الفصل 14 | من 25 فصل

رواية سمراء احتلت كياني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
26
كلمة
1,167
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

نزلت غصون بسرعة من العربية وجرت على أوضة أبوها بعد ما عرفت رقمها. وقف فجأة وخافت تدخل، بس يوسف مسك إيديها ودخلوا. أبوها بص لها بلهفة. حسوا إنهم محتاجين مساحتهم فسبوهم وخرجوا. غصون ثبتت ف إيد يوسف. بصت له بعيونه وطمنها وخرج. قربت منه سرير بتردد: حضرتك بخير؟ مرش عليها ف قالت: أنا... أنا كان عندي شغل هنا وعرفت بالصدفة إن حضرتك تعبان فجيت أطمن. عن إذنك. قبل ما تخرج، وقفه صوته: بس إنتي مبتعرفيش تكدبي!

بصت له بدموع: أنا همشي وأعتبرني مجتش. مش حابة أكون سبب في تعبك. اتصدمت لما شافته بيعيط. جريت عليه بلهفة وعيطت معاه: أنا آسفة والله خوفت عليك وجيت. والله العظيم يابا ما هخليك تشوف وشي تاني، بس أرجوك كفاية. لو عايز تتبرى مني ماشي، بس متوطيش راسك عشان خاطر ربنا. عيط كتير ومردش برضو عليها. سابته وخرجت. مسحت دموعها وخدت يوسف ومشوا روحوا البيت. لا أول مرة تقلع طرحتها وترميها على طول دراعها. قعدت وحطت راسها بين إيديها. يوسف

محبش يضغط عليها ف قال لها: ينتي، كل دا شعر وكمان زي الحرير. ضحكت: بطل قر، بقى يقع كله دلوقتي. قعد جنبها: كتفي سند ليكي وقت حزنك. ميلي عليه! حطت راسها على كتفه وقال لها: عيطي... كأنها مصدقت قال لها كده وفتحت ف العياط. مسح على شعرها بهدؤء. أول ما شفتني عيط ي يوسف. للدرجادي مش طايق وجودي. أنا ذنبي إيه إني جيت بنت؟ ذنبي إيه؟ حضنها: ششش، اهدي.

ياريتني جيت ولد عشان أشوف حبه وحنيته عاملين إزاي. أنا لو خلفت بنت هحبها أوي، هفضل كل شوية أقول لها إني بحبها. ولا لأ، أنا مش هخلف أصلاً. مش عايزة ولادي يعيشوا اللي عيشته. رفع وشها ليه وغمزلها: بس أنا عايز ولاد. قامت من حضنه بسرعة ووشها احمر من الإحراج. على فكرة إنت معندكش دم عشان مش بتحترم أحزاني. ومفيش أكل، ها؟ بس كده. لوت بوزها زي الأطفال وراحت أوضتها. يوسف ضحك عليها بصوت عالي وقام يغير هدومه.

غصون طلبت مهاب على مكتبها. قاعدين قصاد بعض بكل جمود. ليه عملت كدا؟ ليه جرحتها وكسرتها بالشكل ده؟ وأوعى تقول إنك بتحبها، إنت سامع ي مهاب. مهاب بص لها بتوتر: ضعفت قدامها. مقدرتش أسيب مشاعري ورغبتي لما شفتها بلبس تاني غير اللبس العملي. وشعرها مفرود على ضهرها وعنيها. عارف إن كل دي مش مبررات للي عملته. بس صدقيني، أنا طلبت منها إننا نتجوز وهي موافقتش. وعايز تتجوزها ليه؟

مش هكدب عليكي، أنا عايز أتوجزها لشعوري بالذنب ناحيتها ولسبب تاني... إيه هو؟ إني ممكن أحبها لو اجتمعنا تحت سقف واحد. عايز أبذل مجهود، مين عارف يمكن أقدر أديها قلبي. بس لو عايز تعمل كدا، غصب يبقى جميلة عمرها ما تاخد قلبك ي مهاب. ليه بتصعبيها عليا؟ كفاية ضميري اللي متفق مع قلبي وهموت من الذنب. غصون قامت وقفت: أنا هساعدك، لاكن لو قلبها اتكسر تاني، ساعتها أنا اللي هعاقبك ي مهاب. عمري ما هكسر ثقتك فيا. ابتسمت: أتمنى. إيه؟

إيه؟ معقول إنتي اللي بتقولي كده ي غصون؟ ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم. ي غصون، أنا مش ممكن أتوجزه. أنا كده بقدم له اللي باقي من كرامتي عشان يدوس عليه. لا ي جميلة، إنتي كده بتحمي نفسك من كلام الناس. أنا مش عايزة حد يقول عليكي كلمة. صدقيني مهاب عرف غلطته. متنسيش إن إنتي كمان استسلمتي من أول لمسة. جميلة وططت راسها في الأرض.

