بشقة أفنان تبسم طارق على فرحة سيد قائلاً له وهو يضع يده على كتفه: "بكده بقى أطمن عمر والداتك تقدر تاخدك من أفنان." ثم نظر لأفنان وأكمل حديثه: "بس في حد تاني هياخد منك أفنان شوية، بس متخافش مش هتبعد عنها." تبسم سيد قائلاً: "لأ مفيش حد هياخد أفنان مني، ومش هتبعد عني." تبسمت أفنان وهى تجلس جوار سيد تضع يدها على كتفه الثانى قائله:
"محدش يقدر يبعدني عنك يا سيد، أنت مش أخويا الصغير، أنت ابني أنا اللي ربيتك. صحيح الفرق بينا عشر سنين بس، بس من يوم ما أتولدت وأنا اللي أخدتك في حضني، وأنا اللي علمتك كل شيء. كان احساسي اتجاهك مش أخويا من بابا، ولا أخويا شقيق، لأ ابني. بفرح كتير لما تكون مبسوط، عمري ما شوفتك هم زايد عليا." تبسم سيد ورفع يديه يضم كل من أفنان وطارق بمحبة وامتنان. تحدث طارق:
"طيب بعد الحضن ده بقى عندي ليه خبر أو أعتبره طلب. بص يا سيدي أنا كاتب كتابي أنا وأفنان بقالنا فترة من قبل وفاة عمي عبد الحميد. أظن جه الوقت بقى اللي نجتمع فيه مع بعض، وأخد أفنان تعيش معايا. ها إيه رأيك أعمل فرحي أنا وأفنان آخر الشهر ده؟ تبسمت أفنان بحياء. نظر سيد لأفنان، وتبسم بغصة قائلاً: "موافق، بس هتعملها فرح كبير وزفة حلوة وأتصور معاكم قبل ما تبعدها عني." تبسم طارق يقول:
"أنا فعلاً، هعملها فرح كبير وزفة وهنتصور معاك، بس مش هبعدها عنك." تعجبت أفنان وكذاك سيد الذى قال: "إزاي مش هتاخدها معاك وهفضل أنا هنا لوحدي؟ بس ابقوا زوروني." تبسم طارق:
"سيد أنت هتجى تعيش معانا. بص يا سيدي أنا اشتريت فيلا صغيرة كده بالتقسيط وجهزتها، وهنتقل أنا وماما نادية وكمان بابا سراج فيها وهعيش معاهم أنا وأفنان، وعملنا حسابك معانا. دي ماما نادية فرحت قوي، وقالت سيد هيعلمني ألعب طاوله، وكمان تعلمها ألعاب التليفون، أصلها مش بتعرف تلعبها. وكمان فيه جنينة تقدر ترسم فيها كمان." نهض سيد واقفا بفرحة غامرة يقول:
"بجد هتاخدوني معاكم وهلعب مع ماما نادية، أنا بحبها قوي، وكمان هرسم في الجنينة شجر وورد." تبسمت أفنان وهى تنظر لطارق بامتنان فهو أظهر محبته ودعمه ومساندته لها. تبسم طارق هو الآخر: "وهي كمان بتحبك قوي من يوم ما جت معايا أنا وبابا علشان نخطب أفنان من عمي عبد الحميد. وأنا كمان ليك عندي معزة خاصة جداً، كفاية أنك كنت السبب إني أتعرف على أفنان، لما قابلتها في المحكمة هي وعمي عبد الحميد." بالرجوع لشقة سليمه
شعرت سولافه بقليل من الضجر، فخرجت إلى الشرفة. وقفت تنظر إلى أضواء المدينة الساهرة. سمعت صوتًا من خلفها يتحدث باعتذار، قائلاً: "سولافه، أنا آسف. صدقيني، ما كنت أقصد الكلام الغبي اللي قلته. بس وقتها اتحكمت فيا العصبية و.... قطعت سولافه حديثه قائلة: "كل واحد مسؤول عن رد فعله. وعصبيتك دي خليها لنفسك. أو روح لأفنان. مش اسمها أفنان برضه؟ روح لها وهي تتحمل عصبيتك."
قالت هذا واتجهت لدخول الشقة مرة أخرى، لكن أمسكها عامر من كتفها قائلاً: "سولافه، بلاش طريقتك دي معايا في الكلام. أنا ما فيش بيني وبين أفنان أي شيء خاص من اللي في دماغك." ردت سولافه: "سيب كتفي. أنت اتجننت؟ وبعدين أنا ما طلبتش منك تفسير."
ترك عامر كتف سولافه وحاول التحدث بهدوء قائلاً: "سولافه، أفنان بالنسبة لي زي واحدة. ما عنديش اتجاهها أي مشاعر. أنا قربت منها بس بسبب أخوها، اتعلق بيا بدون سبب. وبصراحة كمان كده، ما بقدرش أرد تعلقه بيا. وهو إنسان محتاج للعطف." ردت سولافه: "أنا ماليش دعوة بمشاعرك يا عامر. وده مش خلافنا الوحيد. أنت في لحظة شكيت إني جاسوسة عليك. شعور الشك أسوأ شيء تقدر تحس بيه إنك مشكوك في نواياك."
