الفصل 12 | من 37 فصل

رواية سمرائي انتي حقي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
31
كلمة
3,905
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بالقاهره بمكتب طارق كان يجلس مع أحد العملاء لديه يتشاور معه حول أحد القضايا. أنتبه إلى صوت الهاتف، لكن تجاهل فتح الهاتف ليكمل حواره مع العميل إلى أن انتهى الأمر لينصرف العميل. فتح طارق الهاتف وفتح الرسالة قرأ فحواها، لكن لم يصدق. قرأها مرة أخرى لا بل مرات قبل أن يطلبها دون تفكير. بعد أن وضعت سمره الهاتف شردت بذكريات قديمة لها. دائمًا هي آخر اهتمام من تخصهم.

بدايةً من والدتها التي كانت دائمًا آخر اهتمامها، لم تشعرها يومًا بأهميتها بحياتها. لكن كان والدها هو فقط من يهتم بها يدَللها. كان الأقرب لها دائمًا. خالتها رغم أنها لم تكن ابنتها لكن تمنتها أمًا لها. دائمًا ما كانت تسأل عنها وتذهب لرؤيتها قبل وفاة والديها. حتى بعد وفاتهما ظلت تسأل عنها وتأتي للاطمئنان عليها بين الحين والآخر. ربما على فترات متباعدة لكن كان من الممكن أن تنساها في زحمة الأيام لكن لم تنساها. طارق تجمعهم

أخوة. دائمًا كان يريد قربها منه لكن كان حكم القدر هو تباعد الأخوة. لكن كان هناك اتصال دائم بينهم. فهو من أتى لها بهذا الهاتف وكان يداوم على وجود رصيد به. عمي وزوجته وأبناؤهم تعاملوا معي بود وحنية. لكن هناك فجوة تشعر بها بينهم. عمتي عقيلة ليست سوى طامعة مستغلة، وظهرت على حقيقتها حين رفضت ابنها. ابنها ذلك التافه التي لم تشعر تجاهه دائمًا سوى بالبغض والنفور. سلوى هي مثلي ضعيفة تنتظر يد تنتشلها من جحر والدتها وأخيها لكن

لديها والد يعطيها الحب والحنان.

عاصم... وآااااه عاصم. أعترف أحبه. تفتحت عيني على حبه. لكن أنا فين في حياته؟ آخر شيء. كالعادة أنا آخر اهتمام من أحبهم. فاقت من تفكيرها على صوت الهاتف الذي خضها للحظة ولكن فتحت الخط سريعًا وردت: "أيوا يا طارق. أنا باعته الرسالة بقالي أكتر من ساعة على ما افتكرت ترد." تعجب طارق على رد سمرة على الهاتف وقال:

"أن كنت مع عميل ويادوب لسه شايف الرسالة ومقصدتش ومفكرتش وده اللي خلاني أطلبك بس غريبة رديتي ومقفلتيش في وشي لأول مرة تردي بصوت مش برسالة." ردت سمرة:

"أنا كنت منتظرة ردك ولما رنيت معرفش فتحت الخط علطول. وبعدين أنا مش في فتحت الخط ورديت أو لأ. أنا دلوقتي فكرت في كلامك. أنا هنزل القاهرة وأشوف رد فعل عاصم. أنا طلبت منه كذا مرة إنه ياخدني معاه أعيش في القاهرة وهو رفض وأنا عاوزة أحطه قدام الأمر الواقع. شوف لي طريقة أجي بها للقاهرة." رد طارق: "الطريقة سهلة جدا وبسيطة. لو ركبتي أي قطر من عندك جاي للقاهرة." ردت سمرة: "قطر إيه يا طارق؟

أنا مقدرش أتحمل المدة دي كلها هقعد أكتر من ثمان ساعات في القطر. أنت مش سبق قلت إنك طلعت لي جواز سفر؟ خلاص أسافر بالطيارة." فكر طارق قليلاً وقال: "سمرة افصلي وعشر دقايق هرجع أكلمك تاني." فعلت سمرة ما قاله وأغلقت الهاتف ووضعته أمامها تنتظر عودة اتصاله. بينما طارق أغلق مع سمرة وقام بالاتصال على شركة الطيران يستعلم منهم على مواعيد الطائرات. بعد أكثر ربع ساعة. نظرت سمرة للهاتف بملل وشرود.

