فيروزه وهي قاعدة على ركبها وواخدة رفيق في حضنها وهدومها مليانة دم، بصت في السما وبقت تصرخ بأعلى صوتها. "رفيييييييييييييييييييييييييق 😭😭😭😭" فيروزه ضمت راس رفيق لحضنها أكتر وبقت تبكي عليه. "قوم يارفيق قوم عشان خاطري.. قوم أنا ماليش غيرك في حياتي بعد اللي حصلي مفيش حد خدني في حضنه غيرك، كله رماني إلا أنت رفيق ماتسبنيش.. ما انت مش معقول تبقى موت، إحنا مش اتفقنا إننا هنموت سوا، ليه بقي موت وسيبتني لوحدي؟
"رفيييييييييييييييييق! *** في نفس الوقت، عاصي أخد عربيته ومشي، ووقف في أعلى منطقة في المقطم. وقف عربيته ونزل منها وقفل الباب جامد لدرجة إن باب العربية كان هيقع من كتر رزعة الباب. وقف قدام كابوت العربية وسند ضهره عليها وبقى يبص على مصر كلها من فوق. طلع سيجارته والولاعة وابتدي ينفخ في سيجارته ويفكر. "معقول الكلام اللي رفيق ده صح؟ معقول قاسم هو اللي عمل كل ده؟
لا لا مش ممكن أكيد كداب.. طيب وبدور.. بيقول إنها أخت فيروزه بس إزاي فيروزه ماليهاش أخوات بنات؟ فيروزه وحيدة، يبقى أكيد كداب، أنا متأكد." "أنا قتلت فيروزه من 13 سنة، مش معنى ولع في الفيلا من خمس سنين بس وبدأ يديني البرشام من خمس سنين، كان فين الوقت ده كله؟ وكان بيتعامل معايا كويس جداً وكنت دايماً ببعده عني، هو اتغير من خمس سنين، إيه اللي حصل؟ عاصي لف وشه وضرب الكابوت بإيديه وهو هيتجنن حرفياً، مش عارف يعمل إيه.
عاصي مسك دماغه بإيديه الاتنين. "دماغي مش قادر." عاصي، لسه تأثير البرشام مارحش منه لآخر، ابتدى يترعش وقعد في الأرض وجسمه كله متكسر حرفياً. *** في نفس الوقت، فيروزه أخيراً فاقت لنفسها وقامت وقفت. بلعت ريقها وهي بتبص لرفيق اللي مرمي على الأرض وسايح في دمه. وبصت يمين وشمال ومالقتش حد معاها. فيروزه حرفياً بعيدة عن البلد في وسط الصحرا.
شدت إيد رفيق وبقت تجر فيه بالعافية، رفيق تقيل عليها جداً. وقعت في الأرض من كتر ما مش قادرة تشده. راحت جابت حاجة تحفر بيها الأرض وبقت تضرب الأرض وتفحت فيها لحد بعد تعب طويل. حفرت الحفرة أخيراً وبقت تزق رفيق فيها وتدحرجُه في الأرض لحد ما وقع في الحفرة. وبقت تردم التراب عليه وهي بتعيط ودموعها مش راضية تقف. وأخيراً خلصت وجابت حتة خشبة وكتبت عليها "هنا يرقد رفيق (رفيق العمر)
وقتها قعدت تعيط أكتر وهي مش مستوعبة إنه مات فعلاً وابتدت تفتكر اللي حصل من 13 سنة. *** (flash back) عاصي أول ما شاف فيروزه وهي في الحفلة، الدم غلي في عروقه. مسكها خنقها. فيروزه كانت بتبص في عينيه ودموعها نازلة منها والبروكه الصفرا اللي كانت لبساها وقعت منها. الغريبة إنها كانت مستسلمة ومكانتش حتى بتقاوم، زي ما تكون عارفة رد فعل عاصي أول ما يشوفها وهي بالمنظر ده.
