الفصل 19 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,405
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

_ممكن أعرف يوسف كان عايز منك إيه؟ _بغضب: دكتور ياسين، متتعداش حدودك معايا تاني، عن إذنك. _لا، أكيد البنت دي مش طبيعية. _غصون طلعت من مكتبه على مكتبها. _أنا إزاي سمحت لنفسي أضحك وأهزر مع راجل غريب، حتى محترمتش إني لسه مطلقة، بس... أنا بكون مرتاحة لما بتكلم معاه. بحس إني على طبيعتي ومش محتاجة أتصنع. _قامت وقفت: لا يا غصون، الكلام اللي بتقوليه ده مينفعش. _أكيد بيشفق عليا من اللي حصلي، وواقف جمبي لأجل بابا مش أكتر.

تاني يوم جه معاد العملية. ياسين بص على جميلة، بس هي تجاهلته، وتعملت متكلموش. _مصطفى وخديجة جم بعد ما ياسين دخل أوضة العمليات. _غصون قاعدة خايفة ومتوترة. لقت اللي بيحط إيده على كتفها. _خديجة!!!!!!! _بتوتر ودموع: أنا عارفة إنك مش حابة تشوفيني، ولا تسمعي صوتي، بس عمي جلال زي أبويا وأكتر. ربنا يعلم دعيتله قد إيه!! _أنا آسفة بالنيابة عن يوسف أخويا. هو ميستاهلكيش، بس ده غلطي من الأول، لأني أجبرتكم على الجواز.

_عيطت: بس أنا بحبك يا غصون، وكان نفسي أشوفك في بيتك ومبسوطة. صدقيني ده كان كل غرضي. _غصون ابتسمتلها وقعدتها جنبها: امسحي دموعك يا خديجة. أنا مش زعلانة منك. مفيش مرات أخ بتفكر زيك كده. انتي أختي مش بس مرات أخويا. _علاقتي بيوسف انتهت، بس مش معنى كده إني أنهي علاقتي بيكي، ولا إيه؟ _ضحكت: أقولك على سر؟ _انتي اللي قتلتِ موڤاسا. _ضحكت: يا بنتي بقى. _خديجة ابتسمت: طب قولي. _همست: بقالي كام يوم بات في المستشفى.

_بصدمة: معقول يا غصون؟ طب ليه مجتيش عندنا البيت؟ _مينفعش أدخل البيت اللي انطردت منه. _ابتسمت بحزن: انتي قوية أوي يا غصون، بالرغم من كل اللي حصلك، إلا إنك مستسلمتيش. _مينفعش أستسلم عشان مأكونش عبرة لغيري. _قوليلي بقى عاملة إيه مع أخويا؟ _زعلان مني ورافض يكلمني. حاولت أصالحُه بس... _سكتت وعيونها دمعت. _غصون قامت جابت مصطفى: جرى إيه يا سي مصطفى، مزعل مراتك ليه؟ _هي اللي مزعلاني. _أنا!!!!!!!!

_بص يا مصطفى، متتاخدش خديجة بذنب يوسف. مراتك بنت ناس واستحملتك كتير، وانت عارف كده كويس. فمتجبش على حاجة هي ملهاش ذنب فيها، وتعاقبها بالشكل ده. _يا غصون، أنا مش بعاقبها، أنا مخنوق من نفسي عشان مقدرتش أكون سند لأختي وأدافع عنها. _يا حبيبي، أنا بقيت أحسن دلوقتي وهبقى كويسة لما بابا يقوم بالسلامة، يلا صالح مراتك. _مصطفى قرب من خديجة وحضنها: حقك عليا يا حبيبتي. _وخلال كلامهم خرج ياسين من أوضة العمليات.

_الحمد لله العملية نجحت. _ألف حمد وشكر ليك يا رب. _ياسين بص لغصون بعتاب وحزن، بس مشي بعد ما كرامته منعته إنه يكلمها. _جلال نقلوه لأوضة عادية، بس منعوا عنه الزيارة. _غصون طلبت منهم يروحوا وييجوا بكرة. _أما هي، فضلت جنب أبوها وعمالة تفكر في ياسين ومشاعرها متلخبطة. _فهل هي لسه بتحب يوسف، ولا ده كان مجرد إعجاب؟ جميلة كانت داخلة عند مهاب، بس سمعته بيتكلم مع أمه وهما قاعدين في الأوضة.

