الفصل 21 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,252
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

بعد ما طلعت من عند جميلة راحت المستشفى واتجهت لمكتب ياسين بسرعة. فتحت الباب فجأة لقيت هناء حضناه. "أنا بحبك أوي يا ياسين ومش هقدر أعيش من غيرك، خلينا نتجوز." "احم... أنا آسفة، شكلي جيت في وقت مش مناسب." ياسين اتصدم وزق هناء بعيد عنه. "غصون! "طيب همشي أنا بقى وهنتكلم كلامنا بعدين." هناء مشيت وياسين لسه هيكلم غصون، فـ قاطعته. "أنا حابة أشكرك على اللي عملته معايا وعلى وقفتك جنبي، أنا ممنونة ليك جدا."

"أنا معملتش حاجة، بس الحقيقة كان ليها وقت وتتكشف." سكت شوية وقال. "غصون اللي شوفتيه ده... "اللي شوفته ده ميخصنيش، ولا يهمني أعرفُه." "بس يهمني أوي إنك تسمعيني." "وأسمعك ليه؟ حضرتك مجرد زميل مش أكتر، وشكراً لأنك أثبت برائتي، وأظن مفيش حاجة غير الشكر عشان أقولها." "إنتي ليه دايماً بتتعاملي معايا بالطريقة الجافة؟ هو أنا عملتلك حاجة لكل ده؟ "ياسين، أنا لازم أمشي، معنديش وقت للكلام الفارغ ده."

خبطها في الحيطة وحاوطها بدراعاته. "كلام فارغ؟ "مشاعري نحيتك كلام فارغ؟ "لو سمحت يا ياسين سيبني أمشي." "تمام، امشي." قبل ما تخرج، وقّفها صوته. "خدي دي." "إيه دي؟ "مذكراتي." "أعمل بيها إيه؟ "خليها معاكي، وقت ما تحبي تقرأيها اقريها." خدتها وطلعت، حطتها في الشنطة ومشيت. *** جميلة فضلت تتهرب من أم مهاب ومش عايزة تشوفها. "هتفضلي لحد إمتى كده يا جميلة؟ "كده اللي هو إزاي؟ "تتهربي مني ومن أمي." اتعدلت في قعدتها.

"بس أنا مش بتهرب." "أومال اللي بتعمليه ده تسميه إيه؟ "أمي بدأت تحس إنك مش متقبلاها، عشان كده بطلت تيجي." "إنت عارف كويس يا مهاب أنا بحبها قد إيه، بس مش هقدر أواجها." قرب منها أكتر ومسك إيديها. "أنا جنبك يا جميلة ومش هسيبك." بصت في عينيه وسرحت. مهاب قرب جامد أوي وباسها، ونزل على رقبتها وبدأ يبوس فيها، شال من عليها لبسها وقرب، وقرب و... "ابعد يا مهاب، ابعد واخرج برا." "في إيه يا جميلة، في إيه؟

خافت منه، فسحبت لبسها عليها بكسوف ودموعها نزلت. عطاها ضهره واتكلم بعصبية وصوت عالي. "على فكرة ده حقي وإنتي مقدرتيش تمنعيني منه، مش معنى إني ساكت يبقى تسوقي فيها، كل ما أقرب منك تخافي وتكشي بالشكل ده." لف ليها لقاها بتشهق ومش قادرة تاخد نفسها. جري جبلها ميه وشربها، وبعدين مسك وشها بين إيديه.

"أنا آسف إني اتعصبت عليكي بجد آسف، دموعك دي بتحرق قلبي، يمكن في الأول كنت بشوف علاقتنا عابرة، بس دلوقتي إنتي بقيتي نصي التاني، مقدرش استغني عنك." "مسألتش نفسك ليه بحاول أعمل أي حاجة تفرحك، ليه دايماً بخاف على دموعك وزعلك." "جميلة، أنا بحبك وقربي منك مش عشان حاجة، بس... بس أنا مش قادر." "لو كنتي سمعتي كلامي مع أمي للآخر كنتي عرفتي أنا بحبك قد إيه، من ساعة ما دخلتي بيتي وأنا اتغيرت، مبقتش مهاب بتاع زمان."

