الفصل 23 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,706
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بدور سابت إحسان ودخلت الحمام عشان تاخد شاور. إحسان وقتها قعدت تفكر إزاي ماتسيبش الفيلا وتمشي وتفضل معاهم أطول فترة ممكنة. ومرة واحدة جالها فكرة شيطانية. جابت الشنطة بتاعتها وبقت تدور فيها زي المجنونة. بتبص، طلعت انبوبة فيها نقط. ابتسمت ودست على سنانها ورفعت حاجبها اليمين وبصت للأنبوبة ولفّت وشها على باب الحمام اللي فيه بدور وابتسمت ابتسامة خبيثة.

لفت وشها شمال ويمين عشان تدور على أي حاجة تحط النقط دي عليها. بتبص، لاقت تفاحة قطعتها أربع حتت وحطت عليها النقط دي عشان تديها لبدور وتاكلها. هي قصدها إن بدور تتسمم بس لكن ما تموتش عشان تفضل في الفيلا أطول فترة ممكنة. وبكده تبقى أنقذت عاصي مرة وأنقذت بدور مرة وتزيد غلاوة عند عاصي.

بدور قلعت فستانها ورميته في الأرض وكان حرفيًا متبهدل. أخدت الشاور بتاعها وبقت تدور على أي حاجة تلبسها. ما لاقتش. لفت وشها يمين وشمال. بتبص، لاقت بشكير أبيض متعلق. مدت إيدها واخدته ولفته عليها وبقت دراعاتها كلها باينة. وشعرها المبلول نازل على عينيها. طلعت وهي بتحاول تنشف نفسها. بدور: أنا خلصت يا إحسان لو حابة تدخلي تستحمي. إحسان: (بقرف) إحسان إيه؟ إحسان دي! انتي مالك؟ أخدتي عليا أوي كده ليه؟ حد قالك إنك هتصاحبيني؟

بدور: أنا ما قصدتش. إحسان: اسمي الدكتورة إحسان. (رفعت حاجبها واتنفست في وش بدور) ولاء تقصدي؟ أنا عارفة الأشكال اللي زيك كويس. تمديلهم إيديك يعضوا دراعك. بدور: للدرجة دي انتي شايفاني قليلة؟ إحسان: أنا مش شايفاكي أصلاً عشان أشوفك قليلة ولا مش قليلة. بدور: (بصت في الأرض) طيب يا دكتورة إحسان. حقك عليا. إحسان: أنا داخلة آخد شاور. يا رب بس ما تكونيش وسختي الحمام بقرفك ده. بدور:

(غمضت عنيها وأخدت نفس ودموعها بقت تلمع في عنيها. قعدت على السرير وهي مخنوقة جدا. بتبص، لاقت التفاح متقطع قدامها وهي جعانة جدا وبقالها فترة ما أكلتش. إحسان كانت فاتحة باب الحمام ومورّباه الباب حاجة بسيطة أوي عشان تشوف بدور هتاكل التفاحة ولا لأ. ولسه بدور بتمد إيدها عشان تاخد قطعة من التفاح اللي في الطبق. إحسان ابتسمت ولسه هتحطها على بوقها. الباب خبط. بدور سابت التفاحة وراحت ناحية الباب.) إحسان: (وهي ورا باب الحمام)

يوووه! هو ده وقته. بدور فتحت باب الأوضة ويادوبك طلعت راسها من الباب بالجنب كده وخبت بقيت جسمها وهي ماسكة الفوطة اللي لفاها بإيد وماسكة الباب بالإيد التانية. بدور: مين؟ عاصي: (كان ماسك فستان في إيديه) أنا. عارف إنك معندكيش حاجة تلبسيها عشان كده جبتلك الفستان ده. بدور: أنا... أنا متشكرة أوي. مش عارفة أقولك إيه. أنا فعلاً مكنتش عارفة ألبس إيه.