_مش عارف يا أمي، أنا اتجوزتها بس عشان اللي حصل بينا. يمكن أقدر أصلح غلطي وأحميها من الوحدة وكلام الناس. _جميلة دموعها نزلت، دخلت أوضتها وقعدت تعيط. _بس اليومين دول حاسس إني مرتاح معاها وإني... وإني... _وإنك إيه يا حبيبي؟ _ابتسم: وإني بحبها. _مسك إيديها: ماما، أنا مش عايزك تفهمي جميلة غلط، صدقيني أنا اللي غلطت مش هي.

_بحنية: شوف يا ابني، أنا مش هقول إنكم مغلّطوش، لأ غلطوا، بس خلاص اتجوزتوا وكل حاجة اتصلحت. حاول تسعد مراتك يا ابني. _باس إيديها: ربنا يخليكي لينا يا ماما. _ويخليكم ليا يا حبيبي. _أنا همشي بقى، بس بكرة الصبح هات جميلة وتعالوا افطروا معايا. _أمه مشيت، وهو راح لجميلة المطبخ ملقهاش، خبط على باب أوضتها، مردتش تفتح. _جميلة، انتي كويسة؟ _...... _جميلة، ردي عليا، وإلا هكسر الباب. _جميلة فتحت الباب وراحت قعدت على السرير.

_دخل وراه وقعد جنبها. _مالك يا جميلة، عينيكي حمرا كدا ليه؟ _مفيش حاجة، أنا كويسة. _لا مش كويسة، وانتي بالمنظر ده. _عايز إيه مهاب؟ _ممكن تقوليلي اللي غيرك فجأة كده؟ _مهاب، أنا عايزة أطلق. _قام وقف: انتي بتقولي إيه!!!!!!!! _اللي سمعته. _أنا وانت مش مناسبين لبعض. _وانتي بقى اللي قررتي إننا مش مناسبين لبعض؟ _صرخت: _أنا مش هقدر أحط عيني في عين والدتك بعد اللي انت قولتهولها عني.

_وانت اتجوزتني عشان تحميني من الوحدة وكلام الناس، مش كده؟ طيب يا أخي، كتر خيرك، انت مش مجبور، كفاية عليك لحد هنا. _قرب منها: ممكن تسمعيني؟ انتي فهمتي غلط ومسمعتيش للآخر. _زقته وعيطت: انت أكتر إنسان آذاني في حياتي. من يوم ما حبيتك وأنا بتعذب ومشفتش يوم حلو. أنا بجد اعتبرت والداتك في مقام أمي. دلوقتي مش هقدر أواجهها وأحط عيني في عينها.

_أكيد شايفاني دلوقتي بنت مش كويسة وغلطت مع ابنها قبل الجواز. أنا بحبها أوي والله، حبيتها زي أمي وأكتر. من ساعة ما دخلت البيت ده، وهي بتعتبرني بنتها وبتحن عليا. لقيت أم بعد ما كنت مقطوعة من شجرة. _بس خلاص، أنا مش هقدر أستحمل نظرتها ليا. أنا بكرهك ي مهاب، بكرهك. طلقني بقى، طلقني. _حضنها غصب عنها: صدقيني، هي اللي استغربت لما لقت الجوازة جت بسرعة. وشكت فيا. وانجبرت أحكيلها.

_بس والله نظرتها فيكي متغيرةتش. لسه بتحبك وطلبت مني أحافظ عليكي. _لو كنتي سمعتي للآخر، كنتي وفرتي علينا كل ده. _بعدت عنه وراحت نامت على السرير بهدوء وطفت النور. _راح قفل الباب، واتحرك ناحيتها. نام جنبها على السرير وحضنها ودفن وشه في رقبتها. معملتش أي رد فعل غير إن حصل في جسمها قشعريرة غريبة. بعدها غمضت عينيها ونامت. تاني يوم الصبح جلال فاق ودخل عنده مصطفى وخديجة. _حمد الله على سلامتك يا بابا. _الله يسلمك يا ابني.

_خديجة باست إيديه: خوفتنا عليك يا بابا. _متخافيش يا بنتي، أنا بخير الحمد لله. _مصطفى اتكلم بتوتر: غصون فضلت جنبك طول الليل. كانت خايفة عليك أوي. _بلهفة: هي فين؟ ليه مجتش تشوفني؟ _خديجة: غصون قاعدة بره يا عمي. _خليها تدخل وسيبونا لوحدنا. _خرجوا وغصون دخلت وهي قلقانة وخايفة ومتوترة. _اتصنعت الجمود وعملت نفسها بتعيد ليه الكشف. _لا، ما شاء الله، حضرتك بخير ومفيش أي خطورة على قلبك. _ألف سلامة على حضرتك، عن إذنك.

