الفصل 8 | من 12 فصل

رواية سن الزواج الفصل الثامن 8 - بقلم ابراهيم الخليل

المشاهدات
20
كلمة
1,249
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ساهر كان ينظر لها بذهول بسبب نفورها منه. في ذلك الوقت، نور كانت تضع يدها على فمها وتركض للحمام لتستفرغ. نور خرجت بتعب، وساهر اقترب منها ليسندها. "ساهر، من فضلك ممكن تبعد؟ مش طايقة ريحة البيرفيوم دي." ساهر بسخرية: "إنتي عارفة أنا شاري البراند دي بكم؟ نور: "وحياة أبوك مهو وقت فشخرة دلوقتي. روح غير أم الهدوم دي وخدلك دش عشان الريحة تروح، يا كده يا متجيش تنام جنبي. أنا أساسا مش طايقة نفسي."

ساهر بضيق: "لا يختي وعلى إيه. أنا سيبهالك خالص." توجه إلى الخزانة، أخذ منامته وخرج لينام في الغرفة الأخرى. نور: "هو ماله ده؟ إتقمص كده ليه؟ إشحال مكانش عارف إن ده كله بسبب الوحم؟ عند ساهر، كان يحاول النوم لكنه لم يستطع. لذلك أخرج هاتفه ليتصفحه قليلا. أثناء ذلك، وجد أصدقاءه يتسامرون مع بعض في المجموعة ليشاركهم فيها. ساهر: "إيه يا عيال؟ بتتفقو على خروجات من غيري؟ إلياس: "إحنا سناجل ومعندناش إلتزامات." ساهر: "والله؟

تمام يا إلياس، شوف بقا مين الي هيضبطلك الجو اللي في المكتب." إلياس: "يا فضحتك يا إلياس." باقي الشباب: 😂😂😂😂 نسرين: "جو إيه يا شباب؟ ساهر في نفسه: "يا نهار مش فايت. دي إيه الي جابها للجروب." وجد إلياس يراسله على المسنجر: "عجبك كده؟ لو متصرفتش حالا مش هيحصل كويس." ساهر: "أنا كنت فاكركم بتهزرو لما قولتو إن معانا بنات في الجروب." ساهر: "أبدا يا نسرين، ده إلياس كان بيفكر ياخد أجازة وطلب مني أخلصله شوية ملفات."

نسرين: "امم ماشي." إلياس عبر المسنجر: "صحيح، عملت ايه في الموضوع اللي كلمتك عليه؟ ساهر: "البت محترمة جدا وبتتعامل معانا بحدود الشغل. لو بتفكر ترتبط بيها مفيش سكة غير تدخل البيت من بابه." إلياس: "الله يطمنك، بس إنت عارف إني مأجل موضوع الجواز ده دلوقتي." ساهر: "إنت حر. أنا قولتلك إن الإرتباط مش سكتها. لو مش عايز تخسرها بلاش." إلياس: "تمام، هفكر وأشوف الظروف إيه قبل ما أقرر. بقولك... ساهر: "قول." إلياس: "هو الجواز حلو؟

ساهر بتفكير: "اه حلو، يعني... إلياس: "يعني؟ 😅 شكلك عايز تدبسني وخلاص." نسرين: "رحتو فين يا شباب؟ شكلكم بتخططو لحاجة." كانت رسالة من المجموعة تسأل فيها عنها عن ساهر وإلياس. ساهر: "أبدا، كنا بنتفق بخصوص الشغل." إلياس: "أيوه، بنتكلم في الشغل." نسرين: "كنت فاكرة إنكم عاملين الجروب عشان نفصل شوية." ساهر: " عندك حق." وبقي الشباب يمزحون مع بعض ونسرين معهم. وأصبح هذا روتين ساهر اليومي.

وساهر بدأ ينجذب لشخصية نسرين وتوطدت صداقته بها. حتى أصبح يحكي لها عن علاقته بزوجته التي أصبحت تهمله بسبب تعبها طول الوقت. بعد عدة أشهر، حان وقت ولادة نور وريحانة. ريحانة أنجبت ولد. وعمر حرص على أن يأخذ إجازة من عمله لرعاية زوجته وابنه طوال الوقت حتى تستعيد عافيتها. رغم وجود والدته وحماته معضم الأوقات في النهار، إلا أنه كان يهتم بمتطلباتهما خاصة في الليل، وإن تطلب الأمر يغير له حفاضته عندما يجد زوجته نائمة من التعب.

