غصون كانت داخلة أوضة أبوها تتطمن عليه، بس فجأة حد شدها من دراعها. "آه... انت! "غصون ارجوكي اسمعيني." "اطلع برا، انت ليك عين تيجي هنا؟ سحبها من إيديها. حاولت تفلت منه معرفتش، لحد ما لقت إيد بتمنعه. غصون بتبص عليه. "دكتور ياسين... !!!! "سيب ايديها." "ببرود: مش هسيبها، وانت مين اصلا عشان تتدخل؟ "سيب ايديها مش هقول تاني." "ولو مسبتهاش هتعمل إيه؟ "هعمل كدا." وكان لسه هيرفع إيده يضربه بالبوكس، بس...
"دكتور ياسين لو سمحت دي مسألة شخصية وياريت حضرتك متدخلش فيها." يوسف رد عليه بشماتة: "سمعت؟ ياسين بص لها بغضب لأنها أُحرجته قدامه ومشي بسرعة قبل ما يتعصب ويكسر دماغها. غصون زعلت إنها ردت عليه بالشكل ده. بصت ليوسف بغضب ودخلت مكتبها. فدخل وراها. "غصون اسمعيني أنا..... "دكتورة غصون، ويا ريت تحفظ الألقاب وتلتزم حدودك معايا." "بحزن: أنا آسف، عارف إني غلطت في حقك كتير. اديني فرصة أشرحلك وأفهمك."
"بجمود: بس أنا نهيتك من حياتي وملَكش أي وجود فيها." "صرخ: افهمي بقا! لو أي حد مكاني وشاف مراته بالوضع ده هيعمل إيه؟ "ببرود: كان هيثق فيها. كان هيسمعها الأول. انت غبي يا يوسف غبي، عارف ليه؟ عشان أي حد هيشوف الصور دي هيعرف إنها مفبركة." "بدموع: أنا آسف يا غصون، أرجوكي اديني فرصة أثبتلك إني اتغيرت." "بحزن: ليه؟ اديك فرصة ليه؟ "صرخ بدموع: عشان بحبك!
واكتشفت ده متأخر، بس والله بحبك. أنا ندمت ومش عايز أخسرك، أرجوكي خلينا نرجع زي الأول." "عيطت: أنا كمان كنت بدأت أحبك وأطمن لك. بس بعد اللي عملته كرهتك." مسحت دموعها: "وعمري ما هرجعلك بعد ما طعنت في شرفي." يوسف اتعصب وخبط بإيده على المكتب: "مش هسيبك يا غصون، ولا هتخلي عنك. هرجع وهتشوف." مشي ورزع وراه الباب،
وهي قعدت تعيط: "مكنتش أتمنى إننا نوصل للنقطة دي يا يوسف، بس انت اللي دمرت كل حاجة بعد ما بدأت أطمن لك. الله يسامحك." هناء دخلت على مكتب ياسين. "بدلع: إزيك يا دكتور؟ "احم، اتفضلي يا دكتورة هناء." "سمعت إن حضرتك عرضت نفسك للخطر عشان خاطر دكتورة غصون." "ده واجبي الإنساني، وأي حد مكاني كان هيعمل كدا! "بخبث: أنا من رأيي تبعد عنها." "نعم؟
"قصدي إن أي حد بيقرب منها بيتعب أوي. أبوها في المستشفى من تحت راسها وطول عمره بيكرهها." "يوسف جوزها كان معذبها وكل يوم يقولها انتي وحشة وسمراء ومفيش حد هيحبك." "سمعت إن شافها ليها صور في أوضاع مخلة، قوم ضربها، احم، واغتصبها وقال لها كلام مهين بعدين طلقها." مخدتش بالها من اللي عينيه احمرت وعروقه برزت وبدأ يتعصب. "وانتي عرفتي كل الكلام ده منين؟ "اتوترت: من... من الممرضين. آه الممرضين. طول الوقت بيتكلموا مع بعض."
اتعصب: "اطلعي برا! "إيه؟ "برااااا! هناء قامت جريت على بره وقفلت وراها الباب بسرعة. ياسين قعد يتنفس بغضب وكل كلمات هناء بتردد في ودنه. ساب المكتب وخرج برا المستشفى خالص. مخدش باله من غصون اللي فضلت تنده عليه. "يوووه، أكيد لسه زعلان مني. ما أنا مكنش ينفع برضو أكلمه بالطريقة دي." "واضح إن في قصة حب جديدة هنا." غصون بصت وراها لقت هناء واقفة ومربعة إيدها. هناء مشيت لحد عندها وفضلت تلف حواليها وهي بتكلمها.
"شايفة إنك بتتخطي أحزانك بسرعة ومش فارق معاكي إنك مطلقة وعمالة تلفي على الدكتور ياسين." غصون رفعت إيديها وضربتها قلم: "اخرسيييي! انتي فاكراني زيك كلبة وبتاعة فلوس؟ أنا بجد بستحقر نفسي لأني في يوم من الأيام صاحبت واحدة زيك. إنسانة مادية وحقيرة. تبيعي نفسك وعشرة عمرك عشان مصلحتك الشخصية." "بغضب: أنا مسمحلكيش تكلميني بالطريقة دي." "انتي فاكرة إني هخاف منك؟ لا انسي. ابعدي عني وعن عيلتي وعن أي حد يخصني وإلا... "بتوتر
غير ظاهر: وإلا إيه؟ "همست لها: وإلا بطلي تلعبي بديلك لحسن هفتح قضية تجارة الأعضاء وأكشف حقيقتك، وإنتي فاهمة قصدي." "بلعت ريقها بخوف: ان... انتي بتقولي إيه؟ "بثقة: زي ما سمعتي. ومش هيهمني حد وهنسى في يوم إنك كنتي أغلى واحدة على قلبي." غصون سابتها ومشيت وهي واقفة مشاعرها متلخبطة. خوف، توتر، قلق، غل، حقد. بس أكتر شعور مسيطر عليها هو الخوف. "غصون دخلت أوضة أبوها وقعدت جنبه على الكرسي ومسكت إيده بتردد وباستها."