"لما بسمع صوتك بحس إن قلبي هيتخلع من مكانه، أنا بحب كل حاجة فيكي يا جميلة، امسكي إيدي وهنتخطى كل صعب مع بعض." بص عليها وهي ماسكة هدومها بخوف، فغمض عينيه بألم. "متخافيش، أنا مستحيل أقرب لك تاني غير برضاكي." قال آخر كلمتين وخرج. قعدت تعيط مش مصدقة إنه اعترف لها بحبه، كانت آخر حاجة تتوقعها إن مهاب يحبها. قامت طلعت برا، ملقتوش. قعدت شوية كتير ومجاش. جرس الباب رن، قامت فتحت بس مكنش هو. "اتفضلي يا طنط." "طنط؟! بتوتر.

"هدخل أعمل لك حاجة تشربيها." قبل ما تروح على المطبخ، وقفها صوتها. "أنا زعلتك في حاجة يبنتي؟ "ليه بتقولي كده؟ "بقالي كام يوم مش عايزة تكلميني وبتتهربي مني، ودلوقتي بتقوليلي يا طنط." جميلة بتبص في كل مكان معاد ناحيتها، متوترة وبتفرك في إيديها. "أنا مقدرش أزعل من حضرتك." وفتحت في العياط. أم مهاب خدتها قعدتها. "طب بتعيطي ليا طيب؟ "أنا مستاهلش إني أكون بنتك." ابتسمت.

"دا إنتي أعز من مهاب ابني، قوليلي بقى مش عايزة تشوفيني ليه؟ "عشان... عشان مكسوفة من حضرتك." "لأن مهاب قالي على اللي حصل بينكم قبل الجواز، مش كده؟ نزلت وشها في الأرض بكسوف. "متنزليش وشك تاني." مسكت إيديها وقعدت تعيط. "والله يا ماما غصب عني، صدقيني ضعفت قدامه لأني بحبه من سنين، أنا بنت ناس ومتربية صحيح أهلي ماتوا."

"بس والله العظيم عمري ما عملت حاجة غلط تسيء سمعتهم، يمكن اتجوزت مهاب بس لسه مقرفة من نفسي على اللي عملته." "أنا مكنتش بقابل حضرتك عشان مش هقدر أواجهك، وأكيد نزلت من نظرك، ومفيش أم تتمنى لابنها بنت عملت كده قبل الجواز." حضنتها. "بقي مكنتيش عايزة تقابليني عشان كده يا جميلة؟ ليه يبنتي دا أنا أمك، حتى ولا مستاهلك؟ "دا أنا اللي مستاهلش أكون بنتك."

"مهاب كمان غلط مش إنتي بس، أنا لما شوفتك واتعاملت معاكي عرفت قد إيه إنتي متربية، وحبك لابني باين في عيونك." "يعني حضرتك مش زعلانة مني؟ "دا إنتي بنتي، هو فيه أم بتزعل من بنتها؟ حضنتها أكتر. "أنا بحبك أوي يا ماما." "ربنا يخليكم ليا." "يلا قومي تعالي معايا." "بخجل: لا، أنا هستنى مهاب لحد ما ييجي." "يوووه، نسيت أقولك، مهاب جاله حالة طارئة في المستشفى وقالي أبلغك إنه احتمال يبات هناك يومين ولا حاجة."