عاصي: عارف عشان كده جبتهولك. مش عارف إذا كان هييجي مقاسك ولا لأ عشان هو بتاع جيهان والدة غالب. بس أوعدك أول ما أفضي هاخدك وننزل نجيبلك اللي انتي عايزاه. بدور: مش لازم تتعب نفسك. عاصي: (شاورلها على الفستان وهو في إيديه) خدي الفستان. بدور:

(بحركة لا إرادية منها سابت الباب ومدت إيدها أخدت الفستان والباب اتفتح وبقت قدام عاصي بالبشكير. عاصي بصّلها وقرب منها خطوة. بدور بصت كده لعاصي وبصت لنفسها وقفلّت الباب بسرعة في وش عاصي وهي معاها الفستان وسندت ضهرها على الباب وغمضت عنيها وهي بتبتسم واتنهدت تنهيدة طالعة من قلبها بجد.) عاصي ووشه في الباب بالظبط ابتسم ورجع خطوة لورا ورجع شعره لورا وهو مبسوط. عاصي: (وهو نازل على السلم)

طيب تمام. خلصي لبس ومستنيكي عشان نفطر سوا. بدور كانت لسه واقفة ورا الباب ومبتسمة وشاورت براسها فوق لتحت كده بأنها هتنزل من غير ما تتكلم. عاصي: (حط إيده على ودنه وهو نازل وبصوت عالي) إيه؟ مش سامع؟ بدور: (بصوت عالي عشان يسمع) حااااااضر. إحسان كانت كل ده بتبص على بدور من ورا باب الحمام اللي في الأوضة. وأول ما بدور اتحركت خطوة بعيد عن الباب. إحسان قفلت باب الحمام بسرعة. إحسان: (وهي دايسة على سنانها) يابنت ال...

والله لأوريكي. *** فيروزة روحت الفيلا بتاعتها اللي في وسط الصحرا. وهي مخنوقة من اللي شافته. مكفهاش العذاب اللي عذبته لعاصي السنين اللي فاتت دي كلها. لسه في نار في قلبها مش عارفة تطفيها. فيروزة: (بتكلم نفسها) وبعدين أعمل إيه؟ أسيب بت زي دي تاخده كده وتنسيه مين هي فيروزة بعد السنين اللي فاتت دي كلها؟ (ضربت بإيديها على إزاز المكتب بغل وغيظ) بس...

بس ده كان بيبصلها زي ما كان بيبصلي. نظرة عينيه ليها مش عادية. حتى ضحكته ليها نفس ما كان بيبتسميلي بالظبط. (حطت إيدها على قلبها) أنا ليه حاسة بنار جوايا؟ معقول... معقول بعد اللي عمله فيا أكون لسه بحبه والنار اللي جوايا دي عشان بغير عليه؟ لا... لا... لأ. فيقي يا فيروزة. انتي مابقتيش البنت الصغيرة الضعيفة بتاعت زمان. ده ما يستاهلش إنك حتى تشفقي عليه. أنا هظهرلك يا عاصي وساعتها هنشوف هتعمل إيه لما تعرف إني لسه عايشة. ***

غالب: إحنا هنقعد مع البت دي على الفطار. عاصي: اسمها بدور. ما تسميهاش بت. غالب: هو إيه اللي فيه يا عاصي؟ انت ليه مصدق أوي كده إن البت دي مش تبع رفيق؟ عاصي: عشان فيروزة مالهاش إخوات. وبدور لو كانت عايزة تهرب كانت هربت معاه لما مدّلها إيده وقالها تعالي معايا. غالب: ما ممكن تكون بتعمل كده عشان لسه لعبت رفيق ما خلصتش.

عاصي: نظرة بدور لرفيق وإنها مش فاهمة هو بيقول إيه وبيتكلم عن إيه كانت نظرة حقيقية جداً. أنا شفتها. وبعدين لو تبعُه أكيد هيحاول يتواصل معاها. أهو نحسسها بالأمان عشان تعرف تتحرك براحتها وتدُلنا عليه. مع إن واثق إنها مش تبعُه بس عشان أريحك مش أكتر. غالب: تقصد إن هنحطها تحت المراقبة. عاصي: بالظبط كده. غالب: ماشي. وهي لو طلعت مش تبعُه تبقى حلال علينا. البت أصلها صغيرة و"موز". عاصي: (قام وقف ومسك غالب من رقبته)

