عاصي 😳😳 قعد عاصي على الأرض قدام قبر أبوه وهو مش مصدق، كأن صدمة جتله. عاصي حط إيده على شعره ورجعه لورا، ورجليه ما كانتش شايلياه وهو قاعد على ركبه. عاصي مين.. هو مين اللي مات؟ بص لبدور: هو انتي شايفة اللي أنا شايفه ولا أنا بهلوس لسه؟ عينه بقت تروح شمال ويمين. أنا بهلوس يا بدور صح؟ قولي إن دي هلوسة، زي ما كنت شايف إن اللي حواليا ده قصر وهو خرابة. بدور حطت وشها في الأرض وغمضت عينيها بكل أسف وسكتت.
عاصي انطقي يا بدور، انطقي! بدور كفاية يا عاصي.. كفاية مش كده.. انت كده هتتجنن. قام عاصي وقف، ههههههههههههههههههههههههههه وبيضحك وهو بيضرب كف على كف. ههههههههههههههههههههههههههه. بدور الدموع بتلمع في عينيها من كتر اللي شايفاه واللي عاصي وصله، ابتدى يصعب عليها بجد. جت تقرب منه. بدور قدمت خطوة قدام وجت تروح لعاصي. عاااااصي! الدكتورة منعتها ووقفت قدامها وبقت وشها في وش بدور.
الدكتورة أوعي تقربي منه دلوقتي أو تلمسيه، ولو خايفة على حياتك اهربي يا بدور. داست على سنانها. اهربي. بدور بعدم فهم ضمت حواجبها. أهرب.. انتي بتقولي إيه؟ الدكتورة عاصي كل اللي اكتشفه في يومين كان كتير جداً عليه، وابتدى يهلوس مرة تانية. ومن كتر الهلوسة عينه بتترفع لفوق لدرجة إنه مش بيكون باين، وعينه بتبقى كلها بيضاااااا. وأول ما تشوفي كده يبقى لازم تهربي.
الدكتورة بصت وراها شافت عاصي في حالة هيسترية، رجعت بصت لبدور مرة تانية. أنا عملت اللي عليا وقلتلك اهربي. الدكتورة جت تمشي. عاصي قرب منها ومسكها من شعرها، كان هيطلع شعرها في إيديه ولف إيده حوالين زورها. كان هيموتها خالص. الدكتورة بقت تستنجد ببدور. ال.. الح.. الحقيني يا بدور. بدور كانت بتحاول تنزل إيد عاصي من حوالين الدكتورة.
بس عاصي زقها في الأرض، حدفها بعيد. خبطت دماغها في الحيطة. والدكتورة خلاص بتفقد الوعي ووشها بقى أحمرررر جداً. بدور لاقت الدكتورة هتموت في إيديه، راحت بسرعة جابت خشبة وبقت ورا ضهر عاصي وضربته مكان الجرح اللي في ضهره. عاصي من الألم ساب الدكتورة، والدكتورة بقت تاخد نفسها بالعافية وهي حاطة إيدها على زورها وبقت بتشهق. عاصي لف ضهره، ومن كتر ما هو مش حاسس بنفسه راح ناحية بدور وهو غضب الدنيا كله باين على وشه.
بدور اهدى يا عاصي مش كده.. اهدى شوية حرام عليك. عاصي مكانش سامع ولا شايف حاجة قدامه. ولسه هيمسك بدور، الدكتورة جت من ورا ضهره وضربته بخشبة على دماغه. أغمى عليه في وقتها. بدور جريت على عاصي بسرعة. انتي عملتي أيييييييه؟ الدكتورة بنقذك زي ما أنقذتيني. بدور عاصي لا يمكن كان هيأذيني.
الدكتورة عاصي مش في حالته الطبيعية أبداً، مش حاسس حتى بنفسه. البرشام اللي بياخده مش بس بيعمل هيستريا، لأ وكمان بيلخبط المخ وبيوصلك للجنون. وده واحد بقاله فترة كبيرة بياخد البرشام ده.. وخلاص كان شوية كمان وهيوصل لمرحلة الجنون الكلي فعلاً. بدور وهي جنب عاصي. يااااه للدرجة دي عايزين يجننوه. الدكتورة أنا.. أنا ماليش دعوة.. أنا لازم أمشي. ولو عايزة تنقذي نفسك امشي انتي كمان. الدكتورة طلعت تجري بسرعة وطلعت من الخرابة.