"بزعل: طيب مقاليش ليه؟ "إنتي كنتي نايمة." "غيري هدومك وأنا مستنياكي في شقتي." ابتسمت. "حاضر." أم مهاب مشيت وهي اتصلت على مهاب، كنسل عليها. "عيونها دمعت: أنا عارفة إنك معندكش شغل يا مهاب، بس بتتهرب مني ليه؟ *** غصون كانت مع العمال اللي بيوضبوا عيادتها الجديدة. فجأة جالها اتصال من يوسف. "نعم يا يوسف، عايز إيه؟

"صاحب التليفون ده عمل حادثة، شوفته بالصدفة وأنا معدي، وبينزف أوي، وأنا مش عارف أتصرف. لقيت الرقم ده متسجل بـ 'مراتي'، فرنيت عليكي. ممكن تيجي بسرعة، لحسن شكله بيموت." "ي... يوسف." "لو سمحت قولي المكان فين؟ "المكان في *******." قفلت معاه بسرعة وركبت عربيتها ومشيت. "إيه رأيك؟ "بخبث: لا، براڤو عليك، دا أنا شوية وكنت هصدقك. خد دول مكافئتك على تمثيلك." "تسلم يا باشا."

غصون وصلت على المكان ملقتش أي حد. جه واحد من وراها وخبطها على دماغها، وقعت مغمي عليها. *** "يا مصطفى، شوف أختك مجتش لحد دلوقتي ليه؟ "بقلق: بتصل بيها من بدري مش بترد." "اتصل على ياسين يمكن عارف طريقها." "حاضر." اتصل على ياسين مرتين مبيردش. شوية وياسين رجع اتصل بيه. "أيوه يا مصطفى، فيه حاجة ولا إيه؟ "آسف على إزعاجك، بس أختي غصون مرجعتش لحد دلوقتي. اتصلت عليك يمكن تكون عارف هي فين." "اتنفض: طب اقفل وأنا جاي حالا."

ياسين قام لبس بسرعة وهو خايف عليها، ركب عربيته واتجه لبيتها. "يبني بقالها ساعة غايبة عن معادها الأساسي. أخوها راح لها عيادتها اللي بتجهز برضو، ملقهاش." "طيب يا عمي، أنا هاخد مصطفى ندور عليها، يمكن قاعدة في مكان هنا ولا هنا." "خديجة قالت: أنا اتصلت على جميلة برضو، مش هناك." "خليكوا انتوا هنا، ولو وصلنا لحاجة هنبلغكم." ***

غصون فتحت عينيها لقت نفسها نايمة على سرير في أوضة غريبة. قامت فتحت الشبابيك، وكان عبارة عن بيت منفصل على البحر. "يارب يكون عجبك المكان." لفت وشها. "يوسف؟! "تعالي كلي، إنتي مكلتيش حاجة من الصبح." "ممكن أفهم أنا بعمل إيه هنا؟ "كلي الأول، بعدين نتكلم." "مش هاكل." قرب منها، فبعدت لورا. "خليك عندك، إياك تقرب." رفع إيديه لفوق كعلامة استسلام. "أنا بحبك يا غصون، بحب كل حاجة فيكي، بحب سمارك، عيونك."

قرب عليها ولمس شفايفها بإيديه. "بحب شفايفك." زقته جامد. "بس أنا مش بحبك ولا عمري هحبك." جات تفتح الباب وتخرج، مسكها من دراعها. "بطلي الهبل اللي بتعمليه ده، لحسن أوريكي الوش التاني، وأظن إنتي عارفاه كويس." انكمشت على نفسها ورجعت لورا واتكلمت بتوتر وخوف ملحوظ على وشها. "إنت فاكرني هخاف منك ولا إيه؟ "بخبث: أحسن لك تخافي مني يا روحي." خرج وقفل عليها الباب بالمفتاح. سمحت لدموعها تنزل وهمست باسمه. "ياسين!!!! ***

"مصطفى، إحنا لازم نقدم بلاغ." "بس يا دكتور ياسين، الشرطة مش بتقبل تسجل بلاغ غير بعد 24 ساعة على الأقل." ياسين اتعصب جامد وخبط العربية بإيده. "أنا متأكد إن يوسف الكلب هو اللي عمل كده." "يوسف؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...