الفصل الرابع والعشرون في صباح يوم جديد، جهزت نور الفطار وراحت تصحي آدم. فتحت الباب ودخلت، لقت آدم نايم على بطنه، ووشه في المخدة، وحواليه أوراق كتير. قربت منه وبصت في الأوراق، لقت رسومات لنفس البيت اللي شافته في المزرعة، بس الأوراق دي كانت قديمة ومتهالكة. حطت نور الفطار على الكمود، وقعدت جنبه، وبدأت تصحيه: "آدم، آدم يا حبيبي، اصحى عشان تفطر." فضل آدم نايم وماردش،
فكررت نور بصوت أعلى شوية: "آدم، يلا يا حبيبي، عشان تأكل قبل ما تروح الجامعة." صحى آدم مفزوع، ورفع راسه من على المخدة، وبص لنور بضيق: "إيه يا نور؟ ما فيش فايدة؟ ما بتفهميش؟ أنا قلت لك مش عايز حد يصحييني." نور بصت له بحزن: "يا آدم، ما يصحش كده، أنا بعمل كل ده عشانك، عشان صحتك، عشان مستقبلك." آدم اتعدل في قعدته: "يا نور، أنا تعبان ومش عايز أروح الجامعة. مش عايز أشوف حد، مش عايز أتكلم مع حد. أنا عايز أفضل لوحدي."
نور: "يا حبيبي، إيه اللي حصل لك فجأة؟ إيه اللي خلاك تتغير كده؟ آدم قام من على السرير: "مفيش حاجة يا نور. أنا بس عايز أفضل لوحدي." نور: "طب يلا أفطر عشان تاخد دواك." آدم: "مش عايز آكل ولا عايز آخد دوا. أنا عايز أنام." نور: "يا آدم، انت كده بتتعب نفسك زيادة. الدكتور قال لازم تنتظم على الأكل والدوا." آدم: "يا نور، سيبيني لوحدي بقى." نور: "مش هسيبك لوحدك. أنا معاك وهفضل معاك لحد ما ترجع زي الأول."
آدم: "أنا مش هرجع زي الأول يا نور. أنا اتغيرت. أنا بقيت واحد تاني." نور: "لا يا آدم، انت لسه آدم اللي أنا أعرفه. انت بس محتاج شوية وقت عشان ترجع طبيعي." آدم بصلها بحزن: "يا ريت يا نور. يا ريت." نور: "يلا يا حبيبي، قوم نغير هدومك ونفطر سوا." آدم: "مش عايز أغير هدومي. أنا عايز أنام." نور: "طب يلا أفطر طيب، أنا تعبت وأنا بعمل لك الفطار." آدم: "حاضر يا نور. بس بعد ما أفطر هنام تاني."
نور: "ماشي يا حبيبي. بس أرجوك حاول تاكل كويس." آدم: "حاضر." في الوقت ده، دخلت والدة آدم عليهم، وبصت لنور بضيق: "إيه يا نور؟ لسه ما فطرتوش؟ نور: "لسه يا طنط. آدم تعبان شوية ومش عايز ياكل." والدة آدم: "يا آدم، إيه اللي حصل لك؟ ليه مش عايز تاكل؟ آدم: "مفيش حاجة يا ماما. أنا بس تعبان شوية." والدة آدم: "طب يلا أفطر يا حبيبي. عشان تنزل الجامعه. انت عندك محاضرات مهمة النهاردة."
آدم: "مش عايز أروح الجامعة يا ماما. أنا عايز أنام." والدة آدم: "يا آدم، ما يصحش كده. انت بتضيع مستقبلك." آدم: "أنا مش عايز مستقبل يا ماما. أنا عايز أنام وبس." والدة آدم بصت لنور بضيق: "إيه اللي عملتيه في الواد ده يا نور؟ نور: "أنا ما عملتش حاجة يا طنط. أنا بحاول أساعده." والدة آدم: "مساعدتك دي مدمرة. انتي اللي خليتيه كده." نور: "أنا؟ أنا عمري ما أذيت آدم."
والدة آدم: "لا أذيتيه. انتي اللي خليتيه يكره نفسه ويكره الدنيا كلها." آدم: "ماما، كفايه بقى." والدة آدم: "لا مش كفايه. لازم تعرفي إن انتي اللي بتدمري ابني." نور: "أنا بحاول أخليه يرجع طبيعي." والدة آدم: "طبيعي إيه؟ ده بقى مجنون بسببك." آدم: "ماما، لو سمحتي. كفايه." والدة آدم: "لا مش كفايه. لازم تعرفي إن انتي اللي السبب في كل ده." نور بصت لآدم بحزن، وخرجت من الأوضة. والدة آدم: "شايف؟ مشيت. دي واحدة مش بتفهم."
