الفصل 16 | من 26 فصل

رواية سمال الحب - مريم محمد (الجزء الثاني من وقبل ان تبصر عيناك) الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
33
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني: في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في الساعة السابعة، استيقظت رهف على صوت المنبه الذي يصدح في أرجاء الغرفة. قامت من سريرها بتثاقل، ودلفت إلى الحمام لتتوضأ وتصلي فرضها. ثم ارتدت ملابسها سريعًا ونزلت إلى الأسفل. وجدت والدتها تجلس على المائدة بانتظارها. "صباح الخير يا ماما." "صباح النور يا حبيبتي، يلا عشان تفطري." "لا يا ماما أنا مش جعانة، أنا نازلة."

"يا بنتي ما يصحش كده، انزلي من غير فطار، ده أهم وجبة في اليوم." "معلش يا حبيبتي، أنا متأخرة على الجامعة. أنا ماشية." "طيب خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." "حاضر يا ماما، سلام." خرجت رهف من المنزل مسرعة، كانت حقًا متأخرة على محاضرتها الأولى. ركبت أول سيارة أجرة مرت أمامها، وطلبت من السائق أن يسرع. "لو سمحت يا أستاذ ممكن تسرع شوية، أنا متأخرة على الجامعة." "حاضر يا آنسة."

وفي الجامعة، كانت رهف تركض في الممرات كالمجنونة، وهي تنظر إلى ساعتها. "يا لهوي، أنا اتأخرت أوي." فجأة اصطدمت بشخص ما، وسقطت الكتب من يدها. رفعت رأسها لتجد شابًا وسيمًا يقف أمامها. كانت عيناه بلون العسل، وشعره أسود فاحم. "أنا آسف جدًا يا آنسة." "لا أنا اللي آسفة، أنا اللي كنت بجري ومش واخدة بالي." انحنى الشاب ليساعدها في جمع كتبها. "طيب ممكن أعرف اسمك؟ "أنا رهف، وأنت؟ "أنا أدهم، سنة رابعة هندسة."

"أهلاً بيك يا أدهم، أنا سنة أولى." "تشرفنا يا رهف، طيب ممكن رقم تليفونك؟ "لا معلش يا أدهم، أنا لازم أمشي دلوقتي، أنا متأخرة جدًا على المحاضرة." "طيب ممكن أشوفك تاني؟ "ممكن، عن إذنك." بعدما انصرفت رهف، ابتسم أدهم ابتسامة عريضة، وقال لنفسه: "يا جمالك يا رهف، لازم أشوفك تاني."

ذهبت رهف إلى المحاضرة، وكانت المرة الأولى التي تتأخر فيها. جلست في آخر صف، وحاولت أن تركز مع الدكتور، لكنها لم تستطع. كانت تفكر في أدهم، وفي عيونه التي خطفت قلبها من أول نظرة. انتهت المحاضرة، وخرجت رهف مع صديقتها سارة. "مالك يا رهف سرحانة كده ليه؟ "مفيش يا سارة." "لا فيه، أنا عارفة صاحبتي لما بتكون سرحانة." "طيب هحكيلك، بس مش هنا." "تمام." ذهبت رهف وسارة إلى الكافتيريا، وطلبت كل منهما عصيرًا.

"ها يا ستي احكيلي، مين اللي واخد عقلك؟ "بصي يا سارة، أنا النهاردة اتأخرت على المحاضرة، وكنت بجري في الممرات، فخبطت في واحد." "وبعدين؟ "وبعدين هو ساعدني ألم كتبي، وكان وسيم أوي يا سارة، وعينيه لونها عسلي." "يا سلام، وقعتي يا بطة." "يا سارة أنا بتكلم جد." "وأنا كمان بتكلم جد، ده الحب من أول نظرة." "يا سارة بلاش كلام فارغ." "طيب اسمه إيه؟ "اسمه أدهم." "واه، أدهم، هو في أدهم غير أدهم اللي معانا في الكلية؟

"معرفش، هو قال إنه في سنة رابعة هندسة." "أه، يبقى هو، ده أدهم الصياد، صاحب أكبر شركات مقاولات في مصر." "إيه اللي بتقوليه ده يا سارة؟ "زي ما بقولك كده، ده أدهم الصياد، كل بنات الجامعة هيموتوا عليه." "بس أنا مش عايزة كده يا سارة، أنا عايزة واحد يحبني بجد." "يا حبيبتي، أدهم ده محترم جدًا، وكل الناس بتحبه." "طيب أنا هقوم أمشي بقى، عشان عندي محاضرات تانية." "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك."

ذهبت رهف إلى محاضراتها، لكن عقلها كان مشغولًا بأدهم. هل هو حقًا أدهم الصياد؟ هل ستحبه؟ وفي المساء، عادت رهف إلى المنزل. "حمد لله على السلامة يا حبيبتي." "الله يسلمك يا ماما." "أكلتي إيه النهاردة في الجامعة؟ "أكلت ساندويتشات." "طيب يلا عشان تتعشي." "لا يا ماما أنا مش جعانة." "يا حبيبتي ما يصحش كده، طول اليوم من غير أكل." "معلش يا ماما، أنا تعبانة وعايزة أنام." "طيب يا حبيبتي، تصبحي على خير." "وأنت من أهله."

ذهبت رهف إلى غرفتها، وغيرت ملابسها، ثم وضعت رأسها على وسادتها. كانت تفكر في أدهم، وفي كلام سارة عنه. هل هو حقًا الشخص المناسب لها؟ هل ستحبه؟ نامت رهف وهي تفكر في أدهم، وفي عيونه العسلية التي أسرت قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...