خديجة ومصطفى رجعوا وملقوش جلال في البيت. خديجة دخلت أوضة غصون وقع نظرها عليه وهو مرمي على الأرض. "عميييييي...... مصطفى جه جري عليها ووقف للحظة مش قادر يستوعب اللي شايفه. "بسرعة ي مصطفى اطلب الإسعاف." "ح... حاضر." اتصل بالإسعاف وجت خدته على المستشفى. مصطفى حاضن خديجة اللي بتعيط وهو دموعه نزلت غصب عنه. بعد شوية طلع الدكتور. "مصطفى بلهفة: طمني ي دكتور بابا عامل إيه؟
"الضغط وطي والسكر ارتفع نتيجة صدمة وضغوطات، ياريت تبعدوه عن أي توتر." الدكتور مشي وهما دخلوا يطمنوا عليه. جلال نايم على السرير فاتح عينيه وبيَبص للا شيء. "حمد الله على سلامتك ي عمي." "كده ي بابا تخوفنا عليك." مردش عليهم وافتكر لما دخل أوضة غصون. "فلاش"
جلال دخل أوضة غصون وقفل الباب. قعد على سريرها. فتح دولابها وملس بإيديه على هدومها. ومسك شهادتها بتاعت التخرج ودمعة نزلت من عينه غصب عنه. مسحها واتصنع الجمود. كان هيخرج بس لفت نظره كرتونة تحت السرير وكان فيها. رسومات غصون رسمتها وهي صغيرة. أول رسمة كان فيها مامتها وأبوها ومصطفى جنبها وهي واقفة بعيد لوحدها. باقي الرسومات كانت أغلبها لأبوها وأمها. لقي مذكرتها فتحها وبدأ يقرأ.
"أنا بحب بابا أوي حتى لو هو مش بيحبني. بحسه مصدر أمان ليا. بحب حركة إيديه لما يكون متوتر. نظرات عيونه اللي بتلمع لما بيتكلم مع حد بيحبه. نفسي أقوله إنت ليه مش بتحبني. ليه مش بيعتبرني بنته."
"بابا كان نفسه مصطفى يدخل طب بس مصطفى مجابش مجموع. فقررت إني أجتهد عشان أحققله حلمه. بس مكنش مبسوط لما دخلت الكلية. حتى محضرش حفلة تخرجي. كنت زي اليتيمة وسط صحابي. كلهم كانوا معاهم أهلهم بيسقفولهم وفرحانين ليهم وهما بيستلموا الشهادة. إلا أنا كنت لوحدي. بس أنا بحبك ي بابا مهما تعمل."
"بقيت الدكتورة غصون الهلالي. من أشطر الدكاترات في مصر وعلى المستوى الخارجي. فاكرة مرة روحت لبابا وقولتله ي بابا أنا اتعينت في مستشفى مهمة أوي. وقتها كسر بخاطري. وقالي ميهمنيش حتى لو بقيتي وزيرة. معقول فعلاً مكونش بنته. أنا تعبت أوي." "حصلت حاجة خلت بابا يتخلى عني ويكرهني أكتر من الأول. بس...
بس أنا مليش ذنب. صحيت لقيت نفسي في أوضة غريبة ودم عزريتي حواليا. فقدت شرفي كبنت. كان عندي أمل إن بابا يقف جنبي ويمسك إيدي ويحميني من كلام الناس ويقولهم بنتي معملتش حاجة. بس للمرة الألف اتخذل منه. ضربني وقتها كتير أوي. أنا محستش بحاجة قد ما حسيت بكسرة قلبي. هييجي يوم ي بابا وتعرف إني مظلومة."
"النهاردة اتقدملي يوسف أخو خديجة. منكرش إنه شخص لطيف. أنا كنت هوافق عليه عشان أريحهم مني في البيت. عشان بابا ياخد راحته وميضايقش كل ما يشوفني مع إني مش بطلع من أوضتي. هه اليوم ده بابا دخل أوضتي وقالي احمدي ربنا إن حد اتقدملك. وكمان قالي إني مش حلوة وسمرا. وإني مفيش ولا عريس اتقدملي حتى قبل ما يحصل اللي حصلي واللي بيتقدموا بيكون بس عشان مستواي الاجتماعي."
"خلاص مش باقي غير ساعات قليلة وهسيب البيت. نفسي بابا يحضني. أنا مكسورة أوي عشان هيتكتب كتابي بالشكل ده. عمري ما اتحبيت الكل بيخوني ويتخلي عني حتى أقرب الناس ليا." كل دي رسائل كانت كتبها غصون في مذكرتها وأخر رسالة كانت مكتوبة هي. "أنا بحبك أوي ي بابا متسبنيش أرجوك خليك جمبي." "بااااااك" جلال عيط زي الطفل الصغير بصوت مسموع. مصطفى وخديجة مصدومين دي أول مرة يشوفوه بالحالة دي وبالشكل ده.
قعدوا يهدوا فيه وخديجة بتعيط لاكن كأنه بيطلع اللي جواه. فضل على الحال ده لحد ما نام. يوسف فتح عينيه. وبص على إيد غصون اللي كانت حطاها على قلبها. شال طرحتها اللي على راسها شعرها اتفرد على عينيها ووقع على المخدة جمبها. مد إيده ولمس خدها الناعم. وحط إيده التانية تحت شعرها وباسها من غير ما تحس. أول ما حس إنها هتعرف. غمض عينيه. قامت فرقت في عينيها وبصتله وابتسمت. قامت دخلت الحمام خدت دش. وراحت تجهز الفطار.