آدم: "ماما، لو سمحتي، أنا عايز أنام." والدة آدم: "ماشي يا حبيبي. نام. بس بعد ما تفطر." آدم: "مش عايز أفطر." والدة آدم: "لا لازم تفطر. أنا مش هسيبك كده." آدم: "ماما، أنا تعبان." والدة آدم: "تعبان إيه؟ ده دلع. يلا قوم أفطر." آدم: "ماما، أرجوكِ سيبيني لوحدي." والدة آدم: "ماشي يا حبيبي، هسيبك. بس لازم تفطر." خرجت والدة آدم من الأوضة. في أوضة نور، كانت قاعدة بتعيط. دخلت عليها والدة آدم: "بتعيطي ليه؟ نور: "عشان آدم."
والدة آدم: "ماله آدم؟ نور: "تعبان ومش عايز ياكل ولا يشرب ولا يعمل أي حاجة." والدة آدم: "ده بسببك انتي." نور: "أنا ما عملتش حاجة." والدة آدم: "لا عملتي. انتي اللي خليتيه يحب الرسم ويكره الجامعة." نور: "بس الرسم ده موهبته." والدة آدم: "موهبة إيه؟ ده تضييع للوقت." نور: "لا يا طنط، الرسم ده مهم بالنسبة له." والدة آدم: "مهم إيه؟ ده هيضيعه." نور: "أنا بحاول أخليه يرجع طبيعي." والدة آدم: "طبيعي إيه؟ ده بقى مجنون بسببك."
نور: "أنا عمري ما أذيت آدم." والدة آدم: "لا أذيتيه. انتي اللي خليتيه يكره نفسه ويكره الدنيا كلها." نور: "أنا بحاول أساعده." والدة آدم: "مساعدتك دي مدمرة." نور: "أنا مش فاهمة. ليه بتقولي كده؟ والدة آدم: "عشان انتي اللي السبب في كل ده." نور: "أنا مش السبب." والدة آدم: "لا انتي السبب. انتي اللي خليتيه يكره الجامعة ويكره مستقبله." نور: "أنا بحاول أخليه يحب مستقبله." والدة آدم: "لا انتي بتدمريه." نور: "أنا مش فاهمة."
والدة آدم: "عشان انتي ما بتفهميش." نور: "أنا بحاول أعمل اللي أقدر عليه." والدة آدم: "اعملي اللي تقدري عليه. بس بعيد عن ابني." خرجت والدة آدم من الأوضة. في أوضة آدم، كان قاعد بيبص في الأوراق اللي حواليه. دخلت نور عليه، وقعدت جنبه، ومسكت إيده: "آدم، حبيبي، أنا أسفة." آدم: "على إيه؟ نور: "على كل حاجة. على إني سبتك لوحدك. على إني ما فهمتكش." آدم: "مش ذنبك يا نور." نور: "لا ذنبي. أنا كان لازم أكون معاك. كان لازم أساعدك."
آدم: "انتِ بتساعديني يا نور. انتِ الوحيدة اللي بتساعديني." نور: "وأنا هفضل معاك لحد ما ترجع زي الأول." آدم: "أنا مش هرجع زي الأول يا نور." نور: "لا هترجع. أنا واثقة فيك." آدم: "يا ريت يا نور. يا ريت." نور: "يلا يا حبيبي، قوم نخرج نتمشى شوية." آدم: "مش عايز أخرج." نور: "عشان نغير جو. عشان تشوف الدنيا." آدم: "مش عايز أشوف حاجة." نور: "طب يلا أفطر طيب." آدم: "مش عايز أفطر." نور: "يا حبيبي، انت كده بتتعب نفسك زيادة."
آدم: "أنا تعبان يا نور. تعبان من كل حاجة." نور: "طب يلا ننام شوية." آدم: "ماشي." نام آدم ونور جنبه، وهي بتفكر في كل اللي حصل. في الليل، صحيت نور على صوت آدم وهو بيتكلم وهو نايم. آدم: "مات، مات، مات. كل حاجة ماتت." نور: "آدم، حبيبي، إيه اللي حصل؟ آدم: "مات، مات، مات. كل حاجة ماتت." نور: "آدم، اصحى يا حبيبي." صحى آدم مفزوع، وبص لنور بخوف: "إيه اللي حصل؟ نور: "كنت بتحلم." آدم: "حلمت إن كل حاجة ماتت."