لكن أخرجها من شرودها صوت رنين جرس الباب. تركت الهاتف ونهضت تتجه إلى باب الشقة وفتحته. وجدت أمامها سنية التي قالت: "ست سمرة بقالي كتير برن الجرس ليه مش بتردي عليا كنتي نايمة." ردت سمرة بضيق: "لأ مكنتش نايمة وبعدين مش قولتلك بلاش كلمة ست سمرة دي بتحسسني إني عندي ميت سنة. قولي لي سمرة زي ما كنتي بتقولي قبل كده." ردت سنية: "عاصم بيه هو اللي أمرني بكده." ردت سمرة:

"ابقي قولي بس قدامه لكن بيني وبينك قولي سمرة. وبعدين جاية ليه؟ ردت سنية: "حمدي بيه والست وجيدة قالوا لي أطلع أقولك إن العشا جاهز وهما مستنينك عالسفرة." قبل أن ترد سمرة. سمعت صوت رنين هاتف. تحدثت سنية بتعجب: "ده صوت تليفون جاي من جوه الشقة." تعثمت سمرة قائلة: "تليفون إيه ده؟ صوت التلفزيون. يلا أنتي انزلي وأنا جايه وراكي." امتثلت سنية لها ونزلت وأغلقت سمرة خلفها الباب. وعادت لغرفة النوم. أغلقت رنين الهاتف.

وبعثت رسالة تقول: "هكلمك مرة تانية بعد شوية." قالت هذا وأغلقت الهاتف ووضعته بأحد جيوب ملابسها ونزلت للأسفل. بشقة سليمة. لاحظ رفعت نظرة عين عمران لتلك الصورة على الحائط. تحدث بألم: "دي صورة سليمة وأختها التوأم وهما صغيرين." تعجب عمران قائلاً: "هي سليمة لها أخت توأم؟ طب هي فين." أدمعت عين رفعت ورد:

"سلمى ربنا اختارها من اتناشر سنة. توفت في حادثة عربية. كنا يوم العيد وسواق همجي صدمها. بس ربنا عاقبه في وقتها ودخل في عمود كهربا ومات مصعوق. وللأسف سلمى كمان باتت ليلة في المستشفى وتاني يوم روحها صعدت للي خالقها. وبعدها بحوالي سنة توفت مامة سليمة وفضلت أنا وهي. بقت كل دنيتي. وأنا كمان كل دنيتها." رأى عمران تلك الدمعة التي فرت من عين رفعت تأثر هو الآخر بشدة لا يعرف السبب ولكن ربما آن أوان معرفة السبب الحقيقي. بقنا.

دخلت سمرة إلى غرفة السفرة. جلست على مقعدها المخصص بالسفرة صامتة. تحدث حمدي: "مالك يا سمرة ساكتة ليه ومش بتاكلي وكمان اتأخرتي على ما نزلتي ومرات عمك قالت إنك طول اليوم منزلتيش من شقتك." ردت سمرة: "مفيش يا عمي حاجة. أنا بس ماليش نفس للأكل. وبعد سفر عاصم كنت برتب في الشقة حاجات وكمان بعدها جه عليا نومة صحيت على جرس سنية ليا." تبسم حمدي يقول:

"طب مبتأكليش ليه بقالك كام يوم أكلك ضعيف كده. وبتقولي إنك كنتي بتاكلي وأنتي بتطبخي معاهم. طب النهارده مكنتيش بتطبخي معاهم وكمان شكلك ضعفانه. هو عاصم مزعلك." ردت سمرة: "لأ عاصم مش مزعلني. بس أنا ماليش نفس للأكل الأيام دي." تبسمت وجيدة تقول بخبث:

"بتحصل كتير. أنا لما كنت حامل في عاصم كنت زاهدة للزاد وتقريبًا مكنتش باكل وكان عندي حالة زهق وملل من كل حاجة حواليا. حتى وقتها عمك حمدي كان مستغرب من معاملتي معاه وكنت بضايق من أقل حاجة." تبسم حمدي يقول: "ياريت تكون سمرة حامل. دا يوم المنى لما أشيل ولادها هي وعاصم. سمرة عندي غالية قوي كفاية إنها الحاجة الوحيدة اللي سابها لي محمود أخويا." شعرت سمرة بالضيق مما يقولون وردت:

"الكلام ده سابق لأوانه أكيد مش ده السبب. ممكن قرفانة من تغير الجو مش أكتر." نظرت وجيدة بتعجب لسمرة لا تعرف لما لديها شعور سيء ناحية سمرة ولكن تحدثت: "ربنا يرزقك انتي وعاصم بالذرية الصالحة." أمن على دعائها حمدي ثم قال: "لأ أنا عارف سبب ضيق سمرة." نظرت له سمرة بخشية أن تكون سنية عادت له أنها سمعت رنين هاتف قبل قليل. لكن تحدث حمدي:

"سمرة مضايقة من بعد عاصم عنها وأنه ماخذهاش شهر عسل. بس معلشي يا بنتي عاصم كان مشغول في صفقة مهمة لو تمت زي ما هو مخطط لها هتدفع اسم الصقر لمنطقة تانية خالص." ردت سمرة: "ربنا يوفقك. أنا شبعت هروح أوضتي أنام عن إذنكم." قالت هذا وتركت طاولة الطعام. تحدثت وجيدة:

"عندي إحساس سمرة مخبية حاجة. حتى عاصم كمان متغير وهو مسافر. لاحظت كده الصبح. كل مرة كان بيسافر سمرة كانت بتنزل معاه من الشقة. المرة دي منزلتش ولما سألته عليها قال لي إنها كانت سهرانه ونايمة ومبحبش يزعجها." فكر حمدي يقول: "مش يمكن يطلع إحساسك غلط." تنهدت وجيدة تقول: "ياريت يكون إحساسي غلط." دخلت سليمة إلى غرفة الصالون. لاحظت رفعت وهو يمسح تلك الدمعة من عينه. وضعت سليمة صينية بها أكواب الشاي قائلة: "اتفضلوا الشاي."

