الفصل 6 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل السادس 6 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
23
كلمة
965
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

قامت خدت دوش وغيرت هدومها لقميص نوم مثير وحطت ميكب وطلعت برا. كان هو لسه بيفتح الباب، أول ما شافها اتصدم، بس متصدمش من اللي عملته قد ما اتصدم من علامات الضرب على جسمها. جري عليها بخوف حقيقي. يوسف بخوف: غصون انتي كويسة؟ غصون بضحك: انت شايف إيه؟ اممم، على العموم حبيت أوريك انتصارك عليا. برافو عليك، قطعت حبل الصلة اللي بيني وبين أبويا. سكتت شوية بعدين قالت: طلقني. يوسف بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ ده تاني يوم جوازنا.

غصون بجدية: مش هتفرق كتير. يوسف بجمود: أنا ما كنتش أعرف إن أبوكي هيعمل كده. غصون بسخرية: والله، ده على أساس إني صعبت عليك؟ كتر خيرك، بس كفاية عليك كده، أنت شلت شيلة مش بتاعتك. يوسف بضيق: أنا ما كنتش أتمنى إننا نتحط في وضع زي ده. خليكي مكاني، مجبور على بنت أنا مش عايزها و... غصون بحزن ووجع: أنا كمان مجبورة عليك، بس الفرق بيني وبينك إني بحترم الشخص اللي معايا. يوسف بضيق: هي دي طريقتي، وأنا مش قادر أشوفك مراتي.

غصون بوجع: ليه؟ يوسف: لأنك مش البنت اللي أنا بتمناها. أنا آسف، بس ولادي لما يكبروا ويعرفوا اللي حصل لأمهم إيه، هيكون رد فعلهم. غصون: وأنا عمري ما هربي ولادي على طريقة تفكيرك دي. تنهدت: لو عايز تتجوز، معنديش مشكلة، بس تطلقني كمان تلات شهور. مش حابة أعمل لبابا ومصطفى فضايح أكتر من كده. وجات سيباه ودخلت غيرت لبسها تاني. لمحت البالطو الأبيض خدته وقعدت

على السرير وقالت بدموع: كنت حلم بعيد، وبعد ما وصلت لك، اتخليت عنك بإيدي. نامت مكانها. جلال ما راحش البيت طول الليل، قاعد على البحر. الصبح جه وهو لسه ما رجعش. مصطفى خرج يدور عليه. *** جميلة راحت على بيت غصون وخبطت على الباب، وهي مترددة. فتحتلها خديجة. خديجة بفرحة: جميلة وحشتيني! وحضنتها. جميلة بحب: انتي كمان وحشتيني أوي. طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ أومال فين عمي جلال ومصطفى؟ خديجة: الحمد لله بخير.

مصطفى خرج وعمي في الشغل، تعالي نقعد. دخلو قعدوا، بس جميلة مترددة تتكلم. جميلة بتردد: غصون فين يا خديجة؟ عايزة أتكلم معاها شوية. خديجة بتوتر: غصون اتجوزت! جميلة بصدمة: إيه؟ اتجوزت إمتى وإزاي؟ محدش قالي. خديجة: اتجوزت من يومين، وما عملناش فرح، كان كتب كتاب على الضيق. جميلة بحزن: كنت فاكرة إنها بتعتبرني صحبتها بجد. خديجة مسكت إيديها بحب: انتي عارفة هي بتحبك قد إيه، بس اللي جرالها خلاها مش قادرة تثق في حد.

جميلة بحزن: بس يا خديجة، غصون لازم ترجع زي الأول. خديجة: الوقت بس هو اللي بيقدر يداويها. جميلة: طيب اتجوزت مين وفين بيتها؟ خديجة: اتجوزت يوسف أخويا. جميلة بصدمة: يوسف! بس... خديجة قاطعتها: يوسف عارف كل حاجة، وقابلها زي ما هي، وبيحبها. جميلة: طيب أنا عايزة أشوفها. _هي مين دي اللي عايزة تشوفيها؟ قالها جلال بعد ما دخل وهو بيفتح الباب. جميلة: إزيك حضرتك يا عمي؟ عامل إيه؟ جلال ببرود: مين دي اللي انتي عايزة تشوفيها؟

جميلة بإحراج: احم... غصون! جلال بجدية: غصون بالنسبالنا ميتة. عايزة تشوفيها روحي لها بيتها، إنما متجيش هنا تسألي عليها تاني. دخل جوة بعد رمي كلامه اللي زي الدبش في وشهم. خديجة: متزعليش، بس الأمور هنا مش بخير. جميلة: إيه الجبروت ده؟ أنا عمري ما شفت كده. خديجة: جميلة، الوضع صعب. جميلة: أنا رايحة لها، هاتي العنوان. *** جميلة راحت لغصون البيت ورنت الجرس، ويوسف هو اللي فتح لها. جميلة: السلام عليكم.

يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جميلة: أنا جميلة، زميلة غصون في المستشفى. يوسف: اتفضلي. دخلت جميلة، وهو دخل لغصون جوة. يوسف: في حد عايزك برة. غصون بإستغراب: مين؟ يوسف: واحدة اسمها جميلة. غصون بفرحة: جميلة! وطلعت تجري، أول ما شافتها جرت عليها، حضنتها وفضلت تعيط. يوسف كان واقف وشافها، بعدين استأذن منهم ومشي عشان يديهم مساحتهم الخاصة. وهما دخلوا أوضة النوم. غصون بعياط: وحشتيني أوي يا جميلة.

جميلة بدموع: بجد وحشتك؟ لو وحشتك، كنتي قبلتي تشوفيني طول الشهرين اللي فاتوا دول، ولا حتى كنتي رديتي على مكالماتي. غصون بعياط: أنا... أنا! جميلة بغضب: انتي إيه يا غصون؟ ها؟ انتي إيه؟ انتي ما كنتيش ضعيفة كده، ولا بتقبلي الاستسلام. أنا بجد مش عارفاكي، هي دي غصون صحبتي؟ تحت عينك أسود من العياط والحزن. روحتي استخبيتي في أوضتك وقفلتي على نفسك، وبقي اسمك الضعيفة. غصون قامت حطت إيديها على وشها وصرخت وبتعيط: بس بقااااا... بس!

انتي فاكرة إن اللي حصل ده سهل؟ أنا بتعذب، عارفة يعني إيه؟ أبوكي بيكرهك وبيتمنا لك الموت لمجرد إنك جيتي بنت. كبرت وأنا شايفه كرهه ليا في عينه. كنت دايماً ببرر له، واديله أسبابه، يمكن يحبني. دخلت كلية طب وخدت اسم الدكتورة، لقب بيتمناه أي أب لبنته. اتشهرت في مصر وفي أمريكا وفي معظم مستشفيات البلدان التانية، ومع ذلك ما كانش فخور بيا. عارفة يعني إيه عندك أخ، بس وجوده ملوش لازمة؟ صحيح بيحوش بابا عني، بس أنا

محتاجة أمان، محتاجة سند، مشاعر عمري ما حسيتها في حياتي. عارفة يعني إيه صحبتك الانتيم تتخلي عنك، لا وف الآخر تكتشفي إنها كانت بتحقد عليكي من الأول أصلاً. من شهرين بس تم الاعتداء عليا بكل وحشية. حاجة مليش ذنب فيها، خلتني بقيت منبوذة من أكتر ناس قريبة مني. اتجوزت من شخص مجبور عليا وبيتعاملني بأسوأ طريقة ممكن تتخيليها. مش بيضربني، بس بيوجع قلبي بالكلام. أنا حاسة نفسي ميتة. أنا... أنا شكلي وحش أوي.

حاجة ما كنتش واخدة بالي منها بقالي فترة، وكنت قربت أنسى، بس بابا ويوسف فكروني بيها. تعرفي يا جميلة إن عمر ما حد قالي بحبك، ولو حتى إعجاب. أنا حاسة إني مراهقة محتاجة تسمع كلام حلو، وحد يحن عليها ويفهمها. غصون قعدت وهي بتعيط: أنا ناقصني إيه يا جميلة؟ ناقصني إيه؟ عيوني حلوة ومناخيري صغيرة وبوقي لايق على ملامحي. مش مشكلتي إني سمرا. وعمرها ما كانت بالشكل. ياما ناس حلوة وقلبها أسود وبتحقد على غيرها.

أنا دلوقتي مبقتش بنت، بقيت بواقي زي بابا ما بيقول عليا. يعني معنديش حاجة مميزة فيا. خسرت كل حاجة. جميلة جرت عليها، حضنتها وفضلوا يعيطوا مع بعض. يوسف كان واقف بالصدفة بعد ما جه وسمع كل كلمة قالتها غصون. صعبت عليه وضمايره أنبته، فساب البيت تاني ومشي. جميلة بقوة: انتي من بكرة ترجعي المستشفى يا غصون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...