبي الدركسيون هتموتينا.
بدور سابت الدركسيون والسواق وقف العربيه. وبدور نزلت منها بسرعه. وبقت تجرى مره تانيه علي عاصي.
السواق: يابنت المجنونه.
بدور بقت تجري في وسط العربيات في الطريق. والطريق كان سريع. والعربيات كانت بتحود يمين واللي يحود شمال عشان مايصدمش بدور بعربيته. لحد ما بدور عدت طريق العربيات. ودخلت مره تانيه الطريق اللي فيه عاصي. ورجعتله. وقفت وهي بتنهج. لاقت عاصي قدام العربيه بتاعته لسه مرمي. وكشاف العربيه مفتوح. هو وباب العربيه مكان السواق.
بدور قعدت علي ركبها مره تاني. وحطت ايدها علي مناخيره عشان تتأكد اذا كان عايش ولا لاء. لاقيته لسه بيتنفس. اتنهدت. وبصت حواليها شمال ويمين. مالقيتش حد. راحت بقت تشده من درعاته الاتنين. لحد ما وصلت لباب العربيه. مسكته من ضهره. وبقت تحاول ترفعه من ضهره عشان تركبه في العربيه. بس مكانتش قادره. عاصي تقيل عليها جدا. حاولت مره في التانيه. لحد ما خلاص فعلا مش قادره. قعدت جنبه في الارض. وبقت تعيط. مش عارفه تشيله عشان تطلعه العربيه.
بدور سندت ضهرها علي الجنب بتاع العربيه.
وبقت تبص لعاصي وتكلمه وهي الدموع في عنيها.
بدور (وعنيها بتلمع): انتوا طلعتولي منين بس انتوا الاتنين. ما انا كنت عايشه اليوم بيومه. مره واحده كده الاقيكم في وشي.
عاصي: (مرمي في الارض ومغم عليه والدم بينزل منه).
بدور: (بصت جنبها لعاصي وهو مرمي في الارض) ما انا مش قادره اشيلك. وبرضوا مش قادره اسيبك وامشي. حاول ترفع نفسك معايا.
بدور قامت وجربت مره كمان. وبالعافيه علي ما رفعت عاصي وحطيته في الكرسي اللي ورا.
بدور: (قفلت الباب وهي بتمسح العرق بأيديها من علي جبينها).
بدور: (بـتنهـيـدة) اخيراااااااااااا.
بدور طلعت العربيه. وبقت تحاول تسوق العربيه. وبقت تبص مره علي ايديها ومره علي رجليها. حرفيا مش عارفه تسوق. هي اصلا مابتتعرفش تسوق. بس بقت تحاول. ومره واحده داست بنزين. العربيه اتحركت معاها. وبقت تمشي علي اسرع ما عندها. وهي مش قادره تتحكم في العربيه. العربيه بقت تنزل من علي منحدر خفيف شويه. وبدور بقت تصرخ. خايفه ميته في جلدها.
بدور: اااااااااااه (وهي بتصرخ مش عارفه هي رايحه فين ولا العربيه مودياها فين).
مره واحده بتبص لاقت نفسها العربيه ماشيه في ارض زراعيه. وماشيه ما بين الزرع. لحد ما العربيه خبطت في طن من التبن. وبدور دماغها اتخبطت في الدركسيون. ماحسيتش بنفسها.
(في نفس الوقت)
غالب: خلاص لميت كل حاجه.
عبد الرحيم (البودي جارد): ايوه يا غالب بيه.
غالب: متأكد.
عبد الرحيم: انا ماسيبتش لينا أثر.
غالب: انا مش عارف البت دي ظهرتلنا منين وامتي وازاي. البت دي بوظتلنا كل خططنا.
فضلت خمس سنين اخطط ازاي انتقم من عاصي. وبعد ما خلاص ناقص خطوه واحده واوصل لهدفي. تيجي بت زي دي.
وتبوظ كل اللي عملته.
عبد الرحيم: ولا الدكتور لما جه هنا. انا كنت هموت من الرعب. لما قال لعاصي بيه انه في خرابه.
غالب: انا مكنتش مصدق ان عاصي هايروح ويجيبلها دكتور. دي عمرها ما حصلت.
عبد الرحيم: لا بس انت برضوا اتصرفت.
غالب: طبعا. مكانش ينفع اخلي الدكتور يمشي من هنا حي.
(flash back)
غالب كان دايما بيقف ورا الكوخ عشان يشوف ويسمع كل حاجه بتتقال في الكوخ.