تنهد رفعت وجلى صوته وتبسم قائلاً: "تعرف يا عمران سليمة بنتي من فترة معرفش إيه اللي غيرها وبدلت القهوة بالشاي. دي كانت بتشرب القهوة سبع مرات في اليوم وكنت أوقات بخفيها منها. بس من فترة صغيرة كده هي من نفسها زهدتها. دي كانت بتنام وفنجان القهوة في إيديها. بس الحمد لله إنها خفت أو شبه بطلتها. أنا مبسوط قوى." ارتبكت سليمة من حديث والدها وقالت بتبرير:

"بدون أي سبب بس أنا في الفترة الأخيرة كنت بضايق كتير وبسرعة وفكرت إنه ممكن يكون بسبب القهوة فقللت منها مش أكتر." تبسم عمران يقول: "أنا مش بحب شرب القهوة نهائي مع إني في مرحلة الثانوية كنت شبه مدمن قهوة. بس ماما بقى وكمان مشكلة صحية خلتني منعت القهوة خالص. بس عندي الشاي كيف. وهو حتى لو له ضرر بس أقل من القهوة." تبسم رفعت يقول:

"فعلاً القهوة مضرة. أنا عن نفسي لو شربت قهوة بتبقى مرة واحدة في اليوم بس. إيه رأيكم أقرأ لكم شوية من أشعاري وبعدها هاخد رأيك في اقتراح كانت سليمة اقترحته عليا بس منفذتوش لحد دلوقتي." رد عمران: "معنديش مانع. على فكرة أنا كنت من هواة الشعر والأدب. بس بقى مشاغل الحياة." بدأ رفعت في إلقاء بعض الخواطر والأشعار. كان عمران بين الحين والآخر عيناه تقع على سليمة وهي كذلك.

لاحظ رفعت نظراتهم لبعض لديه إحساس أن هذان الاثنان لديهم مشاعر قوية لبعضهم. تمنى أن يصدق حدسه ويكون عمران عند حسن ظنه ولا تعيد سليمة تجربتها القديمة. مر الوقت سريعًا. تحدث عمران وهو يقف: "أنا متأسف أكيد سهرتكم بس بصراحة قضيت وقت ممتع مع أشعار وخواطر سعادتك." تبسم رفعت بود قائلاً:

"أولا بلاش سعادتك دي قول لي يا عمي رفعت. وبصراحة أنا كمان قضيت وقت ممتع ولطيف. من زمان مقعدتش ألقي أشعاري للمدة دي. وبصراحة أكتر بقى أنا كنت داعيك عالعشا مخصوص علشان أدبسك وتسمع لأشعاري. لأن قررت أنا أنشر أول ديوان أشعار ليا. وبقالى شهر قايل لسليمة تشوف لي مطبعة كويسة وهى طنشت." تلبلكت سليمة قائلة:

"أبدا والله يا بابا أنا كنت مشغولة الفترة اللي فاتت ونسيت. بس خلاص قربت أخلص الرسالة وهتفق مع المطبعه على طباعة الديوان." رد عمران: "إحنا بنتعامل في الشركة مع وكالة دعاية كبيرة. لو وافقت أنا من الصبح أطلب منهم يتولوا الطباعة والدعاية للديوان." فكر للحظة رفعت وتحدث موافقًا:

"يقول موافق طبعًا. على الأقل الوكاله دي هتوفر عليّ الدعاية. هتعملها هي. معاك سليمة تقدري تخلي الوكالة تتفق معاها وأنا هلتزم معاهم. وهجمع مجموعة من أشعاري وأنزلها في ديوان وقررت أسمي أول ديوان شعر ليا... رجفة قوية بقلب عمران. بينما سليمة تبسمت بدمعة. أستأذن عمران مغادراً. أصطحبه رفعت إلى باب الشقة ووقف يسلم عليه. لم يرى ذلك الوصولي الذي رآهم وعيناه بها شرارات.

لابد أن يتأكد من هذا الأنيق صاحب الوجه المألوف لديه وسبب وجوده بشقة سليمة بهذا الوقت. عاد رفعت إلى الصالون. وجد سليمة تقف وعيناها بها مجموعة من الأسئلة. لكن سبق رفعت أسئلتها وقال: "أنا عزمته على العشاء، أرد له عزومة المركب اللي عزمنا عليها وإحنا في قنا. كان ممكن أعزمه بره في أي مطعم، بس قلت المطعم هيكلفنا كتير، اللي زي عمران ده أكيد واخد على نوعية معينة من المطاعم، مقدرش أعزمه على مطعم فول وطعمية.

