الفصل 13 | من 22 فصل

رواية سمائي الزرقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة الصاعدة

المشاهدات
23
كلمة
1,978
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

والله يا أسد أنا ما قلت لحد حاجة ولا طلعت لمليكة الكلام ده. وبعدين أنا لو عايزة أقول كنت قلت من أول ما عرفت، ليه كنت هـ... وضعت يدها بسرعة على فمها، فهي قد وقعت بلسانها. أسد بصدمة: ده معناه إن الموضوع بجد بقى. سما بصدمة أكبر: والله... مش عارفة أقول إيه، بس بما إن الحقيقة بانت، فخلاص بقى. وأيوة يا أسد، مليكة فعلاً متجوزة وأنا أعرف من زمان. أسد وهو يجلس على السرير

بصدمة ويضع يده فوق شعره: يعني أختي تتجوز من ورايا، وكمان تتجوز أكتر حد بكرهه. أما أوريكِ يا مليكة. سما وهي تجلس بجانبه لتواسيه: معلش يا أسد، كلنا بنغلط. وأكيد هما الاتنين بيحبوا بعض وعارفين كويس إنك مش هتوافق. انتفض أسد من مكانه لجلوسها المفاجئ بجانبه، ولا يعرف لماذا فعل ذلك. سما باستغراب: مالك يا أسد، فيك حاجة؟ أسد بعدم تركيز: ها، لا. أنا ماشي وهشوف موضوع مليكة ده بجد ولا لا. سما بسرعة: هتروح فين؟ أسد بشرود: لـ...

سما بسرعة: أنا جاية معاك. أسد باعتراض: مستحيل، مينفعش تيجي معايا. سما بعند كبير: هروح يعني هروح يا أسد. استسلم أسد لرغبتها وذهبوا معاً. جلست سما بجانب أسد في السيارة. نظر لها أسد من المرآة، وجدها تنظر للجانب الآخر. وصلوا إلى منزل أسر، ثم نزل أسد من السيارة وهو ينظر إلى ذلك المنزل بغضب شديد. أمسكت سما بيده وهي تطمئنه. ذهبوا إلى المنزل ووقفوا أمامه، دق أسد الباب بشدة. مليكة بقلق من الداخل: يا ترى مين ده يا أسر؟

أسر بتوتر: ماتقلقيش، أتلاقيه بتاع الدليفري. فتح أسر الباب، فصدم من تلك اللكمة القوية التي وجهت إليه بقوة، وقع أثرها أرضاً. مليكة بصدمة: أسد! أسد وهو يمسكها من شعرها: بقا وأنا اللي كنت بقول إن أختي عمرها ما تعمل كدا، بس الظاهر إني كنت غلطان. وقف أسر وأمسك أسد من ظهره ثم ألقاه بعيداً عن مليكة. أسر بغضب: إياك تلمسها يا أسد، هي دلوقتي مراتي وملكي أنا وبس، فاهم؟ ومالكش حق إنك تلمسها.

سما وهي تنظر لذلك الموقف بصدمة، فلم تعرف أن الأمر سيؤول إلى ذلك. أمسك أسد بتلابيب أسر وأخذ يضربه بقوة حتى نزفت الدماء من أنفه بقوة. مليكة ببكاء حار: أرجوك سيبه يا أسد، سيبه أرجوك. سما وهي تبعد أسد عن أسر حتى لا يخر صريعاً بين يديه: خلاص يا أسد، أوعى كدا، أوعى. أطلقه أسد ثم رماه على الأرض بقوة، ثم أمسك بيد مليكة ليأخذها معه. أسد وهو يخرج أصعب كلمات له في حياته: ار... ارجوك... يا أسد... سيب مليكة... أنا عايزها...