قالت هذا وتركته وعادت إلى داخل الشقة. جلست جوار سمره تبتسم لها. بينما وقف عامر بالشرفة يشعر بالسأم من عدم قبول سولافه منه الاعتذار. كانت سمره تجلس، عيناها لم تحيد عن عاصم الذي يتجاهل نظرها إليه. قامت عقيله من مكانها ووقفت جوار مقعد سمره وقالت: "سولافه، قومي روحي اقعدي مكاني. عاوزة سمره في كلمتين." نهضت سولافه من مكانها، وجلست عقيله جوار سمره وتبسمت قائلة بهمس: "إزيك يا سمره؟ أخبارك إيه؟ وحشاني قوي."
ردت سمره بهمس: "أنا الحمد لله يا عمتي بخير. أخبارك أنتِ إيه؟ ردت عقيله: "لأ، أنتِ مش بخير يا بنت أخويا. ومش هينفع نتكلم هنا. أنا جايه للقاهرة مخصوص عشانك، عشان أعرف سبب إنك تسيبى بيت عمك حمدي بعد جوازك بأقل من شهرين. أنا عاوزة أقعد معاكي على انفراد لوحدنا. أنتِ عايشة في فيلا المرحوم محمود، مش كده؟ ردت سمره: "أيوه يا عمتي، هستنى أي وقت تحبى تشرفيني." ردت عقيله: "بكره بعد العصر هجيلك ونقعد مع بعض وتحكي لي اللي حصل."
ردت سمره: "تشرفي يا عمتي. وصدقيني ما فيش حاجة حصلت، هو بس مشكلة صغيرة." زفرت عقيله نفسها قائلة: "مشكلة إيه اللي صغيرة؟ وعاصم قاعد قدامك وأنتِ كأنك مش موجودة؟ مش هنتكلم هنا، بكرة هجيلك." تبسمت سمره وهى تنظر لعاصم، مما أغاظ عقيله بشدة. بينما عاصم ود معرفة سبب بسمة سمره وأيضًا ماذا قالت لها عقيله. لكن رن هاتف عاصم، فنهض مستأذناً، يبتسم كي يرد على الهاتف.
شعرت سمره بالفضول لمعرفة سبب بسمته حين نظر إلى الهاتف ونهض بعدها مستأذناً. تبسم عاطف لسمره وذهب هو الآخر لجوارها مبتسماً. ردت له سمره الابتسامة، لكن فكرها شارد خلف عاصم. عاصم الذي فتح هاتفه ورد على من تهاتفه يقول: "أهلاً زهراء. مش عادتك تتصلي عليا في وقت زي ده." ردت زهراء: "متأسفة لو كنت أزعجتك، بس لو الأمر مش مهم ما كنتش هتصل." رد عاصم: "لأ، مفيش إزعاج ولا حاجة. بس أيه هو الأمر المهم ده؟
ردت زهراء: "أنا كنت اتواصلت مع قناة محترمة بشأن إنك تطلع على التليفزيون، سبق وقلتلك. ومن حوالى ربع ساعة اتصلت عليا مذيعة البرنامج بنفسها وقالت لي على ميعاد تسجيل مناسب ليك لتسجيل الحلقة معاك، لأنها هتكون مسجلة مش مذاعة عالهوا. وقولت أسألك عن الميعاد المناسب ليك عشان أقولها عليه عشان يستعدوا للقاء، وكمان عشان برموهات الحلقة تنزل." فكر عاصم قليلاً، ثم قال: "ممكن بكرة نعمل اللقاء ده، الساعة خمسة."
ردت زهراء: "تمام، هتصل عليها دلوقتي وأقولها عالميعاد. وكمان نسيت أقولك إن الحلقة هتبقى في افتتاح موسم جديد للبرنامج، وهيكون فيه فقرة فنية وغنائية كمان." رد عاصم: "ماليش في لقاءات الفنانين، بس ممكن بعد ما أخلص حواري معاها أنسحب." ردت زهراء: "تمام، هتفق معاها على كده. تصبح على خير." رد عاصم: "وأنتِ من أهله."
أغلق عاصم الهاتف ووقف بالشرفة ينظر أمامه. تنهد يتمنى أن تنتهي تلك الخطبة ويذهب. بقاء سمره أمامه يضعفه. كم يود أن يأخذها الآن ويذهب بعيداً. لكن ما زال كبرياؤه يمنعه، فهي من تركته بالبداية. ......... تبسم عمران وهو يتحدث مع سليمه يقول: "أنا اتفقت مع الصايغ اللي جبت منه دبل الخطوبة وقولت له يبعت لك تشكيلة وتختاري منها اللي يعجبك. أنا عارف إن كان لازم نجيب الشبكة كاملة قبل كتب الكتاب، بس الوقت كان ضيق قوي. بس ملحوقة."