فعزمته هنا في البيت وعملت أكل زي بتاع المطاعم، بس وفرت اللي كنت هدفعُه في المطعم." نظرت سليمة لوالدها قائلة: "يعني سبب العزومة هو رد عزيمته، مش سبب تاني غير كده؟ تحدث رفعت بمكر: "سبب تاني إيه طبعاً! كان رد لعزمته السابقة مش أكتر. وبعدين أنا تعبت في الطبيخ طول اليوم، وكمان مش بحب السهر، هروح أنام. وإنتي خدي صنية الشاي وروقي المطبخ بقى قبل ما تنامي، تصبحي على خير." قال هذا وفر من أمام أسئلتها.

بينما تنهدت سليمة، لا تعرف أتصدق أن والدها قام بعزيمة عمران كرد على عزومته أم لهدف آخر في رأسه، لكن ماذا يكون هذا السبب الآخر؟ ...................................... بغرفة سمر. أغلقت باب الغرفة بالمفتاح وقامت بفتح التلفاز وتعليته. وقامت بإعادة فتح الهاتف مرة أخرى. وبعثت رسالة لطارق. "طارق معلشي بس كنت بتعشى مع عمي، قول لي وصلت لأيه."

رد طارق: "أنا اتصلت على شركة الطيران وقالوا لي إن الجو بدأ الشتا يدخل وفيه طيارة إضافية دلوقتي للأقصر، هتطلع بعد نص ساعة تقريباً. وأنا في المطار أهو، يعني تقريباً هبات في الأقصر ومن بدري هتلاقيني عندك في قنا. وحجزت تذكرتين عودة من عندك في الأقصر، الطيارة هتطلع حوالي الساعة عشرة الصبح." ردت سمر: "طيب كويس، هكون جاهزة قبلها وهستناك، تصبح على خير." أغلقت سمر الهاتف ووضعته على طاولة بالغرفة. ونظرت حولها بالغرفة.

هي حبيسة تلك الجدران، لم تتغير حياتها بعد زواجها من عاصم. تبدلت الجدران، بدل أربع جدران لغرفة واحدة أصبحت جدران شقة، قليلاً ما تبقى فيها حين وجود عاصم فقط، غير ذلك تعود لنفس الغرفة. وقفت وتوجهت إلى عصفوريها. فتحت باب القفص وأمسكت أحدهم بيدها. اقترب الآخر من يدها خلف الآخر، أمسكته هو الآخر ووضعتهما على كف مبتسمة وبدأت تمسد على ريشهما الملون.

تحدثت قائلة: "هتوحشوني، بس تفتكروا عاصم لما يرجع من السفر ويلاقيني مش هنا وإني بقيت في القاهرة، هيعمل إيه؟ هيكون رد فعله." ............................... أثناء سير عمران بالطريق كاد أن يصطدم بالسيارة. هناك غشاوة على عينه وهي صورة أخت سليمة طوال الطريق تتراقص أمامه. أوقف السيارة بمنتصف الطريق فجأة ونظر أمامه، كان الطريق هادئاً لم يكن زحام.

سمع أصوات السيارات خلفه مما جعله يعود للقيادة مرة أخرى إلى أن وصل إلى الفيلا المقيم بها. وأثناء دخول عمران إلى الفيلا كاد أن يتصادم بالسيارة. مع عامر الذي يدخل هو الآخر. نزل الاثنان من سيارتهما واقتربا من بعضهما. تحدث عامر: "إيه يا عم مش شايف تركن العربية؟ كنت هتدخل فيا، إيه كنت سرحان؟ رد عمران: "لأ مش سرحان ومش قادر للمناهدة معاك، عالمسا تصبح على خير، أشوفك بكرة." تعجب عامر من حالة عمران وأعاد الأمر إلى إرهاق العمل.

دخل عمران مباشرة إلى غرفته. رمى مفاتيح سيارته على الفراش وكذا الهاتف. جلس على الفراش يوطي برأسه، يضعها بين كفيه يتذكر حديث رفعت قبل وقت: "سلمى أخت سليمة التوأم." نهض فوراً عمران من على الفراش واقفاً، يشعر بنار تغزو حراراتها جسده. تحرر سريعاً من ملابسه. وقف نصف عارٍ ينظر إلى انعكاسه بالمرآة. رأى أثر ذلك الجرح القديم والغائر بجسده والذي يمتد من منتصف صدره إلى منتصف ظهره تقريباً، ناحية اليسار، ناحية القلب.