_غمض عينيه بألم وبدأ يتكلم، فوقفته صوته. _أبويا زمان كان لما يعرف إن أمي حامل في بنت، كان بيخليها تجهضها. عشان كده معشتش لأمي ولا بنت. كان بيكره البنات وخلانا إحنا كمان نكرهم. _ولما أمك ولدتك، أنا أول حد شيلتك بين إيديا. حسيت بشعور حلو ناحيتك. بس كرهت نفسي فيكي. ومقدرتش أتخلى عن كبريائي وأعيش معاكي طفولتك. _لما دخلتي طب، رفعتي راسي، فرحت جدًا، بس برضه كان جوايا شعور غريب سيطر عليا ومنعني عنك.

_حصلتلك الحادثة، وقتها كأنك أثبتيلي كلام أبويا، وإن البنات عار على عيلتهم. كرهتك أكتر، ومبقتش طايق أشوفك. _كل دي مش مبررات ليا إني أكره بنتي. _عيط: أنا آسف يا بنتي، حقك عليا. _غصون مصدومة، معقول أبوها بيعتذر منها؟ مش عارفة تعمل إيه، تسامحه وتحضنه، ولا تبعد عنه لأنها اتوجعت بما فيه الكفاية. _أنا... أنا كان نفسي تكون جنبي وقت حاجتي ليك، بس للأسف انت خزلتني للمرة الألف.

_كان نفسي تحضني وتقولي أنا فخور بيكي يا غصون. فخور إنك بنتي الدكتورة. _كان نفسي تمسك إيدي وتقولي هجيب لك حقك من اللي عمل فيكي كده. _في كل مرة كنت بتوجع، أول حد أفكر فيه هو انت يا بابا. _عيطت ومقدرتش تتكلم، بس رفعت وشها لما أبوها قال: سامحيني يا بنتي، سامحيني. _متحملتش تشوفه بالشكل ده، قامت باست راسه وإيديه وحضنته. _قعدت تعيط في حضنه كتير، وهو حضنها كأنه بيعوضها عن السنين اللي فاتت. _وحشتني أوي يا بابا.

_باس راسها: أنا آسف يا بنتي، سامحيني. _ابتسمت: هتفضل أبويا اللي بحبه مهما حصل. _حضنها تاني وكان مبسوط أوي، ولما شاف فرحها محبش يكسرها ويتكلم في موضوع طلاقها. جميلة قاعدة في البلكونة بتسمع أغاني، عدى عليها كوبليه لتامر حسني.

بيقول: دايماً مشغول بحاجات غيري ولا ليا وجود، وسمعت أنا ياما كلام من دا وشبعت ووعود، ودا دايماً طبعك ودا حالك، حتى الإحساس بالنسبة لك حمل ومجهود. كفاياك أعذار، ولاخر مرة بقولهالك. كفاياك أعذار، مش دايماً هنسى وهصفالك. _نزلت دموعها غصب عنها، وهي فعلاً مبقاش عندها طاقة تتحمل أكتر من كده. _حست بيه جاي عليها، فمسحت دموعها، لكن سابت الأغنية شغالة. _يلا نروح نفطر مع ماما. _لا، أنا مش جعانة، روح افطر انت.

_اتنهد وقعد جنبها وغير الأغنية. _انت بتعمل إيه؟ _بغير الأغنية، مش عجباني. _أنا اللي بسمع على فكرة. _وأنا طالما قعدت جنبك، يبقى بسمع زيك برضو. _قفلت التليفون خالص وبصت قدامها. بصلها بحزن وقام من جنبها. _أنا قايم طالما مش حابة وجودي. _بعد ما مشي قالت: غبي، ده أنا بحبك كل على بعضك، بس مش قادرة، تعبت. _يوسف، انت بتعمل إيه هنا؟ _جاي آخد مراتي. _مراتك إيه؟ _انت اتجننت؟

اطلع برااا، أنا مصدقت بابا بقى كويس. اخرج، بدل ما أنادي الأمن. _هتقوليلهم إيه؟ _جوزي عايز ياخدني. _يا ابني، هو انت مخك اتلحس؟ انت ناسي إنك طلقتني؟ _ورديتك ليا تاني. _إيه!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...