بدور بصت لعاصي وهي قاعدة على ركبها جنبه. عاصي مسك إيدها وهو دمه سايح من دماغه وفتح عينه بالعافية. عاصي مسك إيد بدور بالراحة ونن عينه رجع تاني وقالها كلمة واحدة بس. عاصي ماتسبنيش. بدور بصتله وحطت إيدها على شعره وهي الدموع بتلمع في عينيها بابتسامة مليانة حزن. بدور مش هسيبك. بدور قومي معايا يا عاصي.. قووم. عاصي بقى بيسند على بدور وبقى يقوم معاها بالعافية لحد ما راحت للكوخ. وقلعته الجاكيت بتاعه بالراحة جداً.
بدور معلش اقلع الجاكيت بتاعك معايا. عاصي بقى بيسمع كلام بدور من كتر التعب اللي كان فيه. نام على السرير. بدور بصت يمين وشمال لاقت شنطة الدكتور اللي كان بيعالجها. فتحتها بسرعة ولاقت فيها كل حاجة. طلعت الشاش والقطن والبيتادين وبقت تنضف لعاصي الجرح اللي في دماغه وهو نايم. وبصت لملامح عاصي وهي بتربطله دماغه واتنهدت، بس كانت تنهيدة طالعة من قلبها بجد.
قربت منه أكتر وبقت بضهر إيديها تلمس ملامحه. ومن كتر ما كان صعبان عليها اللي بيحصل ده كله، نزلت دمعة من عينها على خده وهو نايم ومغمض عينيه. أول ما دمعة عينها نزلت على خده، عاصي حس بيها وبرمش بعينيه، بس من كتر التعب اللي فيه مكانش قادر حتى إنه يفتح عينيه. بدور بقت تجيب القطنة وتمسحله الدم من على جبينه وربطتله دماغه. ومن كتر التعب سندت راسها على صدره وغمضت عينيها ونامت. ومحستش بنفسها. في نفس الوقت
الدكتورة كانت بتجري على الطريق لحد ما لاقت عربية أخيراً وقفتلها. الدكتورة ارجوك تطلعني على الطريق العمومي. السواق طيب اتفضلي. الدكتورة رجعت الشقة بتاعت عاصي ولسه بتفتح الباب. لاقت غالب مستنيها هناك. غالب مسكها من دراعها بغضب. انتي كنتي فين كل ده؟ ومالك مبهدلة في نفسك كده ليه؟ وسايبة تليفونك هنا ليه؟ انتي اتجننتي؟ الدكتورة أخدت نفسها بالعافية. أنا.. أنا اتكشفت يا غالب.
غالب بعصبية اكتشفتي يعني إيه.. انطقي.. احكيلي على كل حاجة. الدكتورة اصبر عليا حتى لما آخد نفسي. غالب ما فيش الكلام ده. انطقي.. قولي على كل حاجة حالا. الدكتورة عاصي جه هنا وبدور... وووو الدكتورة ابتدت تحكيله على كل اللي حصل. غالب ضرب الدكتورة حتة قلم على وشها جابها الأرض. وجانب شفايفها نزل دم. الدكتورة وهي واقعة على الأرض وحاطة إيدها على وشها. انت بتضربني يا غالب.
غالب داس على سنانه وغضب الدنيا كله على وشه. وادفنك هما كمان طالما خرجتي من الشقة ومسمعتيش كلامي. الدكتورة وأنا إيه اللي عرفني إنه هييجي في الساعة اللي خرجت فيها.. أنا مكنتش أعرف.. أنا مكملتش حاجة. هو حظي الأسود مش أكتر. غالب دي دماغك الوسخة مش أكتر. عاصي بقى يبص يمين وشمال ويفرك في إيده مش عارف يعمل إيه. غالب عاصي عرف كل حاجة. حتى انتي بقيتي كارت محروق بالنسبالي خلاص ومش هعرف عاصي بيفكر في إيه ولا ناوي على إيه.
الدكتورة بخوف و.. و.. وكمان في حاجة تانية حصلت. غالب وطي وقعد في مستواها. حاجة إيه انطقي. الدكتورة عاصي.. عاصي عرف إن.. بلعت ريقها. غالب بزعيق أن إييييييه؟ الدكتورة إن أبوه ميت من خمس سنين.. أنا عملت نفسي معرفش حاجة من الحوار ده، بس عاصي عرف كل حاجة خلاص. مش مجرد إنك حد خاين وبس، لأ عرف إنك عايز تجننه كمان. غالب الله يخربيتك ده أنا مش هرحمك. انتي بوظتيلي كل حاجة عملتها.. أنا هقتلك هنا.
غالب طلع المسدس وحطه في وش الدكتورة وداس على الزناد. الدكتورة 😳😳 في نفس الوقت بدور كانت ساندة راسها على صدر عاصي. مرة واحدة لقيته جسمه كله بيتهز وبيترعش بطريقة فظيييييعة وهو مغمض عينيه. بدور وقفت وقامت. بدور بخوف عاصي فيك إيه يا عاصي.. عاصي فيك إيه؟ رد عليا.