ردت سليمه: "كفاية الدبلتين اللي جبتهم. أنا ماليش في الشكليات دي، وحتى مش من هواة اقتناء المصوغات الذهبية. يعني لو مش الحلق، يمكن عمري ما كنت لبست دهب." لكن أثناء ردها على عمران تذكرت توأمها وتنهدت ببسمة وتحدثت قائلة: "اللي كانت بتحب الدهب والإكسسوارات هي سلمى توأمي. تذكرت ببسمة، أنا لسه محتفظة بالإكسسوارات بتاعتها عندي في دولابي. لما بشتاق لها بطلعها وألمعها وأرجعها مكانها تاني."
تغيرت ملامح عمران وشعر بغصة في قلبه، وزاد خوفه من تأكيد شكوكه ورد فعل سليمه وقتها. لكن رسم بسمة باهتة. .... عاد عاصم مرة أخرى. ازدادت حدة نظراته لسمره حين رآها تتحدث مع عاطف، لكن رسم البرود على وجهه، كأنها لا تعنيه بشيء. وقفت وجيده قائلة: "بقينا نص الليل، أظن كده كفاية بقى. لازم نسيب أستاذ رفعت وسليمه يرتاحوا. والجايات أكتر."
تبسم رفعت قائلاً: "والله الوقت بيقف في اللحظات الحلوة وكمان الصحبة الحلوة. ومش هلاقي أحسن من كده صحبة." تبسم حمدي قائلاً: "فعلاً، الصحبة الحلوة بتلغي الإحساس بالوقت. بس للأسف لازم يجي الوقت وتنتهي. وزي ما قالت وجيده، الجايات أكتر وكمان أحنا عندنا طيارة بكرة الصبح." نهضت عقيله أيضاً تقول بنبرة حادة: "وأنا كمان ماليش في السهر. الساعة قربت على واحدة."
بدأ الجميع يقف خلف بعضهم. كانت آخر من وقفت هي سمره، تشعر ببعض الوهن، وشعور آخر مر تشعر به من تجاهل عاصم المتعمد لها. تحدث عاطف يقول وهو يقترب من عمران وسليمه: "مبروك مرة تانية وعقبال الزفاف." أومأت سليمه رأسها ببسمة. بينما تبسم عمران قائلاً: "عقبالك أنت كمان قريب." تبسم عاطف بمكر: "ادعي لي من قلبك يمكن بنت الحلال تظهر بقى." ثم اقترب من عقيله ووضع يده على كتف سولافه يقول: "نستأذن أحنا بقى."
سارت كل من سولافه وعقيله أمامه. ولكن توقف فجأة يقول: "سمره، تعالي معانا أوصلك لفيلا خالي." نظر عاصم له بنظرة ساحقة وود أن يلكمه، وكور يده. وكم ود أن يلكمه يهشم له وجهه. لكن تحدث عامر قائلاً: "أنا هوصل سمره معايا." كادت سمره أن تدمع عيناها وودت أن يتحدث عاصم، لكن أمل واهٍ. وافقت عامر قائلة: "شكراً يا عاطف، طريق السلامة. عامر هيوصلني معاه." نظرت عقيله لسمره بتشفٍ، ولكن أظهرت خبثها وعادت إليها
وضمتها لها قائلة بهمس: "لينا مع بعض كلام كتير قوي يا بنت أخويا." ثم ابتعدت عنها باسمة. أومأت سمره لها بصمت. بينما وجيده اقتربت من عمران وسليمه قائلة بمرح وهي تضمهم الاثنان بين يديها: "مبروك، وعقبال الزفاف." تبسم لها الاثنان بسعادة. ثم ذهبت وجيده
لسمره وضمتها بحنان قائلة: "كنتي وحشاني قوي يا سمره واتبسّطت لما شوفتك مع سليمه واحنا في المحل. مش هسألك إيه اللي حصل وخلاكي سبتي البيت بالطريقة دي، بس كان عندي رجاء قبل ما تسيبى البيت كنتي قولتي لي على السبب يمكن كنت أساعدك. بس واضح إن معندكيش ثقة بيا. مش بلومك، بس أنتِ مسيبتيش ليا فرصة أدافع عنك قدام عاصم. أنتِ وهو أحرار مع بعض، مقدرش أدخل بينكم." سئم وجه سمره.
لاحظ حمدي ذلك واقترب من سمره وضمه قائلاً: "هتفضلي بنتي مهما حصل، وهيفضل قلبي وبيتي مفتوحين ليكي بأي وقت." ارتعشت سمره بين يدي عمها وقالت برجفة: "قصدك إيه يا عمي؟ رد حمدي: "مش قصدي حاجة، بس بقولك كده." شعرت سمره بالحزن، فمعنى كلام عمها وزوجته أن ربما عاصم أخبرهم بقرار الطلاق. وقف عامر أمام سمره قائلاً: "مش يلا عشان أوصلك." ابتلعت سمره ريقها الجاف، وتركت عمها وحاولت التحدث.