تذكر قول رفعت: "سلمى توفت ثاني يوم للعيد وهو نفس اليوم الذي تم فيه إجراء عملية زرع قلب له! شت عقله، لديه شك، لا بل يكاد يكون يقين. آن الأوان أن يقطع الشك باليقين. وضع يده على ذلك النابض بجسده، أيعقل أنه ما زال يعيش بنبضات قلب سلمى! ......................... أتى صباح جديد.

أستيقظت سمره، أو بالأصح نهضت من على فراشها، فهي لم تذق النوم طوال الليل. وجدت عصفوريها يزقزقان جوارها على الفراش، تبسمت على مناقرتهم لبعض. أمسكتهما ووضعتهما بالقفص مرة أخرى، وقامت بوضع طعام ومياه لهم وأغلقت عليهم القفص. فتحت الهاتف. فوجئت وهو بيدها بصوت رسالة: "سمره أنا بالتاكسي في الطريق لبيت عمك، خلال نص ساعة بالكتير هكون قدام البيت، ياريت تكوني جاهزة ومتترجعيش في آخر لحظة."

ردت سريعا على الرسالة: "متخافش، مش هتراجع وهكون جاهزة أنا كمان. يلا سلام، أشوفك بعد نص ساعة. لازم أطلع أغير هدومي." قالت هذا وأغلقت الهاتف ووضعته في الدرج التي دائما كانت تضعه بها، ولم تغلقه بالمفتاح. هي وضعته، ستصعد لأعلى وستعود مرة أخرى لهنا تأخذه.

صعدت سمره لشقتها. دخلت إلى غرفة النوم. نظرت لها بتمعن، كل شبر بها تتذكر لحظة خاصة لها مع عاصم. هنا أول قبلة منه، هنا شاغبته وعنادته من أجل قبلة. تركت الغرفة واتجهت للحمام. رأت أحد قمصانه موضوع بسلة الغسيل، جذبته، اشتمت رائحة جسد عاصم به. توغلت رائحته إلى روحها، تنهدت بشوق له. للحظة فكرت في العدول عن الذهاب مع طارق،

لكن أخبرها عقلها: "عليها التأكد من حب عاصم لها. إذا كان حقا يحبها، عليه أن يبرهن أنه يريدها قريبة منه دائما، ليست زوجة ترانزيت يأتي إليها بأوقات فراغه لقضاء وقت لطيف."

أخذت قميص عاصم وعادت مرة أخرى لغرفة النوم. وأتت بحقيبة يدها ووضعت بها قميص عاصم. فتحت تلك العلبة الصغيرة وأخرجت ذلك السلسال الذي أعطاه لها عاصم ثاني يوم لزواجهم، ووضعته حول عنقها. عيناها جابت الغرفة بأكملها كأنها ترسمها بذاكرتها لتودعها وتترك الغرفة. بل الشقة بأكملها ونزلت إلى أسفل مرة أخرى. لم تجد أحد قد استيقظ، لحسن الحظ، أو ربما لسوء الحظ. تسللت إلى خارج المنزل وخرجت دون انتباه الحرس الواقفين على باب المنزل. تقدمت بعض الخطوات لتجد ذلك التاكسي يقف أمامها، ركبته سريعاً مغادرة قفصها.

سار التاكسي بعد صعودها مباشرة. جذبها طارق يحتضنها بلهفة وبسمة قائلاً: "لآخر لحظة مش مصدق إنك أنتي اللي طلبتي تنزلي للقاهرة." ردت سمره: "ممكن بلاش نتكلم دلوقتي، أنا لغاية دلوقتي عندي تردد وعاوزة أرجع تاني. من فضلك يا أسطى لف ورجعني تاني للبيت اللي أخدتني منه."

تحدث طارق: "سمره بلاش تراجعي، دي فرصتك تعرفي عاصم إذا كان بيحبك أو لأ، وكمان إذا كان طمعان في ميراثك. لو بيحبك أكيد هيجي لحد عندك، ولو همه ميراثك مش هيفرق معاه غيابك عنه، بس ساعتها هندمه أشد ندم لما أسحب من تحت إيده كل أملاكك." ردت سمره: "أنا مش عاوزة الأملاك دي، أنا هرجع تاني لبيت عمي."

تحدث طارق: "سمره خلاص مبقاش ينفع. لو رجعتي دلوقتي وقابلتي أي حد سواء عمك أو مرات عمك، هتقولي لهم إيه سبب خروجك من البيت في وقت بدري كده. اعقلي وطاوعني وهتلاقي مصلحتك." بكت سمره. احتضنها طارق مواسياً يقول: "هتشوفي يا سمره، مش هتخسري حاجة. وكفاية إننا هنجتمع مع بعض مرة تانية في مكان واحد." *** بعد وقت.