(والدكتور بيكشف علي بدور)
عاصي: شايف نظرات الخوف في عينيك.
الدكتور: طبعا المكان هنا يخوف. ده خرابه.
عاصي: (بعدم فهم) خرابه .. خرابه يعني اي. انطق.
الدكتور: طيب تعالي واحنا ماشيين هقولك. ارجوك تعالي نخرج من هنا الاول.
غالب وقتها حس بخوف. وعرف ان عاصي هيعرف كل حاجه.
وقرر انه لازم يقتل الدكتور قبل ما يقول لعاصي علي الحقيقه. وجاب حديده وضرب بيها الدكتور علي راسه.
عاصي: انت بتعمل ايييييييييييه.
غالب: انا .. انا كنت فاكره انت.
(في الوقت الحالي)
بدور فاقت من الخبطه اللي كانت في راسها. بتبص لاقت الفجر بيأذن عليهم.
بدور: (بتحط ايدها علي راسها لاقت دم نازل منها. فركت ايدها وبتبص للدم. وهي ضامه حواجبها. وافتكرت عاصي. بتبص وراها. ونزلت بسرعه من العربيه عشان تطلع عاصي منها. بتبص لقت في راجل ماشي بعيد. وبتبص لقت جامع. وهو رايح ناحيه الجامع).
طلعت من الزرع وجريت عليه.
بدور: (وهي بتنهج) الحقني ارجوك. معايا واحد بيموت. ارجوك تساعدني.
الراجل: اهدي يابنتي. اهدي. هو فين.
بدور شدته من ايديه. واخدته علي العربيه بسرعه.
بدور: (فتحت باب العربيه وهي بتنهج) اهوه.
الراجل: ياساتر يارب. ده مضروب بالنار.
بدور: ارجوك ماتسبنيش. ارجوك تساعدني.
الراجل: طيب شيلي يابنتي. ارفعيه معايا.
بدور شدت عاصي من العربيه. وبقت حاطه ايد علي كتفها. والايد التانيه علي كتف الراجل. والراجل اخده معاه البيت.
الراجل: افتحي يا ام احسان.
افتحي الباب.
ام احسان: في إيه يا أبو احسان؟
(صرخت) يااااالهوي! إيه ده؟ ومين ده؟
أبو احسان: مش وقته يا ام احسان، وسّعي السكة بسرعة وحضّري فرشة نضيفة.
ام احسان جريت بسرعة ونضفت السرير ونيموا عاصي على وشه.
بدور: (بقلق وتوتر) دكتور، إحنا محتاجين دكتور.
أبو احسان: ادخلي يا ام احسان صحّي احسان بسرعة.
بدور: إحنا عايزين دكتور، مش عايزين احسان.
أبو احسان: ما تقلقيش، احسان دي بنتي دكتورة، ماشاء الله. وهي اللي فاتحة المركز بتاعنا هنا وكل أهل القرية بيروحولها.
احسان: (صحيت) إيه في إيه يا بابا؟
بصت على عاصي. يانهار أسود إيه ده! إحنا لازم نبلغ البوليس حالاً.
بدور: (بقلق) انتي دكتورة؟
احسان: أيوه.
بدور: ارجوكي ساعديه وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه.
الدكتورة احسان راحت بسرعة لعاصي وجابت مقص وقصّتله القميص بتاعه.
احسان: (رفعت راسها وبصت لمامتها) ماما هاتيلي الأدوات بتاعتي من جوه وهاتي البيتادين والقطن حالاً.
بدور: مش عايزة مني حاجة.
احسان: اطلعي انتي بره.
بدور: لو محتاجة مني أي حاجة أنا ممكن أساعدك.
الدكتورة: (وهي بتمسح صوابعها من الدم) بقولك اطلعي بره.
بدور: طيب.. طيب اللي تشوفيه.
بدور طلعت بره والدكتورة بقت بتحاول تطلع الرصاصة لعاصي. ومن حسن حظه إن الرصاصة ما جتش في عموده الفقري.
بدور كانت بره وهي متوترة جداً.
ام احسان: ما تقلقيش يابنتي، أنا بنتي الدكتورة احسان شاطرة جداً، دي هي اللي بتعالج أهلنا كلهم.
بدور: يارب. هو بس بقاله فترة مضروب بالنار وأنا خايفة عليه جداً.
ام احسان: إن شاء الله خير.
(وبعد ساعة تقريباً احسان طلعت من الأوضة وهي بتمسح جبينها)
بدور: (جريت عليها) هاا، طمنيني.
