الفصل 1 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل الأول 1 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
31
كلمة
794
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

-انت اتجننت عايزاني أقبل بواحدة مغتصبة وكمان سمرا وشكلها مش حلو، أنا مش عارف أغتصبوها على إيه والله معندهمش نظر. -ده أنت اللي معندكش دم ولا إحساس. -نفسي أفهم بس أنت أخو مين فينا، بقولك إيه يا خديجة أنا مش بنت عشان تجبريني. -خديجة بحنية: حبيبي ممكن بس تسمعني. -يوسف بزهق: سامعك. -خديجة بهدوء: غصون بنت كويسة يا يوسف، واللي حصلها ده غصب عنها يعني مش بإرادتها، كفاية إنها أخت مصطفى. -يوسف بضيق: قول لي بقى كده.

كل ده عشان مصطفى. خديجة قامت وقفت واتكلمت بعصبية: يووووووسف احترم نفسك. يوسف بهدوء: أنا آسف يا خديجة، بس صدقيني مش هقدر أتجوزها. خديجة بحزن: ده آخر كلام عندك! يوسف بتنهيدة: أيوة. خديجة بجمود: تمام، من النهاردة اعتبرني مت يا يوسف. يوسف اتصدم من كلامها، وعلى ما استوعب اللي هي قالته كانت سابت البيت ومشت. قعد مكانه وحط وشه بين إيديه: ليه كده يا خديجة ليه؟

بتحطيني في موقف صعب واختيار أصعب منه، ربنا يسامحك يا شيخة، أنتِ المسؤولة عن اللي هيحصل. *** خديجة رجعت بيت جوزها والزعل باين على وشها. مصطفى بقلق: مالك يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟ خديجة بابتسامة: كويسة يا حبيبي. مصطفى بعصبية طفيفة: يا خديجة أنتِ حامل يعني خروجك ده مينفعش. خديجة مسكت إيديه بحنية: عارفة يا مصطفى، بس كنت بزور يوسف وهو مش بعيد، دي العمارة جنبنا أهي.

مصطفى حضنها: يا ستي أنا أجيب لك يوسف لحد عندك، بس خلي بالك من نفسك ومن ابني. خديجة بدموع: يوسف أخويا الوحيد، مليش غيره بعد ماما وبابا، ونفسي أطمن عليه. مصطفى بمرح: وأنا رحت فين يا خوخة؟ خديجة مسحت دموعها وضحكت: أنت جوزي وحبيبي وكل حاجة ليا، وكمان أبو ابني اللي هييجي قريب على الدنيا دي. مصطفى بحب: ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي. خديجة: يا رب يا حبيبي، أومال عمي فين؟ مصطفى: راح الشغل.

خديجة بقلق: طيب أنا هروح أطمن على غصون. مصطفى اتنهد: أنا حزين عليها أوي ومش قادر أشوفها بالمنظر ده. خديجة بحزن: أنا متأكدة إنها هترجع أحسن من الأول. مصطفى بحزن: أتمنى. ***

في نفس البيت، في أوضة مش بتزورها النور، موجودة الدكتورة غصون الهلالي، اللي اتعرضت للاغتصاب على يد شاب حقير مجهول الهوية. كلامها بقى قليل من شهرين بعد وقوع الحادثة. اعتزلت مهنتها المفضلة. بقت تسمع موسيقى بس وتتفرج على الناس من شباك أوضتها اللي بيطل على البحر، ورافضة الكلام مع أي حد حتى أخوها وأبوها. مامتها متوفية. صاحبتها المقربة تخلت عنها. حياتها اتغيرت تماماً. دخلت عليها خديجة، ودي بتحب غصون أكتر من يوسف أخوها.

خديجة بحب: إزيك يا قلبي، أتمنى مكونش اتأخرت عليكي. غصون ابتسمت لها وهزت راسها بالنفي. خديجة بابتسامة: حلو. بصي بقى، أنا عايزة أتكلم معاكي في موضوع كده. غصون بحب: اتفضلي. خديجة بقلق: أنا مش هدخل في تفاصيل، يا غصون، ربنا يعلم أنا بحبك قد إيه، وعشان كده حابة إنك تكوني مرات أخويا. غصون بصدمة: أنتِ بتقولي إيه! خديجة بتوتر: هتفضلي عايشة طول الوقت كده؟

لازم تشوفي حياتك ومستقبلك، ارجعي يا غصون، أنتِ وحشتينا أوي، صدقيني يوسف أخويا حنين وهييعاملك بما يرضي الله. غصون بدموع: لو سمحتي يا خديجة سبيني لوحدي. خديجة بخوف: بس.... غصون بمقاطعة: لو سمحتي. خديجة بأسف: حاضر. غصون قعدت في البلكونة وبتفكر: كفاية كده، لحد إمتى هفضل عالة عليهم؟

خديجة مش عارفة تاخد راحتها في بيتها، وبابا تعبان من ساعة اللي حصلي، كفاية يا غصون كفاية. الدنيا منتهتش لحد هنا، يمكن يكون عوضي في يوسف، بس أنا مش قادرة أدخل في أي علاقة، معنديش طاقة لأي مسؤولية. أنا... أنا خايفة أطلع الشارع. دخلت أوضتها وقعدت تعيط على حالها وإنها ضعيفة ومش قادرة تواجه مصيرها. *** يوسف بضحك: أومال عملتي الشويتين دول ليه طالما هترجعي تكلميني. خديجة باستفزاز: خد عندك الجديد.

يوسف ببعض القلق: أشجيني يا أختي، ما أنتِ مبيجيش من وراكي غير البلاوي. خديجة بضحك: لا المرادي كله خير. يوسف بتوتر: يا خوفي من ضحكة الرقاصين دي. خديجة بجدية: أنا كلمت غصون امبارح وقولت لها إنك طالب إيديها، بس مستني موافقتها عشان أتقدم رسمي. يوسف: خديجة، مش هزار خالص. خديجة بجمود: بس أنا مش بهزر يا يوسف، أنا فعلاً عملت كده. يوسف بزعيق: أنتِ إزاي تعملي حاجة زي كده من ورايا؟

أنا لا يمكن أقبل بالكلام ده، بقي عايزة تجوزيني غصون المغتصبة؟ بقولك إيه، خليها تبص لنفسها في المراية، ما فيهاش ريحة الأنوثة، مش فاهم إيه هي إزاي دكتورة أطفال، معقول مش بيخافوا منها؟ خديجة بغضب مكتوم: تمام يا يوسف، بكرة تيجي الساعة 8 عشان تطلب إيد غصون. وقفل السكة في وشه. رمى التليفون في الأرض اتكسر حتت. يوسف بعصبية وصوت عالي: غصون، غصون، غصون! طلعت لي منين الست الزفت دي كمان.

خديجة فضلت تلح على غصون طول اليوم لحد ما خلتها توافق. مصطفى ووالده كانوا خايفين أوي عليها ومستغربين إزاي يوسف يقبل بيها، وبرضو خديجة أقنعتهم. أما غصون مش لاقية حد يفهمها ويقدر اللي هي فيه، سلمت أمرها لله ووافقت تقابله. تاني يوم يوسف جه وقعد في الصالون، وبعد شوية جات غصون، وأول ما دخلت عنده اتصدم وقام وقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...