ساهر بصدمة: إيه ده إزاي ده؟ نور بألم وبكاء: بطني وأسفل ضهري واجعني يا ساهر. أنا خايفة. أويساهر بتوتر: طب اهدّي اهدّي يا حبيبتي. أنا هروح أطلب من جارنا يوصلنا بعربيته للمستشفى. أجلسها ساهر على الكنبة ودخل بسرعة أحضر لها الحجاب وألبسها. بعدها ركض لبيت جاره ورن الجرس أكثر من مرة بإستعجال. عمر وريحانة كنا جالسين ويشاهدان التلفاز قبل أن تفزع ريحانة من طريقة الطارق على الباب وعمر نهض بإستغراب. ريحانة بخوف: فيه إيه؟
مين اللي بيرن الجرس بالطريقة دي؟ عمر: اهدّي. ادخلي للأوضة وأنا هشوف مين. دخلت ريحانة للغرفة بقلق ولكن بقيت عند الباب لتسمع من الطارق. ساهر بتوتر: معلش أنا آسف إني بزعج حضرتك في وقت زي ده، بس مراتي تعبت فجأة. محتاجين حد يوصلنا بعربيته للمستشفى. عمر بسرعة: تمام. متقولش. أنا هكلم الدكتورة اللي ساكنة هنا تجي تفحصها بسرعة وتشوف لو محتاجة مستشفى ننقلها بسرعة. ساهر: ياريت بسرعة لو سمحت.
دخل عمر بسرعة للغرفة ليتصل بالطبيبة. وجد ريحانة تنظر بقلق. ريحانة: عمر ممكن أروح لنور أطمن عليها عقبال ما الدكتورة تيجي؟ أومأ عمر لها بنعم وهي لبست حجابها بعجلة وخرجت معه. عمر: معلش ممكن المدام تدخل تطمن على مراتك عقبال ما الدكتورة تطلع. ساهر: أكيد. اتفضل. دخلت ريحانة لتجد نور منهارة بالبكاء. ريحانة: نور مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ نور بألم: إبني... إبني يا ريحانة.
ريحانة: طب اهدّي يا حبيبتي. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. تعالي. أسندتها ريحانة وأخذتها للغرفة وأسندتها على السرير. ريحانة: حاسة بإيه؟ أشارت لها نور على مكان الألم. نور ببكاء: أمي مش اشتكت من الأعراض دي لما كانت حامل بعلي غير يوم ولادتها. معنى كده إني بسقط صح؟ قامت ريحانة بإحتضانها وحاولت تهدأتها: لا يا حبيبتي. إن شاء الله هتبقي كويسة إنتي واللي في بطنك. نور بشهقات: بجد؟ في تلك الأثناء كانت الطبيبة وصلت وفحصتها.
نور: طمنيني يا دكتورة. إبني كويس؟ الدكتورة: متقلقيش. الجنين وضعه مستقر، بس إنتي لازم تاخدي بالك من نفسك أكتر من كده. الواضح إنك بتشيلي حاجات تقيلة بتعملي مجهود الفترة دي. نور: يعني بعمل شغلي العادي في البيت. آه يمكن شلت شوية كراتين لما كنت برتب البيت يوم ما نقلنا هنا.
الدكتورة: طيب المرة الجاية خليكي حذرة ومتشيليش حاجة تقيلة. خلي حد يشيلهالك. ودي شوية أدوية وفيتامينات تاخديهم بإنتظام. ولو مش عايزة اللي حصل النهاردة يتكرر تاني لازم تلتزمي الراحة التامة خاصة أول أربع شهور. نور: حاضر. هحاول. ريحانة والدكتورة نظرا لها بتحذير. نور: منا أكيد مش هقدر أرتاح طول اليوم وأسيب البيت يضرب يقلب.