وخرج صوتها بخفوت قائلة: "هبارك لعمران وسليمه وأمشي معاك." ذهبت سمره باتجاه عمران وسليمه اللذان كان يقف معهم عاصم مبتسماً، ولكن حين وجد سمره أمامه تهجم وجهه وتركهم مغادراً. شعرت سمره بوجع بقلبها، لكن سلمت على سليمه واحتضنتها. تبسمت سليمه تقول: "بقينا أصحاب خلاص، هستنى تكلميني ونتفق على ميعاد نتقابل فيه." ردت سمره ببسمة ممغوصة: "أكيد، ومبروك وعقبال الزفاف." تبسم عمران يقول
وهو يمسك يد سمره بأخوة: "متشكر قوي يا سمره، وبتمنى لكِ السعادة." انصرف الجميع لم يبق سوى عمران وسليمه ورفعت. الذي تحدث قائلاً: "مبروك يا ولاد وعقبال الزفاف، مع إني خايف من اليوم ده ييجي." أدمعت عين سليمه قائلة: "ليه يا بابا؟ رد رفعت وهو يرسم ابتسامة: "مفيش أب بيبقى عاوز بنته تبعد عنه، بس سنة الحياة." اقتربت سليمه من رفعت واحتضنته قائلة: "بس أنا مش هبعد عنك يا بابا أبداً."
تبسم عمران قائلاً: "لأ، متخافش يا عمي، أنا وسليمه هنكون عندك يومياً. وأنت اللي هتزهق مننا وقتها وتطردنا." تبسم رفعت واحتوى عمران بيده الأخرى قائلاً: "ربنا يبعت لكم السعادة. هروح أنا بقى أشوف لي حتة جاتوه وآكلها في الخباثة قبل سليمه ما تخفيه وتقولي عندك السكر، حافظ على صحتك يا بابا." تبسم عمران وسليمه على مرحه، وقالت سليمه: "حافظ على صحتك وبلاش تاخد حتة كبيرة، كفاية حتة صغننة." ترك رفعت عمران وسليمه وغادر المكان.
تبسم عمران وهو يقترب من سليمه قائلاً: "مبروك يا سليمه، كانت مفاجأة حلوة لبسك للحجاب، زادك جمال ورقي." تبسمت سليمه بخجل حاولت مدارته من نظرات عمران وقالت: "الفضل يرجع لطنط وجيده، هي اللي شجعتني." تبسم عمران يقول بفخر: "ماما ده طبعها دايماً، تشجع في الخير والصح والحق. تعرفي إنكم انتوا الاتنين فيكم من بعض نفس الصفات." تبسمت سليمه دون رد. تحدث عمران مرة أخرى قائلاً: "بس ماما لسانها مش سليط."
زغرت له سليمه قائلة: "ولما أنا لساني سليط إيه اللي خلاك ترتبط بيا؟ تبسم عمران بمزح قائلاً: "مش عارف، يمكن النصيب ولازم أرضى بيه." زغرت أقوى سليمه قائلة: "واضح إنك هترجع للغرور والغطرسة، بس أحب أقولك من أولها أحذر." تبسم عمران واقترب أكثر من سليمه ووضع يديه حول كتفيها قائلاً: "سليمه، أنتِ عجباني بشخصيتك دي. بحب وضوحك وشفافيتك، وبتمنى تفضلي محافظة عليهم طول حياتك." ثم همس لنفسه يقول: "وبتمنى تتقبلي الحقيقة في يوم."
شعرت سليمه بارتباك من وضع عمران يديه حول كتفها وكذاك نظراته لها. عادت خطوة للخلف وتحدثت: "الوقت بدأ يتأخر، ولازم أنام عشان عندي شغل بكرة وعندي مدير مغرور ومتغطرس." ضحك عمران يقول: "لأ خلاص بقى، راح زمن الغرور والغطرسة. دول كنت بعملهم عليكي، كنت بحب أستفزك وكمان عشان أطول الوقت معاكي." تبسمت سليمه تقول: "اممم، يعني كنت بتبقى قاصد بقى. ماشي."
تبسم عمران قائلاً: "هفوت عليكِ الصبح نروح الشركة سوا. حابب ندخل أحنا الاتنين مع بعض." تبسمت سليمه بموافقة قائلة: "تمام، هستناك." رد عمران بمزح وبسمة: "أفهم من كده إنك بتطرديني؟ تبسمت سليمه قائلة: "والله أنا متعودة أنام بدري." ضحك عمران يقول: "تمام، ثمانية هكون هنا عشان نروح الشركة." قال عمران هذا واقترب منها وقبل جبهتها مبتسماً، ثم غادر الشقة.
وقفت سليمه ووضعت يدها على جبهتها وتبسمت بشعور جديد عليها، شعور لا تعرف سوى أنه شعور رائع. ........... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...... بسيارة عامر أغمضت سمره عيناها تعيد حديث عمها وزوجته برأسها، لا تفهم مغزى حديثهم، أو تريد تكذيب إحساسها أن زواجها من عاصم قد يكون انتهى. فتحت سمره
عيناها حين تحدث عامر يقول: "سمره، أنتِ نمتي؟ نظرت له سمره قائلة: "لأ، بس عندي شوية صداع وإجهاد طول اليوم مع سليمه في التوضيب لكتب الكتاب." فجأة شعرت سمره بغثيان فقالت: "وقف العربية بسرعة يا عامر، بسرعة." قالت هذا ووضعت يدها على فمها. أوقف عامر السيارة متعجباً، وتعجب أكثر حين نزلت سمره من السيارة سريعاً، ومالت على جانب الطريق الآخر!
