الفصل 45 | من 45 فصل

رواية سنام الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم lehcen tetouani

المشاهدات
16
كلمة
1,200
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يفتح جاسم الخطاب ويخرج الورقة. نسبة الطابق مائة في المائة والنتيجة إيجابية. هذا يعني أن من تعيش معي سنام وليست نسرين. ثم يمسح رأسه بكلتا يديه. "يال الهول، كيف أخبرها أنها سنام وليست نسرين بعد ما قلته لها؟ وبعد أن عرفت حقيقة علاقتي بنسرين، حتى أنني اعترفت لها بأنني لا أحب سنام وتزوجتها من أجل المال. هل أنت سعيد الآن سيد جاسم؟

"لقد كنت ترغب بالمال وها قد حصلت عليه، ولكنك فقدت حبيبتك نسرين للأبد. هذا يعني أن الجثة المحترقة التي دفنها ذلك اليوم كانت لنسرين." "سنام معها حق عندما قالت أنها كانت تمتلك نفس الخاتم الذي أعطيته لنسرين. ولكن لماذا لبست سنام الخاتم يوم الحادث؟ مادمت تنوي الانتحار. أظن أنها قد تعمدت لبسه حتى إذا احترق جسدها وجسد نسرين لا أستطع التفريق بينهم، فأهتم بها بعد وفاتها على أساس أنها نسرين."

"سأتصل بأنجاد لأخذ رأيه في الأمر وأسأله هل أخبرها أم لا." ثم يتصل بأنجاد. "أنجاد، كيف حالك؟ "قال أنجاد: بخير، أخيراً تذكرتني. أنت لم تتصل منذ آخر مرة عندما أخذت سنام." "قال جاسم: الحقيقة أنني في البداية كنت أظن أنها نسرين. وعملت لها العملية على هذا الأساس. وهي أيضاً كانت تظن أنها نسرين. ولكني فوجئت الآن بأنها سنام من خلال تحليل DNA الذي أجرتها. ولا أعرف كيف أخبرها بهذا." "قال

أنجاد: لقد اتصلت بي سنام بالأمس. وتحدثت معي قليلاً. وفي الصباح حضرت للعيادة لأجري لها جلسة نفسية. المهم أنها كانت طوال الوقت تخبرني بأنها نسرين. ولكن عندما نومتها مغناطيسياً، أخبرتني أنها سنام." "قال جاسم: ولماذا لم تخبرني أن سنام عادت لها الذاكرة؟ لماذا أخفيت علي الأمر؟ "قال

أنجاد: الحقيقة لم تعد لها ذاكرتها بالكامل إلا بعد أن حاولت فيروز قتلها. فاعترضت أنت طريق السيارة. ولما سمعت صوت الارتطام بين السيارتين، فهي طوال الوقت تمنع نفسها من التذكر وتتقمص دور نسرين المحبوبة من الجميع. فهي تمر بحالة نفسية وتعتقد أنها لو نسيت الماضي وبدأت من جديد في شخصية نسرين قد تحبها. لذلك طلبت مني ألا أخبرك." "قال جاسم: وماذا بعد؟ هل المفترض أن أكمل هذه المسرحية وأظهر أنني لا أعرف شيئاً؟ "قال

أنجاد: سنام لا تحتاج منك سوى بعض الحب والاهتمام. وأن تختارها لشخصها وليس لمالها. هي تغيرت تماماً من أجلك، حتى أنها تعاطفت مع حبيباتك السابقات نسرين وفيروز. حاول أن تتخلى عن أنانيتك لمرة وعاملها على أنها زوجتك لا كبنك متنقل." "قال جاسم: هل المفترض أن أخبرها بالحقيقة وأنني عرفت أنها سنام وليست نسرين؟ "قال

