الفصل الثاني وصلت إلى البيت، فتحت الباب ودخلت، أغلقت الباب خلفي، وجدت أمي تجلس في الصالة وتشاهد التلفاز. نظرت إليّ، ثم قالت: "يا هلا والله باللي نور البيت، الغايب الحاضر." قلت لها: "يا هلا فيك يا أمي، كيفك؟ قالت: "الحمد لله بخير، وين كنتِ؟ قلت لها: "كنت عند صديقتي نورا، عزمتني على قهوة عندها." قالت: "طيب يا بنتي، روحي غيري ملابسك عشان الغداء جاهز." قلت لها: "من عيوني يا ست الكل."
ذهبت إلى غرفتي، غيرت ملابسي، ثم ذهبت إلى المطبخ لأتغدى مع أمي. بعد ما انتهيت من الغداء، غسلت الصحون وساعدت أمي في ترتيب المطبخ. بعدها ذهبت إلى غرفتي، أخذت جوالي وجلست أتصفح في برامج التواصل. وصلتني رسالة من رقم غريب، فتحت الرسالة، لقيت مكتوب فيها: "مساء الخير يا ساره، كيفك؟ استغربت، من هذا اللي يعرف اسمي؟ رديت عليه: "أهلين، مين معي؟ جاني الرد: "أنا خالد." استغربت، خالد مين؟ "خالد مين؟ والله ما عرفتك." جاني الرد:
"أنا خالد، ولد عمك اللي شفتيني اليوم في بيت عمتك." بعدها تذكرت أنه ولد عمتي، بس استغربت، كيف جاب رقمي؟ "أهلاً خالد، كيف جبت رقمي؟ جاني الرد: "أخذته من أمي." قلت له: "طيب ليش تبغى رقمي؟ جاني الرد: "والله يا ساره، من يوم ما شفتك اليوم وأنا ما قدرت أنساكِ، دخلتي قلبي من أول نظرة، حبيت أتعرف عليكِ أكثر." استغربت من كلامه، ما توقعت أنه يقول كذا، حسيت بخجل، ما عرفت وش أرد عليه، سكتت. جاني الرد: "ساره، أنتِ معي؟ قلت له:
"إيه معك، بس كلامك صدمني." جاني الرد: "أنا آسف إذا كلامي ضايقك، بس هذا اللي أحس فيه، مو بيدي." قلت له: "طيب خالد، أنا ما أقدر أكلمك كذا، إذا أنت جاد، تعال واخطبني من أهلي." جاني الرد: "أنا جاد يا ساره، وراح أجي أخطبك من أهلك، بس أبغى أتعرف عليكِ أكثر قبل ما أجي." قلت له: "أنا ما أقدر أكلمك من ورا أهلي، وإذا أنت جاد، تعال واخطبني." جاني الرد:
"طيب يا ساره، أنا آسف إذا ضايقتك، بس حبيت أقول لك اللي بقلبي، وأتمنى إنك تفكرين في كلامي." قلت له: "إن شاء الله خير." أغلقت الجوال وجلست أفكر في كلام خالد، ما توقعت أنه معجب فيني، ولا توقعت أنه يرسل لي. حسيت بشعور غريب، ما عرفت أوصفه، هل هو إعجاب؟ ولا خوف؟ ولا ارتباك؟ ما عرفت. مرت الأيام، وخالد ما رسل لي ولا كلمة، ولا حتى شفته، قلت يمكن كلامه كان مجرد مزح، أو يمكن غير رأيه.
بعد أسبوع، كنت جالسة في الصالة مع أمي، سمعت صوت جرس الباب، قامت أمي وفتحت الباب، لقيت عمتي ومعها خالد. سلمت عليهم أمي، ودخلوا. سلمت على عمتي وخالد، وجلسوا. قالت عمتي: "كيفك يا أم ساره؟ قالت أمي: "الحمد لله بخير يا أم خالد، أنتِ كيفك؟ قالت عمتي: "الحمد لله بخير." بعدها عمتي بدأت تتكلم في الموضوع: "والله يا أم ساره، احنا جايين اليوم نخطب بنتك ساره لولدي خالد." أمي استغربت، ونظرت إليّ، ثم قالت:
"والله يا أم خالد، هذا الشيء يفرحنا، بس لازم نسأل البنت أول، ونشوف رأيها." قالت عمتي: "إيه أكيد، هذا حقها." بعدها أمي نظرت إليّ، وقالت: "ها يا ساره، وش رأيك؟ أنا حسيت بخجل، ما عرفت وش أقول، نظرت إلى خالد، لقيته ينظر إليّ بابتسامة خفيفة. قلت لأمي: "اللي تشوفونه يا أمي." أمي ابتسمت، وقالت: "خلاص يا أم خالد، البنت موافقة." عمتي فرحت، وقالت: "مبروك يا ساره، ومبروك يا خالد." خالد ابتسم، وقال: "الله يبارك فيك يا عمتي."
بعدها اتفقوا على موعد الخطوبة، وبعد ما انتهوا من الكلام، عمتي وخالد راحوا. أمي نظرت إليّ، وقالت: "يا ساره، ليش ما قلتي لي إن خالد كلمك؟ قلت لها: "يا أمي، ما حبيت أشغلك بالموضوع، وكنت أنتظر أشوف وش بيسوي." قالت أمي: "طيب يا بنتي، ألف مبروك، الله يتمم لك على خير." قلت لها: "الله يبارك فيك يا أمي." بعدها قمت رحت غرفتي، أخذت جوالي، لقيت رسالة من خالد، فتحتها، لقيت مكتوب فيها: "مبروك يا خطيبتي، أحبك." ابتسمت، ورديت عليه:
"الله يبارك فيك يا خطيبي، وأنا أحبك أكثر." مرت الأيام، وجاء موعد الخطوبة، كانت الخطوبة بسيطة، بس جمعت الأهل والأقارب. لبست فستان أبيض، وحطيت مكياج خفيف، ورفعت شعري. لما دخلت الصالة، الكل كان ينظر إليّ، حسيت بخجل، بس فرحت لما شفت خالد ينظر إليّ بابتسامة. جلسنا جنب بعض، والكل كان يبارك لنا، بعدين قاموا يرقصون ويحتفلون. بعد ما انتهت الخطوبة، خالد قرب مني، وقال: "مبروك يا عمري، صرتِ لي." ابتسمت، وقلت له:
"الله يبارك فيك يا قلبي، وأنت صرت لي." بعدها خالد مسك يدي، وقال: "أنا أحبك يا ساره، وما أقدر أعيش من دونك." قلت له: "وأنا أحبك يا خالد، وأنت كل حياتي." بعدها خالد قرب مني، وباسني على خدي، حسيت بخجل، بس فرحت. بعدها خالد راح مع أهله، وأنا رحت مع أمي إلى البيت. دخلت غرفتي، جلست أفكر في خالد، وفي كلامه، وفي كل شيء صار، حسيت بسعادة غامرة، ما توقعت إني في يوم من الأيام راح أكون مخطوبة من الشخص اللي أحبه. بعدها أخذت جوالي،
ورسلت لخالد: "تصبح على خير يا حبيبي." جاني الرد: "وأنتِ من أهله يا عمري." أغلقت الجوال، ونمت وأنا أحلم بخالد، وبمستقبلنا مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!