أما نور، أنجبت فتاة. وكانت تجد صعوبة في رعايتها مع صعوبة تواجد والدتها طوال الوقت بسبب إخواتها الصغار الذي يرتادون المدرسة. وحماتها كانت تزورها لمدة وجيزة وتتحجج هي الأخرى لتغادر بسرعة. أما ساهر، فكان يرى أن مثل هذه الأمور ليست من واجباته، طالما يوفر لها الاحتياجات المادية. نور: "بس بس يا ماما بتعيطي ليه بس؟ لسا راضعة ومغيرة. أعمل إيه تاني؟ كانت نور تتكلم وهي على وشك البكاء. إلى أن وجدت الجرس يرن.

نور: "الحمدلله، شكلها ماما جت. ماما تعالي شوفي رهف مالها من الصبح وهي بتعيط ومش عارفة أسكتها." سعاد وهي تنزع حجابها: "يختي إهدي إنتي الأول و بطلي عياط وهي هتهدى. هاتي عنك، غيرتلها ورضعتيها؟ نور بتعب: "أيوة." سعاد: "طب كرعتيها بعد ما رضعت؟ نور: "إيه؟ سعاد: "امم، شكلها بتعيط من الغازات عشان متكرعتش." حملت سعاد الرضيعة وأوقفتها على صدرها وبقيت تربت على ضهرها قليلا حتى تجشأت. بعد دقائق، هدأت الصغيرة ونامت.

نور: "الحمد لله إنها نامت. ألحق أنا كمان أناملي ساعتين قبل ما تصحى." نظرت سعاد لإبنتها بشفقة من حالتها المزرية: "بقولك يا نور، متتصلي بجوزك تطلبي منه يخليكي تجي للبيت أسبوعين تلاتة." نور: "مش هينفع أسيب البيت لوحده يا ماما، وهو مين هيراعيه؟ سعاد: "يا ختي لو على الأكل يروح لأمه، ولو على هدومه خليه يبعتهم وأنا أغسلهم له."

نور: "لا مش هينفع. إنتي عايزة أمه تشمت فيا زي ما حصل في فترة وحمي لما راحلها تعمله محشي عشان أنا مكنتش قادرة وبدأت تلقح عليا بالكلام. لا ياما، أنا هفضل أراعي بيتي وجوزي بنفسي." سعاد: "أيوة يا بنتي، بس إنتي دلوقتي تعبانة ولازمك راحة. مفيهاش حاجة لو ساعدتك شوية. ده حتى كان المفروض تجي تقعد معاكي وتشيل عنك شوية طالما هي قادرة، لو مش عشان خاطر إبنها يبقى عشان تكسب أجر قدام ربنا."

نور بسخرية: "كان بقا دلوقتي. طالما قررنا نسكن في بيت لوحدنا يبقى المفروض إننا قادرين نشيل حملنا بنفسنا." سعاد: "يوه، هي حماتك لسا شايلة منك بسبب الموضوع ده؟ نور: "تخيلي؟ سعاد بتنهيدة: "ربنا يهديها." في المساء، كانت سعاد غادرت من عند إبنتها ووعدتها أنها ستحاول العودة في الغد. بعدها بقليل، عاد ساهر إلى المنزل. ساهر: "السلام عليكم." نور وهي تهدهد الصغيرة: "وعليكم السلام. أسخنلك العشاء؟

ساهر: "ياريت، لحسن أنا ميـ،ت من الجوع." نور وضعت إبنتها على السرير: "دقايق ويكون الاكل جاهز." جهزت نور العشاء ووضعته على الطاولة. وبعد أن أكل وانهى عشاءه، نهض ليجلس في الصالة ويبدأ بتصفح هاتفه كالعادة. تلك الفترة، نور حملت الأطباق وذهبت لتغسلها. بعد قليل من الوقت، سمع ساهر صوت ارتطام في المطبخ. لينهض سريعا لمصدر الصوت ليجد نور مغمى عليها. حملها بسرعة ووضعها على سريرها واتصل بالطبيبة لتأتي مسرعة وتفحصها.

ساهر بقلق: "طمنيني يا دكتورة." الدكتورة بغضب: "إيه الإهمال اللي إنتو فيه ده؟ دي مبقلهاش أسبوع ولادة، المفروض تاخدو بالكم منها أكثر من كده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...