نزل عامر من السيارة وتوجه لسمره، وجدها تعود إليه وهي تمسح فمها بمنديل، ويبدو عليها الوهن بوضوح! تحدث قائلاً: "مالك يا سمره؟ تحبي نروح لأي مستشفى قريبة؟ رغم شعورها بالوهن والضعف تحدثت سمره: "لأ، أنا كويسة، هي معدتي بس وجعتني من أكل الجاتوه." تحدث عامر: "أكل جاتوه إيه اللي يتعب معدتك ويخلي شكلك كده؟ تعالي نروح أي مستشفى قريبة." ردت سمره: "لأ، مش لازم. أنا بقيت كويسة، وصلني وأنا هبقى كويسة لما أنام."
حاول عامر أن يأخذها لمشفى لكن أصرت سمره على طلبها منه توصيلها للفيلا. بعد دقائق. أوصل عامر سمره إلى الفيلا الخاصة بوالداها. نزلت سمره قائلة: "شكراً لك يا عامر." نزل عامر من السيارة وتوجه إليها قائلاً: "كان لازم آخدك لأي مستشفى." ردت سمره: "أنا كويسة، هي شوية إجهاد وهارتاح وهبقى كويسة. شكراً لك، تصبح على خير." تحدث عامر: "هتصل عليكي الصبح أطمن عليكي، وإن احتجتيني في أي وقت اتصلي عليا."
تبسمت سمره: "والله أنا كويسة، هي شوية إجهاد صدقني ومتخافش. معايا دادة حكمت في الفيلا هنا." تحدث عامر: "تمام، تصبحين على خير." عاد عامر للسيارة مرة أخرى، لكن لفت انتباهه تلك السيارة الفخمة التي كانت تقف بالقرب من باب الفيلا الداخلي. تحدث عامر بفضول: "عربية مين دي يا سمره؟ ردت سمره ببساطة: "دي عربية طارق." تحدث عامر: "طيب وأيه اللي جابها هنا؟ ردت سمره: "تلاقيه هنا يمكن معاه ماما نادية."
أماء عامر رأسه لها وصعد إلى سيارته مغادراً الفيلا. أثناء قيادته للسيارة بالطريق، تذكر هي نفس السيارة التي رآها بالقرب من منزل أفنان منذ أيام، يومها لم يرى وجه طارق، لكن تعجب حين دخل ذلك الشخص إلى البناية التي تقطن بها أفنان. دخل إلى عقله شك لابد أن يتأكد منه. ....... بينما قبل أن تدخل سمره إلى داخل الفيلا وجدت طارق يخرج من الفيلا يتوجه إلى مكان وقوفها. يبتسم متحدثاً: "إيه آخرك كده؟
الساعة قربت على واحدة. أنا شوفت عامر هو اللي وصلك. وبعدين شكلك عيانة كده. عاصم زعلك في حاجة؟ ردت سمره: "لأ، بس إجهاد طول اليوم مع الحمل حاسة بشوية تعب بسيط كده." تحدث طارق بلهفة: "تعالي نروح للدكتورة اللي رحتي معاها أنتِ وماما قبل كده وهتصل على ماما تقابلنا هناك." ردت سمره: "مش للدرجة دي يا طارق. هما شوية إجهاد. هنام وهصحى كويسة الصبح."
رد طارق: "طب يلا تعالي أدخلي بلاش واقفه هنا. الجو بدأ يبرد. وأنا هفضل بايت هنا في الفيلا. لو حسيتي بتعب زيادة قولي لي وبلاش تتحاملي على نفسك." تبسمت سمره وهى تسير جوار طارق الذي احتوى كتفها بذراعه. ........................................... بنهار يوم جديد. بفيلا الصقور. على طاولة الفطور تجمع الجميع مع وجيده وأيضاً حمدي. تبسم حمدي يقول: "من زمان ما اتجمعناش على سفرة واحدة. الفضل يرجع لعمران، ربنا يتمم له على خير."
تبسم عمران يقول: "يارب." بينما تحدث عامر: "بس أحنا ناقصين فرد." تحدث عمران: "كنت لسه هقول ناقصين سمره." حين سمع عاصم اسم سمره اهتز قلبه، لكن أظهر اللامبالاة. تحدث عامر: "امبارح وأنا بوصلها كان شكلها تعبانة، حتى قولت لها آخدها لأي مستشفى رفضت وقالت إجهاد." شعر عاصم برجفة في قلبه لكن أظهر الثبات. بينما تحدث حمدي بلهفة: "طب وليه سبتها؟ كنت هاتها هنا على الأقل. أهو نهتم بها مهما حصل. هي بنت أخويا وتبقى بنت عمك."