يوسف قام من مكانه وراح المطبخ. "بتعملي إيه؟ "فطاااار. يلا اغسل وشك وغير هدومك عقبال ما أصحّي جميلة ونفطر مع بعض." "ماشي." غصون خلصت فطار وراحت تصحّي جميلة لقتها صاحية. "بما إنك صحيتي يلا بقي عشان تفطري معانا." "لا مش جعانة أنا لازم أمشي." "تمشي تروحي فين ي جميلة؟ جميلة عينيها دمعت بس قامت وقفت واتكلمت بقوة: "هروح شغلي وهمارس حياتي بشكل طبيعي. مش لازم أخلي اللي حصل يأثر عليا وأخسر مهنتي بعد ما تعبت سنين عشان أوصلها."
غصون قربت منها وحطت إيديها على كتفها: "كلنا بنغلط. محدش معصوم من الخطأ. أنا مبسوطة منك أوي ي جميلة عشان ثقتك في نفسك. كنت أتمنى أكون زيك شجاعة وأقدر أواجه مشكلتي مش أهرب منها." جميلة حضنتها: "أنا بحبك أوي ي غصون. عمري ما هنسى وقفتك جنبي. إنتي متعرفيش خوفك عليا وحضنك ده بالنسبالي إيه. أنا بشكرك من كل قلبي. إنتي أكتر صاحبة وفية. بوجودك جمبي هتخطي كل صعب." غصون طلعتها
من حضنها ومسحتلها دموعها: "بس هبل بتشكريني على إيه. أنا بحسك صحبتي وملجأي الوحيد ي جميلة لما الكل بيتخلي عني. أنا زعلانة على كل وقت ضاع مع صاحبة متستاهلش زي هناء ياريتني قابلتك من زمان!!!! حضنوا بعض تاني وجميلة فطرت معاهم ومشيت. غصون دخلت تلبس عشان تروح شغلها ويوسف دخل وراها. "محتاجة حاجة؟ "لا بس.... سكت واتوتر. "بس إيه ي يوسف؟ "ممكن نخرج مع بعض." غصون اتفأجت ومعرفتش ترد تقول إيه. "هااا قولتي إيه؟ "هغير لبسي وطالعة."
يوسف فرح جدا وراح يلبس هو كمان. غصون لبست فستان أحمر على طرحة بيضا. وكانت مترددة تحط ميكب ولا لأ بس افتكرت إنها لازم تطلع حلوة على الأقل وهي معاه. خرجت من الأوضة يوسف أول ما شافها قلبه دق. غصون اتحرجت من نظراته: "احم.... نمشي؟ "هنمشي بس ناقص حاجة واحدة." دخل جاب منديل مبلل ومسحلها الميكب وقالها: "كده أحلى!!! "بسخرية: هتخرج معايا كده إنت شايفني طيب. السمراء اللي اتجوزتها إجباري. مش هتتكسف تقعد معايا في مكان عام."
كان لسه هيرد عليها بس تليفونها رن وردت عليه كانت خديجة دموعها نزلت والتليفون وقع منها. يوسف اتلهف عليها: "مالك في إيه مين اللي كان بيتصل؟ "بصدمة: ب... باباا." خدها ونزل ركبوا العربية وطلعوا على مستشفى ***** اللي خديجة قالت عليها. "أنا مليش فيه كل اللي بتقوليه ده حجج فارغة." "حاولت معاها كتير عايزني أعمل إيه تاني؟
"بقولك إيه ي حلوة إنتي مخدتيش مني نص المبلغ عشان تقولي الكلمتين دول أنا عايز غصون تكون عندي في ظرف يومين وبإرادتها كمان." "بزعيق: ولما إنت عامل فيها راجل كده متجيبها إنت." "أنا راجل غصب عنك يبنت ال..... "إياك تغلط فيا تاني ي حيوان." "أنا هعرفك الحيوان ده هيعمل فيكي إيه؟ بس استني عليا لما أخلص اتفاقنا." "وأنا مش هكمل في الاتفاق ده." "امممم حلو وأي كمان؟ "أنا... أنا.... "إنتي هتكملي الاتفاق وهتعملي اللي بقولك عليه."
"بخوف: إيه الخطة؟ "شاطرة كده بقى أحبك. الخطه هي *******" جميلة دخلت المستشفى. والكل استغرب شكلها. مكنتش كده. كانت تقول صباح الخير بإبتسامة واسعة. وتضحك مع طاقم الممرضين كلهم. وتهزر مع عمو عبدو العامل المستشفى. لاكن المرادي عينيها كلها حزن وتحت عينيها أسود. ابتسامتها اختفت. بقت مطفية. دخلت مكتبها الأول وطلبت قهوة. بعد شوية مهاب دخل وراها وقفل الباب.
جميلة قامت وقفت وصرخت فيه: "إنت إزاي تدخل مكتبي من غير ما تخبط. اخرج برااا مش عايزة أشوف وشك." "ممكن تهدي وتسمعيني ي جميلة أنا حابب أصلح غلطتي ونتجوز." ضحكت بسخرية: "أصلح غلطتك هههه كتر خيرك والله بس أنا مش عايزة أتجوز واحد زيك." "إنتي مجنونة بقولك عايز أتوزجك وإنتي ترفضي ده إزاي ده." "كفاية بقى ي أخي كفاااايه سيبني ألم اللي باقي من كرامتي. أنا بقرف منك كل ما افتكر ضعفي معاك. غور مش عايزة أعرف تاني."
مهاب بص لها بشفقة وخرج من غير ولا كلمة وهيه قعدت على مكتبها تعيط. غصون نزلت بسرعة من العربية وجريت على أوضة أبوها بعد ما عرفت رقمها. ووقفت فجأة وخافت تدخل بس يوسف مسك إيديها ودخلوا و ...... !!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!