نور: "لا يا حبيبي، كل حاجة كويسة." آدم: "لا مش كويسة. أنا مش كويس." نور: "لا انت كويس. انت بس محتاج شوية وقت." آدم: "يا ريت يا نور. يا ريت." نور: "يلا يا حبيبي، قوم نصلي الفجر." آدم: "مش عايز أصلي." نور: "ليه؟ آدم: "مش عايز أكلم ربنا." نور: "يا حبيبي، ربنا بيحبك." آدم: "لا مش بيحبني. لو بيحبني ما كانش عمل فيا كده." نور: "يا آدم، ده اختبار من ربنا." آدم: "اختبار إيه؟ ده عذاب." نور: "يا حبيبي، ربنا بيحبك وهيقف جنبك."
آدم: "يا ريت يا نور. يا ريت." قامت نور تصلي الفجر، وآدم فضل قاعد مكانه. بعد ما خلصت نور صلاة، قعدت جنب آدم: "يلا يا حبيبي، صلي أنت كمان." آدم: "مش عايز." نور: "عشان تحس بالراحة." آدم: "أنا مش حاسس بأي راحة." نور: "يا حبيبي، ربنا هو اللي بيريح القلوب." آدم: "يا ريت يا نور. يا ريت." قعد آدم يفكر في كلام نور، وقام صلى الفجر. بعد ما خلص صلاة، قعد آدم جنب نور، وحس براحة شوية. نور: "حسيت بإيه؟ آدم: "حسيت براحة شوية."
نور: "الحمد لله. يلا يا حبيبي، ننام شوية." نام آدم ونور جنبه، وهي بتفكر في كل اللي حصل. في الصباح، صحيت نور ولقيت آدم نايم جنبها. قامت نور تجهز الفطار، وبعدين رجعت تصحي آدم. نور: "آدم، حبيبي، اصحى عشان نفطر." صحى آدم، وبص لنور بابتسامة خفيفة: "صباح الخير." نور: "صباح النور يا حبيبي. يلا عشان نفطر." آدم: "حاضر." قام آدم ونور يفطروا سوا. بعد الفطار، آدم: "نور، أنا عايز أروح الجامعة." نور: "بجد؟
آدم: "أيوه. عايز أرجع لحياتي الطبيعية." نور: "الحمد لله. أنا فرحانة أوي." آدم: "وأنا كمان." نور: "يلا يا حبيبي، قوم نجهز عشان نروح الجامعة." قام آدم ونور يجهزوا عشان يروحوا الجامعة. في الجامعة، كان آدم ماشي مع نور، وشاف صحابه، سلم عليهم، وحس إنه رجع طبيعي. في المحاضرة، كان آدم مركز في الشرح، وبيقعد يكتب ملاحظات. بعد المحاضرة، آدم: "نور، أنا حاسس إني رجعت طبيعي." نور: "الحمد لله يا حبيبي. أنا كنت واثقة فيك."
آدم: "أنا بحبك أوي يا نور." نور: "وأنا كمان بحبك أوي يا آدم." آدم: "أنا مش عارف كنت هعمل إيه من غيرك." نور: "أنا دايماً معاك." آدم: "أنا عايز أطلب منك طلب." نور: "اطلب اللي انت عايزه." آدم: "أنا عايز أروح المزرعة اللي كنا فيها زمان." نور: "ليه؟ آدم: "عشان عايز أشوف البيت اللي شفته في الحلم." نور: "بس ده ممكن يتعبك." آدم: "لا مش هيتعبني. أنا عايز أعرف إيه سر البيت ده." نور: "ماشي يا حبيبي. بس لازم نكون حذرين."
آدم: "حاضر." في اليوم التالي، آدم ونور راحوا المزرعة. وصلوا المزرعة، وآدم راح يدور على البيت اللي شافه في الحلم. نور: "آدم، انت متأكد إن ده البيت اللي شفته؟ آدم: "أيوه. أنا متأكد." نور: "بس البيت ده مهجور." آدم: "عارف. بس أنا عايز أدخل جواه." نور: "بس ده خطر." آدم: "مش خطر. أنا عايز أعرف إيه سر البيت ده." نور: "ماشي يا حبيبي. بس لازم نكون حذرين." دخل آدم ونور البيت. كان البيت مهجور، ومترب، ومظلم.