طرقت سنية باب غرفة سمره. لم ترد عليها. قلقت وفتحت باب الغرفة ودخلت، وجدت الغرفة فارغة. ذهبت إلى باب الحمام وطرقت الباب أيضاً، لا رد. خرجت متعجبة من الغرفة وعادت إلى غرفة السفرة وقالت لحمدي ووجيدة: "خبطت عالست سمره في أوضتها مردتش، ودخلت الأوضة ملقتهاش. هطلع أشوفها في شقتها." تحدثت وجيدة بتوجس: "هطلع معاكي أشوفها."

تركت وجيدة السفرة وصعدت مع سنية، وتركن حمدي وحده بالسفرة. وقفن أمام باب الشقة، رن وحيدة الجرس، لكن لا رد. تحدثت لسنية قائلة: "مش فيه نسخة مفاتيح تانية تحت للشقة؟ انزلي هاتيها بسرعة." ردت سنية: "حاضر، ربنا يستر لتكون الست سمره جرالها حاجة جوه لوحدها."

ظلت وجيدة أمام باب الشقة، لديها إحساس بالخوف، إلى أن عادت لها مرة أخرى سنية بالمفاتيح. وضعت سنية المفاتيح بالباب وفتحت الباب، ودخلت وجيدة وخلفها سنية. نادت وجيدة باسم سمره، لكن لا رد. توجهت مباشرة إلى غرفة النوم، وجدت الغرفة مرتبة وسمره غير موجودة. فتحت الدولاب، وجدته مرتب وبه ملابس سمره. بينما بالغرف الأخرى بحثت سنية عنها، لم تجدها أيضاً. خرجت وجيدة من الغرفة، وجدت سنية بوجهها.

تحدثت قائلة: "مش في أي أوضة هنا في الشقة." تحدثت وجيدة بريبة: "مش في الشقة هنا ولا في أوضتها، هتكون راحت فين؟ خلينا ننول يمكن تكون في الجنينة أو في مكان تاني في البيت. يلا ندور عليها." دخلت وجيدة إلى غرفة السفرة. تبسم حمدي حين رآها، لكن زالت البسمة حين نظر لملامح وجهها وحين تحدثت قائلة: "سمره مش في البيت كله، دورت عليها أنا وسنية وكأنها اختفت." نهض حمدي من على السفرة قائلاً بريبة: "هتكون راحت فين؟

داوروا كويس يمكن هنا ولا هنا." ردت وجيدة: "مش موجودة، والغريب كل هدومها فوق في الدولاب، مخدتهاش." رد حمدي: "وهتكون راحت فين دلوقتي؟ متعرفيش واحدة من صحباتها تكون راحت لها؟ ردت وجيدة: "سمره شبه قاطعة علاقتها مع صحباتها من وقت ما خلصت دراسة، إلى اتجوزت، وإلى اشتغلت، وهي ماكنتش على علاقة بيهم. وحتى لو كان هتقابل مين بدرى كده، الساعة لسه مجتش تمانية الصبح." وقف حمدي حائراً، يرتجف يقول: "وهتروح فين؟

هي متعرفش الطرق دي تقريباً، من وقت ما جت لهنا، قنا يادوب كانت من مدرستها للبيت، وحتى المعهد كان قريب وكان فيه سواق بيوديها ويجيبها." تذكر حمدي قائلاً: "كاميرا البوابة والحرس الخاص. هروح أشوف يمكن حد يعرف حاجة." ذهب حمدي إلى غرفة الحرس ودخل لهم قائلاً بسؤال: "الست سمره خرجت من البيت؟ رد أحدهم: "لأ يا أفندم، مشوفنهاش خرجت من البوابة." تحدث حمدي بسخرية: "مشوفتهاش؟ طيب هات لي سجل الكاميرا اللي عالبوابة."

أتى الحارس بسجل الكاميرا الذي أظهر خروج سمره من البيت وصعودها لتاكسي بالقرب من البيت بخطوات قليلة. تحدث حمدي للحارسين قائلاً: "قولوا لي لازمة وقوفكم إيه، وإزاي مشوفتوش خروج سمره من البيت؟ أعمل فيكم إيه؟ وقف الحارسان يشعران بخذلان دون تحدث. تحدث حمدي: "اطمن عليها وأعرف هي بس راحت فين، وحسابكم معايا عسير." دخل حمدي للداخل مرة أخرى. قابلته وجيدة متحدثة: "ها الحراس قالوا إيه؟

رد حمدي: "سمره خرجت من البيت من غير ما يشوفها الحرس، وكمان كان فيه تاكسي مستنيها وركبته مباشرة، من حوالي ساعة تقريباً." تعجبت وجيدة قائلة: "إيه؟ طب وراحت فين؟ رد حمدي بحيرة: "معرفش. تفتكري إنتي راحت فين وليه مقالتش لحد إنها خارجة؟ تحدثت وجيدة: "قلبي حاسس بأن سمره هتعمل حاجة، شيفاها في الفترة الأخيرة متغيرة، وكانت شبه ملازمة لأوضتها هنا تحت مش بتخرج منها. بس هتكون راحت فين؟ فكر حمدي وقال: "عقيلة." "يمكن راحت لها."