انت بتقول إيه؟ غالب: (وِشه احمررررر ومش قادر يتكلم) ع... عا... عاصي... ه... ه... هموت. عاصي: البت دي أنقذتني من الموت كذا مرة. ولو طلعت سليمة ومافيش شك من ناحيتها خالص... أنا ناوي أكافئها على اللي عملته معايا. من الآخر البت دي في حمايتي. انت فاهمني؟ غالب: ف... فا... فاهمك... ب... بس... نزلني. عاصي نزل إيده وغالب وقع مرمي في الأرض. غالب: (وهو حاطط إيده على زوره وبيحاول ياخد نفسه بالعافية) انت كنت هتموتني. عاصي:

(وهو مدي ضهره لغالب) لو عايزنا نرجع زي الأول مع بعض يا غالب. البت دي هتبقى في حمايتك وفي حمايتي لحد ما الحقيقة تبان. فاهمني يا ابن أخويا؟ غالب: وأنا مش هكسر لك كلمة يا عاصي. اللي تشوفه. عاصي: خلي عبد الرحيم يستعجلها. هي ما أكلتش حاجة من يومين. غالب: (بصوت عالي) عبد الرحييييييييم. *** بدور كانت في الأوضة بتلبس الفستان اللي جابهولها عاصي. وبعدها وقفت قدام المراية عشان تسرح شعرها. إحسان طلعت من الحمام وهي بتنشف شعرها.

إحسان: إيه الشياكة دي كلها. بدور: (بلعت ريقها) ده عاصي... (لسه هتكمل) إحسان: عارفة. سمعت كل حاجة. بدور: آه... كتر خيره. إحسان: مش قولتلك إن عاصي قلبه أبيض وبيشفق على الناس كلها. بدور: أنا عارفة انتي تقصدي إيه؟ وبتلمحي لإيه؟ إحسان: طيب كويس إنك عارفة عشان تعرفي حدودك كويس. بدور خلصت تسريح شعرها وحطت المشط على السرير.

لاقت طبق التفاح لسه موجود. ولسه هتقرب عشان تاخد التفاحة. إحسان ابتسمت. راح الباب خبط. إحسان دست على سنانها مرة تانية وقالت في سرها: إحسان: يادي المصيبة! مين تاني؟ عبد الرحيم: عاصي بيه بيقولكم الفطار جاهز. إحسان: إحنا نازلين. بدور: أنا هنزل وابقي حصليني. إحسان: لا يا حلوة. رجلي على رجلك. هخلص وننزل سوا. بدور: اللي تشوفيه.

إحسان خلصت وسرحت شعرها. بدور جت تفتح الباب عشان تنزل. إحسان زقتها من دراعها لورا وخليتها تنزل وراها. إحسان: اتأخرنا عليكم. عاصي: لا أبداً. غالب: مش أوي. بدور جت تقعد جنب عاصي على طاولة السفرة. راحت إحسان بصّتلها. راحت بدور قعدت جنب غالب. إحسان: فيلتك حلوة أوي يا عاصي بيه. عاصي: مش أحلى من الطبيعة اللي عايشة فيها يا دكتورة. إحسان: ما بلاش دكتورة دي. أنا اسمي إحسان بس. عاصي: ما بحبش أشيل الألقاب لناس ما أعرفهاش.

غالب ابتسم وضحك. إحسان وشها احمررر. عاصي: ما بتاكليش ليه يا بدور؟ بدور: ما أنا باكل أهو. عاصي وغالب وإحسان كانوا بياكلوا بالشوكه والسكينة. وبدور مش عارفة تاكل بيهم. غالب حس بكده راح بصّلها وبقي يشاورلها تاكل بـ "شوكه". وبدور بقت تعمل زي ما بيقولها. عاصي حس كده وشافها وهي متلخبطة. راح طلب من غالب إنه يديله العيش. عاصي: غالب هات العيش اللي هناك ده. غالب: (ابتسم) واداله العيش.

وبقي عاصي ياكل بالعيش. وبعد الشوكة والسكينة على جنب. وبقت بدور تاكل بالعيش زي عاصي. إحسان: (اتغاظت أكتر وخبطت بإيديها على الطاولة) أنا قاااااايمة. غالب: (بابتسامة) إيه؟ مروحة؟ إحسان: (بتوتر) إيه... لأ. أقصد أنا هروح بالليل عشان لسه تعبانة من اللي حصل. أنا هطلع فوق أرتاح شوية. ده بعد إذنك طبعاً يا عاصي بيه. عاصي: أكيد طبعاً. اتفضلي. إحسان طلعت وهي اتأكدت إن عاصي بدور بالنسباله مش بنت عادية.

