شادي وهو بيقومها من على الأرض وضربها كف: انتي طالقة. صبا بصت بصدمة: ليه؟ انت طلقتني يا شادي؟ شادي وهو بيرمي في وشها فلوس ببرود: برا، خدي الملليم دي وبرا. صبا بصتله بغضب وزقته بعيد: انت إيه يا أخويا؟ معندكش دم. قليت من كرامتي وسكتت، استحملت برودك وتكبرك قبل ما نتجوز وحطيت جزمة في بوقي وسكت عشان أكل عيشي، لكن تطلقني بعد أول يوم جواز لينا، إزاي تعمل فيا كده؟ أنا عملتلك إيه؟ واه...
قالت الكلمة دي بعد ما شادي ضربها كف قوي على وشها. شادي بغضب وتحذير: وطي صوتك يا حيوانة. وبعدين خدي هنا، انتي بتتكلمي كأننا كنا عايشين أكبر قصة حب وأنا في الآخر جرحتك وطلقتك. وبعدين على صوته: أنا أساساً مش طايق أشوف وشك اللي بيخليني أرجع. صبا غمضت عنيها بألم وعيونها خانتها ونزلت: حسبي الله ونعم الوكيل.
وفتحت عنيها وبصتله، ولاول مرة شادي ياخد باله من لون عينيها اللي مديّاه على عسلي، بس كان في جواها حزن وهي بتبصله بنظرة عتاب، كأنها سابت علامة جوه قلبها عمرها ما تتنسي. بس بعد عيونه عنها وخد نفس عميق وبصلها تاني بعصبية بعد ما افتكر ضربة القلم ليه. وشدها من أيديها وخرجها برا الشقة. شادي بصلها ببرود وهو بيقفل باب الشقة: مش عاوز أشوف وشك هنا تاني. وقفل الباب.
صبا اتنفضت من رزعة الباب ولفت بضهرها واتكت على زرار الأسانسير وبصت نظرة أخيرة للشقة وركبت الأسانسير واتقفل. إنما شادي كان بيبص عليها من العين السحرية ولما الأسانسير نزل قفل العين وسأل نفسه سؤال: أنا مالي خايف عليها كده ليه؟ عند صبا. صبا كانت ماشية وكانت بتعيط ودموعها مغرقة وشها وسألت نفسها: أنا هروح فين يا رب؟
لاول مرة أحس إني يتيمه بجد ومليش حد. قبلت اتجوز شادي عشان حسيت فيه إنه هو اللي هيعوضني عن أهلي بحنيته على أهله، بس سابني أنا كمان. هو أنا للدرجادي وحشة؟ هو ليه الناس بتتنمر على الناس اللي بشرتها سمرا؟ مالهم اللي بشرتهم سمرا؟ مالهم إنهم يعيشوا في المجتمع ده؟ ليه تتنمرو عليهم؟
هما مش بشر زينا، ليهم حق في مجتمعنا إنهم يعيشوا فيه، من غير ما نتنمّر عليهم. تعرفوا الناس دي بتبقى جواهم صافيين مش جواهم شر. عمر ربنا ما بيخلق حاجة إلا وبيكون متأكد إنه هيليق على شكله. ربنا خلقنا كلنا سواسية زي بعض، إحنا بنادمين وبشر مش نتنمّر على الناس عشان في ناس نفسيتها بتتعب من كده. صبا كانت ماشية ودخلت في شارع مقطوع من غير ما تحس. فجأة لقت اللي ماسك أيديها وهي اتخضت. شخص 1
بابتسامة: إيه يا شباب شكل ليلتنا النهارده هتبقى صباحي. شخص 2 بقرف: آيدا يا عم دي سمرا، مش استايلنا يا عم. صبا غمضت عينيها بألم. شخص 1: يا عم هو إحنا لقينا خلاص، إيه؟ حتى لو شوكولاتة مش مهم الكريمة. وضحكوا الاتنين. إنما صبا بصت ليهم بخوف: ابعدوا عني، حد يلحقني! شخص 1 وهو بيشدها: تعالي بس هنا. صبا زقته بعزم قوتها وطلعت تجري. لقت اللي ماسكها من أيدها. شخص 2: رايحة فين بس تعالي.
صبا بصت له بخوف ودست على رجله والراجل سابها وهي استغلت ده وطلعت جريت لحد ما طلعت على طريق وبتبص وراها بتشوفهم جايين وراها ولا لا. إذا بفجأة عربية جاية سريعة ناحيتها تخبطها وتطيرها بعيد ووقعت ووشها اتخرمص ودم كتير حواليها. وآخر حاجة نطقتها قبل ما تغمض عينيها: شادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!