الدكتورة احسان: ما تقلقيش، ربنا كتبله عمر جديد.
بدور: (اتنهدت وارتاحت) الحمد لله يارب.
الدكتورة احسان: انتي تقربيله؟
بدور: (بتوتر) أنا.. أنا.. أنا ابقى مراته.
الدكتورة احسان بصت على ايديها مالقتش فيها دبلة.
بدور (شافتها وهي بتبص على صوابعها وفهمت)
بدور (فركت في صوابعها): أصل.. أصل وإحنا ماشيين في الطريق طلع علينا حرامية، وقفوا العربية وخدوا مني كل دهبي وخدوا الدبلة بتاعتي، مش سابولي أي حاجة وضربوا عاصي بالنار وهو بيحاول يحميني منهم.
أبو احسان: (بفزع) ياساتر يارب! الحمد لله يابنتي إنكم طلعتوه منها بالسلامة.
بدور: الحمد لله.
الدكتورة احسان: (بعدم تصديق) بس انتي مش صغيرة أوي على إنك تكوني مراته.
بدور: (بلعت ريقها) لأ.. لأ، ما هو أنا كبيرة بس أنا اللي شكلي صغير.
الدكتورة احسان: (رفعت حاجبها) ليه؟ انتي عندك كام سنة؟
بدور: (بتوتر) أنا.. أنا.. أنا عندي..
أبو احسان: ما خلاص بقى يا دكتورة، هو تحقيق ولا إيه؟
أبو احسان: تعالي يابنتي تعالي معايا.. غيري هدومك.. واتشطفي، باين عليكي تعبانة.
الدكتورة احسان: بس يابابا مش نشوف حكايتهم إيه الأول قبل ما نضّيفهم؟
ام احسان: جرى إيه يا احسان، وإحنا من امتى بنقفل بابنا في وش حد طالب مساعدة؟ تعالي يابنتي تعالي، أديكي هدوم نضيفة بدل اللي انتي لبساها دي.
بدور غسلت وشها وأخدت جلابية من ام احسان.
ام احسان: ادخلي يابنتي في الأوضة اللي فيها جوزك غيري فيها.
بدور: أيوه بس..
احسان: (وهي مربعة ايديها) إيه؟ انتي مش بتقولي إن هو جوزك؟
بدور: (دست على سنانها) أيوه جوزي.
وأخدت الهدوم ودخلت الأوضة وقفلت الباب.
عاصي وقتها كان لسه نايم، بس نايم على بطنه والشاش والقطن كان متربط حوالين ضهره ومتركبله محاليل.
بدور: (قربت منه وبقت تلمس خده بصوابعها) ياترى إيه الحاجة اللي عايز تعرفها مني تخليك تضحي بنفسك عشاني يا عاصي؟
بدور فضلت تبصله وتبص لملامحه ورموشه التقيلة، زي ما تكون رموشه متكحلة من كتر ما هي تقيلة وملامحه الحادة.
بدور نامت جنبه على السرير وبصت شمال ناحية وشه وضمت ايديها وحطت ايديها تحت راسها، ومن كتر التعب غمضت عينيها غصب عنها ونامت.
عاصي فتح عينيه وكان شايف خيالات قدامه، بس شاف وش بدور وملامحها. ومن كتر ما كان تعبان حط ايده عليها ولمسها، ومن كتر ما كان تعبان ومش حاسس بنفسه راح في النوم مرة تانية.
ام احسان فتحت على بدور الباب عشان تقولها تيجي تفطر معاهم، لاقيتهم هما الاتنين نايمين سوا وزي ما يكونوا جعانين نوم.. قفلت الباب عليهم بالراحة أوي وطلعت وسابتهم عشان يرتاحوا.
أبو احسان: (وهما قاعدين على الطبلية) أومال البنت مجتش معاكي ليه يا ام احسان؟
ام احسان: اسكت يا ابو احسان، دخلت عليهم لاقيتها نايمة جنبه وباين عليها يانن عيني تعبانة أوي، بس شكلهم لايق أوي على بعض. سيبتهم عشان يرتاحوا.
احسان: وسيباها تنام معاه كده عادي؟ وتغير في الأوضة اللي هو فيها عادي؟
أبو احسان: الااااه يابنتي، مش مراته؟
الدكتورة احسان: مراته مين؟ أنا متأكدة إنها مش مراته.
أبو احسان وام احسان في نفس واحد: مش مراته؟ 😳😳