ارجوك. وقف أسد فجأة ثم أدار وجهه بغضب كبير. وقال من بين أسنانه: بتحبها يا أسر؟ أسر بعيون شبه باكية: ومستعد... أعمل... أي حاجة... عشانها. مليكة ببكاء: أسرررر. نظر أسد لهما، فمسكت سما بقميصه كأنها تقول شيئاً، ولكن كان سهلاً على أسد أن يفهمه، ولا يعرف كيف فهم مقصدها. أسد وهو ينظر لأسر نظرة أخيرة ثم أطلق يد مليكة. ذهبت مليكة بسرعة إلى أسر الملقى على الأرض أثر ضرب أسد المبرح له. أخذت مليكة أسر في

أحضانها ثم بدأت بالبكاء: هتبقى كويس يا حبيبي، صدقني. سما وهي تجلس بجانب مليكة: صدقيني هتبقى كويس. حمل أسد أسر ثم أخذه لأسفل العمارة لكي يضعه في السيارة. ذهبت مليكة وجلست بجانب أسر ووضعت رأسه على قدمها. وجلست مليكة بجانب أسد الذي كان يقود السيارة لكي يذهب إلى المستشفى بأسرع وقت. دخل أسر غرفة عمليات لحالات الإصابة السطحية. وجلست مليكة

في الخارج وهي تبكي وتقول: كنت هقولك يا أسد بس كنت خايفة من رد فعلك، وأسر كان خايف إنك ترفضها. أسد بغضب: على أساس إني كدا مش هتضايق يا مليكة. سما وهي تهدأ أسد: خلاص يا أسد، أهم حاجة دلوقتي إن الموضوع يخلص على خير وأسر يبقى كويس، ونبقى نتكلم بعدين في الموضوع ده. نظرت مليكة إلى سما باستفهام، فهي لا تعرف هل سما الآن تدافع عنها وهي التي أخبرت أسد بكل شيء، أم أن هناك شيئ خاطئ وطرف من الخيط ما زال لغزاً يحل بينهما.

ذهبت سما للجلوس بجانب مليكة وأخذتها في أحضانها وقالت سما برقة صادقة وحزن: صدقيني يا مليكة أنا عمري ما أقدر أؤذيكي مهما كانت النتائج، لأنك أختي اللي ما جابتهاش أمي يا مليكة. مليكة ببكاء: سامحيني يا سما، الحقد والكره عموني وما قدرتش أشوف الصح من الغلط. أنا اتخدعت في كل حاجة، وكله... أكملت مليكة بنظرات غير مفهومة: كله بسبب ماما. نظر أسد لها باستفهام: وإيه دخل ماما في الموضوع؟!

مليكة ببكاء: أنا كنت بتخدع بكل كلمة تقولها ليا ماما، والظاهر إن الفلوس أعميتنا كلنا وبقينا نحقد على نفسنا في كل حاجة. سما وهي تربت على كتف مليكة: وأنا عارفة كل حاجة يا مليكة، ولو كان ليا سبب إني أؤذيكم كنت كشفتكم من أول ما عرفت كل حاجة. مليكة بتعجب: يعني انتي كنتي عارفة إن ماما هي السبب في كل حاجة كانت بتحصلك؟ أسد وهو لا يفهم أي شيء فقال بغضب: إنتوا قصدكم إيه؟ فهموني!

مليكة وهي تنظر للاشيء قصت كل شيء إلى أسد وكل تلك المكائد. ثم أكملت بشك أكبر بعد أن اتضحت الحقيقة أمامها: وكمان أنا دلوقتي اتأكدت إن ماما هي اللي قالت لك يا أسد عن جوازي من أسر. أنا مش عارفة ليه ممكن أم تعمل كدا في بنتها؟ ليه؟ قاطعهم خروج أسر من الغرفة، ثم ذهب إلى غرفة أخرى ليستريح بها. ذهبت سما ومليكة وأسد إلى غرفته ليطمئنوا على سلامته. مليكة وهي تجلس بجانب أسر وتمسك بيده: عامل إيه يا قلبي؟