عاصي زي ما تكون كهربا مسكت في جسمه وجسمه بقى يهتز أكتر وهو مش حاسس بنفسه خالص لدرجة إنه كان هيوقع من على السرير. زي ما تكون جاتله نوبة صرع. بدور مكانتش فاهمة حاجة، بس كانت كل اللي متأكدة منه إنها مش هينفع تسيبه. بدور وقتها نامت على السرير جنبه. وبحركة سريعة منها ضمته لحضنها أكتر وأكتر. ولفت إيديها حوالين جسمه واخدته في حضنها أكتر وأكتر. كانت شوية وتخبي عاصي بين ضلوعها وهي خايفة عليه ومش عارفة حتى إيه اللي بيجراله.
وبقى عاصي بكل جبروته نايم في حضن بنت صغيرة زي ما يكون حس بالأمان وقتها. وابتدي جسمه يهدي ويبطل يهتز. بدور بلعت ريقها وغمضت عينيها واتنهدت. بدور الحمدلله. بدور فضلت مخلية عاصي في حضنها ومابعدتهوش عن حضنها لحظة واحدة. في نفس الوقت غالب رافع المسدس على الدكتورة وعايز يقتلها. الدكتورة غالب ماتقتلنيش. غالب اديني سبب واحد بس يخليني ما أقتلكيش.
الدكتورة أنا عارفة مكان عاصي.. وأقدر أقولك بالظبط هو بيحس بإيه دلوقتي. ودي فرصتك إنك تخليه يمضي على اللي انت عايزه لأنه مش في حالته الطبيعية. وبعد ما يمضي تقتله، تسيبه تنتقم منه، اعمل فيه اللي انت عايزه مش هتفرق، بس المهم ماتموتنيش. غالب انتي متأكدة إنك تعرفي مكانه؟ الدكتورة هما لسه في الخرابة. غالب وإيه اللي خلاكي متأكدة كده إنهم هناك؟ أكيد مشيوا.
الدكتورة عاصي النهارده اليوم الرابع اللي ما ياخدش فيه الحبوب المهلوسة. والحبوب دي غير إنها بتتلف جزء من المخ، فيها نسبة من الإدمان. يعني هو دلوقتي جسمه ضعيف جداً ومحتاج لجرعة حالا. وهيعدي فترة على ما أعراض الحبوب تروح منه. وأكيد بدور مش هتقدر تطلعه من الخرابة لوحدها. ده غير إني ضربته على دماغه. أنا متأكدة إنهم لسه هناك، صدقني.
غالب ممممممممم أنا هجهز ورق التنازل معايا وهخليه يمضي. بس لو مالقيتوش هناك اقري على روحك الفاتحة من دلوقتي. غالب بص للدكتورة. انتي هتيجي معايا. شد الدكتورة من دراعها وركبها معاه العربية. في نفس الوقت بدور نايمة وعاصي في حضنها. وبتملس على شعره وباصة للسقف. وعاصي نايم مش حاسس بنفسه، بس العرق كان بينزل من جسمه بطريقة فظيعة.
بدور عارف يا عاصي أنا كان زمان ليا أم وعيلة، بس مش فاكرة منهم أي حد. مرة واحدة أخدوني ورموني في ملجأ وأنا عندي خمس سنين. كانوا بيعاملونا في الملجأ أسوأ معاملة. كنت بتعلم.. عشان كنت فاكرة اللي زينا ممكن يبقوا حاجة في يوم من التعليم. بس وقفت تعليم لحد السنة اللي فاتت لما هربت من الملجأ. هربت عشان المشرف كان بيتحرش بيا. مش بيتحرش بيا أنا وبس، لأ، بالبنات اللي معايا كلهم.
بس أنا قررت إني أهرب عشان ما أفقدش الشيء الوحيد اللي ممكن يفرق بيني وبين أي بنت تانية. فضلت سنة في الشارع لحد ما شفت غالب، وبعدها قابلتك. مش عارفة إذا كانت مقابلتي ليك شيء كويس ولا وحش. بس اللي عايزة أقولهولك، إني وأنا جنبك، حتى وأنت نايم ما بتتحركش، مجرد وجودي جنبك بيحسسني بالأمان. مش عارفة بقولك كل ده ليه، ولا بحكيلك ليه. بس ممكن عشان عارفة إنك مش هتسمعني. عشان كده حاكيتلك.
بدور مرة واحدة سمعت صوت عربية داخلة من البوابة، قامت اتعدلت من مكانها بسرعة وبصت من الشباك. بتبص، تلاقيته غالب. بدور: ينهار أسود، غالب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!