وقفت وجيدة مذهولة: "تقول إيه؟ عقيلة؟ وإيه اللي يخليها تروح عندها؟ رد حمدي: "معرفش، بس هي اللي جت في تفكيري. أنا هتصل أقول لعقيلة وأطلب منها لو سمره وصلت لعندها تعرفني بسرعة." مسكت وجيدة يده قبل أن يطلب عقيلة قائلة: "استنى شوية كده، يمكن ترجع، تكون خرجت وإحنا اللي مكبرين الموضوع. خلينا شوية كده." رد حمدي بتفهم: "كلامك صح، يمكن تكون خرجت تتفسح شوية وترجع." *** بالقاهرة.

جلس عامر وعمران معاً يتناولان الفطور. كان عمران شارد، وكذلك عامر شارد بقول أفنان عن ذهابها لعمل آخر غير ذلك المحل. فاق الاثنان على صوت هاتف عمران. نظر عمران للهاتف وتبسم قائلاً: "ده عاصم." رد عمران قائلاً: "إيه مصحيك بدري كده؟ رد عاصم: "أنا منمتش من وقت ما وصلت قبرص أصلاً، فيه اجتماعات ومداولات، بس خلاص وصلت معاهم لاتفاق وخلاص هنمضي العقود بعد الظهر النهارده، وإن شاء الله هرجع مصر بكرة."

تبسم عمران قائلاً: "مبروك، بس إيه سرعة الإنجاز دي؟ إزاي قدرت تقنعهم؟ رد عاصم: "ولا سرعة ولا حاجة، بقولك من وقت ما وصلت لهنا وأنا معاهم في اجتماعات ومداولات لحد دماغي ما قربت خلاص تفصل، بس وصلت معاهم لاتفاق مناسب لينا. مش مصدق إن الصفقة دي أخيراً تعتبر تمت. أنا بمجرد ما همضي العقد معاهم، هعتبر نفسي في إجازة وهنزل قنا أخطف سمره وهروح شهر عسل، وأمسك الشغل أنت وأخوك بقى وأنا أنسوني." رد عمران ببسمة: "يا سلام!

أنت تروح مع سموره شهر عسل وتسيبني أنا وعامر نتفرم في شغل المصانع؟ بس ماشي، مردودة لك بكرة أبقى زيك وأتجوز وأخد المزة وأختفي وأسيبك مع عامر وأهج من وشكم." ضحك عاصم قائلاً: "طب سلام بقى، يادوب آكل لقمة وأغير هدومي وأنزل تاني. أنا قولت أبشركم عشان لو بابا اتصل على حد منكم." أغلق عمران الهاتف ووضعه على الطاولة. تحدث عامر: "خير؟ إيه اللي حصل؟ شايف البسمة على وشك ومن طريقة كلامك مع عاصم."

رد عمران: "عاصم خلاص خلص مع جماعة قبرص وهيمضي معاهم بعد ساعة." ضرب عامر كفه بكف عمران يقول: "صقور شاهين، محدش يقدر يقف قصادها." *** بعد الظهر بالقاهرة. سمعت نادية صوت فتح الباب. ذهبت سريعاً إليه. وجدت أمامها طارق يدخل يبتسم. تحدثت بلهفة: "طارق، كنت بايت فين امبارح؟ وكنت بطلبك، يا إما مشغول يا مش بترد." تبسم طارق يقول: "أنا بخير يا ماما، بس معايا ضيفة." تحدثت نادية: "مين الضيفة؟

رد طارق: "دي مش ضيفة، دي صاحبة مكان ومكانة كبيرة كمان." تنحى طارق لتظهر من خلفه سمره. فرحت نادية كثيراً وذهبت ضمتها بلهفة. ولكن فاقت من قائلة باستغراب: "سمره؟ فين عاصم؟ هو اللي جابك لهنا؟ ردت سمره قائلة: "من فضلك يا ماما نادية، أنا حاسة إني مجهدة ومحتاجة أرتاح. من فضلك مش قادرة أتكلم دلوقتي، ممكن أرتاح شوية ولما أصحى هقولك." قالت نادية وهي تنظر لطارق باستفهام: "تعالي يا حبيبتي نامي ارتاحي، وبعدين نتكلم."

دخلت سمره مع نادية لأحد الغرف. قالت لها: "فين شنطة هدومك؟ ردت سمره: "أنا مجبتش معايا شنطة هدوم." ردت نادية: "فيه إيه يا سمره؟ وفين عاصم؟ ردت سمره: "عاصم ميعرفش إني سبت قنا. ومن فضلك أنا تعبانة ومحتاجة أنام، وبعدها هقولك على كل حاجة، بس أرجوكي بلاش أسئلة، سيبني دلوقتي أرتاح." قالت نادية: "طيب، هروح أجيب لك بيجامة من عندي تنامي فيها." خرجت نادية. توجهت سمره للفراش واستطحت عليه وأغمضت عيناها نادمة.