نظر لها أسر بضعف: بخير طول ما إنتي بخير. ثم نظر إلى أسد: شكراً يا أسد إنك ما حرمتنيش من مليكة، وأنا آسف يا صاحبي. أسد بضحك: ولا يهمك يا أبو الصحاب، كله يهون. ضحك الجميع، ثم نظر أسد إلى سما التي كانت ابتسامتها بالنسبة له كالشمس، فكأن نور الشمس كله وقع عليها فقط، فكانت هي الوحيدة تضيء في الغرفة كلها. قاطع سرحانه مليكة التي حمحمت عندما لاحظت نظرات أسد. أسد بانتباه: ها؟ سما بضحك: لأ، ده إنت مش معانا خالص.

أسد بعدم انتباه لما يقول: هكون مع مين غيرك إنتي يا سما. نظرت له سما بخجل كبير اعتلى وجهها الأبيض. مليكة بضحك: وربنا حرام عليك يا أسد اللي بتعمله في البت ده. نظر لهم أسد بعد أن أدرك ما كان يقول، فخجل ثم خرج من الغرفة سريعاً. أسر بضحك: أكيد بيحبك يا سما. دق قلب سما بقوة بعد أن سمعت كلام أسر، لتقف من مكانها وتخرج هي الأخرى. فتجد أسد واقف في الممر. سما: سيبهم هنا النهاردة ويلا بينا إحنا.

كان ذلك صوت سما المهتز أمام أسد، فضحك أسد على منظرها. أسد: يلا بينا. في السيارة. قال أسد مستفهماً: وإنتي عرفتي الحاجات دي كلها منين؟ سما: جاسر قالي كل حاجة، بس حقيقة جواز مليكة أنا اللي اكتشفته لوحدي. أسد بتعجب: جاسر؟ وهو جاسر هيعرف إزاي بالموضوع ده؟ سما بضحك: لأ، ده موضوع كبيييير. حكت له سما كل شيء بالتفصيل في السيارة، ثم أضافت: وكمان بيحب بنوتة قمر كدا، أي رأيك نروح نشوفها ونخطبها له؟

أسد بفهم: مش لما أعرف هي مين الأول. سما بلهفة: إنت تعرفها يابني؟ عارف البت منه صاحبي؟ أسد باستغراب: يابني... وبت... آه عارف منة، مالها؟ ثانية كدا، وأوعى تقولي إنها اللي جاسر بيحبها. سما: أيوة، وأي رأيك فيها؟ بس بلاش في شكلها، أنا قصدي إيه رأيك في أخلاقها. أسد وقد فهم مقصد سما: يااااه، دي جامدة والله، منة دي. سما بغضب: وقف العربية يا أسد. أسد بضحك: في إيه يا بنتي؟ أي شغل عيال ده. سما بغضب: إنت بتوصف بنت قدامي يا أسد.

أسد بضحك: وهو أنا قلت إيه يا بنتي؟ أهدي كدا، أهدي. سكتت سما، فضحك أسد على ذلك الجانب الطفولي منها، والذي لم يره من قبل، فهل كان أعمى إلى تلك الحدود. وصلوا إلى المنزل، فدخل أسد وسما. نظرت لهم فريدة باستغراب. فريدة: مالك يا أسد؟ وإيه اللي في وشك ده؟ حصلك إيه؟ أسد: لأ، ما فيش يا ماما، ما حصلش حاجة، ماتخافيش. نظرت إلى سما وقالت: كنتوا فين كدا؟ سما بجدية: في شركتي، كنت بشوف إيه أخبارها وأخبار فلوسي يا حماتي.

فريدة بغضب حاولت كتمه، ولكن كان واضحاً أمام أسد وسما: ااه، ماشي، بس ليه تروحي الشركة يعني؟ أسد: مانا كنت معاها يا ماما. فريدة: وليه تروح سما الشركة من الأساس؟ وممكن كمان شوية تطلعنا من القصر كمان. سما بصدمة: تطلعك؟ والله فكرة. أسد بصدمة: سمااا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...