كل اللي كان في الحفلة والبنات اللي كانت موجودة معاها كانت بتصرخ وتجري في المكان وفتحت الباب وطلعوا يجروا. رفيق وقتها كان عارف إن قاسم عامل حفلة لعاصي. دخل ولقى البنات بتصرخ وبتطلع تجري وفيروزه في إيد عاصي مش راضي يسيبها. فيروزه وقتها النفس تقريباً شبه انقطع. رفيق شاف كده بقى واقف متنح مش مصدق اللي عاصي بيعمله. قاسم (ماسِك إيد عاصي) : "سيبها ياعاصي، سيبها، البنت هتموت في إيدك." عاصي (بكل غضب)
: "سيبني، ابعد عني." وزق قاسم. فيروزه مابقاش تنطق ووقعت في الأرض. قاسم (سمع صوت حد جاي عليهم) : "يلا ياعاصي، يلا لازم نمشي. أكيد حد بلّغ البوليس بسرعة ياعاصي." عاصي مابقاش مصدق نفسه وهو شايف فيروزه في الأرض. قاسم شده من هدومه وبقى يطلعه بالعافية. قاسم (بص لقي رفيق واقف على الباب ومصدوم من اللي حصل) : "رفيق، اتخلص من الجثة دي حالا." رفيق (بص لقاسم وهو مش مستوعب اللي حصل) : ... قاسم (بيزعق)
: "فهمت بقولك إيه ياحيوان 😡😡" قاسم أخد عاصي ومشي. وفيروزه كانت مرمية قدام رفيق في الأرض. رفيق نزل وبقى قاعد جنبها. "فيروزه.. فيروزه 🥺" رفيق حط ودنه على نفسها لقاها مابتتنفسش. مسك إيدها لقي فيها نبض بس ضعيف جداً يكاد يكون معدوم حرفياً. أخدها بسرعة في عربيته وشالها ووداها لأقرب مستشفى. رفيق (وهو شايل فيروزه بقى بيصرخ بأعلى صوته) : "دكتووووووور.. عايز دكتوووووور بسرعة."
الممرضين أخدوا فيروزه منه بسرعة وخدوها تحت جهاز تنفس. الدكتور: "حطولها جهاز تنفس اصطناعي بسرعة." "شغلي جهاز الكهربائي بسرعة." الممرضة جابت الجهاز ولسه بتشغله. الدكتور مسكه منها وزقها. الدكتور: "هاتي بسرعة، مفيش وقت." الدكتور أخد منها الجهاز. جرب مرة والتانية. في التالتة مرة واحدة بيبص لقي النبض رجع بس على خفيف. الدكتور: "حطوها في غرفة الإنعاش بسرعة." الدكتور طلع. رفيق: "إيه يادكتور طمني، فيروزه هتعيش؟ الدكتور
(فضل ساكت مابيتكلمش) رفيق: "اتكلم يادكتور، عايشة ولا ميتة؟ الدكتور: "لسه هنشوف، اصبر شوية وكله هيبان." رفيق (مسك الدكتور من رقبته) : "انت لازم تقولي دلوقتي فيروزه هتعيش ولا لأ." الدكتور: "إحنا حطيناها تحت جهاز التنفس، للأسف واضح جداً إنها اتخنقت والأكسجين مابقاش واصل للمخ. مافيش غير القلب بس هو اللي شغال وضعيف جداً. مانقدرش نقول إنها ميتة، بس برضه مانقدرش نقول إنها عايشة." رفيق: "يعني إيه؟ مش فاهم."
الدكتور: "يعني هي عايشة (أكنيليا فقط) رفيق (بصم بفهم) : "برضه مافهمتش تقصد إيه بكلامك ده." الدكتور: "يعني لو شيلناها من على الجهاز هتموت، والجهاز هو اللي مخليها عايشة مش أكتر. دخلت في غيبوبة شديدة والمخ مابقاش يدرك شيئ حواليه." رفيق: "طيب والعمل؟ يعني مش هتقوم منها؟
الدكتور: "دي حاجة بتاعت ربنا، مانقدرش نسبق الأحداث. هي هتفضل على الجهاز، ممكن تفوق بكرة وممكن شهر وممكن سنة، محدش يعرف حاجة، كله عند ربنا. شد حيلك، والقرار في الأول والآخر يرجع ليك." رفيق: "أوعى تشيلها من على الجهاز مهما حصل، فيروزه هتعيش، هتعيش، أنا متأكد إنها هتعيش." تليفون رفيق رن. قاسم: "ألو، أيوه يارفيق، قولي خلصت من الجثة ولا لأ؟ رفيق (والدموع في عينيه وهو كاتم بوقه بإيديه عشان مايحسش بصوت عياطه)