"البنات كلهم بيتمنوا يبقوا شبه مامتهم. بس أنا تمنيت أوي إني أكون شبه حضرتك. وفي الآخر لا طلعت شبهك ولا شبه ماما." "لو مسكت إيدي زمان وأنا صغيرة زي أي أب كان زماني عندي ثقة في نفسي ومش ضعيفة زي دلوقتي." "نفسي أحضنك أوي. ممكن تكون حاجة سخيفة بالنسبالك بس أنا محتاجة حضنك. محتاجة أحس بالأمان." "أنا عمري ما حبيت حد بالشكل ده، بالرغم إن عمرك ما قدمتلي أي احترام ولا حتى حب، إلا إني عمري ما عرفت أكرهك."
"عيطت: بابا انت لازم تقوم بالسلامة لو مش عشاني عشان خاطر مصطفى وخديجة طيب." كانت هتقوم تمشي بس حست بإيده بتبت فيها. بصت عليه وحست إنه بيتهيألها، فمشت. "بغضب: يعني عمي يبقى في المستشفى وحضرتك متقوليليش؟ "يبنتي مكنتش حابة أقلقك وانتي لسه متجوزة، مكملتيش حاجة." "لا يا غصون، دا مش مبرر. انتي لو بتعبريني صحبتك بجد مكنتيش خبيتي عليا من الأول." "مجاتش فرصة صدقيني. أنا عرفت بالصدفة." "طيب طمنيني عليه. هو عامل إيه دلوقتي؟
"الحمد لله مؤشراته الحيوية بخير. والعملية هتتعمل بكرة." "متخافيش، إن شاء الله عمي هيقوم بالسلامة." "يارب يا جميلة." "غصون انتي مش مخبية عليا حاجة تاني؟ "بتوتر: ل... لا طبعاً." "غصون متكدبيش." "دمعت: أنا ويوسف اتطلقنا." "انتي بتقولي إيه؟ إزاي وامتى حصل الكلام ده؟ "مش مهم، المهم إننا نهينا علاقة ملهاش وجود من الأساس." "ليه كده يا غصون؟ أنا كنت حاسة إنك بدأتي تحبي يوسف."
"كنت. بس الحمد لله ربنا كشفه على حقيقته. دا شك فيا واغتصبني بكل وحشية من غير رحمة." "أنا آسفة يا غصون إني فكرتك بذكريات بشعة." "أنا منستش يا جميلة عشان أفتكر." اتنهدت: "ربنا يهديه ويصلح حاله. أنا هقفل بقا عشان ورايا شغل." "ماشي يا حبيبتي، مع السلامة." جميلة قفلت مع غصون وقعدت زعلانة. "مالك يا جميلة شكلك مش على بعضك." "يوسف وغصون اتطلقوا." "ليه؟ إيه اللي حصل؟ "مش عارفة يا مهاب، مش عارفة."
"ده نصيبهم يا جميلة، محدش عارف كان ممكن يحصل إيه بعدين لو كملوا مع بعض." "قدر الله وما شاء فعل." "بقولك إيه، تعالي نخرج؟ "بجد يا مهاب؟ "ضحك: بجد." "نطت من مكانه: هروح ألبس فوريرة." ضحك عليها: "عليه العوض ومنه العوض فيكي يا بنت الهبلة." "من جوة: سمعتك على فكرة." ضحك تاني من قلبه وقعد يستناها. ياسين دخل المستشفى لقي غصون واقفة في الاستقبال. بص عليها ومشي من غير ما يعبرها. فعرفت إنه لسه زعلان. راحت وراه المكتب.
قعد يقلب في الملفات اللي قدامه ومش مهتم. مسكت الورق، ركنته على جنب. بصلها. "خير؟ "ببرود: خير." "أيوه يعني انتي عايزة إيه دلوقتي؟ "انت لسه زعلان مني؟ "ببرود: هو انتي تهميني عشان أزعل منك؟ زعلت من طريقة كلامه: "عندك حق، عن إذنك." مسح وشه بغضب: "على فكرة أنا ليا عندك عزومة قهوة." لفت له بفرحة: "وأنا موافقة." بص تاني في الورق، فقالت: "أنا آسفة على امبارح." "ولا يهمك." "يبقى لسه زعلان."
مسكت المية ودلقتها على الورق اللي قدامه. "انتي مجنونة يا غصون! إيه اللي عملتيه ده؟ "ببرود: عشان تتجاهلني تاني." "طب استني عليا." مسك الإزازة التانية ودلقها عليها. "انت اتهبلت يا ياسين؟ "بضحك: واحدة بواحدة." فضلت تجري وراه لحد ما قعد كل واحد في مكان من كتر الضحك. "بسسسس خلاص، مش قادر." ضحكت: "مضحكتش كده من زمان أوي." ضحك: "اللي يشوفنا بالشكل ده مش هيقول علينا دكاترة." "هيقول مجانين." ضحكوا،
بعدين سكتت وقالت بحزن: "بكرة عملية بابا، أنا خايفة أوي." مسك إيديها بحنية: "متخافيش، إن شاء الله هيكون بخير." اتكسفت وسحبت إيديها منه بسرعة. كانت هتخرج بس... "غصون استني....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!