عادت نادية بعد دقائق للغرفة، وجدت سمره ممدة وشبه ناعسة. لم توقظها وغطتها وتركتها بهدوء وخرجت مرة أخرى. ذهبت لغرفة طارق قائلة: "قولي إيه اللي حصل؟ سمره شكلها مش عاجبني، وإيه اللي جابها لهنا، وإزاي عاصم سابها تيجي لهنا؟ رد طارق: "عاصم ميعرفش إن سمره سابت قنا وجات للقاهرة. أنا اللي سافرت لقنا وجبت سمره بنفسي، بعد ما اتصلت عليا وطلبت مني إنها تيجي للقاهرة." قالت نادية: "وإيه السبب؟ حصل بينها وبين عاصم مشكلة؟

رد طارق: "معتقدش. بس سمره عاوزة تعيش هنا وهو ممانع، وقولت لها تحطه قدام الأمر الواقع لما يرجع من السفر يلاقيها هنا في القاهرة." صفعت نادية طارق قائلة: "أنت دمرت حياة سمره مع عاصم بسبب عملتك دي! إزاي متعرفش عواقب طلبك ده من سمره؟ عاصم ممكن يشك فيها! رد طارق: "بتقولي إيه؟ إزاي يشك فيها؟ وبعدين حضرتك ناسيه إن سمره تبقى أختي."

ردت نادية: "تبقى أختك من الأم بس، محدش يعرف، وده كان سر سلوى اللي خفته على عيلة محمود الله يرحمه. أنت بالنسبة لهم وقدام الكل ابنك، مش ابن سلوى، ومافيش أي ورقة تثبت عكس كده. وأكيد واحد بعقلية عاصم، مش هيفكر غير إن سمره هربت معاك على إنك عشيقها، وسمره هي اللي هتدفع التمن. وسمره بتعشق عاصم، وبعدها عنه هيعذبها هي قبله هو." *** بقنا.

تحدث حمدي يقول: "بقينا بعد الظهر وسمره مرجعتش، أنا هتصل على عقيلة، أسألها إن كانت سمره راحت عندها." كانت وحيدة ستقول له لا، لكن سبق قولها: رنين هاتف حمدي. نظر حمدي للهاتف وجد عامر. تحدث معه: يبشره عامر قائلاً: "مبروك يا أبو الصقور، الصفقة اللي عاصم سافر عشانها تمت بحمد الله، وعاصم هيرجع بكرة. بشر سموره، قولها تجهز الشنط لشهر عسل. هو مش بيقول إنه هيروح شهر عسل؟

يروق نفسه ويسيبني أنا وعمران نشتغل. أهو بحرق مفاجئته لسمره." رغم فرحة حمدي بإتمام الصفقة، لكن غص قلبه قائلاً دون انتباه: "بس سمره مختفية ومنعرفش هي فين." تعجب عامر يقول: "بتقول إيه يا بابا؟ سمره إزاي مختفية؟

رد حمدي: "صحينا من النوم لقيناها مش موجودة، لا في أوضتها القديمة ولا في شقتها. ولما دورنا عليها في البيت كله، شوفنا في الكاميرات بتخرج من البيت وركبت تاكسي كان واضح إنه مستنيها. والكلام ده من الصبح بدري. وعندي شك إنها تكون راحت عند عمتك عقيلة. وكنت لسه هتصل عليها أسألها." رد عامر: "لأ استنى، متسألش عمتي. أنا هعرف إذا كانت سمره راحت هناك من غير ما عمتي تسألها، لأنها ممكن تنكرها منك لو هناك. ولو هناك هعرف وأقول لك."

أغلق عامر الهاتف مع حمدي ووقف يفكر قليلاً، ثم قام بالاتصال على سولافة. التي ردت بعد أكثر من رنين. ردت سولافة بتأفف قائلة: "ألو، إزيك يا عامر؟ رد عامر سريعاً: "سمره وصلت عندكم في أسيوط؟ تعجبت سولافة قائلة: "لأ، سمره مش هنا. وإيه اللي هيجيبها أسيوط عندنا؟ رد عامر: "سمره مشيت من البيت ومحدش يعرف هي راحت فين، وبابا عنده شك إنها تكون جت عند عمتي." ردت سولافة

غير منتبه لمن خلفها: "لأ، سمره مجتش عندنا. وبعدين إيه سبب إنها تسيب بيت خالي؟ هي اتخانقت مع عاصم أو حصل بينهم أي خلاف يخليها تسيب البيت من غير ما حد يعرف هي راحت فين؟ خطفت عقيلة الهاتف من يد سولافة قائلة: "سمره سابت بيت حمدي وراحت فين يا ابن أخويا؟ هي دي الأمانة اللي صنتوها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...