فلتت غصون ذراعها من يد يوسف وصفعته على وجهه. نظر إليها يوسف بغضب شديد، وقبل أن يتكلم، قاطعته غصون بعصبية: "إياك ثم إياك ترفع إيدك عليا تاني يا حيوان، يا زبالة، يا اللي معندكش ذرة رحمة في قلبك، وفاكر الناس كلها تحت رجليك وأنت ولا حاجة أصلاً. تعبت منك ومن أمثالك، لولا إني مجبورة ما كنتش بصيت لواحد زيك. شكلك حلو من برا بس من جوا فاضي، قلبك فاضي مفيهوش حاجة تدل على إنك إنسان وعندك مشاعر زي البني آدمين."
أخذت غصون تنهيدة بعد أن قالت كل هذا الكلام بسرعة. نظر إليها يوسف ببرود: "خلصتي؟ غصون بغضب: "لا لسه." أتت نحوه وداسَت على قدمه بحزم، لم تعد تهتم، وخرجت تجري إلى أقرب غرفة وأغلقت الباب عليها. ركض يوسف خلفها واصطدم بالباب: "آه يبنت الـ... والله لأوريكي." كان متضايقًا جدًا بسبب ما فعلته. اتصل بوالدها. يوسف بغضب: "السلام عليكم يا عمي." جلال باستغراب: "وعليكم السلام يا ابني."
يوسف: "أنا آسف يا عمي على الكلام اللي هقوله، بس بنت حضرتك مخلتش فيا عقل. طردت خديجة من بيتي، ورفعت إيدها عليا، وكمان منعتني المسها وآخد حقي الشرعي." جلال بصدمة: "إيه اللي بتقوله ده يا يوسف يا ابني؟ يوسف: "هو ده اللي حصل يا عمي." جلال بغضب: "طب اقفل وأنا جاي حالاً." أغلق يوسف مع جلال، لكنه تضايق أكثر لأنه فعل ذلك. "مكنش ينفع أكلمه مهما كان، دي مراتي وأي حاجة تحصل بينا خصوصيات. يوووه بقى!
غصون جالسة في غرفتها سعيدة لأنها قدرت ترد على يوسف، ومتضايقة لأنها خائفة أن يضربها. *** خديجة جالسة على السرير سرحانة. دخل مصطفى ووجدها هكذا، فبasterha من خدها. خديجة بضحك: "لسه فينا من الحركات دي؟ مصطفى أمسك يديها وباسهما: "مش مراتي حبيبتي." خديجة حضنته: "وحشتني أوي، بقالنا فترة كبيرة مقعدناش مع بعض." قام مصطفى ووقف وهو يفك أزرار قميصه، وتكلم بتمثيل: "أنتي اللي بطلتي تحبيني ومش مهتمة بيا خالص يا خديجة."
خديجة بصدمة: "أنا يا مصطفى؟ مصطفى كرمش وجهه باصطناع: "أيوة أنتي." دمعت عينا خديجة ولم ترد عليه. كان قد خلع قميصه وبقي بالبنطلون، ولسه بيلف يشوف رد فعلها، لقاها بتعيط. جري عليها بخوف. مصطفى بقلق: "حبيبتي مالك؟ في إيه؟ أنا كنت بهزر معاكي." خديجة لم ترد عليه ولا تزال تبكي. مصطفى أمسك وجهها بين يديه وباسها: "دموعك دي متنزلش تاني طول ما أنا عايش، فاهمة؟ خديجة هزت رأسها بخجل. ضحك عليها مصطفى وقرب منها أكثر. ***
في المستشفى، تحديدًا في مكتب المدير. المدير بضيق: "الدكتورة غصون لازم ترجع المستشفى في أقرب وقت." دكتور مهاب: "بس يا فندم." المدير بمقاطعة: "مفيش بس. اتفضلوا على شغلكم." خرج دكتور مهاب ودكتورة جميلة وباقي الدكاترة وذهبوا إلى شغلهم. دكتورة جميلة بتلقائية: "هنعرف نعمل إيه يا مهاب؟ دكتورة غـ... مهاب بضيق: "اسمي دكتور مهاب، لو سمحتي يا ريت تحفظي الألقاب بينا." جميلة بإحراج شديد: "آسفة جدًا، عن إذن حضرتك." مهاب متجاهلاً
إحراجها: "استني، عايزين نشوف هنعمل إيه في موضوع دكتورة غصون." جميلة: "أنا هروح عندها البيت وأتكلم معاها." مهاب ببرود: "تمام." ومشى. جميلة لنفسها بدموع: "من هنا ورايح هتعامل معاك بحدود. كفاية كده إحراج لنفسي."
"جميلة ومهاب وغصون كانوا فريق واحد ومن أشطر الدكاترة في المستشفى. جميلة بتحب مهاب بس هو مش بيديها وش وبيعتبرها زي أخته هي وغصون. ومن لما غصون اتعرضت للاغتصاب، حاولوا كتير يكلموها بس كانت بترفض. كده فريقهم ناقص وهيحاولوا بشتى الطرق يرجعوها." *** الباب خبط ويوسف راح فتح، وكان جلال أبو غصون. يوسف بتوتر: "اتفضل يا عمي." جلال بغضب: "هيه فين؟ يوسف بتوتر: "خلاص يا عمي، دي مراتي وأنا هعرف أتصرف معاها."
سمعت غصون صوت والدها، فتحت الباب وخرجت، كانت تحسبه جاي عشانها. جلال بجدية: "انزل يا يوسف هات حاجة نشربها، عايز أتكلم مع بنتي شوية." فرحت غصون لأنه أول مرة يقول "بنتي". يوسف بقلق: "بس يا عمي... جلال بهدوء: "يوووسف! يوسف بقلق: "تمام." نزل يوسف من الشقة، وجلال قفل وراءه ورجع لغصون. غصون بخوف: "بابا أنا... مسكها من شعرها: "أنتي إيه ها؟! أنتي إيه؟! حرام عليكي! منك لله على اللي عملتيه فينا!
خليتيني ماشي في الشارع مش عارف أرفع راسي في حد! وكمان طردتي أخوكي ومراته من البيت، ورفعتي إيدك على جوزك ومنعاه يلمسك! غصون بعياط: "بابا أنت بتقول إيه؟! جلال بغضب: "اخرسيييييي! هيلمس فيكي إيه يا حسرة، وأنتي فيكي كل العبر! دا أنتي بواقي بنات، كان لازم أدَفنك لما جيتي على الدنيا دي." قلع حزام البنطلون وفضل يضرب فيها وهي تصرخ: "لااااا يا بابا! لااااااااا!
لم يكن يسمع صوت بكائها وصراخها، ولا يرى دموعها التي تنزل كالشلال. ضربها بقسوة تحرق قلب أي أحد. أغلب جسمها نزف دمًا. غصون بعياط وألم: "عمري ما هسامحك، حتى لو جيت تعتذر لي في اليوم ألف مرة. حسبي الله ونعم الوكيل في كل أب في جبروتك."
تركه ومشى مجروحة، وسابها ومشى بعد ما أحست أنها يتيمة، بعد ما أحست أنها نكرة وما ينفعش تعيش، وأن اللي زيها ملوش يتنفس. وأن اسم الدكتورة اللي عاشت سنين عشان تعمله اتبخر في الهواء. بس لا يعني لا! مش هي اللي بتستسلم. قامت أخذت دش وغيرت هدومها لقميص نوم مثير، وحطت ميكب وطلعت برا. كان هو لسه بيفتح الباب، أول ما شافها اتصدم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!