غالب: عاصي أنا هاروح الشركة وهحاول أشوف أي أخبار عن رفيق. عاصي: تمام. وأنا هنزل أنا وبدور مشوار وهجيلك على هناك. غالب: تمام. غالب أخد الجاكيت بتاعه من على الكرسي ومشي. بدور: هانروح فين؟ عاصي: خلصي أكلك وبعد كده هتعرفي هانروح فين. بدور: أنا خلصت. عاصي: بسرعة كده. بدور: آه. أكلت والله. عاصي: طيب تعالي معايا. عاصي أخد بدور ووداها مجمع كبير أوي فيه كل حاجة. بدور: (وهي واقفة قدام المجمع) إحنا... إحنا هندخل هنا.

عاصي: آه هندخل هنا. بدور: تعرف إن الأمن دايماً لما كنت أدخل مول مالوش لازمة كان أول ما يشوف شكلي أنا والبنات مكانش بيرضى يدخلنا. كنا دايما بنبص على البنات اللي بتشتري هدوم وتاكل وتضحك من بعيد وكنت بتمنى إني أبقى زيهم في يوم. عاصي: بس كده، وأدي حلمك اتحقق وهتبقي أحسن منهم كمان. بدور: أيوه بس الجزمة بتاعتي شكلها وحش أوي. هتكسف أدخل بيها كده وهي متقطعة. عاصي: اقلعي الجزمة. بدور: (باستغراب) نعم؟ عاصي: بقولك اقلعي الجزمة.

بدور: أيوه بسسسس.. بس هدخل المول حافية. عاصي بصلها واتنهد. بدور: خلاص.. خلاص هقلع الجزمة. بدور قلعت الجزمة وعاصي خد الجزمة ورماها في السلة. بدور: جزمتي، ما عنديش غيرها. عاصي وطي وشال بدور ودخل بيها المول. بدور بقت تفرك برجليها. بدور: عاصي، إنت بتعمل إيه يا عاصي؟ نزلني الناس بتتفرج علينا. عاصي: (وهو شايلها وماشي بيها) تفتكري واحد زيي يهتم الناس تقول عليه إيه؟ بدور: (بقت بتخبط بأيديها على صدر عاصي)

عاصي نزلني عشان خاطري، والله مكسوفة أوي. عاصي دخل ببدور محل الجزم واللي بتشتغل في المحل جت. البنت: معقول عاصي بيه عندنا؟ اتفضل. عاصي نزل بدور في الأرض. عاصي: عايز كل الجزم الحلوة اللي عندك للبنت دي. البنت: بصت لبدور من فوق لتحت. عاصي: إيه مش عاجباكي؟ البنت: لا لا لا أبداً، أنا ما قولتش حاجة. عاصي: اومال بتبصلها كده ليه؟ البنت: أنا ما قصدتش. عاصي: طيب شوفي شغلك حالا. *** غالب راح الشركة.

غالب: أحمد تعالي لي المكتب حالا. أحمد: أؤمرني يا غالب بيه. غالب: رفيق عايزك تجيب لي كل حاجة عنه الفترة اللي فاتت، كان بيروح فين؟ بيقابل مين وبيعمل إيه؟ أي معلومة صغيرة ممكن تخليني أعرف مكانه تعرفها عنه، إنت فاهمني طبعاً. أحمد: أكيد فاهمك يا غالب بيه. غالب: طيب ما تتحرك، إنت واقف كده ليه؟ أحمد: أصل.. أصل آخر مرة رفيق بيه كان سايب كارت ميموري لو تفتكر حضرتك. غالب: أيوه فاكر.

الكارت الميموري ده رفيق بيه كان بيصور نفسه وهو بيعترف لعاصي بيه، بس ثواني كده. أحمد شغل الكارت الميموري على اللابتوب. بص كده هنا على الشباك ده في خيال حد في الإزاز ورا الكاميرا كان بيصوره، لو قربنا بقي الشباك وعملنا زووووم. (أحمد بقي بيقرب الصورة الفيديو) هنلاقي إن الشباك بيودي على صحرا، يعني مش في وسط البلد، يعني هو لو مستخبي فعلاً بلاش ندور عليه في الأماكن التقليدية، هندور عليه في حتت في الصحرا.