: "أيوه، خلصت منها." قاسم: "أيوه كده، عفارم عليك." رفيق كان كل يوم يروح لفيروزه المستشفى عشان يطمن عليها، وكان كل جنيه معاه يشتغل بيه مع قاسم ياخده ويدفعه في المستشفى لفيروزه. كل يوم والأمل عنده موجود إنها ممكن تفتح عينيها في يوم من الأيام. وبعد سبع سنين وهو بيروح لها زي كل يوم وبيجيب لها ورد، لقي الممرضة بتجري عليه وبتفرحه بأن فيروزه فتحت عينيها. "فيروزه 😍😍" (في الوقت الحالي)
فيروزه كانت قاعدة جنب قبر رفيق وبتفتكر اللي حصل وقد إيه رفيق وقف معاها، ولولاه ما كانتش عايشة لحد دلوقتي. أخدت نفس وطلعته وبقت تقول في نفسها وهي دايسة على سنانها: "والله لأدفعك كل اللي عملته فيا ياعاصي غالي، وهخليك تدوق نفس اللي دوقته طول السنين اللي فاتت." *** (في نفس الوقت) ماما إحسان: "يادي المصيبة يابنتي، مالك قاعدة كده ليه بس تاني؟ انتي مش خلاص روحتي للي اسمه عاصي ده واتطمنتي عليه؟
الدكتورة إحسان: "لأ يا أمي لأ، مالقيتوش. ده ابن أخوه غالب هو اللي شوفته أنا ماشوفتش عاصي." أم إحسان: "طيب ماتروحي لغالب ده، الفيلا بتاعته واسألي عنه هناك." الدكتورة إحسان: "أنا فكرت أعمل كده فعلاً، أصل مالوش حس ولا خبر على السوشيال ميديا ولا نزل صورة واحدة لي من ساعة اللي حصل. أنا قلقانة عليه أوي يا أمي." ماما إحسان: "لأ ماتقلقيش، مافيش حاجة إن شاء الله. أكيد رجع وغالب ده نسي يقولك. انتي مش معاكي رقمه؟
كلميه واطمني على عاصي منه." الدكتورة إحسان: "لأ مش معايا، هو اللي خد رقمي مش أنا." أم إحسان: "خلاص، ابقي روحيله واسألي على عاصي واتطمني عليه." الدكتورة إحسان: "ما ده اللي أنا هعمله." *** غالب كان ماسك صورة أمه وأبوه وهو بيبصلها ومش مصدق إنهم ممكن يعملوا كده في بدور. (بيكلم الصورة بتاعتهم) "معقول.. معقول انتوا تعملوا كده؟
أنا مش مصدق.. لا لا لا لا لا لا ماينفعش.. ماينفعش أنا عمري ماشوفتكم بتتعاملوا بقسوة كده مع حد. أكيد رفيق ده كداب.. أنا عارف إنه كدااااب." غالب مسك كاس الويسكي وبقى بيشرب بشراهة فظيعة. غالب (رمى الكاس من إيده في الأرض) : "كله من بنت الكلب دي، هي السبب، هي الوحيدة اللي تعرف مكانه." غالب قرر إنه يروح لبدور وهو شارب ومش شايف قدامه. فتح الزنزانة بتاعتها ولقى بدور قاعدة في الأرض وضامة رجليها وبتعيط. بدور (بخوف وعياط)
: "والله ما أعرف عنه حاجة، والله ما أعرف مين ده." غالب (وهو شارب ومش شايف قدامه) : "ما.. ما أنا.. مش مش هسيبك إلا لما تقولي على مكانه." غالب بقى بيقلع القميص بتاعه وبيفك زراير القميص. بدور: "انت.. انت بتعمل إيه؟ (بدور قامت وقفت) "ابعد عني، ماتلمسنيش." غالب (قرب منها وبقى يلمس وشها) : "تعرفي إنك جميلة أوي." بدور (زقته بإيديها) : "بقولك ابعد عني.. (بلعت ريقها) أوعى تقرب لي، انت فاهم؟ غالب: "بس كده، طبعاً فاهم.."
غالب قرب منها وقطعلها الفستان. بدور خبت نفسها بأيديها بسرعة وبقت تبعد عنه لحد ما لاقت حديدة في الأرض. جابتها وضربته بيها على راسه. غالب كان سايب الباب مفتوح. طلعت تجري. غالب مسك راسه وطلع وراها وهو بينادي: غالب: (بكل غضب وبصوت عالي) عبد الرحييييييييييييييم! عبد الرحيم طلع الجنينة بسرعة. غالب بقي يجري ورا بدور والدم نازل من راسه. غالب: (بيبص لعبد الرحيم) عايزها حية بنت الكلب دي.
عبد الرحيم جرى بسرعة ورا بدور. وبدور بتجري ولسه طالعة على البوابة في داخله الدكتورة إحسان اتخبطت فيها. وقعوا هما الاتنين على الأرض. بدور مسكت في إحسان وبتستنجد بيها. بدور: الحقيني أبوس إيدك، الحقيني. الدكتورة إحسان: (باستغراب) انتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!