قبل أن يرد عامر، نهض عاصم قائلاً: "عندي مواعيد كتير النهاردة، لازم أجهز عشان أروح الشركة." تنهدت وجيده، هي تشعر بقلب عاصم العنيد. بينما تعجب عامر وعمران، فعاصم سابقاً حين كان يعرف أن سمره مصابة بخدش صغير كان يظهر الخوف، لكن الآن يظهر اللامبالاة. نهض عمران من على السفرة يقول: "أنا مواعد سليمه، هفوت عليها ونروح الشركة سوا." تبسمت وجيده له متمنية له السعادة. بينما ظل عامر يقول: "أنا بقى اللي هوصلكم للمطار."
رد حمدي ببسمة: "كويس عشان هنفوت ناخد سولافه معانا هي كمان." تبسم عامر بغصة يقول: "هي سولافه هتسافر معاكم عالطيارة؟ ردت وجيده: "أيوا، أصل عقيله وعاطف لسه لهم كام يوم هنا." رد عامر: "مش عارف ليه عاصم ساكت على عاطف وسايبه يسيب إدارة مصنع أسيوط وقاعد هنا في القاهرة." رد حمدي: "عاصم امبارح اتكلم مع عاطف في حضوري ونبهه، وعاطف قاله إنه متابع المصنع لحظة بلحظة وإنه هنا لعمل تشيك أب لصحتك. وأول ما يخلصه هيرجع أسيوط."
رد عامر: "واعى عاطف ده قوي لصحتة." رد حمدي: "موسوس زي عقيله، لو صباعها انجرح تعمل فحص كامل." ........ بغرفة عاصم. أنهى الاتصال مع من كان يحدثه، ثم فتح شاشة الهاتف. تضايق بشدة حين رأى طارق يجلس جوار سمره، يتناولان الفطور. سمره ترسم بسمة على شفاها، وتتحدث مع طارق بود. ثم نهض الاثنان وسارا معاً. تضايق أكثر حين رأى وضع طارق يده حول كتفي سمره. تحدث بوعيد: "قال مخونتكش يا عاصم، أمال ده إيه؟ طارق بايت عندك؟
لأ، وكمان خارجين سوا. وماله." رمى الهاتف على الفراش يشعر بضيق تتضارب بداخله كل المشاعر، الغضب، القسوة، لكن أكثر شعور يسيطر عليه هو الشوق لوجودها معه، لكن لا، لن يضعف أمامها. ........ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بفيلا والد سمره. قبل قليل. صحوت سمره على طرق باب غرفتها. تحدثت بنعاس: "ادخلي يا دادا." دخلت حكمت قائلة: "صباح العسل على سمره أم عيون عسلي." تبسمت سمره بنوم تقول: "صباح النور يا دادا."
تحدثت حكمت: "طارق صحي ومستنيكي في السفرة تفطروا سوا." ردت سمره: "طيب هغير هدومي وأنزل له." تبسمت حكمت وغادرت الغرفة. أزاحت سمره غطاء السرير ونهضت من على الفراش وتوجهت للحمام. خرجت بعد قليل، واتجهت إلى دولاب الملابس، واختارت أحد الأطقم النسائية الرسمية ونزلت إلى أسفل. دخلت غرفة السفرة. تبسم طارق ووقف لها قائلاً: "سمره، بقالي نص ساعة مستنيكي. أنا قلقت عليكي وكنت لسه هطلع لك." ردت سمره: "أنا بخير، بس على ما جهزت نفسي."
تعجب طارق يقول: "جهزتي نفسك لإيه؟ وأيه الشياكة دي؟ أنتِ خارجة؟ ردت سمره: "أيوا، وعاوزاك توصلني لو فاضي." رد طارق: "حتى لو مش فاضي هوصلك، بس لفين؟ ردت سمره: "وصلني للمصنع الرئيسي، اللي فاض من عاصم وساب لي نصه." تعجب طارق قائلاً: "طب وهتروحي المصنع ده ليه دلوقتي؟ ردت سمره: "أنا هستلم إدارة المصنع، مش ليا نصه أنا عاوزة أديره بنفسي." ضحك طارق يقول: "وأنتِ تعرفي حاجة عن الإدارة أصلاً عشان تعرفي تديري مصنع بالحجم ده؟
المصنع ده أكبر مصنع في المجموعة كلها. أنا مش عارف أشمعنا المصنع ده اللي عاصم ساب لك نصيب فيه." ردت سمره: "عشان ده المصنع الرئيسي واللي هو استلمه بعد وفاة بابا. عنده ضمير. المهم دلوقتي وصلني. وإن كان على الإدارة، مش صعب أتعلمها. أنا رايحة لهدف تاني." ضحك طارق يقول: "عارف نيتك يا سمره، أنتِ عاوزة تدوشي عاصم مش أكتر. بس شخصية زي عاصم مسيطرة وصعبة. بس هساعدك. بس الأول قولي لي أيه اللي حصل امبارح في كتب الكتاب؟
مش مصدق إن السبب في حالتك بالليل كان إجهاد أو تعب حمل. بس سبتك تستريحي. يلا أقعدي احكي لي اللي حصل واحنا بنفطر. خلي بنت أختي تتغذى. عاوزة مربربة وكلبوظة كده. وكمان ليا عندك خبر حلو، بس مش هقولك غير بعد ما تحكي لي الأول." جلست سمره على مقعد وبدأت تتناول الفطور وسردت له كل ما حدث بالحفل ما عدا حديثها مع عاصم بحمام شقة سليمه. فلاش باك """""
ظل عاصم يقبل سمره إلى أن شعر أنها بدأت تنقطع أنفاسهم. ترك شفاها، وضمها بقوة بين ذراعيه يحتضنها بعشق. بادلته سمره العناق. شعر عاصم بأنفاسها المتسارعة على عنقه. همس بشوق قائلاً: "سمره." ردت سمره وهي تستنشق عطر عنقه قائلة بصوت أجش: "عاصم." زلزل صوت سمره عاصم، وضمها أكثر. ثم عاد برأسه للخلف ونظر لملامح وجهها وعاد يقبلها مرة أخرى. ثم ترك شفاها واحتضنها مرة أخرى. همست سمره: "عاصم، أنا مخونتكش. طارق يبقى....