غالب: يابن اللعيبة.. إنت عندك حق فعلاً. أحمد: أهم حاجة عندي عرضك عليا والله. غالب: ده أنا مش بس راضي عنك، ده إنت هيبقى ليك مكافأة حلوة أوي كمان لو عرفت فين المكان ده بالظبط. أحمد: إن شاء الله يا فندم. أحمد طلع وساب غالب. غالب: والله ما هسيبك يا رفيق يا كلب. *** بدور: دي جزم كتييييير أوي يا عاصي. عاصي: اختاري منها اللي إنتِ عايزاه واللي تحبيه. بدور: بس كل ده.. ده كتير أوي، أنا مش عارفة أختار إيه ولا إيه.

عاصي: بس كده يبقى خلاص. (عاصي بص للبنت) يبقى هاتيهم كلهم. البنت: تحت أمرك يا عاصي بيه. بدور: (بفرحة) أنا ما قصدتش، أنا أقصد.. عاصي: بس أنا بقي أقصد.. كلهم حلوين عليكي. بدور لبست جزمة منهم كعبها كان عالي أوي. بدور: أنا عارفة إني قصيرة ونفسي أبقى طولك في يوم. بدور كانت بتمشي بالجزمة وهي لسه في المحل عشان تجربها. عاصي: حاسبي هتقعي. بدور مرة واحدة وقعت بس وقعت في حضنه. عاصي بصلها وابتسم. عاصي: مش قولتلك هتقعي.

بدور: ما بقعش وأنا معاك. اليوم ده كان حلو جداً ومميز لبدور، عاصي كان بيلف بيها المول كله حرفياً، جابلها هدوم كتيرة أوي وهما ماشيين. جابلها آيس كريم وبقت توقع على نفسها. بدور: أنا مش عارفة بيسيح مني ليه. عاصي قرب منها وخد الآيس كريم من إيديها وإيده لمست إيدها وهو بياخده منها ولحس الآيس كريم بتاعها اللي كان واقع على البسكوتة. عاصي: افتكر كده مش هيسيح منك. بدور: بصت كده وهي مش مصدقة إن عاصي أكل من وراها.

وفضلت واقفة ومتنحة. عاصي: (سابها ومشي وهو ماشي) هتفضلي واقفة ومتنحة كده كتير؟ بدور انتبهت لنفسها وطلعت تجري عشان تلحق عاصي. عاصي أخد الحاجة وركب العربية ورجعوا الفيلا سوا على بالليل وهما مبسوطين جداً وكان معاها شنط كتير. عاصي: استنى أنا هنده على عبد الرحيم يطلع لك الشنط دي كلها في أوضتك فوق. إحسان كانت واقفة في البلكونة وهي ميتة من الغيظ. إحسان: معلش افرحي دلوقتي، وحياتك لا أخليكي تشوفي الموت بعينيكي.

غالب جه من بره وهو مخنوق جداً. عاصي: في إيه يا غالب؟ غالب: مش عارف، العربية أول مرة تبوظ مني كده، جيت بيها بالعافية وكانت كل شوية تقف مني في السكة. عاصي: خلاص أبقى خد عربيتي بكرة لحد ما نشوف فيها إيه. غالب: تمام. عاصي: ما أنا قولتلك غيرها من بدري. غالب: إنت عايزني أغير عربية أبويا دي، الحاجة الوحيدة اللي فضلت لي منه. عاصي: طيب اللي تشوفه. غالب: أي الشنط دي كلها؟ بدور: طيب أنا هطلع بقى فوق.

عاصي: ماشي، اطلعي إنتي ارتاحي. بدور طلعت وعاصي جاله تليفون مهم من الشركة. عاصي: الووووو... اللي بيكلمه: _عاصي: إنت بتقول إيه وحصل إمتى الكلام ده؟ اللي بيكلمه: _عاصي: طيب.. طيب أنا جاي بسرعة. عاصي قفل الفون. غالب: في إيه يا عاصي؟ عاصي: في مخزن في الشركة ولع واتصلوا بالمطافي. غالب: إنت بتقول إيه؟ أنا جاي معاك. عاصي: لأ خليك إنت لازم حد يكون في الفيلا، إنت عارف ليه؟ خليك معايا على التليفون وأنا هطمنك.