آدم: "نور، أنا حاسس إن في حاجة غريبة في البيت ده." نور: "وأنا كمان." آدم: "بصي يا نور، دي نفس الرسومات اللي كنت بشوفها في الحلم." نور: "فعلاً. دي نفس الرسومات." آدم: "أنا عايز أعرف إيه سر الرسومات دي." نور: "ممكن تكون رسومات عادية." آدم: "لا مش عادية. أنا حاسس إن في سر وراها." نور: "طب يلا ندور على أي حاجة ممكن تفسر الرسومات دي." بدأ آدم ونور يدوروا في البيت. لقوا صندوق قديم في أوضة من الأوض.
آدم: "نور، بصي، صندوق قديم." نور: "افتحه." فتح آدم الصندوق، ولقى جواه أوراق قديمة، وصور، ومفاتيح. آدم: "نور، بصي، دي أوراق قديمة." نور: "اقراها." بدأ آدم يقرا الأوراق. كانت الأوراق بتحكي عن عائلة كانت عايشة في البيت ده، وعن قصة حب بين شاب وفتاة، وعن سر اختفاء الفتاة. آدم: "نور، دي قصة حب حقيقية." نور: "فعلاً. بس إيه سر اختفاء الفتاة؟ آدم: "مش عارف. بس أنا عايز أعرف." نور: "طب يلا نكمل قراءة الأوراق."
كمل آدم ونور قراءة الأوراق. الأوراق كانت بتحكي إن الفتاة اختفت في يوم من الأيام، وإن الشاب فضل يدور عليها، بس ما لقهاش. آدم: "يا حرام. قصة حزينة أوي." نور: "فعلاً. بس إيه سر اختفائها؟ آدم: "مش عارف. بس أنا حاسس إن في سر ورا اختفائها." نور: "طب يلا ندور على أي حاجة ممكن تفسر اختفائها." بدأ آدم ونور يدوروا في البيت تاني. لقوا باب سري ورا مكتبة قديمة. آدم: "نور، بصي، باب سري." نور: "افتحه."
فتح آدم الباب السري، ولقى جواه سرداب طويل. آدم: "نور، سرداب." نور: "تعالى ندخل جواه." دخل آدم ونور السرداب. كان السرداب مظلم، ومخيف. آدم: "نور، أنا خايف." نور: "ما تخافش. أنا معاك." مشى آدم ونور في السرداب، ولقوا أوضة في آخره. دخلوا الأوضة، ولقوا فيها سرير، ودولاب، وترابيزة، وكرسي. آدم: "نور، دي أوضة نوم." نور: "فعلاً. بس مين اللي كان نايم هنا؟ آدم: "مش عارف. بس أنا حاسس إن دي أوضة الفتاة اللي اختفت." نور: "ممكن."
آدم: "بصي يا نور، دي رسومات على الحيطة." نور: "فعلاً. دي نفس الرسومات اللي شفناها في البيت." آدم: "أنا حاسس إن في سر ورا الرسومات دي." نور: "طب يلا ندور على أي حاجة ممكن تفسر الرسومات دي." بدأ آدم ونور يدوروا في الأوضة. لقوا مذكرات تحت السرير. آدم: "نور، بصي، مذكرات." نور: "افتحها." فتح آدم المذكرات، وبدأ يقراها. كانت المذكرات بتحكي عن قصة الفتاة، وعن حبها للشاب، وعن سر اختفائها.
كانت الفتاة بتحب الشاب، بس أهلها كانوا رافضين جوازهم. هربت الفتاة مع الشاب، بس أهلها لحقوهم، وقتلوا الشاب. الفتاة هربت، واستخبت في السرداب ده، وفضلت عايشة فيه لحد ما ماتت. آدم: "يا حرام. قصة حزينة أوي." نور: "فعلاً. بس ليه أهلها عملوا كده؟ آدم: "عشان كانوا رافضين جوازهم." نور: "يا ريتهم ما عملوا كده." آدم: "فعلاً. بس خلاص، كل حاجة خلصت." نور: "أنا زعلانة أوي على الفتاة والشاب." آدم: "وأنا كمان."
نور: "يلا يا حبيبي، نخرج من هنا." خرج آدم ونور من السرداب، ورجعوا البيت. آدم: "نور، أنا حاسس إني فهمت كل حاجة." نور: "إيه اللي فهمته؟ آدم: "فهمت إن الحب ممكن يكون سبب في السعادة، وممكن يكون سبب في التعاسة." نور: "فعلاً. الحب ده عامل زي السيف ذو الحدين." آدم: "وأنا كمان." نور: "يلا يا حبيبي، نرجع البيت." آدم: "حاضر." رجع آدم ونور البيت، وهما بيفكروا في كل اللي حصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!