لم تكمل سمره قولها. حين ابتعد عاصم عنها فجأة وتبدل حاله إلى الجفاء قائلاً: "مش عاوز أعرف." تحدثت سمره: "عاصم، أنا مش خاينة."
رد عاصم: "الخيانة مش بس خيانة جسد يا سمره. أنتِ خونتي ثقتي فيكي، لما كنتي في حضني وبتستغفليني بحبوب منع الحمل. وكمان التليفون والرسايل اللي كانت عليه. الكلمة كمان خيانة، كلمة حبيبتي وحبيبي اللي كانت في معظم الرسايل بينكم. أنا متأكد إن كان في رسايل أكتر وحذفتيها. يمكن دول كان الاستعجال عشان تسيبى البيت وأنا مسافر." اقتربت سمره من عاصم وأمسكت يديه قائلة بترجى: "عاصم اسمعني بس." طارق يبقى....
قبل أن تخبره بأخوتها لطارق، وقعت عيناها صدفه على يد عاصم ووجدتها خالية من دبلة زواجهم. رفعت رأسها ونظرت لوجه عاصم تقول: "فين دبلتك يا عاصم؟ رد عاصم بجفاء وهو ينظر لملامح وجهها: "قلعتها، مبقاش لها لازمة. حتى من وقت ما قلعتها معرفش سبتها فين. مش مهم أصلاً." ردت سمره: "قصدك إيه؟ مش مهمة أصلاً؟ رد عاصم: "احنا هنتطلق، فملهاش لازمة. ومن الأفضل ليكي توافقي عالطلاق الودي بينا." ردت سمره: "لأ، مش هوافق ياعاصم عالطلاق أبداً."
تبسم عاصم بسخرية يقول: "وافقي عالطلاق الودي يا سمره، واستفيدي من المبلغ اللي هحوله لكِ. غير إني ممكن أرجع لك نص ميراثك. أهو ينفعك، حتى عشان طارق ميتخلى عنك." ردت سمره بتحدي: "طارق عمره ما هيتخلى عني حتى لو بقيت ما أملك جنيه واحد." تبسم عاصم ساخراً يقول: "للدرجة دي عاشقك! كانت سمره سترد وتخبره أنه أخيها، لكن صوت طرق الباب جعلها تصمت. نظر عاصم لها يقول: "اعدلي هدومك عليكي وكمان البسي حجابك."
قال هذا وهندم هو الآخر من ملابسه. لكن تحدثت سمره تقول باستفسار: "هتقول للي عالباب كنت بتعمل إيه هنا معايا في الحمام؟ رد عاصم ببرود: "عادي، هقول غلطت ودخلت الحمام ومكنتش أعرف إنك فيه." ترقرق الدموع بعين سمره. فتح عاصم باب الحمام. وجد وجيده تدخل إلى الحمام وتغلق الباب خلفها، وتحدثت بلوم: "أيه حركات العيال الطايشة دي؟ لازمتها إيه؟ افرضوا كنت حد تاني غيري اللي كان بيخبط عليكم؟ شعرت سمره بالخذلان ولم ترد.
بينما عاصم تحدث ببرود: "كويس إنك مش حد تاني. أنا خارج." قال هذا وغادر الحمام. وظلت وجيده مع سمره. رقفت وجيده بحال سمره، لكن تذكرت ترك سمره للبيت دون إخبار أحد، فأقتربت منها قائلة: "خلينا نرجع تاني، بدل ما حد ياخد باله." خرجت وجيده ثم أتبعتها سمره، وجلست بالمقابل لعاصم الذي تجاهل نظرها إليه. عادت سمره من شرودها. عودة+++++
تبسم طارق وهو ينهض قائلاً: "خليني أوصلك لو جاهزة. ولو احتجتي لأي شيء اتصلي عليا فوراً، هتلافيني عندك." نهضت سمره هي الأخرى وقالت: "أنا زي ما أنت شايف جاهزة، بس أنت قلت إنك عندك لي خبر حلو، أيه هو؟ وضع طارق يده على كتف سمره وقال: "هقولك في العربية واحنا ماشيين في الطريق، عشان أوصلك للمصنع وعندي قضية الساعة عشرة بالمحكمة."