غالب: ماشي، اللي تشوفه. عاصي ركب عربيته بسرعة جداً وبقي يسوق زي المجنون. *** إحسان: أهلاً أهلاً بالقمر. بدور: إنتي بتكلميني أنا؟ إحسان: أه طبعاً. اتأخرتي كده ليه؟ ده أنا حتى قلقت عليكي. بدور بصت وراها كده تشوفها إذا كانت بتكلم حد غيرها. إحسان: أيوه يابنتي بكلمك إنتي. إحسان قعدت على السرير. إحسان: أنا عارفة إنك فاكراني حد أناني وطماع ومش بطيقك، بس أنا مش كده خالص. بدور: أنا ما قولتش كده.

إحسان بقت تقطع التفاحة لبدور أكتر. خدي يابدور. بدور: لا والله مش قادرة، أنا أكلت كتير أوي النهاردة. إحسان: (بزعل) كده تكسفي إيدي؟ بدور: لا لا ماقدرش. بدور مدت إيدها وخدت التفاحة. ***

عاصي كان ماشي بالعربية على الطريق ومرة واحدة لقي الطريق وقف وزحمة وفي عربيات كتير، لف العربية بتاعته ودخل في طريق جانبي عشان يوصل بسرعة، ومرة واحدة ظهرت واحدة قدامه على الطريق وعاصي مكانش شايف قدامه من كتر ما كان بيسوق بسرعة، مرة واحدة طلعت قدامه حاول يدوس على الفرامل مالحقش، راح خبطها بالعربية، وقعت قدامه. نزل من العربية عشان يشوف البنت اللي خبطها وهي مرمية قدامه، بيبص لقاها فيروزة. عاصي حطها ما بين إيديه.

عاصي: فيروزة؟ *** بدور مدت إيدها وخدت التفاحة من إحسان وأكلتها، ومافيش في ظرف خمس دقايق حست بسكاكين بتتقطع في بطنها. بدور: آآآه.. مش.. مش قادرة بطني.. بطني يا إحسان مش قادرة. إحسان: (بخبث) مالك يابدور؟ فيكي إيه؟ بدور: آآآآآآه. غالب سمعها من كتر الصريخ في بطنها. غالب طلع الأوضة بتاعتهم بسرعة. غالب: في إيه؟ إحسان: مش عارفة.. مالها مرة واحدة لقيتها ماسكة بطنها. غالب: إنتِ مش دكتورة؟ ما تشوفي مالها بسرعة.

إحسان: مش معايا الأدوات بتاعتي عشان أكشف عليها. بدور وقعت في الأرض ومرة واحدة بقت تطلع رغاوي من بوقها. غالب: الإسعاف.. إحنا لازم نتصل بالإسعاف. إحسان: مافيش وقت، دي باين عليها حالة تسمم، لازم ناخدها نوديها، مش هنستنى الإسعاف تيجي. غالب شال بدور بسرعة وحطها في عربيته وجه يشغل العربية ما كانتش راضية تدور. غالب: العربية مش راضية تشتغل، هنعمل إيه دلوقتي؟ إحسان: كلم عاصي شوفه فين، خليه ييجي بسرعة، هو أكيد ما بعدش عن هنا.

غالب اتصل بعاصي اللي كان في نفس اللحظة ماسك فيروزة ما بين إيديه ومش مصدق إنه شايفها وهي معاه وكان فاكر التهيوئات رجعت له من تاني. الفون رن. عاصي: طلع الفون من جيبه من كتر ما كان متوتر فتح الفون ووقع من إيده في الأرض وهو لسه بيبص لفيروزة. عاصي: -غالب: عاصي إنت لازم تيجي حالا، بدور بتموت والعربية مش راضية تتحرك، لازم نوديها المستشفى. عاصي كان سامع اللي غالب بيقوله، راحت فيروزة اتكلمت بالعافية وهي بتحاول تفتح عينيها.

فيروزة: ماتسبنيش يا عاصي، أنا بموووت، لازم توديني المستشفى حالا. بس ياترى عاصي هيودي فيروزة المستشفى الأول وبعد كده يروح لبدور ولا هايروح لبدور ويسيب فيروزة؟ ده اللي هنعرفه الحلقة الجاية إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...