أنجاد: لا، فهي تحاول أن تكون نسرين حتى تحصل منك على الحب الذي لم تحصل عليه طوال حياتها. وأرادت أن تكون الفتاة الفقيرة المظلومة التي يحبها الجميع على أن تكون الغنية التي يبغضها الجميع حتى زوجها." "قال جاسم: وماذا أفعل الآن؟ "قال أنجاد: لا تفعل شيئاً سوى أن تحبها وتعاملها بحنان. ثم في الجلسة القادمة سأخبرها أنك تعرف حقيقتها. فتتأكد أنك تحبها وتترك تقمصها لشخصية نسرين وتواجه نفسها." "قال

جاسم: ولكني أحبها. صحيح أنني لم أحبها كحبي لنسرين، ولكنها تظل زوجتي." "قال أنجاد: هناك شيء آخر يجب أن تعرفه. سنام حامل في شهر." "قال جاسم: غير معقول. متى عرفت؟ "قال أنجاد: بالأمس عندما كنت أجري لها الجلسة، أخبرتني تحت تأثير التنويم المغناطيسي بأنها شعرت بألم وشكت أنها حامل. فاشترت اختباراً للحمل وكانت النتيجة إيجابية." "قال جاسم: هي لم تخبرني بشيء حتى الآن." "قال

أنجاد: ربما تريد أن تتأكد من بقائك معها لو عرفت حقيقتها." "قال جاسم: يبدو أنني من أحتاج لعلاج نفسي الآن. فطوال الوقت أتعامل معها على أنها نسرين ثم أكتشف في النهاية أنها سنام." "قال أنجاد: لو أنك لم تعرف الحقيقة كنت ستظل تحبها. أليس كذلك؟ "قال جاسم: في الحالتين أنا أحبها. في البداية اعتقدت أنها نسرين، ولكن طوال الوقت كنت أرى أمامي سنام. والآن ستصبح أماً لابني وهذا سيجعلها المفضلة بالنسبة لي." "قال

أنجاد: كما أخبرتك، عد للبيت وتعاملها بحنان وحب. ثم سأخبرك بالخطوة التالية لاحقاً." "قال جاسم: حسناً، سأعود بعد قليل للمنزل بعد أن أطمئن على فيروز." ثم يغلق الهاتف ويبقى في مكتبه بالمشفى لمدة ساعة. وبعدها يذهب للطبيب ليطمئن على فيروز. فقد أبلغته الممرضة أنها خرجت من العمليات. فيخبره الطبيب أن العملية قد نجحت وستنقل فيروز لغرفة العناية المركزة. فيجلس بجانبها بعض الوقت. في الفيلا، قالت سنام: "كيف حال فيروز الآن؟ "قال

جاسم: خرجت من العمليات وهي بخير." "قالت سنام: لماذا لم تتصل بي لأحضر وأطمئن عليها؟ "قال جاسم: لأنني خفت عليك وأنت في هذا الوضع." "قالت سنام: أي وضع تقصد؟ "قال جاسم: أنت تعرفين، فلا داعي للشرح." "قالت سنام: أنا لا أفهم شيئاً." "قال جاسم: بل تفهمين كل شيء. أنت حامل بطفلنا." "قالت سنام: مهما كانت المرأة التي ستربيه معك." "قال جاسم: المرأة التي ستربيه معي هي حبيبتي وزوجتي. وسنكون دائماً معاً لنربيه." "قالت

سنام: ولكن حبيبتك توفيت في ذلك الحادث. وأنا كنت السبب. لقد أخبرتها أنني سأنتحر. ومع ذلك أصرت أن تركب معي في السيارة. وعندما كنت تطاردنا، طلبت منها أن تنزل ولكنها رفضت أن تتركني. وظنت أنني سأتراجع عن قراري ولكنني كنت مصممة على الانتحار وقفزت من فوق المنحدر وكان ذلك سبباً في موتها. وللأسف نجوت أنا. وسأظل أحمل هذا الذنب حتى أموت." "قال