سارت سمره إلى جوار طارق إلى أن صعدوا بالسيارة، وسار بها طارق، قائلاً: "الخبر الحلو يا ستي هو إني حددت ميعاد جوازي أنا وأفنان على آخر الشهر ده." تبسمت سمره تقول: "مبروك، أخيراً! والله أفنان دي صبرت كتير عليك وكمان ساعدتك كتير لما وافقتك إنها تشتغل في الشركة، بس كتر خيرها. أنا لما شوفتها في فرحي حسيت إنها طيبة وبنت حلال، وكمان لما عرفت قصتها وتمسكها بأخوها حبيتها أكتر، وبتمنى لكم السعادة."
رد طارق: "تعرفي إن تمسكها بأخوها من البداية هو كان السبب في إني أحبها. حسيتها زينا كده، كل هدفها في الحياة تقرب من الناس المهمة في حياتها بغض النظر عن إنهم مش أشقاء أب واحد وأم واحدة. سمره، أنا مكنتش أعرف إن قربك مني هيكون تمنه بعدك عن عاصم. وعندي استعداد أروح لعاصم وأفهمه إننا أخوات." ردت سمره: "عاصم مش هيصدق أصلاً. غير إنه ممكن يأذيك. أنا هعرف أرجع عاصم ليا، ووقتها هقولك إزاي إننا أخوات." ..........................
وقف عمران أسفل البناية التي تقطن بها سليمه، وقام يرن الهاتف عليها، لتنزل له. في ظرف دقائق معدودة كانت تقف أمامه مبتسمة. فتح لها باب السيارة وصعدت إلى داخلها. ثم صعد هو مرة أخرى للسيارة.
كان هناك من رأى هذا الموقف من شرفة شقة والدته. كم تحسر، وشعر بالخسارة. لكن هو من تخلى من البداية عنها. لكن حاول استرجاعها مرة أخرى، وكان سينجح لو وجود عمران بالمنتصف بينهم. كم شعر باليأس، فأحياناً يكون ثمن التخلي عن من نحبهم غالي جداً. بينما بعد دقائق وصل عمران وسليمه إلى الشركة. نزلت سليمه من السيارة، وكذاك عمران الذي ألقى مفاتيح السيارة للسائس ليأخذها للمرآب. وأقترب من سليمه. وأمسك يدها بيده.
نظرت سليمه ليد عمران الممسكة بيدها، ثم رفعت وجهها وتبسمت له. سارت سليمه إلى جواره تدخل إلى الشركة يدها بيده. لكن حين دخولهم من باب الشركة قام الجهاز الأمني بالتصفير كعادته. تبسم لها فرد الأمن وأشار لها بالدخول. تبسمت له، ثم دخلت وخلفها عمران الذي ما زال يمسك بيدها. توجها الاثنان إلى الأسانسير الذي فتحه لها العامل، ثم دخلا معاً. ضحكت سليمه. تبسم عمران قائلاً: "سر الضحكة دي إيه؟
ردت سليمه: "بضحك على العامل اللي فتح لي الأسانسير. أصل هو نفسه أول مرة جيت أدخل للأسانسير ده حاول يمنعني. النهارده هو اللي بيفتحه بنفسه ليا. غريبة الدنيا صح؟ كل شخص بيتغير حسب الوقت والأهمية." تبسم عمران يقول: "مش الكل بيتغير، بس اللي عنده استعداد للتغيير." ....................................... بشقة ليال الفخمه.
نهضت من على الفراش وتركت عاطف الذي ما زال نائماً. ذهبت إلى الحمام، وغيرت ملابسها وخرجت من الغرفة، واتجهت إلى أحد الغرف بالشقة وفتحتها. تبسمت تقول: "صباح الخير يا عاصم. إيه مفيش مدرسة النهارده؟ رد ذالك الفتى صاحب الثماني أعوام: "لأ، في بس أنا مش عاوز أروح للمدرسة." أقتربت ليال من الطفل قائلة: "ليه يا حبيبي؟
رد الفتى: "هو كده مش عاوز أروح المدرسة دي. زمايلي بيقولوا لي غني لنا زي ماما ما بتغني قدام الجمهور. أنا مش عاوز أبقى مغني." ضمت ليال الفتى قائلة: "عادي يا حبيبي، أما تكبر ابقى زي ما أنت عاوز. ودلوقتي لازم تروح المدرسة عشان تحقق اللي نفسك فيه. بما تكبر، عاوز تطلع إيه؟ قبل أن يرد الفتى. كان هناك من رد ساخراً: "أكيد عاوز يبقى رجل أعمال زي حبيب القلب الأول، اللي هو على اسمه." ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!