غصون مدت إيديها ورفعتها: أنا مش بقول كده عشان تحسي إنك ضعيفة. إنتي أكتر حد بخاف على مصلحته ي جميلة. أنا يعتبر مليش حد غيرك. عايزة أفرحلك. عايزة ألاقي قلب مهاب وتخليه يحبك. جميلة بصت لها بدموع: أنا خايفة أوي، احضنيني. من غير تردد غصون حضنتها: متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً وهيتعملك أحلى كتب كتاب وفرح كمان. جميلة ابتسمت لها وبعدين قاموا شافوا شغلهم. يوسف عدى على غصون في المستشفى، راح مكتبها ودخل قعد. بتعملي إيه هنا؟

خلصت شغل بدري، قولت أعدي عليكي نخرج. دخلت الممرضة: دكتورة غصون، في كشف مستعجل. دخليه. حاضر. طيب أخرج ولا إيه؟ لأ، خليك. دخلت بنت عندها يجي سبع سنين مع مامتها. خير ي مدام؟ القمر دي بتشتكي من إيه؟ بقالها كام يوم ي دكتورة مش قادرة تاخد نفسها وبتفضل تكح لحد ما جسمها درجت حرارته بتبقى عالية أوي. النهاردة اغمى عليها، قلبي وقع في رجليا. خدتها وجيت على هنا. فاقت في السكة، بس زي ما إنتي شايفة. حالتها مش مستقرة.

غصون قامت من مكانها قعدت على ركبتيها قدام البنت: اسمك إيه ي حلوة؟ اسمي... اسمي فريدة. غصون ضحكت: إنتي نسيتي اسمك ولا إيه؟ البنت عيطت بطفولة وبراءة أوي. غصون حضنتها: بتعيطي ليه طيب؟ عشان مش بحب أجي هنا، بخاف من الدكتورات. مامتها وغصون ويوسف ضحكوا على برائتها: اسمهم دكاترة مش دكتورات. فريدة ضحكت بخوف وغصون خدتها كشفت عليها. التحاليل دي لازم تتعمل فوراً عشان عايزة أتأكد من حاجة. بنتي مالها ي دكتورة؟

متخافيش، هتبقى كويسة. هكتبلك على علاج تستمر عليه لحد ما أشوف التحاليل. ماشي؟ ماشي. غصون حضنت فريدة: مش عايزة تخافي من حد، خليكي شجاعة. فريدة باستها من خدها: إنتي أحلى دكتورة. بزهول: بجد؟ أيوه، بوقك ومناخيرك صغننين أوي زيي. غصون عينيها دمعت: وأي كمان؟ فريدة ابتسمت ببراءة: مش عارفة، بس إنتي حلوة. يلا باي. باي. غصون مسحت دموعها بسرعة وقعدت على المكتب. إنتي فعلاً حلوة ي غصون. البنت قالت أكتر حاجة حقيقية.

بسخرية: فجأة كده بقيت بتشوفني حلوة؟ لعلمك بقى أنا حلوة من يومي، إنت بس اللي معندكش نظر. عيونه لمعت: أنا فعلاً معنديش نظر!!! غصون ارتكبت وقامت وقفت لمت شنطتها وحاجتها: يلا نمشي! ابتسم: نمشي. خرجوا وقضوا وقت مع بعض. كانت مبسوطة ونسيت كل حاجة يوسف عملها وقررت تديله فرصة. جميلة خايفة من قرارها. مهاب بيحاول معاها بس دايماً رافضاه. جلال خرج من المستشفى وقعد في أوضته مبيخرجش لشعوره بالذنب.

هناء وشريكها هينفذوا خططهم في أقرب وقت ممكن عشان يدمروا غصون. تاني يوم غصون عملت كروووت دعوة كتيييير أوي عشان كتب كتاب جميلة ومهاب. مسكتها كلها ووزعتها على الدكاترة والممرضين في المستشفى. كلهم فرحوا جداً بالخبر ده وقرروا إن كتب الكتاب هيبقى في النهار في قاعة قريبة من المستشفى عشان كله يحضر. جميلة كانت مبسوطة وهي شايفة غصون، بس أول ما شافت مهاب كشرت.

لأ، ما إنتي هتشوفيني الفترة اللي جاية كتير. ولو فضلتِ تكشري كده هيطلعلك تجاعيد. أنا اشتريت شقة لينا وحدينا بس في نفس العمارة عشان ماما. جميلة بلهفة وسرعة: طيب ليه؟ خلينا نعيش معاها. أدركت بسرعة اللي قالته ف عضت لسانها وبصت الناحية التانية. ابتسم: شقتنا قصاد شقة ماما على طول. وممكن تقعدي معاها طول ما أنا مش في البيت. وعلى فكرة أنا عملت كده عشان تعرفي تاخدي راحتك في شقتك. ماما معندهاش مشكلة!!

طيب بما إنك مش حابة تردي عليا ولا عايزة تشوفيني، ف أنا سبتلك فلوس مع غصون عشان تروحوا تشتروا فستان لكتب كتابنا. أتمنى مترفضييش. عن إذنك. مهاب مشي وهي عيونها لمعت بالدموع وقالت: يا ريتنا اتقابلنا في ظروف أحسن من كده، كنت هحبك برضه. عادي، ما إنتي لسه بتحبيه برضه. بصت وراها: غصون؟ أيوه، تعالي عايزة أتكلم معاكي. غصون خدتها وراحوا كافيه. هاا يستي، عايزاني في إيه؟ مفيش حاجة، جبتك عشان تغيري جو.

بجد، مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جمبي. يوووه، إنتي كل شوية تشكريني يبت. أثناء كلامها في حد أخد لغصون أكتر من صورة. يوسف قاعد على اللابتوب في البيت بيشتغل. اتبعت له ملف. فتحه واتصدم و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...