جاسم: حبيبتي لم تمت. هي معي الآن. قبل الحادثة كنت سنام العنيدة الأنانية، ولكن بعد الحادثة أصبحت شخصاً آخر، ودود ويساعد الآخرين ويهتم بمشاعرهم. وهذا ما يهمني حبيبتي." "قالت سنام: هذه أول مرة تقولها من قلبك، لأني شعرت بها." "قال جاسم: ومن الآن وصاعداً ستسمعينها بكثرة. بالمناسبة، بالنسبة لأموالك لو كنت تحبين التخلص منها فهذا من حقك." "قالت

سنام: أعتقد أنني سأوظف جزءاً منها لخدمة المجتمع، والباقي سيظل لابننا حتى يعيش حياة كريمة. فلن أدعه يحتاج لشيء هو وإخوته." "قال جاسم: هذا يعني أنك تفكرين في الإنجاب مرة أخرى." "قالت سنام: ثلاثة أو أربعة فقط. فقد كنت وحيدة وأريد ألا يكون ابني وحيداً مثلي." "قال جاسم: لن يكون وحيداً. فهناك طفل آخر سيكون موجوداً معه بالفعل." "قالت سنام: أين هو؟ "قال جاسم: هو يقف أمامك ويحتاج لضمة صغيرة." "قالت

سنام: لا مانع عندي من ضمة وقبلة." يستفيق جاسم ليجد أنه لا يزال يجلس في المشفى. فيوصي الممرضات بالاهتمام بفيروز ويغادر لمنزله. بعد دقائق، يكون جاسم في المنزل فيجد سنام تجهز حقيبة كبيرة. "قال جاسم: ماذا تفعلين؟ "قالت سنام: سأسافر إلى العاصمة. فلدي فيلا هناك سأقيم فيها." "قال جاسم: لماذا لم تخبريني بهذا القرار حتى أستعد؟ فلدي تصوير بعد أيام." "قالت سنام: لأنك لن تسافر معي." "قال جاسم: لماذا؟ هل أنت غاضبة من شيء؟ "قالت

سنام: من كل شيء، حتى نفسي." "قال جاسم: هل عرفتِ شيئاً جعلكِ تأخذين هكذا قرار؟ "قالت

سنام: نعم، لقد عادت لي الذاكرة منذ الحادث وكنت أحاول أن أقنع نفسي بأنني نسرين وعلى أن أعيش حياتها حتى أموت. ولكني أُفقت عندما عرفت بحملي وقررت أن أخرج من حياتك. فلن أجبرك على البقاء مع فتاة تكرهها كما أخبرتني منذ يومين. تستطيع أن تعيش حياتك مع من تحب. وبالمناسبة، أرجعت لك كل الأموال التي عملت بها وجعلتها باسمك، وكذلك تنازلت لك عن هذه الفيلا. فلدي ذكريات بشعة بها ولا أريد أن أتذكرها." "قال

جاسم: أنا أحبك ولن أتركك أنت وابني." "قالت سنام: يبدو أن أنجاد أخبرك بكل شيء كعادته. ولكن آسفة جاسم، فقد عرفت حقيقة مشاعرك نحوي منك. أتتذكر حين قلت لك لو أنني سنام سأحزن كثيراً بعدما قلته لي؟ أنت لا تعرف عني شيئاً. بالمناسبة، طعامي المفضل السمك ولوني المفضل الأحمر ورياضتي المفضلة هي السباحة. وأنا لست نسرين، أنا سنام ولن نكون لبعضنا يوماً." "قال جاسم: سنبدأ من جديد مع طفلنا."

"قالت: سأبدأ من جديد مع طفلي، ولكن تكون معنا." ثم تتصل بالسائق فيأتي ويحمل لها الحقائب للسيارة. ثم تتجه نحو الباب فيمسك جاسم يدها فتفلتها. قائلة: "سأنتظر ورقة الطلاق بالإذن منك." ثم تخرج وتغلق الباب وتركب سيارتها وتجلس خلف المقود وتقول لنفسها: "هل أعود لجاسم حتى يتربى ابني مع والده؟ أم أبتعد للأبد؟ علي أن أتخذ قراري الآن." النهاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...