ريحانة: لا بس تاخدي بالك مثلا وأنتي بتنضفي. مش لازم تنقلي الموبيليات من مكانها عشان تنضفي تحتها. والسجاجيد اللي بتتدعك كل أسبوع خلي حد تاني يعملها. لكن نور: حاضر. خرجت الطبيبة من عند نور وطمأنتهم أنها بخير وغادرت. أخذ عمر زوجته وغادرا أيضاً. ساهر كان ينزع سترته ويتنهد بتعب. نظر إلى زوجته المتسطحة على الفراش وهو يقول بسخرية: "سااهر إلحقنيي أنا بسقط." نور بغضب: إنت بتتريق عليا؟
ساهر بضيق: يا شيخة دا إنتي وقعتي قلبي وخلتيني أزعج الناس في وقت زي ده بسبب مغص بسيط. نور بدموع: آسفة لك يا سيدي على الإزعاج. المرة الجاية لما أبقى أحس بوجع هتكون أخر واحد أكلمه عشان يلحقني لو كان ده يريحك. وأعطته ضهرها وأطلقت العنان لدموعها. جلس ساهر بجانبها وهو يربت على كتفها: يا نور بطلي تكبري المواضيع. أنا مكانش قصدي. أزاحت نور يده من على كتفها ونامت دون أن ترد عليه. غادر ساهر
الغرفة وهو يتمتم بضيق: أهي الليلة إتضربت من أولها. قال وأنا اللي كنت فاكر إني هاخد راحتي وأبعد عن النكد لما أعيش مع مراتي بعيد عن العيلة. طلعت المشكلة مش في بيت العيلة ده الجواز هو اللي نكد. مش عارف عقلي كان فين لما قولت إني عايز أتجوز. جلس في الصالة أمام التلفاز ليتابع فيلمه المفضل. كان مندمج في المشاهدة حتى وصله إشعار ينبئه بوصول رسالة على هاتفه. كان صديقه بعد أن سأله عن أحواله.
ساهر حكى له بأنه يواجه بعض المشاكل حالياً ويشعر بالضيق والملل لأنه ليس لديه شيء يفعله. إقترح عليه صديقه أن يشركه معه في مجموعة على الواتساب مشتركين فيها مع أصدقاء الجامعة. ساهر بمزاح: هو في بنات في الجروب؟ صديقه بخبث: طبعاً. ساهر: قشطة. دخلوني فيه. صديقه: دقيقة أشوفلك ياسر لأنه هو الأدمن. شكله قافل. يلا بكرة أكلمه. تصبح على خير. ساهر: وأنت من أهله. أنهى ساهر المحادثة مع صديقه وعاد للغرفة لينام.
وجد نور نائمة دمعتها على خدها وهي تشهق كالأطفال. شعر بالندم على كلامه معها. قبّل على رأسها ودثرها ونام هو الآخر بجانبها. في اليوم التالي استيقظ ساهر ليجد رسائل الواتساب على هاتفه. عندما تفقدها وجد صديقه أدخله في المجموعة التي أخبره بها. لم يبالي وقتها فقد كان مستعجلاً للذهاب إلى عمله. دخل الحمام واغتسل وخرج. وجد نور تضع الفطور. أكل وخرج.
أخذت نور الأواني وغسلتهم. بعد قليل من الوقت بدأت تشعر بالدوار لذلك جلست في الصالة لترتاح قليلاً. تفاجأت بجرس الباب يرن. فتحت لتجد ريحانة جاءت للإطمئنان عليها. ريحانة: صباح الخير. عاملة إيه النهاردة؟ نور بإبتسامة باهتة: الحمد لله. أحسن. ريحانة بقلق: مالك يا حبيبتي؟ هو لسا في حاجة بتوجعك؟ نور: لا بس حاسة بدوخة شوية. كنت هقوم أعمل الغدا بس مش قادرة أشم ريحة البصل والتوم.
ريحانة بإبتسامة: ده طبيعي في فترة الحمل الأولى. على العموم إنتي متتعبيش نفسك النهاردة وأنا هعمل حسابكم في الغدا. نور بإحراج: مفيش داعي تتعبي نفسك. أنا شوية وأقوم أعمل الغدا. ريحانة: لا تعب ولا حاجة. وبعدين إنتي نسيتي كلام الدكتورة ولا إيه؟ روحي ارتاحي. ولو عندك حاجة ضرورية ولازم تعمليها اتصلي بمامتك تجي تساعدك لحد ما تخفي. وابقي اعملي كل حاجة بنفسك. نور بإبتسامة: ماشي. ربنا يجازيكي على وقفتك جنبي.
غادرت ريحانة. وبعد مدة أرسلت لها صينية الغداء كما وعدتها. ونور اتصلت بوالدتها أخبرتها بتعبها بسبب الحمل لتهرع والدتها للإطمئنان عليها وبقيت عندها حتى المساء وأعدت لها العشاء بعد أن وجدت أنها لا تستطيع دخول المطبخ ولا تتحمل روائح الطبخ. بعد عودة ساهر من العمل وجد نور مستلقية ويبدو عليها التعب. ساهر: نور مالك؟ إنتي كويسة؟ نور فتحت عينيها بتعب: أيوة. أنا بس نفسي غامة عليا بسبب الوحام.
ساهر: سلامتك يا روحي. وحاول أن يأخذها في حضنه لكن نور دفعته. نور: إف. ابعد عني. إيه القرف ده. ساهر بذهول: أنا قرف؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!